مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلاميةصفحات 125-146

6464 - ز- حدثنا أبو عبد الله محمَّد بن عبد الوهاب -وهو ابن أبي حاتم الأَسْوَانِي 1 -قال حدثنا محمَّد بن المتوكل بن أبي السري 2، قال: حدثنا عبد الرزاق 3، قال: أخبرنا ابن جريج 4، قال: أخبرني 5 عمرو بن

شعيب 6، عن أبيه 7، عن جده 8 يأثره عن النبي -صلى الله عليه وسلم- "أنَّه كان / 9 يقضي باليمين مع الشاهد الواحد" 10.

بيان ذكر الخبر الذي يجعل الحلّ عليه حرامًا يمينًا.

6465 - حدثنا موسى بن سعيد الدَّنْدَاني، قال: حدثنا أبو تَوْبَة 1، قال: حدثنا معاوية بن سَلَّام 2، عن يحيى بن أبي كثير 3، حدثني يعلى بن حَكِيم 4 أن سعيد بن جبير 5 أخبره، سمع ابن عباس يقول: "إذا حَرَّم

الرجل امرأَتَه فهي يمين يكفرها.
وقال: لهم في رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أُسوة حسنة" 6.

باب إيجاب القرعة بين الاثنين وقعت اليمين بينهما في الشيء الذي ليس في يدي واحد منهما.

6466 - ز حدثنا أحمد بن يوسف السُّلَمي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن همام بن مُنَبِّه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن محمَّد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: "نحن الآخِرون السابقون".
وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا أُكره الإثنان على اليمين (فاستحباها) 1 فأسهم بينهما" 2.

باب ما يجب في القَسَامة 3 وفي الأيمان فيها.
وأن القوم إذا قُتل لهم (قتيل) 4 لا يُدْرَى من قتله فادَّعى أولياؤه دمه على قوم يبدأ أكبر ولي له فيَدَّعيه.
وعلى أنَّه يجب على الحاكم أن يبدأ فيعرض الأيمان على المدعين.

6467 - حدثنا أبو داود السِّجْزي 1، قال حدثنا القَوَارِيري 2 ومحمد بن عبيد 3 -المعنى واحد- قالا: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد 4، عن بُشَير بن يَسَار 5، عن سهل بن أبي

حَثْمَة 6 ورافع بن خَدِيج 7 أنَّ مُحَيِّصَة بن مسعود وعبد اللهِ بن سهل انطلقا قِبَل خيبر، فتفرقا في النخل، فقُتل عبد الله بن سهل.
فاتهموا اليهود، فجاء أخوه عبد الرحمن 8 بن سهل وابنا عمّه حُوَيِّصَةُ ومُحَيِّصَةُ 9، فأتوا النبي -صلى الله عليه وسلم-، فتكلم عبد الرحمن في أمر أخيه -وهو أصغرهم-، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "الكُبْرَ" 10 -أو قال: "ليبدأ الأكبر"- فتكلما في أمر صاحبهما، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يُقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع برُمَّتِه 11 ". قالوا: أمرٌ لم نشهده كيف نحلف؟

قال: "فتُبْرِئُكم 12 يَهُودُ بأيمان خمسين منهم".
قالوا: يا رسول الله قوم كفار! قال: فوَدَاه 13 رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من عنده.
قال سهل: دخلت مِرْبَدًا 14 لهم يومًا فركضتني ناقة من تلك الإبل ركضة برجلها 15. رواه أبو النعمان 16 عن حماد بن زيد.
بنحوه.
ولم يذكر "برمته" 17.

