مصنف ابن أبي شيبةصفحات 378-385

كِتَابُ الْمَغَازِي

صفحات 378-385
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو بكر بن أبي شيبة
الكتاب
الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار
المؤلف
أبو بكر بن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي (المتوفى: 235هـ)
المحقق
كمال يوسف الحوت
الناشر
مكتبة الرشد - الرياض
الطبعة
الأولى، 1409
عدد الأجزاء
7 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنَا

36819 - عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ هِشَامٍ , عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: " مَنْ رَجُلٌ يَذْهَبُ فَيَأْتِينَا بِخَبَرِ بَنِي قُرَيْظَةَ فَرَكِبَ الزُّبَيْرُ فَجَاءَهُ بِخَبَرِهِمْ , ثُمَّ عَادَ فَقَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: مَنْ يَجِيئُنِي بِخَبَرِهِمْ؟ فَقَالَ الزُّبَيْرُ: نَعَمْ , قَالَ: وَجَمَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ أَبَوَيْهِ، فَقَالَ: «فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي» , وَقَالَ لِلزُّبَيْرِ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ , وَحِوَارِيِّ الزُّبَيْرُ وَابْنُ عَمَّتِي»

حَدَّثَنَا

36820 - هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ , عَنْ مَيْمُونٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ , قَالَ: لَمَّا كَانَ حَيْثُ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَحْفِرَ الْخَنْدَقَ عَرَضَ لَنَا فِي بَعْضِ الْجَبَلِ صَخْرَةٌ عَظِيمَةٌ شَدِيدَةٌ , لَا تَدْخُلُ فِيهَا الْمَعَاوِلُ , فَاشْتَكَيْنَا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَآهَا أَخَذَ الْمِعْوَلَ وَأَلْقَى ثَوْبَهُ , وَقَالَ: «بِاسْمِ اللَّهِ» , ثُمَّ ضَرَبَ ضَرْبَةً فَكَسَرَ ثُلُثَهَا , وَقَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ , أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الشَّامِ , وَاللَّهِ إِنِّي لَأُبْصِرُ قُصُورَهَا الْحُمْرَ السَّاعَةَ» , ثُمَّ ضَرَبَ الثَّانِيَةَ فَقَطَعَ ثُلُثًا آخَرَ فَقَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ , أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ فَارِسَ , وَاللَّهِ إِنِّي لَأُبْصِرُ قَصْرَ الْمَدَائِنِ الْأَبْيَضَ» , ثُمَّ ضَرَبَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: «بِاسْمِ اللَّهِ» , فَقَطَعَ بَقِيَّةَ الْحَجَرِ , وَقَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ , أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْيَمَنِ , وَاللَّهِ إِنِّي لَأُبْصِرُ أَبْوَابَ صَنْعَاءَ»

حَدَّثَنَا

36821 - هُشَيْمٌ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , «أَنَّ الْمُشْرِكِينَ شَغَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ فَأَمَرَ بِلَالًا , فَأَذَّنَ وَأَقَامَ الظُّهْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ , ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ , ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ»

حَدَّثَنَا

36822 - وَكِيعٌ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ , عَنْ عِكْرِمَةَ , أَنَّ صَفِيَّةَ , «كَانَتْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ»

حَدَّثَنَا

36823 - وَكِيعُ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ , عَنْ عِكْرِمَةَ , قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: مَنْ يُبَارِزُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قُمْ يَا زُبَيْرُ» , فَقَالَتْ صَفِيَّةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَاحِدِي , فَقَالَ: قُمْ يَا زُبَيْرُ , فَقَامَ الزُّبَيْرُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّهُمَا عَلَا صَاحِبَهُ قَتَلَهُ , فَعَلَاهُ الزُّبَيْرُ فَقَتَلَهُ , ثُمَّ جَاءَ بِسَلَبِهِ، فَنَفَّلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ»

حَدَّثَنَا

36824 - وَكِيعٌ , عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ , عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ , وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ , وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ , كُلِّهِمْ عَنْ عِكْرِمَةَ , أَنَّ نَوْفَلًا أَوِ ابْنَ نَوْفَلٍ تَرَدَّى بِهِ فَرَسُهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَقُتِلَ , فَبَعَثَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدِيَتِهِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ , فَأَبَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: «خُذُوهُ؛ فَإِنَّهُ خَبِيثُ الدِّيَةِ، خَبِيثُ الْجُثَّةِ»

