كِتَابُ الزُّهْدِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو بكر بن أبي شيبة
- الكتاب
- الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار
- المؤلف
- أبو بكر بن أبي شيبة، عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي (المتوفى: 235هـ)
- المحقق
- كمال يوسف الحوت
- الناشر
- مكتبة الرشد - الرياض
- الطبعة
- الأولى، 1409
- عدد الأجزاء
- 7 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
34603 - وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ السَّكْسَكِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: " إِنْ شِئْتُمْ لَأَقْسِمَنَّ لَكُمْ: إِنَّ أَحَبَّ الْعِبَادِ إِلَى اللَّهِ الَّذِينَ يُحِبُّونَ اللَّهَ وَيُحَبِّبُونَ اللَّهَ إِلَى عِبَادِهِ وَالَّذِينَ يُرَاعُونَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ وَالْأَظِلَّةَ لِذِكْرِ اللَّهِ "
34604 - غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: كَتَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِلَى مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ وَهُوَ أَمِيرٌ بِمِصْرَ: «أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ أَحَبَّهُ اللَّهُ، وَإِذَا أَحَبَّهُ اللَّهُ حَبَّبَهُ إِلَى خَلْقِهِ، وَإِذَا أَبْغَضَهُ بَغَّضَهُ إِلَى خَلْقِهِ»
34605 - مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ قَالَ: «مَالِي أَرَى عُلَمَاءَكُمْ يَذْهَبُونَ، وَأَرَى جُهَّالَكُمْ لَا يَتَعَلَّمُونَ، اعْلَمُوا قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، فَإِنَّ رَفْعَ الْعِلْمِ ذَهَابُ الْعُلَمَاءِ، مَالِي أَرَاكُمْ تَحْرِصُونَ عَلَى مَا تُكُفِّلَ لَكُمْ بِهِ، وَتُضَيِّعُونَ مَا وُكِّلْتُمْ بِهِ، لَأَنَا أَعْلَمُ بِشِرَارِكُمْ مِنَ الْبَيْطَارِ بِالْخَيْلِ، هُمُ الَّذِينَ لَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا دُبُرًا، وَلَا يَسْمَعُونَ الْقُرْآنَ إِلَّا هَجْرًا، وَلَا يَعْتِقُ مُحَرَّرُهُمْ»
34606 - جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: صَعِدَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَهُوَ جَالِسٌ فَوْقَ بَيْتٍ يَلْتَقِطُ حَبًّا، قَالَ: فَكَأَنَّ الرَّجُلَ اسْتَحْيَا مِنْهُ فَرَجَعَ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «تَعَالَ فَإِنَّ مِنْ فِقْهِكَ رِفْقَكَ بِمَعِيشَتِكَ»
34607 - عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ مُبَارَكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ أُغْمِيَ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَأَفَاقَ، فَإِذَا بِلَالٌ ابْنُهُ عِنْدَهُ، فَقَالَ: «قُمْ فَاخْرُجْ عَنِّي»، ثُمَّ قَالَ: " مَنْ يَعْمَلُ لِمِثْلِ مَضْجَعِي هَذَا؟ مَنْ يَعْمَلُ لِمِثْلِ سَاعَتِي هَذِهِ؟ ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الأنعام: 110] "، قَالَتْ: ثُمَّ يُغْمَى عَلَيْهِ فَيَلْبَثُ لُبْثًا، ثُمَّ يُفِيقُ فَيَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهَا حَتَّى قُبِضَ
34608 - غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي تَمِيمُ بْنُ غَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَهُوَ مَرِيضٌ فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، إِنَّكَ قَدْ أَصْبَحْتَ عَلَى جَنَاحِ فِرَاقِ الدُّنْيَا، فَمُرْنِي بِأَمْرٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ، وَأَذْكُرُكَ بِهِ، فَقَالَ: «إِنَّكَ مِنْ أُمَّةٍ مُعَافَاةٍ، فَأَقِمِ الصَّلَاةَ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ إِنْ كَانَ لَكَ مَالٌ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَاجْتَنِبْ الْفَوَاحِشَ، ثُمَّ أَبْشِرْ»، فَأَعَادَ الرَّجُلُ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَنَفَضَ الرَّجُلُ رِدَاءَهُ، ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ﴾ [البقرة: 159]، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ [البقرة: 159]، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «عَلَيَّ بِالرَّجُلِ»، فَجَاءَ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «مَا قُلْتُ؟»، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مُعَلَّمًا، عِنْدَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَيْسَ عِنْدِي، فَأَرَدْتُ أَنْ تُحَدِّثَنِي بِمَا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ، فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيَّ إِلَّا قَوْلًا وَاحِدًا، فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: " اجْلِسْ ثُمَّ اعْقِلْ مَا أَقُولُ لَكَ: أَيْنَ أَنْتَ مِنْ يَوْمٍ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا عَرْضُ ذِرَاعَيْنِ فِي طُولِ أَرْبَعِ أَذْرُعٍ، أَقْبَلَ بِكَ أَهْلُكَ الَّذِينَ كَانُوا لَا يُحِبُّونَ فِرَاقَكَ وَجُلَسَاؤُكَ وَإِخْوَانُكَ فَأَتْقَنُوا عَلَيْكَ الْبُنْيَانَ وَأَكْثَرُوا عَلَيْكَ التُّرَابَ وَتَرَكُوكَ لِمِثْلِكَ ذَلِكَ، وَجَاءَكَ مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ جَعْدَانِ، أَسْمَاهُمَا مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ، فَأَجْلَسَاكَ، ثُمَّ سَأَلَاكَ: مَا أَنْتَ وَعَلَى مَاذَا كُنْتَ؟ وَمَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَإِنْ قُلْتَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا قَوْلًا فَقُلْتُ قَوْلَ النَّاسِ، فَقَدْ وَاللَّهِ رَدِيتَ وَهَوَيْتَ، وَإِنْ قُلْتَ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ كِتَابَهُ، فَآمَنْتُ بِهِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ، فَقَدْ وَاللَّهِ نَجَوْتَ وَهُدِيتَ، وَلَنْ تَسْتَطِيعَ ذَلِكَ إِلَّا بِتَثْبِيتٍ مِنَ اللَّهِ مَعَ مَا تَرَى مِنَ الشِّدَّةِ وَالتَّخْوِيفِ، ثُمَّ أَيْنَ أَنْتَ مِنْ يَوْمٍ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا مَوْضِعُ قَدَمَيْكَ، وَيَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفِ سَنَةٍ، النَّاسُ فِيهِ قِيَامٌ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّ عَرْشِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأُدْنِيَتِ الشَّمْسُ، فَإِنْ كُنْتَ مِنْ أَهْلِ الظِّلِّ فَقَدْ وَاللَّهِ نَجَوْتَ وَهُدِيتَ، وَإِنْ كُنْتَ مِنْ أَهْلِ الشَّمْسِ فَقَدْ وَاللَّهِ رَدِيتَ وَهَوَيْتَ، ثُمَّ أَيْنَ أَنْتَ مِنْ يَوْمٍ جِيءَ بِجَهَنَّمَ قَدْ سَدَّتْ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ وَقِيلَ: لَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ حَتَّى تَخُوضَ النَّارَ، فَإِنْ كَانَ مَعَكَ نُورٌ اسْتَقَامَ بِكَ الصِّرَاطُ، فَقَدْ وَاللَّهِ نَجَوْتَ وَهُدِيتَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَكَ نُورٌ تَشَبَّثَتْ بِكَ بَعْضُ خَطَاطِيفِ جَهَنَّمَ، أَوْ كَلَالِيبِهَا، أَوْ شَبَابِيَّتِهَا، فَقَدْ وَاللَّهِ رَدِيتَ وَهَوَيْتَ، فَوَرَبِّ أَبِي الدَّرْدَاءِ، إِنَّ مَا أَقُولُ حَقٌّ، فَاعْقِلْ مَا أَقُولُ "
34609 - أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «كُنْتُ تَاجِرًا قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ زَاوَلْتُ التِّجَارَةَ وَالْعِبَادَةَ فَلَمْ تَجْتَمِعَا، فَأَخَذْتُ الْعِبَادَةَ وَتَرَكْتُ التِّجَارَةَ»
مَا جَاءَ فِي لُزُومِ الْمَسَاجِدِ
حَدَّثَنَا
34610 - يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، لِيَكُنِ الْمَسْجِدُ بَيْتَكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «الْمَسَاجِدُ بُيُوتُ الْمُتَّقِينَ، فَمَنْ يَكُنِ الْمَسْجِدُ بَيْتَهُ يَضْمَنْ لَهُ الرُّوحَ وَالرَّحْمَةَ وَالْجَوَازَ عَلَى الصِّرَاطِ إِلَى الْجَنَّةِ»
34611 - يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ أَبُو غَسَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ نُزُلًا كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ»
34612 - يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُيَيْنَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «إِنَّ لِلْمَسَاجِدِ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ أَوْتَادًا، جُلَسَاؤُهُمُ الْمَلَائِكَةُ، فَإِنْ فَقَدُوهُمْ سَأَلُوا عَنْهُمْ، فَإِنْ كَانُوا مَرْضَى عَادُوهُمْ، وَإِنْ كَانُوا فِي حَاجَةٍ أَعَانُوهُمْ»
34613 - مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْقِلٍ قَالَ: «كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ الْمَسْجِدَ حِصْنٌ حَصِينٌ مِنَ الشَّيْطَانِ»
34614 - أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي مُوسَى بْنُ يَسَارٍ: أَنَّ سَلْمَانَ، كَتَبَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ: «إِنَّ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ رَجُلًا قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ مِنْ حُبِّهَا»
34615 - أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: «الْمَسَاجِدُ بُيُوتُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، وَحَقٌّ عَلَى الْمَزُورِ أَنْ يُكْرِمَ زَائِرَهُ»
34616 - شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرِيزٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ الْفَزَارِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: «مَا مِنْ رَجُلٍ يَغْدُو إِلَى الْمَسْجِدِ لِخَيْرٍ يَتَعَلَّمُهُ أَوْ يُعَلِّمُهُ إِلَّا كُتِبَ لَهُ أَجْرُ مُجَاهِدٍ لَا يَنْقَلِبُ إِلَّا غَانِمًا»
34617 - جَعْفَرُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ لِيُصَلِّيَ فِيهِ كَانَ زَائِرَ اللَّهِ، وَحَقٌّ عَلَى الْمَزُورِ أَنْ يُكْرِمَ زَائِرَهُ»
34618 - ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، قَالَ: " أَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ: مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يَغْدُو إِلَى الْمَسْجِدِ وَيَرُوحُ لَا يَغْدُو وَلَا يَرُوحُ إِلَّا لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا، أَوْ يُعَلِّمُهُ، أَوْ يَذْكُرَ اللَّهَ، أَوْ يُذَكِّرَ بِهِ، إِلَّا مَثَلُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ كَمَثَلِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ "
كَلَامُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ
حَدَّثَنَا
34619 - أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى طِنْفِسَةِ رَحْلِهِ مُتَوَسِّدَ الْحَقِيبَةِ , قَالَ: فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «أَلَا تُحَدِّثَ أَحْدَثَ أَصْحَابِكَ» , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , هَذَا يُبَلِّغُنِي الْمَقِيلَ
34620 - أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، قَالَ: كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ أَمِيرًا عَلَى الشَّامِ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي امْرُؤٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ أَحْمَرَ وَلَا أَسْوَدَ يَفْضُلُنِي بِتَقْوَى اللَّهِ إِلَّا وَدِدْتُ أَنِّي فِي مِسْلَاخِهِ»
34621 - يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ نِمْرَانَ بْنِ مِخْمَرٍ الرَّحَبِيِّ، قَالَ: كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ يَسِيرُ فِي الْجَيْشِ وَهُوَ يَقُولُ: «أَلَا رُبَّ مُبَيِّضٍ لِثِيَابِهِ مُدَنِّسٌ لِدِينِهِ، أَلَا رُبَّ مُكْرِمٍ لِنَفْسِهِ وَهُوَ لَهَا مُهِينٌ، أَلَا بَادِرُوا السَّيِّئَاتِ الْقَدِيمَاتِ بِالْحَسَنَاتِ الْحَدِيثَاتِ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَسَاءَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، ثُمَّ عَمِلَ حَسَنَةً لَغَلَبَتْ سَيِّئَاتِهِ حَتَّى تُقْهِرَهُنَّ»
