كِتَابُ الزُّهْدِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو بكر بن أبي شيبة
- الكتاب
- الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار
- المؤلف
- أبو بكر بن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي (المتوفى: 235هـ)
- المحقق
- كمال يوسف الحوت
- الناشر
- مكتبة الرشد - الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1409
- عدد الأجزاء
- 7 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
34447 - أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ، سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ، ثَابِتٍ، عَنْ، أَنَسٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ بَيْنَ كَتِفَيْ عُمَرَ أَرْبَعَ رِقَاعٍ فِي قَمِيصِهِ»
34448 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى: «أَمَّا بَعْدُ , إِنَّ أَسْعَدَ الرُّعَاةِ مَنْ سَعِدَتْ بِهِ رَعِيَّتُهُ , وَإِنَّ أَشْقَى الرُّعَاةِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْ شَقِيَتْ بِهِ رَعِيَّتُهُ , وَإِيَّاكَ أَنْ تَرْتَعَ فَيَرْتَعَ عُمَّالُكَ , فَيَكُونَ مِثْلُكَ عِنْدَ اللَّهِ مِثْلُ الْبَهِيمَةِ , نَظَرَتْ إِلَى خَضِرَةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَرَتَعَتْ فِيهَا تَبْتَغِي بِذَلِكَ السَّمْنِ , وَإِنَّمَا حَتْفُهَا فِي سَمْنِهَا , وَعَلَيْكَ السَّلَامُ»
34449 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ، هِشَامٍ، عَنْ، الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «الرَّعِيَّةُ مُؤَدِّيَةٌ إِلَى الْإِمَامِ مَا أَدَّى الْإِمَامُ إِلَى اللَّهِ , فَإِذَا رَتَعَ رَتَعُوا»
34450 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ، مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ، إِبْرَاهِيمَ، عَنْ، مُحَمَّدِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «لَا تَعْتَرِضْ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ وَاعْتَزِلْ عَدُوَّكَ وَاحْتَفِظْ مِنْ خَلِيلِكَ إِلَّا الْأَمِينَ فَإِنَّ الْأَمِينَ مِنَ الْقَوْمِ لَا يُعَادِلُهُ شَيْءٌ , وَلَا تَصْحَبِ الْفَاجِرَ فَيُعَلِّمْكَ مِنْ فُجُورِهِ , وَلَا تُفْشِ إِلَيْهِ سِرَّكَ وَاسْتَشِرْ فِي أَمْرِكَ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللَّهَ»
34451 - مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ، مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ نُعَيْمَ بْنَ أَبِي هِنْدٍ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ صَحِيفَةً، فَإِذَا فِيهَا: مِنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّا عَهِدْنَاكَ وَأَمْرُ نَفْسِكَ لَكَ مُهِمٌّ وَأَصْبَحْتُ قَدْ وُلِّيتُ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَحْمَرِهَا وَأَسْوَدِهَا , يَجْلِسُ بَيْنَ يَدَيْكَ الشَّرِيفُ وَالْوَضِيعُ وَالْعَدُوُّ وَالصَّدِيقُ , وَلِكُلٍّ حِصَّتُهُ مِنَ الْعَدْلِ فَانْظُرْ كَيْفَ أَنْتَ عِنْدَ ذَلِكَ يَا عُمَرُ , فَإِنَّا نُحَذِّرُكَ يَوْمًا تَعْنُو فِيهِ الْوُجُوهُ , وَتَحِفُّ فِيهِ الْقُلُوبُ , وَتُقْطَعُ فِيهِ الْحُجَجُ يَمْلِكُ قَهْرَهُمْ بِجَبَرُوتِهِ وَالْخَلْقُ دَاخِرُونَ لَهُ , يَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عِقَابَهُ , وَإِنَّا كُنَّا نُحَدِّثُ أَنَّ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ سَيَرْجِعُ إِلَى آخِرِ زَمَانِهَا: أَنْ يَكُونَ إِخْوَانُ الْعَلَانِيَةِ أَعْدَاءَ السَّرِيرَةِ , وَأَنْ نَعُوذَ بِاللَّهِ أَنْ يَنْزِلَ كِتَابُنَا إِلَيْكَ سِوَى الْمَنْزِلِ الَّذِي نَزَلَ مِنْ قُلُوبِنَا , فَإِنَّا كَتَبْنَا بِهِ نَصِيحَةً لَكَ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ , فَكَتَبَ إِلَيْهِمَا: مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: سَلَامٌ عَلَيْكُمَا أَمَّا بَعْدُ " فَإِنَّكُمَا كَتَبْتُمَا إِلَيَّ تَذْكُرَانِ أَنَّكُمَا عَهِدْتُمَانِي وَأَمْرُ نَفْسِي لِي مُهِمٌّ وَأَنِّي قَدْ أَصْبَحْتُ قَدْ وُلِّيتُ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَحْمَرِهَا وَأَسْوَدِهَا , يَجْلِسُ بَيْنَ يَدِي الشَّرِيفُ وَالْوَضِيعُ وَالْعَدُوُّ وَالصَّدِيقُ , وَلِكُلٍّ حِصَّةٌ مِنْ ذَلِكَ , وَكَتَبْتُمَا فَانْظُرْ كَيْفَ أَنْتَ عِنْدَ ذَلِكَ يَا عُمَرُ , وَأَنَّهُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ عِنْدَ ذَلِكَ لِعُمَرَ إِلَّا بِاللَّهِ , وَكَتَبْتُمَا تُحَذِّرَانِي مَا حُذِّرَتْ بِهِ الْأُمَمُ قَبْلَنَا , وَقَدِيمًا كَانَ اخْتِلَافُ
اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بِآجَالِ النَّاسِ يُقَرِّبَانِ كُلَّ بَعِيدٍ وَيُبْلِيَانِ كُلَّ جَدِيدٍ وَيَأْتِيَانِ بِكُلِّ مَوْعُودٍ حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى مَنَازِلِهِمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ , كَتَبْتُمَا تَذْكُرَانِ أَنَّكُمَا كُنْتُمَا تُحَدِّثَانِ أَنَّ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ سَيَرْجِعُ فِي آخِرِ زَمَانِهَا: أَنْ يَكُونَ إِخْوَانُ الْعَلَانِيَةِ أَعْدَاءَ السَّرِيرَةِ , وَلَسْتُمْ بِأُولَئِكَ , لَيْسَ هَذَا بِزَمَانِ ذَلِكَ , وَأَنَّ ذَلِكَ زَمَانٌ تَظْهَرُ فِيهِ الرَّغْبَةُ وَالرَّهْبَةُ , تَكُونُ رَغْبَةُ بَعْضِ النَّاسِ إِلَى بَعْضٍ لِصَلَاحِ دُنْيَاهُمْ , وَرَهْبَةُ بَعْضِ النَّاسِ مِنْ بَعْضٍ , كَتَبْتُمَا بِهِ نَصِيحَةً تَعِظَانِي بِاللَّهِ أَنْ أُنْزِلَ كِتَابَكُمَا سِوَى الْمَنْزِلِ الَّذِي نَزَلَ مِنْ قُلُوبِكُمَا , وَأَنَّكُمَا كَتَبْتُمَا بِهِ وَقَدْ صَدَقْتُمَا فَلَا تَدَعَا الْكِتَابَ إِلَيَّ فَإِنَّهُ لَا غِنَى بِي عَنْكُمَا وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمَا "
34452 - ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ، لَيْثٍ، عَنْ، سُلَيْمِ بْنِ حَنْظَلَةَ، عَنْ، عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ تَأْخُذَنِي عَلَى غِرَّةٍ , أَوْ تَذَرَنِي فِي غَفْلَةٍ , أَوْ تَجْعَلَنِي مِنَ الْغَافِلِينَ»
34453 - أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ، الْأَعْمَشِ، عَنْ، شَقِيقٍ، عَنْ، يَسَارِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: «وَاللَّهِ مَا نَخَلْتُ لِعُمَرَ الدَّقِيقَ قَطُّ إِلَّا وَأَنَا لَهُ عَاصٍ»
حَدَّثَنَا
34454 - وَكِيعٌ، عَنْ، هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ، أَبِي اللَّيْثِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «امْلِكُوا الْعَجِينَ فَهُوَ أَحَدُ الطِّحْنَيْنِ»
34455 - مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ، يُونُسَ، قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ رُبَّمَا ذَكَرَ عُمَرَ، فَيَقُولُ: «وَاللَّهِ مَا كَانَ بِأَوَّلِهِمْ إِسْلَامًا وَلَا بِأَفْضَلِهِمْ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ , وَلَكِنَّهُ غَلَبَ النَّاسَ بِالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَالصَّرَامَةِ فِي أَمْرِ اللَّهِ , وَلَا يَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ»
