6906 - حدثنا بشر بن موسى 1، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان 2، قال: أتيت ربيعة 3 فسألته عن حديث يزيد مولى المنبعث، وكان يحدثه عن يزيد، عن زيد بن خالد، وكنت سمعته من يحيى بن سعيد عن يزيد 4، ولم يذكر زيد بن خالد، فقلت له: حديث يزيد مولى المنبعث الذي تحدثه عنه في اللقطة وفي ضوالّ الإبل والغنم هو عن زيد بن خالد، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-؟ فقال: نعم، كنت أكره مجالسته للرأي، ولولا أنّه أسنده عن زيد بن خالد ما سألته عن شيء.
6907 - حدثنا محمد بن أحمد بن الجنيد أبو جعفر الدّقّاق 1، قال: حدثنا القعنبي، قال: حدثنا سليمان بن بلال 2، عن ربيعة بن أبي
عبد الرحمن، عن يزيد مولى المنبعث، قال: سمعتُ زيد بن خالد الجهني يحدّث قال: أتى رجل النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله ما ترى في اللقطة؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "اعرف عفاصها، ووكاءها، ثمّ عرّفها سنة، فإن لم يجيء صاحبها كانت وديعة عندك"، [قال: يا رسول الله! فما ترى في ضالة الغنم؟ قال: "خذها، فإنّما هي لك أو لأخيك أو للذئب"] 3 قال: يا رسول الله فما ترى في ضالة الإبل؟ / 4 قال: "ما لك ولها؟ معها حذاؤها وسقاؤها، ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها" 5.67
6908 - حدثنا محمد بن أحمد بن الجنيد أبو جعفر الدقاق 1،
وأحمد بن يحيى السابري، قالا: حدثنا القعنبي 2، قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن يزيد مولى المنبعث، أَنّه سمع زيد بن خالد الجهني يقول: سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن اللقطة -الذهب أو 3 الورق- فقال: "اعرف وكاءها، وعفاصها، ثمّ عرّفها سنة، فإنّ لم تُعترف فاستنفقها، ولتكن وديعةً عندك، فإنّ جاء طالبها يومًا من الدهر فأدها إليه".
وسأل عن ضالّة الإبل؟ فقال: "ما لك ولها؟ دعها، فإنّ معها حذاءها وسقاءها، ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها" 4. وسأل عن الشاة؟ فقال: "خذها، فإنّما هي لك أو لأخيك أو للذئب" 5.
6909 - حدثنا أحمد 1 بن أبي خالد الصومعي، قال: حدثنا
خالد بن مخلد 2، قال: حدثنا سليمان بن بلال 3، عن يحيى بن سعيد بمثله 4.
[باب] (1) بيان الخبر الدّال على إيجاب تعريف كل لقطة قليلًا كان أو كثيرًا، ذهبًا كان أو فضةً، متاعًا كان أو طعامًا أو ثمارًا؛ إذا وقع عليها اسم اللقطة، واللقطة التي لا يجب تعريفها وإباحة أكلها
6
6910 - حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، قال: حدثنا مالك 1، عن ربيعة 2، عن يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني، قال: جاء رجل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فسأله عن ضالة الغنم؟ فقال: "لك أو لأخيك أو للذئب"، قال: فضالة الإبل؟ قال: "ما لك ولها؟ معها سقاؤها وحذاؤها، ترد الماء وتأكل الشجر، حتى تلقى ربها".
فسأله عن اللقطة؟ فقال: "اعرف عفاصها، ووكاءها، ثم عرّفها سنة، فإنّ جاء صاحبها وإلّا فشأنك بها" 3.
قال إسحاق: قال لي مالك: قال شأنك بها: تصدق بها.
6911 - حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي 1، قال: حدثنا معاوية بن هشام 2. ح وحدثنا أبو العبّاس الغَزي، قال: حدثنا الفريابي، قالا: حدثنا سفيان 3، عن منصور، عن طلحة بن مصرف، عن أنس بن مالك، أَنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- مرّ بتمرة ملقاة في الطريق، فقال: "لولا أَنّي أخشى أن تكون من تمر الصدقة لأكلتها" 4
[باب] (1) بيان الخبر النّاهي عن لقطة الحاج، والخبر الدّال على إباحة إلتقاطها لنشدها، ولا يُنتفع بها
4
6912 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى 1، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي، أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "نهى عن لقطة الحاج" 2.
6913 - حدثنا عبدة بن سليمان البصري 1 -بمصر-، قال: حدثنا خالد بن نزار 2، قال: حدثنا حرب بن شداد 3، عن يحيى بن أبي كثير 4،
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- / 5 - قال: "صدَّ الله الفيل 6 عن مكة، وسلّط عليها رسوله والمؤمنين، أَلا وإنّها لم تحلّ لأحد قبلي ولا تحلّ لأحد بعدي، ألا وأُحلّت لي ساعةً مِنْ نهار، أَلا وإنّها ساعتي هذه حرام، لا يُختلى خلاؤها 7، ولا يُعضد 8 شجرها، ولا يَلْتقط ساقطتها إلّا المُنشد 9، ومن قتل قتيلًا فهو بخير النظرين: إمّا أنْ يؤدي وإما أنْ يُقْتل" 10.
6914 - حدثنا أحمد بن محمد بن [عثمان] 1 الثقفي، قال: حدثنا
الوليد بن مسلم 2، قال: حدثنا أبو عمرو ح. حدثني العبّاس بن الوليد 3، قال: أخبرني أبي، أخبرنا الأوزاعي 4، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: لما فتح الله على رسوله مكة قتلت هذيل 5 رجلًا من بني سليم 6 بقتيل كان لهم في الجاهلية، فبلغ ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقام، فقال: "إنّ الله حبس الفيل عن مكة، وسلّط عليهم رسولَه والمؤمنين، وإنّها لم تحل لأحدٍ قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، وإنما أحلت لي ساعة من نهار، وإنها ساعتي هذه! وهي حرام لا يُعضد شجرها، ولا يختلى شوكها، ولا يَلْتَقط ساقطتها إلا المنشد، ومن قُتِل له قتيل فهو بأحد النظرين: إمّا أنْ يقتل، وإمّا أنْ يفدى"، فقام رجل من أَهل اليمن يقال له أبو شاه، فقال: يا رسول الله اكتبوا لي، فقال
رسول الله اكتبوا لي، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "اكتبوا لأبي شاه"، ثمّ قام عبّاس فقال: يا رسول الله! إلّا الإذخر 7، فإنّا نجعله في بيوتنا وقبورنا، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إلّا الإذخر" 8. فقلنا: ما قول أبي شاه: اكتبوا لي وقول النبي -صلى الله عليه وسلم- لأبي شاه؟ فقال أبو عمرو الأوزاعي: يريد خطبة النبي -صلى الله عليه وسلم- هذه 9. وقال بعضهم: "ولا تحل لقطتها إلّا
لمنشد".
قال أبو عوانة: اختلفوا في تأويل المنشد، فقيل: هو رب اللقطة لا يحل التقاطها إلا له 10، وقيل: المنشد هو: المعرف الذي يعرفها، ولا يحل له منها إلا تعريفها 11، وقيل: طالب اللقطة هو ناشد 12، واحتج بأنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "يا أيها الناشد، غيرك الواجد" 13، وقال الشاعر 14:
ويُصِيخُ 15 أحْيانا كما استـ ... ـمع المضل لصوت ناشد 16.
باب الخبر الموجب الحكم بأصل الشيء [للمدعي] 11 فيه إذا أثبت أنّه كان لأبيه أو له؛ إذا كان الشيء في يد المدعي عليه، فإن لم يكن له بينة على دعواه حلف المدعي عليه فاجرًا كان أو غير ذلك؛ وأقِرَّ الشيء في يده
6915 - حدثنا أبو داود السجزي، قال: حدثنا هنّاد بن السرِي 1. ح وحدثنا أبو أمية، قال: حدثنا بشر بن آدم 2، قالا: حدثنا أبو الأحوص 3، عن سماك، عن علقمة بن وائل بن حجر الحضرمي، عن أبيه قال: جاء رجل من حَضْرَمَوت 4 ورجل من كِنْدَة 5 إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال الحضرمي: يا رسول الله إنّ هذا غلبني على شيء؛ على أرضٍ
كانت لأبي، فقال الكنْدِي: هي أرضي؛ في يدي 6، أزرعها ليس له فيها حق، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- للحضرمي: "ألك بينة"؟ قال: لا، قال: "فلك يمينه"، قال: يا رسول الله! إنّه فاجر ليس يتورع من شيء، قال: "ليس لك منه إلّا ذاك".
قال بشر بن آدم: "ليس يبالي ما حلف" وزاد أيضًا أبو أمية عن بشر، "فلما أدبر قال: أما إنّه إنْ حلف على مالٍ ليأكله ظالمًا ليلقينّ الله وهو عنه معْرِض" 7.
