كِتَابُ الْمَغَازِي
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو بكر بن أبي شيبة
- الكتاب
- الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار
- المؤلف
- أبو بكر بن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي (المتوفى: 235هـ)
- المحقق
- كمال يوسف الحوت
- الناشر
- مكتبة الرشد - الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1409
- عدد الأجزاء
- 7 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
إِسْلَامُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
36596 - زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ , عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ , قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ثَوْرٍ الْفَهْمِيَّ , يَقُولُ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُدَيْسٍ الْبَلَوِيُّ وَكَانَ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ , فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ ذَكَرَ عُثْمَانَ , فَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: فَدَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ فَقَالَ: «إِنِّي لَرَابِعُ الْإِسْلَامِ»
إِسْلَامُ الزُّبَيْرِ
حَدَّثَنَا
36597 - أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , قَالَ: «أَسْلَمَ الزُّبَيْرُ وَهُوَ ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً وَلَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ غَزَاةٍ غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
إِسْلَامُ أَبِي ذَرٍّ
حَدَّثَنَا
36598 - أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ , قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّامِتِ , عَنْ أَبِي ذَرٍّ , قَالَ: خَرَجْنَا مِنْ قَوْمِنَا غِفَارٍ أَنَا وَأَخِي أُنَيْسٌ وَأُمُّنَا , وَكَانُوا يُحِلُّونَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ , فَانْطَلَقْنَا حَتَّى نَزَلْنَا عَلَى خَالٍ لَنَا ذِي مَالٍ وَذِي هَيْئَةٍ طَيِّبَةٍ , قَالَ: فَأَكْرَمَنَا خَالُنَا وَأَحْسَنَ إِلَيْنَا، فَحَسَدَنَا قَوْمُهُ فَقَالُوا: إِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ أَهْلِكَ خَالَفَ إِلَيْهِمْ أُنَيْسٌ , قَالَ: فَجَاءَ خَالُنَا فَنَثَا عَلَيْنَا مَا قِيلَ لَهُ , قَالَ: قُلْتُ: أَمَّا مَا مَضَى مِنْ مَعْرُوفِكَ فَقَدْ كَدَّرْتَهُ وَلَا جِمَاعَ لَكَ فِيمَا بَعْدُ , قَالَ: فَقَرَّبْنَا صِرْمَتَنَا فَاحْتَمَلْنَا عَلَيْهَا , قَالَ: وَغَطَّى رَأْسَهُ فَجَعَلَ يَبْكِي , قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ مَكَّةَ , قَالَ: فَنَافَرَ أُنَيْسٌ عَنْ صِرْمَتِنَا وَعَنْ مِثْلِنَا , قَالَ: فَأَتَيَا الْكَاهِنَ بِخَبَرِ أُنَيْسٍ , قَالَ: فَأَتَانَا أُنَيْسٌ
بِصِرْمَتِنَا وَمِثْلِهَا مَعَهَا , قَالَ: وَقَدْ صَلَّيْتُ يَا ابْنَ أَخِي قَبْلَ أَنْ أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ سِنِينَ , قَالَ: قُلْتُ: لِمَنْ؟ قَالَ: لِلَّهِ , قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ كُنْتَ تُوَجِّهُ , قَالَ: حَيْثُ وَجَّهَنِي اللَّهُ، أُصَلِّي عِشَاءً حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرَ اللَّيْلِ أُلْقِيتُ كَأَنِّي خِفَاءٌ حَتَّى تَعْلُوَنِي الشَّمْسُ , قَالَ: قَالَ أُنَيْسٌ: لِي حَاجَةٌ بِمَكَّةَ فَاكْفِنِي حَتَّى آتِيَكَ , قَالَ: فَانْطَلَقَ فَرَاثَ عَلَيَّ , ثُمَّ أَتَانِي فَقُلْتُ: مَا حَبَسَكَ؟ قَالَ: لَقِيتُ رَجُلًا بِمَكَّةَ عَلَى دِينِكَ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ , قَالَ: قُلْتُ: فَمَا يَقُولُ النَّاسُ لَهُ؟ قَالَ: يَزْعُمُونَ أَنَّهُ سَاحِرٌ وَأَنَّهُ كَاهِنٌ وَأَنَّهُ شَاعِرٌ , قَالَ أُنَيْسٌ: فَوَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ فَمَا هُوَ بِقَوْلِهِمْ , وَلَقَدْ وَضَعْتُ قَوْلَهُ عَلَى أَقْرَاءِ الشِّعْرِ فَلَا يَلْتَئِمُ عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ أَنَّهُ شَاعِرٌ , وَاللَّهِ إِنَّهُ لَصَادِقٌ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ , وَكَانَ أُنَيْسٌ شَاعِرًا , قَالَ: قُلْتُ: اكْفِنِي أَذْهَبُ فَأَنْظُرُ , قَالَ: نَعَمْ , وَكُنْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ عَلَى حَذَرٍ فَإِنَّهُمْ قَدْ شَنَّفُوا لَهُ وَتَجَهَّمُوا لَهُ , قَالَ: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّةَ , قَالَ: فَتَضَيَّفْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ , قَالَ: قُلْتُ: أَيْنَ الَّذِي تَدْعُونَهُ الصَّابِئَ؟ قَالَ: فَأَشَارَ إِلَيَّ , قَالَ: الصَّابِئُ , قَالَ فَمَالَ عَلَيَّ أَهْلُ الْوَادِي بِكُلِّ مَدَرَةٍ وَعَظْمٍ حَتَّى خَرَرْتُ مَغْشِيًّا عَلَيَّ , قَالَ: فَارْتَفَعْتُ حِينَ ارْتَفَعْتُ وَكَأَنِّي نُصُبٌ أَحْمَرُ , قَالَ: فَأَتَيْتُ زَمْزَمَ فَغَسَلْتُ عَنِّي الدِّمَاءَ وَشَرِبْتُ مِنْ مَائِهَا , قَالَ: فَبَيْنَمَا أَهْلُ مَكَّةَ فِي لَيْلَةٍ قَمْرَاءَ أَضْحِيَانٍ إِذْ ضَرَبَ اللَّهُ عَلَى أَصْمِخَتِهِمْ , قَالَ: فَمَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرَ امْرَأَتَيْنِ , قَالَ: فَأَتَتَا عَلَيَّ وَهُمَا تَدْعُوَانِ إِسَافًا وَنَائِلَةَ , قُلْتُ: أَنْكِحَا أَحَدَهُمَا الْأُخْرَى , قَالَ: فَمَا ثَنَاهُمَا ذَلِكَ عَنْ قَوْلِهِمَا , قَالَ: فَأَتَتَا عَلَيَّ , فَقُلْتُ: هَنٌ مِثْلُ الْخَشَبَةِ - غَيْرَ أَنِّي لَمْ أُكَنِّ - قَالَ: فَانْطَلَقَتَا تُوَلْوِلَانِ وَتَقُولَانِ: لَوْ كَانَ هَاهُنَا أَحَدٌ مِنْ أَنْفَارِنَا , قَالَ: فَاسْتَقْبَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَهُمَا هَابِطَانِ مِنَ الْجَبَلِ , قَالَ: مَا لَكُمَا؟ قَالَتَا: الصَّابِئُ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا , قَالَا: مَا قَالَ لَكُمَا؟ قَالَتَا: قَالَ لَنَا كَلِمَةً تَمْلَأُ الْفَمَ , قَالَ: وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ هُوَ وَصَاحِبُهُ , قَالَ: وَطَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ صَلَّى صَلَاتَهُ , قَالَ: فَأَتَيْتُهُ حِينَ قَضَى صَلَاتَهُ , قَالَ: فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ حَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ , قَالَ: " وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ غِفَارٍ , قَالَ: فَأَهْوَى بِيَدِهِ نَحْوَ رَأْسِهِ , قَالَ: قُلْتُ فِي نَفْسِي: كَرِهَ أَنِّي انْتَمَيْتُ إِلَى غِفَارٍ , قَالَ: فَذَهَبْتُ آخُذُ بِيَدِهِ , قَالَ: فَقَذَعَنِي صَاحِبُهُ , وَكَانَ أَعْلَمَ بِهِ مِنِّي , فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: مَتَى كُنْتَ هَاهُنَا؟ قَالَ: قُلْتُ: قَدْ كُنْتُ هَاهُنَا مُنْذُ عَشْرٍ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ , قَالَ: فَمَنْ كَانَ يُطْعِمُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَا كَانَ لِي طَعَامٌ غَيْرُ مَاءِ زَمْزَمَ فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي , وَمَا وَجَدْتُ عَلَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ، إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ» , قَالَ: فَقَالَ صَاحِبُهُ: ائْذَنْ لِي فِي إِطْعَامِهِ اللَّيْلَةَ , فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا , قَالَ: فَفَتَحَ أَبُو بَكْرٍ بَابًا فَقَبَضَ إِلَيَّ مِنْ زَبِيبِ الطَّائِفِ , قَالَ: فَذَلِكَ أَوَّلُ طَعَامٍ أَكَلْتُهُ بِهَا , قَالَ: فَلَبِثْتُ مَا لَبِثْتُ أَوْ غَبَّرْتُ ثُمَّ لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي قَدْ وُجِّهْتُ إِلَى أَرْضٍ ذَاتِ نَخْلٍ، وَلَا أَحْسَبُهَا إِلَّا يَثْرِبَ، فَهَلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي قَوْمَكَ , لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَهُمْ بِكَ , وَأَنْ يَأْجُرَكَ فِيهِمْ» قُلْتُ: نَعَمْ فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ أُنَيْسًا فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: صَنَعْتُ أَنِّي أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ , قَالَ أُنَيْسٌ: وَمَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكَ , إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ , قَالَ: فَأَتَيْتُ أُمَّنَا , فَقَالَتْ: مَا بِي رَغْبَةٌ عَنْ دِينِكُمَا , فَإِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ , قَالَ: فَاحْتَمَلْنَا حَتَّى أَتَيْنَا قَوْمَنَا غِفَارًا قَالَ: فَأَسْلَمَ بَعْضُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ , قَالَ: وَكَانَ يَؤُمُّهُمْ إِيمَاءُ بْنُ رَحَضَةَ وَكَانَ سَيِّدَهُمْ , قَالَ: وَقَالَ بَقِيَّتُهُمْ إِذَا
قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَسْلَمْنَا , قَالَ: فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَأَسْلَمَ بَقِيَّتُهُمْ , قَالَ: وَجَاءَتْ أَسْلَمُ فَقَالُوا: إِخْوَانُنَا نُسْلِمُ عَلَى الَّذِي أَسْلَمُوا عَلَيْهِ , قَالَ: فَأَسْلَمُوا , قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «غِفَارٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا , وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ»
إِسْلَامُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
36599 - يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْأَسْلَمِيُّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرٍ , قَالَ: كَانَ أَوَّلُ إِسْلَامِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ ضَرَبَ أُخْتِيَ الْمَخَاضُ لَيْلًا فَأُخْرِجْتُ مِنَ الْبَيْتِ فَدَخَلْتُ فِي أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فِي لَيْلَةٍ قَارَّةٍ , قَالَ فَجَاءَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَدَخَلَ الْحِجْرَ وَعَلَيْهِ نَعْلَاهُ , فَصَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ انْصَرَفَ , قَالَ: فَسَمِعْتُ شَيْئًا لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَهُ , فَخَرَجْتُ فَاتَّبَعْتُهُ فَقَالَ: " مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: عُمَرَ: قَالَ: يَا عُمَرُ , مَا تَتْرُكُنِي نَهَارًا وَلَا لَيْلًا , قَالَ: فَخَشِيتُ أَنْ يَدْعُوَ عَلَيَّ , قَالَ: فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ , قَالَ: فَقَالَ: يَا عُمَرُ , اسْتُرْهُ " , قَالَ: فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأَعْلَنْتُهُ كَمَا أَعْلَنْتُ الشِّرْكَ "
36600 - حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ إِدْرِيسَ , عَنْ حُصَيْنٍ , عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ , قَالَ: «أَسْلَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَعْدَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا وَإِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً»
إِسْلَامُ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
36601 - وَكِيعٌ , عَنْ أَبِي نَعَامَةَ , سَمِعَهُ مِنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ , قَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَابِعَ سَبْعَةٍ»
إِسْلَامُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
36602 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَادِسَ سِتَّةٍ مَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ مُسْلِمٌ غَيْرُنَا»
حَدَّثَنَا
36603 - عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ: «كَانَ أَوَّلُ مَنْ أَفْشَى الْقُرْآنَ بِمَكَّةَ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ , وَأَوَّلُ مَنْ بَنَى مَسْجِدًا يُصَلَّى فِيهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ , وَأَوَّلُ مَنْ أَذَّنَ بِلَالٌ , وَأَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ , وَأَوَّلُ مَنْ قُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِهْجَعٌ , وَأَوَّلُ مَنْ عَدَا بِهِ فَرَسُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْمِقْدَادُ , وَأَوَّلُ حَيٍّ أَدَّى الصَّدَقَةَ مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمْ بَنُو عُذْرَةَ وَأَوَّلُ حَيٍّ أُلِّفُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُهَيْنَةُ»
أَمْرُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ
حَدَّثَنَا
36604 - أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو فَزَارَةَ , قَالَ: أَبْصَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ غُلَامًا ذَا ذُؤَابَةٍ قَدْ أَوْقَفَهُ قَوْمُهُ بِالْبَطْحَاءِ يَبِيعُونَهُ , فَأَتَى خَدِيجَةَ فَقَالَ: " رَأَيْتُ غُلَامًا بِالْبَطْحَاءِ قَدْ أَوْقَفُوهُ لِيَبِيعُوهُ , وَلَوْ كَانَ لِي ثَمَنُهُ لَاشْتَرَيْتُهُ , قَالَتْ: وَكَمْ ثَمَنُهُ؟ قَالَ: سَبْعُمِائَةٍ , قَالَتْ: خُذْ سَبْعَمِائَةٍ وَاذْهَبْ فَاشْتَرِهِ , فَاشْتَرَاهُ فَجَاءَ بِهِ إِلَيْهَا، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَوْ كَانَ لِي لَأَعْتَقْتُهُ , قَالَتْ: فَهُوَ لَكَ، فَأَعْتَقَهُ "
إِسْلَامُ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