34622 - عَفَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَأَنْزَلَنِي فِي نَاحِيَةِ بَيْتِهِ، وَامْرَأَتُهُ فِي نَاحِيَةٍ وَبَيْنَنَا سِتْرٌ، فَكَانَ يَحْلِبُ النَّاقَةَ فَيَجِيءُ بِالْإِنَاءِ فَيَضُمُّهُ فِي يَدَيَّ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الطُّلَقَاءِ: أَتُنْزِلُ هَذَا نَاحِيَةَ بَيْتِكَ مَعَ امْرَأَتِكَ، فَقَالَ: «أُرَاقِبُ بِهِ عِيرَ مَنْ لَوْ لَقِيتُهُ سَلِيبًا لَاسْتَأْنَى عَلَى كُلِّ مَرْكَبٍ»
34623 - وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، قَالَ: «مَثَلُ قَلْبِ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ الْعُصْفُورِ يَتَقَلَّبُ كَذَا مَرَّةً وَكَذَا مَرَّةً»
كَلَامُ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ
34624 - عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: قَالَ أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ: «تَابَعْنَا الْأَعْمَالَ أَيُّهَا أَفْضَلُ، فَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا أَعْوَنَ عَلَى طَلَبِ الْآخِرَةِ مِنَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا»
كَلَامُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ
34625 - يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَوَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ: «مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَبْءٌ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ فَلْيَفْعَلْ»
34626 - أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ الزُّبَيْرَ بُعِثَ إِلَى مِصْرَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ بِهَا الطَّاعُونَ، فَقَالَ: «إِنَّمَا جِئْنَاهَا لِلطَّعْنِ، وَالطَّاعُونِ»
كَلَامُ ابْنِ عُمَرَ
34627 - عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «مَا مِنَّا أَحَدٌ أَدْرَكَ الدُّنْيَا إِلَّا مَالَ بِهَا وَمَالَتْ بِهِ غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ»
34628 - أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «لَا يُصِيبُ أَحَدٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا نَقَصَ مِنْ دَرَجَاتِهِ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ كَرِيمًا»
34629 - يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «لَا يَكُونُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، حَتَّى لَا يَحْسُدَ مَنْ فَوْقَهُ، وَلَا يُحَقِّرَ مَنْ دُونَهُ، وَلَا يَبْتَغِي بِعِلْمِهِ ثَمَنًا»
34630 - وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «لَا يَبْلُغُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُعِدَّ النَّاسَ حَمْقَى فِي دِينِهِ»
34631 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ، فَإِذَا هُوَ مُفْتَرِشٌ ذِرَاعَيْهِ، مُتَوَسِّدٌ وِسَادَةً حَشْوُهَا لِيفٌ»
34632 - أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " يَسْتَقْبِلُ الْمُؤْمِنُ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنْ قَبْرِهِ أَحْسَنَ صُورَةٍ رَآهَا قَطُّ، فَيَقُولُ لَهَا: مَنْ أَنْتِ؟ فَتَقُولُ لَهُ: أَنَا الَّتِي كُنْتُ مَعَكَ فِي الدُّنْيَا، لَا أُفَارِقُ حَتَّى أُدْخِلَكَ الْجَنَّةَ "
34633 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، قَالَ: «كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا رَآهُ أَحَدٌ ظَنَّ أَنَّ بِهِ شَيْئًا مِنْ تَتَبُّعِهِ آثَارَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
34634 - ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: «مَا وَضَعْتُ لَبِنَةً وَلَا غَرَسْتُ نَخْلَةً مُنْذُ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
34635 - ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ إِلَى أَمْيَالٍ صَنَعَهَا مَرْوَانُ مِنْ حِجَارَةٍ»
34636 - جَرِيرٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ السُّلَيْكِ، عَنْ أَبِي سَهْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ﴾ [المدثر: 39]، قَالَ: «أَطْفَالُ الْمُسْلِمِينَ»