مصنف ابن أبي شيبةصفحات 117-122

كِتَابُ الزُّهْدِ

صفحات 117-122
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو بكر بن أبي شيبة
الكتاب
الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار
المؤلف
أبو بكر بن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي (المتوفى: 235هـ)
المحقق
كمال يوسف الحوت
الناشر
مكتبة الرشد - الرياض
الطبعة
الأولى، 1409
عدد الأجزاء
7 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

34637 - هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِحُمْرَانَ: «لَا تَلْقِيَنَّ اللَّهَ بِذِمَّةٍ لَا وَفَاءَ بِهَا، فَإِنَّهُ لَيْسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، إِنَّمَا يُجَازَى النَّاسُ بِأَعْمَالِهِمْ»

34638 - ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نُبِّئْتُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِنِّي أَلْفَيْتُ أَصْحَابِي عَلَى أَمْرٍ، وَإِنِّي إِنْ خَالَفْتُهُمْ خَشِيتُ أَنْ لَا أَلْحَقَ بِهِمْ»

34639 - ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: ﴿أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾ [الإسراء: 51]، قَالَ: «الْمَوْتُ، لَوْ كُنْتُمُ الْمَوْتَ لَأَحْيَيْتُكُمْ»

34640 - ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ [البلد: 11] "، قَالَ: «جَبَلٌ زُلَالٌ فِي جَهَنَّمَ»

34641 - ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " مَا تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ قَطُّ إِلَّا بَكَى ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ [البقرة: 284] "

34642 - عَفَّانَ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلِيطُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «رَاءُوا بِالْخَيْرِ وَلَا تُرَاءُوا بِالشَّرِّ»

34643 - يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الذاريات: 18]، قَالَ: «يُصَلُّونَ»

34644 - وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ «يَعْمَلُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ بِالشَّيْءِ لَا يَعْمَلُ بِهِ فِي النَّاسِ»

34645 - يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: «كَانَ ابْنُ عُمَرَ كُلَّمَا اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ صَلَّى»

34646 - يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ: تُوُفِّيَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَتَرَكَ مِائَةَ أَلْفٍ، قَالَ: «لَكِنْ لَا تَتْرُكْهُ»

34647 - أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: " كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِذَا قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الحديد: 16] بَكَى حَتَّى يَغْلِبَهُ الْبُكَاءُ "

34648 - وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي مَوْدُودٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ يَقُولُ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ يُثْنِيهَا وَيَقُولُ: «لَعَلَّ خُفًّا يَقَعُ عَلَى خُفٍّ»، يَعْنِي خُفَّ رَاحِلَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

34649 - أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: «خَالِفُوا سُنَنَ الْمُشْرِكِينَ»

34650 - حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الحجر: 92]، قَالَ: «عَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»

34651 - أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِدْرِيسَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ﴾ [النمل: 82]، قَالَ: «حِينَ لَا يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ»

34652 - أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ كَرِهَ أَنْ يَتَكَلَّمَ أَوْ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَفْرُغَ مِمَّا يُرِيدُ، أَوْ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَفْرُغَ إِلَّا يَوْمًا كُنْتُ قَدْ أَخَذْتُ عَلَيْهِ الْمُصْحَفَ وَهُوَ يَقْرَأُ فَأَتَى عَلَى الْآيَةِ فَقَالَ: «أَتَدْرِي فِيمَا أُنْزِلَتْ»

34653 - حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلَ ابْنُ عُمَرَ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ وَهُوَ مَرِيضٌ يَزُورُونَهُ، فَقَالُوا لَهُ: أَبْشِرْ فَإِنَّكَ قَدْ حَفَرْتَ الْحِيَاضَ بِعَرَفَاتٍ يَشْرَعُ فِيهَا حَاجُّ بَيْتِ اللَّهِ، وَحَفَرْتَ الْآبَارَ بِالْفَلَوَاتِ، قَالَ: وَذَكَرُوا خِصَالًا مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ، قَالَ: فَقَالُوا: إِنَّا لَنَرْجُو لَكَ خَيْرًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَابْنُ عُمَرَ جَالِسٌ لَا يَتَكَلَّمُ، فَلَمَّا أَبْطَأَ عَلَيْهِ الْكَلَامُ قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا تَقُولُ؟ فَقَالَ: «إِذَا طَابَتْ الْمَكْسَبَةُ زَكَتِ النَّفَقَةَ، وَسَتَرِدُ فَتَعْلَمُ»