مَا حَفِظْتُ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا

36825 - سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَمْرٍو , عَنْ عِكْرِمَةَ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «بَعَثَ خَوَّاتَ بْنَ جُبَيْرٍ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ عَلَى فَرَسٍ يُقَالُ لَهُ جَنَاحٌ»

حَدَّثَنَا

36826 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ , وَعَبْدَةُ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ , وَوَضَعَ السِّلَاحَ وَاغْتَسَلَ , أَتَاهُ جِبْرِيلُ وَقَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ الْغُبَارُ , فَقَالَ: وَضَعْتَ السِّلَاحَ؟ فَوَاللَّهِ مَا وَضَعْتُهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَأَيْنَ؟ قَالَ: هَاهُنَا , وَأَوْمَأَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ , قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ "

حَدَّثَنَا

36827 - أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ هِشَامٍ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ: «الْحَرْبُ خَدْعَةٌ»

حَدَّثَنَا

36828 - يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , أَخْبَرَنَا هِشَامٌ , عَنْ مُحَمَّدٍ , قَالَ: عَاهَدَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا يُظَاهِرَ عَلَيْهِ أَحَدًا وَجَعَلَ اللَّهَ عَلَيْهِ كَفِيلًا , قَالَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ قُرَيْظَةَ أُتِيَ بِهِ وَبِابْنِهِ سَلْمًا , قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوْفِي الْكَيْلَ» فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ وَعُنُقُ ابْنِهِ "

حَدَّثَنَا

36829 - عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنِ الزُّبَيْرِ , قَالَ: جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَبَوَيْهِ يَوْمَ قُرَيْظَةَ فَقَالَ: «فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي»

حَدَّثَنَا

36830 - غُنْدَرٌ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ , سَمِعَهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , يَقُولُ: نَزَلَ أَهْلُ قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ , قَالَ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

إِلَى سَعْدٍ , قَالَ: فَأَتَاهُ عَلَى حِمَارٍ , قَالَ: فَلَمَّا أَنْ دَنَا قَرِيبًا مِنَ الْمَسْجِدِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ أَوْ خَيْرِكُمْ , ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ , قَالَ: تُقْتَلُ مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ , قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَضَيْتَ بِحُكْمٍ , وَرُبَّمَا قَالَ: قَضَيْتَ بِحُكْمِ اللَّهِ "

حَدَّثَنَا

36831 - عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي , أَنَّهُمْ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَدُّوا الْحُكْمَ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ , فَحَكَمَ فِيهِمْ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُسْبَى النِّسَاءُ وَالذُّرِّيَّةُ، وَتُقَسَّمُ أَمْوَالُهُمْ , قَالَ هِشَامٌ: قَالَ أَبِي: فَأُخْبِرْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ»

حَدَّثَنَا

36832 - حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ , عَنْ زَائِدَةَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ عَامِرٍ , قَالَ: رَمَى أَهْلُ قُرَيْظَةَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فَأَصَابُوا أَكْحَلَهُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْنِي حَتَّى تَشْفِيَنِي مِنْهُمْ , قَالَ: فَنَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ , فَحَكَمَ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ , قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بِحُكْمِ اللَّهِ حَكَمْتَ»

حَدَّثَنَا

36833 - وَكِيعٌ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى , يَقُولُ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْأَحْزَابِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ مُنَزِّلَ الْكِتَابِ، سَرِيعَ الْحِسَابِ، هَازِمَ الْأَحْزَابِ، اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ»

حَدَّثَنَا

36834 - كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ قَالَ: لَمَّا كَشَفَ اللَّهُ الْأَحْزَابَ وَرَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَيْتِهِ فَأَخَذَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ أَتَاهُ جِبْرِيلُ , فَقَالَ: «عَفَا اللَّهُ عَنْكَ , وَضَعْتُ السِّلَاحَ وَلَمْ تَضَعْهُ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ , آتِينَا عِنْدَ حِصْنِ بَنِي قُرَيْظَةَ , فَنَادَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ أَنِ» ائْتُوا حِصْنَ بَنِي قُرَيْظَةَ , ثُمَّ اغْتَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُمْ عِنْدَ الْحِصْنِ "

مَا حَفِظْتُ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا

36835 - عِيسَى بْنُ يُونُسَ , عَنِ ابْنِ عَوْنٍ , قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ عَنْ دُعَاءِ الْمُشْرِكِينَ , فَكَتَبَ إِلَيَّ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُونَ وَنَعَمُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ , فَكَانَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ مِمَّا أَصَابَ , وَكُنْتُ فِي الْخَيْلِ»

