مصنف ابن أبي شيبةصفحات 326-331

كِتَابُ الْمَغَازِي

صفحات 326-331
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو بكر بن أبي شيبة
الكتاب
الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار
المؤلف
أبو بكر بن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي (المتوفى: 235هـ)
المحقق
كمال يوسف الحوت
الناشر
مكتبة الرشد - الرياض
الطبعة
الأولى، 1409
عدد الأجزاء
7 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

مَا ذُكِرَ فِي أَبِي يَكْسُومَ وَأَمْرِ الْفِيلِ

حَدَّثَنَا

36535 - أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ الْعَبْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ: أَقْبَلَ أَبُو يَكْسُومَ صَاحِبُ الْحَبَشَةِ وَمَعَهُ الْفِيلُ , فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْحَرَمِ بَرَكَ الْفِيلُ فَأَبَى أَنْ يَدْخُلَ الْحَرَمَ , قَالَ: فَإِذَا وُجِّهَ رَاجِعًا أَسْرَعَ رَاجِعًا , وَإِذَا أُرِيدَ عَلَى الْحَرَمِ أَبَى , فَأُرْسِلَ عَلَيْهِمْ طَيْرٌ صِغَارٌ بِيضٌ فِي أَفْوَاهِهَا حِجَارَةٌ أَمْثَالُ الْحِمَّصِ , لَا تَقَعُ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا هَلَكَ , قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: فَحَدَّثَنِي أَبُو مَكِينٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: فَأَظَلَّتْهُمْ مِنَ السَّمَاءِ , فَلَمَّا جَعَلَهُمُ اللَّهُ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ أَرْسَلَ اللَّهُ غَيْثًا فَسَالَ بِهِمْ حَتَّى ذَهَبَ بِهِمْ إِلَى الْبَحْرِ

حَدَّثَنَا

36536 - وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿طَيْرًا أَبَابِيلَ﴾ [الفيل: 3] قَالَ: كَانَ لَهَا خَرَاطِيمُ كَخَرَاطِيمِ الطَّيْرِ وَأَكُفَّ كَأَكُفِّ الْكِلَابِ

حَدَّثَنَا

36537 - وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: طَيْرٌ سُودٌ تَحْمِلُ الْحِجَارَةَ بِمَنَاقِيرِهَا وَأَظَافِيرِهَا

حَدَّثَنَا

36538 - الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَخَطَبَ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ»

حَدَّثَنَا

36539 - أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُهْلِكَ أَصْحَابَ الْفِيلِ بَعَثَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أُنْشِئَتْ مِنَ الْبَحْرِ أَمْثَالَ الْخَطَاطِيفِ , كُلُّ طَيْرٍ مِنْهَا يَحْمِلُ ثَلَاثَةَ أَحْجَارٍ مُجَزَّعَةٍ: حَجَرَيْنِ فِي رِجْلَيْهِ وَحَجَرًا فِي مِنْقَارِهِ , قَالَ: فَجَاءَتْ حَتَّى صَفَّتْ عَلَى رُءُوسِهِمْ ثُمَّ صَاحَتْ فَأَلْقَتْ مَا فِي أَرْجُلِهَا وَمَنَاقِيرِهَا فَمَا يَقَعُ عَلَى رَأْسِ رَجُلٍ إِلَّا خَرَجَ مِنْ دُبُرِهِ , وَلَا يَقَعُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ جَسَدِهِ إِلَّا خَرَجَ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ قَالَ: وَبَعَثَ اللَّهُ رِيحًا شَدِيدَةً فَضَرَبَتِ الْحِجَارَةَ فَزَادَتْهَا شِدَّةً قَالَ: فَأُهْلِكُوا جَمِيعًا