6916 - حدثنا محمد بن حيّوية 1، قال: أخبرنا مُسَدَّد 2، قال: حدثنا أبو الأحوص 3، قال: عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل بن حجر، عن أبيه، قال: جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة، إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال الحضرمي: يا رسول الله إنّ هذا قد غلبني على أرضٍ كانت لأبي، فقال الكندي: هي أرضي؟ في يدي، أَزرعها ليس له فيها حق، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- للحضرمي: "ألك بينة"؟ قال: لا، قال: "فلك يمينه"، وقال: يا رسول الله إنّه رجلٌ فاجر ليس يبالي ما حلف، ليس
يتورع من شيء، قال: "ليس لك منه إلّا ذاك"، قال فانطلق ليحلف، قال: "أما إنّه إنْ حلف على مالٍ ليأكله ظُلمًا ليلقينّ الله - عز وجل - وهو عنه معرض" 4.
بيان الخبر المبيح لمن يُحكم عليه بحكمٍ فَرَضي به أنّ يرتجع فيه إذا تبيّنَ له أنّ الحق بخلاف ما حكم عليه، وأنّ الماضي من حكم الحاكم مردود -ولو بعد حين- إذا قضى بخلاف الحقّ، وأنّ الخبر الواحد والحكم بقوله مقبول، وعلى أنّ حكم النبي -صلى الله عليه وسلم- كلّه بكتاب الله - عز وجل -
6917 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، وأحمد بن شيبان 1، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري 2، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد، أَنّهم كانوا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقام إليه رجل، فقال: أنشدك الله إلّا قضيت بيننا بكتاب الله، فقام خصمه -وكان أفقه منه- فقال: صدق، اقض بيننا بكتاب الله، وائذن لي فأتكلم، قال: "قل"، قال: إنّ ابني كان عسيفًا 3 على هذا؛ فزنى بامرأته؛ فافتديت منه بمائة شاة وخادم، ثمّ سألت رجالًا من أهل العلم؛ فأخبروني أنّ على ابني جلد مائة، وتغريب عام، وعلى امرأة هذا الرجم، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "والذي نفسي بيده لأقضيّن بينكما بكتاب الله، المائة شاة والخادم ردٌّ عليك، وعلى ابنك جلد مائة
وتغريب عام، واغد يا أُنيس إلى امرأة هذا فإنْ اعترفت فارجمها" 4. وقال سفيان في هذا الحديث: عن أبي هريرة وزيد بن خالد وشبلٍ 5، فتركنا شبلًا، وذلك أَنَّ صالح بن كيسان ويونس بن يزيد والليث بن سعد
ومعمرًا رووه فلم يذكروا فيه شبلًا 6، وشبل ليس هو من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، وإنّما روى الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن شبل بن خليد، عن مالك بن عبد الله الأوسي 7، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في الأَمة: "إذا زنت فاجلدوها" 8.
ورواه معمر 9 وغيره عن الزهري 10، فقالوا فيه: فأخبروني أنّ على ابني الرجم، فافتديت إليه.
[باب] (1) بيان الخبر الدال على إبطال الحكم بقول السكران، وما يَلْفِظُ به ويقرّ على نفسه، والحكم على المرأة برضاعة ولدها، وأن الشاربَ إذا وُجد منه ريحُ الخمرِ حُكم عليه بحكم السكران.
1
6918 - حدثنا العباس بن عبد الله التَرْقُفي 1، ومحمد بن مسلم الرازي 2، وعبّاس بن واقد الخوارزمي -وهو الدوري-، قالوا: حدثنا يحيى بن يعلى بن الحارث المحاربي 3، قال: حدثنا أبي 4، قال: حدثنا غيلان بن جامع المحاربي، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال: جاء ماعز إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله طهرني -فذكر صدرًا من الحديث.
وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "فيم أطهرك"؟ قال: من الزنا، فسأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أبه جنون؟ " فأخبر أنه ليس بمجنون، فقال: "أتشرب 5 خمرًا"؟ فقام رجل فاستنكهه 6، فلم يجد منه ريح خمر، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أزنيت"؟ قال: نعم، "فأمر به فرجم" 7.
6919 - حدثنا أبو أمية، ومحمد بن حيوية، قالا: حدثنا أبو نعيم 1،
قال: حدثنا بشير بن مهاجر 2، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: كنت جالسًا عند النبي -صلى الله عليه وسلم-، فجاءته امرأة من غامد، فقالت: إِنِّي قد زنيتُ، وإني أريد أن تُطَهِّرني! فقال لها: "ارجعي حتى تلدي"، فلما ولدت، قال: "اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه" وساق الحديث 3 4.