كِتَابُ الزُّهْدِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو بكر بن أبي شيبة
- الكتاب
- الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار
- المؤلف
- أبو بكر بن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي (المتوفى: 235هـ)
- المحقق
- كمال يوسف الحوت
- الناشر
- مكتبة الرشد - الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1409
- عدد الأجزاء
- 7 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا
34818 - مُعَاذٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كَتَبَ أَبُو مُوسَى إِلَى عَامِرٍ، مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ إِلَى عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِي كَانَ يُدْعَى عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ: «أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي عَهِدْتُكَ عَلَى أَمْرٍ وَبَلَغَنِي أَنَّكَ تَغَيَّرْتَ، فَإِنْ كُنْتَ عَلَى مَا عَهِدْتُ فَاتَّقِ اللَّهَ وَدُمْ، وَإِنْ كُنْتَ تَغَيَّرْتَ فَاتَّقِ اللَّهَ وَعُدْ»
حَدَّثَنَا
34819 - عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: «الْجَلِيسُ الصَّالِحُ خَيْرٌ مِنَ الْوَحْدَةِ، وَالْوَحْدَةُ خَيْرٌ مِنْ جَلِيسِ السُّوءِ، أَلَا إِنَّ مَثَلَ جَلِيسِ الْخَيْرِ كَمَثَلِ الْعِطْرِ إِلَّا يُحْذِكَ يَعْبَقْ بِكَ مِنْ رِيحِهِ، أَلَا وَإِنَّ مَثَلَ جَلِيسِ السُّوءِ كَمَثَلِ الْكِيرِ إِلَّا يَحْرُقْكَ يَعْبَقْ بِكَ مِنْ رِيحِهِ، أَلَا وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْقَلْبُ مِنْ تَقَلُّبِهِ، أَلَا وَإِنَّ مَثَلَ الْقَلْبِ مَثَلُ رِيشَةٍ مُتَعَلِّقَةٍ بِشَجَرَةٍ فِي فَضَاءٍ مِنَ الْأَرْضِ فَالرِّيحُ تُقَلِّبُهَا ظَهْرًا وَبَطْنًا»
حَدَّثَنَا
34820 - يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي مُوسَى فِي مَسِيرٍ لَهُ فَسَمِعَ النَّاسَ يَتَكَلَّمُونَ فَسَمِعَ فَصَاحَةً وَبَلَاغَةً، قَالَ: فَقَالَ: «يَا أَنَسُ، هَلُمَّ فَلْنَذْكُرِ اللَّهَ سَاعَةً، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ يَكَادُ أَحَدُهُمْ أَنْ يَفْرِي الْأَدِيمَ بِلِسَانِهِ»، ثُمَّ قَالَ: «يَا أَنَسُ، مَا ثَبَّطَ النَّاسَ عَنِ الْآخِرَةِ؟ مَا ثَبَّطَهُمْ عَنْهَا؟»، قَالَ: قُلْتُ: الدُّنْيَا وَالشَّهَوَاتُ، قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ غُيِّبَتِ الْآخِرَةُ، وَعُجِّلَتِ الدُّنْيَا، وَلَوْ عَايَنُوا مَا عَدَلُوا بَيْنَهُمَا وَلَا مَيَّلُوا»
حَدَّثَنَا
34821 - غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ أَبِي إِيَاسٍ، عَنْ أَبِي كِنَانَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ كَائِنٌ لَكُمْ أَجْرًا، وَكَائِنٌ لَكُمْ ذِكْرًا، وَكَائِنٌ عَلَيْكُمْ وِزْرًا، فَاتَّبِعُوا الْقُرْآنَ وَلَا يَتْبَعْكُمْ، فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعِ الْقُرْآنَ يَهْبِطْ بِهِ عَلَى رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ يَتْبَعْهُ الْقُرْآنُ يُزَخَّ فِي قَفَاهُ فَيَقْذِفْهُ فِي جَهَنَّمَ»
حَدَّثَنَا
34822 - الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: " إِذَا أَصْبَحَ إِبْلِيسُ بَعَثَ جُنُودَهُ فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى شَرِبَ، قَالَ: أَنْتَ، قَالَ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى زَنَى، قَالَ: أَنْتَ، قَالَ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى قَتَلَ، قَالَ: أَنْتَ "
حَدَّثَنَا
34823 - عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَمَعَ أَبُو مُوسَى الْقُرَّاءَ، فَقَالَ: «لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ»، قَالَ: فَدَخَلْنَا زُهَاءَ ثَلَاثِمِائَةِ رَجُلٍ فَوَعَظَنَا وَقَالَ: «أَنْتُمْ قُرَّاءُ هَذَا الْبَلَدِ وَأَنْتُمْ، فَلَا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمُ الْأَمَدُ فَتَقْسُو قُلُوبُكُمْ كَمَا قَسَتْ قُلُوبُ أَهْلِ الْكِتَابِ»
حَدَّثَنَا
34824 - أَبُو خَالِدٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: " بَعَثَنِي أَبِي إِلَى الْمَدِينَةِ وَقَالَ: الْحَقْ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَائِلْهُمْ، وَاعْلَمْ إِنِّي سَائِلُكَ، فَلَقِيتُ ابْنَ سَلَامٍ فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ خَاشِعٌ "
كَلَامُ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حَدَّثَنَا
34825 - جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ كَأَنَّهُ وَتِدٌ»
حَدَّثَنَا
34826 - أَبُو بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: «مَا رَأَيْتُ سَجْدَةً أَعْظَمَ مِنْ سَجْدَتِهِ»، يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ
حَدَّثَنَا
34827 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: " ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ [الأعراف: 199] "، قَالَ: «مَا مَرَّ بِهِ مِنْ أَخْلَاقِ النَّاسِ، وَأَيْمُ اللَّهِ لَآخُذَنَّ بِهِ فِيهِمْ مَا صَحِبْتُهُمْ»
حَدَّثَنَا
34828 - أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ، قَالَ: «دَخَلْنَا عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ وَهُوَ مُوَاصِلٌ لِخَمْسَ عَشْرَةَ»
حَدَّثَنَا
34829 - أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَرْزُبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ خَطَبَهُمْ، وَقَالَ: «إِنَّكُمْ جِئْتُمْ مِنْ بُلْدَانٍ شَتَّى تَلْتَمِسُونَ أَمْرًا عَظِيمًا، فَعَلَيْكُمْ بِحُسْنِ الدَّعَةِ، وَصِدْقِ النِّيَّةِ»
حَدَّثَنَا
34830 - أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: كَتَبَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ حِينَ بُويِعَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ: «أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ لِأَهْلِ طَاعَةِ اللَّهِ وَأَهْلِ الْخَيْرِ عَلَامَةً يُعْرَفُونَ بِهَا، وَيُعْرَفُ فِيهِمْ مِنَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْعَمَلِ بِطَاعَةِ اللَّهِ، وَأَعْلِمِ النَّاسَ أَنَّ الْإِمَامَ مِثْلُ السُّوقِ يَأْتِيهِ مَا زَكَا فِيهِ، فَإِنْ كَانَ بَرًّا جَاءَهُ أَهْلُ الْبِرِّ بِبِرِّهِمْ، وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا جَاءَهُ أَهْلُ الْفُجُورِ بِفُجُورِهِمْ»
حَدَّثَنَا
34831 - مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُتَيٍّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: «إِنَّ طَعَامَ ابْنِ آدَمَ ضُرِبَ مَثَلًا، وَإِنَّ مِلْحَهُ وَقُزَحَهُ عُلِمَ إِلَى مَا يَصِيرُ»
حَدَّثَنَا
34832 - غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ أُتِيَ بِطَعَامٍ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: «قُتِلَ حَمْزَةُ وَلَمْ يَجِدْ مَا يُكَفِّنُهُ وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، وَقُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَلَمْ يَجِدْ مَا يُكَفِّنُهُ، وَقَدْ أَصَبْنَا مِنْهَا مَا أَصَبْنَا»، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: «إِنِّي لِأَخْشَى أَنْ نَكُونَ قَدْ عُجِّلَتْ لَنَا طَيِّبَاتُنَا فِي الدُّنْيَا»
حَدَّثَنَا
34833 - أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مَعْنٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " بَيْنَا رَجُلٌ فِي بُسْتَانٍ بِمِصْرٍ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ جَالِسٌ مَهْمُومٌ حَزِينٌ يَنْكُثُ فِي الْأَرْضِ، إِذْ رَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا صَاحِبُ مِسْحَاةٍ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ صَاحِبُ الْمِسْحَاةِ: مَا لِي أَرَاكَ مَهْمُومًا حَزِينًا؟ فَكَأَنَّهُ ازْدَرَاهُ، فَقَالَ: لَا شَيْءَ، فَقَالَ صَاحِبُ الْمِسْحَاةِ: إِنْ يَكُنْ لِلدُّنْيَا فَالدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ يَأْكُلُ مِنْهُ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، وَإِنَّ الْآخِرَةَ أَجَلٌ صَادِقٌ
