مصنف ابن أبي شيبةصفحات 52-58

كِتَابُ الْجَنَائِزِ

صفحات 52-58
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو بكر بن أبي شيبة
الكتاب
الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار
المؤلف
أبو بكر بن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي (المتوفى: 235هـ)
المحقق
كمال يوسف الحوت
الناشر
مكتبة الرشد - الرياض
الطبعة
الأولى، 1409
عدد الأجزاء
7 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

12044 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي جَبِيرَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنُ سِيَابَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِقَبْرٍ يُعَذَّبُ صَاحِبُهُ، فَقَالَ: «إِنَّ صَاحِبَ هَذَا الْقَبْرِ يُعَذَّبُ فِي غَيْرِ كَبِيرٍ»، ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ فَوَضَعَهَا عَلَى قَبْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: " لَعَلَّهُ يُخَفِّفُ عَنْهُ مَا كَانَتْ رَطْبَةً

12045 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَبْرَيْنِ، فَقَالَ: «إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنَ الْبَوْلِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ»، ثُمَّ أَخَذَ جَرِيدَةً رَطْبَةً فَشَقَّهَا نِصْفَيْنِ، ثُمَّ غَرَسَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ فَعَلْتُ هَذَا؟ قَالَ: «لَعَلَّهُ يُخَفِّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا»

12046 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يُحَدِّثُ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ إِلَّا أَنَّ وَكِيعًا قَالَ: فَدَعَا بِعَسِيبٍ رَطْبٍ

فِي الْمَسْأَلَةِ فِي الْقَبْرِ

12047 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " إِذَا أُدْخِلَ الرَّجُلُ قَبْرَهُ، فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ ثَبَّتَهُ اللَّهُ، بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ، فَيُسْأَلُ مَا أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَيًّا وَمَيِّتًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: فَيُقَالُ: كَذَلِكَ كُنْتُ، قَالَ: فَيُوَسَّعُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ مَا شَاءَ اللَّهُ، وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ، وَيَدْخُلُ عَلَيْهِ رَوْحُهَا وَرِيحُهَا حَتَّى يُبْعَثَ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُؤْتَى فِي قَبْرِهِ، فَيُقَالُ لَهُ: مَا أَنْتَ؟، ثَلَاثُ مَرَّاتٍ، فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، فَيُقَالُ لَهُ: لَا دَرَيْتَ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ، حَتَّى يَخْتَلِفَ

أَضْلَاعُهَا، أَوْ يُمَاسُّ، وَتُرْسَلُ عَلَيْهِ حَيَّاتٌ مِنْ جَانِبِ الْقَبْرِ فَتَنْهَشُهُ، وَتَأْكُلُهُ كُلَّمَا جَزِعَ، وَصَاحَ قُمِعَ بِقِمَاعٍ مِنْ حَدِيدٍ، أَوْ مِنْ نَارٍ، وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ "

12048 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [إبراهيم: 27]، قَالَ: " التَّثْبِيتُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، إِذَا جَاءَ الْمَلَكَانِ إِلَى الرَّجُلِ فِي الْقَبْرِ، فَقَالَا لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟، فَقَالَ: رَبِّيَ اللَّهُ قَالَا: وَمَا دِينُكَ؟ قَالَ: دِينِي الْإِسْلَامُ قَالَا: وَمَنْ نَبِيُّكَ؟، قَالَ: نَبِيِّي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَلِكَ التَّثْبِيتُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا "

12049 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَفَعَهُ قَالَ: «إِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ، إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ»

12050 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ، يَقُولُ: " مَا مِنْ جِنَازَةٍ إِلَّا تُنَاشِدُ حَمَلَتَهَا، إِنْ كَانَتْ مُؤْمِنَةً، وَاللَّهُ عَنْهَا رَاضٍ قَالَتْ: أَسْرِعُوا بِي، وَإِنْ كَانَتْ كَافِرَةً، وَاللَّهُ عَنْهَا سَاخِطٌ، قَالَتْ: رُدُّونِي، فَمَا شَيْءٌ إِلَّا يَسْمَعُهُ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ، وَلَوْ سَمِعَهُ الْإِنْسَانُ جَزِعَ وَفَزِعَ "