مَا رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ

حَدَّثَنَا

36540 - أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَامِرٌ، قَالَ: انْطَلَقَ عُمَرُ إِلَى يَهُودٍ فَقَالَ: أُنْشِدُكُمُ اللَّهَ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى , هَلْ تَجِدُونَ مُحَمَّدًا فِي كُتُبِكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ , قَالَ: فَمَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَتَّبِعُوهُ؟ فَقَالُوا: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ رَسُولًا إِلَّا كَانَ لَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ كَفِيلٌ , وَإِنَّ جَبْرَائِيلَ كَفِيلُ مُحَمَّدٍ , وَهُوَ الَّذِي يَأْتِيهِ , وَهُوَ عَدُوُّنَا مِنْ بَيْنِ الْمَلَائِكَةِ , وَمِيكَائِيلُ سِلْمُنَا , فَلَوْ كَانَ مِيكَائِيلُ هُوَ الَّذِي يَأْتِيهِ أَسْلَمْنَا , قَالَ: فَإِنِّي أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى , مَا مَنْزِلَتُهُمَا مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ؟ قَالُوا: جَبْرَائِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ , قَالَ عُمَرُ: فَإِنِّي أَشْهَدُ مَا يَتَنَزَّلَانِ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ , وَمَا كَانَ مِيكَائِيلُ لِيُسَالِمَ عَدُوَّ جَبْرَائِيلَ , وَمَا كَانَ جَبْرَائِيلُ لِيُسَالِمَ عَدُوَّ مِيكَائِيلَ فَبَيْنَمَا هُوَ عِنْدَهُمْ إِذْ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: هَذَا صَاحِبُكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ , فَقَامَ إِلَيْهِ فَأَتَاهُ وَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [البقرة: 97] إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: 98] "

حَدَّثَنَا

36541 - قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ، قَالَ أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ " خَرَجَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى الشَّامِ وَخَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَشْيَاخٌ مِنْ قُرَيْشٍ , فَلَمَّا أَشْرَفُوا عَلَى الرَّاهِبِ هَبَطُوا فَحَلُّوا رِحَالَهُمْ , فَخَرَجَ إِلَيْهِمِ الرَّاهِبُ , وَكَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ يَمُرُّونَ بِهِ فَلَا يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ وَلَا يَلْتَفِتُ , قَالَ: فَهُمْ يَحِلُّونَ رِحَالَهُمْ فَجَعَلَ يَتَخَلَّلُهُمْ حَتَّى جَاءَ فَأَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: هَذَا سَيِّدُ الْعَالَمِينَ , هَذَا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ , هَذَا يَبْعَثُهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ , فَقَالَ لَهُ أَشْيَاخٌ مِنْ قُرَيْشٍ: مَا عَمَلُكَ؟ قَالَ: إِنَّكُمْ حِينَ أَشْرَفْتُمْ مِنَ الْعَقَبَةِ لَمْ يَبْقَ شَجَرٌ وَلَا حَجَرٌ إِلَّا خَرَّ سَاجِدًا وَلَا يَسْجُدُ إِلَّا لِنَبِيٍّ , وَإِنِّي لَأَعْرِفُهُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ أَسْفَلَ مِنْ غُضْرُوفِ كَتِفِهِ مِثْلَ التُّفَّاحَةِ , ثُمَّ رَجَعَ صَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا , فَلَمَّا أَتَاهُمْ بِهِ وَكَانَ هُوَ فِي رَعِيَّةِ الْإِبِلِ قَالَ: أَرْسِلُوا إِلَيْهِ , فَأَقْبَلَ وَعَلَيْهِ غَمَامَةٌ تُظِلُّهُ قَالَ: انْظُرُوا إِلَيْهِ عَلَيْهِ غَمَامَةٌ تُظِلُّهُ , فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْقَوْمِ وَجَدَهُمْ قَدْ سَبَقُوا إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ عَلَيْهِ , فَلَمَّا جَلَسَ مَالَ فَيْءُ الشَّجَرَةِ عَلَيْهِ , فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ مَالَ عَلَيْهِ , قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِمْ وَهُوَ يُنَاشِدُهُمْ أَنْ لَا يَذْهَبُوا بِهِ إِلَى الرُّومِ , فَإِنَّ الرُّومَ لَوْ رَأَوْهُ عَرَفُوهُ بِالصِّفَةِ فَقَتَلُوهُ , فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِتِسْعَةِ نَفَرٍ قَدْ أَقْبَلُوا مِنَ الرُّومِ فَاسْتَقْبَلَهُمْ , فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالُوا: جِئْنَا أَنَّ هَذَا النَّبِيَّ خَارِجٌ فِي هَذَا الشَّهْرِ , فَلَمْ يَبْقَ فِي طَرِيقٍ إِلَّا قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ نَاسٌ , وَإِنَّا أُخْبِرْنَا خَبَرَهُ فَبُعِثْنَا إِلَى طَرِيقِكَ هَذَا , فَقَالَ لَهُمْ: مَا خَلَّفْتُمْ خَلْفَكُمْ أَحَدًا هُوَ خَيْرٌ مِنْكُمْ , قَالُوا: لَا , إِنَّمَا أُخْبِرْنَا خَبَرَهُ فَبُعِثْنَا لِطَرِيقِكَ هَذَا , قَالَ: أَفَرَأَيْتُمْ أَمْرًا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَهُ وَهَلْ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ رَدَّهُ؟ قَالُوا: لَا , قَالَ: فَبَايَعُوهُ وَأَقَامُوا مَعَهُ , فَأَتَاهُمْ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ أَيُّكُمْ وَلِيُّهُ؟ قَالَ أَبُو طَالِبٍ: أَنَا , فَلَمْ يَزَلْ يُنَاشِدُهُ حَتَّى رَدَّهُ أَبُو طَالِبٍ وَبَعَثَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ بِلَالًا وَزَوَّدَهُ الرَّاهِبُ مِنَ الْكَعْكِ وَالزَّيْتِ "

حَدَّثَنَا

36542 - ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ لَمْ تَكُنْ قَبِيلَةٌ مِنَ الْجِنِّ إِلَّا

وَلَهُمْ مَقَاعِدُ لِلسَّمْعِ , قَالَ: فَكَانَ إِذَا نَزَلَ الْوَحْيُ سَمِعَتِ الْمَلَائِكَةُ صَوْتًا كَصَوْتِ الْحَدِيدَةِ أَلْقَيْتَهَا عَلَى الصَّفَا , قَالَ: فَإِذَا سَمِعَتْهُ الْمَلَائِكَةُ خَرُّوا سُجَّدًا فَلَمْ يَرْفَعُوا رُءُوسَهُمْ حَتَّى يَنْزِلَ , فَإِذَا نَزَلَ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ فَإِنْ كَانَ مِمَّا يَكُونُ فِي السَّمَاءِ قَالُوا: الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ , وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَكُونُ فِي الْأَرْضِ مِنْ أَمْرِ الْغَيْبِ أَوْ مَوْتٍ أَوْ شَيْءٍ مِمَّا يَكُونُ فِي الْأَرْضِ تَكَلَّمُوا بِهِ فَقَالُوا: يَكُونُ كَذَا وَكَذَا , فَتَسْمَعُهُ الشَّيَاطِينُ فَيُنْزِلُونَهُ عَلَى أَوْلِيَائِهِمْ , فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا دُحِرُوا بِالنُّجُومِ , فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ عَلِمَ بِهَا ثَقِيفٌ , فَكَانَ ذُو الْغَنَمِ مِنْهُمْ يَنْطَلِقُ إِلَى غَنَمِهِ فَيَذْبَحُ كُلَّ يَوْمٍ شَاةً , وَذُو الْإِبِلِ يَنْحَرُ كُلَّ يَوْمٍ بَعِيرًا , فَأَسْرَعَ النَّاسُ فِي أَمْوَالِهِمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَا تَفْعَلُوا , فَإِنْ كَانَتِ النُّجُومُ الَّتِي يَهْتَدِي بِهَا وَإِلَّا فَإِنَّهُ أَمْرٌ حَدَثَ , فَنَظَرُوا فَإِذَا النُّجُومُ الَّتِي يَهْتَدِي بِهَا كَمَا هِيَ , لَمْ يُرْمَ مِنْهَا بِشَيْءٍ فَكَفُّوا , وَصَرَفَ اللَّهُ الْجِنَّ , فَسَمِعُوا الْقُرْآنَ , فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا: أَنْصِتُوا , قَالَ: وَانْطَلَقَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى إِبْلِيسَ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ: هَذَا حَدَثٌ حَدَثَ فِي الْأَرْضِ , فَأْتُونِي مِنْ كُلِّ أَرْضٍ بِتُرْبَةٍ , فَلَمَّا أَتَوْهُ بِتُرْبَةِ تِهَامَةَ قَالَ: هَاهُنَا الْحَدَثُ