حَدَّثَنَا

36836 - يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ , قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ , عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ , قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو صِرْمَةَ الْمَازِنِيُّ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَسَأَلْنَاهُ عَنِ الْعَزْلِ , فَقَالَ: أَسَرْنَا كَرَائِمَ الْعَرَبِ , أَسَرْنَا نِسَاءَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ , فَأَرَدْنَا الْعَزْلَ , وَرَغِبْنَا فِي الْفِدَاءِ , فَقَالَ بَعْضُنَا: أَتَعْزِلُونَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟ فَأَتَيْنَاهُ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَسَرْنَا كَرَائِمَ الْعَرَبِ , أَسَرْنَا نِسَاءَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ , فَأَرَدْنَا الْعَزْلَ وَرَغِبْنَا فِي الْفِدَاءِ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا عَلَيْكُمْ أَلَّا تَفْعَلُوا , فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَسَمَةٍ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا أَنْ تَكُونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا وَهِيَ كَائِنَةٌ»

حَدَّثَنَا

36837 - أَبُو أُسَامَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ لَمَّا أَتَوَا الْمَنْزِلَ , وَقَدْ جَلَا أَهْلُهُ أَجْهَضُوهُمْ , وَقَدْ بَقِيَ دَجَاجٌ فِي الْمَعْدِنِ فَكَانَ بَيْنَ غِلْمَانٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَغِلْمَانٍ مِنَ الْأَنْصَارِ , قِتَالٌ , فَقَالَ غِلْمَانٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ , وَقَالَ غِلْمَانٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَا لَلْأَنْصَارِ , فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ بْنِ سَلُولٍ فَقَالَ: " أَمَا وَاللَّهِ لَوْ أَنَّهُمْ لَمْ يُنْفِقُوا عَلَيْهِمِ انْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ , أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُمْ بِالرَّحِيلِ مَكَانَهُ يَشْغَلُهُمْ , فَأَدْرَكَ رَكْبًا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فِي الْمَسِيرِ فَقَالَ لَهُمْ: أَلَمْ تَعْلَمُوا مَا قَالَ الْمُنَافِقُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ؟ قَالُوا: مَاذَا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْ لَمْ تُنْفِقُوا عَلَيْهِمْ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ، أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ , قَالُوا: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَأَنْتَ وَاللَّهِ الْعَزِيزُ وَهُوَ الذَّلِيلُ "

غَزْوَةُ الْحُدَيْبِيَةِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا

36838 - غُنْدَرٌ , عَنْ شُعْبَةَ , قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ , أَنَّهُ قَالَ: فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: 1] قَالَ: الْحُدَيْبِيَةُ "

