11081 - حدثنا مهدي 1 بن الحارث 2، حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة 3، عن الأعمش 4، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تسبوا أصحابي، هو الذي نفسي بيده، لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه" 5.
من مناقب أويس (1) القرني (2) -رضي الله عنه-.
12
11082 - حدثنا الصغاني، حدثنا هاشم بن قاسم 1، حدثنا سليمان بن مغيرة، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن أسير بن جابر: أن أهل الكوفة وفدوا إلى عمر رضي الله عنه، فوفد رجل ممن كان قبل يسخر بأويس، فقال عمر: [هل] 2 ههنا أحد من القرنيين؟ فجاء ذلك الرجل، فقال عمر: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن رجلًا يأتيكم من اليمن يقال له: أويس، لا يدع باليمن غير أم له، قد كان به بياض، فدعا الله عَزَّ وَجَلَّ فأذهبه عنه إلا موضع الدينار أو الدرهم، فمن لقيه منكم فمروه فليستغفر لكم" 3.
11083 - حدثنا الصغاني، حدثنا أبو النضر 1، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن أسير بن جابر قال: كان محدث 2 بالكوفة يحدثنا، وإذا فرغ من حديثه قال: تفرقوا، ويبقى رهط منهم، فيهم رجل يتكلم بكلام لا أسمع أحدا يتكلم بكلامه 3، فأحببته، وفقدته، فقلت لأصحابي: هل تعرفون رجلًا كان يجالسنا كذا وكذا، فقال رجل من القوم: نعم أنا أعرفه ذاك أويس القرني، قلت: فتعلم منزله؟ قال: نعم، فانطلقت معه حتى ضربت حجرته، فخرج إلي، فقلت: يا أخي ما حبسك عنا؟ قال: العري، وكان أصحابه يسخرون به ويؤذونه، قال: قلت خذ هذا البرد.
فالبسه، قال: لا تفعل، فإنهم إذا يؤذونني 4 إذا رأوه علي، قال: فلم أزل به حتى لبس، فخرج عليهم، فقالوا 5: من ترون
خلع عن برده هذا، قال: فجاء فوضعه، قال: أترى، قال أسير: فأتيت المجلس فقلت: ما تريدون من هذا الرجل، قد آذيتموه، الرجل يعرى مرة ويكتسي مرة، قال: فأخذتهم بلساني أخذا شديدا.
قال: فقضى أن أهل الكوفة وفدوا إلى عمر، فوفد رجل ممن كان يسخر به، فقال عمر 6: هل ههنا أحد من القرنيين؟ قال: فجاء ذلك الرجل، فقال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد قال: "إن رجلًا يأتيكم من اليمن يقال له: أويس، لا يدع باليمن غير أم له وقد 7 كان به بياض، فدعا الله فأذهبه عنه إلا مثل موضع الدينار أو الدرهم، فمن لقيه منكم فمروه فليستغفر لكم"، قال: فقدم علينا، قال: قلت: من أين أنت؟ قال: من اليمن، قلت: ما اسمك؟ قال: أويس، قلت فمن تركت باليمن؟ قال: أمًا، قال: أكان بك بياض فدعوت الله فأذهبه عنك؟ قال نعم، قلت: استغفر لي، قال: أو يستغفر مثلي لمثلك يا أمير المؤمنين؟ قال: فاستغفر له، قال: قلت له: أنت أخي لا تفارقني، قال فأملس 8 مني، قال: فأنبئت أنَّه قدم عليكم الكوفة، قال: فجعل ذلك الذي كان يسخر به يحقره، قال: يقول: ما هذا فينا ولا نعرفه، قال عمر: بلى إنه رجل كذا وكذا، كأنه يضع شأنه، قال: فينا يا أمير المؤمنين رجل يقال
له: أويس.
نسخر به، قال: فأدركه، وما أراك تدركه، قال: فأقبل ذلك الرجل حتى دخل عليه قبل أن يأتي أهله، فقال له أويس: ما هذا بعادتك، فما بدا لك؟ قال سمعت عمر -رضي الله عنه- يقول فيك كذا وكذا فاستغفر لي يا أويس، قال: لا أفعل حتى تجعل لي عليك ألا تسخر بي، ولا تذكر الذي سمعته من عمر لأحد، قال: فاستغفر له 9.
11084 - حدثنا عباس الدوري، والصغاني، قالا: حدثنا عفان بن مسلم 1 حدثنا حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن أسير بن جابر، عن عمر بن الخطّاب -رضي الله عنه-: أنه قال لأويس القرني: استغفر لي، قال: كيف أستغفر لك، وأنت صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن خير التابعين رجل يقال: له أويس القرني" 2.
11085 - حدثنا أبو علي الزعفراني 10 حدثنا عفان بن مسلم 11، حدثنا حماد بن سلمة، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أسير بن جابر، عن عمر بن الخطّاب -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن خير التابعين رجل يقال له "أويس القرني، له والدة كان 12 به بياض فدعا الله عَزَّ وَجَلَّ فأذهبه عنه إلى موضع الدرهم من سرته" 13.
11086 - حدثنا محمَّد بن حيوية، حدثنا علي بن المديني، حدثنا معاذ بن هشام 1 قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن زرارة بن أوفي، عن أسير بن جابر، قال: كان عمر بن الخطّاب رضي الله عنه.
إذا أتت عليه أمداد أهل اليمن سألهم: أفيكم أويس بن عامر؟ حتى أتى على أويس، قال: أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم، قال من مراد ثمَّ من قرن؟ قال: نعم، قال: كان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم؟ قال: نعم، قال لك 2 والدة.
قال: نعم، قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: يأتي عليك 3 أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن، من مراد ثمَّ من
قرن، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم، له والدة، هو بها بر، لو أقسم على الله لأبره، وإن استطعت أن يستغفر لك فافعل" فاستغفر لي، قال: فاستغفر له، فقال له عمر: أين تريد؟ قال: الكوفة، قال: ألا أكتب لك إلى عاملها فيستوصي، بك، قال: لئن أكون في غبر الناس أحب إلي، فلما كان من العام المقبل حج رجل من أشرافهم، فوافق عمر، فسأله عن أويس، فقال: كيف تركته؟ قال: تركته رث البيت، قليل المتاع، قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن، من مراد ثمَّ من قرن، كان به بياض فبرأ منه إلا موضع درهم، له والدة هو بها بر، لو أقسم على الله لأبره وإن استطعت إن يستغفر لك فافعل".
فلما قدم الرجل الكوفة أتى أويسًا، فقال: استغفر لي قال: أنت أحدث عهدا.
بسفر صالح، فاستغفر لي مرتين، قال: فأتيت 4 عمر؟ قال: نعم، فاستغفر له، قال: ففطن له الناس، فانطلق على وجهه.
قال أسير: وكسوته بردا، فكان كلما رآه إنسان قال: من أين لأويس هذه البردة 5.
من مناقب أهل مصر (1) ووجوب (2) الخروج منها بعد قتال رجلين في موضع لبنة
12
11087 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب 1 حدثني حرملة بن عمران، عن عبد الرحمن بن شماسة المهري، قال: سمعت أبا ذر يقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنكم ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط 2، فاستوصوا بأهلها خيرا، وإن لهم ذمة، ورحما 3 وإذا 4 رأيتم رجلين 5 يقتتلان 6 على موضع لبنة فاخرج منها".
قال: فمر بربيعة، وعبد الرحمن ابني شراحبيل بن حسنة يتنازعان في موضع لبنة فخرج منها 7.
11088 - حدثنا أحمد بن الأزهر، حدثنا وهب بن جرير 1، حدثنا أبي، قال: سمعت حرملة المصري، يحدث عن عبد الرحمن بن شماسة، عن أبي بصرة، عن أبي ذر، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إنكم ستفتحون مصر، وهي أرض تسمى فيها القيراط، فإذا فتحتموها؛ فأحسنوا إلى أهلها، وإن لهم ذمة ورحما -أو قال: ذمة وصهرا 2 فإذا رأيت رجلين 3 يختصمان فيها في موضع لبنة فأخرج منها".
قال: فرأيت عبد الرحمن بن شرحبيل بن حسنه، وأخاه ربيعة يختصان في موضع لبنه، فخرجت منها 4.
من مناقب أسماء بنت أبي بكر (1)، وابنها عبد الله بن الزبير (2) -رضي الله عنهم-، وبيان كذب المختار (3) ومثالب الحجاج
11.8910
11089 - حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا الأسود بن شيبان 1، عن أبي نوفل بن أبي عقرب، 2 عن أسماء بنت أبي بكر: أنها قالت: للحجاج، أما إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حدثنا "إن في ثقيف كذابا ومبيرا 3 فأما الكذاب 4 فقد رأيناه، وأما المبير فلا إخالك إلا إياه" 5.
11090 - حدثنا أبو داود الحراني، حدثنا أبو عتاب 1، حدثنا الأسود بن شيبان 2، [قال] 3: حدثني أبو نوفل، قال: قتل الحجاج بن يوسف عبد الله بن الزبير، وصلبه على عقبة المدينة، قال: فجعلت
قريش تمر عليه وهو مصلوب، حتى مر عليه عبد الله بن عمر، فوقف فقال: السلام عليكم أبا خبيب 4، أما والله لقد نهيتك عن هذا، قال ذلك ثلاثًا، أما والله ما علمتك إن كنت لقواما صواما، وصولا للرحم، إن أمة أنت شرها لأمة صدق، فبلغ ذلك الحجاج، فاستنزله عن 5 جذعه، فبعث به إلى قبور اليهود فرمى به، ثمَّ أرسل إلى أمه أسماء بنت أبي بكر بعد أن أنزله أن تأتيه فأبت، فأعاد الرسول فقال: لتأتيني وإلا أبعث إليك من يسحبك بقرونك حتى يأتي بك فأعادت الرسول إليه، فقالت: والله لا آتيك 6 حتى تبعث إلى من يسحبني بقروني فيأتيك بي، فأخذ سبتيتيه 7 ثمَّ دخل عليها فقال: كيف رأيتني صنعت بعدو الله؟ قالت: رأيتك أفسدت عليه دنياه، وأفسد عليك آخرتك، وقد بلغني أنك كنت تعيره، تقول: ابن ذات النطاقين 8 وقد
والله كنت ذات النطاقين، أما أحدهما: فكنت أرفع لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأبي بكر طعامهما من الدواب وهما في الغار، وأما الآخر فنطاق المرأة التي لا تستغني عنه، فبأي ذلك ويل لأمك كنت تعيره إياه؟ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حدثنا "إن في ثقيف كذابا ومبيرا 9 فأما الكذاب فقد رأيناه، وأما المبير فإني إخالك إياه" فلم يراجعها حتى ذهب 10.
مناقب أهل عمان
1
11091 - حدثنا أبو أمية، حدثنا يونس بن محمد 1 حدثنا مهدي بن ميمون 2 حدثنا جابر أبو الوازع، وهو: ابن عمرو الراسبي، قال: سمعت أبا برزة يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولا 3 إلى حي من أحياء العرب في شيء لا أدري ما هو؟ فسبوه وضربوه، قال: فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشكى إليه ذلك، فقال: "أما إنك لو أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك" 4.
مناقب أبناء فارس
5
11092 - حدثنا محمد بن مهل الصنعاني، والحسن 1 بن أبي الربيع الجرجاني، قالا: حدثنا عبد الرزاق.
[ح] 2
وحدثنا الدبري 3، عن عبد الرزاق 4 قال: أخبرنا معمر، عن جعفر الجزرى -وهو ابن برقان- عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو كان الدين عند الثريا لذهب رجال من فارس -أو قال: من أبناء فارس- حتى يتناوله" 5.
هذا لفظ الجرجاني، وقال أحدهما: رجال من [أبناء] 6 فارس، قال الدبري: رجل.
11093 - حدثنا علي بن عثمان النفيلي، حدثنا الحسن بن محمد بن أعين 1 حدثنا عبد العزيز بن محمد 2 ح 3 وحدثنا أبو الجماهر الحمصي، وأبو أمية، قالا: حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي 4 حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن ثور 5، عن أبي الغيث 6 عن أبي هريرة، أنه قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ نزلت 7 عليه سورة الجمعة، فلما قرأ: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ...﴾ 8 قالوا: من هؤلاء يا رسول الله؟ فلم يراجعه النبي صلى الله عليه وسلم حتى سأله مرة أو مرتين [أو ثلاثًا] 9 قال: وفينا سلمان الفارسي، قال: فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على سلمان ثم قال: "لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال 10 من
هؤلاء" 11. وقال النفيلي: "من فارس".
11094 - حدثنا أبو بكر بن ابنة معاوية 1، حدثنا خالد بن خِدَاش 2 حدثنا عبد العزيز بن محمد 3 بإسناده مثله، إلا أنه قال: مرتين أو ثلاثة، ولم يذكر مرة فقط 4.
11095 - حدثني محمد بن الجنيد صاحبنا، حدثنا ابن أبي أويس 1، حدثنا عبد العزيز 2 عن ثور بن زيد الديلي، بإسناده
مثله 3.
11096 - ز - حدثنا محمد بن يحيى 12 حدثنا سعيد بن منصور 13 حدثنا عبد العزيز بن محمد 14 عن العلاء 15 عن أبيه عن أبي هريرة قال: لما نزلت: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ...﴾ 16 قالوا: يا رسول الله! من هؤلاء؟ وسلمان إلى جانبه قال: "هم الفرس هذا وقومه" 17.181920
11097 - ز - حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا نعيم بن حماد 4 حدثنا عبد العزيز 5 بإسناده نحوه 6.
باب: الدليل على أن من ينجب من الناس فينتفع به عزيز ومناقب الفقراء
1
11098 - حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق 1 أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما الناس كإبل مئة لا يجد الرجل فيها راحلة" 2 3.
11099 - حدثنا أبو أمية، حدثنا سعيد بن عثمان 1 الأموي، حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري 2، عن سالم، عن أبيه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما الناس كالإبل، لا تجد فيها راحلة" 3.
11100 - حدثنا أبو داود الحراني، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد 4، حدثنا أبي 5، عن ابن شهاب 6 عن سالم، عن عبد الله بن عمر، أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنما الناس كالإبل المائة، لا تكاد تجد فيها راحلة" 7.
11101 - حدثنا محمد بن عبد الملك الواسطي 1 حدثنا 2 يزيد بن هارون، أخبرنا سليمان -يعني التيمي 3 - عن أبي عثمان 4، عن أسامة 5 قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قمت على باب الجنة، فإذا أكثر
من يدخلها الفقراء، وإذا أصحاب الجد 6 محبوسون، وقمت على باب النار، فإذا أكثر من يدخلها النساء" 7.