حَدَّثَنَا

36543 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَغُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ، قَالَ: " قَالَ يَهُودِيٌّ لِصَاحِبِهِ: اذْهَبْ بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِيِّ , فَقَالَ صَاحِبُهُ: لَا تَقُلْ نَبِيٌّ فَإِنَّهُ لَوْ قَدْ سَمِعَكَ كَانَ لَهُ أَرْبَعُ أَعْيُنٍ , قَالَ: فَأَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَاهُ عَنْ تِسْعِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ , فَقَالَ: لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا , وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَسْرِقُوا , وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ , وَلَا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ فَيَقْتُلَهُ , وَلَا تَسْحَرُوا , وَلَا تَأْكُلُوا الرِّبَا , وَلَا تَقْذِفُوا الْمُحْصَنَةَ , وَلَا تُوَلُّوا لِلْفِرَارِ يَوْمَ الزَّحْفِ , وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةً يَهُودُ: لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ , قَالَ: فَقَبَّلُوا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيٌّ , قَالَ: فَمَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَتْبَعُونِي؟ قَالُوا: إِنَّ دَاوُدَ دَعَا لَا يَزَالُ فِي ذُرِّيَّتِهِ نَبِيٌّ وَإِنَّا نَخَافُ أَنْ تَقْتُلَنَا يَهُودُ "

مَا جَاءَ فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنُ كَمْ كَانَ حِينَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ؟

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا

36544 - حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً , ثُمَّ مَكَثَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً , وَكَانَ بِالْمَدِينَةِ ابْنَ عَشْرٍ فَقُبِضَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ»

حَدَّثَنَا

36545 - حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: «أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً , فَمَكَثَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ , وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ»

حَدَّثَنَا

36546 - أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِثَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ , يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْفُرْقَانُ , وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا»

حَدَّثَنَا

36547 - ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَمَّارٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «تُوُفِّيَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ»

حَدَّثَنَا

36548 - عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ , أَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرًا، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا , وَتُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ»

حَدَّثَنَا

36549 - وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَمَّارٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُعِثَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ , وَأَقَامَ بِمَكَّةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا فَقُبِضَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ»

حَدَّثَنَا

36550 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ حَدَّثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ رَجُلًا، أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَشْرًا بِمَكَّةَ وَعَشْرًا بِالْمَدِينَةِ , فَقَالَ: مَنْ يَقُولُ ذَلِكَ , لَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ عَشْرًا وَخَمْسًا وَسِتِّينَ وَأَكْثَرَ "

حَدَّثَنَا

36551 - يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً , فَأَقَامَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ , وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ , وَتُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ»

حَدَّثَنَا

36552 - خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: «بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرًا , وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا , وَتُوُفِّيَ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً»

مَا جَاءَ فِي مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا

36553 - عَفَّانُ، قَالَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، " أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَتَى كُنْتَ نَبِيًّا؟ قَالَ: كُنْتُ نَبِيًّا وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ "

حَدَّثَنَا

36554 - عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، قَالَ: " نَزَلَ جَبْرَائِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: اقْرَأْ , قَالَ: وَمَا أَقْرَأُ؟ قَالَ: فَضَمَّهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ: اقْرَأْ , قَالَ: وَمَا أَقْرَأُ؟ قَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: 1] , فَأَتَى خَدِيجَةَ فَأَخْبَرَهَا بِالَّذِي رَأَى , فَأَتَتْ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ لَهَا: هَلْ رَأَى زَوْجُكَ صَاحِبَهُ فِي حَضَرٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ , قَالَ: فَإِنَّ زَوْجَكَ نَبِيٌّ سَيُصِيبُهُ مِنْ أُمَّتِهِ بَلَاءٌ "

