مصنف ابن أبي شيبةصفحات 409-415

كِتَابُ الْمَغَازِي

صفحات 409-415
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو بكر بن أبي شيبة
الكتاب
الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار
المؤلف
أبو بكر بن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي (المتوفى: 235هـ)
المحقق
كمال يوسف الحوت
الناشر
مكتبة الرشد - الرياض
الطبعة
الأولى، 1409
عدد الأجزاء
7 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنَا

36943 - حَفْصٌ , عَنْ جَعْفَرٍ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَمَرَ أَنْ تُطْمَسَ التَّمَاثِيلُ الَّتِي حَوْلَ الْكَعْبَةِ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ»

حَدَّثَنَا

36944 - عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ هِشَامٍ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَمَرَ عَامَ الْفَتْحِ مِنَ الْجِعْرَانَةِ , فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ عُمْرَتِهِ اسْتَخْلَفَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى مَكَّةَ وَأَمَرَهُ " أَنْ يُعَلِّمَ النَّاسَ الْمَنَاسِكَ , وَأَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ: مَنْ حَجَّ الْعَامَ فَهُوَ آمِنٌ , وَلَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ , وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ "

حَدَّثَنَا

36945 - أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَا بَيْعَ الْخَمْرِ، وَالْخَنَازِيرِ، وَالْمَيْتَةِ، وَالْأَصْنَامِ» , قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَا تَرَى فِي شُحُومِ الْمَيْتَةِ فَإِنَّهَا تُدْهَنُ بِهَا السُّفُنُ، وَالْجُلُودُ، وَيُسْتَصْبَحُ بِهَا؟ قَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ , إِنَّ اللَّهَ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا أَخَذُوهَا فَجَمَّلُوهَا ثُمَّ بَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا "

حَدَّثَنَا

36946 - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى , قَالَ: أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَزْهَرِ , قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ يَسْأَلُ عَنْ مَنْزِلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ , " فَأُتِيَ بِشَارِبٍ فَضَرَبُوهُ بِمَا فِي أَيْدِيهِمْ , فَمِنْهُمْ مَنْ ضَرَبَ بِالسَّوْطِ وَبِالنَّعْلِ وَبِالْعِصِيِّ , وَحَثَا عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التُّرَابَ , فَلَمَّا كَانَ أَبُو بَكْرٍ أُتِيَ بِشَارِبٍ فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ: كَمْ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي ضَرَبَ؟ فَحَرَّرَهُ أَرْبَعِينَ فَضَرَبَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ "

حَدَّثَنَا

36947 - يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ عُقَيْلٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ , أَنَّ أَبَاهُ , أَخْبَرَهُ أَنَّ يَعْلَى قَالَ: جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبِي أُمَيَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَايِعْ أَبِي عَلَى الْهِجْرَةِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَلْ أُبَايِعُهُ عَلَى الْجِهَادِ، فَقَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ»

حَدَّثَنَا

36948 - عَفَّانُ , قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنِ السَّائِبِ , أَنَّهُ كَانَ يُشَارِكُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

قَبْلَ الْإِسْلَامِ فِي التِّجَارَةِ , فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ أَتَاهُ فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِأَخِي وَشَرِيكِي، كَانَ لَا يُدَارِي وَلَا يُمَارِي , يَا سَائِبُ , قَدْ كُنْتُ تَعْمَلُ أَعْمَالًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا تُتَقَبَّلُ مِنْكَ , وَهِيَ الْيَوْمُ تُتَقَبَّلُ مِنْكَ , وَكَانَ ذَا سَلَفٍ وَصِلَةٍ»

حَدَّثَنَا

36949 - حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ , عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ , قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ , وَدَخَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ , قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَقْتُلَنَّ , فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الْقَتْلِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَقْتُلَنَّ , فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الْقَتْلِ» فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَا قَدَرْتُ عَلَى أَلَّا أَصْنَعَ إِلَّا الَّذِي صَنَعْتُ "