34456 - عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا، جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا، مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ، الْحَسَنِ، قَالَ: «مَا ادَّهَنَ عُمَرُ حَتَّى قُتِلَ إِلَّا بِسَمْنٍ أَوْ إِهَالَةٍ أَوْ زَيْتٍ مُقَتَّتٍ»
34457 - عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا، جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا، هِشَامٌ، عَنْ، الْحَسَنِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ «يَمُرُّ بِالْآيَةِ فِي وِرْدِهِ فَتَخْنُقُهُ الْعَبْرَةُ فَيَبْكِي حَتَّى يَسْقُطَ , ثُمَّ يَلْزَمَ بَيْتَهُ حَتَّى يُعَادَ , يَحْسِبُونَهُ مَرِيضًا»
34458 - ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ، يُونُسَ، عَنْ، الْحَسَنِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَمْشِي فِي طَرِيقٍ وَمَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَرَأَى جَارِيَةً مَهْزُولَةً تَطِيشُ مَرَّةً، وَتَقُومُ أُخْرَى , فَقَالَ: «هَا بُؤْسَ لِهَذِهِ هَاهْ , مَنْ يَعْرِفُ تَيَّاهُ» , فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: هَذِهِ وَاللَّهِ إِحْدَى بَنَاتِكَ , قَالَ: «بَنَاتِي؟» قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: «مَنْ هِيَ؟» قَالَ: بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , قَالَ: «وَيْلَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ , أَهْلَكْتَهَا هَزْلًا» , قَالَ: مَا نَصْنَعُ , مَنَعْتنَا مَا عِنْدَكَ , فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: «مَا عِنْدِي؟ عَزَّكَ أَنْ تَكْسِبَ لِبَنَاتِكَ كَمَا تَكْسِبُ الْأَقْوَامُ؟ لَا وَاللَّهِ مَا لَكَ عِنْدِي إِلَّا سَهْمُكَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ»
34459 - وَكِيعٌ، عَنْ، جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ، رَجُلٍ، لَمْ يَكُنْ يُسَمِّيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: «حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا وَزِنُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُوزَنُوا وَتَزَيَّنُوا لِلْعَرْضِ الْأَكْبَرِ , يَوْمَ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ»
34460 - مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا، مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا، أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: قَالَ سَعْدٌ: «أَمَا وَاللَّهِ مَا كَانَ بِأَقْدَمِنَا إِسْلَامًا وَلَا أَقْدَمِنَا هِجْرَةً وَلَكِنْ قَدْ عَرَفْتُ بِأَيِّ شَيْءٍ فَضَلَنَا كَانَ أَزْهَدَنَا فِي الدُّنْيَا يَعْنِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ»
34461 - أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، وَابْنُ إِدْرِيسَ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ، ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ، بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ، مَعْمَرِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ، عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: " إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَ اللَّهُ حِكْمَتَهُ , وَقَالَ: انْتَعِشْ نَعَشَكَ اللَّهُ , فَهُوَ فِي نَفْسِهِ صَغِيرٌ وَفِي أَنْفُسِ النَّاسِ كَبِيرٌ , وَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَعَظَّمَ وَعَدَا طَوْرَهُ رَهَصَهُ اللَّهُ إِلَى الْأَرْضِ وَقَالَ اخْسَأْ أَخْسَأَكَ اللَّهُ , فَهُوَ فِي نَفْسِهِ كَبِيرٌ وَفِي أَنْفُسِ النَّاسِ صَغِيرٌ حَتَّى لَهُوَ أَحْقَرُ عِنْدَهُ مِنْ خِنْزِيرٍ "
34462 - أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ، يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ، سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «لَمَّا نَفَرَ عُمَرُ كَوَّمَ كَوْمَةً مِنْ تُرَابٍ، ثُمَّ بَسَطَ عَلَيْهَا ثَوْبَهُ وَاسْتَلْقَى عَلَيْهَا»
34463 - أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ، يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ، مُصْعَبِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ، رَجُلٍ، مِنْ غِفَارٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَقْبَلْتُ بِطَعَامٍ أَحْمِلُهُ مِنَ الْجَارِ عَلَى إِبِلٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَتَصَفَّحَهَا عُمَرُ فَأَعْجَبَهُ بِكْرٌ فِيهَا , قُلْتُ: خُذْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى كَتِفِي وَقَالَ: «وَاللَّهِ مَا أَنَا بِأَحَقَّ بِهِ مِنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ»
34464 - أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ، يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ، مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ صَحْفَةٌ فِيهَا خُبْزٌ مَفْتُوتٌ فِيهِ , فَجَاءَ رَجُلٌ كَالْبَدَوِيِّ , قَالَ: فَقَالَ: «كُلْ» , قَالَ: فَجَعَلَ يَتْبَعُ بِاللُّقْمَةِ الدَّسَمَ فِي جَانِبِ الصَّحْفَةِ , فَقَالَ عُمَرُ: «كَأَنَّكَ مُقْفِرٌ» , فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا ذُقْتُ سَمْنًا وَلَا رَأَيْتُ لَهُ آكِلًا , فَقَالَ عُمَرُ: «وَاللَّهِ لَا أَذُوقُ سَمْنًا حَتَّى يَحْيَا النَّاسُ مِنْ أَوَّلِ مَا يَحْيَوْنَ»
34465 - مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا، مِسْعَرٌ، عَنْ، عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «جَالِسُوا التَّوَّابِينَ فَإِنَّهُمْ أَرَقُّ شَيْءٍ أَفْئِدَةً»
34466 - عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ، مِسْعَرٍ، عَنْ، حَبِيبٍ، عَنْ، يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «لَوْلَا أَنْ أَسِيرَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , أَوْ أَضَعَ جَبِينِي لِلَّهِ فِي التُّرَابِ , أَوْ أُجَالِسَ قَوْمًا يَلْتَقِطُونَ طَيِّبَ الْكَلَامِ كَمَا يُلْتَقَطُ التَّمْرُ , لَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ لَحِقْتُ بِاللَّهِ»
34467 - وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا، الْأَعْمَشُ، عَنْ، شَيْخٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «مَنْ أَرَادَ الْحَقَّ فَلْيَنْزِلْ بِالْبِرَازِ يَعْنِي يُظْهِرُ أَمْرَهُ»
34468 - حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ، زَائِدَةَ، عَنْ، التَّيْمِيِّ، عَنْ، أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «الشِّتَاءُ غَنِيمَةُ الْعَابِدِ»