34654 - حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ أَبْجَرَ، عَنْ ثُوَيْرٍ، قَالَ: مَرَّ ابْنُ عُمَرَ فِي خَرِبَةٍ وَمَعَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: اهْتِفْ، فَهَتَفَ، فَلَمْ يُجِبْهُ ابْنُ عُمَرَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: اهْتِفْ، فَأَجَابَهُ ابْنُ عُمَرَ: «ذَهَبُوا وَبَقِيَتْ أَعْمَالُهُمْ»

كَلَامُ سَلْمَانَ

34655 - مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ قَالَ: وَاحِدَةٌ لِي وَوَاحِدَةٌ لَكَ، وَوَاحِدَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، فَأَمَّا الَّتِي لِي فَتَعْبُدُنِي لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا، وَأَمَّا الَّتِي لَكَ فَمَا عَمِلْتَ مِنْ شَيْءٍ جَزَيْتُكَ بِهِ، وَأَمَّا الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَمِنْكَ الْمَسْأَلَةُ وَعَلَيَّ الْإِجَابَةُ "

34656 - يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «كَانَتْ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ تُعَذَّبُ بِالشَّمْسِ، فَإِذَا انْصَرَفُوا عَنْهَا أَظَلَّتْهَا الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا، فَكَانَتْ تَرَى بَيْتَهَا مِنَ الْجَنَّةِ»

34657 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ سَلْمَانَ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ الْتَقَيَا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: " إِنْ لَقِيتَ رَبَّكَ، فَأَخْبِرْنِي مَاذَا لَقِيتَ مِنْهُ؟ وَإِنْ لَقِيتُهُ قَبْلَكَ فَأَخْبَرْتُكَ، فَتُوُفِّيَ أَحَدُهُمَا فَلَقِيَهُ صَاحِبُهُ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ: تَوَكَّلْ وَأَبْشِرْ، فَإِنِّي لَمْ أَرَ مِثْلَ التَّوَكُّلِ قَطُّ "، قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

34658 - وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ، عَنْ سَلْمَانَ: أَنَّهُ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: فَقَالَ: «احْفَظْ نَفْسَكَ يَقْظَانَ يَحْفَظْكَ نَائِمًا»

34659 - وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرٍ، عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِهِ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: «أَكْثَرُ النَّاسِ ذُنُوبًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ كَلَامًا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ»

34660 - وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، قَالَ: «كَانَ لِسَلْمَانَ خِبَاءٌ مِنْ عَبَاءٍ»

34661 - يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ شَهِيدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ: أَنَّ سَلْمَانَ، «كَانَ يَصْنَعُ الطَّعَامَ مِنْ كَسْبِهِ فَيَدْعُو الْمَجْذُومِينَ فَيَأْكُلُ مَعَهُمْ»

34662 - غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ حُمَيْدٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ خَالِي عَبَّادٍ عَلَى سَلْمَانَ، فَلَمَّا رَآهُ صَافَحَهُ سَلْمَانُ، وَإِذَا هُوَ مُقَصِّصٌ، وَإِذَا هُوَ يَسَفُّ الْخُوصَ، فَقَالَ: «إِنَّهُ اشْتُرِيَ لِي بِدِرْهَمٍ فَأَسِفُّهُ وَأَبِيعُهُ بِثَلَاثَةٍ، فَأَتَصَدَّقُ بِدِرْهَمٍ، وَأَجْعَلُ دِرْهَمًا فِيهِ، وَأُنْفِقُ دِرْهَمًا، وَلَوْ أَنَّ عُمَرَ نَهَانِي مَا انْتَهَيْتُ»

34663 - أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: نَزَلْنَا الصِّفَاحَ فَإِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ نَائِمٍ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ قَدْ كَادَتِ الشَّمْسُ تَبْلُغُهُ، قَالَ: فَقُلْتُ لِلْغُلَامِ: انْطَلِقْ بِهَذَا النِّطْعِ فَأَظِلَّهُ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ إِذَا هُوَ سَلْمَانُ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ أُسَلِّمُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ: «يَا جَرِيرُ، تَوَاضَعْ لِلَّهِ، فَإِنَّ مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَا جَرِيرُ، هَلْ تَدْرِي مَا الظُّلُمَاتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟»، قَالَ: قُلْتُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: «ظُلْمُ النَّاسِ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا»، ثُمَّ أَخَذَ عُودًا لَا أَكَادُ أَرَاهُ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ فَقَالَ: «يَا جَرِيرُ، لَوْ طَلَبْتَ فِي الْجَنَّةِ مِثْلَ هَذَا الْعُودِ لَمْ تَجِدْهُ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ أَيْنَ النَّخْلُ وَالشَّجَرُ؟ فَقَالَ: «أُصُولُهُ اللُّؤْلُؤُ وَالذَّهَبُ وَأَعْلَاهُ الثَّمَرُ»

34664 - مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: " إِذَا كَانَ الْعَبْدُ يَذْكُرُ اللَّهَ فِي السَّرَّاءِ وَيَحْمَدُهُ فِي الرَّخَاءِ فَأَصَابَهُ ضُرٌّ فَدَعَا اللَّهَ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: صَوْتٌ مَعْرُوفٌ مِنِ امْرِئٍ ضَعِيفٍ فَيَشْفَعُونَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ لَا يَذْكُرُ اللَّهَ فِي السَّرَّاءِ وَلَا يَحْمَدُهُ فِي الرَّخَاءِ فَأَصَابَهُ ضُرٌّ فَدَعَا اللَّهَ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: صَوْتٌ مُنْكَرٌ فَلَمْ يَشْفَعُوا لَهُ "

34665 - أَبُو الْأَحْوَصِ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ: «عِلْمٌ لَا يُقَالُ بِهِ كَكَنْزٍ لَا يُنْفَقُ مِنْهُ»

34666 - أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي مُوسَى بْنُ يَسَارٍ: أَنَّ سَلْمَانَ كَتَبَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ: " أَنَّ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ إِمَامًا مُقْسِطًا وَذَا مَالٍ تَصَدَّقَ أَخْفَى يَمِينَهُ عَنْ شِمَالِهِ، وَرَجُلًا دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ حَسَبٍ وَمَنْصِبٍ إِلَى نَفْسِهَا فَقَالَ: أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَرَجُلًا نَشَأَ فَكَانَتْ صُحْبَتُهُ وَشَبَابُهُ وَقُوَّتُهُ فِيمَا يُحِبُّ اللَّهُ وَيَرْضَاهُ مِنَ الْعَمَلِ، وَرَجُلًا كَانَ قَلْبُهُ مُعَلَّقًا فِي الْمَسَاجِدِ مِنْ حُبِّهَا، وَرَجُلًا ذَكَرَ اللَّهَ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ مِنَ الدَّمْعِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَرَجُلَيْنِ الْتَقَيَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي اللَّهِ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّمَا الْعِلْمُ كَالْيَنَابِيعِ فَيَنْفَعُ بِهِ اللَّهُ مَنْ شَاءَ، وَمَثَلُ حِكْمَةٍ لَا يُتَكَلَّمُ بِهَا كَجَسَدٍ لَا رُوحَ لَهُ، وَمَثَلُ عِلْمٍ لَا يُعْمَلُ بِهِ كَمَثَلِ كَنْزٍ لَا يُنْفَقُ مِنْهُ، وَمَثَلُ الْعَالِمِ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَضَاءَ لَهُ مِصْبَاحٌ فِي طَرِيقٍ فَجَعَلَ النَّاسُ يَسْتَضِيئُونَ بِهِ، وَكُلٌّ يَدْعُو لَهُ بِالْخَيْرِ "

34667 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ سَلْمَانَ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ مِنَ النَّاسِ حَامِلَ دَاءٍ وَحَامِلَ شِفَاءٍ، وَمِفْتَاحَ خَيْرٍ وَمِفْتَاحَ شَرٍّ»

34668 - وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شِمْرٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: جَاءَ سَلْمَانُ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَلَمْ يَجِدْهُ , فَسَلَّمَ عَلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ وَقَالَ: أَيْنَ أَخِي؟ قَالَتْ: فِي الْمَسْجِدِ، وَعَلَيْهِ عَبَاءَةٌ لَهُ قُطْوَانِيَّةٌ، فَأَلْقَتْ إِلَيْهِ خَلَقَ وِسَادَةٍ، فَأَبَى أَنْ يَجْلِسَ عَلَيْهَا وَلَوَى عِمَامَتَهُ فَطَرَحَهَا فَجَلَسَ عَلَيْهَا، قَالَ: فَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ مُعَلِّقًا لَحْمًا بِدِرْهَمَيْنِ، فَقَامَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ فَطَبَخَتْهُ وَخَبَزَتْ، ثُمَّ جَاءَتْ بِالطَّعَامِ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ صَائِمٌ، فَقَالَ سَلْمَانُ: «مَنْ يَأْكُلْ مَعِي؟»، فَقَالَ: تَأْكُلُ مَعَكَ أُمُّ الدَّرْدَاءِ، فَلَمْ يَدَعْهُ حَتَّى أَفْطَرَ، فَقَالَ سَلْمَانُ لِأُمِّ الدَّرْدَاءِ وَرَآهَا سَيِّئَةَ الْهَيْئَةِ: «مَا لَكَ؟»، قَالَتْ: إِنَّ أَخَاكَ لَا يُرِيدُ النِّسَاءَ، يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ، فَبَاتَ عِنْدَهُ، فَجَعَلَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يُرِيدُ أَنْ يَقُومَ فَيَحْبِسُهُ حَتَّى كَانَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَقَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى رَكَعَاتٍ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: حَبَسْتنِي عَنْ صَلَاتِي، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: «صَلِّ وَنَمْ، وَصُمْ وَأَفْطِرْ، فَإِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِعَيْنَيْكَ عَلَيْكَ حَقًّا»

