مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلاميةصفحات 325-346

1635 - حدثنا الدبري، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن 1 قال: كان أَبو هريرة -رضي الله عنه- يصلى بنا فيكبر حين يقوم وحين يركع، وإذا أراد أن يسجد بعد ما يفرغ من الركوع، وإذا أراد أن يسجد بعد ما يرفع من السجود، وإذا جلس، وإذا أراد أن يقوم في الركعتين، كبّر، ويكبّر مثل ذلك في الركعتين الأخريين، فإذا 2 سلم قال: والذي نفسي بيده إنّي لأقربكم شبهًا برسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعني صلاته، ما زالت هذه صلاته حتى فارق الدنيا 3.

1636 - حدثنا 1 [إسحاق] 2 الدبري، أنا عبد الرزاق، عن ابن

جريج، قال: أخبرني ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، أنَّه سمع أبا هريرة -رضي الله عنه- يقول: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم 3، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: "سمع الله لمن حمده" حين يرفع صُلْبه من الركعة، وذكر حديثه في هذا 4. جمعهما عبد الأعلى 5، عن معمر، عن الزهري، عن أبي بكر وأبي سلمة 6 7 ورواه 8 عبد العزيز 9 الدراوردي، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: كان النبيّ -صلى الله عليه وسلم- يكبر كلما خفض ورفع 10.

1637 - حدثنا إسماعيل القاضي، والصغاني، قالا: نا سليمان بن حرب، نا حماد بن زيد، ح وحدثنا محمد بن شاذان، نا المعلى 1، نا حماد بن زيد، نا غيلان 2 بن جرير، عن مطرف -رضي الله عنه- قال: صليت أنا وعمران بن حصين -رضي الله عنه- صلاة خلف علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، كان 3 إذا سجد كبّر، وإذا رفع كبّر، وإذا ركع كبر، وإذا نهض من الركعتين كبر، قال: فلما انصرفنا أخذ عمران -رضي الله عنه- بيديّ، فقال: لقد صلى بنا 4 هذا صلاة محمد -صلى الله عليه وسلم-، أو قال: ذكّرني هذا صلاة محمد -صلى الله عليه وسلم- 5.

1638 - حدثنا أحمد بن محمد بن عثمان الثقفي، نا الوليد بن مسلم، نا أَبو عمرو، قال: وحدثني يحيى بن أبي كثير أنّ أبا سلمة حدثه، قال: رأيت أبا هريرة -رضي الله عنه- يكبر في الصلاة كلما حفض

ورفع رأسه، قلت: يا أبا هريرة ما هذه الصلاة؟ فقال: إنها لصلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- 1.

باب الدليل قال أنّ تحريم الصلاة التكبير وتحليلها التسليم.

1639 - حدثنا أَبو جعفر الحارثي، نا أَبو أسامة، عن حسين المعلم، عن بديل بن ميسرة، عن أبي الجوزاء، عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يستفتح الصلاة بالتكبير ويختم الصلاة بالتسليم 1.

باب بيان 2 إباحة الالتحاق بثوبه بعد تكبيرة الافتتاح، ووضع يده اليمنى على اليسرى، والدليل على أنّ النبيّ -صلى الله عليه وسلم- كان يغطّي يديه في صلاته ويخرجهما إذا كبّر، وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه قبل ما يقول 3: سمع الله لمن حمده.

1640 - حدثنا معاوية بن صالح، ومحمد بن إسماعيل الصائغ، وعثمان بن خرّزاد، والصغاني، قالوا: نا عفان، نا همام 1، نا محمد بن جُحادة، حدثني عبد الجبّار بن وائل 2، عن علقمة بن وائل 3، ومولى

لهم 4 أنّهما 5 حدثاه عن أبيه وائل بن حجر -رضي الله عنه- 6 أنَّه رأى النبيّ 7 -صلى الله عليه وسلم- رفع يديه حين دخل في الصلاة وكبّر، ووصف همام حيال أذنيه، ثم التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، فلما أراد أن يركع

أخرج يديه من الثوب، ثم رفعهما وكبّر فركع، فلمّا قال: سمع الله لمن حمده رفع يديه، فلما سجد سجد بين كفيه 8.

1641 - ز- أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، أنا ابن وهب، أن مالكًا، حدثه، عن أبي حازم بن دينار 1، عن سهل بن سعد -رضي الله عنهما- أنَّه قال: كان الناس يُؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى 2 في الصلاة.