36605 - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى , قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي قُرَّةَ الْكِنْدِيِّ , عَنْ سَلْمَانَ , قَالَ: كُنْتُ مِنْ أَبْنَاءِ أَسَاوِرَةِ فَارِسَ وَكُنْتُ فِي كُتَّابٍ وَمَعِي غُلَامَانِ , وَكَانَا إِذَا رَجَعَا مِنْ مُعَلِّمِهِمَا أَتَيَا قَسًّا فَدَخَلَا عَلَيْهِ فَدَخَلْتُ مَعَهُمَا , فَقَالَ: أَلَمْ أَنْهَكُمَا أَنْ تَأْتِيَانِي بِأَحَدٍ , قَالَ: فَجَعَلْتُ أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ حَتَّى كُنْتُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُمَا , قَالَ فَقَالَ لِي: إِذَا سَأَلَكَ أَهْلُكَ مَنْ حَبَسَكَ؟ فَقُلْ: مُعَلِّمِي , وَإِذَا سَأَلَكَ مُعَلِّمُكَ: مَنْ حَبَسَكَ؟ فَقُلْ: أَهْلِي , ثُمَّ إِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَتَحَوَّلَ , فَقُلْتُ لَهُ: أَنَا أَتَحَوَّلُ مَعَكَ , فَتَحَوَّلْتُ مَعَهُ فَنَزَلْنَا قَرْيَةً , فَكَانَتِ امْرَأَةٌ تَأْتِيهِ , فَلَمَّا حَضَرَ قَالَ لِي: يَا سَلْمَانُ: " احْفُرْ عِنْدَ رَأْسِي , فَحَفَرْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ فَاسْتَخْرَجْتُ جَرَّةً مِنْ دَرَاهِمَ , فَقَالَ لِي: صُبَّهَا عَلَى صَدْرِي , فَصَبَبْتُهَا عَلَى صَدْرِهِ , فَكَانَ يَقُولُ: وَيْلٌ لِاقْتِنَائِي , ثُمَّ إِنَّهُ مَاتَ فَهَمَمْتُ بِالدَّرَاهِمِ أَنْ آخُذَهَا , ثُمَّ إِنِّي ذَكَرْتُ فَتَرَكْتُهَا , ثُمَّ إِنِّي آذَنْتُ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانَ بِهِ فَحَضَرُوهُ فَقُلْتُ لَهُمْ: إِنَّهُ قَدْ تَرَكَ مَالًا , قَالَ: فَقَامَ شَبَابٌ فِي الْقَرْيَةِ فَقَالُوا: هَذَا مَالُ أَبِينَا , فَأَخَذُوهُ , قَالَ: فَقُلْتُ لِلرُّهْبَانِ: أَخْبِرُونِي بِرَجُلٍ عَالِمٍ أَتْبَعُهُ , قَالُوا: مَا نَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ رَجُلًا أَعْلَمَ مِنْ رَجُلٍ بِحِمْصَ , فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ فَلَقِيتُهُ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ , قَالَ: فَقَالَ: أَوَمَا جَاءَ بِكَ إِلَّا طَلَبُ الْعِلْمِ , قُلْتُ: مَا جَاءَ بِي إِلَّا طَلَبُ الْعِلْمِ , قَالَ: فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ الْيَوْمَ فِي الْأَرْضِ أَعْلَمَ مِنْ رَجُلٍ يَأْتِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ كُلَّ سَنَةٍ , إِنِ انْطَلَقْتَ الْآنَ وَجَدْتَ حِمَارَهُ , قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا أَنَا بِحِمَارِهِ عَلَى بَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ , فَجَلَسْتُ عِنْدَهُ وَانْطَلَقَ , فَلَمْ أَرَهُ حَتَّى الْحَوْلِ , فَجَاءَ فَقُلْتُ لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ , مَا صَنَعْتَ بِي؟ قَالَ: وَأَنَّكَ لَهَا هُنَا , قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: فَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ الْيَوْمَ رَجُلًا أَعْلَمَ مِنْ رَجُلٍ خَرَجَ بِأَرْضِ تَيْمَاءَ , وَإِنْ تَنْطَلِقِ الْآنَ تُوَافِقْهُ , وَفِيهِ ثَلَاثُ آيَاتٍ: يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ , وَعِنْدَ غُضْرُوفِ كَتِفِهِ الْيُمْنَى خَاتَمُ النُّبُوَّةِ مِثْلُ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ لَوْنُهَا لَوْنُ جِلْدِهِ , قَالَ: فَانْطَلَقْتُ تَرْفَعُنِي أَرْضٌ وَتَخْفِضُنِي أُخْرَى حَتَّى مَرَرْتُ بِقَوْمٍ مِنَ الْأَعْرَابِ فَاسْتَعْبَدُونِي فَبَاعُونِي حَتَّى اشْتَرَتْنِي امْرَأَةٌ بِالْمَدِينَةِ , فَسَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَكَانَ عَزِيزًا فَقُلْتُ لَهَا , هَبِي لِي يَوْمًا , قَالَتْ: نَعَمْ , فَانْطَلَقْتُ فَاحْتَطَبْتُ حَطَبًا فَبِعْتُهُ , وَصَنَعْتُ طَعَامًا فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ يَسِيرًا فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَقَالَ: «مَا هَذَا»؟ قُلْتُ: صَدَقَةٌ , قَالَ: فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: «كُلُوا» , وَلَمْ يَأْكُلْ , قَالَ: قُلْتُ: هَذَا مِنْ عَلَامَتِهِ , ثُمَّ مَكَثْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَمْكُثَ ثُمَّ قُلْتُ لِمَوْلَاتِي: هَبِي لِي يَوْمًا , قَالَتْ: نَعَمْ , فَانْطَلَقْتُ فَاحْتَطَبْتُ حَطَبًا فَبِعْتُهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ
وَصَنَعْتُ بِهِ طَعَامًا , فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَ أَصْحَابِهِ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ , قَالَ: «مَا هَذَا؟» قُلْتُ هَدِيَّةٌ , فَوَضَعَ يَدَهُ وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: خُذُوا بِاسْمِ اللَّهِ , وَقُمْتُ خَلْفَهُ , فَوَضَعَ رِدَاءَهُ فَإِذَا خَاتَمُ النُّبُوَّةِ فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ , قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ فَحَدَّثْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ ثُمَّ قُلْتُ: أَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَنَّكَ نَبِيٌّ؟ قَالَ: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ "
إِسْلَامُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ الطَّائِيِّ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
36606 - حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ , عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ , أَنَّ رَجُلًا قَالَ: قُلْتُ: أَسْأَلُ عَنْ حَدِيثٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ , وَأَنَا فِي نَاحِيَةِ الْكُوفَةِ , فَأَكُونُ أَنَا الَّذِي أَسْمَعُهُ مِنْهُ , فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أَتَعْرِفُنِي؟ قَالَ: نَعَمْ , أَنْتَ فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ , وَسَمَّاهُ بِاسْمِهِ , قُلْتُ: حَدَّثَنِي , قَالَ: " بُعِثَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَكَرِهْتُهُ أَشَدَّ مَا كَرِهْتُ شَيْئًا قَطُّ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَنْزِلَ أَقْصَى أَهْلِ الْعَرَبِ مِمَّا يَلِي الرُّومَ , فَكَرِهْتُ مَكَانِي أَشَدَّ مِمَّا كَرِهْتُ مَكَانِيَ الْأَوَّلَ , فَقُلْتُ: لَآتِيَنَّ هَذَا الرَّجُلَ فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا لَا يَضُرُّنِي , وَإِنْ كَانَ صَادِقًا لَا يَخْفَى عَلَيَّ , فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَاسْتَشْرَفَنِي النَّاسُ وَقَالُوا: جَاءَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ , أَسْلِمْ تَسْلَمْ , قُلْتُ: إِنِّي مِنْ أَهْلِ دِينٍ , قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِدِينِكَ مِنْكَ , قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِدِينِي مِنِّي , قَالَ: نَعَمْ , أَنَا أَعْلَمُ بِدِينِكَ مِنْكَ , قُلْتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِدِينِي مِنِّي؟ قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: أَلَسْتَ رَكُوسِيًّا؟ قُلْتُ بَلَى , قَالَ: أَوَلَسْتَ تَرْأَسُ قَوْمَكَ؟ قُلْتُ: بَلَى , قَالَ: أَوَلَسْتَ تَأْخُذُ الْمِرْبَاعَ , قُلْتُ: بَلَى , قَالَ: ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لَكَ فِي دِينِكَ , قَالَ: فَتَوَاضَعْتُ مِنْ نَفْسِي , قَالَ يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ , أَسْلِمْ تَسْلَمْ , فَإِنِّي مَا أَظُنُّ أَوْ أَحْسَبُ أَنَّهُ يَمْنَعُكَ مِنْ أَنْ تُسْلِمَ إِلَّا خَصَاصَةُ مَنْ تَرَى حَوْلِي , وَأَنَّكَ تَرَى النَّاسَ عَلَيْنَا إِلْبًا وَاحِدًا وَيَدًا وَاحِدَةً , فَهَلْ أَتَيْتَ الْحِيرَةَ؟ قُلْتُ: لَا وَقَدْ عَلِمْتُ مَكَانَهَا , قَالَ: يُوشِكُ الظَّعِينَةُ أَنْ تَرْحَلَ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ بِغَيْرِ جِوَارٍ , وَلَتُفْتَحَنَّ عَلَيْكُمْ كُنُوزُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ , قَالَهَا ثَلَاثًا , يُوشِكُ أَنْ يَهُمَّ الرَّجُلُ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ , فَلَقَدْ رَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَخْرُجُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ بِغَيْرِ جِوَارٍ , وَلَقَدْ كُنْتُ فِي أَوَّلِ خَيْلٍ أَغَارَتْ عَلَى الْمَدَائِنِ , وَلِتَجِيءَ الثَّالِثَةُ؛ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَهُ لِي "
إِسْلَامُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
36607 - الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شِبْلِ بْنِ عَوْفٍ , عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: لَمَّا أَنْ دَنَوْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ أَنَخْتُ رَاحِلَتِي , ثُمَّ حَلَلْتُ عَيْبَتِي , وَلَبِسْتُ حُلَّتِي , فَدَخَلْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ , فَسَلَّمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَمَانِي النَّاسُ بِالْحَدَقِ , قَالَ: فَقُلْتُ لِجَلِيسٍ لِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ , هَلْ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَمْرِي شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ , ذَكَرَكَ بِأَحْسَنِ الذِّكْرِ , قَالَ: " بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ إِذْ عَرَضَ لَهُ فِي خُطْبَتِهِ فَقَالَ: «إِنَّهُ سَيَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ أَوْ مِنْ هَذَا الْبَابِ مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ , أَلَا وَإِنَّ عَلَى وَجْهِهِ مَسَحَةُ مَلَكٍ» قَالَ جَرِيرٌ: فَحَمِدْتُ اللَّهَ عَلَى مَا أَبْلَانِي
مَا قَالُوا فِي مُهَاجَرِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَبِي بَكْرٍ وَقُدُومِ مَنْ قَدِمَ
حَدَّثَنَا
