مصنف ابن أبي شيبةصفحات 459-463

كِتَابُ الْسير

صفحات 459-463
عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو بكر بن أبي شيبة
الكتاب
الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار
المؤلف
أبو بكر بن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي (المتوفى: 235هـ)
المحقق
كمال يوسف الحوت
الناشر
مكتبة الرشد - الرياض
الطبعة
الأولى، 1409
عدد الأجزاء
7 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

32911 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «لَمَّا مَرِضَ أَبُو بَكْرٍ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ» قَالَ: «انْظُرُوا مَا زَادَ فِي مَالِي مُنْذُ دَخَلْتُ الْإِمَارَةَ فَابْعَثُوا بِهِ إِلَى الْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِي، فَإِنِّي قَدْ كُنْتُ أَسْتَحِلُّهُ، وَقَدْ كُنْتُ أُصِيبُ مِنَ الْوَدَكِ نَحْوًا مِمَّا كُنْتُ أُصِيبُ فِي التِّجَارَةِ»، قَالَتْ: «فَلَمَّا مَاتَ نَظَرْنَا، فَإِذَا عَبْدٌ نَوْبِيٌّ كَانَ يَحْمِلُ الصِّبْيَانَ، وَإِذَا نَاضِحٌ كَانَ يَسْنِي عَلَيْهِ» فَبَعَثْنَا بِهِمَا إِلَى عُمَرَ قَالَتْ: «فَأَخْبَرَنِي جَدِّي، تَعْنِي وَكِيلِي، أَنَّ عُمَرَ بَكَى» وَقَالَ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، لَقَدْ أَتْعَبَ مَنْ بَعْدَهُ تَعَبًا شَدِيدًا

32912 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: " كُنَّا جُلُوسًا بِبَابِ عُمَرَ فَخَرَجَتْ جَارِيَةٌ فَقُلْنَا: سُرِّيَّةُ عُمَرَ " فَقَالَتْ: إِنَّهَا لَيْسَتْ سُرِّيَّةً لِعُمَرَ، إِنِّي لَا أَحِلُّ لِعُمَرَ، إِنِّي مِنْ مَالِ اللَّهِ فَتَذَاكَرْنَا بَيْنَنَا مَا يَحِلُّ لَهُ مِنْ مَالِ اللَّهِ، قَالَ: فَرَقَى ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا فَقَالَ: «مَا كُنْتُمْ تُذَاكِرُونَ» فَقُلْنَا: خَرَجَتْ عَلَيْنَا جَارِيَةٌ، فَقُلْنَا: هَذِهِ سُرِّيَّةُ عُمَرَ، فَقَالَتْ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِسُرِّيَّةِ عُمَرَ، إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِعُمَرَ، إِنَّهَا مِنْ مَالِ اللَّهِ، فَتَذَاكَرْنَا مَا بَيْنَنَا مَا يَحِلُّ لَكَ مِنْ مَالِ اللَّهِ فَقَالَ: " أَنَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا أَسْتَحِلُّ مِنْ مَالِ اللَّهِ: حُلَّةُ الشِّتَاءِ وَالْقَيْظِ، وَمَا أَحُجُّ عَلَيْهِ وَمَا أَعْتَمِرُ مِنَ الظَّهْرِ، وَقُوتُ أَهْلِي كَرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، لَيْسَ بِأَغْنَاهُمْ وَلَا بِأَفْقَرِهِمْ، أَنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُصِيبُنِي مَا أَصَابَهُمْ "

32913 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّهُمْ كَانُوا جُلُوسًا بِبَابِ عُمَرَ، فَخَرَجَتْ عَلَيْهِمْ جَارِيَةٌ فَقَالَ لَهَا بَعْضُ الْقَوْمِ: أَنَطُولُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: إِنِّي لَا أَحِلُّ لَهُ، يَعْنِي أَنَّهَا مِنَ الْخُمُسِ، فَخَرَجَ عُمَرُ فَقَالَ: " أَتَدْرُونَ مَا أَسْتَحِلُّ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ؟ ظَهْرًا أَحُجُّ عَلَيْهِ وَأَعْتَمِرُ، وَحُلَّتَيْنِ: حُلَّةُ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، وَقُوتُ آلِ عُمَرَ قُوتُ أَهْلِ بَيْتِ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ لَيْسُوا بِأَرْفَعِهِمْ وَلَا بِأَخَسِّهِمْ "