12051 - حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ تَمِيمٍ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَهُوَ مَرِيضٌ فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنَّكَ قَدْ أَصْبَحْتَ عَلَى جَنَاحِ فِرَاقِ الدُّنْيَا فَمُرْنِي بِأَمْرٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ، وَأَذْكُرُكَ بِهِ قَالَ: «إِنَّا مِنْ أُمَّةٍ مُعَافَاةٍ فَأَقُمِ الصَّلَاةَ، وَأَدِّ زَكَاةَ مَالِكِ إِنْ كَانَ لَكَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَاجْتَنِبِ الْفَوَاحِشَ، ثُمَّ أَبْشِرْ» قَالَ: ثُمَّ أَعَادَ الرَّجُلُ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ شُعْبَةُ وَأَحْسَبُهُ أَعَادَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَرَدَّ عَلَيْهِ أَبُو الدَّرْدَاءِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَنَفَضَ الرَّجُلُ رِدَاءَهُ وَقَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ﴾ [البقرة: 159] إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ [البقرة: 159] فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: عَلَيَّ بِالرَّجُلِ فَجَاءَهُ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ مَا قُلْتَ: قَالَ: كُنْتَ رَجُلًا مُعَلِّمًا عِنْدَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَيْسَ عِنْدِي فَأَرَدْتُ أَنْ تُحَدِّثَنِي بِمَا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ فَلَمْ تَزِدْ عَلَيَّ إِلَّا قَوْلًا وَاحِدًا فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: " اجْلِسْ، ثُمَّ اعْقِلْ مَا أَقُولُ لَكَ، أَيْنَ أَنْتَ مِنْ يَوْمٍ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا عَرْضُ ذِرَاعَيْنِ فِي طُولِ أَرْبَعَةِ أَذْرُعٍ أَقْبَلَ بِكَ أَهْلُكَ الَّذِينَ كَانُوا لَا يُحِبُّونَ فِرَاقَكَ وَجُلَسَاؤُكَ وَإِخْوَانُكَ، فَأَطْبَقُوا عَلَيْكَ الثَّنِيَّاتِ، ثُمَّ أَكْثَرُوا عَلَيْكَ التُّرَابَ، ثُمَّ تَرَكُوكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ، ثُمَّ جَاءَكَ مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ جَعْدَانِ أَسْمَاءَهُمَا مُنْكَرٌ، وَنَكِيرٌ فَأَجْلَسَاكَ، ثُمَّ سَأَلَاكَ مَا أَنْتَ أَمْ عَلَى مَاذَا كُنْتُ، ثُمَّ مَاذَا تَقُولُ فِي هَذَا، فَإِنْ قُلْتُ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا قَوْلًا فَقُلْتُهُ وَاللَّهِ لَا دَرَيْتَ وَلَا نَجَوْتَ وَلَا هُدِيتَ، وَإِنْ قُلْتَ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ كِتَابَهُ فَأَجَبْتُ بِهِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ فَقَدْ وَاللَّهِ نَجَوْتَ وَهُدِيتَ وَلَمْ تَسْتَطِعْ ذَلِكَ إِلَّا بِتَثْبِيتٍ مِنَ اللَّهِ مَعَ مَا تَرَى مِنَ الشِّدَّةِ وَالْخَوْفِ "

فِي أَطْفَالِ الْمُسْلِمِينَ

12052 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «أَطْفَالُ الْمُسْلِمِينَ فِي جَبَلٍ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ وَسَارَةَ يَكْفُلُونَهُمْ»

فِي مَوْتِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

12053 - حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: «أَمَا إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ»

12054 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ تُتِمُّ بَقِيَّةَ رَضَاعَتِهِ»، يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ

12055 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، «أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ وَهُوَ ابْنُ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا»

فِي رَشِّ الْمَاءِ عَلَى الْقَبْرِ

12056 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ رَبِيعٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ «لَمْ يَكُنْ لَا يَرَى بَأْسًا بِرَشِّ الْمَاءِ عَلَى الْقَبْرِ»

12057 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: «لَا بَأْسَ بِرَشِّ الْمَاءِ عَلَى الْقَبْرِ»

12058 - حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكْرٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي جِنَازَةٍ وَمَعَنَا زِيَادُ بْنُ جُبَيْرِ بْنُ حَيَّةَ فَلَمَّا سَوُّوا الْقَبْرَ، صَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ، فَذَهَبَ رَجُلٌ يَمَسُّهُ، وَيُصْلِحُهُ، فَقَالَ زِيَادٌ: «يُكْرَهُ أَنْ تَمَسَّ الْأَيْدِي الْقَبْرَ، بَعْدَمَا يَرُشُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ»

فِي نَفْسِ الْمُؤْمِنِ كَيْفَ تَخْرُجُ وَنَفْسِ الْكَافِرِ؟

12059 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ، وَلَمَّا يُلْحَدْ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرُ، وَفِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: «اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ»، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، أَوْ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا، وَإِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ، نَزَلَ إِلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ مَلَائِكَةٌ بِيضُ الْوُجُوهِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ، حَتَّى يَجْلِسُونَ مِنْهُ، مَدَّ الْبَصَرِ مَعَهُمْ كَفَنٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ، وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَيَقْعُدُ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ: أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ، فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ فِي السِّقَاءِ، فَإِذَا أَخَذُوهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، حَتَّى يَأْخُذُوهَا فَيَجْعَلُوهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ، وَذَلِكَ الْحَنُوطِ، فَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ نَفْخَةِ مِسْكٍ، وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، إِلَّا قَالُوا: مَا هَذَا

الرُّوحُ الطَّيِّبُ؟ فَيَقُولُونَ: هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى يَنْتَهُونَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَسْتَفْتِحُ فَيُفْتَحُ لَهُمْ فَيَسْتَقْبِلُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ: اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي عِلِّيِّينَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، وَأَعِيدُوهُ إِلَى الْأَرْضِ، فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ، وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ، وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى، فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ، وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: دِينِي الْإِسْلَامُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَقُولَانِ: مَا عَمَلُكَ؟ فَيَقُولُ: قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ، وَآمَنْتُ بِهِ، وَصَدَقْتُ بِهِ، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ صَدَقَ عَبْدِي فَأَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ فَيَأْتِيهِ مِنْ طِيبِهَا، وَرَوْحِهَا، وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ، وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الثِّيَابِ طَيِّبُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتُ تُوعَدُ، فَيَقُولُ: وَمَنْ أَنْتَ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ الَّذِي يَجِيءُ بِالْخَيْرِ، فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ فَيَقُولُ: رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ، أَقِمِ السَّاعَةَ، حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي، وَمَالِي، وَإِنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا، وَإِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ، نَزَلَ إِلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ مَلَائِكَةٌ سُودُ الْوُجُوهِ مَعَهُمُ الْمُسُوحُ، حَتَّى يَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ: يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ اخْرُجِي إِلَى سَخَطِ اللَّهِ وَغَضَبِهِ قَالَ: فَتَفْرُقُ فِي جَسَدِهِ، قَالَ: فَتَخْرُجُ فَيَنْقَطِعُ مَعَهَا الْعُرُوقُ وَالْعَصَبُ كَمَا تُنْزَعُ السَّفُّودَ مِنَ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ، فَيَأْخُذُوهَا، فَإِذَا أَخَذُوهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ، طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا، فَيَجْعَلُوهَا فِي تِلْكَ الْمُسُوحِ، فَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ، وُجِدَتْ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ فَيَصْعَدُونَ بِهَا، فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا: مَا هَذَا الرُّوحُ الْخَبِيثُ؟ فَيَقُولُونَ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا، حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهَا إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَسْتَفْتِحُونَ، فَلَا يُفْتَحُ لَهُ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف: 40] قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي سِجِّينٍ فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى، وَأَعِيدُوهُ إِلَى الْأَرْضِ، فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ، وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ، وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى " قَالَ: فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا، قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ [الحج: 31] قَالَ: فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ، وَيَأْتِيهِ الْمَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: هَاهَا لَا أَدْرِي، فَيَقُولَانِ لَهُ: وَمَا دِينُكَ؟، فَيَقُولُ: هَاهَا لَا أَدْرِي قَالَ: فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَفْرِشُوا لَهُ مِنَ النَّارِ، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ النَّارِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ، قَالَ: فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا، وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ، حَتَّى تَخْتَلِفَ عَلَيْهِ أَضْلَاعُهُ، وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ، وَقَبِيحُ الثِّيَابِ، مُنْتِنُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوءُكَ هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتُ تُوعَدُ، فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ الَّذِي يَجِيءُ بِالشَّرِّ، فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ فَيَقُولُ: رَبِّ لَا تُقِمِ السَّاعَةَ، رَبِّ لَا تُقِمِ السَّاعَةَ « .

12060 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثنا الْأَعْمَشُ، ثنا الْمِنْهَالُ، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ وَزَادَ فِيهِ» وَالسِّجِّينُ تَحْتَ الْأَرْضِ السُّفْلَى "

12061 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: " تَخْرُجُ نَفْسُ الْمُؤْمِنِ وَهِيَ أَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ، قَالَ: فَتَصْعَدُ بِهَا الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ يَتَوَفَّوْنَهَا فَتَلْقَاهُمْ مَلَائِكَةٌ دُونَ الْمَاءِ، فَيَقُولُونَ: مَنْ هَذَا مَعَكُمْ؟، فَيَقُولُونَ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَيَذْكُرُونَهُ بِأَحْسَنِ عَمَلِهِ، فَيَقُولُونَ: حَيَّاكُمُ اللَّهُ، وَحَيَّا مَنْ مَعَكُمْ، قَالَ: فَتُفْتَحُ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، قَالَ: فَيُشْرِقُ وَجْهُهُ، قَالَ: فَيَأْتِي الرَّبَّ، وَلِوَجْهِهِ بُرْهَانٌ مِثْلُ الشَّمْسِ، قَالَ: وَأَمَّا الْآخَرُ فَتَخْرُجُ نَفْسُهُ، وَهِيَ أَنْتَنُ مِنَ الْجِيفَةِ فَيَصْعَدُ بِهَا الَّذِينَ يَتَوَفَّوْنَهَا، قَالَ: فَتَلْقَاهُمُ الْمَلَائِكَةُ دُونَ السَّمَاءِ، فَيَقُولُونَ: مَنْ هَذَا مَعَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: هَذَا فُلَانٌ وَيَذْكُرُونَهُ بِأَسْوَإِ عَمَلِهِ، قَالَ: فَيَقُولُونَ: رُدُّوهُ فَمَا أَظْلَمَهُمُ اللَّهُ شَيْئًا " وَقَرَأَ أَبُو مُوسَى ﴿وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف: 40]

12062 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " إِنَّ الْمَيِّتَ لَيَسْمَعَ خَفْقَ نِعَالِهِمْ حِينَ يُوَلُّونَ عَنْهُ مُدْبِرِينَ، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَانَتِ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَكَانَتِ الزَّكَاةُ عَنْ يَمِينِهِ، وَكَانَ الصِّيَامُ عَنْ يَسَارِهِ، وَكَانَ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّدَقَةِ، وَالصِّلَةِ، وَالْمَعْرُوفِ، وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَيَأْتِي مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَتَقُولُ الصَّلَاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، وَيَأْتِي عَنْ يَمِينِهِ، فَتَقُولُ الزَّكَاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، وَيَأْتِي عَنْ يَسَارِهِ فَيَقُولُ الصِّيَامُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، وَيَأْتِي مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَيَقُولُ: فِعْلُ الْخَيْرِ مِنَ الصَّدَقَةِ، وَالصِّلَةِ، وَالْمَعْرُوفِ، وَالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ، فَيَقُولُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: اجْلِسْ، قَدْ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمْسُ تَدَانَتْ لِلْغُرُوبِ فَيُقَالُ لَهُ: أَخْبِرْنَا عَنْ مَا نَسْأَلُكَ عَنْهُ؟ فَيَقُولُ: دَعَوْنِي حَتَّى أُصَلِّيَ فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّكَ سَتَفْعَلُ، فَأَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلُكَ؟ فَيَقُولُ: وَعَمَّ تَسْأَلُونِي؟ فَيَقُولُونَ: أَرَأَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ مَا تَقُولُ فِيهِ؟، وَمَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ؟ قَالَ: فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ: فَيُقَالُ لَهُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَّهُ جَاءَ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَصَدَّقْنَاهُ، فَيُقَالُ لَهُ: عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ، وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ، وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَيُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا، فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا، ثُمَّ يَجْعَلُ نَسَمَةً مِنَ النَّسَمِ الطَّيِّبِ، وَهُوَ طَيْرٌ خُضْرٌ تَعَلَّقَ بِشَجَرِ الْجَنَّةِ، وَيُعَادُ الْجِسْمُ إِلَى مَا بَدَا مِنْهُ مِنَ التُّرَابِ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: 27] " وَقَالَ مُحَمَّدٌ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ: ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: «نَمْ، فَيَنَامُ كَنَوْمَةِ الْعَرُوسِ لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أُحِبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ» حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ". قَالَ مُحَمَّدٌ: قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " وَإِنْ كَانَ كَافِرًا، فَيَأْتِي مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَلَا يُوجَدُ لَهُ شَيْءٌ، ثُمَّ يَأْتِي عَنْ يَمِينِهِ، فَلَا يُوجَدُ لَهُ شَيْءٌ، ثُمَّ يَأْتِي عَنْ شِمَالِهِ، فَلَا يُوجَدُ لَهُ شَيْءٌ، ثُمَّ يَأْتِي مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَلَا يُوجَدُ لَهُ شَيْءٌ، فَيُقَالُ لَهُ: اجْلِسْ، فَيَجْلِسُ فَزِعًا مَرْعُوبًا فَيُقَالُ لَهُ: أَخْبِرْنَا مَا نَسْأَلُكَ عَنْهُ؟، فَيَقُولُ: وَعَمَّ تَسْأَلُونِي عَنْهُ؟ فَيُقَالُ: أَرَأَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ، مَاذَا تَقُولُ فِيهِ؟ وَمَاذَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: أَيُّ رَجُلٍ؟، قَالَ: فَيُقَالُ: الَّذِي فِيكُمْ فَلَا يَهْتَدِي لِاسْمِهِ، فَيُقَالُ مُحَمَّدٌ: فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ: قَوْلًا، فَقُلْتُ: كَمَا قَالُوا: فَيُقَالُ عَلَى ذَلِكَ: حَيِيتَ وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ، وَعَلَى ذَلِكَ تَبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: ذَلِكَ مَقْعَدُكَ، وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ فِيهَا فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا، ثُمَّ يُفْتَحُ

لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ، فَيُقَالُ لَهُ: ذَلِكَ مَقْعَدُكَ، فِيهَا فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا، ثُمَّ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ، وَهِيَ الْمَعِيشَةُ الضَّنْكُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ [طه: 124] "

فِي الرَّجُلِ يَرْفَعُ الْجِنَازَةَ مَا يَقُولُ

12063 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، ثنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّرَّاجِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا، فِي جِنَازَةٍ يَقُولُ: ارْفَعُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: " لَا تَقُولُوا ارْفَعُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ، فَإِنَّ اسْمَ اللَّهِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَقُولُوا: ارْفَعُوا بِسْمِ اللَّهِ "

12064 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِي، قَالَ: " إِذَا حَمَلْتُ السَّرِيرَ فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ وَسَبِّحْ "

12065 - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، كَانَ إِذَا حَمَلَ فَقَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ»، وَسَبَّحَ مَا حَمَلَ

فِي الْمَيِّتِ يُقَبَّلُ بَعْدَ الْمَوْتِ

12066 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ «قَبَّلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَوْتِهِ»

12067 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «قَبَّلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ وَهُوَ مَيِّتٌ، فَرَأَيْتُ دُمُوعَهُ تَسِيلُ عَلَى خَدَّيْهِ»

12068 - حَدَّثَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ بَابَنُوسَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ «قَبَّلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَوْتِهِ»

12069 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيِّ، مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا قُبِضَ، وَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ، وَقَالَ: «بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا أَطْيَبَ حَيَاتَكَ، وَأَطْيَبَ مَيْتَتَكَ»

12070 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، قَالَ: «لَمَّا مَاتَ أَبُو وَائِلٍ قَبَّلَ أَبُو بُرْدَةَ جَبْهَتَهُ»

فِي الرَّجُلِ يُعَزَّى مَا يُقَالُ لَهُ

12071 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ زَائِدَةَ بْنِ نَشِيطٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَزَّى رَجُلًا، فَقَالَ: «يَرْحَمُهُ اللَّهُ وَيَأْجُرُكَ»

12072 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانَ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا عَزَّى مُصَابًا، قَالَ: «اصْبِرْ لِحُكْمِ اللَّهِ رَبِّكَ»

12073 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي مَوْدُودَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ، قَالَ: قَالَ: «مَنْ عَزَّى مُصَابًا كَسَاهُ اللَّهُ رِدَاءً يُحْبَرُ بِهِ»، يَعْنِي يَغْبِطُ بِهِ

جارٍ التحميل