كِتَابُ الزُّهْدِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو بكر بن أبي شيبة
- الكتاب
- الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار
- المؤلف
- أبو بكر بن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي (المتوفى: 235هـ)
- المحقق
- كمال يوسف الحوت
- الناشر
- مكتبة الرشد - الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1409
- عدد الأجزاء
- 7 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
34295 - حَدَّثَنَا، شَبَابَةُ، عَنْ، شُعْبَةَ، عَنْ، سَيَّارٍ، قَالَ: " قِيلَ لِلُقْمَانَ: مَا حِكْمَتُكَ؟ قَالَ: لَا أَسْأَلُ عَمَّا كُفِيتُ وَلَا أَتَكَلَّفُ مَا لَا يَعْنِينِي "
34296 - حَدَّثَنَا، يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا، إِسْمَاعِيلُ الْمَكِّيُّ، وَمُبَارَكٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ حَمَلْتُ الْجَنْدَلَ وَالْحَدِيدَ فَلَمْ أَرَ شَيْئًا أَثْقَلَ مِنْ جَارِ سُوءٍ , وَذُقْتُ الْمُرَارَ كُلَّهُ فَلَمْ أَرَ شَيْئًا أَمَرَّ مِنَ الْفَقْرِ "
34297 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ، قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: سَأَلَ مُوسَى جِمَاعًا مِنَ الْعَمَلِ فَقِيلَ لَهُ: انْظُرْ مَا تُرِيدُ أَنْ يُصَاحِبَكَ بِهِ النَّاسُ فَصَاحِبِ النَّاسَ بِهِ
34298 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ أَسْلَمَ الْمُنْقِرِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: كَانَ حَاجِبَا يَعْقُوبَ قَدْ وَقَعَا عَلَى عَيْنَيْهِ , فَكَانَ يَرْفَعُهُمَا بِخِرْقَةٍ , فَقِيلَ لَهُ: مَا بَلَغَ بِكَ هَذَا؟ قَالَ: طُولُ الزَّمَانِ وَكَثْرَةُ الْأَحْزَانِ , فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا يَعْقُوبُ شَكَوْتَنِي؟ قَالَ: يَا رَبِّ خَطِيئَةٌ أَخْطَأْتُهَا فَاغْفِرْهَا
34299 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: جَلَسْتُ يَوْمًا إِلَى أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ وَهُوَ يَقُصُّ فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ مَنْ كَانَ أَطْيَبَ النَّاسِ طَعَامًا , فَلَمَّا رَأَى النَّاسَ قَدْ نَظَرُوا إِلَيْهِ قَالَ: إِنَّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا كَانَ أَطْيَبَ النَّاسِ طَعَامًا , إِنَّمَا كَانَ يَأْكُلُ مَعَ الْوَحْشِ كَرَاهَةَ أَنْ يُخَالِطَ النَّاسَ فِي مَعَايِشِهِمْ
34300 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَقَدْ قَالَ مُوسَى: رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ وَهُوَ أَكْرَمُ خَلْقِهِ عَلَيْهِ , وَلَقَدْ كَانَ افْتَقَرَ إِلَى شِقِّ تَمْرَةٍ , وَلَقَدْ أَصَابَهُ الْجُوعُ حَتَّى لَزِقَ بَطْنُهُ بِظَهْرِهِ
34301 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يَدْعُو: اللَّهُمَّ احْفَظْنِي بِمَا تَحْفَظُ بِهِ الصَّبِيَّ
مَا ذُكِرَ عَنْ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الزُّهْدِ
34302 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا، مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا، سُفْيَانُ، عَنْ، بَعْضِ الْمَدَنِيِّينَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: " تَعَرَّضَتِ الدُّنْيَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «إِنِّي لَسْتُ أُرِيدُكِ»، قَالَتْ: إِنْ لَمْ تُرِدْنِي فَسَيُرِيدُنِي غَيْرُكَ "
34303 - وَكِيعٌ، عَنْ، الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ، عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ، إِبْرَاهِيمَ، عَنْ، عَلْقَمَةَ، عَنْ، عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا كَمَثَلِ الرَّاكِبِ قَالَ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا»
34304 - أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ، لَيْثٍ، عَنْ، مُجَاهِدٍ، عَنْ، ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي أَوْ بِبَعْضِ جَسَدِي فَقَالَ لِي: " يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ: كُنْ فِي الدُّنْيَا غَرِيبًا أَوْ عَابِرَ سَبِيلٍ , وَعُدَّ نَفْسَكَ فِي أَهْلِ الْقُبُورِ " قَالَ مُجَاهِدٌ: وَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: إِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالْمَسَاءِ , وَإِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالصَّبَاحِ , وَخُذْ مِنْ حَيَاتِكَ قَبْلَ مَوْتِكَ , وَمِنْ صِحَّتِكَ قَبْلَ سَقَمِكَ , فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا اسْمُكَ غَدًا
34305 - وَحَدَّثَنَا، أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ، الْأَعْمَشِ، عَنْ، أَبِي السَّفَرِ، عَنْ، عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: مَرَّ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نُصْلِحُ خُصًّا لَنَا فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قُلْتُ ; خُصٌّ لَنَا وَهَا نُصْلِحُهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَرَى الْأَمْرَ إِلَّا أَعْجَلَ مِنْ ذَلِكَ»
34306 - حَدَّثَنَا، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ، إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ، قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُسْتَوْرِدًا أَخَا بَنِي فِهْرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «وَاللَّهِ مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا كَمَا يَضَعُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ»،
34307 - وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُهُ إِلَّا إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ «ثُمَّ يَرْفَعُهَا»
34308 - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ، هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ، أَبِيهِ، عَنْ، عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ أَسَاوِدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي يَتَّكِئُ عَلَيْهِ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهُ لِيفٌ»
34309 - سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ، عَمْرٍو عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، قَالَ: عَادَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَّابًا، فَقَالُوا: أَبْشِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ تَرِدُ عَلَى مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الْحَوْضَ , فَقَالَ: كَيْفَ بِهَذَا وَهَذِهِ أَسْفَلُ الْبَيْتِ وَأَعْلَاهُ وَقَدْ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَقَدْرِ زَادِ الرَّاكِبِ»
34310 - أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ، الْأَعْمَشِ، عَنْ، شَقِيقٍ، قَالَ: " دَخَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى خَالِهِ أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ يَعُودُهُ فَبَكَى فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا يُبْكِيكَ يَا خَالِي , أَوَجَعٌ يُشْئِزُكَ أَمْ حِرْصٌ عَلَى الدُّنْيَا , فَقَالَ: كُلٌّ لَا , وَلَكِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيْنَا قَالَ: «يَا أَبَا هَاشِمٍ , إِنَّهَا لَعَلَّهَا تُدْرِكُكُمْ أَمْوَالٌ تُؤْتَاهَا أَقْوَامٌ , فَإِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ جَمْعِ الْمَالِ خَادِمٌ وَمَرْكَبٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَرَانِي قَدْ جَمَعْتُ»،
34311 - حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ سَهْمٍ، قَالَ: دَخَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى خَالِهِ فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ , وَقَالَ: زَادَ فِيهِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ بِإِسْنَادِهِ: يَا لَيْتَهُ كَانَ بَعْرًا حَوْلَنَا
34312 - أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ، الْأَعْمَشِ، عَنْ، أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ، أَشْيَاخِهِ، قَالَ: دَخَلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَلَى سَلْمَانَ يَعُودُهُ فَبَكَى , قَالَ: فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا يُبْكِيكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ , وَتَلْقَاهُ وَتَرِدُ عَلَيْهِ الْحَوْضَ , فَقَالَ سَلْمَانُ: أَمَّا إِنِّي لَا أَبْكِي جَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ , وَلَا حِرْصًا عَلَى الدُّنْيَا , وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيْنَا فَقَالَ: «لِتَكُنْ بُلْغَةُ أَحَدِكُمْ مِثْلَ زَادِ الرَّاكِبِ» , قَالَ: وَحَوْلِي هَذِهِ الْأَسَاوِدَةُ , قَالَ: وَإِنَّمَا حَوْلَهُ وِسَادَةٌ وَجَفْنَةٌ وَمَطْهَرَةٌ , فَقَالَ سَعْدٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , اعْهَدْ إِلَيْنَا عَهْدًا نَأْخُذُ بِهِ مِنْ بَعْدِكَ , فَقَالَ: يَا سَعْدٌ , اذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ هَمِّكَ إِذَا هَمَمْتَ وَعِنْدَ حُكْمِكَ إِذَا حَكَمْتَ وَعِنْدَ يَدِكَ إِذَا قَسَمْتَ
34313 - حَدَّثَنَا، ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا، مُعَاوِيَةُ النَّصْرِيُّ، عَنْ، نَهْشَلٍ، عَنْ، الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنْ، الْأَسْوَدِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ صَانُوا عِلْمَهُمْ وَوَضَعُوهُ عِنْدَ أَهْلِهِ لَسَادُوا بِهِ أَهْلَ زَمَانِهِمْ , وَلَكِنَّهُمْ بَذَلُوهُ لِأَهْلِ الدُّنْيَا لِيَنَالُوا بِهِ مِنْ دُنْيَاهُمْ فَهَانُوا عَلَى أَهْلِهَا , سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ جَعَلَ الْهُمُومَ هَمًّا وَاحِدًا كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّ آخِرَتِهِ , وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الْهُمُومُ وَأَحْوَالُ الدُّنْيَا لَمْ يُبَالِ اللَّهُ فِي أَيِّ أَوْدِيَتِهَا وَقَعَ»
34314 - حَدَّثَنَا، ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ، الْأَعْمَشِ، عَنْ، عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ، أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الْإِيمَانَ إِذَا دَخَلَ الْقَلْبَ انْفَسَحَ لَهُ الْقَلْبُ وَانْشَرَحَ , وَذَكَرَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ [الأنعام: 125]، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَهَلْ لِذَلِكَ مِنْ آيَةٍ يُعْرَفُ بِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ , الْإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ , وَالتَّجَافِي عَنْ دَارِ الْغُرُورِ , وَالِاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ الْمَوْتِ "
34315 - حَدَّثَنَا، أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ، عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ، عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ، عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَمَا هَذَا الشَّرْحُ؟ قَالَ: «نُورٌ يُقْذَفُ بِهِ فِي الْقَلْبِ فَيَنْفَسِحُ لَهُ الْقَلْبُ» , قَالَ: فَقِيلَ: فَهَلْ لِذَلِكَ مِنْ أَمَارَةٍ يُعْرَفُ بِهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» , قِيلَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: «الْإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ , وَالتَّجَافِي عَنْ دَارِ الْغُرُورِ , وَالِاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ لِقَاءِ الْمَوْتِ»
34316 - أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَيَعْلَى، عَنْ، الْأَعْمَشِ، عَنْ، زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ، أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " انْظُرْ يَا أَبَا ذَرٍّ أَرْفَعَ رَجُلٍ تَرَاهُ فِي الْمَسْجِدِ , قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا بِرَجُلٍ عَلَيْهِ حُلَّةٌ فَقُلْتُ: هَذَا , قَالَ: فَقَالَ: انْظُرْ أَوْضَعَ رَجُلٍ تَرَاهُ فِي الْمَسْجِدِ , قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ أَخْلَاقٌ , فَقُلْتُ: هَذَا , فَقَالَ: هَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الْأَرْضِ مِنْ هَذَا "،
34317 - وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ خَرَشَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ
34318 - حَدَّثَنَا، أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ، سُلَيْمَانَ بْنِ فَرُّوخَ، عَنْ، الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، قَالَ: " أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَنْ أَزْهَدُ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا؟ فَقَالَ: «مَنْ لَمْ يَنْسَ الْمَقَابِرَ وَالْبِلَى , وَتَرَكَ أَفْضَلَ زِينَةِ الدُّنْيَا , وَآثَرَ مَا يَبْقَى عَلَى مَا يَفْنَى , وَلَمْ يَعُدَّ غَدًا مِنْ أَيَّامِهِ , وَعَدَّ نَفْسَهُ مِنَ الْمَوْتَى»
34319 - وَكِيعٌ، عَنْ، جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ، زِيَادِ بْنِ جَرَّاحٍ، عَنْ، عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ: " اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: حَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ , وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شَغْلِكَ , وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ , وَشَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ , وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ "
34320 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ، مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ، الصَّبَّاحِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَحْمَسِيِّ، عَنْ، مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ , قَالَ: قُلْنَا: إِنَّا لَنَسْتَحْيِي يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ , وَلَكِنَّ مَنِ اسْتَحْيَا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ فَلْيَحْفَظِ الرَّأْسَ وَمَا حَوَى , وَلْيَحْفَظِ الْبَطْنَ وَمَا وَعَى , وَلْيَذْكُرِ الْمَوْتَ وَالْبِلَى , وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا , فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدِ اسْتَحْيَا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ "
34321 - أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ، حُمَيْدٍ، عَنْ، أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ لَهُ نَاقَةٌ يُقَالُ لَهَا: الْعَضْبَاءُ لَا تُسْبَقُ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ فَسَبَقَهَا فَشَقَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , سُبِقَتِ الْعَضْبَاءُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرْتَفِعَ مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّا وَضَعَهُ يَعْنِي الدُّنْيَا»
34322 - أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ، سِمَاكٍ، عَنْ، النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «أَلَسْتُمْ فِي طَعَامٍ وَشَرَابٍ مَا شِئْتُمْ , لَقَدْ رَأَيْتُ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ مَا يَمْلَأُ بِهِ بَطْنَهُ»
