جئت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر قاعدَيْن يبكيان، فقلت: يا رسول الله من أي شيء تبكي أنت وصاحبك، فإن وجدت بكاءً بكيت، وإنْ لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أبكي للذي عرض علي أصحابك من أخذهم الفداء، لقد عُرض عليّ عذابكم أدنى من هذه الشجرة" شجرةٍ قريبة من نبي الله -صلى الله عليه وسلم- فأنزل الله - عز وجل -: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ في الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67) لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68) فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ 14 / 15 فأحلّ الله الغنيمة لهم 16. حديثهما واحد.
7138 - حدثنا محمد بن يحيى 1، قال: حدثنا عاصم بن علي، قال: حدثنا عكرمة بن عمار 2 قال: حدثني أبو زميل، قال: حدثني عبد الله بن عباس، قال: حدثني عمر بن الخطاب، قال: لما كان يوم بدر نظر
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى أصحابه وهم ثلاثمائة ونيّف، ثمّ نظر إلى المشركين فإذا هم ألف أو زيادة، فاستقبل النبي -صلى الله عليه وسلم- القبلة، ثمّ مدّ يديه وعليه رداؤُه وإزارُه ثمّ قال: اللهم آتني ما وعدتني، -فذكر مثله- وقال فيه أيضا: فما زال يدعو ويستغيث، وقال فيه أيضًا ﴿أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى﴾ إلى آخر الآية 3، فلمّا التقوا وهزم الله المشركين، فقتل منهم سبعين رجلًا -وزاد في آخر الحديث- فلمّا كان في العام المقبل في أحد عوقبوا بما صنعوا، قُتل من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- سبعون 4 كسرت رباعيته، وهشمت البيضة 5 على رأسه، وسال الدم على وجهه، وفرّ أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، وصعدوا إلى الجبل فأنزل الله هذه الآية: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا﴾ إلى ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ 6 ونزلت ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ﴾ إلى قوله ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً﴾ 7 8 9.
7139 - حدثنا السلمي، قال: حدثنا النضر بن محمد، قال: حدثنا عكرمة بن عمّار 1، قال: حدثني أبو زميل، عن ابن عبّاس، عن عمر بن الخطاب قال: لمّا نظر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى المشركين يوم بدر -فذكرَ الحديث- إلى قوله ﴿أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ 2 3.
7140 - حدثنا عبّاس الدوري، قال: حدثنا قُرَاد أبو نوح، قال: حدثنا عكرمة بن عمّار 1، قال: حدثنا سماك أبو زميل، قال: حدثني
ابن عبّاس، قال: حدثني عمر بمثله بتمامه إلى قوله: ﴿قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا ....﴾ إلى ﴿كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ 2 3.
7141 - حدثنا يزيد بن سنان البصري، قال: حدثنا أبو بكر الحنفي 1، قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري، أنّه سمع أبا هريرة يقول: بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خيلًا له نحو أرض نجدٍ، فجاءوا برجلٍ يقال له ثمامة بن أثال الحنفي 2 -سيد أهل اليمامة 3 - فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: "ما عندك يا ثمامة؟ " فقال: عندي يا محمد خير، إنْ تقتلني تقتل ذا دمٍ 4، وإن تُنْعِم تُنْعم على شاكر، فإن ترد المال
فسل تعط منه ما شئت! قال: فتركه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ حتى كان الغد، ثمّ قال له: "ما عندك يا ثمامة؟ "، قال: عندي ما قلت لك، فردّها عليه، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أطلقوا ثمامة! "، فخرج إلى نخل قريب من المسجد، فخرج 5 فاغتسل 6، ثمّ دخل المسجد؛ فقال 7: أشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا عبده ورسوله، يا محمد! ما كان على وجه الأرض من وجْهٍ أبغضُ إليّ من وجهك، وقد أصبحت ووجهك أحبُّ الوجوه إليّ، وما كان دين أبغض إليّ من دينك، ولقد أصبح دينك أحبُّ الأديان إليّ، وما كان بلدٌ أبغض إليّ من بلدك، وقد أصبح بلدك أحبَّ البلدان إليّ كلها، وإنّ خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة فماذا ترى؟ فسيّره 8 رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأَمره أن يعتمر، فلمّا قدم مكة قالوا: صبوت يا ثمامة؟ قال: لا، والله ما صبوت، ولكنّي أسلمت مع محمدٍ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، والله لا تأتيكم حبة حنطةٍ من اليمامة حتى يأذن فيها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- 9.
