مصنف ابن أبي شيبةصفحات 337-344

كِتَابُ الْفَضَائِلِ

صفحات 337-344
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو بكر بن أبي شيبة
الكتاب
الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار
المؤلف
أبو بكر بن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي (المتوفى: 235هـ)
المحقق
كمال يوسف الحوت
الناشر
مكتبة الرشد - الرياض
الطبعة
الأولى، 1409
عدد الأجزاء
7 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

مَا ذُكِرَ فِيمَا فُضِّلَ بِهِ يُونُسُ بْنُ مَتَّى عَلَيْهِ السَّلَامُ

31862 - حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " قَالَ - يَعْنِي اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ - لَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ لِي أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى "

31863 - حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " قَالَ - يَعْنِي اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ -: لَيْسَ لِعَبْدٍ لِي أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى سَبَّحَ اللَّهَ فِي الظُّلُمَاتِ "

31864 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى "

31865 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى "

31866 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فِي بَيْتِ الْمَالِ عَنْ يُونُسَ، قَالَ: " إِنَّ يُونُسَ كَانَ وَعَدَ قَوْمَهُ الْعَذَابَ وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ يَأْتِيهِمْ إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَفَرَّقُوا بَيْنَ كُلِّ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا، ثُمَّ خَرَجُوا فَجَأَرُوا إِلَى اللَّهِ وَاسْتَغْفَرُوهُ، فَكَفَّ اللَّهُ عَنْهُمُ الْعَذَابَ، وَعَدَا يُونُسُ يَنْتَظِرُ الْعَذَابَ، فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، وَكَانَ مَنْ كَذَبَ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ قُتِلَ، فَانْطَلَقَ مُغَاضِبًا حَتَّى أَتَى قَوْمًا فِي سَفِينَةٍ فَحَمَلُوهُ وَعَرَفُوهُ، فَلَمَّا دَخَلَ السَّفِينَةَ رَكَدَتْ، وَالسُّفُنُ تَسِيرُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَقَالَ: مَا لِسَفِينَتِكُمْ؟ قَالُوا: مَا نَدْرِي؟ قَالَ يُونُسُ: إِنَّ فِيهَا عَبْدًا أَبَقَ مِنْ رَبِّهِ، وَإِنَّهَا لَا تَسِيرُ حَتَّى تُلْقُوهُ، فَقَالُوا: أَمَّا أَنْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَوَاللَّهِ لَا نُلْقِيكَ، فَقَالَ لَهُمْ يُونُسُ: فَأَقْرِعُوا فَمَنْ قَرَعَ فَلْيَقَعْ، فَقَرَعَهُمْ يُونُسُ فَأَبَوْا أَنْ يَدَعُوهُ فَقَالُوا: مَنْ قَرَعَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلْيَقَعْ، فَقَرَعَهُمْ يُونُسُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَوَقَعَ، وَقَدْ كَانَ وُكِّلَ بِهِ الْحُوتُ، فَلَمَّا وَقَعَ ابْتَلَعَهُ فَأَهْوَى بِهِ إِلَى قَرَارِ الْأَرْضِ، فَسَمِعَ يُونُسُ تَسْبِيحَ الْحَصَى ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: 87] ظُلُمَاتٌ ثَلَاثٌ، ظُلْمَةُ بَطْنِ الْحُوتِ، وَظُلْمَةُ الْبَحْرِ، وَظُلْمَةُ اللَّيْلِ، قَالَ: ﴿فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ [الصافات: 145] قَالَ: كَهَيْئَةِ الْفَرْخِ الْمَمْعُوطِ، لَيسَ عَلَيْهِ رِيشٌ وَأَنْبَتَ اللَّهُ عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ كَانَ يَسْتَظِلُّ بِهَا وَيُصِيبُ مِنْهَا، فَيَبِسَتْ فَبَكَى عَلَيْهَا حِينَ يَبِسَتْ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: تَبْكِي عَلَى شَجَرَةٍ يَبِسَتْ، وَلَا تَبْكِي عَلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ أَرَدْتَ أَنْ تُهْلِكَهُمْ، فَخَرَجَ فَإِذَا هُوَ بِغُلَامٍ يَرْعَى غَنَمًا فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ؟ فَقَالَ: مِنْ قَوْمِ يُونُسَ، قَالَ: فَإِذَا رَجَعْتَ إِلَيْهِمْ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّكَ قَدْ لَقِيتَ يُونُسَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ: إِنْ تَكُنْ يُونُسَ فَقَدْ تَعْلَمُ أَنَّ مَنْ كَذَبَ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ أَنْ يُقْتَلَ، فَمَنْ يَشْهَدُ لِي؟ فَقَالَ لَهُ يُونُسُ: يَشْهَدُ لَكَ هَذِهِ الشَّجَرَةُ، وَهَذِهِ الْبُقْعَةُ، فَقَالَ الْغُلَامُ: مُرْهُمَا، فَقَالَ لَهُمَا يُونُسُ: إِنْ جَاءَكُمَا هَذَا الْغُلَامُ فَاشْهَدَا لَهُ، قَالَتَا: نَعَمْ، فَرَجَعَ الْغُلَامُ إِلَى قَوْمِهِ، وَكَانَ لَهُ إِخْوَةٌ وَكَانَ فِي مَنَعَتِهِ، فَأَتَى الْمَلِكَ فَقَالَ: إِنِّي لَقِيتُ يُونُسَ وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ، فَأَمَرَ بِهِ الْمَلِكُ أَنْ يُقْتَلَ، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّ لَهُ بَيِّنَةً، فَأَرْسِلْ مَعَهُ فَانْتَهَوْا إِلَى الشَّجَرَةِ وَالْبُقْعَةِ، فَقَالَ لَهُمَا الْغُلَامُ: أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ هَلْ أَشْهَدَكُمَا يُونُسُ، قَالَتَا: نَعَمْ، فَرَجَعَ الْقَوْمُ مَذْعُورِينَ يَقُولُونَ: يَشْهَدُ لَهُ الشَّجَرُ وَالْأَرْضُ، فَأَتَوَا الْمَلِكَ فَحَدَّثُوهُ بِمَا رَأَوْهُ "، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " فَتَنَاوَلَهُ الْمَلِكُ فَأَخَذَ بِيَدِ الْغُلَامِ فَأَجْلَسَهُ فِي مَجْلِسِهِ، وَقَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ بِهَذَا الْمَكَانِ مِنِّي " قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «فَأَقَامَ لَهُمْ ذَلِكَ الْغُلَامُ أَمْرَهُمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً»

31867 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، قَالَ: مَكَثَ يُونُسُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا "

31868 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، " ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ﴾ [الأنبياء: 87] قَالَ: حُوتٌ فِي حُوتٍ، وَظُلْمَةِ الْبَحْرِ "

31869 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ﴾ [الأنبياء: 87] قَالَ: ظُلْمَةُ اللَّيْلِ وَظُلْمَةُ الْبَحْرِ وَظُلْمَةُ الْحُوتِ "

31870 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: «لَمَّا الْتَقَمَهُ الْحُوتُ فَنَبَذَتْهُ إِلَى الْأَرْضِ فَسَمِعَهَا تُسَبِّحُ، فَهَيَّجَهُ عَلَى التَّسْبِيحِ»

مَا ذُكِرَ فِيمَا فُضِّلَ بِهِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ

31871 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: ثنا شِبْلُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " قَالَتْ مَرْيَمُ: كُنْتُ إِذَا خَلَوْتُ أَنَا وَعِيسَى حَدَّثَنِي وَحَدَّثْتُهُ، وَإِذَا شَغَلَنِي عَنْهُ إِنْسَانٌ سَبَّحَ فِي بَطْنِي وَأَنَا أَسْمَعُ "

31872 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «مَا تَكَلَّمَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَّا بِالْآيَاتِ الَّتِي تَكَلَّمَ بِهَا حَتَّى بَلَغَ مَبْلَغَ الصِّبْيَانِ»

31873 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، قَالَ: " لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ: عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَصَاحِبُ يُوسُفَ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ "

31874 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: ثنا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ [الزخرف: 61] قَالَ: خُرُوجُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ "

31875 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ شَيْخٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، " ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ [التوبة: 33] قَالَ: خُرُوجُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ "

31876 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى السَّمَاءِ خَرَجَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنْ غَيْرِ الْبَيْتِ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً، فَقَالَ لَهُمْ: أَمَا إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ سَيَكْفُرُ بِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً بَعْدَ أَنْ آمَنَ بِي، ثُمَّ قَالَ: أَيُّكُمْ سَيُلْقَى عَلَيْهِ شَبَهِي فَيُقْتَلُ مَكَانِي وَيَكُونُ مَعِي فِي دَرَجَتِي، فَقَامَ شَابٌّ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا فَقَالَ: أَنَا، فَقَالَ عِيسَى: اجْلِسْ، ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِمْ فَقَامَ الشَّابُّ فَقَالَ: أَنَا، فَقَالَ: نَعَمْ أَنْتَ ذَاكَ، قَالَ: فَأُلْقِيَ عَلَيْهِ شَبَهُ عِيسَى، قَالَ: وَرُفِعَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ رَوْزَنَةٍ كَانَتْ فِي الْبَيْتِ إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ: وَجَاءَ الطَّلَبُ مِنَ الْيَهُودِ فَأَخَذُوا الشَّبِيهَ فَقَتَلُوهُ ثُمَّ صَلَبُوهُ، وَكَفَرَ بِهِ بَعْضُهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً بَعْدَ أَنْ آمَنَ بِهِ، فَتَفَرَّقُوا ثَلَاثَ فِرَقٍ، قَالَ: فَقَالَ فِرْقَةٌ: كَانَ فِينَا اللَّهُ مَا شَاءَ، ثُمَّ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ، وَهَؤُلَاءِ

الْيَعْقُوبِيَّةُ وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: كَانَ فِينَا ابْنُ اللَّهِ مَا شَاءَ ثُمَّ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ، وَهَؤُلَاءِ النَّسْطُورِيَّةُ، وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: كَانَ فِينَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَهَؤُلَاءِ الْمُسْلِمُونَ، فَتَظَاهَرَتِ الْكَافِرَتَانِ عَلَى الْمُسْلِمَةِ فَقَاتَلُوهَا فَقَتَلُوهَا، فَلَمْ يَزَلِ الْإِسْلَامُ طَامِسًا حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ ﴿فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الصف: 14] يَعْنِي الطَّائِفَةَ الَّتِي آمَنَتْ فِي زَمَنِ عِيسَى، ﴿وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ﴾ [الصف: 14] يَعْنِي الطَّائِفَةَ الَّتِي كَفَرَتْ فِي زَمَنِ عِيسَى ﴿فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الصف: 14] فِي زَمَانِ عِيسَى ﴿عَلَى عَدُوِّهِمْ﴾ [الصف: 14] بِإِظْهَارِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِينَهُمْ عَلَى دِينِ الْكُفَّارِ ﴿فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ﴾ [الصف: 14] "

31877 - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: " كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا يَرْفَعُ عَشَاءً لِغَدَاءٍ، وَلَا غَدَاءً لِعَشَاءٍ، وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّ مَعَ كُلِّ قَوْمٍ رِزْقَهُ، كَانَ يَلْبَسُ الشَّعْرَ وَيَأْكُلُ الشَّجَرَ وَيَنَامُ حَيْثُ أَمْسَى "