حَدَّثَنَا

36555 - عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا بَرَزَ سَمِعَ مَنْ يُنَادِيهِ يَا مُحَمَّدُ فَإِذَا سَمِعَ الصَّوْتَ انْطَلَقَ هَارِبًا فَأَتَى خَدِيجَةَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا فَقَالَ: يَا خَدِيجَةُ , قَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ قَدْ خَالَطَ عَقْلِي شَيْءٌ , إِنِّي إِذَا بَرَزْتُ أَسْمَعُ مَنْ يُنَادِينِي فَلَا أَرَى شَيْئًا , فَأَنْطَلِقُ هَارِبًا فَإِذَا هُوَ عِنْدِي يُنَادِينِي , فَقَالَتْ: مَا كَانَ اللَّهُ لِيَفْعَلَ بِكَ ذَلِكَ , إِنَّكَ مَا عَلِمْتَ تَصْدُقُ الْحَدِيثَ وَتُؤَدِّي الْأَمَانَةَ وَتَصِلُ الرَّحِمَ , فَمَا كَانَ لِيَفْعَلَ بِكَ ذَلِكَ , فَأَسَرَّتْ ذَلِكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَكَانَ

نَدِيمًا لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ , فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى وَرَقَةَ فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ فَحَدَّثَهُ بِمَا حَدَّثَتْهُ خَدِيجَةُ , فَأَتَى وَرَقَةَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ وَرَقَةُ: هَلْ تَرَى شَيْئًا؟ قَالَ: لَا , وَلَكِنِّي إِذَا بَرَزْتُ سَمِعْتُ النِّدَاءَ , فَلَا أَرَى شَيْئًا فَأَنْطَلِقُ هَارِبًا فَإِذَا هُوَ عِنْدِي , قَالَ: فَلَا تَفْعَلْ , فَإِذَا سَمِعْتَ النِّدَاءَ فَاثْبُتْ حَتَّى تَسْمَعَ مَا يَقُولُ لَكَ , فَلَمَّا بَرَزَ سَمِعَ النِّدَاءَ: يَا مُحَمَّدُ قَالَ: لَبَّيْكَ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ , ثُمَّ قَالَ لَهُ: قُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ , ثُمَّ أَتَى وَرَقَةَ , فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: أَبْشِرْ ثُمَّ أَبْشِرْ ثُمَّ أَبْشِرْ , فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ الرَّسُولُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ , فَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ أَحْمَدُ , وَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ مُحَمَّدٌ , وَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ , وَلَيُوشِكُ أَنْ تُؤْمَرَ بِالْقِتَالِ , وَلَئِنْ أُمِرْتُ بِالْقِتَالِ وَأَنَا حَيٌّ لَأُقَاتِلَنَّ مَعَكَ , فَمَاتَ وَرَقَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رَأَيْتُ الْقَسَّ فِي الْجَنَّةِ عَلَيْهِ ثِيَابٌ خُضْرٌ "

حَدَّثَنَا

36556 - مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " ابْتَعَثَ اللَّهُ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مَرَّةً لِإِدْخَالِ رَجُلٍ الْجَنَّةَ , قَالَ: فَمَرَّ عَلَى كَنِيسَةٍ مِنْ كَنَائِسِ الْيَهُودِ فَدَخَلَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ يَقْرَءُونَ سِفْرَهُمْ , فَلَمَّا رَأَوْهُ أَطْبَقُوا السِّفْرَ وَخَرَجُوا , وَفِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْكَنِيسَةِ رَجُلٌ يَمُوتُ قَالَ: فَجَاءَ إِلَيْهِ فَقَالَ: إِنَّمَا مَنَعَهُمْ أَنْ يَقْرَءُوا أَنَّكَ أَتَيْتَهُمْ وَهُمْ يَقْرَءُونَ نَعْتَ نَبِيٍّ هُوَ نَعْتُكَ , ثُمَّ جَاءَ إِلَى السِّفْرِ فَفَتَحَهُ ثُمَّ قَرَأَ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَكُمْ أَخَاكُمْ , قَالَ: فَغَسَّلُوهُ وَكَفَّنُوهُ وَحَنَّطُوهُ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ "

حَدَّثَنَا

36557 - يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ جَبْرَائِيلُ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ , فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ , فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ ثُمَّ اسْتَخْرَجَ عَلَقَةً مِنْهُ فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ , ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ , ثُمَّ لَأَمَهُ ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ , قَالَ: وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ يَعْنِي ظِئْرَهُ , فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ , قَالَ: فَاسْتَقْبَلُوهُ وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ , قَالَ أَنَسٌ: لَقَدْ كُنْتُ أَرَى أَثَرَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ "

حَدَّثَنَا

36558 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " احْتَبَسَ الْوَحْيُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ , وَحُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ , فَجَعَلَ يَخْلُو فِي حِرَاءَ , فَبَيْنَمَا هُوَ مُقْبِلٌ مِنْ حِرَاءَ قَالَ: إِذَا أَنَا بِحِسٍّ فَوْقِي فَرَفَعْتُ رَأْسِي , فَإِذَا أَنَا بِشَيْءٍ عَلَى كُرْسِيٍّ , فَلَمَّا رَأَيْتُهُ جَئِثْتُ إِلَى الْأَرْضِ وَأَتَيْتُ أَهْلِي بِسُرْعَةٍ فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي دَثِّرُونِي , فَأَتَانِي جِبْرِيلُ فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ "

حَدَّثَنَا

36559 - عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: 1] قَالَ: دُثِّرْتَ هَذَا الْأَمْرَ فَقُمْ بِهِ , وَقَوْلُهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ [المزمل: 1] قَالَ: زُمِّلْتَ هَذَا الْأَمْرَ فَقُمْ بِهِ

فِي أَذَى قُرَيْشٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا لَقِيَ مِنْهُمْ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا

36560 - عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنِ الذَّيَّالِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ يَوْمًا فَقَالُوا: انْظُرُوا أَعْلَمَكُمْ بِالسِّحْرِ وَالْكَهَانَةِ وَالشِّعْرِ، فَلْيَأْتِ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي فَرَّقَ جَمَاعَتَنَا وَشَتَّتْ أَمْرَنَا وَعَابَ دِينَنَا فَلْيُكَلِّمْهُ وَلْيَنْظُرْ مَاذَا يَرُدُّ عَلَيْهِ، فَقَالُوا: مَا نَعْلَمُ أَحَدًا غَيْرَ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، فَقَالُوا: أَنْتَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ , فَأَتَاهُ عُتْبَةُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ خَيْرٌ أَمْ عَبْدُ اللَّهِ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