32914 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ الْعَبْدِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «إِنِّي أَنْزَلَتْ نَفْسِي مِنْ مَالِ اللَّهِ مَنْزِلَةَ مَالِ الْيَتِيمِ، إِنِ اسْتَغْنَيْتَ مِنْهُ اسْتَعْفَفْتَ، وَإِنْ افْتَقَرْتَ أَكَلَتَ بِالْمَعْرُوفِ»

32915 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: ثنا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو ابْنُ أَخِي عَلِيٍّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِإِبِلٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَأَخَذَ وَبَرَةً مِنْ ظَهْرِ بَعِيرٍ، فَقَالَ: «مَا يَحِلُّ لِي مِنْ غَنَائِمِكُمْ مَا يَزِنُ هَذِهِ إِلَّا الْخُمُسُ وَهُوَ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ»

32916 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ قَالَ: «اشْتَرَى ابْنُ عُمَرَ بَعِيرَيْنِ فَأَلْقَاهُمَا فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَسَمِنَا وَعَظُمَا، وَحَسُنَتْ هَيْئَتُهُمَا» قَالَ: فَرَآهُمَا عُمَرُ فَأَنْكَرَ هَيْئَتَهُمَا فَقَالَ: «لِمَنْ هَذَانِ؟» قَالُوا: لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَقَالَ: «بِعْهُمَا وَخُذْ رَأْسَ مَالِكِ، وَرُدَّ الْفَضْلَ فِي بَيْتِ الْمَالِ»

32917 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ عُتْبَةُ أَذْرَبِيجَانَ بِالْخَبِيصِ فَذَاقَهُ فَوَجَدَهُ حُلْوًا»، فَقَالَ: لَوْ صَنَعْتُمْ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ هَذَا، قَالَ: فَجَعَلَ لَهُ سَفَطَيْنِ عَظِيمَيْنِ، ثُمَّ حَمَلَهُمَا عَلَى بَعِيرٍ مَعَ رَجُلَيْنِ فَبَعَثَ بِهِمَا إِلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمَا عَلَى عُمَرَ قَالَ: أَيَّ شَيْءٍ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا خَبِيصٌ، فَذَاقَهُ فَإِذَا هُوَ حُلْوٌ، فَقَالَ: أَكُلَّ الْمُسْلِمِينَ يَشْبَعُ مَنْ هَذَا فِي رَحْلِهِ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَرُدَّهُمَا، ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَدِّكَ وَلَا مِنْ كَدِّ أَبِيكَ، وَلَا مِنْ كَدِّ أُمِّكَ أَشْبِعِ الْمُسْلِمِينَ مِمَّا تَشْبَعُ مِنْهُ فِي رَحْلِكَ "

32918 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ السُّلَمِيُّ، قَالَ: " قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِسِلَالِ خَبِيصٍ عِظَامٍ مَمْلُوءَةٍ، لَمْ أَرَ أَحْسَنَ مِنْهُ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ فَقُلْتُ: طَعَامٌ أَتَيْتُكَ بِهِ، إِنَّكَ تَقْضِي مِنْ حَاجَاتِ النَّاسِ أَوَّلَ النَّهَارِ، فَإِذَا رَجَعْتَ أَصَبْتَ مِنْهُ، قَالَ: اكْشِفْ عَنْ سَلَّةٍ مِنْهَا، قَالَ: فَكَشَفْتُ، قَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ إِذَا رَجَعْتَ إِلَّا رَزَقْتَ كُلَّ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْهَا سَلَّةً، قَالَ: قُلْتُ: وَالَّذِي يَصْلُحُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ أَنْفَقْتَ مَالَ قَيْسٍ كُلَّهُ مَا بَلَغَ ذَلِكَ، قَالَ: فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، ثُمَّ دَعَا بِقَصْعَةٍ فِيهَا ثَرِيدٌ مِنْ خُبْزٍ خَشِنٍ وَلَحْمٍ غَلِيظٍ وَهُوَ يَأْكُلُ مَعِي أَكْلًا شَهِيًّا، فَجَعَلْتُ أَهْوِي إِلَى الْبِضْعَةِ الْبَيْضَاءِ أَحْسِبُهَا سَنَامًا فَأَلُوكُهَا فَإِذَا هِيَ عَصَبَةٌ، وَآخُذُ الْبِضْعَةَ مِنَ اللَّحْمِ فَأَمْضُغُهَا فَلَا أَكَادُ أَسِيغُهَا، فَإِذَا غَفَلَ عَنِّي جَعَلْتُهَا بَيْنَ الْخِوَانِ وَالْقَصْعَةِ، ثُمَّ قَالَ: «يَا عُتْبَةُ، إِنَّا نَنْحَرُ كُلَّ يَوْمٍ جَزُورًا، فَأَمَّا وَدَكُهَا وَأَطَائِبُهَا فَلِمَنْ حَضَرَ مِنْ آفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَّا عُنُقُهَا فَلِآلِ عُمَرَ»