34669 - أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ، وَغَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ، قَالُوا: " إِنَّ الرَّجُلَ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَدْ عَمِلَ عَمَلًا يَرْجُو أَنْ يَنْجُوَ بِهِ، قَالَ: فَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَأْتِيهِ فَيَشْتَكِي مَظْلِمَةً فَيُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ فَيُعْطَاهَا حَتَّى مَا تَبْقَى لَهُ حَسَنَةٌ، وَيَجِيءُ الْمُشْتَكِي يَشْتَكِي مَظْلَمَةً فَيُؤْخَذُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ فَتُوضَعُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ، ثُمَّ يُكَبُّ فِي النَّارِ أَوْ يُلْقَى فِي النَّارِ "

34670 - مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «لَوْ بَاتَ الرَّجُلَانِ أَحَدُهُمَا يُعْطِي الْقِيَانَ الْبِيضَ، وَبَاتَ الْآخَرُ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَذْكُرُ اللَّهَ لَرَأَيْتُ أَنَّ ذَاكِرَ اللَّهِ أَفْضَلُ»

34671 - وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ، عَنْ سَلْمَانَ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: «سُبْحَانَ رَبِّ النَّبِيِّينَ وَإِلَهِ الْمُرْسَلِينَ»

34672 - وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: كَانَ سَلْمَانُ إِذَا أَصَابَ شَاةً مِنَ الْمَغْنَمِ ذَبَحَهَا، فَقَدَّدَ لَحْمَهَا، وَجَعَلَ جِلْدَهَا سِقَاءً، وَجَعَلَ صُوفَهَا حَبْلًا، فَإِنْ رَأَى رَجُلًا قَدِ احْتَاجَ إِلَى حَبْلٍ لِفَرَسِهِ أَعْطَاهُ، وَإِنْ رَأَى رَجُلًا احْتَاجَ إِلَى سِقَاءٍ أَعْطَاهُ "

34673 - وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: صَحِبَ سَلْمَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْسٍ فَأَتَى دِجْلَةَ، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: " اشْرَبْ: فَشَرِبَ , ثُمَّ قَالَ لَهُ: اشْرَبْ , فَشَرِبَ , ثُمَّ قَالَ لَهُ: اشْرَبْ , فَشَرِبَ , ثُمَّ قَالَ لَهُ: يَا أَخَا بَنِي عَبْسٍ , أَتَرَى شَرْبَتَكَ هَذِهِ نَقَصَتْ مِنْ مَاءِ دِجْلَةَ شَيْئًا؟ كَذَلِكَ الْعِلْمُ لَا يَنْفَدُ , فَابْتَغِ مِنَ الْعِلْمِ مَا يَنْفَعُكَ , ثُمَّ مَرَّ بِنَهْرِ دَنٍّ، فَإِذَا أَطْعِمَةٌ وَكُدُوسٌ تُذْرَى , فَقَالَ: يَا أَخَا بَنِي عَبْسٍ , إِنَّ الَّذِي فَتَحَ هَذَا لَكُمْ وَخَوَّلَكُمُوهُ وَرَزَقَكُمُوهُ كَانَ يَمْلِكُ خَزَائِنَهُ وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيٌّ , وَكَانُوا يُمْسُونَ وَيُصْبِحُونَ وَمَا فِيهِمْ قَفِيزُ حِنْطَةٍ , ثُمَّ ذَكَرَ جَلُولَاءَ وَمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِيهَا , فَقَالَ: أَخَا بَنِي عَبْسٍ , إِنَّ اللَّهَ أَعْطَاكُمْ هَذَا وَخَوَّلَكُمُوهُ قَدْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَمُحَمَّدٌ حَيٌّ "

34674 - وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ: أَنَّ حُذَيْفَةَ، وَسَلْمَانَ، قَالَا لِامْرَأَةٍ أَعْجَمِيَّةٍ: «أَهَاهُنَا مَكَانٌ طَاهِرٌ نُصَلِّي فِيهِ»، فَقَالَتْ: طَهِّرْ قَلْبَكَ وَصَلِّ حَيْثُ شِئْتَ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: «فَقِهَتْ»

34675 - أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَوْنٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: قَالَ لِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ: «إِنَّ السُّوقَ مِبْيَضُ الشَّيْطَانِ وَمَفْرَخُهُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَكُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُهَا وَلَا آخِرَ مَنْ يَخْرُجُ مِنْهَا فَافْعَلْ»

جارٍ التحميل