يَحْكُمُ فِيهِ مَلِكٌ قَادِرٌ يَفْصِلُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، حَتَّى ذَكَرَ أَنَّ لَهَا مَفَاصِلَ مِثْلَ مَفَاصِلِ اللَّحْمِ، مَنْ أَخْطَأَ مِنْهَا شَيْئًا أَخْطَأَ الْحَقَّ، فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ قَالَ: «اهْتِمَامِي بِمَا فِيهِ الْمُسْلِمُونَ»، قَالَ: فَقَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ سَيُنْجِيكَ بِشَفَقَتِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَسَلْ، مَنْ ذَا الَّذِي سَأَلَ اللَّهَ فَلَمْ يُعْطِهِ؟ وَدَعَا اللَّهَ فَلَمْ يُجِبْهُ؟ وَتَوَكَّلَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَكْفِهِ؟ وَوَثِقَ بِهِ، فَلَمْ يُنْجِهِ؟ قَالَ: " فَطَفِقْتُ، أَقُولُ: «اللَّهُمَّ سَلِّمْنِي وَسَلِّمْ مِنِّي»، قَالَ: «فَتَجَلَّتْ وَلَمْ أُصِبْ مِنْهَا بِشَيْءٍ»
حَدَّثَنَا
34834 - قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنِ ابْنِ أَبْجَرَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: لَقِيَنِي أَبُو جُحَيْفَةَ، فَقَالَ لِي: «يَا سَلَمَةُ مَا بَقِيَ شَيْءٌ مِمَّا كُنْتُ أَعْرِفُ إِلَّا هَذِهِ الصَّلَاةُ، وَمَا مِنْ نَفْسٍ تَسُرُّنِي أَنْ تَفْدِيَنِي مِنَ الْمَوْتِ وَلَا نَفْسُ ذُبَابٍ»، قَالَ: ثُمَّ بَكَى
حَدَّثَنَا
34835 - حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: «جَالِسُوا الْكُبَرَاءَ، وَخَالِطُوا الْحُكَمَاءَ، وَسَائِلُوا الْعُلَمَاءَ»
حَدَّثَنَا
34836 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ: مَرُّوا بِجِنَازَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى أَبِي جُحَيْفَةَ، فَقَالَ: «اسْتَرَاحَ وَاسْتُرِيحَ مِنْهُ»
حَدَّثَنَا
34837 - إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: " ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: 124] "، قَالَ: «عَذَابُ الْقَبْرِ»
حَدَّثَنَا
34838 - وَكِيعٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حِبَّانَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: " ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ [القصص: 85] "، قَالَ: " مَعَادُهُ آخِرَتُهُ: الْجَنَّةُ "
حَدَّثَنَا
34839 - أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: " إِنَّ إِبْرَاهِيمَ يَلْقَاهُ أَبُوهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ، فَيَقُولُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: قَدْ كُنْتُ آمُرُكَ وَأَنْهَاكَ فَعَصَيْتَنِي، قَالَ: وَلَكِنَّ الْيَوْمَ لَا أَعْصِيكَ، قَالَ: فَيُقْبِلُ إِبْرَاهِيمُ إِلَى الْجَنَّةِ وَهُوَ مَعَهُ "، قَالَ: " فَيُقَالُ لَهُ: يَا إِبْرَاهِيمُ، دَعْهُ "، قَالَ: " فَيَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ وَعَدَنِي أَنْ لَا يَخْذُلَنِي الْيَوْمَ "، قَالَ: «فَيَأْتِي إِبْرَاهِيمَ آتٍ مِنْ رَبِّهِ مَلَكٌ، فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَيَرْتَاعُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ وَيُكَلِّمُهُ وَيُشْغَلُ حَتَّى يَلْهُوَ عَنْ أَبِيهِ»، قَالَ: «فَيَنْطَلِقُ الْمَلَكُ وَيَمْشِي إِبْرَاهِيمُ نَحْوَ الْجَنَّةِ»، قَالَ: " فَيُنَادِيهِ أَبُوهُ: يَا إِبْرَاهِيمُ "، قَالَ: «فَيَلْتَفِتُ إِلَيْهِ وَقَدْ غُيِّرَ خَلْقُهُ»، قَالَ: " فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: أُفٍّ أُفٍّ، ثُمَّ يَمْشِي إِلَى الْجَنَّةِ وَيَدَعُهُ "
كَلَامُ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ
حَدَّثَنَا
34840 - وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي يَعْلَى، قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ إِذَا مَرَّ بِالْمَجْلِسِ يَقُولُ: " قُولُوا خَيْرًا، وَافْعَلُوا خَيْرًا، وَدُومُوا عَلَى صَالِحَةٍ، وَلَا تَقْسُ قُلُوبُكُمْ، وَلَا يَتَطَاوَلْ عَلَيْكُمُ الْأَمَدُ، وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا: سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ "
حَدَّثَنَا
34841 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي يَعْلَى، قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ إِذَا قِيلَ لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ يَقُولُ: «أَصْبَحْنَا ضُعَفَاءَ مُذْنِبِينَ نَأْكُلُ أَرْزَاقَنَا وَنَنْتَظِرُ آجَالَنَا»
حَدَّثَنَا
