كِتَابُ الْفِتَنِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو بكر بن أبي شيبة
- الكتاب
- الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار
- المؤلف
- أبو بكر بن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي (المتوفى: 235هـ)
- المحقق
- كمال يوسف الحوت
- الناشر
- مكتبة الرشد - الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1409
- عدد الأجزاء
- 7 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
مَنْ كَرِهَ الْخُرُوجَ فِي الْفِتْنَةِ وَتَعَوَّذَ عَنْهَا
حَدَّثَنَا
37109 - أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَالنَّاسُ عَلَيْهِ مُجْتَمِعُونَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ إِذْ نَزَلْنَا مَنْزِلًا , فَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُ خِبَاءَهُ , وَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ , وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي جَشَرِهِ إِذْ نَادَى مُنَادِيهِ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ , فَاجْتَمَعْنَا , فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَطَبَنَا فَقَالَ: " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا كَانَ حَقُّ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُمْ , وَيُنْذِرَهُمْ مَا يَعْلَمُهُ شَرًّا لَهُمْ , وَإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَتْ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا , وَإِنَّ آخِرَهَا سَيُصِيبُهُمْ بَلَاءٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا ; فَمِنْ ثَمَّ تَجِيءُ الْفِتْنَةُ , فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي ثُمَّ تَنْكَشِفُ ثُمَّ تَجِيءُ الْفِتْنَةُ , فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ، ثُمَّ تَنْكَشِفُ , فَمَنْ سَرَّهُ مِنْكُمْ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ فَلْتُدْرِكْهُ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يَأْتُوا إِلَيْهِ , وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ , فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرَ " , قَالَ: فَأَدْخَلْتُ رَأْسِي مِنْ بَيْنِ النَّاسِ , فَقُلْتُ: أُنْشِدُكَ بِاللَّهِ , أَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ فَأَشَارَ بِيَدَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ فَقَالَ: فَسَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي , قَالَ: قُلْتُ: هَذَا ابْنُ عَمِّكَ , يَأْمُرُنَا أَنْ نَأْكُلَ أَمْوَالَنَا بَيْنَنَا بِالْبَاطِلِ وَأَنْ نَقْتُلَ أَنْفُسَنَا , وَقَدْ قَالَ اللَّهُ: ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ﴾ [البقرة: 188] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ; قَالَ: فَجَمَعَ يَدَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَلَى جَبْهَتِهِ ثُمَّ نَكَسَ هُنَيْهَةً , ثُمَّ قَالَ «أَطِعْهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ , وَاعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ» حَدَّثَنَا
37110 - وَكِيعٌ، قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ إِلَّا أَنَّ وَكِيعًا قَالَ: " وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلَاءٌ وَفِتَنٌ يُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا , وَقَالَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ فَلْتُدْرِكْهُ مَنِيَّتُهُ» ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا
37111 - وَكِيعٌ، عَنْ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ , الْمُضْطَجِعُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْجَالِسِ , وَالْجَالِسُ خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ , وَالْقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي» , فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ فَلْيَلْحَقْ بِإِبِلِهِ , وَمَنْ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ , وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ , وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَعْمَدْ إِلَى سَيْفِهِ فَلْيَضْرِبْ بِحَدِّهِ عَلَى صَخْرَةٍ ثُمَّ لِيَنْجُ إِنِ اسْتَطَاعَ النَّجَاةَ»