34469 - يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا، أَشْرَسُ أَبُو شَيْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا، عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، قَالَ: قَالَ: احْتَبَسَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى جُلَسَائِهِ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مِنَ الْعَشِيِّ فَقَالُوا: مَا حَبَسَكَ؟ فَقَالَ: «غَسَلْتُ ثِيَابِي , فَلَمَّا جَفَّتْ خَرَجْتُ إِلَيْكُمْ»
34470 - وَكِيعٌ، عَنْ، سُفْيَانَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى: «إِنَّكَ لَنْ تَنَالَ الْآخِرَةَ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا»
34471 - سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ، أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: قَدِمَ عَلَى عُمَرَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَرَأَى كَأَنَّهُمْ يَأْكُلُونَ تَعْذِيرًا، فَقَالَ: " مَا هَذَا يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ؟ لَوْ شِئْتُ أَنْ يُدَهْمَقَ لِي كَمَا يُدَهْمَقُ لَكُمْ لَفَعَلْتُ , وَلَكِنَّا نَسْتَبْقِي مِنْ دُنْيَانَا كَمَا نَجِدُهُ فِي آخِرَتِنَا , أَمَا سَمِعْتُمُ اللَّهَ قَالَ: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾ [الأحقاف: 20]
34472 - أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا، هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ، أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ كَانَ قَمِيصُهُ قَدْ تُجَوِّبُ عَنْ مَقْعَدِهِ , قَمِيصٌ سُنْبُلَانِيٌّ غَلِيظٌ , فَأَرْسَلَ بِهِ إِلَى صَاحِبِ أَذَرِعَاتٍ أَوْ أُبُلَّةٍ , قَالَ: فَغَسَلَهُ وَرَقَّعَهُ وَخَيَّطَ لَهُ قَمِيصَ قَطَرِيٍّ , فَجَاءَ بِهِمَا جَمِيعًا فَأَلْقَى إِلَيْهِ الْقَطَرِيَّ , فَأَخَذَهُ عُمَرُ فَمَسَّهُ فَقَالَ: «هَذَا أَلْيَنُ» , فَرَمَى بِهِ إِلَيْهِ وَقَالَ: «أَلْقِ إِلَيَّ قَمِيصِي , فَإِنَّهُ أَنْشَفُهُمَا لِلْعَرَقِ»
حَدَّثَنَا
34473 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ، مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ، عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَقُولُ: «يَحْفَظُ اللَّهُ الْمُؤْمِنَ» , كَانَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْأَفْلَحِ نَذَرَ أَنْ لَا يَمَسَّ مُشْرِكًا وَلَا يَمَسَّهُ مُشْرِكٌ , فَمَنَعَهُ اللَّهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ كَمَا امْتَنَعَ مِنْهُمْ فِي حَيَاتِهِ
34474 - وَكِيعٌ، عَنْ، سُفْيَانَ، عَنْ، الرَّبِيعِ بْنِ بُزَيْعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ، ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُؤْتَى بِخُبْزِهِ وَلَحْمِهِ وَلَبَنِهِ وَزَيْتِهِ وَبَقْلِهِ وَخَلِّهِ فَيَأْكُلُ، ثُمَّ يَمُصُّ أَصَابِعَهُ وَيَقُولُ هَكَذَا، فَيَمْسَحُ يَدَيْهِ بِيَدَيْهِ، وَيَقُولُ: «هَذِهِ مَنَادِيلُ آلِ عُمَرَ»
34475 - مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ، سُفْيَانَ، عَنْ، عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ، أَبِي مَلِيحٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا كَنُفُجَةِ أَرْنَبٍ»
34476 - أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا، وَدِيعَةُ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «لَا تَعْتَرِضُ لِمَا لَا يَعْنِيكَ وَاعْتَزِلْ عَدُوَّكَ وَاحْذَرْ صَدِيقَكَ إِلَّا الْأَمِينَ مِنَ الْأَقْوَامِ , وَلَا أَمِينٌ إِلَّا مَنْ خَشِيَ اللَّهَ , وَلَا تَصْحَبْ الْفَاجِرَ فَتَعَلَّمَ مِنْ فُجُورِهِ , وَلَا تُطْلِعْهُ عَلَى سِرِّكَ وَاسْتَشِرْ فِي أَمْرِكَ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللَّهَ»
34477 - وَكِيعٌ، عَنْ، سُفْيَانَ، عَنْ، إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «فِي الْعُزْلَةِ رَاحَةٌ مِنْ خُلَطَاءِ السُّوءِ»
34478 - أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ، الْأَعْمَشِ، عَنْ، حَبِيبٍ، قَالَ: قَدِمَ أُنَاسٌ مِنَ الْعِرَاقِ عَلَى عُمَرَ وَفِيهِمْ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: فَأَتَاهُمْ بِجَفْنَةٍ قَدْ صُنِعَتْ بِخُبْزٍ وَزَيْتٍ , قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ: «قَدْ رَأَى مَا تَقْرِمُونَ إِلَيْهِ , فَأَيُّ شَيْءٍ تُرِيدُونَ حُلْوًا وَحَامِضًا وَحَارًّا وَبَارِدًا وَقَذْفًا فِي الْبُطُونِ»
34479 - أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ، الْأَعْمَشِ، عَنْ، حَبِيبٍ، عَنْ، بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ: «دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ فَكَانُوا إِذَا جَاءُوا بِلَوْنٍ خَلَطَهُ بِصَاحِبِهِ»
34480 - شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَخَذَ تَبِنَةً مِنَ الْأَرْضِ فَقَالَ: «لَيْتَنِي هَذِهِ التَّبِنَةُ , لَيْتَنِي لَمْ أَكُ شَيْئًا , لَيْتَ أُمِّي لَمْ تَلِدْنِي , لَيْتَنِي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا»
34481 - شَبَابَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَأْسُ عُمَرَ عَلَى حِجْرِي فَقَالَ: ضَعْهُ لَا أُمَّ لَكَ , ثُمَّ قَالَ: «وَيْلِي وَيْلُ أُمِّ عُمَرَ إِنْ لَمْ يَغْفِرْ لِي رَبِّي»
34482 - يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا، حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ، أَبِي نَعَامَةَ، عَنْ، حُجَيْرِ بْنِ رَبِيعٍ، , قَالَ: قَالَ عُمَرُ: إِنَّ «الْفُجُورَ هَكَذَا وَغَطَّى رَأْسَهُ إِلَى حَاجِبِيهِ , أَلَا إِنَّ الْبِرَّ هَكَذَا وَكَشَفَ رَأْسَهُ»
34483 - عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا، سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: قَالَ ثَابِتٌ: قَالَ أَنَسٌ: «غَلَا الشَّعِيرُ غَلَا الطَّعَامُ بِالْمَدِينَةِ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ» , فَجَعَلَ يَأْكُلُ الشَّعِيرَ فَاسْتَنْكَرَهُ بَطْنُهُ , فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى بَطْنِهِ فَقَالَ: «وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا مَا تَرَى حَتَّى يُوَسِّعَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ»
34484 - مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ، هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ، زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ، أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَرَأَى تَمْرَةً مَطْرُوحَةً، فَقَالَ: «خُذْهَا» , قُلْتُ: وَمَا أَصْنَعُ بِتَمْرَةٍ؟ قَالَ: «تَمْرَةٌ وَتَمْرَةٌ حَتَّى تَجْتَمِعَ» , فَأَخَذْتُهَا فَمَرَّ بِمِرْبَدِ تَمْرٍ فَقَالَ: «أَلْقِهَا فِيهِ»
34485 - عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ، يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ، عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ فَمَا رَأَيْتُهُ مُضْطَرِبًا فُسْطَاطًا حَتَّى رَجَعَ , قَالَ: قُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يَسْتَظِلُّ؟ قَالَ: «يَطْرَحُ النِّطْعَ عَلَى الشَّجَرَةِ يَسْتَظِلُّ بِهِ»