كِتَابُ الْوَصَايَا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو بكر بن أبي شيبة
- الكتاب
- الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار
- المؤلف
- أبو بكر بن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي (المتوفى: 235هـ)
- المحقق
- كمال يوسف الحوت
- الناشر
- مكتبة الرشد - الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1409
- عدد الأجزاء
- 7 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
رَجُلٌ قَالَ لِغُلَامِهِ: إِنْ مِتُّ فِي مَرَضِي هَذَا فَأَنْتَ حُرٌّ
31012 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ فَعَبْدِي حُرٌّ، فَاحْتَاجَ إِلَيْهِ، أَلَهُ أَنْ يَبِيعَهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ»
31013 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، فِي رَجُلٍ قَالَ لِعَبْدِهِ: إِنْ مِتُّ فِي مَرَضِي هَذَا فَأَنْتَ حُرٌّ، قَالَ: «لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يَمُوتَ»
فِي الْوَصِيِّ الَّذِي يَشْتَرِي مِنَ الْمِيرَاثِ شَيْئًا أَوْ مِمَّا وُلِّيَ عَلَيْهِ
31014 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَمُحَمَّدٍ، «أَنَّهُمَا كَرِهَا أَنْ يَشْتَرِيَ الْوَصِيُّ مِنَ الْمِيرَاثِ شَيْئًا»
31015 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ قَالَا: «لَا يَجُوزُ لِوَالٍ أَنْ يَشْتَرِيَ مِمَّا عَلَيْهِ»، قَالَ: وَقَالَ مُجَاهِدٌ: «لَا تَشْتَرِ إِحْدَى يَدَيْكَ مِنَ الْأُخْرَى»
31016 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ قَالَ: كَانَ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقٍ فَقَالَ: تَأْمُرُنِي أَنْ أَشْتَرِيَ هَذَا، قَالَ: «مَا شَأْنُهُ؟»، قَالَ: أَوْصَى إِلَيَّ رَجُلٌ وَتَرَكَهُ، فَأَقَمْتُهُ فِي السُّوقِ عَلَى ثَمَنٍ، قَالَ: «لَا تَشْتَرِهِ، وَلَا تَسْتَسْلِفْ مِنْ مَالِهِ»، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ، سَمِعْتُهُ مِنْ صِلَةَ مُنْذُ سِتِّينَ سَنَةً
فِي الرَّجُلِ يُوصِي لِعَبْدِهِ بِثُلُثِهِ
31017 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: ثنا سِنَانُ بْنُ هَارُونَ الْبُرْجُمِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، قَالَا فِي رَجُلٍ أَوْصَى لِعَبْدِهِ بِالثُّلُثِ قَالَا: «ذَلِكَ مِنْ رَقَبَتِهِ، فَإِنْ كَانَ الثُّلُثُ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهِ عَتَقَ وَدَفَعَ إِلَيْهِ مَا بَقِيَ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ثَمَنِهِ عَتَقَ وَسَعَى لَهُمْ فِيمَا بَقِيَ، وَإِنْ أَوْصَى لَهُمْ بِدَرَاهِمَ فَإِنْ شَاءَ الْوَرَثَةُ أَجَازُوا، وَإِنْ شَاءُوا لَمْ يُجِيزُوا»
مَنْ كَانَ يَقُولُ: الْوَرَثَةُ أَحَقُّ مِنْ غَيْرِهِمْ بِالْمَالِ
31018 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ فِي الْوَصِيَّةِ عِنْدَ الْمَوْتِ: لَوْ أَعْتَقْتَ غُلَامَكَ، «فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ»: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ﴾ [النساء: 9]
31019 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ، أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ وَكَانَ لَهُ غُلَامٌ فَقِيلَ لَهُ: لَوْ أَعْتَقْتَ هَذَا، فَقَالَ: «إِنِّي لَمْ أَتْرُكْ لِوَلَدِي غَيْرَهُ»، قَالَ: فَأَعَادُوا عَلَيْهِ: لَوْ أَعْتَقَهُ، «فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ» ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً﴾ [النساء: 9] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿سَدِيدًا﴾ [النساء: 9]
31020 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ نُسَيْرٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ: أَوْصِ لِي بِمُصْحَفِكَ، قَالَ: «فَنَظَرَ إِلَى ابْنٍ لَهُ صَغِيرٍ» فَقَالَ: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: 6]
31021 - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: مَرِضَ أَبُو الْعَالِيَةِ فَأَعْتَقَ مَمْلُوكًا لَهُ ذَكَرُوا لَهُ أَنَّهُ مِنْ وَرَاءِ النَّهْرِ، فَقَالَ: «إِنْ كَانَ حَيًّا فَلَا أُعْتِقُهُ، وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا فَهُوَ عَتِيقٌ» وَذَكَرَ هَذِهِ الْآيَةَ: وَلَهُ ذُرِّيَّةً ضُعَفَاءُ
الرَّجُلُ يُوصِي بِثُلُثِهِ لِرَجُلَيْنِ فَيُوجَدُ أَحَدُهُمَا مَيِّتًا
31022 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنِ الْأَشْجَعِيِّ، سَمِعَ سُفْيَانَ يَقُولُ فِي رَجُلٍ أَوْصَى بِثُلُثِهِ لِرَجُلَيْنِ فَيُوجَدُ أَحَدُهُمَا مَيِّتًا، قَالَ: «يَكُونُ لِلْآخَرِ يَعْنِي الثُّلُثَ كُلَّهُ» قَالَ يَحْيَى: وَهُوَ الْقَوْلُ