حَدَّثَنَا

36839 - أَبُو أُسَامَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْحُدَيْبِيَةِ , وَكَانَتْ الْحُدَيْبِيَةُ فِي شَوَّالٍ , قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِعُسْفَانَ لَقِيَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كَعْبٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّا تَرَكْنَا قُرَيْشًا وَقَدْ جَمَعَتْ لَكَ أَحَابِيشَهَا تُطْعِمُهَا الْخَزِيرَ , يُرِيدُونَ أَنْ يَصُدُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ , فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا تَبَرَّزَ مِنْ عُسْفَانَ لَقِيَهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ طَلِيعَةً لِقُرَيْشٍ , فَاسْتَقْبَلَهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلُمَّ هَاهُنَا , فَأَخَذَ بَيْنَ سَرْوَعَتَيْنِ يَعْنِي شَجَرَتَيْنِ وَمَالَ عَنْ سَنَنِ الطَّرِيقِ حَتَّى نَزَلَ الْغَمِيمَ , فَلَمَّا نَزَلَ الْغَمِيمَ خَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ» , ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ جَمَعَتْ لَكُمْ أَحَابِيشَهَا تُطْعِمُهَا الْخَزِيرَ , يُرِيدُونَ أَنْ يَصُدُّونَا عَنِ الْبَيْتِ , فَأَشِيرُوا عَلَيَّ بِمَا تَرَوْنَ؟ أَنْ تَعْمِدُوا إِلَى الرَّأْسِ يَعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ , أَمْ تَرَوْنَ أَنْ تَعْمِدُوا إِلَى الَّذِينَ أَعَانُوهُمْ فَتُخَالِفُوهُمْ إِلَى نِسَائِهِمْ وَصِبْيَانِهِمْ , فَإِنْ جَلَسُوا جَلَسُوا مَوْتُورِينَ مَهْزُومِينَ , وَإِنْ طَلَبُونَا طَلَبُونَا طَلَبًا مُتَدَارِيًا ضَعِيفًا , فَأَخْزَاهُمُ اللَّهُ , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَنْ تَعْمِدَ إِلَى الرَّأْسِ فَإِنَّ اللَّهَ مُعِينُكَ وَإِنَّ اللَّهَ نَاصِرُكَ وَإِنَّ اللَّهَ مُظْهِرُكَ , قَالَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَهُوَ فِي رَحْلِهِ: إِنَّا وَاللَّهِ لَا نَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِنَبِيِّهَا ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ وَلَكِنِ اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا , إِنَّا مَعَكُمْ مُقَاتِلُونَ , فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا غَشِيَ الْحَرَمَ وَدَخَلَ أَنْصَابَهُ بَرَكَتْ نَاقَتُهُ الْجَدْعَاءُ فَقَالُوا: خَلَأَتْ , فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا خَلَأَتْ , وَمَا الْخَلَأُ بِعَادَتِهَا , وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ عَنْ مَكَّةَ , لَا تَدْعُونِي قُرَيْشٌ إِلَى تَعْظِيمِ الْمَحَارِمِ فَيَسْبِقُونِي إِلَيْهِ , هَلُمَّ هَاهُنَا لِأَصْحَابِهِ , فَأَخَذَ ذَاتَ الْيَمِينِ فِي ثَنِيَّةٍ تُدْعَى ذَاتَ الْحَنْظَلِ حَتَّى هَبَطَ عَلَى الْحُدَيْبِيَةِ , فَلَمَّا نَزَلَ اسْتَقَى النَّاسُ مِنَ الْبِئْرِ , فَنَزَفَتْ وَلَمْ تَقُمْ بِهِمْ , فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ فَأَعْطَاهُمْ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ فَقَالَ: اغْرِزُوهُ فِي الْبِئْرِ فَغَرَزُوهُ فِي الْبِئْرِ فَجَاشَتْ وَطَمَا مَاؤُهَا حَتَّى

