7276 - حدثنا عبّاس الدوري، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا الوليد بن جميع 1، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن اليمان، قال: ما منعنا أنْ نشهدَ بدرًا إلّا أنّي خرجتُ أنا وأبي يزيد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأَخَذَنا كفَّارُ قريش، فقالوا: إنّكم تريدون محمدًا؟ فقلنا: ما نريده، إنّما يزيد المدينة، فأَخَذُوا علينا عهدَ الله وميثاقَه لننصرفنّ إلى المدينة، ولا نقاتل مع محمد -أَو قال: ولا نقاتلنّ مع محمد- فلمّا جاوزناهم أتينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأخبرناه الخبر، فقال: "انصرفا نفِي لهم بعهدهم ونستعينُ الله - عز وجل -" 2 3.
7277 - حدثنا أبو داود الحراني، قال: حدثنا جعفر بن عون، قال:
حدثنا الوليد بن جميع 1، قال: حدثني أبو الطفيل، عن حذيفة، قال: ما منعنا أنْ نشهد بدرًا إلّا أَنّا أقبلنا أَنا وأبي -يعني اليمان- يزيد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ببدرٍ، فعارضنا كفّار قريش، فأخذونا فقال: إنكم 2 تريدون محمدًا؟ قال: قلنا: ما نريده، قال: فأعطُونا عهد الله وميثاقه لتنصرفن إلى المدينة ولا تقاتلونا، فأَعطيناهم عهدَ الله وميثاقه لننصرفن إلى المدينة 3، قال: فأتينا النبي -صلى الله عليه وسلم- فأخبرناه بذلك فقال: "نستعين بالله عليهم، ونفي لهم بعهدهم، ارجعا إلى المدينة"، فذلك الذي منعنا 4.
7278 - حدثنا أَبو أُمَيّة، قال: حدثنا ابن أبي شيبة 1، قال: حدثنا أبو أسامة، عن الوليد بن جميع، قال: حدثنا أبو الطفيل، قال: حدثنا حذيفة بن اليمان قال: ما منعني أن أشهد بدرًا إلّا أنّي خرجت أنا وأبي [حسيل] 2، فأَخَذَنَا كفّارُ قريش، فقال 3: إِنكم تريدون
محمدًا؟ فقلنا: ما نريد إلّا المدينة، فأخذوا منّا عهد الله وميثاقه: لننصرفن إلى المدينة ولا نقاتل معه، فأتينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبرناه الخبر، فقال: "انصرفا، نَفِي لهم بعهدهم، ونَستعينُ بالله تعالى عليهم" 4.
بيان السنّة في توجيه الطَّليعة (1) والمخاطرة به، والسّنة في ترد التعرض للعدو وإن قدر على ذلك، وثوابه وثواب حارس المسلمين.
5
7279 - حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، قال: حدثنا زهير بن حرب 1، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، قال: كنّا عند حُذيفة فقال رجل: لو أدركت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قاتلت معه وأبليتُ، فقال حذيفة: أنت كنت تفعل، لقد رأيتنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليلة الأحزاب وأخذتْنَا ريحٌ شديدةٌ وقرٌّ 2، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ألا رجل يأتينا بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة؟ "، فسكتنا فلم يجبه منّا أحدٌ، ثُمّ قال: "ألا رجل يأتينا بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة؟ "، فسكتنا فلم يجبه أَحدٌ منّا، فقال: "قم يا حذيفة! فأتنا بخبر القوم"، فلم أجد بُدًّا إذ دعاني باسمي أَنْ أقوم، قال: "اذهب فَأتني بخبر القوم
ولا تَذْعَرْهُم عليّ" 3، فلما وَلّيتُ من عنده جعلتُ كأنّما أمشي في حمّام 4، حتى أتيتهم؛ فرأيتُ أبا سفيان يَصْلي 5 ظهره بالنّار، فوضعتُ سهمًا في كَبِدِ القوس 6، فأردتُ أن أرميه، فذكرتُ قَوْلَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تذعرهم عليّ"، ولو رميته لأصبته، فرجعتُ، وأنا أمشي في مثل الحمّام، فلمّا أتيته، فأخبرته خبر القوم، وفرغت قررت 7 فألبسني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من فضل عباءة كانت عليه يُصَلِّي فيها، فلم أزل نائمًا حتى أصبحت 8.
7280 - حدثنا الصغاني، قال: حدثنا محمد بن بكير 1، قال: حدثنا
خالد -يعني ابن عبد الله 2 - عن أبي سعد 3، عن إبراهيم التيمي 4، عن أبيه قال: قال رجل عند حذيفة: لو كنتُ مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لخدمته ولفعلت، فقال حذيفة: لقد رأيتنا ليلة الأحزاب والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "ألا رجل يأتي هؤلاء القوم فيأتينا بخبرهم؟ " قال: فما قام أحدٌ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يا أبا بكر! " فقال أبو بكر: اعفني، فقال: "يا عمر! " فقال عمر: يا رسول الله، اعفني، فقال: "يا حذيفة؟ " فقلت: لبيك يا رسول الله، قال: "انطلق إلى هؤلاء القوم فأتني بخبرهم، ولا تحدثن شيئا حتى ترجع"، قال: في ليلة قرة شديدةِ القرِّ.
فقال: "اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه، وعن يمينه، وعن يساره حتى يرجع"، قال: فأخذت قوسي وشددت عليّ ثيابي، فانطلقت حتى أَتيت القوم، فإِذا هم عند نارهم يصطلون 5، قال: وإذا أبو سفيان في القوم! قال: فجلستُ بين رجلين، قال: فقال أبو سفيان: أفيكم من غيركم؟ لعلّ فيكم غيركم، لينظر الرجل جليسه، قال: فبادرت صاحبي: وقلت: من أنت؟ فقال: أنا فلان، قال: فأرسل الله عليهم الريح، فقطعت
أطنابهم 6، وأطفأت نارهم، ولقوا شدةً وبلاءً، قال: فجعل الرجل يثب إلى بعيره وإنّه لمعقول، قال: فأخذت قوسي ثمّ أخذت سهمًا من كنانتي، فوضعته في كبد قوسي، ثمّ هممت أن أرمي أبا سفيان بن حرب، ثمّ ذكرت قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لا تحدثنّ شيئًا حتى ترجع"، قال: فرددت سهمي ثمّ رجعت إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فأخبرته الخبر، ولكأني أمشي في حمّام ذاهبًا وجائيًا، قال: فلما انتبهت 7 أخبرته عاد إليّ القرّ؛ فأخذتني الرعدة من شدة القرّ، قال: فجعلت أدنو من قدم النبي -صلى الله عليه وسلم- وناشره" 8 9.101112
7281 - حدثنا عبّاس الدوري، قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا أبو بكر 9، عن أبي سعد بإسناده نحوه 10.
7282 - حدثنا أبو أميّة، قال: حدثنا أبو حذيفة 1 موسى بن مسعود الثقفي، قال: حدثنا عكرمة بن عمّار، عن محمد بن عبيد أبي قدامة الحنفي 2، عن عبد العزيز ابن أخي حذيفة 3،
قال: ذكر حذيفةُ 4 مشاهدهم مع النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: جلساؤه: أما والله لو كنّا شهدنا لفعلنا ولفعلنا! فقال حذيفة: لا تَمنّوا ذلك، فلقد رأيتنا ليلة الأحزاب ونحن صافّون قعودًا، أبو سفيان ومن معه من الأحزاب فوقنا، وقريظة اليهود أسفل منا؛ نخافهم على ذرارينا، وما أتت علينا ليلةٌ أشدّ ظلمةً ولا أشدُّ ريحًا منها؛ في أصوات ريحها أمثالُ الصواعق، وهي مظلمةً ما يَرى أحدنا أصبعيه، وجعل المنافقون يستأذنون رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ويقولون: بيوتنا عورة، وما هي بعورة، ما يستأذنه أحدٌ منهم إلّا أَذنَ له، فيؤذن لهم فينسلون 5، ونحن ثلاثمائة أو نحو ذلك، إذ استقبلنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجلًا رجلًا، فقال: "من يأتينا بخبر القوم
الليلة جعله الله رفيقًا لمحمدٍ يوم القيامة"، قال: فما منهم رجل يقوم، قال: فما زال يستقبلهم رجلًا رجلًا حتى مرّ عليَّ، وما عليّ جُنَّة من العدو ولا من البرد إلّا مِرْط 6 لا يجاوز ركبتي، قال: فأتاني وأنا جاثي على ركبتي فقال: "من هذا؟ " فقال: "حذيفة؟ " قال: حذيفة: فتقاصرت بالأَرض فقلت: بلى يا رسول الله كراهية أنْ أقوم، فقال: "قم"، فقمت، فقال: "إنّه كائن من القوم خبر فأتني بخبر القوم"، قال: وأَنَا من أشدّ الرجال فزعًا وأَشدّه قرًّا؛ فخرجت فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه، وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته"، قال: فوالله! ما خلق الله - عز وجل - فزعًا ولا قرًا أجده في جوفي إلّا خرج من جوفي حتى إذا دنوت من عسكر القوم نظرت في ضَوء نارٍ لهم توقد، وإذا رجل ضخم آدم 7 يقول بيديه على النّار ويسخن خاصرته ويقول: [الرحيل] 8، ولم أكنْ أعرف أبا سفيان قبل ذلك، فانتزعت سهمًا من كنانتي أبيض الريش، فأضعه على كبد قوسي لأرمي به في ضوء النّار، فذكرت قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لا تحدثنّ شيئًا حتى تأتي" فأمسكت، ورددت سهمي، ثمّ إنّي شجعت نفسي حتى
دخلت العسكر، فإذا أدنى النّاس بنو 9 عامر، ويقولون: يا أبا عامر [الرحيل] 10 لا مقام لكم، وإنّ الريح في عسكرهم لا تجاوز عسكرهم شبرًا قد دفنت رحالهم، وطَنَافسهم 11 يستترون بها من التراب، فجلست بين اثنين، فلما استويت بينهما، قال ذلك الرجل: الليلة ليلة الطلائع، فليسأل كلُ رجل جليسَه، فوالله إنّي لأَسمعُ صوت الحجارة في رحالهم، تربتهم الريح تضربهم بها، فقلت للذي عن يميني: من أنت؟ وقلت للذي عن شمالي: من أنت؟ ثمّ خرجت نحو النبي -صلى الله عليه وسلم-، فلما انتصف بي الطريق أو نحو ذلك إذا أَنا بنحوٍ من عشرين فارسًا معلَّمين 12 فقالوا لي: أخبر صاحبك أن الله قد كفاه القوم، فرجعت إلى رسول الله -صلى الله عليه [وسلم-] 13 وهو مشتمل بشملة 14 يصلِّي، فوالله ما عدا راجعًا إلي القَرُّ رجعت أقرقف 15، فأَومأَ
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إليّ بيده [وهو يصلّي] 16، فدنوت منه، فاشتمل عليّ بشملته، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا حزبه أمرٌ صلّى، فأُخبر خبر القوم وأُخبر أنّهم يرتحلون، فأنزل الله - عز وجل -: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا ....﴾ إلى آخر الآية 17 18.
7283 - حدثنا أحمد بن أبي رجاء، قال: حدثنا شعيب بن حرب، قال: حدثنا سفيان 1، قال: حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر، ح وأخبرنا يوسف القاضي، قال: حدثنا محمد بن عبيد 2، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان 3، قال: أَشهد على جابر بن عبد الله 4، يحدثنا: أنّه لمّا كان يوم الخندق اشتدّ الأمرُ،
قال النبي -صلى الله عليه وسلم- (....) 5 في الثالثة: "إنّ لكلّ نبي حواريا، وإنّ الزبير حواريي" 6.
7284 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا سفيان بن عيينة 1، عن محمد بن المنكدر سمع جابرًا يقول: ندب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
الناس يوم الخندق فانتدب الزبير، ثمّ ندبهم فانتدب الزبير، ثمّ ندبهم فانتدب الزبير، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لكلّ نبي حواري، وحواريي الزبير".
قال يونس قال لنا سفيان: والحواريّ الناصر 2.
بيانُ الشدَّةِ التي أصابت النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه في غزوة ذات الرقاع (1)، ويوم أحد، ومحاربته أعدائه
7
7285 - حدثنا أحمد بن عبد الحميد، وأبو البختري العنبري 1، قالا: حدثنا أبو أسامة 2، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: خرجنا
مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في غزاة ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه 3، فنقبت 4 أقدامنا، فنقبت قدماي وسقطت أظفاري، فكنّا نلفُّ على أَرْجُلِنا الخِرَقَ، قال: فسميت غزوة ذات الرقاع ممّا كنّا نُعَصِّبُ على أَرْجُلِنا من الخِرَق، فقال أبو بردة: فحدث [أبو موسى بهذا] 5 الحديث، ثمّ كره ذاك، قال: ما كنت أَصنع بأَن أذكر [هذا الحديث] 6، كأن كره أَنْ يكون شيئًا من عمله أفشاه وقال: والله يجزي به، قال أبو البختري: قال أبو أسامة: وزادني غيره 7: والله يجزي به 8.
7286 - ز- حدثنا سليمان بن سيف الحراني، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن أعين 1، وأبو جعفر بن نفيل 2، قالا: حدثنا
زهير 3، قال: حدثنا أبو إسحاق 4 سمعت البراء يحدث ح، وحدثنا هلال بن العلاء، قال: حدثنا حسين بن عيّاش أبو بكر السلمي، قال: حدثنا زهير بن معاوية أبو خيثمة الجعفي، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء يحدث، قال: جعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على الرماة يوم أحد -وكانوا خمسين رجلًا- عبد الله بن جبير 5، وقال: "إنْ رأيتمونا يتخطفنا الطير فلا تبرحوا من مكانكم هذا حتى أُرسلَ إليكم، وإن رأيتمونا هَزَمْنَا القومَ وأوطأتهم -وقال حسين: وأوطأناهم 6 - فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم"، قال: فهزمهم الله، فأنا والله رأيت النّساء يشتددن على الجبل قد بدت خلاخلهن وسوقهن رافعاتٍ ثيابهن، فقال أصحاب عبد الله بن جبير: الغنيمة أي قوم! الغنيمة! ظهر أصحابكم فما تنتظرون؟ فقال عبد الله بن جبير: أنسيتم ما قال لكم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ فقالوا: إنّا والله لنأتينّ الناس فلنصيبنّ من الغنيمة فلمّا أتوهم صرفت وجوههم فأقبلوا منهزمين، -وقال حسين: فذلك إذ يدعوهم الرسول في
أُخْراهم -فلم يبق مع رسول الله -صلى الله عليه [وسلم-] 7 غير اثنى عشر رجلًا، فأصابوا منّا سبعين، وكان رسول الله-صلى الله عليه وسلم- أصاب من المشركين يوم بدر أربعين ومائة: سبعين أسيرًا وسبعين قتيلًا، فقال أبو سفيان: أفي القوم محمد؟ أفي القوم محمد؟ فنهاهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يجيبوه، ثم قال: أفي القوم ابن أبي قحافة؟ -ثلاث مرات- أفي القوم ابن الخطاب؟ - ثلاث مرات ثُمّ رجع إلى أصحابه فقال: أنها هؤلاء فقد قُتِلوا، قال: فما ملك عمر نفسه فقال: كذبت والله يا عدوّ الله، إنّ الذين عددت لأحياء كلهم، وقد بقي لك ما يسوءك، فقال أبو سفيان: يومٌ بيوم بدر والحرب سجال، إنكم ستجدون في القوم مُثْلة، لم آمر بها ولم تَسُؤني 8، ثمّ أخذ يرتجز أُعْل هُبَل، فقال رسول الله -صلى الله عليه [وسلم-] 9: "ألا تجيبوه؟ " قالوا: يا رسول الله ما نقول؟ قال: "قولوا: الله أعلى وأجل! " قال: إنّ لنا العزى، ولا عزى لكم! فقال رسول الله -صلى الله عليه [وسلم-] 10: "ألا تجيبوه؟ " قالوا: يا رسول الله ما نقول؟ قولوا: "والله
مولانا ولا مولى لهم".