36608 - أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , وَفَاطِمَةُ , عَنْ أَسْمَاءَ , قَالَتْ: صَنَعْتُ سُفْرَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ إِلَى الْمَدِينَةِ , قَالَتْ: فَلَمْ نَجِدْ لِسُفْرَتِهِ وَلَا لِسِقَائِهِ مَا نَرْبِطُهُمَا بِهِ , فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: وَاللَّهِ مَا أَجِدُ شَيْئًا أَرْبِطُ بِهِ إِلَّا نِطَاقِي , قَالَتْ: فَقَالَ: «شُقِّيهِ بِاثْنَيْنِ , فَارْبِطِي بِوَاحِدٍ السِّقَاءَ وَبِالْآخَرِ السُّفْرَةَ , فَلِذَلِكَ سُمِّيتُ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ»
حَدَّثَنَا
36609 - أَبُو أُسَامَةَ , عَنِ ابْنِ عَوْنٍ , عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ , قَالَ: " لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ يَعْنِي إِلَى الْمَدِينَةِ تَبِعَهُمَا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ , فَلَمَّا أَتَاهُمَا قَالَ: هَذَانِ فَرَّا مِنْ قُرَيْشٍ لَوْ رَدَدْتُ عَلَى قُرَيْشٍ فَرَّهَا , قَالَ: فَعَطَفَ فَرَسَهُ عَلَيْهِمَا فَسَاخَتِ الْفَرَسُ , فَقَالَ: ادْعُوا اللَّهَ أَنْ يُخْرِجَهَا وَلَا أَقْرَبَكُمَا , قَالَ: فَخَرَجَتْ فَعَادَتْ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا , قَالَ: فَكَفَّ ثُمَّ قَالَ: هَلُمَّا إِلَى الزَّادِ وَالْحُمْلَانِ , فَقَالَا: لَا نُرِيدُ وَلَا حَاجَةَ لَنَا فِي ذَلِكَ "
حَدَّثَنَا
36610 - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى , قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ , قَالَ: اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَازِبٍ: مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى رَحْلِي , فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ: لَا، حَتَّى تُحَدِّثَنَا كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ خَرَجْتُمَا وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَكُمَا , قَالَ: رَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ فَأَحْيَيْنَا لَيْلَتَنَا وَيَوْمَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا , وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ فَرَمَيْتُ بِبَصَرِي هَلْ أَرَى مِنْ ظِلٍّ نَأْوِي إِلَيْهِ , فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهَا , فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلٍّ لَهَا فَنَظَرْتُ بِقُبَّةِ ظِلٍّ فَسَوَّيْتُهُ ثُمَّ فَرَشْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ فَرْوَةً , ثُمَّ قُلْتُ: اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَاضْطَجَعَ ثُمَّ ذَهَبْتُ أَنْقُضُ مَا حَوْلِي هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا , فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ , يُرِيدُ مِنْهَا الَّذِي أُرِيدُ , فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ: لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ؟ فَقَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ , قَالَ: فَسَمَّاهُ فَعَرَفْتُهُ , فَقُلْتُ: هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ , قُلْتُ: هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي؟ قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: فَأَمَرْتُهُ فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ فَأَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ , ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ , فَقَالَ هَكَذَا , فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ بِالْأُخْرَى , فَحَلَبَ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ , وَمَعِي لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِدَاوَةٌ عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ , فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ أَسْفَلُهُ , فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ، فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى رَضِيتُ , ثُمَّ قُلْتُ: أَنَّى الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا , فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرَ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جَعْشَمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ , فَقُلْتُ: هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا» , حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَّا , فَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قَدْرُ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ , قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا، وَبَكَيْتُ، فَقَالَ , مَا يُبْكِيكَ؟ فَقُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي، وَلَكِنِّي أَبْكِي عَلَيْكَ، قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ , قَالَ: فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا , فَوَثَبَ عَنْهَا ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُنْجِيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ , فَوَاللَّهِ لَأُعْمِيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ , وَهَذِهِ كِنَانَتِي فَخُذْ سَهْمًا مِنْهُمَا فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغَنَمِي بِمَكَانِ كَذَا
وَكَذَا، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ» , وَانْصَرَفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِلَى أَصْحَابِهِ , وَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا , فَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ» فَخَرَجَ النَّاسُ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ , وَفِي الطَّرِيقِ وَعَلَى الْبُيُوتِ الْغِلْمَانُ وَالْخَدَمُ جَاءَ مُحَمَّدٌ، جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ فَنَزَلَ حَيْثُ أَمَرَهُ اللَّهُ , وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا , وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: 144] قَالَ: فَوُجِّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، وَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: 142] قَالَ: وَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ رَجُلٌ ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَمَا صَلَّى , فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقَالَ: هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ قَدْ وُجِّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ , قَالَ: فَانْحَرَفَ الْقَوْمُ حَتَّى وُجِّهُوا نَحْوَ الْكَعْبَةِ , قَالَ الْبَرَاءُ: وَكَانَ نَزَلَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ , فَقُلْنَا لَهُ: مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: هُوَ وَمَكَانُهُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي , ثُمَّ أَتَانَا بَعْدُ عَمْرٌو ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ أَخُو بَنِي فِهْرٍ الْأَعْمَى , فَقُلْنَا لَهُ: مَا فَعَلَ مِنْ وَرَائِكَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَصْحَابُهُ؟ فَقَالَ: هُمْ عَلَى أَثَرِي , ثُمَّ أَتَانَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ بَعْدِهِمْ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا , ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ , فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنْ سُوَرِ الْمُفَصَّلِ , ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى نَتَلَقَّى الْعِيرَ فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ حُذِّرُوا "
حَدَّثَنَا
36611 - عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: " أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ , فَجَعَلَا يُقْرِئَانِ النَّاسَ الْقُرْآنَ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّارٌ وَبِلَالٌ وَسَعْدٌ , ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ قَطُّ فَرَحَهُمْ بِهِ , قَالَ: فَمَا قَدِمَ حَتَّى قَرَأْتُ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فِي سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ "
حَدَّثَنَا
36612 - أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيِّ , حَدَّثَهُمْ أَنَّ قُرَيْشًا جَعَلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً , قَالَ فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ إِذْ جَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَيْنِ الَّذِينَ جَعَلَتْ قُرَيْشٌ فِيهِمَا مَا جَعَلَتْ قَرِيبٌ مِنْكَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا , فَأَتَيْتُ فَرَسِي وَهُوَ فِي الْمَرْعَى فَنَفَرْتُ بِهِ ثُمَّ أَخَذْتُ رُمْحِي , قَالَ فَرَكِبْتُهُ , قَالَ: فَجَعَلْتُ أَجُرُّ الرُّمْحَ مَخَافَةَ أَنْ يُشْرِكَنِي فِيهِمَا أَهْلُ الْمَاءِ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُهُمَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا بَاغٍ يَبْغِينَا , فَالْتَفَتَ
إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ، قَالَ: قَالَ: فَوَجِلَ فَرَسِي وَإِنِّي لَفِي جَلْدٍ مِنَ الْأَرْضِ , فَوَقَعْتُ عَلَى حَجَرٍ فَانْقَلَبَ , فَقُلْتُ: ادْعُ الَّذِي فَعَلَ بِفَرَسِي مَا أَرَى أَنْ يُخَلِّصَهُ , وَعَاهَدَهُ أَنْ لَا يَعْصِيَهُ , قَالَ: فَدَعَا لَهُ , فَخُلِّصَ الْفَرَسُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَوَاهِبْهُ أَنْتَ لِي , فَقُلْتُ: نَعَمْ , فَقَالَ: فَهَاهُنَا , قَالَ: فَعَمِّي عَنَّا النَّاسَ , وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرِيقَ السَّاحِلِ مِمَّا يَلِي الْبَحْرَ , قَالَ: فَكُنْتُ أَوَّلَ النَّهَارِ لَهُمْ طَالِبًا وَآخِرَ النَّهَارِ لَهُمْ مَسْلَحَةً , وَقَالَ لِي: إِذَا اسْتَقْرَرْنَا بِالْمَدِينَةِ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْتِيَنَا فَأْتِنَا , قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَظَهَرَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ وَأُحُدٍ وَأَسْلَمَ النَّاسُ وَمَنْ حَوْلَهُمْ , قَالَ سُرَاقَةُ: بَلَغَنِي أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي مُدْلِجٍ , قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ: أُنْشِدُكَ النِّعْمَةَ , فَقَالَ الْقَوْمُ: مَهْ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَعُوهُ» , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا تُرِيدُ؟ فَقُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَبْعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى قَوْمِي , فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تُوَادِعَهُمْ , فَإِنْ أَسْلَمَ قَوْمُهُمْ أَسْلَمُوا مَعَهُمْ وَإِنْ لَمْ يُسْلِمُوا لَمْ تَخْشُنْ صُدُورُ قَوْمِهِمْ عَلَيْهِمْ , فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَقَالَ لَهُ: اذْهَبْ مَعَهُ فَاصْنَعْ مَا أَرَادَ , فَذَهَبَ إِلَى بَنِي مُدْلِجٍ , فَأَخَذُوا عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يُعِينُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنْ أَسْلَمَتْ قُرَيْشٌ أَسْلَمُوا مَعَهُمْ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ﴾ [النساء: 89] حَتَّى بَلَغَ ﴿إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ، وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ﴾ قَالَ الْحَسَنُ: فَالَّذِينَ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ بَنُو مُدْلِجٍ , فَمَنْ وَصَلَ إِلَى بَنِي مُدْلِجٍ مِنْ غَيْرِهِمْ كَانَ فِي مِثْلِ عَهْدِهِمْ.
حَدَّثَنَا
36613 - عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حَدَّثَهُ قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي الْغَارِ: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَنْظُرُ إِلَى قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ , قَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ , مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا»
حَدَّثَنَا
36614 - أَبُو أُسَامَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ «كَانَ الَّذِي يَخْتَلِفُ بِالطَّعَامِ إِلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَأَبِي بَكْرٍ وَهُمَا فِي الْغَارِ»
حَدَّثَنَا
36615 - شَبَابَةُ , عَنْ وَرْقَاءَ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , فِي قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ﴾ [التوبة: 40] ثُمَّ ذَكَرَ مَا كَانَ مِنْ أَوَّلِ شَأْنِهِ حِينَ بُعِثَ , يَقُولُ: «فَاللَّهُ فَاعِلٌ ذَلِكَ بِهِ نَاصِرُهُ كَمَا نَصَرَهُ ثَانِيَ اثْنَيْنِ»
حَدَّثَنَا
36616 - وَكِيعٌ , عَنْ شَرِيكٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , قَالَ: «مَكَثَ أَبُو بَكْرٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْغَارِ ثَلَاثًا»
حَدَّثَنَا
36617 - وَكِيعٌ , عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ رَجُلٍ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ , أَنَّهُمَا لَمَّا انْتَهَيَا , قَالَ: إِذًا جُحْرٌ , قَالَ: فَأَلْقَمَهُ أَبُو بَكْرٍ رِجْلَهُ، فَقَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنْ كَانَتْ لَدْغَةٌ أَوْ لَسْعَةٌ كَانَتْ بِي»
حَدَّثَنَا
36618 - عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ إِسْرَائِيلَ , عَنْ سِمَاكٍ , عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , ﴿" كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: 110] قَالَ: هُمُ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ "