كِتَابُ الْمَغَازِي
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو بكر بن أبي شيبة
- الكتاب
- الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار
- المؤلف
- أبو بكر بن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي (المتوفى: 235هـ)
- المحقق
- كمال يوسف الحوت
- الناشر
- مكتبة الرشد - الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1409
- عدد الأجزاء
- 7 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا
36650 - زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي مَطَرٌ الْوَرَّاقُ , عَنْ قَتَادَةَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ، قَاتَلَ فِي ثَمَانٍ: يَوْمَ بَدْرٍ , وَيَوْمَ أُحُدٍ وَيَوْمَ الْأَحْزَابِ وَيَوْمَ قُدَيْدٍ وَيَوْمَ خَيْبَرَ وَيَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَيَوْمَ مَاءِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ "
غَزْوَةُ بَدْرٍ الْأُولَى
حَدَّثَنَا
36651 - أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ مُجَالِدٍ , عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ , عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ , قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ جَاءَتْ جُهَيْنَةُ فَقَالَتْ: إِنَّكَ قَدْ نَزَلْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَأَوْثِقْ لَنَا حَتَّى نَأْمَنَكَ وَتَأْمَنَنَا , فَأَوْثَقَ لَهُمْ وَلَمْ يُسْلِمُوا , فَبَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَجَبٍ وَلَا نَكُونُ مِائَةً , وَأَمَرَنَا أَنْ نُغِيرَ عَلَى حَيٍّ مِنْ كِنَانَةَ إِلَى جَنْبِ جُهَيْنَةَ , قَالَ: " فَأَغَرْنَا عَلَيْهِمْ وَكَانُوا كَثِيرًا , فَلَجَأْنَا إِلَى جُهَيْنَةَ فَمَنَعُونَا وَقَالُوا: لِمَ تُقَاتِلُونَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ "؟ فَقُلْنَا: إِنَّمَا نُقَاتِلُ مَنْ أَخْرَجَنَا مِنَ الْبَلَدِ الْحَرَامِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ , فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: مَا تَرَوْنَ؟ فَقَالُوا: نَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنُخْبِرُهُ , وَقَالَ قَوْمٌ: لَا , بَلْ نُقِيمُ هَاهُنَا , وَقُلْتُ أَنَا فِي أُنَاسٍ مَعِي: لَا، بَلْ نَأْتِي عِيرَ قُرَيْشٍ هَذِهِ فَنُصِيبُهَا , فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْعِيرِ وَكَانَ الْفَيْءُ إِذْ ذَاكَ مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْعِيرِ , وَانْطَلَقَ أَصْحَابُنَا إِلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَأَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ , فَقَامَ غَضْبَانَ مُحْمَرًّا لَوْنُهُ وَوَجْهُهُ , فَقَالَ: ذَهَبْتُمْ مِنْ عِنْدِي جَمِيعًا وَجِئْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ , إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْفُرْقَةُ , لَأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلًا لَيْسَ بِخَيْرِكُمْ , أَصْبَرُكُمْ عَلَى الْجُوعِ وَالْعَطَشِ «فَبَعَثَ عَلَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ الْأَسَدِيَّ فَكَانَ أَوَّلَ أَمِيرٍ فِي الْإِسْلَامِ»
حَدَّثَنَا
36652 - عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ﴾ [البقرة: 191] " فَأَمَرَ نَبِيَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنْ لَا يُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَّا أَنْ يَبْدَءُوا فِيهِ بِقِتَالٍ، نَسَخَتْهَا ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ﴾ [البقرة: 217] نَسَخَهَا هَاتَانِ الْآيَتَانِ قَوْلُهُ: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ﴾ [التوبة: 5] "
غَزْوَةُ بَدْرٍ الْكُبْرَى وَمَتَى كَانَتْ وَأَمْرُهَا
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
36653 - حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ جَعْفَرٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: «كَانَتْ بَدْرٌ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ»
حَدَّثَنَا
36654 - عَفَّانَ , قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى , عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ الْبَدْرِيِّ , قَالَ: «كَانَتْ بَدْرٌ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ»
حَدَّثَنَا
36655 - أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنِ الْأَسْوَدِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: «تَحَرُّوهَا لِإِحْدَى عَشْرَةَ، تَبْقَى صَبِيحَةَ بَدْرٍ»
حَدَّثَنَا
36656 - الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُو بْنُ شَبَّةَ , قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ: أَيُّ لَيْلَةٍ كَانَتْ لَيْلَةَ بَدْرٍ؟ فَقَالَ: «هِيَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ لِسَبْعِ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ»
حَدَّثَنَا
36657 - عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ زَكَرِيَّا , عَنْ عَامِرٍ , قَالَ: «إِنَّ بَدْرًا إِنَّمَا كَانَتْ بِئْرَ الرَّجُلِ يُدْعَى بَدْرًا»
حَدَّثَنَا
36658 - وَكِيعٌ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , قَالَ: «لَمْ تُقَاتِلِ الْمَلَائِكَةُ إِلَّا يَوْمَ بَدْرٍ»
حَدَّثَنَا
36659 - عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ مِسْعَرٍ , عَنْ أَبِي عَوْنٍ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ , عَنْ عَلِيٍّ , قَالَ: قِيلَ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَعَلِيٍّ يَوْمَ بَدْرٍ: «مَعَ أَحَدِكُمَا جِبْرِيلُ وَمَعَ الْآخَرِ مِيكَائِيلُ , وَإِسْرَافِيلُ مَلَكٌ عَظِيمٌ يَشْهَدُ الْقِتَالَ أَوْ يَقِفُ فِي الصَّفِّ»
حَدَّثَنَا
36660 - عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو اللَّيْثِيِّ , عَنْ جَدِّهِ , قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَدْرٍ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: " كَيْفَ تَرَوْنَ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , بَلَغَنَا أَنَّهُمْ بِكَذَا وَكَذَا , قَالَ: ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: «كَيْفَ تَرَوْنَ»؟ فَقَالَ عُمَرُ مِثْلَ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ , ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ: «مَا تَرَوْنَ»؟ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ: إِيَّانَا تُرِيدُ , فَوَالَّذِي أَكْرَمَكَ وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ، مَا سَلَكْتُهَا قَطُّ وَلَا لِي بِهَا عِلْمٌ , وَلَئِنْ سِرْتَ حَتَّى تَأْتِيَ بِرْكَ الْغِمَادِ مِنْ ذِي يَمَنٍ لَنَسِيرَنَّ مَعَكَ , وَلَا نَكُونُ كَالَّذِينَ قَالُوا لِمُوسَى مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ وَلَكِنِ اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا مَعَكُمَا مُتَّبِعُونَ , وَلَعَلَّكَ أَنْ تَكُونَ خَرَجْتَ لِأَمْرٍ وَأَحْدَثَ اللَّهُ إِلَيْكَ غَيْرَهُ، فَانْظُرِ الَّذِي أَحْدَثَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَامْضِ لَهُ , فَصِلْ حِبَالَ مَنْ شِئْتَ وَاقْطَعْ حِبَالَ مَنْ شِئْتَ , وَسَالِمْ مَنْ شِئْتَ , وَعَادِ مَنْ شِئْتَ , وَخُذْ مِنْ أَمْوَالِنَا مَا شِئْتَ , فَنَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى قَوْلِ سَعْدٍ ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: 5] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾ [الأنفال: 7] وَإِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ غَنِيمَةَ مَا مَعَ أَبِي سُفْيَانَ فَأَحْدَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ الْقِتَالَ "
حَدَّثَنَا
36661 - عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى , عَنْ دَاوُدَ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ صَنَعَ كَذَا وَكَذَا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا , قَالَ: فَتَسَارَعَ فِي ذَلِكَ شُبَّانُ الرِّجَالِ , وَبَقِيَتِ الشُّيُوخُ تَحْتَ الرَّايَاتِ , فَلَمَّا كَانَتِ الْغَنَائِمُ جَاءُوا يَطْلُبُونَ الَّذِي جُعِلَ لَهُمْ , فَقَالَ الشُّيُوخُ لَا تَسْتَأْثِرُونَ عَلَيْنَا فَإِنَّا كُنَّا رِدْأَكُمْ وَكُنَّا تَحْتَ الرَّايَاتِ , وَلَوِ انْكَشَفْتُمُ انْكَشَفْتُمْ إِلَيْنَا , فَتَنَازَعُوا فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: 1] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: 1] "
حَدَّثَنَا
36662 - عَبْدُ الْأَعْلَى , عَنْ دَاوُدَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ﴾ [القمر: 45] قَالَ: " كَانَ ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ قَالُوا: ﴿نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ [القمر: 44] فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ "
حَدَّثَنَا
36663 - وَكِيعٌ , عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ , عَنِ الرَّبِيعِ , عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ , ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: 45] قَالَ: يَوْمَ بَدْرٍ "
حَدَّثَنَا
36664 - عَبْدُ الْأَعْلَى , عَنْ دَاوُدَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , ﴿حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ [المؤمنون: 77] قَالَ: «ذَاكَ يَوْمُ بَدْرٍ»
حَدَّثَنَا
36665 - ابْنُ عُلَيَّةَ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ عِكْرِمَةَ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ " يَثِبُ فِي الدِّرْعِ يَوْمَ بَدْرٍ وَيَقُولُ: هُزِمَ الْجَمْعُ، هُزِمَ الْجَمْعُ "
حَدَّثَنَا
36666 - وَكِيعٌ , عَنْ إِسْرَائِيلَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ , عَنْ عَلِيٍّ , قَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتنَا يَوْمَ بَدْرٍ وَنَحْنُ نَلُوذُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَقْرَبُنَا إِلَى الْعَدُوِّ»
حَدَّثَنَا
36667 - الثَّقَفِيُّ , عَنْ خَالِدٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " يَوْمَ بَدْرٍ: «هَذَا جِبْرِيلُ آخِذٌ بِرَأْسِ فَرَسِهِ عَلَيْهِ أَدَاةُ الْحَرْبِ»
حَدَّثَنَا
36668 - أَبُو أُسَامَةَ , عَنِ ابْنِ عَوْنٍ , عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَسَوَّمُوا؛ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ قَدْ تَسَوَّمَتْ» , قَالَ: فَهُوَ أَوَّلُ يَوْمٍ وَضَعَ الصُّوفَ "
حَدَّثَنَا
36669 - وَكِيعٌ , عَنْ إِسْرَائِيلَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ الْعَبْدِيِّ , عَنْ عَلِيٍّ , قَالَ: «كَانَ سِيمَا أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ الصُّوفُ الْأَبْيَضُ»
حَدَّثَنَا
36670 - مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ , عَنْ عَامِرٍ , قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ تَحَدَّثَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ كُرْزَ بْنَ جَابِرٍ يُمِدُّ الْمُشْرِكِينَ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَنَزَلَتْ ﴿بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ [آل عمران: 125] يَقُولُ: «إِنْ أَمَدَّهُمْ كُرْزٌ أَمَدَدْتُكُمْ بِهَؤُلَاءِ الْمَلَائِكَةِ، فَلَمْ يُمْدِدْهُمْ كُرْزٌ بِشَيْءٍ»
حَدَّثَنَا
36671 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ , عَنْ دَاوُدَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾ [الأنفال: 11] قَالَا: «طَشٌّ يَوْمَ بَدْرٍ»
حَدَّثَنَا
36672 - أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي سُفْيَانَ , عَنْ جَابِرٍ , قَالَ: «كُنْتُ أَمْنَحُ أَصْحَابِي الْمَاءَ يَوْمَ بَدْرٍ»
حَدَّثَنَا
36673 - وَكِيعٌ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ , عَنْ أَبِي الضُّحَى , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , " ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ [الدخان: 16] قَالَ: يَوْمَ بَدْرٍ "
حَدَّثَنَا
36674 - يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ الْعُذْرِيِّ , أَنَّ أَبَا جَهْلٍ , قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: " اللَّهُمَّ أَقْطَعُنَا لِلرَّحِمِ وَآتَانَا بِمَا لَا يَعْرِفُ فَأَحِنْهُ الْغَدَاةَ , قَالَ: فَكَانَ ذَلِكَ اسْتِفْتَاحًا مِنْهُ , فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ، وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [الأنفال: 19] الْآيَةَ "
حَدَّثَنَا
36675 - أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ , أَنَّهُ أَتَى أَبَا جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ وَبِهِ رَمَقٌ قَالَ: " أَخْزَاكَ اللَّهُ , قَالَ: هَلْ أَعَمَدُ مِنْ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ "
حَدَّثَنَا
36676 - يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , قَالَ: إِنِّي لَفِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ , فَالْتَفَتُّ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي , فَإِذَا غُلَامَانِ حَدِيثَا السِّنِّ , فَكَرِهْتُ مَكَانَهُمَا فَقَالَ: لِي أَحَدُهُمَا سِرًّا مِنْ صَاحِبِهِ: أَيْ عَمِّ , أَرِنِي أَبَا جَهْلٍ , قَالَ: قُلْتُ: مَا تُرِيدُ مِنْهُ , قَالَ: " إِنِّي جَعَلْتُ لِلَّهِ عَلَيَّ إِنْ رَأَيْتُهُ أَنْ أَقْتُلَهُ , قَالَ: فَقَالَ الْآخَرُ أَيْضًا سِرًّا مِنْ صَاحِبِهِ: أَيْ عَمِّ , أَرِنِي أَبَا جَهْلٍ , قَالَ: قُلْتُ: وَمَا تُرِيدُ مِنْهُ؟ قَالَ: جَعَلْتُ لِلَّهِ عَلَيَّ إِنْ رَأَيْتُهُ أَنْ أَقْتُلَهُ , قَالَ: فَمَا سَرَّنِي بِمَكَانِهِمَا غَيْرُهُمَا , قَالَ: قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ , قَالَ: أَشَرْتُ لَهُمَا إِلَيْهِ فَابْتَدَرَاهُ كَأَنَّهُمَا صَقْرَانِ وَهُمَا ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى ضَرَبَاهُ "
حَدَّثَنَا
36677 - جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ ثَلَاثًا: بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ , وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ , وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ , وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ , وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ , وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ ". قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قَتْلَى فِي قَلِيبِ بَدْرٍ "
حَدَّثَنَا
36678 - يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ , عَنْ أَخِيهِ يَزِيدَ بْنِ حَازِمٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ الْمُسْلِمُونَ بَدْرًا وَأَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إِلَى عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَهُوَ عَلَى جَمَلٍ لَهُ أَحْمَرَ , فَقَالَ: «إِنْ يَكُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الْقَوْمِ خَيْرٌ فَعِنْدَ صَاحِبِ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ , إِنْ يُطِيعُوهُ يَرْشُدُوا» , فَقَالَ عُتْبَةُ: أَطِيعُونِي وَلَا تُقَاتِلُوا هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ , فَإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ لَمْ يَزَلْ ذَاكَ فِي قُلُوبِكُمْ , يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى قَاتِلِ أَخِيهِ وَقَاتِلِ أَبِيهِ، فَاجْعَلُوا إِلَى جَنْبِهَا وَارْجِعُوا , قَالَ: فَبَلَغَتْ أَبَا جَهْلٍ فَقَالَ: " انْتَفَخَ وَاللَّهِ سَحْرُهُ حَيْثُ رَأَى مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ , وَاللَّهِ مَا ذَاكَ بِهِ , وَإِنَّمَا ذَاكَ لِأَنَّ ابْنَهُ مَعَهُمْ , وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ أَكْلَةُ جَزُورٍ لَوْ قَدِ الْتَقَيْنَا , قَالَ: فَقَالَ عُتْبَةُ: سَيَعْلَمُ مُصَفِّرُ اسْتِهِ مَنِ الْجَبَانُ الْمُفْسِدُ لِقَوْمِهِ , أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى تَحْتَ الْقَشْعِ قَوْمًا لَيَضْرِبُنَّكُمْ ضَرْبًا يَدْعُونَ لَكُمُ الْبَقِيعَ , أَمَا تَرَوْنَ كَأَنَّ رُءُوسَهُمْ رُءُوسُ الْأَفَاعِي , وَكَأَنَّ وُجُوهَهُمُ السُّيُوفُ , قَالَ: ثُمَّ دَعَا أَخَاهُ وَابْنَهُ وَمَشَى بَيْنَهُمَا حَتَّى إِذَا فَصَلَ مِنَ الصَّفِّ دَعَا إِلَى الْمُبَارَزَةِ "
حَدَّثَنَا
36679 - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى , قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ , عَنْ عَلِيٍّ , قَالَ: لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَأَصَبْنَا مِنْ ثِمَارِهَا اجْتَوَيْنَاهَا وَأَصَابَنَا وَعْكٌ , وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَبَّرُ عَنْ بَدْرٍ , قَالَ: فَلَمَّا بَلَغَنَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَقْبَلُوا سَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَدْرٍ , وَبَدْرٌ بِئْرٌ , فَسَبَقْنَا الْمُشْرِكِينَ إِلَيْهَا فَوَجَدْنَا فِيهَا رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ: رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَمَوْلًى لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ , فَأَمَّا الْقُرَشِيُّ فَانْفَلَتَ إِلَيْهَا , وَأَمَّا الْمَوْلَى فَأَخَذْنَاهُ , فَجَعَلْنَا نَقُولُ لَهُ: كَمِ الْقَوْمُ؟ فَيَقُولُ: هُمْ وَاللَّهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ، شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ , فَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا قَالَ ذَاكَ ضَرَبُوهُ حَتَّى انْتَهَوْا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ: «كَمِ الْقَوْمُ»؟ فَقَالَ: هُمْ وَاللَّهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ، شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ , فَجَهَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنْ يُخْبِرَهُمْ كَمْ هُمْ , فَأَبَى , ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَهُ: «كَمْ يَنْحَرُونَ»؟ فَقَالَ: عَشْرًا كُلَّ يَوْمٍ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْقَوْمُ أَلْفٌ , كُلُّ جَزُورٍ لِمِائَةٍ , وَتَبِعَهَا , ثُمَّ إِنَّهُ أَصَابَنَا مِنَ اللَّيْلِ طَشٌّ مِنْ مَطَرٍ , فَانْطَلَقْنَا تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَالْحَجَفِ نَسْتَظِلُّ تَحْتَهَا مِنَ الْمَطَرِ» , قَالَ: وَبَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ إِذْ يَدْعُو رَبَّهُ , فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ نَادَى: الصَّلَاةَ عِبَادَ اللَّهِ , فَجَاءَ النَّاسُ مِنْ تَحْتِ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ , فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَرَّضَ عَلَى الْقِتَالِ ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ جَمْعَ قُرَيْشٍ عِنْدَ هَذِهِ الضَّلَعِ الْحَمْرَاءِ مِنَ الْجَبَلِ , فَلَمَّا أَنْ دَنَا الْقَوْمُ مِنَّا وَصَافَفْنَاهُمْ إِذَا رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ يَسِيرُ فِي الْقَوْمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا عَلِيُّ , نَادِ لِي حَمْزَةَ وَكَانَ أَقْرَبَهُمْ إِلَى الْمُشْرِكِينَ مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ وَمَا يَقُولُ لَهُمْ»؟ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنْ يَكُ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ فَعَسَى أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ , فَجَاءَ حَمْزَةُ، فَقَالَ: هُوَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَهُوَ يَنْهَى عَنِ الْقِتَالِ وَيَقُولُ لَهُمْ: يَا قَوْمُ , إِنِّي أَرَى قَوْمًا مُسْتَمِيتِينَ، لَا تَصِلُونَ إِلَيْهِمْ وَفِيكُمْ خَيْرٌ , يَا قَوْمُ , اعْصِبُوا اللَّوْمَ بِرَأْسِي وَقُولُوا: جَبُنَ عُتْبَةُ , وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي لَسْتُ بِأَجْبَنِكُمْ , فَسَمِعَ ذَلِكَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ: أَنْتَ تَقُولُ هَذَا , لَوْ غَيْرُكَ قَالَ هَذَا أَعْضَضْتُهُ , لَقَدْ مُلِئَتْ رِئَتُكَ وَجَوْفُكَ رُعْبًا , فَقَالَ عُتْبَةُ: إِيَّايَ تُعَيِّرُ يَا مُصَفِّرَ اسْتِهِ , سَتَعْلَمُ الْيَوْمَ أَيُّنَا أَجْبَنُ , قَالَ: فَبَرَزَ عُتْبَةُ وَأَخُوهُ شَيْبَةُ وَابْنُهُ الْوَلِيدُ حَمِيَّةً فَقَالُوا: مَنْ يُبَارِزُ , فَخَرَجَ فِتْيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ سِتَّةٌ , فَقَالَ عُتْبَةُ: لَا نُرِيدُ هَؤُلَاءِ، وَلَكِنْ يُبَارِزُنَا مِنْ بَنِي عَمِّنَا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُمْ يَا عَلِيُّ , قُمْ يَا حَمْزَةُ , قُمْ يَا عُبَيْدَةُ بْنَ الْحَارِثِ , فَقَتَلَ اللَّهُ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدَ بْنَ
عُتْبَةَ , وَجُرِحَ عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ فَقَتَلْنَا مِنْهُمْ سَبْعِينَ وَأَسَرْنَا سَبْعِينَ , قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَصِيرٌ بِالْعَبَّاسِ أَسِيرًا , فَقَالَ الْعَبَّاسُ: إِنَّ هَذَا وَاللَّهِ مَا أَسَرَنِي، لَقَدْ أَسَرَنِي رَجُلٌ أَجْلَحُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا، عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ , مَا أَرَاهُ فِي الْقَوْمِ , فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: أَنَا أَسَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَقَالَ لَهُ: اسْكُتْ لَقَدْ أَيَّدَكَ اللَّهُ بِمَلَكٍ كَرِيمٍ , قَالَ عَلِيٌّ: فَأُسِرَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْعَبَّاسُ وَعَقِيلٌ وَنَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ "
حَدَّثَنَا
36680 - وَكِيعٌ , قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ , عَنْ سِمَاكٍ , عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: " أَصَبْتُ سَيْفًا يَوْمَ بَدْرٍ فَأَعْجَبَنِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَبْهُ لِي فَنَزَلَتْ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: 1] الْآيَةَ "
حَدَّثَنَا
36681 - عَبْدُ الْأَعْلَى , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , أَنَّ أَبَا جَهْلٍ , هُوَ الَّذِي اسْتَفْتَحَ يَوْمَ بَدْرٍ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ أَيُّنَا كَانَ أَفْجَرَ بِكَ وَأَقْطَعَ لِرَحِمِهِ فَأَحِنْهُ الْيَوْمَ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ [الأنفال: 19] "
حَدَّثَنَا
36682 - الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ , قَالَ: نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ: «لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ الْقَوْمِ، يَعْنِي أَمَانًا، إِلَّا أَبَا الْبَخْتَرِيِّ , فَمَنْ كَانَ أَسَرَهُ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهُ , فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَّنَهُ , فَوَجَدُوهُ قَدْ قُتِلَ»