، ثُمَّ قَالَ: أَنْتَ خَيْرٌ أَمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ هَؤُلَاءِ خَيْرٌ مِنْكَ فَقَدْ عَبَدُوا الْآلِهَةَ الَّتِي عِبْتَهَا، وَإِنْ كُنْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ خَيْرٌ مِنْهُمْ فَتَكَلَّمْ حَتَّى نَسْمَعَ قَوْلَكَ , إِنَّا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا سَخْلَةً قَطُّ أَشْأَمَ عَلَى قَوْمِهِ مِنْكَ، فَرَّقْتَ جَمَاعَتَنَا وَشَتَّتَ أَمْرَنَا وَعِبْتَ دِينَنَا وَفَضَحْتَنَا فِي الْعَرَبِ حَتَّى لَقَدْ طَارَ فِيهِمْ أَنَّ فِي قُرَيْشٍ سَاحِرًا، وَأَنَّ فِي قُرَيْشٍ كَاهِنًا، وَاللَّهِ مَا نَنْتَظِرُ إِلَّا مِثْلَ صَيْحَةِ الْحُبْلَى أَنْ يَقُولَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ بِالسُّيُوفِ حَتَّى نَتَفَانَى أَيُّهَا الرَّجُلُ، إِنْ كَانَ إِنَّمَا بِكَ الْبَاءَةُ فَاخْتَرْ أَيَّ نِسَاءِ قُرَيْشٍ وَنُزَوِّجُكَ عَشْرًا، وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا بِكَ الْحَاجَةُ جَمَعْنَا لَكَ حَتَّى تَكُونَ أَغْنَى قُرَيْشٍ رَجُلًا وَاحِدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَفَرَغْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
حم.
تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» حَتَّى بَلَغَ «﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ»[فصلت: 13] فَقَالَ عُتْبَةُ: حَسْبُكَ حَسْبُكَ مَا عِنْدَكَ غَيْرَ هَذَا؟ قَالَ: لَا، فَرَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ فَقَالُوا: مَا وَرَاءَكَ؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ شَيْئًا أَرَى أَنَّكُمْ تُكَلِّمُونَهُ بِهِ إِلَّا وَقَدْ كَلَّمْتُهُ بِهِ، فَقَالُوا: فَهَلْ أَجَابَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: لَا وَالَّذِي نَصَبَهَا بَيِّنَةً مَا فَهِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ غَيْرَ أَنَّهُ أَنْذَرَكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ، قَالُوا: وَيْلَكَ يُكَلِّمُكَ رَجُلٌ بِالْعَرَبِيَّةِ لَا تَدْرِي مَا قَالَ؟، قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا فَهِمْتُ شَيْئًا مِمَّا قَالَ غَيْرَ ذِكْرِ الصَّاعِقَةِ "

حَدَّثَنَا

36561 - عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ قُرَيْشًا أَرَادُوا قَتْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا يَوْمًا ائْتَمَرُوا بِهِ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عِنْدَ الْمَقَامِ , فَقَامَ إِلَيْهِ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ فَجَعَلَ رِدَاءَهُ فِي عُنُقِهِ ثُمَّ جَذَبَهُ حَتَّى وَجَبَ لِرُكْبَتَيْهِ سَاقِطًا , وَتَصَايَحَ النَّاسُ فَظَنُّوا أَنَّهُ مَقْتُولٌ , فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ يَشْتَدُّ حَتَّى أَخَذَ بِضَبْعَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَرَائِهِ وَهُوَ يَقُولُ: أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّي اللَّهُ ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى , فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ مَرَّ بِهِمْ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ , فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ , أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ , مَا أُرْسِلْتُ إِلَيْكُمْ إِلَّا بِالذَّبْحِ , وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ , قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: يَا مُحَمَّدُ , مَا كُنْتُ جَهُولًا , قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْتَ مِنْهُمْ "

حَدَّثَنَا

36562 - أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " مَرَّ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ: أَلَمْ أَنْهَكَ فَانْتَهَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: لِمَ تَنْتَهِرُنِي يَا مُحَمَّدُ وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ مَا بِهَا رَجُلٌ أَكْبَرُ نَادِيًا مِنِّي , قَالَ فَقَالَ جِبْرِيلُ: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾ [العلق: 17] قَالَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَاللَّهِ لَوْ دَعَا نَادِيَهُ لَأَخَذَتْهُ زَبَانِيَةُ الْعَذَابِ "

حَدَّثَنَا

36563 - جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ قَالَ: فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَنَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ , قَالَ: وَنُحِرَتْ جَزُورٌ فِي نَاحِيَةِ مَكَّةَ قَالَ: فَأَرْسَلُوا فَجَاءُوا مِنْ سَلَاهَا فَطَرَحُوهُ عَلَيْهِ , قَالَ: فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ حَتَّى أَلْقَتْهُ عَنْهُ , قَالَ: فَكَانَ يَسْتَحِبُّ ثَلَاثًا يَقُولُ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ: بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ , قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قَتْلَى فِي قَلِيبِ بَدْرٍ , قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَنَسِيتُ السَّابِعَ "

جارٍ التحميل