الرَّجُلُ يُوصِي لِعَقِبِ بَنِي فُلَانٍ
31023 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، فِي رَجُلٍ أَوْصَى لِعَقِبِ بَنِي فُلَانٍ، قَالَ: «لَيْسَ الْمَرْأَةُ مِنَ الْعَقِبِ»
31024 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «عَقِبُ الرَّجُلِ وَلَدُهُ، وَوَلَدُ وَلَدِهِ مِنَ الذُّكُورِ»
فِي رَجُلٍ تَرَكَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ وَقَالَ: ثُلُثُ مَالِي لِأَصْغَرِ بَنِيَّ
31025 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: ثنا وَضَّاحٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، فِي رَجُلٍ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ وَقَالَ: ثُلُثُ مَالِي لِأَصْغَرِ بَنِيَّ، فَقَالَ الْأَكْبَرُ: أَنَا لَا أُجِيزُ، وَقَالَ الْأَوْسَطُ: أَنَا أُجِيزُ، فَقَالَ: اجْعَلْهَا عَلَى تِسْعَةِ أَسْهُمٍ: يُرْفَعُ ثُلُثُهُ، فَلَهُ سَهْمُهُ وَسَهْمُ الَّذِي أَجَازَهُ، وَقَالَ حَمَّادٌ: «يُرَدُّ عَلَيْهِمْ السَّهْمُ جَمِيعًا»، وَقَالَ عَامِرٌ: «الَّذِي رَدَّ إِنَّمَا رَدَّ عَلَى نَفْسِهِ»
فِي امْرَأَةٍ أَوْصَتْ بِثُلُثِ مَالِهَا لِزَوْجِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
31026 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْفَزَارِيِّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: سُئِلَ الزُّهْرِيُّ عَنْ امْرَأَةٍ أَوْصَتْ بِثُلُثِ مَالِهَا لِزَوْجِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: " لَا يَجُوزُ إِلَّا أَنْ تَقُولَ: هُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَى زَوْجِي، يَضَعُهُ حَيْثُ يَشَاءُ "
31027 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، فَجَاءَ رَجُلَانِ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ آلِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بَيْنَهُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَجَاءُوا مَعَهُمْ بِكِتَابٍ فِي صَحِيفَةٍ، ذَكَرُوا أَنَّهَا وَصِيَّةُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَفُتِحْتُ صَدْرُهَا: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا ذِكْرُ مَا كَتَبَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ مِنْ أَمْرِ وَصِيَّتِهِ، إِنِّي أُوصِي مَا تَرَكْتُ مِنْ أَهْلِي بِتَقْوَى اللَّهِ وَشُكْرِهِ، وَاسْتِمْسَاكٍ بِحَبْلِهِ، وَإِيمَانٍ بِوَعْدِهِ، وَأُوصِيهِمْ بِصَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ وَالتَّرَاحُمِ وَالْبِرِّ وَالتَّقْوَى، ثُمَّ أَوْصَى إِنْ تُوُفِّيَ أَنَّ ثُلُثَ مَالِهِ صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يُغَيِّرَ وَصِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ يَلْحَقَ بِاللَّهِ، إِلَّا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ كَانَ أَمْرُ الْأُمَّةِ يَوْمئِذٍ جَمِيعًا، وَفِي الرِّقَابِ وَالْأَقْرَبِينَ، وَمَنْ سَمَّيْتُ لَهُ الْعِتْقَ مِنْ رَقِيقِي يَوْمَ مَرِضْتُ فَأَدْرَكَهُ الْعِتْقُ، فَإِنَّهُ يُقِيمُهُ وَلِيُّ وَصِيَّتِي فِي الثُّلُثِ غَيْرَ حَرِجٍ وَلَا مُنَازِعٍ»
مَا كَانَ النَّاسُ يُوَرِّثُونَهُ
31028 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: «كَانَ مِنْهُمْ مَنْ يُوَرِّثُ الْوَارِثَ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُوَرِّثُهُ»
الْوَصِيَّةُ لِأَهْلِ الْحَرْبِ
31029 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: «لَا يَجُوزُ وَصِيَّةٌ لِأَهْلِ الْحَرْبِ»
الرَّجُلُ يُوصِي بِعِتْقِ رَقَبَتَيْنِ، فَلَا تُوجَدُ إِلَّا رَقَبَةٌ
31030 - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ السَّائِبِ، أَنَّ رَجُلًا أَوْصَى أَنْ تُعْتَقَ عَنْهُ رَقَبَتَانِ بِثَمَنٍ وَسَمَّاهُ، فَلَمْ يُوجَدْ بِذَلِكَ الثَّمَنُ رَقَبَتَانِ، فَسَأَلْتُ عَطَاءً فَقَالَ: «اشْتَرُوا رَقَبَةً وَاحِدَةً وَأَعْتِقُوهَا عَنْهُ»
31031 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ قَالَ: كَانَ أَوَّلُ وَصِيَّةِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: " هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ: أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَوْصَى بَنِيهِ وَأَهْلِهِ، أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ، وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ، وَأُوصِيهِمْ بِمَا أَوْصَى بِهِ إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ: ﴿يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: 132]، وَزَعَمَ أَنَّهَا كَانَتْ أَوَّلَ وَصِيَّةِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
26 -