كِتَابُ التَّأْرِيخِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو بكر بن أبي شيبة
- الكتاب
- الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار
- المؤلف
- أبو بكر بن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي (المتوفى: 235هـ)
- المحقق
- كمال يوسف الحوت
- الناشر
- مكتبة الرشد - الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1409
- عدد الأجزاء
- 7 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
33819 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّهُمْ لَمَّا فَتَحُوا تُسْتَرَ قَالَ: فَوَجَدَ رَجُلًا أَنْفُهُ ذِرَاعٌ فِي التَّابُوتِ , كَانُوا يَسْتَظْهِرُونَ وَيَسْتَمْطِرُونَ بِهِ , فَكَتَبَ أَبُو مُوسَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِذَلِكَ , فَكَتَبَ عُمَرُ: «إِنَّ هَذَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالنَّارُ لَا تَأْكُلُ الْأَنْبِيَاءَ , وَالْأَرْضُ لَا تَأْكُلُ الْأَنْبِيَاءَ , فَكَتَبَ أَنِ انْظُرْ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ يَعْنِي أَصْحَابَ أَبِي مُوسَى فَادْفِنُوهُ فِي مَكَانٍ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ غَيْرُكُمَا» قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو مُوسَى فَدَفَنَّاهُ
33820 - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ حَبِيبٍ أَبِي يَحْيَى: أَنَّ خَالِدَ بْنَ زَيْدٍ، وَكَانَتْ عَيْنُهُ أُصِيبَتْ بِالسُّوسِ، قَالَ: حَاصَرْنَا مَدِينَتَهَا فَلَقِينَا حَمِيدًا وَأَمِيرَ الْجَيْشِ أَبُو مُوسَى , وَأَخَذَ الدِّهْقَانُ عَهْدَهُ وَعَهْدَ مَنْ مَعَهُ , فَقَالَ أَبُو مُوسَى: «اعْزِلْهُمْ» فَعَزَلَهُمْ وَجَعَلَ أَبُو مُوسَى يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: " إِنِّي لَأَرْجُوَ أَنْ يَخْدَعَهُ اللَّهُ عَنْ نَفْسِهِ , فَعَزَلَهُمْ وَأَبْقَى عَدُوَّ اللَّهِ , فَأَمَرَ بِهِ أَبُو مُوسَى , فَنَادَى وَبَذَلَ لَهُ مَالًا كَثِيرًا , فَأَبَى وَضَرَبَ عُنُقَهُ
،
33821 - حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ حَبِيبٍ أَبِي يَحْيَى، عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، بِنَحْوِهِ
33822 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «شَهِدْتُ فَتْحَ تُسْتَرَ مَعَ الْأَشْعَرِيِّ» , قَالَ: «فَلَمْ أُصَلِّ صَلَاةَ الصُّبْحِ حَتَّى انْتَصَفَ النَّهَارُ وَمَا سَرَّنِي بِتِلْكَ الصَّلَاةِ الدُّنْيَا جَمِيعًا»
33823 - حَدَّثَنَا رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَرْزُوقُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو فَرْقَدٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي مُوسَى يَوْمَ فَتَحْنَا سُوقَ الْأَهْوَازِ , فَسَعَى رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ , وَسَعَى رَجُلَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَلْفَهُ , قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ يَسْعَى وَيَسْعَيَانِ إِذْ قَالَ لَهُ أَحَدُهُمَا: مِتْرَسُ , فَقَامَ الرَّجُلُ فَأَخَذَاهُ , فَجَاءَا بِهِ أَبَا مُوسَى وَأَبُو مُوسَى يَضْرِبُ أَعْنَاقَ الْأَسَارَى حَتَّى انْتَهَى الْأَمْرُ إِلَى الرَّجُلِ , فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ: إِنَّ هَذَا قَدْ جُعِلَ لَهُ الْأَمَانُ , قَالَ أَبُو مُوسَى: وَكَيْفَ جُعِلَ لَهُ الْأَمَانُ؟ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ يَسْعَى ذَاهِبًا فِي الْأَرْضِ فَقُلْتُ لَهُ «مِتْرَسُ» فَقَامَ , فَقَالَ أَبُو مُوسَى: «وَمَا مِتْرَسُ؟» قَالَ: لَا تَخَفْ قَالَ: «هَذَا أَمَانٌ , خَلَّيَا سَبِيلَهُ» , قَالَ: فَخَلَّيَا سَبِيلَ الرَّجُلِ
33824 - حَدَّثَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُدَيْسٍ الْعَدَوِيِّ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ الْأَمِيرِ الْأُبُلَّةَ , فَظَفَرْنَا بِهَا، ثُمَّ انْتَهَيْنَا إِلَى الْأَهْوَازِ فَظَفَرْنَا بِهَا وَأَصَبْنَا سَبْيًا كَثِيرًا فَاقْتَسَمْنَاهُمْ , فَأَصَابَ الرَّجُلُ الرَّأْسَ وَالِاثْنَيْنِ , فَوَقَعْنَا عَلَى النِّسَاءِ , فَكَتَبَ أَمِيرُنَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِالَّذِي كَانَ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ: «إِنَّهُ لَا طَاقَةَ لَكُمْ بِعِمَارَةِ الْأَرْضِ , خَلُّوا مَا فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ السَّبْيِ , وَلَا تُمَلِّكُوا أَحَدًا مِنْهُمْ , وَاجْعَلُوا عَلَيْهِمْ مِنَ الْخَرَاجِ قَدْرَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنَ الْأَرْضِ» فَتَرَكْنَا مَا فِي أَيْدِينَا مِنَ السَّبْيِ، فَكَمْ مِنْ وَلَدٍ لَنَا غَلَبَهُ الْهِمَاسُ , وَكَانَ فِيمَنْ أَصَبْنَا أُنَاسٌ مِنَ الزُّطِّ يَتَشَبَّهُونَ بِالْعَرَبِ يُؤْثِرُونَ لِحَاهُمْ وَيَأْتَزِرُونَ وَيَحْتَبُونَ فِي مَجَالِسِهِمْ , فَكَتَبَ فِيهِمْ إِلَى عُمَرَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: «أَنْ أَدْنِهِمْ مِنْكَ , فَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ فَأَلْحِقْهُ بِالْمُسْلِمِينَ» فَلَمَّا بَلَوْنَا النَّاسَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ بَأْسٌ , وَكَانَتِ الْأَسَاوِرَةُ , أَشَدَّ مِنْهُمْ بَأْسًا , فَكَتَبَ فِيهِمْ إِلَى عُمَرَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: «أَنْ أَدْنِهِمْ مِنْكَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأَلْحِقْهُ بِالْمُسْلِمِينَ»
33825 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ الْمُهَلَّبِ، قَالَ: أَغَرْنَا عَلَى مَنَاذِرَ , وَأَصَبْنَا مِنْهُمْ , وَكَأَنَّهُ كَانَ لَهُمْ عَهْدٌ , فَكَتَبَ عُمَرُ: «رُدُّوا مَا أَصَبْتُمْ مِنْهُمْ» , قَالَ: فَرَدُّوا حَتَّى رَدُّوا النِّسَاءَ الْحُبَالَى
33826 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي
زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو، عَنْ جَرِيرٍ: أَنَّ رَجُلًا، كَانَ ذَا صَوْتٍ وَنِكَايَةٍ عَلَى الْعَدُوِّ مَعَ أَبِي مُوسَى , فَغَنِمُوا مَغْنَمًا فَأَعْطَاهُ أَبُو مُوسَى نَصِيبَهُ وَلَمْ يُوفِهِ , فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهُ إِلَّا جَمْعًا , فَضَرَبَهُ عِشْرِينَ سَوْطًا وَحَلَّقَهُ , فَجَمَعَ شَعْرَهُ فَذَهَبَ إِلَى عُمَرَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ جَرِيرٌ: وَأَنَا أَقْرَبُ النَّاسِ مِنْهُ , فَأَخْرَجَ شَعْرَهُ مِنْ ضَبِبِهِ؟ فَضَرَبَ بِهَا صَدْرَ عُمَرَ فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَاهُ , فَقَالَ عُمَرُ: «صَدَقَ لَوْلَا النَّارُ» , فَقَالَ: مَالِكٌ؟ فَقَالَ: كُنْتُ رَجُلًا ذَا صَوْتٍ وَنِكَايَةٍ عَلَى الْعَدُوِّ , فَغَنِمْنَا مَغْنَمًا , وَأَخْبَرَهُ بِالْأَمْرِ , وَقَالَ: حَلَقَ رَأْسِي وَجَلَدَنِي عِشْرِينَ سَوْطًا يَرَى أَنَّهُ لَا يَقْتَصُّ مِنْهُ , فَقَالَ عُمَرُ: «لَأَنْ يَكُونَ النَّاسُ كُلُّهُمْ عَلَى مِثْلِ صَرَامَةِ هَذَا أَحَبُّ مِنْ جَمِيعِ مَا أَتَى عَلَيَّ» , قَالَ: فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى: «سَلَامٌ عَلَيْكُمْ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ أَخْبَرَنِي بِكَذَا وَكَذَا , وَإِنِّي أُقْسِمُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ فَعَلْتَ بِهِ مَا فَعَلْتَ فِي مَلَأٍ مِنَ النَّاسِ لَمَّا جَلَسْتَ فِي مَلَأٍ مِنْهُمْ فَأَقْتَصُّ مِنْكَ , وَإِنْ كُنْتَ فَعَلْتَ بِهِ مَا فَعَلْتَ فِي خَلَاءٍ فَاقْعُدْ لَهُ فِي خَلَاءٍ فَيُقْتَصُّ مِنْكَ» , فَقَالَ لَهُ النَّاسُ: اعْفُ عَنْهُ , فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا أَدَعُهُ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ , فَلَمَّا رُفِعَ إِلَيْهِ الْكِتَابُ قَعَدَ لِلْقِصَاصِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: قَدْ عَفَوْتُ عَنْهُ , وَقَالَ حَمَّادٌ أَيْضًا فَأَعْطَاهُ أَبُو مُوسَى بَعْضَ سَهْمِهِ , وَقَدْ قَالَ أَيْضًا جَرِيرٌ: وَأَنَا أَقْرَبُ الْقَوْمِ , قَالَ: وَقَالَ أَيْضًا: قَدْ عَفَوْتُ عَنْهُ لِلَّهِ
33827 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ سَلَمَةَ: " أَنَّ الْمُسْلِمِينَ، لَمَّا فَتَحُوا تُسْتَرَ وَضَعُوا بِهَا وَضَائِعِ الْمُسْلِمِينَ , وَتَقَدَّمُوا لِقِتَالِ عَدُوِّهِمْ , قَالَ: فَغَدَرَ بِهِمْ دِهْقَانُ تُسْتَرَ فَأَحْمَى لَهُمْ تَنُّورًا , وَعَرَضَ عَلَيْهِمْ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَالْحَمِيرِ أَوِ التَّنُّورِ , قَالَ: فَمِنْهُمْ مَنْ أَكَلَ فَتُرِكَ , قَالَ: فَعَرَضَ عَلَى نُهَيْبِ بْنِ الْحَارِثِ الضَّبِّيِّ فَأَبَى , فَوُضِعَ فِي التَّنُّورِ , قَالَ: ثُمَّ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ رَجَعُوا فَحَاصَرُوا أَهْلَ الْمَدِينَةِ حَتَّى صَالَحُوا الدِّهْقَانَ , فَقَالَ ابْنُ أَخٍ لِنُهَيْبٍ لِعَمِّهِ: يَا عَمَّاهُ , هَذَا قَاتِلُ نُهَيْبٍ , قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي , إِنَّ لَهُ ذِمَّةً , قَالَ سِمَاكٌ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَقَالَ: يَرْحَمُهُ اللَّهُ وَمَا عَلَيْهِ لَوْ كَانَ أَكَلَ
33828 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ الْجَرْمِي، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَاصَرْنَا بَوْجَ وَعَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ: مُجَاشِعُ بْنُ مَسْعُودٍ , قَالَ: فَلَمَّا فَتَحْنَاهَا , قَالَ: وَعَلَيَّ قَمِيصٌ خَلَقٌ , قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى قَتِيلٍ مِنَ الْقَتْلَى الَّذِينَ قَتَلْنَا , قَالَ: فَأَخَذْتُ قَمِيصَ بَعْضِ أُولَئِكَ الْقَتْلَى , قَالَ: وَعَلَيْهِمُ الدِّمَاءُ , قَالَ: فَغَسَلْتُهُ بَيْنَ أَحْجَارٍ , وَدَلَّكْتُهُ حَتَّى أَنْقَيْتُهُ وَلَبِسْتُهُ وَدَخَلْتُ الْقَرْيَةَ فَأَخَذْتُ إِبْرَةً وَخُيُوطًا، فَخَيَّطُّ قَمِيصِي , فَقَامَ مُجَاشِعٌ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , لَا تَغْلُوا شَيْئًا , مَنْ غَلَّ شَيْئًا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَوْ كَانَ مَخِيطًا , قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى ذَلِكَ الْقَمِيصِ فَنَزَعْتُهُ وَانْطَلَقْتُ إِلَى قَمِيصِي فَجَعَلْتُ أُفَتِّقُهُ حَتَّى وَاللَّهِ يَا بُنَيَّ جَعَلْتُ أَخْرِقُ قَمِيصِي تَوَقِّيًا عَلَى الْخَيْطِ أَنْ يُقْطَعَ , فَانْطَلَقْتُ بِالْقَمِيصِ وَالْإِبْرَةِ وَالْخَيْطِ الَّذِي كُنْتُ أَخَذْتُهُ مِنَ الْمُقَاسِمِ فَأَلْقَيْتُهُ فِيهَا , ثُمَّ مَا ذَهَبْتُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى رَأَيْتُهُمْ يَغْلُونَ الْأَوْسَاقَ , فَإِذَا قُلْتُ: أَيَّ شَيْءٍ؟ قَالُوا: نَصِيبُنَا مِنَ الْفَيْءِ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا
33829 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ فَتَحَ تُسْتَرَ , وَتُسْتَرُ مِنْ أَرْضِ الْبَصْرَةِ , سَأَلَهُمْ: «هَلْ مِنْ مُغْرِبَةٍ؟» , قَالُوا: رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ فَأَخَذْنَاهُ , قَالَ: «مَا صَنَعْتُمْ بِهِ؟» قَالُوا: قَتَلْنَاهُ , قَالَ: " أَفَلَا أَدْخَلْتُمُوهُ بَيْتًا وَأَغْلَقْتُمْ عَلَيْهِ بَابًا وَأَطْعَمْتُمُوهُ كُلَّ يَوْمٍ رَغِيفًا حَتَّى اسْتَتَبْتُمُوهُ ثَلَاثًا , فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قَتَلْتُمُوهُ , ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ لَمْ أَشْهَدْ وَلَمْ آمُرْ وَلَمْ أَرْضَ إِذْ بَلَغَنِي أَوْ حِينَ بَلَغَنِي "
33830 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْمُهَلَّبَ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، قَالَ: حَاصَرْنَا مَدِينَةَ الْأَهْوَازِ فَافْتَتَحْنَاهَا , وَقَدْ كَانَ ذِكْرُ صُلْحٍ , فَأَصَبْنَا نِسَاءً فَوَقَعْنَا عَلَيْهِنَّ , فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَكَتَبَ إِلَيْنَا: «خُذُوا أَوْلَادَهُمْ وَرُدُّوا إِلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ» وَقَدْ كَانَ صَالَحَ بَعْضَهُمْ
33831 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّيَّ مُحَمَّدَ بْنَ حَاطِبٍ قَالَ: «ضَرَبَ عَلَيْنَا بَعْثٌ إِلَى إِصْطَخْرَ» فَجَعَلَ الْفَارِسَ لِلْقَاعِدِ ثَلَاثًا
33832 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ كَيْسَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ شُوَيْسًا الْعَدَوِيَّ، يَقُولُ: غَزَوْتُ مَيْسَانَ فَسَبَيْتُ جَارِيَةً فَنَكَحْتُهَا حَتَّى جَاءَ كِتَابٌ مِنْ عُمَرَ: «رُدُّوا مَا فِي أَيْدِيكُمْ مِنْ سَبْيِ مَيْسَانَ» فَرَدَدْتُ , فَلَا أَدْرِي عَلَى أَيِّ حَالٍ رَدَدْتُ؟ حَامِلٌ أَوْ غَيْرُ حَامِلٍ , حَتَّى يَكُونَ أَعْمَرَ لِقُرَاهُمْ وَأَوْفَرَ لِخَرَاجِهِمْ "
مَا حَفِظْتُ فِي الْيَرْمُوكِ
33833 - حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عِيَاضًا الْأَشْعَرِيَّ، قَالَ: شَهِدْتُ الْيَرْمُوكَ وَعَلَيْنَا خَمْسَةُ أُمَرَاءَ: أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ , وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ , وَابْنُ حَسَنَةَ , وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ , وَعِيَاضٌ وَلَيْسَ عِيَاضٌ هَذَا بِالَّذِي حَدَّثَ عَنْهُ سِمَاكٌ , قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ: «إِذَا كَانَ قِتَالٌ فَعَلَيْكُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ» , قَالَ: فَكَتَبْنَا إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ جَاشَ إِلَيْنَا الْمَوْتُ , وَاسْتَمْدَدْنَاهُ , قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْنَا أَنَّهُ قَدْ جَاءَ كِتَابُكُمْ تَسْتَمِدُّونِي , وَأَنِّي أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ هُوَ أَعَزُّ نَصْرًا وَأَحْضَرُ جُنْدًا فَاسْتَنْصَرُوهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ نُصِرَ يَوْمِ بَدْرٍ فِي أَقَلَّ مِنْ عَدَدِكُمْ، فَإِذَا أَتَاكُمْ كِتَابِي هَذَا فَقَاتَلُوهُمْ وَلَا تُرَاجِعُونِي , قَالَ: فَقَاتَلْنَاهُمْ فَهَزَمْنَاهُمْ وَقَتَلْنَاهُمْ فِي أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ قَالَ: وَأَصَبْنَا أَمْوَالًا , قَالَ: فَتَشَاوَرْنَا , فَأَشَارَ عَلَيْنَا عِيَاضٌ أَنْ نُعْطِيَ ثَمَنَ كُلِّ رَأْسٍ عَشَرَةً , قَالَ: وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَنْ يُرَاهِنُنِي؟ قَالَ: فَقَالَ شَابٌّ: أَنَا إِنْ لَمْ تَغْضَبْ , قَالَ: فَسَبَقَهُ ,
قَالَ: فَرَأَيْتُ عَقِيصَتَيْ أَبِي عُبَيْدَةَ تَنْقُزَانِ وَهُوَ خَلْفَهُ عَلَى فَرَسٍ عَرَبِيٍّ
33834 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ رَجُلًا يُرِيدُ أَنْ يَشْتَرِيَ نَفْسَهُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ وَامْرَأَةٌ تُنَاشِدُهُ , فَقَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ هَذِهِ , فَلَوْ أَعْلَمُ أَنَّهُ يُصِيبُهَا الَّذِي تُرِيدُ مَا نَفِسْتُ عَلَيْهَا , أَيْ وَاللَّهِ لَأَنِ اسْتَطَعْتُ لَا يَزُولُ هَذَا مِنْ مَكَانِهِ , وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى جَبَلٍ فَإِنْ غَلَبْتُمْ عَلَى جَسَدِي فَخُذُوهُ قَالَ قَيْسٌ: فَمَرَرْنَا عَلَيْهِ فَرَأَيْنَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ قَتِيلًا فِي تِلْكَ الْمَعْرَكَةِ
33835 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ أَنَّهُ: لَمْ يُسْمَعْ صَوْتٌ أَشَدَّ مِنْ صَوْتِهِ وَهُوَ تَحْتَ رَايَةِ أَبِيهِ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ وَهُوَ يَقُولُ: «هَذَا يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ اللَّهِ , اللَّهُمَّ نَزِّلْ نَصْرَكَ» يَعْنِي أَبَا سُفْيَانَ
33836 - حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: " اخْتَلَفَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَرَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَتَفَاخَرَا , فَقَالَ الْكُوفِيُّ: نَحْنُ أَصْحَابُ يَوْمِ الْقَادِسِيَّةِ وَيَوْمِ كَذَا وَكَذَا , قَالَ الشَّامِيُّ: نَحْنُ أَصْحَابُ الْيَرْمُوكِ وَيَوْمِ كَذَا وَيَوْمِ كَذَا "
33837 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: شَهِدْنَا الْيَرْمُوكَ فَاسْتَقْبَلْنَا عُمَرَ وَعَلَيْنَا الدِّيبَاجُ وَالْحَرِيرُ , فَأَمَرَ فَرَمَيْنَا بِالْحِجَارَةِ قَالَ: فَقُلْنَا مَا بَلَغَهُ عَنَّا؟ فَنَزَعْنَاهُ وَقُلْنَا كَرِهَ زِيَّنَا , فَلَمَّا اسْتَقْبَلْنَا رَحَّبَ بِنَا ثُمَّ قَالَ: «إِنَّكُمْ جِئْتُمُونِي فِي زِيِّ أَهْلِ الشِّرْكِ , إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْضَ لِمَنْ قَبْلَكُمُ الدِّيبَاجَ وَالْحَرِيرَ»
33838 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «شَهِدْتُ الْيَرْمُوكَ فَأَصَابَ النَّاسُ أَعْنَابًا وَأَطْعِمَةً فَأَكَلُوا وَلَمْ يَرَوْا بِهَا بَأْسًا»
33839 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَقَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَاللَّهِ لَا أَتْرُكُ مَقَامًا قُمْتُهُ لِأَصُدَّ بِهِ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا قُمْتُ مِثْلَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا أَتْرُكُ نَفَقَةً أَنْفَقْتُهَا لِأَصُدَّ بِهَا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا أَنْفَقْتُ مِثْلَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَرْمُوكِ نَزَلَ فَتَرَجَّلَ فَقَاتَلَ قِتَالًا شَدِيدًا فَقُتِلَ , فَوُجِدَ بِهِ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ مِنْ بَيْنِ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ وَرَمْيَةٍ»
فِي تَوْجِيهِ عُمَرَ إِلَى الشَّامِ
33840 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا أَتَى أَبُو عُبَيْدَةَ
الشَّامَ حُصِرَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَأَصَابَهُمْ جَهْدٌ شَدِيدٌ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: " سَلَامٌ عَلَيْكُمْ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ لَمْ تَكُنْ شِدَّةٌ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَعْدَهَا فَرْجًا , وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ , وَكَتَبَ إِلَيْهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: 200] قَالَ: وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾ [الحديد: 20] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ , قَالَ: فَخَرَجَ عُمَرُ بِكِتَابِ أَبِي عُبَيْدَةَ فَقَرَأَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ , إِنَّمَا كَتَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَعْرِضُ بِكُمْ وَيَحُثُّكُمْ عَلَى الْجِهَادِ قَالَ زَيْدٌ: قَالَ أَبِي , قَالَ: إِنِّي لَقَائِمٌ فِي السُّوقِ إِذْ أَقْبَلَ قَوْمٌ مُبَيَّضِينَ قَدْ هَبَطُوا مِنَ الثَّنِيَّةِ فِيهِمْ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانَ يُبَشِّرُونَ , قَالَ: فَخَرَجْتُ أَشْتَدُّ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَبْشِرْ بِنَصْرِ اللَّهِ وَالْفَتْحِ , فَقَالَ عُمَرُ: «اللَّهُ أَكْبَرُ رُبَّ قَائِلٍ، لَوْ كَانَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ»
33841 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ قَيْسٍ الْبَجَلِيِّ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، لَمَّا عَزَلَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَاسْتَعْمَلَ أَبَا عُبَيْدَةَ عَلَى الشَّامِ قَامَ خَالِدٌ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اسْتَعْمَلَنِي عَلَى الشَّامِ حَتَّى إِذَا كَانَتْ سَمْنًا وَعَسَلًا عَزَلَنِي وَآثَرَ بِهَا غَيْرِي» , قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ مِنْ تَحْتِهِ فَقَالَ: اصْبِرْ أَيُّهَا الْأَمِيرُ فَإِنَّهَا الْفِتْنَةُ , قَالَ: فَقَالَ خَالِدٌ: «أَمَا وَابْنُ الْخَطَّابِ حَيٌّ فَلَا , وَلَكِنْ إِذَا كَانَ النَّاسُ بِذِي بِلَّيٍّ وَذِي بَلَّى , وَحَتَّى يَأْتِيَ الرَّجُلُ الْأَرْضَ يَلْتَمِسُ فِيهَا مَا لَيْسَ فِي أَرْضِهِ فَلَا يَجِدُهُ»
33842 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَارَكٌ، عَنْ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ لَمَّا بَلَغَهُ قَوْلُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: «لَأَنْزِعَنَّ خَالِدًا وَلَأَنْزِعَنَّ الْمُثَنَّى حَتَّى يَعْلَمَا أَنَّ اللَّهَ يَنْصُرُ دِينَهُ , لَيْسَ إِيَّاهُمَا»
33843 - حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ الْقَاسِمِ، عَنْ أَسْلَمَ، مَوْلَى عُمَرَ قَالَ: " لَمَّا قَدِمْنَا مَعَ عُمَرَ الشَّامَ أَنَاخَ بَعِيرَهُ وَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ فَأَلْقَيْتُ فَرْوَتِي بَيْنَ شُعْبَتَيِ الرَّحْلِ , فَلَمَّا جَاءَ رَكْبٌ عَلَى الْفَرْوَةِ , فَلَقِينَا أَهْلَ الشَّامِ يَتَلَقَّوْنَ عُمَرَ فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ , فَجَعَلْتُ أُشِيرُ إِلَيْهِمْ , قَالَ: يَقُولُ: تَطْمَحُ أَعْيُنُهُمْ إِلَى مَرَاكِبَ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ يُرِيدُ مَرَاكِبَ الْعَجَمِ "
33844 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ اسْتَقْبَلَهُ النَّاسُ وَهُوَ عَلَى الْبَعِيرِ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ رَكِبْتَ بِرْذَوْنًا يَلْقَاكَ عُظَمَاءُ النَّاسِ وَوُجُوهُهُمْ , فَقَالَ عُمَرُ: «لَا أَرَاكُمْ هَاهُنَا , إِنَّمَا الْأَمْرُ مِنْ هُنَا» وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ
33845 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: جَاءَ بِلَالٌ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ بِالشَّامِ وَحَوْلُهُ أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ جُلُوسًا فَقَالَ: يَا عُمَرُ , فَقَالَ: «هَا أَنَا عُمَرُ» , فَقَالَ لَهُ بِلَالٌ: إِنَّكَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ وَبَيْنَ اللَّهِ وَلَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللَّهِ أَحَدٌ , فَانْظُرْ مِنْ عَنْ شِمَالِكَ وَانْظُرْ مِنْ بَيْنِ يَدَيْكَ وَخَلْفِكَ , إِنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ حَوْلَكَ وَاللَّهِ إِنْ يَأْكُلُونَ إِلَّا لُحُومَ الطَّيْرِ , فَقَالَ عُمَرُ: «صَدَقْتَ وَاللَّهِ لَا أَقُومُ مِنْ مَجْلِسِي هَذَا حَتَّى يَتَكَفَّلُوا لِكُلِّ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مُدَّيْ طَعَامٍ وَحَظَّهُمَا مِنَ الْخَلِّ وَالزَّيْتِ» , فَقَالُوا: ذَاكَ إِلَيْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , قَدْ أَوْسَعَ اللَّهُ الرِّزْقَ وَأَكْثَرَ الْخَيْرَ , قَالَ: «فَنِعْمَ»
33846 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ، مَوْلَى عُمَرَ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الدَّهَّاقِينَ فَقَالَ: إِنِّي قَدْ صَنَعْتُ طَعَامًا فَأُحِبُّ أَنْ تَجِيءَ فَيَرَى أَهْلُ أَرْضِي كَرَامَتِي عَلَيْكَ وَمَنْزِلَتِي عِنْدَكَ أَوْ كَمَا قَالَ , فَقَالَ: «إِنَّا لَا نَدْخُلُ هَذِهِ الْكَنَائِسَ أَوْ هَذِهِ الْبِيَعَ الَّتِي فِيهَا الصُّوَرُ»
33847 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ أَتَتْهُ الْجُنُودُ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ وَخُفَّانِ وَعِمَامَةٌ وَأَخَذَ بِرَأْسِ بَعِيرِهِ يَخُوضُ الْمَاءَ , فَقَالُوا لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , تَلْقَاكَ الْجُنُودُ وَبِطَارِقَةِ الشَّامِ وَأَنْتَ عَلَى هَذَا الْحَالِ , قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: «إِنَّا قَوْمٌ أَعَزَّنَا اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ , فَلَنْ نَلْتَمِسُ الْعِزَّ بِغَيْرِهِ»
33848 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: جِئْتُ عُمَرَ حِينَ قَدِمَ الشَّامَ فَوَجَدْتُهُ قَائِلًا فِي خِبَائِهِ فَانْتَظَرْتُهُ فِي الْخِبَاءِ فَسَمِعَتْهُ حِينَ تَضَوَّرَ مِنْ نَوْمِهِ وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي رُجُوعِي مِنْ غَزْوَةِ سَرْغَ» يَعْنِي حِينَ رَجَعَ مِنْ أَجْلِ الْوَبَاءِ
33849 - حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَسَدِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: لَمَّا أَتَى عُمَرُ الشَّامَ أُتِيَ بِبِرْذَوْنٍ فَرَكِبَ عَلَيْهِ , فَلَمَّا هَزَّهُ نَزَلَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: «قَبَّحَكَ اللَّهُ مَنْ عَلَّمَكَ»
33850 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: «لَا أَعْرِفَنَّ رَجُلًا طَوَّلَ لِفَرَسِهِ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ» , قَالَ: فَأَتَى بِغُلَامٍ يَحْمِلُ قَدْ ضَرَبَتْهُ رِجْلُ فَرَسٍ , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «مَا سَمِعْتُ مَقَالَتِي بِالْأَمْسِ؟» قَالَ: بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , قَالَ: «فَمَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟» قَالَ: رَأَيْتُ مِنَ الطَّرِيقِ خَلْوَةً , قَالَ: «مَا أَرَاكَ تَعْتَذِرُ بِعُذْرٍ مِنْ رَجُلٍ , يَجْلِبَانِ عَلَى هَذَا فَيُخْرِجَاهُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَيُوَسِّعَانِهِ ضَرْبًا، وَالْقَوْمُ سُكُوتٌ لَا يُجِيبُهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ» , قَالَ: ثُمَّ أَعَادَ مَقَالَتَهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , مَا تَرَى فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ كَرَاهَةً أَنْ تَفْضَحَ صَاحِبَهُمْ , قَالَ: فَقَالَ لِأَهْلِ الْغُلَامِ: «انْطَلِقُوا بِهِ فَعَالِجُوهُ , فَوَاللَّهِ لَأَنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ لَأَجْعَلَنَّكَ نَكَالًا» , قَالَ: فَبَرِئَ الْغُلَامُ وَعَافَاهُ اللَّهُ
33851 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: " ذَكَرَ لَهُ أَنَّ عُمَرَ رَجَعَ مِنَ الشَّامِ حِينَ سَمِعَ أَنَّ الْوَبَاءَ بِهَا , فَلَمْ يَعْرِفْهُ وَقَالَ: إِنَّمَا أَخْبَرَ أَنَّ الْمُصَايَفَةَ لَا تُخْرِجُ الْعَامَ , فَرَجَعَ "
33852 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الرَّحَبِيِّ، وَمُحَمَّدٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ: «سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ لَمْ يُقِمْ أَمْرَ اللَّهِ فِي النَّاسِ إِلَّا حَصِيفُ الْعَقْلِ بُعِيدُ الْقُوَّةَ , لَا يَطَّلِعُ النَّاسُ مِنْهُ عَلَى عَوْرَةٍ وَلَا يُحِسُّ فِي الْحَقِّ عَلَى حُرِّهِ , وَلَا يَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ»
33853 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ كَانَ قَمِيصُهُ قَدْ تَجَوَّفَ عَنْ مُقْعَدَتِهِ: قَمِيصٌ سُنْبُلَانِيٌّ غَلِيظٌ , فَأَرْسَلَ بِهِ إِلَى صَاحِبِ أَذْرِعَاتٍ أَوْ أَبُلَّةَ , قَالَ: فَغَسَلَهُ وَرَقَّعَهُ , وَخَيَّطَ قَمِيصَ قَطَرِيٍّ , فَجَاءَهُ بِهِ فَأَلْقَى إِلَيْهِ الْقَطَرِيَّ , فَأَخَذَهُ عُمَرُ فَمَسَّهُ فَقَالَ: " هَذَا أَكْبَرُ , فَرَمَى بِهِ إِلَيْهِ وَقَالَ: أَلْقِ إِلَيَّ قَمِيصِي فَإِنَّهُ أَنْشَفُهُمَا لِلْعَرَقِ "