ضَرَبَ النَّاسُ بِالْعَطَنِ , فَلَمَّا سَمِعَتْ بِهِ قُرَيْشٌ أَرْسَلُوا إِلَيْهِ أَخَا بَنِي حُلَيْسٍ وَهُوَ مِنْ قَوْمٍ يُعَظِّمُونَ الْهَدْيَ , فَقَالَ: ابْعَثُوا الْهَدْيَ فَلَمَّا رَأَى الْهَدْيَ لَمْ يُكَلِّمْهُمْ كَلِمَةً , وَانْصَرَفَ مِنْ مَكَانِهِ إِلَى قُرَيْشٍ , فَقَالَ: يَا قَوْمُ الْقَلَائِدُ وَالْبُدْنُ وَالْهَدْيُ , فَحَذَّرَهُمْ وَعَظَّمَ عَلَيْهِمْ , فَسَبُّوهُ وَتَجَهَّمُوهُ وَقَالُوا: إِنَّمَا أَنْتَ أَعْرَابِيٌّ جِلْفٌ لَا نَعْجَبُ مِنْكَ , وَلَكِنَّا نَعْجَبُ مِنْ أَنْفُسِنَا إِذْ أَرْسَلْنَاكَ , اجْلِسْ , ثُمَّ قَالُوا لِعُرْوَةِ بْنِ مَسْعُودٍ: انْطَلِقْ إِلَى مُحَمَّدٍ وَلَا نُؤْتَيَنَّ مِنْ وَرَائِكَ , فَخَرَجَ عُرْوَةُ حَتَّى أَتَاهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , مَا رَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ الْعَرَبِ سَارَ إِلَى مِثْلِ مَا سِرْتَ إِلَيْهِ , سِرْتَ بِأَوْبَاشِ النَّاسِ إِلَى عِتْرَتِكَ وَبَيْضَتِكَ الَّتِي تَفَلَّقَتْ عَنْكَ لِتُبِيدَ خَضْرَاءَهَا , تَعْلَمُ أَنِّي جِئْتُكَ مِنْ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ وَعَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ , قَدْ لَبِسُوا جُلُودَ النُّمُورِ عِنْدَ الْعُوذِ الْمَطَافِيلِ يُقْسِمُونَ بِاللَّهِ: لَا تَعْرِضُ لَهُمْ خُطَّةً إِلَّا عَرَضُوا لَكَ أَمْرًا مِنْهَا , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّا لَمْ نَأْتِ لِقِتَالٍ , وَلَكِنَّا أَرَدْنَا أَنْ نَقْضِيَ عُمْرَتَنَا وَنَنْحَرَ هَدْيَنَا , فَهَلْ لَكَ أَنْ تَأْتِيَ قَوْمَكَ , فَإِنَّهُمْ أَهْلُ قَتَبٍ , وَإِنَّ الْحَرْبَ قَدْ أَخَافَتْهُمْ , وَإِنَّهُ لَا خَيْرَ لَهُمْ أَنْ تَأْكُلَ الْحَرْبُ مِنْهُمْ إِلَّا مَا قَدْ أَكَلَتْ , فَيُخَلُّونَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْبَيْتِ , فَنَقْضِي عُمْرَتَنَا وَنَنْحَرُ هَدْيَنَا , وَيَجْعَلُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ مُدَّةً , نُزِيلُ فِيهَا نِسَاءَهُمْ، وَيَأْمَنُ فِيهَا سَرِيُّهُمْ , وَيُخَلُّونَ بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ , فَإِنِّي وَاللَّهِ لَأُقَاتِلَنَّ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ الْأَحْمَرَ وَالْأَسْوَدَ حَتَّى يُظْهِرَنِي اللَّهُ أَوْ تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي , فَإِنْ أَصَابَنِي النَّاسُ فَذَاكَ الَّذِي يُرِيدُونَ , وَإِنْ أَظْهَرَنِي اللَّهُ عَلَيْهِمِ اخْتَارُوا , إِمَّا قَاتَلُوا مُعَدِّينَ، وَإِمَّا دَخَلُوا فِي السِّلْمِ وَافِرِينَ» , قَالَ: فَرَجَعَ عُرْوَةُ إِلَى قُرَيْشٍ فَقَالَ: تَعْلَمُنَّ وَاللَّهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ قَوْمٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكُمْ , إِنَّكُمْ لَإِخْوَانِي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ , وَلَقَدِ اسْتَنْصَرْتُ لَكُمُ النَّاسَ فِي الْمَجَامِعِ , فَلَمَّا لَمْ يَنْصُرُوكُمْ أَتَيْتُكُمْ بِأَهْلِي حَتَّى نَزَلْتُ مَعَكُمْ إِرَادَةَ أَنْ أُوَاسِيَكُمْ , وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ الْحَيَاةَ بَعْدَكُمْ , تَعْلَمُنَّ أَنَّ الرَّجُلَ قَدْ عَرَضَ نَصَفًا فَاقْبَلُوهُ , تَعْلَمُنَّ أَنِّي قَدْ قَدِمْتُ عَلَى الْمُلُوكِ , وَرَأَيْتُ الْعُظَمَاءَ، فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ، إِنْ رَأَيْتُ مَلِكًا وَلَا عَظِيمًا أَعْظَمَ فِي أَصْحَابِهِ مِنْهُ , لَنْ يَتَكَلَّمَ مِنْهُمْ رَجُلٌ حَتَّى يَسْتَأْذِنَهُ , فَإِنْ هُوَ أَذِنَ لَهُ تَكَلَّمَ , وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ سَكَتَ , ثُمَّ إِنَّهُ لَيَتَوَضَّأُ فَيَبْتَدِرُونَ وَضُوءَهُ وَيَصُبُّونَهُ عَلَى رُءُوسِهِمْ , يَتَّخِذُونَهُ حَنَانًا , فَلَمَّا سَمِعُوا مَقَالَتَهُ أَرْسَلُوا إِلَيْهِ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو وَمِكْرَزَ بْنَ حَفْصٍ فَقَالُوا: انْطَلِقُوا إِلَى مُحَمَّدٍ فَإِنْ أَعْطَاكُمْ مَا ذَكَرَ عُرْوَةُ فَقَاضِيَاهُ عَلَى أَنْ يَرْجِعَ عَامَهُ هَذَا عَنَّا , وَلَا يَخْلُصَ إِلَى الْبَيْتِ , حَتَّى يَسْمَعَ مَنْ يَسْمَعُ بِمَسِيرِهِ مِنَ الْعَرَبِ أَنَّا قَدْ صَدَدْنَاهُ , فَخَرَجَ سُهَيْلٌ وَمِكْرَزٌ حَتَّى أَتَيَاهُ وَذَكَرَا ذَلِكَ لَهُ , فَأَعْطَاهُمَا الَّذِي سَأَلَا، فَقَالَ: اكْتُبُوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، قَالُوا: وَاللَّهِ لَا نَكْتُبُ هَذَا أَبَدًا , قَالَ: فَكَيْفَ؟ قَالُوا: نَكْتُبُ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ، قَالَ: «وَهَذِهِ فَاكْتُبُوهَا» , فَكَتَبُوهَا , ثُمَّ قَالَ: «اكْتُبْ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا نَخْتَلِفُ إِلَّا فِي هَذَا , فَقَالَ: مَا أَكْتُبُ؟ فَقَالُوا: انْتَسِبْ فَاكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: «وَهَذِهِ حَسَنَةٌ، اكْتُبُوهَا» , فَكَتَبُوهَا , وَكَانَ فِي شَرْطِهِمْ أَنَّ بَيْنَنَا لَلْعَيْبَةَ الْمَكْفُوفَةَ , وَأَنَّهُ لَا أَغْلَالَ وَلَا أَسْلَالَ , قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: الْأَغْلَالُ: الدُّرُوعُ , وَالْأَسْلَالُ: السُّيُوفُ , وَيَعْنِي بِالْعَيْبَةِ الْمَكْفُوفَةِ أَصْحَابَهُ يَكُفُّهُمْ عَنْهُمْ , وَأَنَّهُ مَنْ أَتَاكُمْ مِنَّا رَدَدْتُمُوهُ عَلَيْنَا , وَمَنْ أَتَانَا مِنْكُمْ لَمْ نَرْدُدْهُ عَلَيْكُمْ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَمَنْ دَخَلَ مَعِي فَلَهُ مِثْلُ شَرْطِي , فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: مَنْ دَخَلَ مَعَنَا فَهُوَ مِنَّا , لَهُ مِثْلُ شَرْطِنَا , فَقَالَتْ بَنُو كَعْبٍ: نَحْنُ مَعَكَ يَا

رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَتْ بَنُو بَكْرٍ: نَحْنُ مَعَ قُرَيْشٍ , فَبَيْنَمَا هُمْ فِي الْكِتَابِ إِذْ جَاءَ أَبُو جَنْدَلٍ يَرْسُفُ فِي الْقُيُودِ , فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: هَذَا أَبُو جَنْدَلٍ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هُوَ لِي , وَقَالَ سُهَيْلٌ: هُوَ لِي , وَقَالَ سُهَيْلٌ: اقْرَأِ الْكِتَابَ , فَإِذَا هُوَ لِسُهَيْلٍ , فَقَالَ أَبُو جَنْدَلٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ , أُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا جَنْدَلٍ , هَذَا السَّيْفُ فَإِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ وَرَجُلٌ , فَقَالَ سُهَيْلٌ: أَعَنْتَ عَلَيَّ يَا عُمَرُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسُهَيْلٍ: هَبْهُ لِي , قَالَ: لَا , قَالَ فَأَجِرْهُ لِي , قَالَ: لَا , قَالَ مِكْرَزٌ: قَدْ أَجَرْتُهُ لَكَ يَا مُحَمَّدُ فَلَمْ يَنْجُ "

حَدَّثَنَا

36840 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ مَرْوَانَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَامَ صَدُّوهُ , فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْحُدَيْبِيَةِ اضْطَرَبَ فِي الْحِلِّ , وَكَانَ مُصَلَّاهُ فِي الْحَرَمِ , فَلَمَّا كَتَبُوا الْقَضِيَّةَ وَفَرَغُوا مِنْهَا دَخَلَ عَلَى النَّاسِ مِنْ ذَلِكَ أَمْرٌ عَظِيمٌ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، انْحَرُوا، وَاحْلِقُوا، وَأَحِلُّوا» , فَمَا قَامَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ , ثُمَّ أَعَادَهَا فَمَا قَامَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ , فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَ: «مَا رَأَيْتِ مَا دَخَلَ عَلَى النَّاسِ؟» فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , اذْهَبْ فَانْحَرْ هَدْيَكَ وَاحْلِقْ وَأَحِلَّ , فَإِنَّ النَّاسَ سَيُحِلُّونَ , فَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَلَقَ وَأَحَلَّ "

حَدَّثَنَا

36841 - أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ زَكَرِيَّا , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنِ الْبَرَاءِ , قَالَ: " لَمَّا أُحْصِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْبَيْتِ صَالَحَهُ أَهْلُ مَكَّةَ عَلَى أَنْ يَدْخُلَهَا فَيُقِيمَ بِهَا ثَلَاثًا وَلَا يَدْخُلَهَا إِلَّا بِجُلُبَّانِ السِّلَاحِ: السَّيْفِ وَقِرَابِهِ , وَلَا يَخْرُجَ مَعَهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهَا وَلَا يَمْنَعَ أَحَدًا أَنْ يَمْكُثَ بِهَا مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ , فَقَالَ لِعَلِيٍّ: اكْتُبِ الشَّرْطَ بَيْنَنَا، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ " فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ تَابَعْنَاكَ , وَلَكِنِ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: فَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَمْحُوَهَا , فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا وَاللَّهِ، لَا أَمْحُوهَا , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَرِنِي مَكَانَهَا , فَأَرَاهُ مَكَانَهَا فَمَحَاهَا , وَكَتَبَ ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَأَقَامَ فِيهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ , فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الثَّالِثِ قَالُوا لِعَلِيٍّ: هَذَا آخِرُ يَوْمٍ مِنْ شَرْطِ صَاحِبِكَ , فَمُرْهُ فَلْيَخْرُجْ , فَحَدَّثَهُ بِذَلِكَ , فَقَالَ: نَعَمْ , فَخَرَجَ "

حَدَّثَنَا

36842 - أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ زَكَرِيَّا , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنِ الْبَرَاءِ , قَالَ: «نَزَلْنَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ فَوَجَدْنَا مَاءَهَا قَدْ شَرِبَهُ أَوَائِلُ النَّاسِ , فَجَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْبِئْرِ , ثُمَّ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْهَا , فَأَخَذَ مِنْهُ بِفِيهِ ثُمَّ مَجَّهُ فِيهَا وَدَعَا اللَّهَ , فَكَثُرَ مَاؤُهَا حَتَّى تَرَوَّى النَّاسُ مِنْهَا»

حَدَّثَنَا

36843 - عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ أَشْعَثَ , عَنْ عَطَاءٍ , قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعْتَمِرًا حَتَّى أَتَى الْحُدَيْبِيَةَ , فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ فَرَدُّوهُ عَنِ الْبَيْتِ , حَتَّى كَانَ بَيْنَهُمْ كَلَامٌ وَتَنَازُعٌ، حَتَّى كَادَ يَكُونُ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ , قَالَ: فَبَايَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ وَعِدَّتُهُمْ أَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ تَحْتَ الشَّجَرَةِ , وَذَلِكَ يَوْمُ بَيْعَةِ الرُّضْوَانِ , فَقَاضَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: نُقَاضِيكَ عَلَى أَنْ تَنْحَرَ الْهَدْيَ مَكَانَهُ، وَتَحْلِقَ، وَتَرْجِعَ، حَتَّى إِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ نُخَلِّي لَكَ مَكَّةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ , فَفَعَلَ , قَالَ: فَخَرَجُوا إِلَى عُكَاظٍ فَأَقَامُوا فِيهَا ثَلَاثًا , وَاشْتَرَطُوا عَلَيْهِ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا بِسِلَاحٍ إِلَّا بِالسَّيْفِ , وَلَا تَخْرُجَ بِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ إِنْ خَرَجَ مَعَكَ , فَنَحَرَ الْهَدْيَ مَكَانَهُ وَحَلَقَ وَرَجَعَ , حَتَّى إِذَا كَانَ فِي قَابِلِ تِلْكَ الْأَيَّامِ دَخَلَ مَكَّةَ , وَجَاءَ بِالْبُدْنِ مَعَهُ , وَجَاءَ

النَّاسُ مَعَهُ , فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ [الفتح: 27] قَالَ: وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ ﴿الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: 194] فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَقَاتِلُوهُمْ , فَأَحَلَّ لَهُمْ إِنْ قَاتَلُوهُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ يُقَاتِلُوهُمْ , فَأَتَاهُ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو , وَكَانَ مُوثَقًا أَوْثَقَهُ أَبُوهُ , فَرَدَّهُ إِلَى أَبِيهِ "