حَدَّثَنَا

36950 - هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ , قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ , حَدَّثَنِي حَدِيثًا , رَفَعَهُ إِلَى أَبِي سَلَمَةَ بْنِ سُفْيَانَ , وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ , قَالَ: «حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَصَلَّى فِي قِبَلِ الْكَعْبَةِ , فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ , ثُمَّ اسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ , فَلَمَّا جَاءَ ذِكْرُ عِيسَى أَوْ مُوسَى أَخَذَتْهُ سَعْلَةٌ فَرَكَعَ»

حَدَّثَنَا

36951 - يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ , عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ , قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَعْضِ حُجَرِهِ فَجَلَسَ عِنْدَ بَابِهَا , وَكَانَ إِذَا جَلَسَ وَحْدَهُ لَمْ يَأْتِهِ أَحَدٌ حَتَّى يَدْعُوَهُ , قَالَ: «ادْعُ لِي أَبَا بَكْرٍ» , قَالَ: " فَجَاءَ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا , ثُمَّ أَمَرَهُ فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ , ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي عُمَرَ , فَجَاءَ فَجَلَسَ مَجْلِسَ أَبِي بَكْرٍ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا , فَرَفَعَ عُمَرُ صَوْتَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , هُمْ رَأْسُ الْكُفْرِ , هُمُ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّكَ سَاحِرٌ , وَأَنَّكَ كَاهِنٌ , وَأَنَّكَ كَذَّابٌ , وَأَنَّكَ مُفْتَرٍ , وَلَمْ يَدَّعِ شَيْئًا مِمَّا كَانَ أَهْلُ مَكَّةَ يَقُولُونَهُ إِلَّا ذَكَرَهُ , فَأَمَرَهُ أَنْ «يَجْلِسَ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِهِ» , ثُمَّ دَعَا النَّاسَ فَقَالَ: «أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِمِثْلِ صَاحِبَيْكُمْ هَذَيْنِ»؟ قَالُوا: نَعَمْ , يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أَلْيَنَ فِي اللَّهِ مِنَ الدُّهْنِ فِي اللَّبَنِ , ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: إِنَّ نُوحًا كَانَ أَشَدَّ فِي اللَّهِ مِنَ الْحَجَرِ , وَإِنَّ الْأَمْرَ أَمْرُ عُمَرَ , فَتَجَهَّزُوا , فَقَامُوا فَتَبِعُوا أَبَا بَكْرٍ فَقَالُوا: يَا أَبَا بَكْرٍ , إِنَّا كَرِهْنَا أَنْ نَسْأَلَ عُمَرَ مَا هَذَا الَّذِي نَاجَاكَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: قَالَ لِي: " كَيْفَ تَأْمُرُونِي فِي غَزْوَةِ مَكَّةَ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , هُمْ قَوْمُكَ , قَالَ: حَتَّى رَأَيْتُ أَنَّهُ سَيُطِيعُنِي , قَالَ: ثُمَّ دَعَا عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُمْ رَأْسُ الْكُفْرِ، حَتَّى ذَكَرَ كُلَّ سُوءٍ كَانُوا يَذْكُرُونَهُ , وَايْمُ اللَّهِ لَا تَذِلُّ الْعَرَبُ حَتَّى يَذِلَّ أَهْلُ مَكَّةَ , فَآمُرَكُمْ بِالْجِهَادِ وَلِتَغْزُوا مَكَّةَ "

مَا ذَكَرُوا فِي الطَّائِفِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا

36952 - سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو , وَقَالَ مَرَّةً: عَنِ ابْنِ عُمَرَ , قَالَ: حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ الطَّائِفِ فَلَمْ يَنَلْ مِنْهُمْ شَيْئًا , فَقَالَ: «إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا» , فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: نَرْجِعُ وَلَمْ نَفْتَتِحْهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اغْدُوَا عَلَى الْقِتَالِ , فَغَدَوْا , فَأَصَابَتْهُمْ جِرَاحٌ» , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا , فَأَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ , فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

حَدَّثَنَا

36953 - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى , عَنْ طَلْحَةَ بْنِ جَبْرٍ , عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ انْصَرَفَ إِلَى الطَّائِفِ , فَحَاصَرَهُمْ تِسْعَ عَشْرَةَ أَوْ ثَمَانِ عَشْرَةَ فَلَمْ يَفْتَتِحْهَا , ثُمَّ ارْتَحَلَ رَوْحَةً أَوْ غَدْوَةً , فَنَزَلَ ثُمَّ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ , إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ، فَأُوصِيكُمْ بِعِتْرَتِي خَيْرًا , وَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْحَوْضُ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُقِيمُنَّ الصَّلَاةَ، وَلَيُؤْتُنَّ الزَّكَاةَ، أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْهِمْ رَجُلًا مِنِّي، أَوْ كَنَفْسِي، فَلَيَضْرِبَنَّ أَعْنَاقَ مُقَاتِلَتِهِمْ، وَلَيَسْبِيَنَّ ذَرَارِيَّهُمْ» , قَالَ: فَرَأَى النَّاسَ أَنَّهُ أَبُو بَكْرٍ أَوْ عُمَرُ , فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ: هَذَا

حَدَّثَنَا

36954 - عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاصَرَ أَهْلَ الطَّائِفِ , فَجَاءَهُ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَحَرَقَتْنَا نِبَالُ ثَقِيفٍ , فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ , فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اهْدِ ثَقِيفًا مَرَّتَيْنِ» , قَالَ: وَجَاءَتْهُ خَوْلَةُ فَقَالَ: «إِنِّي نُبِّئْتُ أَنَّ بِنْتَ خُزَاعَةَ ذَاتُ حُلِيٍّ , فَنَفِّلَنِّي حُلِيَّهَا إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ الطَّائِفَ غَدًا» , قَالَ: إِنْ لَمْ يَكُنْ أَذِنَ لَنَا فِي قِتَالِهِمْ؟ فَقَالَ رَجُلٌ نَرَاهُ عُمَرَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَا مَقَامُكَ عَلَى قَوْمٍ لَمْ يُؤْذَنْ لَكَ فِي قِتَالِهِمْ؟ قَالَ: فَأَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالرَّحِيلِ , فَنَزَلَ الْجِعْرَانَةَ فَقَسَّمَ بِهَا غَنَائِمَ حُنَيْنٍ , ثُمَّ دَخَلَ مِنْهَا بِعُمْرَةٍ , ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ "

حَدَّثَنَا

36955 - أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْحَجَّاجِ , عَنِ الْحَكَمِ , عَنْ مِقْسَمٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: «أَعْتَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الطَّائِفِ كُلَّ مَنْ خَرَجَ إِلَيْهِ مِنْ رَقِيقِ الْمُشْرِكِينَ»

حَدَّثَنَا

36956 - عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنِ الْحَجَّاجِ , عَنِ الْحَكَمِ , عَنْ مِقْسَمٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: «خَرَجَ غُلَامَانِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الطَّائِفِ فَأَعْتَقَهُمَا , أَحَدُهُمَا أَبُو بَكْرَةَ فَكَانَا مَوْلَيَيْهِ»

حَدَّثَنَا

36957 - أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ كَهْمَسٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ , قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَاصِرًا وَادِيَ الْقُرَى»

حَدَّثَنَا

36958 - يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا قَيْسٌ , عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «حَاصَرَ أَهْلَ الطَّائِفِ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا , يَدْعُو عَلَيْهِمْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ»

حَدَّثَنَا

36959 - وَكِيعٌ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ السَّائِبِ , قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا مِنْ بَنِي عَامِرٍ أَحَدِ بَنِي سِوَاءَةَ يُقَالُ لَهُ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مَعِيَّةَ قَالَ: " أُصِيبَ رَجُلَانِ يَوْمَ الطَّائِفِ , قَالَ: فَحُمِلَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَأُخْبِرَ بِهِمَا , فَأَمَرَ بِهِمَا أَنْ يُدْفَنَا حَيْثُ أُصِيبَا وَلُقِيَا "

حَدَّثَنَا

36960 - يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ , عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ الثَّقَفِيِّ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ بِالنَّبَاةِ أَوْ بِالنَّبَاوَةِ وَالنَّبَاوَةُ مِنَ الطَّائِفِ: «تُوشِكُونَ أَنْ تَعْرِفُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَخِيَارَكُمْ مِنْ شِرَارِكُمْ» , قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ , وَالثَّنَاءِ السَّيِّئِ , أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ»

حَدَّثَنَا

36961 - حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ , عَنْ زَائِدَةَ , قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحَاصِرٌ ثَقِيفًا: «مَا رَأَيْتُ الْمَلَكَ مُنْذُ نَزَلْتُ مَنْزِلِي هَذَا» , قَالَ: فَانْطَلَقَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّةُ , فَحَدَّثَتْ ذَلِكَ

عُمَرَ , فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ لَهُ قَوْلَهَا، فَقَالَ: «صَدَقَتْ» , فَأَشَارَ عُمَرُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرَّحِيلِ، فَارْتَحَلَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ "

حَدَّثَنَا

36962 - أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , قَالَ: " لَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حُنَيْنٍ بَعْدَ الطَّائِفِ قَالَ: «أَدُّوا الْخِيَاطَ وَالْمَخِيطَ , فَإِنَّ الْغُلُولَ نَارٌ وَعَارٌ وَشَنَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا الْخُمُسَ , ثُمَّ تَنَاوَلَ شَعْرَةً مِنْ بَعِيرٍ» فَقَالَ: مَا لِي مِنْ مَالِكُمْ هَذَا إِلَّا الْخُمُسُ , وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ "

حَدَّثَنَا

36963 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ عُتْبَةَ , مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الطَّائِفِ نَزَلَ الْجِعْرَانَةَ فَقَسَّمَ بِهَا الْغَنَائِمَ ثُمَّ اعْتَمَرَ مِنْهَا , وَذَلِكَ لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ شَوَّالٍ»

حَدَّثَنَا

36964 - أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنْ حَجَّاجٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زُرَارَةَ , عَنْ أَشْيَاخِهِ , عَنِ الزُّبَيْرِ , أَنَّهُ «مَلَكَ يَوْمَ الطَّائِفِ خَالَاتٍ لَهُ فَأُعْتِقْنَ بِمِلْكِهِ إِيَّاهُنَّ»

مَا حَفِظْتُ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ

حَدَّثَنَا

36965 - أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ , عَنْ حَجَّاجٍ , عَنِ الْحَكَمِ , عَنْ مِقْسَمٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ إِلَى مُؤْتَةَ , فَاسْتَعْمَلَ زَيْدًا فَإِنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ , فَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ فَابْنُ رَوَاحَةَ , فَتَخَلَّفَ ابْنُ رَوَاحَةَ يُجَمِّعُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَا خَلَّفَكَ»؟ قَالَ: أُجَمِّعُ مَعَكَ , قَالَ: «لَغَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»

حَدَّثَنَا

36966 - سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ , عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ , قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيُّ , قَالَ: وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ تُفَقِّهُهُ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قَتَادَةَ فَارِسُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشَ الْأُمَرَاءِ وَقَالَ: «عَلَيْكُمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ , فَإِنْ أُصِيبَ زَيْدٌ فَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ , فَإِنْ أُصِيبَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ» , فَوَثَبَ جَعْفَرٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَا كُنْتُ أَرْهَبُ أَنْ تَسْتَعْمِلَ عَلَيَّ زَيْدًا , فَقَالَ: «امْضِ , فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَيُّ ذَلِكَ خَيْرٌ»، فَانْطَلَقُوا فَلَبِثُوا مَا شَاءَ اللَّهُ , ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَأَمَرَ فَنُودِيَ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ , فَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " ثَابَ خَيْرٌ، ثَابَ خَيْرٌ ثَلَاثًا , أُخْبِرُكُمْ عَنْ جَيْشِكُمْ هَذَا الْغَازِي , فَانْطَلَقُوا فَلَقُوا الْعَدُوَّ فَقُتِلَ زَيْدٌ شَهِيدًا فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ , ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَشَدَّ عَلَى الْقَوْمِ حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا , اشْهَدُوا لَهُ بِالشَّهَادَةِ وَاسْتَغْفِرُوا لَهُ , ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأَثْبَتَ قَدَمَيْهِ حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ , ثُمَّ أَخَذَ اللِّوَاءَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْأُمَرَاءِ , هُوَ أَمَّرَ نَفْسَهُ , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ إِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِكَ، فَأَنْتَ تَنْصُرُهُ» , فَمِنْ يَوْمَئِذٍ سُمِّيَ سَيْفَ اللَّهِ , " وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " انْفِرُوا فَأَمِدُّوا إِخْوَانَكُمْ , وَلَا يَتَخَلَّفَنَّ مِنْكُمْ أَحَدٌ , فَنَفَرُوا مُشَاةً وَرُكْبَانًا , وَذَلِكَ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ , فَبَيْنَمَا هُمْ لَيْلَةً مِمَّا يَلِينُ

عَنِ الطَّرِيقِ إِذْ نَعَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَالَ عَنِ الرَّحْلِ , فَأَتَيْتُهُ فَدَعَّمْتُهُ بِيَدَيْ , فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ يَدِ رَجُلٍ اعْتَدَلَ، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» فَقُلْتُ: أَبُو قَتَادَةَ , قَالَ فِي الثَّانِيَةِ أَوِ الثَّالِثَةِ , قَالَ: «مَا أُرَانِي إِلَّا قَدْ شَقَقْتُ عَلَيْكَ مُنْذُ اللَّيْلَةِ» , قَالَ: قُلْتُ: كَلًّا بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي , وَلَكِنْ أَرَى الْكَرَى وَالنُّعَاسَ قَدْ شَقَّ عَلَيْكَ , فَلَوْ عَدَلْتَ فَنَزَلْتَ حَتَّى يَذْهَبَ كَرَاكَ , قَالَ: «إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُخْذَلَ النَّاسُ» , قَالَ: قُلْتُ: كَلًّا بِأَبِي وَأُمِّي , قَالَ: فَابْغِنَا مَكَانًا خَمِيرًا , قَالَ: فَعَدَلْتُ عَنِ الطَّرِيقِ , فَإِذَا أَنَا بِعُقْدَةٍ مِنْ شَجَرٍ , فَجِئْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَذِهِ عُقْدَةٌ مِنْ شَجَرٍ قَدْ أَصَبْتُهَا , قَالَ: فَعَدَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَدَلَ مَعَهُ مَنْ يَلِيهِ مِنْ أَهْلِ الطَّرِيقِ , فَنَزَلُوا وَاسْتَتَرُوا بِالْعُقْدَةِ مِنَ الطَّرِيقِ , فَمَا اسْتَيْقَظْنَا إِلَّا بِالشَّمْسِ طَالِعَةً عَلَيْنَا، فَقُمْنَا وَنَحْنُ وَهِلِينَ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رُوَيْدًا رُوَيْدًا» , حَتَّى تَعَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ كَانَ يُصَلِّي هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ فَلْيُصَلِّهِمَا» , فَصَلَّاهُمَا مَنْ كَانَ يُصَلِّيهِمَا , ثُمَّ أَمَرَ فَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ , ثُمَّ تَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِنَا " , فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: إِنَّا نَحْمَدُ اللَّهَ , لَمْ نَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا يَشْغَلُنَا عَنْ صَلَاتِنَا , وَلَكِنْ أَرْوَاحُنَا كَانَتْ بِيَدِ اللَّهِ , أَرْسَلَهَا أَنَّى شَاءَ , أَلَا فَمَنْ أَدْرَكَتْهُ هَذِهِ الصَّلَاةُ مِنْ عَبْدٍ صَالِحٍ فَلْيَقْضِ مَعَهَا مِثْلَهَا " , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , الْعَطَشُ , قَالَ: «لَا عَطَشَ يَا أَبَا قَتَادَةَ , أَرِنِي الْمَيْضَأَةَ» , قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَجَعَلَهَا فِي ضِبْنِهِ , ثُمَّ الْتَقَمَ فَمَهَا , فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَفَثَ فِيهَا أَمْ لَا , ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا قَتَادَةَ , أَرِنِي الْغَمْرَ عَلَى الرَّاحِلَةِ» , فَأَتَيْتُهُ بِقَدَحٍ بَيْنَ الْقَدَحَيْنِ فَصَبَّ فِيهِ فَقَالَ: «اسْقِ الْقَوْمَ» , وَنَادَى رَسُولُ اللَّهِ وَرَفَعَ صَوْتَهُ: أَلَا مَنْ أَتَاهُ إِنَاؤُهُ فَلْيَشْرَبْهُ , فَأَتَيْتُ رَجُلًا فَسَقَيْتُهُ , ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفَضْلَةِ الْقَدَحِ , فَذَهَبْتُ فَسَقَيْتُ الَّذِي يَلِيهِ حَتَّى سَقَيْتُ أَهْلَ تِلْكَ الْحَلْقَةِ , ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفَضْلَةِ الْقَدَحِ، فَذَهَبْتُ فَسَقَيْتُ حَلْقَةً أُخْرَى حَتَّى سَقَيْتُ سَبْعَةَ رُفَقٍ , وَجَعَلْتُ أَتَطَاوَلُ أَنْظُرُ هَلْ بَقِيَ فِيهَا شَيْءٌ , فَصَبَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقَدَحِ فَقَالَ لِيَ: اشْرَبْ , قَالَ: قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي , إِنِّي لَا أَجِدُ بِي كَثِيرَ عَطَشٍ , قَالَ: «إِلَيْكَ عَنِّي , فَإِنِّي سَاقِي الْقَوْمَ مُنْذُ الْيَوْمِ» , قَالَ: فَصَبَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقَدَحِ فَشَرِبَ، ثُمَّ صَبَّ فِي الْقَدَحِ فَشَرِبَ، ثُمَّ صَبَّ فِي الْقَدَحِ فَشَرِبَ، ثُمَّ رَكِبَ وَرَكِبْنَا , ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ تَرَى الْقَوْمَ صَنَعُوا حِينَ فَقَدُوا نَبِيَّهُمْ وَأَرْهَقَتْهُمْ صَلَاتُهُمْ , قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , قَالَ: أَلَيْسَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ , إِنْ يُطِيعُوهُمَا فَقَدْ رَشَدُوا وَرَشَدَتْ أُمُّهُمْ، وَإِنْ يَعْصُوهُمَا فَقَدْ غَوَوْا وَغَوَتْ أُمُّهُمْ " قَالَهَا ثَلَاثًا , ثُمَّ سَارَ وَسِرْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ إِذَا نَاسٌ يَتَّبِعُونَ ظِلَالَ الشَّجَرَةِ فَأَتَيْنَاهُمْ فَإِذَا نَاسٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , قَالَ: فَقُلْنَا لَهُمْ: كَيْفَ صَنَعْتُمْ حِينَ فَقَدْتُمْ نَبِيَّكُمْ وَأَرْهَقَتْكُمْ صَلَاتُكُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ وَاللَّهِ نُخْبِرُكُمْ , وَثَبَ عُمَرُ فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: إِنَّ اللَّهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: 30] وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ قَدْ تَوَفَّى نَبِيَّهُ فَقُمْ فَصَلِّ وَانْطَلِقْ , إِنِّي نَاظِرٌ بَعْدَكَ وَمُقَاوَمٌ , فَإِنْ رَأَيْتَ شَيْئًا وَإِلَّا لَحِقْتُ بِكَ , قَالَ: وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ , وَانْقَطَعَ الْحَدِيثُ "

حَدَّثَنَا

36967 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ عَمْرَةَ , أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ , تَقُولُ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَيُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْحُزْنُ , فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَأَنَا أَطَّلِعُ مِنْ شَقِّ الْبَابِ , فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ فَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ , فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْهَاهُنَّ»

حَدَّثَنَا

36968 - عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ زَكَرِيَّا , عَنِ الشَّعْبِيِّ , زَعَمَ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قُتِلَ يَوْمَ مُؤْتَةَ بِالْبَلْقَاءِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي أَهْلِهِ بِأَفْضَلَ مَا خَلَفْتَ عَبْدًا مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ»

حَدَّثَنَا

36969 - عَبْدَةُ , وَابْنُ إِدْرِيسَ , وَوَكِيعٌ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ قَيْسٍ , قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ , يَقُولُ: «لَقَدِ انْدَقَّ فِي يَدَيْ يَوْمَ مُؤْتَةَ تِسْعَةُ أَسْيَافٍ , فَمَا صَبَرَتْ فِي يَدِي إِلَّا صَفِيحَةٌ لِي يَمَانِيَةٌ»

حَدَّثَنَا

36970 - جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ عَطَاءٍ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَعَى الثَّلَاثَةَ الَّذِينَ قُتِلُوا بِمُؤْتَةِ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِمْ»

حَدَّثَنَا

36971 - عِيسَى بْنُ يُونُسَ , عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو السَّكْسَكِيِّ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نَفِيرٍ , قَالَ: لَمَّا اشْتَدَّ حُزْنُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَنْ أُصِيبَ مِنْهُمْ مَعَ زَيْدٍ يَوْمَ مُؤْتَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيُدْرِكَنَّ الْمَسِيحَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَقْوَامٌ إِنَّهُمْ لَمِثْلُكُمْ أَوْ خَيْرٌ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَلَنْ يُخْزِيَ اللَّهُ أُمَّةً أَنَا أَوَّلُهَا وَالْمَسِيحُ آخِرُهَا»

حَدَّثَنَا

36972 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ: لَمَّا أَتَتْ وَفَاةُ جَعْفَرٍ عَرَفْنَا فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُزْنَ , قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّ النِّسَاءَ يَبْكِينَ , قَالَ: " فَارْجِعْ إِلَيْهِنَّ فَأَسْكِتْهُنَّ , فَإِنْ أَبَيْنَ فَاحْثُ فِي وُجُوهِهِنَّ التُّرَابَ , قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ فِي نَفْسِي: وَاللَّهِ مَا تَرَكْتَ نَفْسَكَ، وَلَا أَنْتَ مُطِيعٌ رَسُولَ اللَّهِ "

حَدَّثَنَا

36973 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , قَالَ: أَخْبَرَنِي الَّذِي أَرْضَعَنِي مِنْ بَنِي مُرَّةَ , قَالَ: «كَأَنِّي , أَنْظُرُ إِلَى جَعْفَرٍ يَوْمَ مُؤْتَةَ , نَزَلَ عَنْ فَرَسٍ لَهُ شَقْرَاءَ فَعَرْقَبَهَا , ثُمَّ مَضَى فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ»

حَدَّثَنَا

36974 - أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ , ُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ , قَالَ: لَمَّا جَاءَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرُ قَتْلِ زَيْدٍ وَجَعْفَرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ نَعَاهُمْ إِلَى النَّاسِ وَتَرَكَ أَسْمَاءَ حَتَّى أَفَاضَتْ مِنْ عَبْرَتِهَا: ثُمَّ أَتَاهَا فَعَزَّاهَا، وَقَالَ: " ادْعِي لِي بَنِي أَخِي , قَالَ: فَجَاءَتْ بِثَلَاثَةِ بَنِينَ كَأَنَّهُمْ أَفْرَاخٌ , وَقَالَتْ: فَدَعَا الْحَلَّاقَ فَحَلَقَ رُءُوسَهُمْ ; فَقَالَ: أَمَّا مُحَمَّدٌ فَشَبِيهُ عَمِّنَا أَبِي طَالِبٍ , وَأَمَّا عَوْنٌ فَشَبِيهُ خَلْقِي وَخُلُقِي , وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَشَالَهَا ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ» , قَالَ: فَجَعَلَتْ أُمُّهُمْ تَفْرَحُ لَهُمْ , فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتَخْشَيْنَ عَلَيْهِمِ الضَّيْعَةَ , وَأَنَا وَلِيُّهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ»

حَدَّثَنَا

جارٍ التحميل