32919 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «مَرَرْتُ وَالنَّاسُ يَأْكُلُونَ ثَرِيدًا وَلَحْمًا، فَدَعَانِي عُمَرُ إِلَى طَعَامِهِ، فَإِذَا هُوَ يَأْكُلُ خُبْزًا وَزَيْتًا» فَقُلْتُ: «مَنَعْتنِي أَنْ آكُلَ مَعَ النَّاسِ الثَّرِيدَ، وَدَعَوْتنِي إِلَى هَذَا؟» قَالَ: «إِنَّمَا دَعَوْتُكَ لِطَعَامِي، وَذَاكَ لِلْمُسْلِمِينَ»

مَا يُوصِي بِهِ الْإِمَامُ الْوُلَاةَ إِذَا بَعَثَهُمْ

32920 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنِ ابْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ إِذَا اسْتَعْمَلَ رَجُلًا أَشْهَدَ عَلَيْهِ رَهْطًا مِنَ الْأَنْصَارِ وَغَيْرِهِمْ، قَالَ: يَقُولُ: «إِنِّي لَمْ أَسْتَعْمِلْكَ عَلَى دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا عَلَى أَعْرَاضِهِمْ، وَلَكِنِّي اسْتَعْمَلْتُكَ عَلَيْهِمْ لِتَقْسِمَ بَيْنَهُمْ بِالْعَدْلِ وَتُقِيمَ فِيهِمِ الصَّلَاةَ، وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَأْكُلَ نَقِيًّا وَلَا يَلْبَسَ رَقِيقًا، وَلَا يَرْكَبَ بِرْذَوْنًا وَلَا يَغْلِقَ بَابَهُ دُونَ حَوَائِجِ النَّاسِ»

32921 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي فِرَاسٍ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: «أَلَا إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَبْعَثُ إِلَيْكُمْ عُمَّالًا لِيَضْرِبُوا أَبْشَارَكُمْ وَلَا لِيَأْخُذُوا أَمْوَالَكُمْ، وَلَكِنْ أَبْعَثُهُمْ إِلَيْكُمْ لِيُعَلِّمُوكُمْ دِينَكُمْ وَسُنَّتَكُمْ، فَمَنْ فُعِلَ بِهِ سِوَى ذَلِكَ فَلْيَرْفَعْهُ إِلَيَّ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأُقِصَّنَّهُ مِنْهُ»، فَوَثَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَرَأَيْتُكَ إِنْ كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى رَعِيَّةٍ فَأَدَّبَ بَعْضَ رَعِيَّتِهِ إِنَّكَ لَمُقِصُّهُ مِنْهُ؟ قَالَ: أَيْ وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لَأُقِصَّنَّهُ مِنْهُ، أَنَا لَا أُقِصُّهُ مِنْهُ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُقِصُّ مِنْ نَفْسِهِ؟ «أَلَا لَا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ فَتُذِلُّوهُمْ، وَلَا تَمْنَعُوهُمْ مِنْ حُقُوقِهِمْ فَتُكَفِّرُوهُمْ، وَلَا تَجْمُرُوهُمْ فَتَفْتِنُوهُمْ، وَلَا تُنْزِلُوهُمُ الْغِيَاضَ فَتُضَيِّعُوهُمْ»