حَدَّثَنَا

36844 - عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ , عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى , عَنِ الْحَكَمِ , عَنْ مِقْسَمٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ فِي الْهُدْنَةِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَ الصُّلْحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ , قَالَ: وَالْمُشْرِكُونَ عِنْدَ بَابِ النَّدْوَةِ مِمَّا يَلِي الْحَجَرَ , وَقَدْ تَحَدَّثُوا أَنَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ جَهْدًا وَهَزْلًا , فَلَمَّا اسْتَلَمُوا قَالَ: قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُمْ قَدْ تَحَدَّثُوا أَنَّ بِكُمْ جَهْدًا وَهَزْلًا ; فَارْمُلُوا ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ حَتَّى يَرَوْا أَنَّ بِكُمْ قُوَّةً» , قَالَ: فَلَمَّا اسْتَلَمُوا الْحَجَرَ رَفَعُوا أَرْجُلَهُمْ فَرَمَلُوا , حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَلَيْسَ زَعَمْتُمْ أَنَّ بِهِمْ هَزْلًا , وَهُمْ لَا يَرْضَوْنَ بِالْمَشْيِ حَتَّى يَسْعَوْا سَعْيًا "

حَدَّثَنَا

36845 - يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ , قَالَ: شَهِدْتُ الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا انْصَرَفْنَا عَنْهَا إِذَا النَّاسُ يُوجِفُونَ الْأَبَاعِرَ , فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: مَا لِلنَّاسِ؟ فَقَالُوا: أُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَخَرَجْنَا نُوجِفُ مَعَ النَّاسِ حَتَّى وَجَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفًا عِنْدَ كُرَاعِ الْغَمِيمِ , فَلَمَّا اجْتَمَعَ إِلَيْهِ بَعْضُ مَا يُرِيدُ مِنَ النَّاسِ قَرَأَ عَلَيْهِمْ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: 1] فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَوَفَتْحٌ هُوَ؟ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , إِنَّهُ لَفَتْحٌ , قَالَ: فَقُسِّمَتْ عَلَى أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا , وَكَانَ الْجَيْشُ أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ , ثَلَاثُمِائَةِ فَارِسٍ , فَكَانَ لِلْفَارِسِ سَهْمَانِ "

حَدَّثَنَا

36846 - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى , عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ , عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ فَنَحَرَ مِائَةَ بَدَنَةٍ وَنَحْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ مِائَةً وَمَعَهُمْ عِدَّةُ السِّلَاحِ وَالرِّجَالِ وَالْخَيْلِ وَكَانَ فِي بُدْنِهِ جَمَلٌ , فَنَزَلَ الْحُدَيْبِيَةَ فَصَالَحَهُ قُرَيْشٌ عَلَى أَنَّ هَذَا الْهَدْيَ مَحَلُّهُ حَيْثُ حَبَسْنَاهُ»

حَدَّثَنَا

36847 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ , قَالَ: لَقَدْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ نَرَى قِتَالًا لَقَاتَلْنَا , وَذَلِكَ فِي الصُّلْحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ , فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ؟ قَالَ: «بَلَى» قَالَ: أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: «بَلَى» , قَالَ: فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمُ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ؟ قَالَ: «يَا ابْنَ الْخَطَّابِ , إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللَّهُ أَبَدًا» , قَالَ: فَانْطَلَقَ عُمَرُ وَلَمْ يَصْبِرْ مُتَغَيِّظًا حَتَّى أَتَى أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ , أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ»؟ قَالَ: بَلَى , قَالَ: أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: بَلَى , قَالَ: فَعَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمُ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ؟ قَالَ: «يَا ابْنَ الْخَطَّابِ , إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللَّهُ أَبَدًا» , قَالَ: فَنَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْفَتْحِ , فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ فَأَقْرَأَهُ إِيَّاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَوَ فَتْحٌ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ , فَطَابَتْ نَفْسُهُ وَرَجَعَ "

حَدَّثَنَا

36848 - عَفَّانُ , قَالَ: حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ ثَابِتٍ , عَنْ أَنَسٍ , أَنَّ قُرَيْشًا , صَالَحُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ: اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَقَالَ سُهَيْلٌ: أَمَّا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَمَا نَدْرِي مَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَلَكِنِ اكْتُبْ بِمَا نَعْرِفُ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ فَقَالَ: «اكْتُبْ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ» قَالُوا: لَوْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ اتَّبَعْنَاكَ , وَلَكِنِ اكْتُبِ اسْمَكَ وَاسْمَ أَبِيكَ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اكْتُبْ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَاشْتَرَطُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكُمْ , وَمَنْ جَاءَكُمْ مِنَّا رَدَدْتُمُوهُ عَلَيْنَا , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَتَكْتُبُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ , إِنَّهُ مَنْ ذَهَبَ مِنَّا إِلَيْهِمْ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ , وَمَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ سَيَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ فَرَجًا وَمَخْرَجًا "

جارٍ التحميل