باب بيان (1) ما يقال في السكتة بين تكبيرة (2) الافتتاح والقراءة، والدليل على أن جميع ما بُيِّن في هذا الباب من القول على الإباحة، وكذلك الاستعاذة، وأن هذه السكتة في الركعة الأولى دون سائرها.

910

1642 - حدثنا عمار بن رجاء، نا حَبان بن هلال، ح وحدثنا الصغاني، أنا 1 أحمد بن إسحاق الحَضْرمي 2، قالا: نا عبد الواحد بن زياد، نا عمارة بن القَعْقَاع بن شبرمة 3 الضَبِّي، نا أَبو زرعة بن عمرو بن جرير 4، قال: قال 5 أَبو هريرة -رضي الله عنه-: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا كبّر في الصلاة سكت إسكاتة، قال: أحسبه قال: هنيّة 6 بين

التكبير والقراءة، قال: قلت: يا رسول الله، أرأيت إسكاتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال: "أقول: اللهم، باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم، نَقّني من خطاياي 7 كما ينقّى الثوبُ الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد" 8.

1643 - حدثنا بشر بن موسى، نا الحميدي، نا جرير بن 1 عبد الحميد، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا كبّر في الصلاة سكت هنيهة 2

قبل أن يقرأ، قلت: بأبي أنت وأمي ما تقول في سكتتك بين التكبير والقراءة؟ قال: "أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي" بمثله (بالثلج والماء والبرد" 3 4.

1644 - حدثنا أَبو داود السجزي، نا أحمد بن أبي شعيب 9، نا محمد بن فضيل، عن عمارة، [بن القعقاع] 10، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: كان النبيّ -صلى الله عليه وسلم- إذا كبّر في الصلاة سكت بين التكبير والقراءة، فقلت له: بأبي أنت وأمي، أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة أخبرني ما تقول [فيه] 11 فذكر بمعناه 12 بمثله 13.

1645 - حدثني أحمد بن سهل هو ابن مالك 1، عن محمد بن

سهل بن عسكر 2، نا يحيى بن حسان 3، نا عبد الواحد بن زياد، عن عمارة، نا أَبو زرعة، نا أَبو هريرة -رضي الله عنه- قال: كان النبيّ -صلى الله عليه وسلم- إذا نهض في الركعة الثانية استفتح (بالحمد لله) 4، ولم يسكت 5.

1646 - حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، نا عفان، نا حماد بن سلمة، أنا ثابت وقتادة وحميد 1، عن أنس -رضي الله عنه- أنّ رجلًا جاء فدخل في الصف، وقد حفزه 2 النفس، فقال: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركا فيه.
فلما قضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلاته قال: "أيكم

المتكلم بالكلمات"؟ فأرمّ 3 القوم فقال: "أيكم المتكلم بها" 4؟ فأرمّ القوم، فقال: "أيكم المتكلم، فإنّه لم يقل بأسًا"، فقال رجل: جئت وقد حفزني النفس، فقلتها، فقال: "لقد رأيت اثني عشر 5 ملكًا يبتدرونها أيهم يرفعها" وزاد حميد: "إذا جاء أحدكم فليمش نحو ما كان يمشي فليصل 6 ما أدرك وليقض ما سبقه" 7.

1647 - حدثنا أَبو داود السجزي، نا موسى بن إسماعيل، نا حماد بن سلمة، بإسناده مثله، إلا أنَّه ذكر مرة: "أيّكم المتكلم بالكلمات فإنّه لم يقل بأسًا" 6.

1648 - حدثنا الصغاني، نا عبيد الله بن عمر 8، نا يزيد بن زريع، نا الحجاج بن أبي عثمان الصواف، حدثني أَبو الزبير، عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: بينا نحن نصلي مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذ قال رجل من القوم: الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا.
فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من القائل كذا وكذا"؟ فقال رجل من القوم: أنا يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- 9، قال: "عجبت لها فتحت لها أبواب السماء".
فقال ابن عمر -رضي الله عنه-: فما تركتهن منذ سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول ذلك 10.

1649 - حدثنا محمد بن كثير الحرَّاني 1، نا أَبو المعافى 2، أنا

محمد بن سلمة 3، عن أبي عبد الرحيم 4، حدثني زيد بن أبي أنّيسة، عن عمرو بن مرة 5، عن عون بن عبد الله بإسناده نحوه، إلا أنَّه قال فيه: قال رجل: أنا يا نبيّ الله، قال: "لقد ابتدرها اثنا عشر ألف ملك" 6.

1650 - حدثنا أَبو داود السجستاني، نا عبيد الله بن معاذ، نا أبي 1، نا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عمه الماجِشُونَ بن أبي سلمة 2، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع 3، عن

علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- 4، ح وحدثنا يونس بن حبيب، نا أَبو داود، نا عبد العزيز بن أبي سلمة، حدثني عمي الماجشون بن عبد الله بن أبي سلمة 5، عن عبد الرحمن الأعرج 6، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، ح وحدثنا أَبو أمية، نا روح 7، نا عبد العزيز بن أبي سلمة قال: أنا الماجشون بن أبي سلمة، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي -رضي الله عنه-، ح وحدثنا الصغاني، نا سريج بن النعمان، نا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عبد الله بن الفضل 8، عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي -رضي الله عنه-، عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم-.

وعن عمه الماجشون، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي -رضي الله عنه- قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا قام إلى الصلاة كبر ح [وحدثنا] 9 حنبل [بن إسحاق] 10، نا أَبو غسان 11، نا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، نا عمّي الماجشون، عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- * 12، عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- أنَّه كان إذا قام إلى الصلاة كبر.
وذكر الحديث* 13 14، ثم قال: "وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي، ومحياي، ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت، وأنا أول المسلمين 15، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت

ربي، وأنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعًا لا يغفر الذنوب إلا أنت 16، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيّئها لا يصرف سيّئها إلا أنت، لبيك وسعديك، والخير كله في يديك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت أستغفرك وأتوب إليك" وإذا ركع قال: "اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري، ومخّي، وعظامي وعصبي"، وإذا رفع رأسه قال: "سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد مِلْءَ السموات وملء الأرض، وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد"، وإذا سجد قال: "اللهم لك سجدت وبك آمنت، ولك أسلمت.
سجد وجهي للذي خلقه فصوّره، فأحسن صوره 17، فشق سمعه، وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين" وإذا سلّم من الصلاة قال: "اللهم اغفر لي ما قدّمت وما أخّرت، وما أسررت، وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به منّي، أنت المقدِّم، والمؤخّر، لا إله إلا أنت".

كلّ واحد من هؤلاء حدّث بحديثه في هذا، وهذا لفظ أبي غسّان، وعبيد الله بن معاذ 18، وتابع سريج بن النعمان، عن عبد الله بن الفضل وعمه الماجشون جميعًا أحمد بن خالد الوَهْبِي 19.

1651 - ز- حدثنا يوسف بن سعيد 1 بن مسلم، نا حجاج، عن ابن جريج، أخبرني موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أَبى طالب -رضي الله عنه- أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا ابتدأ الصلاة المكتوبة 2 قال: "وجهت

وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا، وما أنا من المشركين [إنّ] 3 صلاتي ونسكي، ومحياي، ومماتي، لله رب العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت، وأنا من المسلمين، اللهم لك الحمد لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك ظلمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي، لا يغفر الذنوب إلا أنت، اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها إنَّه لا يصرف سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك، والخير بيديك، والمَهْدِي مَن هديت، وأنا بك وإليك 4، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك".
وكان النبيّ -صلى الله عليه وسلم- إذا سجد في الصلاة المكتوبة قال: "اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت، أنت ربي، سجد وجهي للذي خلقه، وشق سمعه، وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين"، وكان إذا ركع قال: "اللهم لك ركعت وبك آمنت، ولك أسلمت، أنت ربي، سجد لك 5 سمعي، وبصري، ومخّي، وعظامي، وما استقلت به قدمي لله رب العالمين".
وكان إذا رفع رأسه من الركوع في الصلاة المكتوبة،

قال: "اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد" 6.

باب (1) بيان صفة الصلاة التي إذا استعملها المصلي كانت صلاته جائزة، والصفة التي إذا أداها بتلك الصفة لم يكن مصلّيًا وكان عليه الإعادة.

20

جارٍ التحميل