32922 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: «كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ» أَنِ اقْطَعُوا الرَّكْبَ، وَانْزُوَا عَلَى الْخَيْلِ نَزْوًا، وَأَلْقَوَا الْخِفَافَ، وَخُذُوا النِّعَالَ، وَأَلْقَوْا السَّرَاوِيلَاتِ، وَاتَّزَرُوا وَارْمُوا الْأَغْرَاضَ، وَعَلَيْكُمْ بِلِبْسِ الْمُعَدِّيَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَهَدْيِ الْعَجَمِ، فَإِنَّ شَرَّ الْهَدْيِ هَدْيُ الْعَجَمِ "

32923 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا بَعَثَ أَمِيرًا عَلَى سَرِيَّةٍ أَوْ جَيْشٍ أَوْصَاهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا قَالَ: «اغْزُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، اغْزُوا وَلَا تَغُلُّوا وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا»

32924 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ، يَذْكُرُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَعْمَلَ مَوْلَاهُ هُنَيَّا عَلَى الْحِمَى، قَالَ: فَرَأَيْتُهُ يَقُولُ هَكَذَا: «وَيْحُكَ يَا هُنَيُّ، ضُمَّ جَنَاحَكَ عَنِ النَّاسِ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ مُجَابَةٌ وَأَدْخِلْ رَبَّ الصَّرِيمَةِ وَالْغَنِيمَةِ، وَدَعْنِي مِنْ نَعَمِ ابْنِ عَفَّانَ وَابْنِ عَوْفٍ، فَإِنَّ ابْنَ عَوْفٍ وَابْنَ عَفَّانَ إِنْ هَلَكَتْ مَاشِيَتُهُمَا رَجَعَا إِلَى الْمَدِينَةِ إِلَى نَخْلٍ وَزَرْعٍ، وَإِنَّ هَذَا الْمِسْكِينَ إِنْ هَلَكَتْ مَاشِيَتُهُ جَاءَنِي يَصِيحُ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَالْمَاءُ وَالْكَلَأُ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ أَنْ أَغْرَمَ ذَهَبًا وَوَرِقًا، وَاللَّهِ وَاللَّهِ وَاللَّهِ، إِنَّهَا لَبِلَادُهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَاتَلُوا عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَسْلَمُوا عَلَيْهَا فِي الْإِسْلَامِ، وَلَوْلَا هَذَا النَّعَمُ الَّذِي يُحْمَلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا حَمَيْتُ عَلَى النَّاسِ مِنْ بِلَادِهِمْ شَيْئًا»

مَنْ كَانَ يَسْتَحِبُّ الْإِفْطَارَ إِذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ

32925 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: " أَرْسَلَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ آمُرُهُ أَنْ يُفْطِرَ وَهُوَ مُحَاصَرٌ

32926 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ قَزَعَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ عَنِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ فَقَالَ: سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَصُومُ وَنَصُومُ حَتَّى نَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَقَالَ: «إِنَّكُمْ قَدْ دَنَوْتُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ»

مَا قَالُوا فِي الْعَطَاءِ مَنْ كَانَ يُوَرِّثُهُ

32927 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: " دَخَلَ الزُّبَيْرُ عَلَى عَمَّارٍ أَوْ عُثْمَانَ بَعْدَ وَفَاةِ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: «أَعْطِنِي عَطَاءَ عَبْدِ اللَّهِ، فَعِيَالُ عَبْدِ اللَّهِ أَحَقُّ بِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ»، قَالَ، فَأَعْطَاهُ خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفًا

32928 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَشْيَاخِ الْحَيِّ، قَالُوا: " مَاتَ رَجُلٌ وَقَدْ مَضَى لَهُ ثُلُثَا السَّنَةِ فَأَمَرَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِثُلُثِي عَطَائِهِ

32929 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبَّاسٌ، أَنَّ الْمُطَّلِبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ عَنْ عَائِشَةَ الْحَاجَةَ، قَالَتْ: «وَمَا لَكَ؟» قَالَتْ: كُنَّا نَأْخُذُ عَطَاءَ إِنْسَانٍ مَيِّتٍ فَرَفَعْنَاهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: «لِمَ فَعَلْتُمْ، أَخَرَجْتُمْ مِنْهَا مِنْ فَيْءِ اللَّهِ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ أَخْرَجْتُمُوهُ مِنْ بَيْنِكُمْ، وَذَلِكَ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ»

32930 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثنا أَبُو الْمِقْدَامِ، هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ مَوْلَى لِعُثْمَانَ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُثْمَانَ، كَانَ يُوَرِّثُ الْعَطَاءَ

32931 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حِبَّانَ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: «لَا بَأْسَ أَنْ يُؤْخَذَ لِلْمَيِّتِ عَطَاؤُهُ»

32932 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثنا قَيْسٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مَوْلَى، لِعَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، قَالَ: «لَا بَأْسَ أَنْ يُؤْخَذَ لِلْمَيِّتِ عَطَاؤُهُ»

32933 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ، عَنْ مَعْقِلٍ، قَالَ: «كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَقَدِ اسْتَكْمَلَ السَّنَةَ أَعْطَى وَرَثَتَهُ عَطَاءَهُ كُلَّهُ»

مَا قَالُوا فِي السَّيْرِ وَتَرْكِ السُّرْعَةِ وَمَنْ كَانَ يُحِبُّ السَّاقَةَ

32934 - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَوْصَى عَامِلَهُ فِي الْغَزْوِ أَنْ لَا يَرْكَبَ دَابَّةً إِلَّا دَابَّةً تَضْبِطُ سَيْرَهَا أَضْعَفَ دَابَّةٍ فِي الْجَيْشِ

32935 - حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ أُمَيَّةَ الشَّامِيَّ، قَالَ: " كَانَ مَكْحُولٌ وَرَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ يَخْتَارَانِ السَّاقَةَ لَا يُفَارِقَانِهَا

32936 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عَبْدٍ الْمُقْرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَهَى الْبَرِيدَ أَنْ يَجْعَلَ فِي طَرَفِ السَّوْطِ حَدِيدَةً أَنْ يَنْخُسَ بِهَا الدَّابَّةَ، قَالَ: وَنَهَى عَنِ اللَّحْمِ

مَا قَالُوا فِي أَوْلَادِ الزِّنَا يُفْرَضُ لَهُمْ

32937 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ ذُهْلِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ مَسِيحٍ، قَالَ: «خَرَجْتُ مِنَ الدَّارِ وَلَيْسَ لِي وَلَدٌ فَأَصَبْتُ لَقِيطًا فَأَخْبَرْتُ بِهِ عُمَرَ فَأَلْحَقَهُ فِي مِائَةٍ»

32938 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ زُهَيْرٍ الْعَبْسِيِّ أَنَّ رَجُلًا الْتَقَطَ لَقِيطًا فَأَتَى بِهِ عَلِيًّا، فَأَعْتَقَهُ وَأَلْحَقَهُ فِي مِائَةٍ

32939 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ، قَالَ: «رَأَيْتُ وَلَدَ زِنًا أَلْحَقَهُ عَلِيٌّ فِي مِائَةٍ»

مَا قَالُوا فِي الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ يُسْلِمُ، مَنْ قَالَ: يُرْفَعُ عَنْهُ الْجِزْيَةُ

32940 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ أُلَّيْسِ أَسْلَمَا فِي عَهْدِ عُمَرَ قَالَ: فَأَتَيَا عُمَرَ فَأَخْبَرَاهُ بِإِسْلَامِهِمَا فَكَتَبَ لَهُمَا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ أَنْ يَرْفَعَ الْجِزْيَةَ عَنْ رُءُوسِهِمَا وَيَأْخُذَ الطُّسْقَ مِنْ أَرْضَيْهِمَا

32941 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ الْيَامِيِّ، أَنْ دِهْقَانًا، أَسْلَمَ عَلَى عَهْدِ عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: «إِنْ أَقَمْتَ فِي أَرْضِكَ رَفَعْنَا الْجِزْيَةَ عَنْ رَأْسِكَ وَأَخَذْنَاهَا مِنْ أَرْضِكَ، وَإِنْ تَحَوَّلْتَ عَنْهَا فَنَحْنُ أَحَقُّ بِهَا»

32942 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، قَالَا: «إِذَا أَسْلَمَ وَلَهُ أَرْضٌ وَضَعْنَا عَنْهُ الْجِزْيَةَ وَأَخَذْنَا خَرَاجَهَا»

32943 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، أَنَّ دِهْقَانَةً مِنْ أَهْلِ نَهْرِ الْمَلِكِ أَسْلَمَتْ، فَقَالَ عُمَرُ: «ادْفَعُوا إِلَيْهَا أَرْضَهَا تُؤَدِّي عَنْهَا الْخَرَاجَ»

جارٍ التحميل