حَدَّثَنَا
37112 - عَبْدُ الْأَعْلَى، وَعَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَعْدٍ، رَفَعَهُ عَبِيدَةُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ عَبْدُ الْأَعْلَى قَالَ: «تَكُونُ فِتْنَةٌ , الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ , وَالْقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي , وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي , وَالسَّاعِي خَيْرٌ مِنَ الرَّاكِبِ , وَالرَّاكِبُ خَيْرٌ مِنَ الْمَوْضِعِ»
حَدَّثَنَا
37113 - وَكِيعٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ نَجِيحٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ صَخْرِ بْنِ بَدْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سُبَيْعٍ، أَوْ سُبَيْعِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: أَتَيْتُ الْكُوفَةَ فَجَلَبْتُ مِنْهَا دَوَابَّ ; فَإِنِّي لَفِي مَسْجِدِهَا إِذْ جَاءَ رَجُلٌ قَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ , فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ , قَالَ: فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَيْرِ , وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ , قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَرَأَيْتَ هَذَا الْخَيْرَ الَّذِي كُنَّا فِيهِ هَلْ كَانَ قَبْلَهُ شَرٌّ وَهَلْ كَائِنٌ بَعْدَهُ شَرٌّ , قَالَ: «نَعَمْ» , قُلْتُ: فَمَا الْعِصْمَةُ مِنْهُ؟ قَالَ: «السَّيْفُ» , قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَهَلْ بَعْدَ السَّيْفِ مِنْ بَقِيَّةٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ , هُدْنَةٌ» , قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَمَا بَعْدَ الْهُدْنَةِ؟ قَالَ: «دُعَاةُ الضَّلَالَةِ , فَإِنْ رَأَيْتَ خَلِيفَةً فَالْزَمْهُ وَإِنْ نَهَكَ ظَهْرَكَ ضَرْبًا وَأَخَذَ مَالَكَ , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ خَلِيفَةٌ فَالْهَرَبُ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى شَجَرَةٍ» , قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَمَا بَعْدَ ذَلِكَ؟ قَالَ: «خُرُوجُ الدَّجَّالِ» , قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَمَا يَجِيءُ بِهِ الدَّجَّالُ؟ قَالَ: «يَجِيءُ بِنَارٍ وَنَهْرٍ , فَمَنْ وَقَعَ فِي نَارِهِ وَجَبَ أَجْرُهُ , وَحُطَّ وِزْرُهُ , وَمَنْ وَقَعَ فِي نَهْرِهِ حُطَّ أَجْرُهُ , وَوَجَبَ وِزْرُهُ» , قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَمَا بَعْدَ الدَّجَّالِ؟ قَالَ: «لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْتَجَ فَرَسَهُ مَا رَكِبَ مُهْرَهَا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ»
حَدَّثَنَا
37114 - أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: قَالَ حُمَيْدٌ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ اللَّيْثِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ النَّاسُ عَنِ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ , وَعَرَفْتُ أَنَّ الْخَيْرَ لَنْ يَسْبِقَنِي , قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: «يَا حُذَيْفَةُ , تَعَلَّمْ كِتَابَ اللَّهِ وَاتَّبِعْ مَا فِيهِ ثَلَاثًا» , قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَلْ بَعْدَ هَذَا الشَّرِّ خَيْرٌ؟ قَالَ: «يَا حُذَيْفَةُ , تَعَلَّمْ كِتَابَ اللَّهِ وَاتَّبِعْ مَا فِيهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ» , قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ: «فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ صَمَّاءُ، عَلَيْهَا دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ النَّارِ , فَإِنْ تَمُتْ يَا حُذَيْفَةُ , وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى جِذْلٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْبَعَ أَحَدًا مِنْهُمْ»
حَدَّثَنَا
37115 - الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ ذَكَرَ الْفِتْنَةَ أَوْ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ , قَالَ: فَقَالَ: «إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ مَرَجَتْ عُهُودُهُمْ وَخَفَّتْ أَمَانَاتُهُمْ , وَكَانُوا هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ» قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: كَيْفَ أَفْعَلُ عِنْدَ ذَلِكَ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ؟ قَالَ: فَقَالَ لِيَ: «الْزَمْ بَيْتَكَ وَأَمْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ وَخُذْ بِمَا تَعْرِفُ وَذَرْ مَا تُنْكِرُ , وَعَلَيْكَ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ , وَذَرْ عَنْكَ أَمْرَ الْعَامَّةِ»
حَدَّثَنَا
37116 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ , مَوَاقِعَ الْقَطْرِ , يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ»
حَدَّثَنَا
37117 - ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ حُجَيْرِ بْنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، «ائْتِ قَوْمَكَ فَانْهَهُمْ أَنْ يُخْفُوا، فِي هَذَا الْأَمْرَ» , فَقُلْتُ: إِنِّي فِيهِمْ لَمَغْمُورٌ وَمَا أَنَا فِيهِمْ بِالْمُطَاعِ , «فَأَبْلِغْهُمْ عَنِّي لَأَنْ أَكُونَ عَبْدًا حَبَشِيًّا فِي أَعْنُزٍ حَصَبَاتٍ أَرْعَاهَا فِي رَأْسِ جَبَلٍ حَتَّى يُدْرِكَنِي الْمَوْتُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَرْمِيَ فِي وَاحِدٍ مِنَ الصَّفَّيْنِ بِسَهْمٍ أَخْطَأْتَ أَوْ أَصَبْتَ»
حَدَّثَنَا
37118 - أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: «إِنَّ لِلْفِتْنَةِ وَقَفَاتٍ وَبَعَثَاتٍ , فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَمُوتَ فِي وَقَفَاتِهَا فَافْعَلْ»
حَدَّثَنَا
37119 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سِيمِينَ كُوشَ الْيَمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «تَكُونُ فِتْنَةٌ أَوْ فِتَنٌ تَسْتَنْظِفُ الْعَرَبَ , قَتْلَاهَا فِي النَّارِ , اللِّسَانُ فِيهَا أَشَدُّ مِنْ وَقْعِ السَّيْفِ»
حَدَّثَنَا
37120 - عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّدُوسِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: خَطَبَنَا فَقَالَ: " أَلَا وَإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ , يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا , وَيُصْبِحُ كَافِرًا وَيُمْسِي مُؤْمِنًا , الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ , وَالْقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي , وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ الرَّاكِبِ , قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: «كُونُوا أَحْلَاسَ الْبُيُوتِ»
حَدَّثَنَا
37121 - ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ , يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا ; وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا , وَيَبِيعُ أَقْوَامٌ دِينَهُمْ بِعَرَضِ الدُّنْيَا»
حَدَّثَنَا
37122 - عَفَّانُ، قَالَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ، عَنِ الْهُذَيْلِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اكْسِرُوا قُسِيَّكُمْ، يَعْنِي فِي الْفِتْنَةِ , وَاقْطَعُوا الْأَوْتَارَ، وَالْزَمُوا أَجْوَافَ الْبُيُوتِ , وَكُونُوا فِيهَا كَالْخَيِّرِ مِنَ ابْنَيْ آدَمَ»
حَدَّثَنَا
37123 - عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ , أَرَأَيْتَ إِنِ اقْتَتَلَ النَّاسُ حَتَّى تَغْرَقَ حِجَارَةُ الزَّيْتِ مِنَ الدِّمَاءِ كَيْفَ أَنْتَ صَانِعٌ؟» قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , قَالَ: «تَدْخُلُ بَيْتَكَ» , قَالَ: قُلْتُ: أَفَأَحْمِلُ السِّلَاحَ؟ قَالَ: «إِذًا شَارَكْتَ» , قَالَ: قُلْتُ: فَمَا أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِنْ خِفْتَ أَنْ يَغْلِبَ شُعَاعُ الشَّمْسِ فَأَلْقِ مِنْ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ يَبُوءُ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِهِ»
حَدَّثَنَا
37124 - أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: «إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامًا يَنْزِلُ فِيهَا الْجَهْلُ، وَيُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ، وَيَكْثُرُ فِيهَا الْهَرْجُ» ; قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: «الْقَتْلُ»
حَدَّثَنَا
37125 - مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: «أَتَتْكُمُ الْفِتَنُ مِثْلَ قِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ , يَهْلَكُ فِيهَا كُلُّ شُجَاعٍ بَطَلٍ، وَكُلُّ رَاكِبٍ مُوضِعٍ وَكُلُّ خَطِيبٍ مُصْقِعٍ»
حَدَّثَنَا
37126 - ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَلْ لِلْإِسْلَامِ مُنْتَهًى؟ قَالَ: «نَعَمْ , أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ أَوِ الْعَجَمِ أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ» , قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: " ثُمَّ الْفِتَنُ تَقَعُ كَالظِّلِّ تَعُودُونَ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا , يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ , وَالْأَسْوَدُ: الْحَيَّةُ تَرْتَفِعُ ثُمَّ تَنْصَبُّ "
حَدَّثَنَا
37127 - ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْرَفَ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ قَالَ: «هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟ إِنِّي لَأَرَى مَوَاقِعَ الْفِتَنِ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ»
حَدَّثَنَا
37128 - مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ، قَالَ: لَمَّا كَانَ زَمَنُ خَرَجَ ابْنُ زِيَادٍ وَثَبَ مَرْوَانُ بِالشَّامِ حِينَ وَثَبَ , وَوَثَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ , وَوَثَبَتِ الْقُرَّاءُ بِالْبَصْرَةِ ; قَالَ: قَالَ أَبُو الْمِنْهَالِ: غُمَّ أَبِي غَمًّا شَدِيدًا , قَالَ: وَكَانَ يُثْنِي عَلَى أَبِيهِ خَيْرًا , قَالَ: قَالَ لِي أَبِي: أَيْ بُنَيَّ , انْطَلِقْ بِنَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ مِنْ صَحَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْطَلَقْنَا إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ فِي يَوْمٍ حَارٍّ شَدِيدِ الْحَرِّ وَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ عُلُوٍّ لَهُ مِنْ قَصَبٍ , فَأَنْشَأَ أَبِي يَسْتَطْعِمُهُ الْحَدِيثَ , فَقَالَ: يَا أَبَا بَرْزَةَ , أَلَا تَرَى؟ أَلَا تَرَى؟ فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ , قَالَ: " إِنِّي أَصْبَحْتُ سَاخِطًا عَلَى أَحْيَاءِ قُرَيْشٍ , إِنَّكُمْ مَعْشَرَ الْعَرَبِ كُنْتُمْ عَلَى الْحَالِ الَّتِي قَدْ عَلِمْتُمْ مِنْ قِلَّتِكُمْ وَجَاهِلِيَّتِكُمْ , وَإِنَّ اللَّهَ نَعَشَكُمْ بِالْإِسْلَامِ وَبِمُحَمَّدٍ حَتَّى بَلَغَ بِكُمْ مَا تَرَوْنَ , وَإِنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا هِيَ الَّتِي قَدْ أَفْسَدَتْ بَيْنَكُمْ , إِنَّ ذَاكَ الَّذِي بِالشَّامِ يَعْنِي مَرْوَانَ وَاللَّهِ إِنْ يُقَاتِلُ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا , وَإِنَّ ذَاكَ الَّذِي بِمَكَّةَ يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ وَاللَّهِ إِنْ يُقَاتِلُ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا , وَإِنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ حَوْلَكُمْ تَدْعُونَهُمْ قُرَّاءَكُمْ وَاللَّهِ إِنْ يُقَاتِلُونَ إِلَّا عَلَى الدُّنْيَا , قَالَ: فَلَمَّا لَمْ يَدَعْ أَحَدًا " قَالَ لَهُ أَبِي: يَا أَبَا بَرْزَةَ , مَا تَرَى؟ قَالَ: «لَا أَرَى الْيَوْمَ خَيْرًا مِنْ عِصَابَةٍ مُلَبَّدَةٍ , خِمَاصُ بُطُونِهِمْ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ , خِفَافُ ظُهُورِهِمْ مِنْ دِمَائِهِمْ»
حَدَّثَنَا
37129 - أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُمَرَ فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْفِتْنَةِ كَمَا قَالَ؟ فَقُلْتُ: أَنَا , قَالَ: فَقَالَ: إِنَّكَ لَجَرِيءٌ , وَكَيْفَ؟ قَالَ: قُلْتُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَنَفْسِهِ وَجَارِهِ يُكَفِّرُهَا الصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ».
فَقَالَ عُمَرُ: لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ , إِنَّمَا أُرِيدُ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ , قَالَ: قُلْتُ: مَالَكَ وَلَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا , قَالَ: فَيُكْسَرُ الْبَابُ , أَمْ يُفْتَحُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا , بَلْ يُكْسَرُ , قَالَ: ذَاكَ أَحْرَى أَنْ لَا
يُغْلَقَ أَبَدًا ". قَالَ: قُلْنَا لِحُذَيْفَةَ: هَلْ كَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ مَنِ الْبَابُ؟ قَالَ: نَعَمْ , كَمَا أَعْلَمُ أَنَّ غَدًا دُونَ اللَّيْلَةِ , إِنِّي حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ , قَالَ: فَهَبْنَا حُذَيْفَةَ أَنْ نَسْأَلَهُ مَنِ الْبَابُ , فَقُلْنَا لِمَسْرُوقٍ: سَلْهُ , فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: عُمَرُ
حَدَّثَنَا
37130 - أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «لَفِتْنَةُ السَّوْطِ أَشَدُّ مِنْ فِتْنَةِ السَّيْفِ» , قَالُوا: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُضْرَبُ بِالسَّوْطِ حَتَّى يَرْكَبَ الْخَشَبَةَ»
حَدَّثَنَا
37131 - أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ فِتْنَةً فَعَظَّمَ أَمْرَهَا , قَالَ: فَقُلْنَا أَوْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , لَئِنْ أَدْرَكْنَا هَذَا لَنُهْلِكَنَّ ; قَالَ: «كَلًّا , إِنَّ بِحَسْبِكُمُ الْقَتْلَ» , قَالَ سَعِيدٌ: فَرَأَيْتُ إِخْوَانِي قُتِلُوا
حَدَّثَنَا
37132 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ قَالَ قَالَ حُذَيْفَةُ: «تَكُونُ ثَلَاثُ فِتَنٍ , الرَّابِعَةُ تَسُوقُهُمْ إِلَى الدَّجَّالِ , الَّتِي تَرْمِي بِالنَّشْفِ، وَالَّتِي تَرْمِي بِالرَّضْفِ , وَالْمُظْلِمَةُ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ»
حَدَّثَنَا
37133 - أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: قَالَ حُمَيْدٌ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ حَدَّثَنَا الْيَشْكُرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ صَمَّاءُ، عَلَيْهَا دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ النَّارِ , فَإِنْ تَمُتْ يَا حُذَيْفَةُ وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى جِذْلٍ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتْبَعَ أَحَدًا مِنْهُمْ»
حَدَّثَنَا
37134 - وَكِيعٌ، قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِحُذَيْفَةَ: كَيْفَ أَصْنَعُ إِذَا اقْتَتَلَ الْمُصَلُّونَ؟ قَالَ: «تَدْخُلْ بَيْتَكَ» , قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ إِنْ دَخَلَ بَيْتِي؟ قَالَ: قُلْ: «لَنْ أَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ»
حَدَّثَنَا
37135 - أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: " وُكِّلَتِ الْفِتْنَةُ بِثَلَاثَةٍ: بِالْجَادِّ النِّحْرِيرِ الَّذِي لَا يُرِيدُ أَنْ يَرْتَفِعَ لَهُ شَيْءٌ إِلَّا قَمَعَهُ بِالسَّيْفِ ; وَبِالْخَطِيبِ الَّذِي يَدْعُو إِلَيْهِ الْأُمُورَ , وَبِالشَّرِيفِ الْمَذْكُورِ , فَأَمَّا الْجَادُّ النِّحْرِيرُ فَتَصْرَعُهُ , وَأَمَّا هَذَانِ فَتَجُثُّهُمَا فَتَبْلُو مَا عِنْدَهُمَا "
حَدَّثَنَا
37136 - مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ بَهْرَامُ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ هَوْذَةَ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا بَرَكَتْ تَجُرُّ خِطَامَهَا فَأَتَتْكُمْ مِنْ هَاهُنَا وَمِنْ هَاهُنَا» , قَالُوا: لَا نَدْرِي وَاللَّهِ , قَالَ: «لَكِنِّي وَاللَّهِ أَدْرِي , أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَالْعَبْدِ وَسَيِّدِهِ ; إِنْ سَبَّهُ السَّيِّدُ لَمْ يَسْتَطِعِ الْعَبْدُ أَنْ يَسُبَّهُ , وَإِنْ ضَرَبَهُ لَمْ يَسْتَطِعِ الْعَبْدُ أَنْ يَضْرِبَهُ»
حَدَّثَنَا
37137 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ بَهْرَامُ، عَنْ مُنْذِرِ بْنِ هَوْذَةَ، عَنْ خَرَشَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا انْفَرَجْتُمْ عَنْ دِينِكُمْ، كَمَا تَنْفَرِجُ الْمَرْأَةُ عَنْ قُبُلِهَا، لَا تَمْنَعُ مَنْ يَأْتِيهَا» , قَالُوا: لَا نَدْرِي , قَالَ: " لَكِنِّي وَاللَّهِ أَدْرِي , أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ بَيْنَ عَاجِزٍ وَفَاجِرٍ , فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: قُبِّحَ الْعَاجِزُ عَنْ ذَاكَ , قَالَ: فَضَرَبَ ظَهْرَهُ حُذَيْفَةُ مِرَارًا , ثُمَّ قَالَ: قُبِّحْتَ أَنْتَ , قُبِّحْتَ أَنْتَ "
حَدَّثَنَا
37138 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ بَهْرَامُ، قَالَ أَخْبَرَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ هَوْذَةَ، عَنْ خَرَشَةَ، أَنَّ حُذَيْفَةَ، دَخَلَ الْمَسْجِدَ , فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ يُقْرِئُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا , فَقَالَ: «إِنْ تَكُونُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ , لَقَدْ سَبَقْتُمْ سَبْقًا بَعِيدًا , وَإِنْ تَدَعُوهُ فَقَدْ ضَلَلْتُمْ» , قَالَ: ثُمَّ جَلَسَ إِلَى حَلْقَةٍ , فَقَالَ: «إِنَّا كُنَّا قَوْمًا آمَنَّا قَبْلَ أَنْ نَقْرَأَ , وَإِنَّ قَوْمًا سَيَقْرَءُونَ قَبْلَ أَنْ يُؤْمِنُوا ,» فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: تِلْكَ الْفِتْنَةُ , قَالَ: أَجَلْ , " قَدْ أَتَتْكُمْ مِنْ أَمَامِكُمْ حَيْثُ تَسُوءُ وُجُوهَكُمْ ثُمَّ لَتَأْتِيَنَّكُمْ دِيَمًا دِيَمًا , إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْجِعُ فَيَأْتَمِرُ الْأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا عَجْزٌ وَالْآخَرُ فُجُورٌ " , قَالَ خَرَشَةُ: فَمَا بَرِحْتُ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَخْرُجُ بِسَيْفِهِ يَسْتَعْرِضُ النَّاسَ
حَدَّثَنَا
37139 - وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: قِيلَ لِحُذَيْفَةَ: مَا وَقَفَاتُ الْفِتْنَةِ وَمَا بَعَثَاتُهَا؟ قَالَ: «بَعَثَاتُهَا سَلُّ السَّيْفِ , وَوَقَفَاتُهَا إِغْمَادُهُ»
حَدَّثَنَا
37140 - يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، أَنَّ حُذَيْفَةَ، قَالَ لَهُ: «كَيْفَ أَنْتَ وَفِتْنَةُ؟ خَيْرُ النَّاسِ فِيهَا غَنِيٌّ خَفِيٌّ» , قَالَ: قُلْتُ: وَكَيْفَ وَإِنَّمَا هُوَ عَطَاءٌ أَحَدُنَا يَطْرَحُ بِهِ كُلَّ مَطْرَحٍ , وَيَرْمِي بِهِ كُلَّ مَرْمًى؟ قَالَ: «كُنْ إِذًا كَابْنِ الْمَخَاضِ لَا رَكُوبَةَ فَتُرْكَبُ، وَلَا حَلُوبَةَ فَتُحْلَبُ»
حَدَّثَنَا
37141 - يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّوَاعِ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «تَكُونُ فِتْنَةٌ تُقْبِلُ مُشَبَّهَةً وَتُدْبِرُ مُمِيتَةً , فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فَالْبَدُوا , يَجُودُ الرَّاعِي عَلَى عَصَاهُ خَلْفَ غَنَمِهِ , لَا يَذْهَبُ بِكُمُ السَّيْلُ»
حَدَّثَنَا
37142 - وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، قَالَ: قِيلَ لِحُذَيْفَةَ: أَكَفَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ؟ قَالَ: «لَا , وَلَكِنْ كَانَتْ تُعْرَضُ عَلَيْهِمُ الْفِتْنَةُ فَيَأْتُونَهَا فَيُكْرَهُونَ عَلَيْهَا , ثُمَّ تُعْرَضُ عَلَيْهِمْ فَيَأْتُونَهَا حَتَّى ضُرِبُوا عَلَيْهَا بِالسِّيَاطِ وَالسُّيُوفِ حَتَّى خَاضُوا الْمَاءَ، حَتَّى لَمْ يَعْرِفُوا مَعْرُوفًا وَلَمْ يُنْكِرُوا مُنْكَرًا»