6468 - ذكر بحر بن نصر 1، قال: حدثنا عبد الله بن مَسْلَمة بن

قَعْنَب، قال: حدثنا ابن بلال 2، عن يحيى بن سعيد، عن بُشَير بن يَسَار عن 3 عبد الله بن سهل بن زيد ومُحَيَّصَة بن مسعود بن زيد الأنصاري 4 -ثم من بني حارثة- خرجا إلى خيبر في زمان رسول الله -صلى الله عليه وسلم-[فتفرقا لحاجتهما، فقتل عبد الله بن سهل فوجد] 5 في شَرَبةٍ 6 (مقتولًا) 7. فدفنه صاحبه، ثمَّ أقبل إلى المدينة، فمشى أخو المقتول عبد الرحمن 8 بن سهل ومُحَيَّصَةُ وحُوَيَّصّةُ ابنا مسعود.
. . وذكر الحديث بطوله 9.

6469 - حدثنا 18 يونس بن عبد الأعلى 19، قال: أخبرنا أنس بن عياض 20، عن يحيى بن سعيد، قال: أخبرني بُشَير بن يَسَار أنَّ عبد الله بن سهل الأنصاري ومُحَيِّصة خرجا إلى خيبر فتفرقا في حاجتهما.
فقُتل عبد الله بن سهل -وذكر 21 الحديث- إلى قوله: "تقبل أيمان كفار؟! فزعموا أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عَقَلَهُ 22 من عنده".
قال سهل بن أبي حَثْمَة: لقد رَكَضَتْنِي فَرِيْضَةٌ من تلك الفرائض 23 في مِرْبَدٍ لنا.

6470 - حدثنا أبو أُمية [الطرسوسي]، قال: حدثنا موسى بن داود 1، قال: حدثنا عباد بن العوام 2، عن يحيى بن سعيد، عن بُشير بن يَسار، عن رافع بن خَدِيج وسهل بن أبي حَثْمَة أنَّ حُوَيِّصَةَ ومُحَيِّصَةَ وعبد اللهِ بن سهل خرجوا إلى خيبر يَمْتارون منها 3، فلما قدمو [هـ]ـا تفرقوا لحوائجهم، فوجدوا عبد اللهِ بن سهل مقتولًا مطروحًا في ساقية من سواقيهم 4. فلما قدموا المدينة أتوا النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقام عبد الرحمن بن سهل فتكلم، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: "كَبِّر"، قال: فسكت، فتكلم حُوَيِّصَةُ -أو قال: مُحَيِّصَة- فذكروا ذلك له.
فقال: "تحلفون خمسين يمينًا وتستحقون / 5 دم قاتلكم أو صاحبكم".
قالوا: يا رسول الله لم نشهد ولم نحضر، قال: "فتبرئكم يهود بخمسين يمينًا 6 ". قالوا: يا رسول الله كيف نقبل أيمان قوم كفار؟! قال: فوداه

رسول الله -صلى الله عليه وسلم-" 7.

6471 - حدثنا أبو أُمية الطرسوسي، قال: حدثنا سعيد بن سليمان 1، قال: حدثنا عباد 2، قال: أخبرنا يحيى، عن بُشير بن يسار، عن سهل بن أبي حَثْمة ورافع بن خَدِيج عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بمثله 3.

6472 - حدثنا ابن ملحان 8، قال: حدثنا يحيى بن بُكير 9، قال: حدثنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن بُشير بن يسار، عن سهل بن أبي حَثْمة -قال يحيى: وحسبتُ قال: - وعن رافع بن خَديج أنهما قالا: "خرج عبد الله بن سهل بن زيد ومُحَيِّصَة بن مسعود بن زيد حتى إذا كانا بخيبر تفرق.
. ." وذكر الحديث بطوله 10.

6473 - حدثنا عمر بن شَبَّه النُّمَيري، قال: حدثنا عبد الوهاب بن

عبد المجيد 1، قال: سمعت يحيى بن سعيد، قال: حدثني بُشير بن يسار، عن سهل بن أبي حَثْمة أنَّ عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود خرجا إلى خيبر، فتفرقا لحاجتهما، فقُتل عبد الله بن سهل فقدم محيصة، فانطلق هو وعبد الرحمن أخو المقتول وحويصة بن مسعود حتى أتوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فذهب عبد الرحمن ليتكلم 2، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: "كَبِّر الكُبْرَ".
فتكلم محيصة وحويصة 3، فذكروا له شأن عبد الله بن سهل، فقال / 4 رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "تحلفون خمسين يمينًا وتستحقون قاتلكم أو صاحبكم".
قالوا: يا رسول الله لم نحضر ولم نشهد! فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أَتُبْرِئُكم يهودُ خيبر"؟ قالوا: يا رسول الله، كيف نقبل أيمان قوم كفار؟! فزعم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عَقَلَ من عنده.
فقال بُشير بن يسار: قال سهل بن أبي حَثْمة: فلقد ركضتني فريضة من تلك الفرائض في مِرْبد لنا 5.

باب بيان الخبر الموجب البينة على المدعي في قصة القسامة، والأيمان على المدعى عليهم، وعلى رد اليمين على المدعي إذا لم يرض بيمين المدعى عليه، وأنه إن لم يحلف بطل دعواه وبرئ المدعى عليه، وبيان وجوب دية المقتول على الإمام إذا لم يُدْر قاتلُه.

6474 - حدثنا أحمد بن شَيْبَان الرَّمْلي ويونس بن عبد الأعلى 1، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد سمع بُشير بن يسار عن سهل بن أبي حَثْمة قال: وُجِد عبد الله بن سهل قتيلًا في قَلِيْبٍ من قُلُب خيبر 2، فجاء أخوه عبد الرحمن إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعمَّاهُ حُوَيِّصَةُ ومُحَيِّصَةُ، فذهب عبد الرحمن يتكلم عند النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "الكُبْرَ الكُبْرَ".
فتكلم أحد عليه إما حويصة وإما محيصة، فتكلم الأكبر منهما.
قال: يا رسول الله إنا وجدنا عبد الله قتيلًا في قَلِيْبٍ من قُلُب خيبر -فذكر عَدَاوة / 3 اليهودِ 4 لهم-، قال: "يحلف خمسون من اليهود أنهم لم يقتلوه".
قالوا: كيف نرضى بأيمانهم وهم

مشركون؟! قال: "فيقسم منكم خمسون أنهم قتلوه".
قالوا: نقسم على ما لم نَرَ! فوداه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من عنده 5.

6475 - حدثنا أبو أُمية الطرسوسي، قال: حدثنا أبو نُعيم 1، قال: حدثنا سعيد بن عُبيد الطائي 2، عن بُشير بن يسار أنَّ رجلًا من الأنصار يقال له سهل بن أبي حثمة أخبره أنَّ نفرًا من قومه انطلقوا إلى خيبر، فتفرقوا فيها، فوجدوا أحدهم قتيلًا، قالوا للذي 3 وجَدُوهُ عندهم:

قتلتم صاحبنا، قالوا: ما قتلنا ولا علمنا، قال: فانطلقوا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقالوا: يا نبي الله! انطلقنا إلى خيبر، فوجدنا أحدنا قتيلًا، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "الكُبْرَ الكُبْرَ"، فقال لهم: "تأتون بالبينة على مَن قَتَل"، قالوا: ما لنا بينة، قال: "فيحلفون لكم"، قالوا: لا نرضى بأيمان اليهود، فكره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يُعَطِّلَ دَمَه 4، فوداه بمائة من إبل الصدقة 5 6.

باب ذكر الخبر الدال على أن القتيل إذا وُجِد بين ظهراني أعدائه طولبوا بديته، فإن حلفوا أنهم لم يقتلوه برؤوا، فإن لم يرض أولياء المقتول بأيمانهم [حلفوا] 6 واستحقوا دية المقتول، فإن أبوا أن يحلفوا بطل دعواهم عليهم، ووداه الإمام من عنده بمائة من الإبل دفعة واحدة، / 7 وأن الذي يُحَلَّفُ: بالله الذي أنزل التوراة على موسى.

6476 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى 1، قال: حدثنا ابن وهب 2، أن مالكًا 3 حدثه عن أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل 4، عن سهل بن أبي حَثْمة أنَّه أخبره رجال من كبراء قومه أنَّ عبد الله بن سهل ومُحَيَّصَة خرجا إلى خيبر من جَهْد أصابهم، فأُتِيَ مُحَيِّصَةُ فأُخبِر أنَّ عبد الله [بن سهل] قد قُتِل وطُرِح في فَقِير 5 أو عين.
فأتى يهود، فقال: أنتم والله قتلتموه، فقالوا: والله ما قتلناه، فأقبل حتى قدم على قومه فذكر لهم ذلك، ثمَّ أقبل هو وأخوه حُوَيِّصة -وهو أكبر منه- وعبد الرحمن بن سهل، فذهب مُحَيِّصة يتكلم -وهو الذي كان بخيبر- فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لمحيصة: "كَبِّر كَبِّر".
يريد السن، فتكلم حُوَيِّصة قبلُ ثمَّ تكلم مُحَيِّصة.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إمّا أن يَدُوا صاحبَكم وإمّا أن يُؤْذِنُوا بحرب"، فكتب إليهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فكتبوا: إنا والله ما قتلناه،

فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لحُوَيِّصة ومُحَيِّصة وعبد الرحمن: "أتحلفون وتستحقون دم صاحبِكم؟ "، فقالوا: لا.
قال: "أفتحلف لكم يهود؟ ". قالوا: ليسوا بمسلمين.
فوداه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من عنده، فبعث إليهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مائة ناقة حتى أُدخلت عليهم الدار.
قال سهل: فلقد ركضتني منها ناقة 6. رواه مُطَرِّف عن مالك عن أبي ليلى بن عبد الله عن سهل بن أبي حثمة أنَّه أخبره هو ورجال من كبراء قومه 7 / 8.

6477 - حدثنا جعفر بن نوح الأذَني 1، قال: حدثنا محمَّد بن عيسى بن الطَّبَّاع 2، قال: حدثنا أبو معاوية 3، عن الأعمش، عن عبد الله بن مُرَّة 4، عن البراء بن عازب "أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حَلَّف يهوديًّا: بالله الذي أنزل التوراة على موسى عليه السلام" 5.

باب ذكر الخبر المبيِّن أن القسامة كانت في الجهلية، فقضى بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأقرها على ما كانت.

6478 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب 1، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن 2 وسليمان بن يسار 3 -مولى ميمونة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- عن رجل من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الأنصار: "أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أَقَرَّ القَسَامة على ما كانت عليه في الجاهلية" 4.

6479 - أخبرني العباس بن الوليد بن مَزْيَد العُذْرِي 1، قال: حدثني أبي 2، قال: حدثنا الأوزاعي 3، قال: حدثني الزهري، عن أبي سلمة [بن عبد الرحمن] وعن سليمان بن يسار، عن أُناس من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قالوا: "إنَّ القَسَامة كانت

في الجاهلية فأقرها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على ما كانت في الجاهلية، وقضى بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين ناس من الأنصار في قتيل ادعوه على اليهود" 4.

6480 - حدثنا أبو داود الحراني، قال: حدثنا أيوب بن خالد 5، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني الزهري.
بإسناده، مثله سواء.

6481 - حدثنا عباس الدُّوْرِي 5، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد 6، قال: حدثنا 7 أبي، عن صالح 8، عن ابن شهاب، أن أبا سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار/ 9 أخبراه عن أُناس من الأنصار "أنَّ القَسَامة كانت في الجاهلية فأقرها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-[في الإِسلام] على ما كانت عليه في الجاهلية، وقضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين أُناس من الأنصار في قتيل ادَّعُوه على اليهود بالقَسَامة" 10.

جارٍ التحميل