31878 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: " مَرَّتِ امْرَأَةٌ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَتْ: طُوبَى لِبَطْنٍ حَمَلَكَ وَلِثَدْيٍ أَرْضَعَكَ، قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: طُوبَى لِمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَاتَّبَعَ مَا فِيهِ "

31879 - حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، قَالَ: " قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ: لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ، فَإِنَّ الْقَلْبَ الْقَاسِيَ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ، وَلَا تَنْظُرُوا فِي ذُنُوبِ الْعِبَادِ كَأَنَّكُمْ أَرْبَابٌ، وَانْظُرُوا فِي ذُنُوبِكُمْ، فَإِنَّمَا النَّاسُ رَجُلَانِ: مُبْتَلًى وَمُعَافًى، فَارْحَمُوا أَهْلَ الْبَلَاءِ وَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَى الْعَافِيَةِ "

31880 - حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، رَفَعَهُ إِلَى عِيسَى قَالَ: " قَالَ لِأَصْحَابِهِ: اتَّخِذُوا الْمَسَاجِدَ مَسَاكِنَ، وَاتَّخِذُوا الْبُيُوتَ مَنَازِلَ، وَانْجُوا مِنَ الدُّنْيَا بِسَلَامٍ، وَكُلُوا مِنْ بَقْلِ الْبَرِيَّةِ " وَزَادَ فِيهِ الْأَعْمَشُ وَاشْرَبُوا مِنَ الْمَاءِ الْقَرَاحِ

31881 - حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ الْحَوَارِيُّونَ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَا تَأْكُلُ؟ قَالَ: خُبْزَ الشَّعِيرِ، قَالُوا " وَمَا تَلْبَسُ؟ قَالَ: الصُّوفَ، قَالُوا: وَمَا تَفْتَرِشُ؟ قَالَ: الْأَرْضَ، قَالُوا: كُلُّ هَذَا شَدِيدٌ، قَالَ: لَنْ تَنَالُوا مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ حَتَّى تُصِيبُوا هَذَا عَلَى لَذَّةٍ - أَوْ قَالَ: عَلَى شَهْوَةٍ - "

31882 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: ثنا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ [الأنبياء: 98]، قَالَ: فَذَكَرُوا عِيسَى وَعُزَيْرًا أَنَّهُمَا كَانَا يُعْبَدَانِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ مِنْ بَعْدِهَا ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ [الأنبياء: 101] قَالَ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ "

مَا ذُكِرَ مِنْ فَضْلِ إِدْرِيسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ

31883 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَيْسَرَةَ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَأَلْتُ كَعْبًا عَنْ رَفْعِ إِدْرِيسَ مَكَانًا عَلِيًّا فَقَالَ: " أَمَّا رَفْعُ إِدْرِيسَ مَكَانًا عَلِيًّا فَكَانَ عَبْدًا تَقِيًّا، يُرْفَعُ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ مَا لَا يُرْفَعُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ فِي أَهْلِ زَمَانِهِ، قَالَ: فَعَجِبَ الْمَلَكُ الَّذِي كَانَ يَصْعَدُ عَلَيْهِ عَمَلُهُ، فَاسْتَأْذَنَ رَبَّهُ إِلَيْهِ، قَالَ: رَبِّ ائْذَنْ لِي إِلَى عَبْدِكَ هَذَا فَأَزُورَهُ فَأَذِنَ لَهُ فَنَزَلَ فَقَالَ: يَا إِدْرِيسُ أَبْشِرْ فَإِنَّهُ يُرْفَعُ لَكَ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ مَا لَا يُرْفَعُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ، قَالَ: وَمَا عِلْمُكَ؟ قَالَ: إِنِّي مَلَكٌ، قَالَ: وَإِنْ كُنْتَ مَلَكًا، قَالَ: فَإِنِّي عَلَى الْبَابِ الَّذِي يَصْعَدُ عَلَيْهِ عَمَلُكَ، قَالَ: أَفَلَا تَشْفَعُ لِي إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ فَيُؤَخِّرَ مِنْ أَجَلِي لِأَزْدَادَ شُكْرًا وَعِبَادَةً، قَالَ لَهُ الْمَلَكُ: لَا يُؤَخِّرُ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا، قَالَ: قَدْ عَلِمْتَ وَلَكِنَّهُ أَطْيَبُ لِنَفْسِي، فَحَمَلَهُ الْمَلَكُ عَلَى جَنَاحِهِ فَصَعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: يَا مَلَكَ الْمَوْتِ، هَذَا عَبْدٌ تَقِيٌّ نَبِيٌّ، يُرْفَعُ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ مَا لَا يُرْفَعُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ، وَإِنَّهُ أَعْجَبَنِي ذَلِكَ، فَاسْتَأْذَنْتُ إِلَيْهِ رَبِّي، فَلَمَّا بَشَّرْتُهُ بِذَلِكَ سَأَلَنِي لِأَشْفَعَ لَهُ إِلَيْكَ لِتُؤَخِّرَ مِنْ أَجَلِهِ فَيَزْدَادَ شُكْرًا وَعِبَادَةً لِلَّهِ، قَالَ: وَمَنْ هَذَا؟ قَالَ: إِدْرِيسُ: فَنَظَرَ فِي كِتَابٍ مَعَهُ حَتَّى مَرَّ بِاسْمِهِ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِ إِدْرِيسَ شَيْءٌ، فَمَحَاهُ فَمَاتَ مَكَانَهُ "

31884 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، " ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ [مريم: 57] فَقَالَ: فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ "

31885 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ

مَا ذُكِرَ فِي أَمْرِ هُودٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ

31886 - حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: " كَانَ هُودٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ جَلْدًا فِي قَوْمِهِ، وَإِنَّهُ كَانَ قَاعِدًا فِي قَوْمِهِ فَجَاءَ سَحَابٌ مُكْفَهِرٌّ فَقَالُوا: ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ [الأحقاف: 24] فَقَالَ هُودٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الأحقاف: 24] فَجَعَلَتْ تُلْقِي الْفُسْطَاطَ وَتَجِيءُ بِالرَّجُلِ الْغَائِبِ "

مَا ذُكِرَ مِنْ أَمْرِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَتَوَاضُعِهِ

31887 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «إِنْ كَانَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَيَخْطُبُ النَّاسَ وَفِي يَدِهِ الْقُفَّةُ مِنَ الْخُوصِ، فَإِذَا فَرَغَ نَاوَلَهَا بَعْضَ مَنْ إِلَى جَنْبِهِ يَبِيعُهَا»

31888 - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " لَمَّا أَصَابَ دَاوُدَ الْخَطِيئَةُ وَإِنَّمَا كَانَتْ خَطِيئَتُهُ أَنَّهُ لَمَّا أَبْصَرَهَا أَمَرَ بِهَا فَعَزَلَهَا فَلَمْ يَقْرَبْهَا، فَأَتَاهُ الْخَصْمَانِ فَتَسَوَّرُوا فِي الْمِحْرَابِ، فَلَمَّا أَبْصَرَهُمَا قَامَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ: اخْرُجَا عَنِّي، مَا جَاءَ بِكُمَا إِلَيَّ؟ فَقَالَا: إِنَّمَا نُكَلِّمُكَ بِكَلَامٍ يَسِيرٍ، إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِي نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَهَا مِنِّي، قَالَ: فَقَالَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَاللَّهِ إِنَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُنْشَرَ مِنْهُ مِنْ لَدُنْ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ يَعْنِي مِنْ أَنْفِهِ إِلَى صَدْرِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: هَذَا دَاوُدُ قَدْ فَعَلَهُ فَعَرَفَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ، وَعَرَفَ ذَنْبَهُ فَخَرَّ سَاجِدًا أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَكَانَتْ خَطِيئَتُهُ مَكْتُوبَةً فِي يَدِهِ، يَنْظُرُ إِلَيْهَا لِكَيْ لَا يَغْفُلَ حَتَّى نَبَتَ الْبَقْلُ حَوْلَهُ مِنْ دُمُوعِهِ مَا غَطَّى رَأْسَهُ، فَنَادَى بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا: قُرِحَ الْجَبِينُ وَجَمَدَتِ الْعَيْنُ وَدَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ فِي خَطِيئَةٍ شَيْءٌ فَنُودِيَ: أَجَائِعٌ فَتُطْعَمُ أَمْ عُرْيَانُ فَتُكْسَى أَمْ مَظْلُومٌ فَتُنْصَرُ، قَالَ: فَنَحَبَ نَحْبَةً هَاجَ مَا يَلِيهِ مِنَ الْبَقْلِ حِينَ لَمْ يَذْكُرْ ذَنْبَهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ غُفِرَ لَهُ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَالَ لَهُ رَبُّهُ: كُنْ أَمَامِي، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ ذَنْبِي ذَنْبِي، فَيَقُولُ: كُنْ خَلْفِي، فَيَقُولُ لَهُ: خُذْ بِقَدَمِي فَيَأْخُذُ بِقَدَمِهِ "

31889 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: " بَلَغَنَا أَنَّ دَاوُدَ، نَبِيَّ اللَّهِ جَزَّأَ الصَّلَاةَ عَلَى بُيُوتِهِ عَلَى نِسَائِهِ وَوَلَدِهِ، فَلَمْ تَكُنْ تَأْتِي سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِلَّا وَإِنْسَانٌ قَائِمٌ مِنْ آلِ دَاوُدَ، يُصَلِّي، فَعَمَّتْهُمْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾

31890 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ، " أَنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: إِلَهِي، لَوْ كَانَ أَنَّ لِكُلِّ شَعْرَةٍ مِنِّي لِسَانَيْنِ يُسَبِّحَانِكَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ مَا قَضَيْنَا نِعْمَةً مِنْ نِعْمَتِكَ عَلَيَّ "

31891 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: «دَخَلَ الْخَصْمَانِ عَلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَخَذَ بِرَأْسِ صَاحِبِهِ»

31892 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي هَاشِم ٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «إِنَّمَا كَانَتْ فِتْنَةُ دَاوُدَ النَّظَرَ»

31893 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ، قَالَ: «مَا رَفَعَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى مَاتَ»

31894 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " أَنَّ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: أَيْ رَبِّ إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَسْأَلُونَكَ بِإِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ

وَيَعْقُوبَ فَاجْعَلْنِي يَا رَبِّ لَهُمْ رَابِعًا، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ يَا دَاوُدُ، إِنَّ إِبْرَاهِيمَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ فِي سَبْيٍ فَصَبَرَ، وَتِلْكَ بَلِيَّةٌ لَمْ تَنَلْكَ، وَإِنَّ إِسْحَاقَ بَذَلَ نَفْسَهُ لِيُذْبَحَ فَصَبَرَ مِنْ أَجْلِي فَتِلْكَ بَلِيَّةٌ لَمْ تَنَلْكَ، وَإِنَّ يَعْقُوبَ أَخَذْتَ حَبِيبَهُ حَتَّى ابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ فَصَبَرَ وَتِلْكَ بَلِيَّةٌ لَمْ تَنَلْكَ "

قَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ: وَحَدَّثَنِي خَلِيفَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّ دَاوُدَ حَدَّثَ نَفْسَهُ إِنِ ابْتُلِيَ أَنْ يَعْتَصِمَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ سَتُبْتَلَى وَتَعْلَمُ الْيَوْمَ الَّذِي تُبْتَلَى فِيهِ فَخُذْ حِذْرَكَ، فَقِيلَ لَهُ: هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي تُبْتَلَى فِيهِ، فَأَخَذَ الزَّبُورَ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ وَأَغْلَقَ بَابَ الْمِحْرَابِ وَأَقْعَدَ مَنْصَفًا عَلَى الْبَابِ وَقَالَ: لَا تَأْذَنْ لِأَحَدٍ عَلَيَّ الْيَوْمَ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَقْرَأُ الزَّبُورَ إِذْ جَاءَ طَائِرٌ مُذَهَّبٌ كَأَحْسَنِ مَا يَكُونُ الطَّيْرُ، فِيهِ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ، فَجَعَلَ يَدْرُجُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَدَنَا مِنْهُ، فَأَمْكَنَ أَنْ يَأْخُذَهُ، فَتَنَاوَلَهُ بِيَدِهِ لِيَأْخُذَهُ، فَاسْتَوْفَزَهُ مِنْ خَلْفِهِ، فَأَطْبَقَ الزَّبُورَ وَقَامَ إِلَيْهِ لِيَأْخُذَهُ، فَطَارَ فَوَقَعَ عَلَى كُوَّةِ الْمِحْرَابِ، فَدَنَا مِنْهُ أَيْضًا لِيَأْخُذَهُ فَوَقَعَ عَلَى حِصْنٍ فَأَشْرَفَ عَلَيْهِ لِيَنْظُرَ أَيْنَ وَقَعَ فَإِذَا هُوَ بِالْمَرْأَةِ عِنْدَ بِرْكَتِهَا تَغْتَسِلُ مِنَ الْمَحِيضِ، فَلَمَّا رَأَتْ ظِلَّهُ حَرَّكَتْ رَأْسَهَا فَغَطَّتْ جَسَدَهَا بِشَعْرِهَا فَقَالَ دَاوُدُ لِلْمَنْصَفِ: اذْهَبْ فَقُلْ لِفُلَانَةَ، تَجِيءُ، فَأَتَاهَا فَقَالَ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ يَدْعُوكَ، فَقَالَتْ: مَا لِي وَلِنَبِيِّ اللَّهِ، إِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ فَلْيَأْتِنِي، أَمَّا أَنَا فَلَا آتِيهِ، فَأَتَاهُ الْمَنْصَفُ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهَا، فَأَتَاهَا، وَأَغْلَقَتِ الْبَابَ دُونَهُ، فَقَالَتْ: مَا لَكَ يَا دَاوُدُ؟ أَمَا تَعْلَمُ أَنَّهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا رَجَمْتُمُوهُمَا وَوَعَظَتْهُ فَرَجَعَ، وَكَانَ زَوْجُهَا غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَكَتَبَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى أَمِيرِ الْمَغْزَى: انْظُرْ أُورِيَّا فَاجْعَلْهُ فِي حَمَلَةِ التَّابُوتِ، فَقُتِلَ، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا خَطَبَهَا فَاشْتَرَطَتْ عَلَيْهِ: إِنْ وَلَدَتْ غُلَامًا أَنْ يَجْعَلَهُ الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِهِ، وَأَشْهَدَتْ عَلَيْهِ خَمْسِينَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَتَبَتْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ كِتَابًا، فَمَا شَعَرَ بِفِتْنَتِهِ أَنَّهُ فُتِنَ حَتَّى وَلَدَتْ سُلَيْمَانَ وَشَبَّ، فَتَسَوَّرَ الْمَكَانَ عَلَيْهِ الْمِحْرَابَ، فَكَانَ مِنْ شَأْنِهِمَا مَا قَصَّ اللَّهُ، وَخَرَّ دَاوُدُ سَاجِدًا فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ، وَأَنَابَ وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَطَلَّقَهَا وَجَفَا سُلَيْمَانَ وَأَبْعَدَهُ، فَبَيْنَمَا هُوَ فِي مَسِيرٍ لَهُ وَهُوَ فِي نَاحِيَةِ الْقَوْمِ إِذْ أَتَى عَلَى غِلْمَانٍ لَهُ

جارٍ التحميل