كِتَابُ الزُّهْدِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو بكر بن أبي شيبة
- الكتاب
- الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار
- المؤلف
- أبو بكر بن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي (المتوفى: 235هـ)
- المحقق
- كمال يوسف الحوت
- الناشر
- مكتبة الرشد - الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1409
- عدد الأجزاء
- 7 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا
35159 - زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا كُلْثُومُ بْنُ جَبْرٍ قَالَ: كَانَ الْمُتَمَنِّي بِالْبَصْرَةِ يَقُولُ: «عِبَادَةُ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ , وَحِلْمُ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ»
حَدَّثَنَا
35160 - يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: قُلْنَا لِطَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ: صِفْ لَنَا التَّقْوَى , قَالَ: «التَّقْوَى عَمَلٌ بِطَاعَةِ اللَّهِ، رَجَاءَ رَحْمَةِ اللَّهِ، عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ , وَالتَّقْوَى تَرْكُ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، مَخَافَةَ عِقَابِ اللَّهِ، عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ»
حَدَّثَنَا
35161 - أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ قَالَ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ قَالَ: قَالَ جُنْدُبٌ: «مَثَلُ الَّذِي يَعِظُ وَيَنْسَى نَفْسَهُ مَثَلُ الْمِصْبَاحِ يُضِيءُ لِغَيْرِهِ وَيُحْرِقُ نَفْسَهُ , لِيُبْصِرْ أَحَدُكُمْ مَا يُجْعَلُ فِي بَطْنِهِ , فَإِنَّ الدَّابَّةَ إِذَا مَاتَتْ كَانَ أَوَّلَ مَنْ يَنْفَتِقُ بَطْنُهَا , وَلْيَتَّقِ أَحَدُكُمْ أَنْ يَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ مِلْءُ كَفٍّ مِنْ دَمِ مُسْلِمٍ»
حَدَّثَنَا
35162 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ عُرَيْنَةَ قَالَ: خَرَجَ جُنْدُبٌ الْبَجَلِيُّ فِي سَفَرٍ لَهُ , فَخَرَجَ مَعَهُ نَاسٌ مِنْ قَوْمِهِ حَتَّى إِذَا كَانُوا فِي الْمَكَانِ الَّذِي يُوَدِّعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، قَالَ: «أَلَا تَرَى , الْمَحْرُوبُ مَنْ حُرِبَ دِينُهُ , وَإِنَّ الْمَسْلُوبَ مَنْ سُلِبَ دِينُهُ , أَلَا إِنَّهُ لَا فَقْرَ بَعْدَ الْجَنَّةِ , وَلَا غِنَى بَعْدَ النَّارِ , أَلَا إِنَّ النَّارَ لَا يُفَكُّ أَسِيرُهَا , وَلَا يَسْتَغْنِي فَقِيرُهَا , ثُمَّ رَكِبَ الْجَادَّةَ وَانْطَلَقَ»
حَدَّثَنَا
35163 - أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ غَالِبِ بْنِ عَجْرَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الشَّامِ فِي مَسْجِدِ مِنًى، قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْأَرْضَ وَخَلَقَ مَا فِيهَا مِنَ الشَّجَرِ , وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ بَنِي آدَمَ يَأْتِي شَجَرَةً مِنْ تِلْكَ الشَّجَرِ إِلَّا أَصَابَ مِنْهَا خَيْرًا أَوْ كَانَ لَهُ خَيْرٌ , فَلَمْ تَزَلِ الشَّجَرَةُ كَذَلِكَ حَتَّى تَكَلَّمَتْ فَجَرَةُ بَنِي آدَمَ بِالْكَلِمَةِ الْعَظِيمَةِ، قَوْلُهُمْ: ﴿اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾ [البقرة: 116]، فَاقْشَعَرَّتِ الْأَرْضُ، فَشَاكَ الشَّجَرُ "
حَدَّثَنَا
35164 - أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي قَحْذَمٍ، قَالَ: أُتِيَ ابْنُ زِيَادٍ بِصُرَّةٍ فِيهَا حَبُّ حِنْطَةٍ أَمْثَالُ النَّوَى وُجِدَتْ فِي بَعْضِ بُيُوتِ آلِ كِسْرَى، مَكْتُوبٌ مَعَهَا: «هَذَا نَبْتُ زَمَانٍ كَانَ يُعْمَلُ فِيهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ»
حَدَّثَنَا
35165 - أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ خَالِدٍ الرَّبَعِيِّ قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ , وَكَانَ مَغْمُورًا فِي الْعِلْمِ , وَأَنَّهُ ابْتَدَعَ بِدْعَةً , فَدَعَا النَّاسَ فَاتُّبِعَ , وَأَنَّهُ تَذَكَّرَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ: هَبْ هَؤُلَاءِ النَّاسُ لَا يَعْلَمُونَ مَا ابْتَدَعْتُ , أَلَيْسَ اللَّهُ قَدْ عَلِمَ مَا ابْتَدَعْتُ؟ قَالَ: فَبَلَغَ مِنْ تَوْبَتِهِ أَنْ حَرَقَ تَرْقُوَتَهُ , وَجَعَلَ فِيهَا سِلْسِلَةً وَرَبَطَهَا بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ , قَالَ: لَا أَنْزِعُهَا حَتَّى يُتَابَ عَلَيَّ , قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ , وَكَانَ لَا يَسْتَنْكِرُ بِالْوَحْيِ: أَنْ قُلْ لِفُلَانٍ: «لَوْ أَنَّ ذَنْبَكَ كَانَ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ لَغَفَرْتُ لَكَ , وَلَكِنْ كَيْفَ بِمَنْ أَضْلَلْتَ مِنْ عِبَادِي , فَدَخَلُوا النَّارَ»
حَدَّثَنَا
35166 - زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: سَمِعْتُ صَالِحًا أَبَا الْخَلِيلِ يَقُولُ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: 28]، قَالَ: «أَعْلَمُهُمْ بِهِ أَشَدُّهُمْ خَشْيَةً لَهُ»
كَلَامُ ابْنِ مُنَبِّهٍ
حَدَّثَنَا
35167 - أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصَّنْعَاءِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: " مَرَّ رَجُلٌ بِرَاهِبٍ، فَقَالَ: يَا رَاهِبُ كَيْفَ ذِكْرُكَ لِلْمَوْتِ؟ قَالَ: مَا أَرْفَعُ قَدَمًا وَلَا أَضَعُ أُخْرَى إِلَّا رَأَيْتُ أَنِّي مَيِّتٌ، قَالَ: كَيْفَ دَأْبُ نَشَاطِكَ، قَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى أَحَدًا سَمِعَ بِذِكْرِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ تَأْتِي عَلَيْهِ
سَاعَةٌ لَا يُصَلِّي، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي لَأُصَلِّي فَأَبْكِي حَتَّى يَنْبُتَ الْبَقْلُ مِنْ دُمُوعِي، فَقَالَ الرَّاهِبُ: إِنَّكَ إِنْ تَضْحَكْ وَأَنْتَ مُعْتَرِفٌ لِلَّهِ بِخَطِيئَتِكَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَبْكِيَ وَأَنْتَ مُدِلٌّ بِعَمَلِكَ، إِنَّ صَلَاةَ الْمُدِلِّ لَا تَصْعَدُ فَوْقَهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَوْصِنِي، فَقَالَ الرَّاهِبُ: عَلَيْكَ بِالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَلَا تُنَازِعْهَا أَهْلَهَا، وَكُنْ كَالنَّخْلَةِ إِنْ أُكِلَتْ طَيِّبًا، وَإِنْ وَضَعَتْ وَضَعَتْ طَيِّبًا، وَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى شَيْءٍ لَمْ تَضُرَّهُ وَلَمْ تَكْسِرْهُ، وَانْصَحْ لِلَّهِ كَنُصْحِ الْكَلْبِ أَهْلَهُ، إِنْ يُجِيعُوهُ وَيَضْرِبُوهُ وَيَأْبَى إِلَّا نُصْحًا لَهُمْ وَحِفْظًا عَلَيْهِمْ "
حَدَّثَنَا
35168 - حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ ابْنَ مُنَبِّهٍ، كَانَ يَقُولُ: «أَعْوَنُ الْأَخْلَاقِ عَلَى الدِّينِ الزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا، وَأَوْشَكُهَا رَدًى اتِّبَاعُ الْهَوَى، وَمِنَ اتِّبَاعِ الْهَوَى الرَّغْبَةُ فِي الدُّنْيَا، وَمِنَ الرَّغْبَةِ فِي الدُّنْيَا حُبُّ الْمَالِ وَالشَّرَفِ، وَمِنْ حُبِّ الْمَالِ وَالشَّرَفِ اسْتِحْلَالُ الْمَحَارِمِ، وَمِنَ اسْتِحْلَالِ الْمَحَارِمِ يَغْضَبُ اللَّهُ، وَغَضَبُ اللَّهِ الدَّاءُ الَّذِي لَا دَوَاءَ لَهُ إِلَّا رِضْوَانَ اللَّهِ، وَرِضْوَانُ اللَّهِ دَوَاءٌ لَا يَضُرُّ مَعَهُ دَاءٌ، وَمَنْ يُرِيدُ أَنْ يُرْضِيَ رَبَّهُ يُسْخِطُ نَفْسَهُ، وَمَنْ لَا يُسْخِطُ نَفْسَهُ لَا يُرْضِي رَبَّهُ، إِنْ كَانَ كُلَّمَا ثَقُلَ عَلَى الْإِنْسَانِ شَيْءٌ مِنْ دِينِهِ تَرَكَهُ أَوْشَكَ أَنْ لَا يَبْقَى مَعَهُ شَيْءٌ»
حَدَّثَنَا
35169 - مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَيَّانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: " إِنَّا نَجِدُ فِي الْكُتُبِ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: «يَا ابْنَ آدَمَ؟ إِنَّكَ مَا عَبَدْتَنِي وَرَجَوْتَنِي فَإِنِّي غَافِرٌ لَكَ عَلَى مَا كَانَ، وَحَقٌّ عَلَيَّ أَنْ لَا أُضِلَّ عَبْدِي وَهُوَ حَرِيصٌ عَلَى الْهُدَى وَأَنَا الْحَكَمُ»
حَدَّثَنَا
35170 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنِ ابْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: «مَثَلُ الَّذِي يَدْعُو بِغَيْرِ عَمَلٍ مَثَلُ الَّذِي يَرْمِي بِغَيْرِ وَتَرٍ»
حَدَّثَنَا
35171 - أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيِّ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: " أُوحِيَ إِلَى عُزَيْرٍ: يَا عُزَيْرُ، لَا تَحْلِفْ بِي كَاذِبًا، فَإِنِّي لَا أَرْضَى عَمَّنْ يَحْلِفُ بِي كَاذِبًا، يَا عُزَيْرُ، وَالِدَيْكَ فَإِنَّهُ مَنْ بَرَّ وَالِدَيْهِ رَضِيتُ، وَإِذَا رَضِيتُ بَارَكْتُ، وَإِذَا بَارَكْتُ بَلَغْتُ النَّسْلَ الرَّابِعَ، يَا عُزَيْرُ، لَا تَعُقَّ وَالِدَيْكَ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعُقُّ وَالِدَيْهِ غَضِبْتُ، وَإِذَا غَضِبْتُ لَعَنْتُ، وَإِذَا لَعَنْتُ بَلَغْتُ النَّسْلَ الرَّابِعَ "
حَدَّثَنَا
35172 - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا صَالِحٌ الْفَزَارِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: " قَالَ دَاوُدُ: يَا رَبِّ ابْنُ آدَمَ لَيْسَ مِنْهُ شَعْرَةٌ إِلَّا تَحْتَهَا مِنْكَ نِعْمَةٌ، وَفَوْقَهَا مِنْكَ نِعْمَةٌ، فَمِنْ أَيْنَ يُكَافِيكَ بِمَا أَعْطَيْتَهُ؟ قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: «يَا دَاوُدُ إِنِّي أُعْطِي الْكَثِيرَ وَأَرْضَى بِالْيَسِيرِ، وَإِذَا شَكَرَ ذَلِكَ لِي أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ مَا بِهِ مِنْ نِعْمَةٍ مِنِّي»
حَدَّثَنَا
35173 - عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: " أَعْطَى اللَّهُ مُوسَى نُورًا يَكُونُ لِغَيْرِهِ نَارًا، قَالَ: فَدَعَا مُوسَى هَارُونَ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ وَهَبَ لِي نُورًا يَكُونُ لِغَيْرِي نَارًا، وَإِنَّ مُوسَى وَهَبَهُ لِي، وَإِنِّي أَهَبُهُ لَكُمَا، قَالَ: فَكَانَ ابْنَا هَارُونَ يُقَرِّبَانِ الْقُرْبَانَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: فَاخْتَزَنَا شَيْئًا، فَنَزَلَتِ النَّارُ فَاحْتَرَقَا، قَالَ: فَقِيلَ لَهُمَا: يَا مُوسَى وَهَارُونُ، كَذَا أَصْنَعُ بِمَنْ عَصَانِي مِنْ أَهْلِ طَاعَتِي فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِمَنْ عَصَانِي مِنْ أَهْلِ مَعْصِيَتِي "
حَدَّثَنَا
35174 - عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ، عَنِ ابْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: " كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ عَبَدَ اللَّهَ زَمَانًا، ثُمَّ طَلَبَ إِلَى اللَّهِ حَاجَةً وَصَامَ لِلَّهِ سَبْعِينَ يَأْكُلُ كُلَّ سَبْتٍ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً، قَالَ: وَطَلَبَ إِلَى اللَّهِ حَاجَتَهُ، فَلَمْ يُعْطَهَا فَأَقْبَلَ عَلَى نَفْسِهِ، فَقَالَ: أَيَّتُهَا النَّفْسُ مِنْ قِبَلِكِ أُتِيتُ لَوْ كَانَ عِنْدَكِ خَيْرٌ لَأُعْطِيتِ حَاجَتَكِ، وَلَكِنْ لَيْسَ عِنْدَكِ خَيْرٌ، قَالَ: فَنَزَلَ إِلَيْهِ سَاعَتَئِذٍ مَلَكٌ، فَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، إِنَّ سَاعَتَكَ هَذِهِ الَّتِي رُزِئْتَ عَلَى نَفْسِكَ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ عِبَادَتِكَ كُلِّهَا الَّتِي مَضَتْ، وَقَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ حَاجَتَكَ الَّتِي سَأَلْتَ "
حَدَّثَنَا
35175 - أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ عَنِ ابْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ جَلَسَ هُوَ وَطَاوُسٌ وَنَحْوُهُمَا مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ، فَذَكَرُوا أَيُّ أَمْرِ اللَّهِ أَسْرَعُ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَوْلُ اللَّهِ: ﴿كَلَمْحِ الْبَصَرِ﴾ [النحل: 77]، وَقَالَ بَعْضُهُمُ: السَّرِيرُ حِينَ أُتِيَ بِهِ سُلَيْمَانُ، فَقَالَ ابْنُ مُنَبِّهٍ: أَسْرَعُ أَمْرِ اللَّهِ أَنَّ يُونُسَ عَلَى حَافَّةِ السَّفِينَةِ، إِذْ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نُونٍ فِي نِيلِ مِصْرَ، قَالَ: فَمَا خَرَّ مِنْ حَافَّتِهَا إِلَّا فِي جَوْفِهِ "
حَدَّثَنَا
35176 - الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْعَبْسِيِّ، عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ جَدِّهِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: «كَانَ عَلَى مُوسَى يَوْمَ نَاجَى رَبَّهُ عِنْدَ الشَّجَرَةِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ، وَتُبَّانٌ مِنْ صُوفٍ، وَقَلَنْسُوَةٌ مِنْ صُوفٍ»
حَدَّثَنَا
35177 - عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْفٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مُنَبِّهٍ: «مِنْ خِصَالِ الْمُنَافِقِ أَنْ يُحِبَّ الْحَمْدَ، وَيُبْغِضَ الذَّمَّ»
حَدِيثُ أَبِي قِلَابَةَ
حَدَّثَنَا
35178 - عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ كَاتِبِ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: «مَثَلُ الْعُلَمَاءِ مَثَلُ النُّجُومِ الَّتِي يُهْتَدَى بِهَا، وَالْأَعْلَامِ الَّتِي يُقْتَدَى بِهَا، إِذَا تَغَيَّبَتْ عَنْهُمْ تَحَيَّرُوا، وَإِذَا تَرَكُوهَا ضَلُّوا»
حَدَّثَنَا
35179 - عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ: " أَنَّهُ قَالَ فِي دُعَائِهِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الطَّيِّبَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ، فَإِذَا أَرَدْتَ بِعِبَادِكَ فِتْنَةً أَنْ تَتَوَفَّانِي غَيْرَ مَفْتُونٍ»
حَدَّثَنَا
35180 - الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمَّا لَعَنَ إِبْلِيسَ سَأَلَهُ النَّظِرَةَ، فَأَنْظَرَهُ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، قَالَ: وَعِزَّتِكَ لَا أَخْرُجُ مِنْ جَوْفِ أَوْ مِنْ قَلْبِ ابْنِ آدَمَ مَا دَامَ فِيهِ الرُّوحُ، قَالَ: «وَعِزَّتِي لَا أَحْجُبُ عَنْهُ التَّوْبَةَ مَا دَامَ فِيهِ الرُّوحُ»
حَدَّثَنَا
35181 - عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، قَالَ: قَالَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ: «كَانَ أَبُو قِلَابَةَ مِنَ الْعَجَمِ كَانَ مُوبَذَ مُوبَذَانِ»
35182 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ، وَذَكَرَ أَبَا قِلَابَةَ، فَقَالَ: «كَانَ وَاللَّهِ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَذَوِي الْأَلْبَابِ»
35183 - حَدَّثَنَا يَعْمُرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: «خَيْرُ أُمُورِكُمْ أَوْسَاطُهَا»
حَدَّثَنَا
35184 - الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: «مَا الْخَلْقُ فِي قَبْضَةِ اللَّهِ إِلَّا كَخَرْدَلَةٍ هَاهُنَا مِنْ أَحَدِكُمْ»
حَدَّثَنَا
35185 - أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كَانَ أَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُمْ يَعْنِي الْمَاضِينَ أَسْلَمَهُمْ صَدْرًا وَأَقَلَّهُمْ غِيبَةً»
حَدَّثَنَا
35186 - زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ: يَذْكُرُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ﴾ [آل عمران: 17] قَالَ: مَنْ شَهِدَ صَلَاةَ الصُّبْحِ "
كَلَامُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ
حَدَّثَنَا
35187 - مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا وُفِّقَ عِنْدَ هَمِّهِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَعْمَلُ حَتَّى يَهُمَّ، فَإِنْ كَانَ خَيْرًا أَمْضَاهُ، وَإِنْ كَانَ شَرًّا كَفَّ عَنْهُ»
حَدَّثَنَا
35188 - أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَصِيرِ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ شَيْءٍ، فَقُلْتُ: إِنَّ الْفُقَهَاءَ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: «وَهَلْ رَأَيْتَ فَقِيهًا بِعَيْنَيْكَ، إِنَّمَا الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ فِي الدُّنْيَا، الْبَصِيرُ بِدِينِهِ، الْمُدَاوِمُ عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِ»
حَدَّثَنَا
35189 - أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ يُونُسَ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: «لَا يَزَالُ الْعَبْدُ بِخَيْرٍ مَا عَلِمَ مَا الَّذِي يُفْسِدُ عَلَيْهِ عَمَلَهُ»، قَالَ يُونُسُ: «إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَرَى أَنَّهُ عَلَى حَقٍّ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَغْلِبُ شَهْوَتُهُ»
حَدَّثَنَا
35190 - أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ يَزِيدَ، وَأَبِي الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «قَلْبُ الْمُؤْمِنِ وَرَاءَ لِسَانِهِ، فَإِذَا هَمَّ بِأَمْرٍ تَدَبَّرَهُ، فَإِنْ كَانَ خَيْرًا تَكَلَّمَ بِهِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ سَكَتَ، وَقَلْبُ الْمُنَافِقِ عَلَى طَرَفِ لِسَانِهِ، فَإِذَا هَمَّ بِشَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ وَأَبْدَاهُ»