7142 - حدثنا أبو أميّة، والصغاني، قالا: حدثنا أبو سلمة منصور بن سلمة الخزاعي، قال: حدثنا الليث بن سعد 1، عن سعيد بن أبي سعيد أَنّه سمع أبا هريرة يقول: بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خيلًا قبل نجدٍ، فجاءت برجل من بني حنيفة 2، يقال له ثمامة بن أثال -سيد أهل اليمامة- فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال له: "ماذا عندك يا ثمامة 3؟ "، فقال: عندي يا محمد خير، إنْ تقتل تقتل ذا دمٍ، وإن تُنْعم 4 تنعم على شاكرٍ، وإن كنت تريد المال فَسَلْ تُعطَ منه ما شئت!، فتركه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى كان الغد، ثمّ قال له: "ما عندك يا ثمامة؟ " قال: ما قلت لك: إن تنعم تنعم على شاكر،
وإنْ تقتل تقتل ذا دمٍ، وإنْ كنت تريد المال فسل تعط ما شئت!، فتركه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى كان بعد الغد فقال: "ماذا عندك يا ثمامة؟ "، فقال: عندي ما قلت لك: إن تنعم تنعم على شاكر، وإن تقتل تقتل ذا دم، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت! فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أطلقوا ثمامة! "، فانطلق إلى نخلٍ قريب من المسجد، فاغتسل من الماء، ثمّ دخل المسجد، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، والله 5 ما كان على وجه 6 الأرض وجه أبغض إليّ من وجهك فقد أصبحَ وجهك أحبَّ الوجوه كلها إليّ، والله ما كان دين أبغض إليّ من دينك فأصبح دينُك أحبَّ الدين إليّ، والله ما كان بلد أبغض إليّ من بلدك فأصبح بلدك أحب البلاد إليّ، وإنّ خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة فماذا ترى؟ فبَشّره رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأمره أن يعتمر، فلما قدم مكة قال له رجل بمكة: صبوت؟ فقال: والله ما صبوت، ولكنّي أسلمت مع محمد 7 -صلى الله عليه وسلم-، ولا والله ما 8 تأتيكم 9 من
اليمامة حبّة حنطة حتى يأذن [لي فيها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-] 10 " 11.
7143 - حدثنا أبو داود السجزي، قال: حدثنا عيسى بن حماد 1، وقتيبة 2، قالا: حدثنا الليث بن سعد -بإسناده مثله- 3. [ذكر محمد بن المثنى 4، عن محمد بن جهضم 5، عن إسماعيل بن
جعفر 6، عن عمارة بن غزية، عن سعيد، عن أبي هريرة بمثله 7] 8.
7144 - حدثنا محمد بن يحيى 1، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا عبيد الله 2 وعبد الله 3 ابنا عمر، عن سعيد المقبري 4، عن أبي هريرة، أنّ ثمامة الحنفي أُسِر فكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يغدو إليه، فيقول: "ما عندك يا ثمامة؟ " فيقول: إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تَمُنّ تمنّ على شاكرٍ، وإن ترد المال [تعط] 5 منه ما شئت، وكان أصحاب محمد 6 -صلى الله عليه وسلم- يحبون
الفداء، ويقولون ما يصنع بقتل هذا!! فمنّ 7 عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- يوما فأسلم، فحلّه 8 [وبعث به] إلى حائط [أبي] 9 طلحة، فأمره أن يغتسل، فاغتسل وصلى ركعتين، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- "لقد حسن إسلام أخيكم" 10.
باب [بيان] (1) الخبر الموجب إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب
10 119
7145 - حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، قال: حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، قال: حدثنا الليث بن سعد 1، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه 2، عن أبي هريرة، أَنّه قال: بينا نحن في المسجد إذ خرج إلينا رسول الله -صلى الله عليه [وسلم] 3 - فقال: "انطلقوا إلى يهود! "، فخرجنا معه حتى جئنا بيت المِدْراس 4، فقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال:
لهم: "يا معشر اليهود! أسلموا تسلموا! "، فقالوا: قد بلَّغت يا محمد! فقال [لهم] 5 رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " [ذلك أريد] 6، أسلموا تسلموا! "، فقالوا: قد بلَّغت يا محمد! فقال: "ذلك أريد"، ثمّ قال لهم الثالثة، فقال: "اعلموا أنّما الأرض لله ورسوله!، فإني أريد أن أجليكم 7 من هذه الأرض، فمن وجد منكم بماله 8 ثمنا شيئا فليبعه، وإلّا فاعلموا أن الأرض فلله ورسوله" 9.
7146 - حدثنا الصغاني، ويزيد بن سنان 1، قالا: حدثنا
أبو صالح 2، قال: حدثني الليث 3 بمثله إلّا أنّه قال: بدل محمد: يا أبا القاسم 4.