هذا لفظ حديث أبي داود، وحديث الحسن بمثله، وقال: أعل هبل أعل هبل -مرتين-، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ألا تجيبونه؟ " فقال: "قولوا: الله مولانا ولا مولى لهم -أو: لكم-" والبقية كلّه مثله 11.
7287 - ز- حدثنا الصغاني 1، قال: حدثنا مالك بن إسماعيل 2، قال: حدثنا زهير 3 ح، وحدثنا أبو أمية 4، قال: حدثنا أبو غسان 5، والنفيلي 6، قالا: حدثنا زهير، قال: حدثنا أبو إسحاق 7، قال: سمعت البراء بن عازب يحدث قال: جعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على الرماة يوم أحد -وكانوا خمسين
رجلًا- عبد الله بن جبير ووصفهم مكانًا، وقال لهم: "إنْ رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم هذا حتى أرسل إليكم، وإنْ رأيتمونا هَزَمْنَا القومَ وأوطأتهم فلا تبرحوا حتى أُرسل إليكم"، وساروا، وقالوا: مضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيمن معه، فهزمهم، فأَنا والله رأيت النساء يشتددن على الجبل قد بدت خلخالهن وسوقهن رافعات بثوبهن -فذكر الحديث مثله- وقال: فذاك إذ يدعوهم الرسول، وقال: "قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم" 8.
7288 - ز حدثنا أحمد بن محمد بن أبي رجاء 12، قال: حدثنا شعيب بن حرب 13، قال: حدثنا إسرائيل 14، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء يقول: لما قُتل من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من قُتل يوم أحد قام أبو سفيان على نشز 15 فقال: أفي القوم محمد؟ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تجيبوه" -وذكر الحديث- وقال في آخره: قال أبو سفيان: الحرب سجال يومٌ بيوم بدرٍ 16.
7289 - ز- حدثنا جعفر بن محمد الصائغ، قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت 9، عن أنس بن مالك: بارزت 10 سبعين من الأنصار يوم أحد وسبعين يوم بئر معونة 11 وسبعين يوم مؤتة 12 وسبعين يوم اليمامة 13 14.
7290 - حدثنا يونس بن حبيب، وأبو أميّة، قالا: حدثنا أبو داود 1، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة القيسي 2، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: كان عمِّي 3 أنس بن النفر -سُمِّيت به- لم
يشهد مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بدرًا فقال: أَوَّلُ مشهد شهده رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غبتُ عنه، أما والله لأن أشهدني الله مشهدًا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليراني ما أصنع، فهاب أنْ يقولَ غيرها، فلما كان من العام المقبل شَهِدَ أحدًا فلقيه سعد بن معاذ -وقال له: يا أبا عمرو 4 أين؟ واهًا لريح الجنة أجده دونَ أحدٍ قال: فقاتل حتى قُتل فوُجد به بضعٌ وثمانون 5 بين رَمْيَة وضربة وطعنة، قالت أخته 6: فما عرفنا أخي إلّا ببنانه 7 وكان حسن البنان، ونزلت هذه الآية: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ﴾ 8 الآية، فكنّا نرى أنّها نزلت فيه وفي أصحابه 9.