كِتَابُ الزُّهْدِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو بكر بن أبي شيبة
- الكتاب
- الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار
- المؤلف
- أبو بكر بن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي (المتوفى: 235هـ)
- المحقق
- كمال يوسف الحوت
- الناشر
- مكتبة الرشد - الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1409
- عدد الأجزاء
- 7 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا
34852 - حَفْصٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، قَالَ: " أَقِلُّوا الْكَلَامَ إِلَّا بِتِسْعٍ: تَسْبِيحٍ، وَتَهْلِيلٍ، وَتَكْبِيرٍ، وَتَحْمِيدٍ، وَسُؤَالِكَ الْخَيْرَ، وَتَعَوُّذِكَ مِنَ الشَّرِّ، وَأَمْرِكَ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهْيِكَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ "
حَدَّثَنَا
34853 - وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُنْذِرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، أَنَّهُ قَالَ لِأَهْلِهِ: «اصْنَعُوا لِي خَبِيصًا»، فَصُنِعَ، فَدَعَا رَجُلًا بِهِ خَبَلٌ فَجَعَلَ رَبِيعٌ يُلَقِّمُهُ وَلُعَابُهُ يَسِيلُ، فَلَمَّا أَكَلَ وَخَرَجَ قَالَ لَهُ أَهْلُهُ: تَكَلَّفْنَا وَصَنَعْنَا، ثُمَّ أَطْعَمْتُهُ مَا يَدْرِي هَذَا مَا أَكَلَ، قَالَ الرَّبِيعُ: «لَكِنَّ اللَّهَ يَدْرِي»
حَدَّثَنَا
34854 - وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: مَا جَلَسَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ فِي مَجْلِسٍ مُنْذُ تَأَزَّرَ بِإِزَارٍ، قَالَ: «أَخَافُ أَنْ يُظْلَمَ رَجُلٌ فَلَا أَنْصُرُهُ، أَوْ يَفْتَرِيَ رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ فَأُكَلِّفُ عَلَيْهِ الشَّهَادَةَ، وَلَا أَغُضَّ الْبَصَرَ، وَلَا أَهْدِي السَّبِيلَ، أَوْ تَقَعَ الْحَامِلُ فَلَا أَحْمِلُ عَلَيْهَا»
حَدَّثَنَا
34855 - خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَأَخِي إِلَى الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: «مَا جَاءَ بِكُمْ؟»، قَالُوا: جِئْنَا لِتَذْكُرَ اللَّهَ فَنَذْكُرَهُ مَعَكَ، وَتَحْمَدَ اللَّهَ فَنَحْمَدَهُ مَعَكَ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ تَقُولَا: جِئْنَا لِتَشْرَبَ فَنَشْرَبَ مَعَكَ، وَلَا جِئْنَا لِتَزْنِيَ فَنَزْنِيَ مَعَكَ "
حَدَّثَنَا
34856 - مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ، سَمِعَ الرَّبِيعَ، يَقُولُ: " عَجَبًا لِمَلَكِ الْمَوْتِ وَإِتْيَانِهِ ثَلَاثَةً: مَلِكٌ مُمْتَنِعٌ فِي حُصُونِهِ فَيَأْتِيهِ فَيَنْزِعُ نَفْسَهُ وَيَدَعُ مُلْكَهُ خَلْفَهُ، وَطَبِيبٌ نِحْرِيرٌ يُدَاوِي النَّاسَ فَيَأْتِيهِ فَيَنْزِعُ نَفْسَهُ، وَمِسْكِينٌ مَنْبُوذٌ فِي الطَّرِيقِ يُقَذِّرُهُ النَّاسُ أَنْ يَدْنُوَ مِنْهُ، وَلَا يُقَذِّرُهُ مَلَكُ الْمَوْتِ أَنْ يَأْتِيَهُ فَيَنْزِعَ نَفْسَهُ "
حَدَّثَنَا
34857 - وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، أَنَّهُ سُرِقَتْ لَهُ فَرَسٌ مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ يُصَلِّي قِيمَتُهُ ثَلَاثُونَ أَلْفًا فَلَمْ يَنْصَرِفْ، فَأَصْبَحَ فَحَمَلَ عَلَى مَهْرِهَا، ثُمَّ أَصْبَحَ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ سَرَقَنِي وَلَمْ أَكُنْ أَسْرِقُهُ»، قَالَ: وَكَانَ رَبِيعٌ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فَإِذَا سَمِعَ وَقْعًا خَافَتْ
حَدَّثَنَا
34858 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ لِلرَّبِيعِ: أَلَا نَدْعُو لَكَ طَبِيبًا؟ فَقَالَ: «أَنْظِرُونِي»، ثُمَّ تَفَكَّرَ فَقَالَ: " ﴿وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا﴾ [الفرقان: 39] "، فَذَكَرَ مِنْ حِرْصِهِمْ عَلَى الدُّنْيَا وَرَغْبَتِهِمْ فِيهَا، قَالَ: «فَقَدْ كَانَتْ فِيهِمْ أَطِبَّاءُ، فَلَا الْمُدَاوِي بَقِيَ وَلَا الْمُدَاوَى، هَلَكَ النَّاعِتُ وَالْمَنْعُوتُ لَهُ، وَاللَّهِ لَا تَدْعُونَ لِي طَبِيبًا»
حَدَّثَنَا
34859 - عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ فَدَعَا بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ، وَإِلَيْكَ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ، وَأَنْتَ إِلَهُ الْخَلْقِ كُلِّهِ، بِيَدِكَ الْخَيْرُ كُلُّهُ، نَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ»
حَدَّثَنَا
34860 - ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُرِّيَّةَ الرَّبِيعِ، قَالَتْ: لَمَّا حَضَرَ الرَّبِيعُ بَكَتِ ابْنَتُهُ، فَقَالَ: " يَا بُنَيَّةُ، لِمَ تَبْكِينَ؟ قُولِي مَا يَسُرُّنِي: لَقِيَ أَبِي الْخَيْرَ "
حَدَّثَنَا
34861 - وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ صَحِبَ رَبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ عِشْرِينَ سَنَةً مَا سَمِعَ كَلِمَةً تُعَابُ "
حَدَّثَنَا
34862 - مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ مُنْذِرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ﴾ [الواقعة: 89] "، قَالَ: " مَدْخُورَةٌ، ﴿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ﴾ [الواقعة: 92] "، قَالَ: " عِنْدَهُ، ﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ [الواقعة: 94] "، قَالَ: «مَدْخُورَةٌ لَهُ»
حَدَّثَنَا
34863 - ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نُسَيْرٍ أَبِي طُعْمَةَ، قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ إِذَا جَاءَهُ سَائِلٌ، قَالَ: «أَطْعِمُوا هَذَا السَّائِلَ سُكَّرًا، فَإِنَّ الرَّبِيعَ يُحِبُّ السُّكَّرَ»
حَدَّثَنَا
34864 - مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَوْلُهُ: " ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ [الانفطار: 6] "، قَالَ: «الْجَهْلُ»
كَلَامُ مَسْرُوقٍ
حَدَّثَنَا
34865 - وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: «مَا مِنْ شَيْءٍ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ لَحْدٍ قَدِ اسْتَرَاحَ مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا وَأَمِنَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ»
حَدَّثَنَا
34866 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: «حَجَّ مَسْرُوقٌ فَمَا نَامَ إِلَّا سَاجِدًا»
حَدَّثَنَا
34867 - ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: «مَا مِنَ الدُّنْيَا شَيْءٌ آسَى عَلَيْهِ إِلَّا السُّجُودُ لِلَّهِ»
حَدَّثَنَا
34868 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ، عَنْ مُرَّةَ، قَالَ: «مَا وَلَدَتْ هَمْدَانِيَّةٌ مِثْلَ مَسْرُوقٍ»
حَدَّثَنَا
34869 - أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: «مَا خَطَا عَبْدٌ خَطْوَةً قَطُّ إِلَّا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ أَوْ سَيِّئَةٌ»
حَدَّثَنَا
34870 - أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: «إِنَّ الْمَرْءَ لَحَقِيقٌ أَنْ تَكُونَ لَهُ مَجَالِسُ يَخْلُو فِيهَا يَذْكُرُ فِيهَا ذُنُوبَهُ فَيَسْتَغْفِرُ مِنْهَا»
حَدَّثَنَا
34871 - أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، أَوْ غَيْرِهِ ـ شَكَّ الْأَعْمَشُ ـ عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: " إِنَّ أَحْسَنَ مَا أَكُونُ ظَنًّا حِينَ يَقُولُ الْخَادِمُ: لَيْسَ فِي الْبَيْتِ قَفِيزٌ مِنْ قَمْحٍ وَلَا دِرْهَمٌ "
حَدَّثَنَا
34872 - ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ»
حَدَّثَنَا
34873 - عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، قَالَ: قَالَ مَسْرُوقٌ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَعْلَمَ عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَعِلْمَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَلْيَقْرَأْ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ»
حَدَّثَنَا
34874 - عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ عَامِرٍ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَجْلِسُ إِلَى مَسْرُوقٍ يَعْرِفُ وَجْهَهُ وَلَا يُسَمِّي اسْمَهُ، قَالَ: فَشَيَّعَهُ، قَالَ: فَكَانَ فِي آخِرِ مَنْ وَدَّعَهُ فَقَالَ: «إِنَّكَ قَرِيعُ الْقُرَّاءِ وَسَيِّدُهُمْ، وَإِنَّ زَيْنَكَ لَهُمْ زَيْنٌ، وَشَيْنَكَ لَهُمْ شَيْنٌ، فَلَا تُحَدِّثَنَّ نَفْسَكَ بِفَقْرٍ وَلَا طُولِ عُمُرٍ»
حَدَّثَنَا
34875 - أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ مِنَ السِّلْسِلَةِ أَتَاهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَأَتَاهُ نَاسٌ مِنَ التُّجَّارِ، فَجَعَلُوا يُثْنُونَ عَلَيْهِ وَيَقُولُونَ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا مَا كَانَ أَعَفَّكَ عَنْ أَمْوَالِنَا، فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [القصص: 61] "
حَدَّثَنَا
34876 - أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: «بِحَسْبِ الْمَرْءِ مِنَ الْجَهْلِ أَنْ يَعْجَبَ بِعِلْمِهِ، وَبِحَسْبِهِ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَخْشَى اللَّهَ»
حَدَّثَنَا
34877 - أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: «كَانَ رَجُلٌ بِالْبَادِيَةِ لَهُ كَلْبٌ وَحِمَارٌ وَدِيكٌ»، قَالَ: " فَالدِّيكُ يُوقِظُهُمْ لِلصَّلَاةِ، وَالْحِمَارُ يَنْقُلُونَ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَيَنْتَفِعُونَ بِهِ وَيَحْمِلُونَ لَهُمْ خِبَاءَهُمْ، وَالْكَلْبُ يَحْرُسُهُمْ، فَجَاءَ ثَعْلَبٌ فَأَخَذَ الدِّيكَ فَحَزِنُوا لِذَهَابِ الدِّيكِ، وَكَانَ الرَّجُلُ صَالِحًا فَقَالَ: عَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا "، قَالَ: " فَمَكَثُوا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ جَاءَ ذِئْبٌ فَشَقَّ بَطْنَ الْحِمَارِ فَقَتَلَهُ، فَحَزِنُوا لِذَهَابِ الْحِمَارِ، فَقَالَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ: عَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا، ثُمَّ مَكَثُوا بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أُصِيبَ الْكَلْبُ فَقَالَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ: عَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا، فَلَمَّا أَصْبَحُوا نَظَرُوا فَإِذَا هُوَ قَدْ سُبِيَ مِنْ حَوْلِهِمْ وَبَقُوا هُمْ "، قَالَ: «فَإِنَّمَا أُخِذُوا أُولَئِكَ بِمَا كَانَ عِنْدَهُمْ مِنَ الصَّوْتِ وَالْجَلَبَةِ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ أُولَئِكَ شَيْءٌ يُجْلَبُ، قَدْ ذَهَبَ كَلْبُهُمْ وَحِمَارُهُمْ وَدِيكُهُمْ»
حَدَّثَنَا
34878 - أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: " خَرَجَ رَجُلٌ صَالِحٌ بِصُرَّةٍ مِنْ دَرَاهِمَ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، فَأَرَادَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا، فَلَقِيَ رَجُلًا كَثِيرَ الْمَالِ فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا قَالُوا: أَلَا تَعْجَبُونَ لِفُلَانٍ وَكَثْرَةِ مَالِهِ، جَاءَهُ رَجُلٌ بِصُرَّةِ دَرَاهِمَ فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ فَشَقَّ عَلَيْهِ وَقَالَ: مَا أَرَاهُ تُقْبَلُ مِنِّي حِينَ أَعْطَيْتُهَا هَذَا الرَّجُلَ الْغَنِيَّ "، قَالَ: وَخَرَجَ لَيْلَةً أُخْرَى بِصُرَّةٍ، فَأَعْطَاهَا امْرَأَةً بَغِيًّا، فَلَمَّا أَصْبَحُوا قَالُوا: أَلَا تَعْجَبُونَ إِلَى فُلَانَةَ جَاءَهَا فُلَانٌ بِصُرَّةٍ فَأَعْطَاهَا وَهِيَ لَا تَمْنَعُ رِجْلَهَا مِنْ أَحَدٍ، فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَشَقَّ عَلَيْهِ وَقَالَ: مَا أَرَاهُ تُقْبَلُ مِنِّي "، قَالَ: " فَأُتِيَ فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لَهُ: قَدْ تُقُبِّلَ مِنْكَ مَا أَعْطَيْتَ هَذَا الْغَنِيَّ، فَإِنَّا أَرَدْنَا أَنْ نُرِيَهُ أَنَّ فِي النَّاسِ مَنْ يَتَصَدَّقُ فَيَرْغَبُ فِي ذَلِكَ، وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَإِنَّهَا إِنَّمَا تَبْغِي مِنَ الْحَاجَةِ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَعُفَّهَا "
حَدَّثَنَا
34879 - وَكِيعٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: «كَانَ مَسْرُوقٌ يُصَلِّي حَتَّى تَجْلِسَ امْرَأَتُهُ خَلْفَهُ تَبْكِي»
حَدَّثَنَا
34880 - ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: «وَدَّ أَهْلُ الْبَلَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ جُلُودَهُمْ كَانَتْ تُقْرَضُ بِالْمَقَارِيضِ»
كَلَامُ مُرَّةَ
حَدَّثَنَا
34881 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنٍ، قَالَ: أَتَيْنَا مُرَّةَ نَسْأَلُ عَنْهُ فَقَالُوا: «مُرَّةُ الطَّيِّبُ، فَإِذَا هُوَ فِي عُلِّيَّةٍ لَهُ قَدْ تَعَبَّدَ فِيهَا ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً»
حَدَّثَنَا
34882 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْهَيْثَمِ، قَالَ: «كَانَ مُرَّةُ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ مِائَتَيْ رَكْعَةٍ»
حَدَّثَنَا
34883 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ قَالَ: سُئِلَ مُرَّةُ: مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِكَ؟ فَقَالَ: «الشَّطْرُ خَمْسُونَ وَمِائَتَا رَكْعَةٍ»
حَدَّثَنَا
34884 - وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُرَّةَ: " ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ [إبراهيم: 43] "، قَالَ: «مُتَخَرِّقَةٌ لَا تَعِي شَيْئًا»