7147 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى في المغازي، قال: أخبرنا ابن وهب 10، قال: حدثني حفص بن ميسرة، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر: أنّ يهود بني النضير، وقريظة 11 قتل رجالهم، وقسم نساؤهم وأموالهم وأولادهم بين المسلمين إلّا أنّ بعضهم لحقوا برسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأمنهم، وأسلموا، وأجلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يهود المدينة كلهم من بني قينقاع 12 -وهم قوم عبد الله بن سلام-، ويهود بني حارثة، وكل يهودي كان بالمدينة 13.
7148 - ز- حدثنا محمد بن علي 5 قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن نافع 6، عن ابن عمر قال: كانت اليهود والنصارى ومن سواهم من الكفار؛ من جاء إلى المدينة منهم سفرًا لا يُقَرّون فوق ثلاثة أيام على عهد عمر، فلا أدري أكان يُفْعَل بهم قبل ذلك أم لا 7.
7149 - حدثنا محمد بن يحيى 1 ومحمد بن علي النجار، قالا: حدثنا عبد الرزاق 2، قال: أخبرنا ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر: أنّ يهود بني النضير وقريظة حاربوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأجلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بني النضير وأقرّ قريظة، ومنَّ
عليهم؛ حتى حاربت قريظة بعد ذلك فقتل رجالهم وقسم نساءَهم وأموالهم وأولادهم بين المسلمين إلّا بعضهم، لحقوا برسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأمنهم وأسلموا، فأجلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يهود المدينة كلهم من بني قينقاع -وهم قوم عبد الله بن سلّام-، ويهودَ بني حارثة وكل يهودي كان بالمدينة 3.
7150 - حدثنا أبو داود الحراني، وعبّاس الدوري، والصغاني، وأبو أميّة، قالوا: حدثنا أبو عاصم 1، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير 2، أنّه سمع جابر بن عبد الله، قال: حدثني عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لئن عشت لأخرجنّ اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أترك فيها إلّا مسلمًا" 3.
7151 - حدثنا محمد بن علي الصنعاني، قال: حدثنا عبد الرزاق 4، قال: أخبرنا ابن جريج -بإسناده- مثله "حتى لا أدع إلّا مسلمًا" 5.
7152 - حدثنا الصغاني، قال: حدثنا روح بن عبادة 1، قال: حدثَنا سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر، أن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لئن عشت لأخرجنّ اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أترك فيها إلّا مسلمًا" 2.
7153 - حدثنا محمد بن كثير الحراني، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمرو الحراني، قال: قُرئ على معقل بن عبيد الله 3 وأنا حاضر، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر بن الخطاب سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "لأخرجنّ اليهود والنصارى من جزيرة العرب" 4. [رواه سلمة بن شبيب، عن الحسن بن أعين، عن معقل] 5 6.
[باب] (1) بيان الإباحةِ للإمام إذا نَزَلَ [العدو] (2) على حكمه أن يردّ فيهم الحكمَ إلى [غيره] (3)، فإذا حكم فيهم أمضى الإمام [ذلك] (4) فيهم.
1234
7154 - حدثنا أبو داود السجزي، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن نمير 1 2، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: أصيب سعد 3 يوم الخندق، رماه رجل من قريش يقال له حِبّان بن العَرِقَة 4، رماه في
الأكْحَل 5، فضرب 6 عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خيمة في المسجد يعوده من قريب 7.89
7155 - حدثنا أحمد بن سهل، قال: حدثنا صالح بن حامد 1، عن ابن نمير 2، بمثله وزاد: فلمّا رجع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الخندق وضع السلاح واغتسل، فأتاه جبريل، وهو ينفض رأسه من الغبار، فقال: قد 3 وضعت السلاح، والله ما وضعناها! اخرج إليهم، فقال
رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "فأين؟ " قال: فأشار إلى [بني] 4 قريظة، قال: فأتاهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فنزلوا على حكمه، فردّ الحكم فيهم إلى سعد بن معاذ، قال: فإنّي أحكم فيهم أن تقتَّل المقاتلة، وأن تُسبى النساء والذرية، وأن تُقسَّم أموالهم، قال هشام: قال أبي: فأخبرت أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لقد حكمت فيهم بحكم الله - عز وجل -" 5.
7156 - حدثنا أحمد بن سهل [^fn35681]، قال: حدثنا صالح بن حامد، قال: حدثنا عبد الله بن نمير [^fn35682]، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنّ سعدًا قال: اللهم! إنّك تعلم أنّه ليس أحد أحبَّ إليّ أن أجاهد فيك من قوم كذَّبُوا رسولَكَ وأَخْرَجُوه [^fn35683]، اللهم فإنّي أظنّ أَنَّكَ قد وضعتَ الحربَ بيننا وبينهم فإنْ كان بقي من حرب قريش من شيء فأَبقني لهم حتى أُجَاهِدْهُم فيك، وإن كنت قد وضعت الحرب فيما بيننا وبينهم فافْجُرْهَا [^fn35684] واجعلْ موتتي فيها.