34842 - ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي يَعْلَى، عَنْ رَبِيعٍ، قَالَ: " مَا أَحَبَّ مُنَاشَدَةَ الْعَبْدِ لِرَبِّهِ يَقُولُ: رَبِّ قَضَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ الرَّحْمَةَ، قَضَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ كَذَا، يَسْتَبْطِئُ، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَقُولُ: رَبِّ قَدْ أَدَّيْتُ مَا عَلَيَّ فَأَدِّ مَا عَلَيْكَ "
حَدَّثَنَا
34843 - وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي يَعْلَى، عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، قَالَ: «مَا غَائِبٌ يَنْتَظِرُهُ الْمُؤْمِنُ خَيْرٌ مِنَ الْمَوْتِ»
حَدَّثَنَا
34844 - وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُنْذِرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، أَنَّهُ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ فَقَالَ: «هَذَا مَا أَقَرَّ بِهِ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ عَلَى نَفْسِهِ وَأَشْهَدَ اللَّهَ عَلَيْهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا، وَجَازِيًا لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ وَمُثِيبًا، إِنِّي رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، وَرَضِيتُ لِنَفْسِي وَلِمَنْ أَطَاعَنِي أَنْ أَعْبُدَهُ فِي الْعَابِدِينَ، وَأَنْ أَحْمَدَهُ فِي الْحَامِدِينَ، وَأَنْ أَنْصَحَ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ»
حَدَّثَنَا
34845 - مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَا سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ، يَذْكُرُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَرَّةً: «كَمْ بَنَيْتُمْ مَسْجِدًا»
حَدَّثَنَا
34846 - أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مَاعِزٍ، قَالَ: قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ: «يَا بَكْرُ، اخْزُنْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ إِلَّا مِمَّا لَكَ وَلَا عَلَيْكَ، فَإِنِّي اتَّهَمْتُ النَّاسَ عَلَى دِينِي، أَطِعِ اللَّهَ فِيمَا عَلِمْتَ، وَمَا اسْتُؤْثِرَ بِهِ عَلَيْكَ فَكِلْهُ إِلَى عَالَمِهِ، لَأَنَا عَلَيْكُمْ فِي الْعَمْدِ أَخْوَفُ مِنِّي عَلَيْكُمْ فِي الْخَطَأِ، مَا خَيْرُكُمُ الْيَوْمَ بِخَيْرِهِ، وَلَكِنَّهُ خَيْرٌ مِنْ آخِرِ شَرٍّ مِنْهُ، مَا تَتَّبِعُونَ الْخَيْرَ كُلَّ اتِّبَاعِهِ، وَلَا تَفِرُّونَ مِنَ الشَّرِّ حَقَّ فِرَارِهِ، مَا كُلُّ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ أَدْرَكْتُمْ، وَلَا كُلُّ مَا تَقْرَءُونَ تَدْرُونَ مَا هُوَ؟ السَّرَائِرُ اللَّاتِي يُخْفِينَ عَلَى النَّاسِ هُنَّ لِلَّهِ بَوَادٍ، ابْتَغَوْا دَوَاءَهَا» ثُمَّ يَقُولُ لِنَفْسِهِ: «وَمَا دَوَاؤُهَا؟ أَنْ تَتُوبَ ثُمَّ لَا تَعُودَ»
حَدَّثَنَا
34847 - مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نُسَيْرٍ، مَوْلَى الرَّبِيعِ، قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ " يُصَلِّي لَيْلَةً فَمَرَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ، ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ﴾ [الجاثية: 21]، فَرَدَّدَهَا حَتَّى أَصْبَحَ "
حَدَّثَنَا
34848 - حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «كَانَ الرَّبِيعُ يَأْتِي عَلْقَمَةَ وَكَانَ فِي مَسْجِدِهِ طَرِيقٌ، وَإِلَى جَنْبِهِ نِسَاءٌ كُنَّ يَمْرُرْنَ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَا يَقُولُ كَذَا وَكَذَا»
حَدَّثَنَا
34849 - أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ: " ﴿وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الأحزاب: 16] "، قَالَ: «الْقَلِيلُ مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْأَجَلِ»
حَدَّثَنَا
34850 - أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ: " ﴿بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾ [البقرة: 81] "، قَالَ: «مَاتُوا عَلَى كُفْرِهِمْ»، وَرُبَّمَا قَالَ: «مَاتُوا عَلَى الْمَعْصِيَةِ»
حَدَّثَنَا
34851 - وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُنْذِرٍ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ: أَنَّهُ كَانَ يَكْنِسُ الْحَشَّ بِنَفْسِهِ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ تُكْفَى هَذَا، قَالَ: «إِنِّي أُحِبُّ أَنْ آخُذَ بِنَصِيبِي مِنَ الْمِهْنَةِ»