34323 - أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا، سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ، حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ، أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَأَخْرَجَتْ لِي إِزَارًا غَلِيظًا مِنَ الَّذِي يُصْنَعُ بِالْيَمَنِ وَكِسَاءً مِنْ هَذِهِ الْأَكْسِيَةِ الَّتِي تَدْعُونَهَا الْمُلَبَّدَةَ فَأَقْسَمَتْ لِي: لِقَبْضِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمَا "
34324 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ، مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرو، عَنْ، عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ، رَجُلٍ، مِنْ بَنِي سَالِمٍ أَوْ فَهْمٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِهَدِيَّةٍ , فَنَظَرَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يَجْعَلُهَا فِيهِ , فَقَالَ: «ضَعْهُ بِالْحَضِيضِ , فَإِنَّمَا هُوَ عَبْدٌ يَأْكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْدُ , وَيَشْرَبُ كَمَا يَشْرَبُ الْعَبْدُ , وَلَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى مِنْهَا كَافِرًا شَرْبَةَ مَاءٍ»
34325 - مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا، أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ , أَوْصِنِي , قَالَ: " اعْبُدِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ وَاعْدُدْ نَفْسَكَ مِنَ الْمَوْتَى , وَاذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ كُلِّ حَجَرٍ وَشَجَرٍ , وَإِذَا عَمِلْتَ السَّيِّئَةَ فَاعْمَلْ بِجَنْبِهَا حَسَنَةً: السِّرُّ بِالسِّرِّ وَالْعَلَانِيَةُ بِالْعَلَانِيَةِ "
مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ:
34326 - حَدَّثَنَا، مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا، أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ» يَعْنِي الْمَوْتَ
34327 - يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا، مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا، مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ، أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ، أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ» يَعْنِي الْمَوْتَ "
34328 - مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا، مِسْعَرٌ، عَنْ، عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ، ابْنِ سَابِطٍ، قَالَ: ذُكِرَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُحْسِنَ عَلَيْهِ الثَّنَاءُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَيْفَ ذِكْرُهُ لِلْمَوْتِ؟ فَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ , فَقَالَ: مَا هُوَ كَمَا تَذْكُرُونَ "
34329 - إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِي، عَنْ، أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِي، عَنْ، الرَّبِيعِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَفَى بِالْمَوْتِ مُزَهِّدًا فِي الدُّنْيَا وَمُرَغِّبًا فِي الْآخِرَةِ»
34330 - حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ، عَنْ، يُونُسَ، عَنْ، الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ فُقَرَاءَ كُلَّكُمْ لَا غَنِيَّ فِيكُمْ وَلَكِنْ ابْتَلَى بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ»
34331 - إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا، أَبُو رَجَاءٍ، عَنْ، مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ، الْبَرَاءِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جِنَازَةٍ , فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْقَبْرِ جَثَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْقَبْرِ , قَالَ: فَاسْتَدَرْتُ فَاسْتَقْبَلْتُهُ , قَالَ: فَبَكَى حَتَّى بَلَّ الثَّرَى ثُمَّ قَالَ: «إِخْوَانِي , لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ فَأَعِدُّوا»
34332 - مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا، إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ، عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ يُقَرِّبُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبْعِدُكُمْ مِنَ النَّارِ إِلَّا قَدْ أَمَرْتُكُمْ بِهِ , وَلَيْسَ شَيْءٌ يُقَرِّبُكُمْ مِنَ النَّارِ وَيُبْعِدُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا قَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ , وَإِنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ نَفَثَ فِي رَوْعِي أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا , فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ , وَلَا يَحْمِلْكُمُ اسْتِبْطَاءُ الرِّزْقِ عَلَى أَنْ تَطْلُبُوهُ بِمَعَاصِي اللَّهِ، فَإِنَّهُ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ»
34333 - أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ، عَوْفٍ، عَنْ، الْحَسَنِ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَكَرَ أَصْحَابَ الْأُخْدُودِ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ»