مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلاميةصفحات 252-271

7080 - حدثنا أبو أمية، قال: حدثنا سريج بن النعمان، قال: حدثنا هشيم 1، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، قال: أخبرني أبو محمد الأنصاري -وكان جليسًا لأبي قتادة- قال: كان أبو قتادة يذكر عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، بنحو حديث الفزاري عن ابن عيينة 2.

7081 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد 1، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن أبي محمد، عن أبي قتادة أنّ النبي صلى الله عليه وسلم نفّلَ أبا قتادة سلب قتيل قتله 2.

قال هشيم: المخرفُ النخلُ.
قال يونس: أبو محمد مولى أبي قتادة اسمه نافع 3. قال محمد بن يحيى: نافع الأقرع، وكان جليسًا لأبي قتادة، وبعض النّاس يقول مولى بني غفار 4.

[باب] (1) بيان الإباحة للإمام إذا قتل رجلان قتيلًا أنْ يعطي سلَب المقتول أحدهما دون الآخر.

1

7082 - حدثنا الصغاني، قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا يوسف الماجشون 1، قال: حدثنا صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن جده عبد الرحمن بن عوف، قال: بينا أنا واقف في الصف يوم بدر نظرتُ عن يميني وعن 2 شمالي، فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما 3، تمنيت أنْ أكون بين أَضْلَع 4 منهما، فَغَمَزَني أحدهما، فقال: يا عمّ! هل تعرف أبا جهل؟ قال: قلت: نعم، وما حاجتك إليه يا ابن أخي؟ قال: أُخبرت أَنّه يسبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي نفسي بيده! لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجلُ منّا، قال: فتعجبت لذاك، فغمزني الآخر، فقال مثلها، فلم أنْشَب 5 أنْ نظرت إلى أبي جهل يزول 6 في النّاس، فقلت: ألا تريان؛

هذا صاحبكم 7 الذي تسألان 8 عنه؟ فابتدراه بسيفيهما، فضرباه حتى قتلاه، ثمّ انصرفا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه، فقال: "أيكما قتله؟ " فقال كل واحد منهما: أنا قتلته، فقال: "هل مسحتما سيفيكما؟ "، فقالا: لا، فنظر في سيفيهما فقال: "كلاهما قتله"، وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح.

  • زاد عفان ومسدد -: وهما معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ بن عفراء 9.

7083 - حدثنا محمد بن حيّوية، قال: حدثنا مسدّد، قال: حدثنا يوسف بن الماجشون 1، عن صالح 2 بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن جده قال: بينا أنا واقف في الصف يوم بدر إذ

نظرت- فذكر الحديث 3 مثله سواء 4.

7084 - حدثنا يوسف القاضي، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: حدثنا يوسف [بن] 10 الماجشون 11، قال: حدثنا صالح بن إبراهيم بمثله 12.

7085 - حدثنا إسحاق بن سيّار 5، قال: حدثنا إبراهيم بن مهدي 6، قال: حدثنا يوسف بن الماجشون 7 مثله- إلى قوله: "عمرو بن الجموح" 8. [ورواه إسحاق بن راهوية 9، عن يحيى بن يحيى، عن يوسف] 10 11

7086 - ز- حدثنا محمد بن يحيى بن كثير الحراني 1، قال: حدثنا أبو الأصبغ عبد العزيز بن يحيى الحراني 2، قال: حدثنا محمد بن سلمة 3، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق 4، عن عمرو بن ميمون 5، عن ابن مسعود، قال: أدركت أبا جهل يوم بدرٍ صريعًا فقلت: أي عدو الله! هل أخزاك الله؟ قال: وَبمَ أخزاني؟ عمدًا 6

من رجل قتلتموه؟ -وذكر الحديث وفيه-: فأتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبرته 7.

7087 - حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، قال: حدثنا النضر بن محمد، قال: أخبرنا عكرمة بن عمار 1، قال: حدثنا إياس بن سلمة، عن أبيه قال: غزونا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هوازن 2، فبينا نحن نتضحى 3 مع

رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وفينا ضَعْفَةٌ ورقَّة، إذْ جاءَ رجلٌ على بعيرٍ له أحمر، فأطلق حبلًا من حقبه 4، وجاء وجلس مع القوم فأكل، فلمّا رأى ضعفة القوم خرج يعدو إلى جمله -قال: وكان طليعةً 5 للكفار 6 -، فأطلق قيده، ثمّ قعد عليه فخرج، فجعل يركضه، وخرج النّاس على أرجلهم في إثره، قال: فخرجت أنا ورجل من أسلم 7 وهو على ناقةٍ ورقاء 8، قال: فأنا عند ورك النّاقة؛ ورأس الناقة؛ عند ورك جمل الطليعة، قال: فأخذت بخطام 9، الجمل فقلت: أخ أخ، فما عدا أنْ وضع ركبته إلى الأرض، فأضرب رأس الطليعة فندر 10، ثمّ جئت براحلته، أقودها،

فاستقبلنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: "من قتله؟ " قال 11: ابن الأكوع، فقال: "له سلبه أجمع" 12.

7088 - حدثنا عبّاس الدوري، قال: حدثنا قُرَاد أبو نوح 1، قال: حدثنا عكرمة بن عمّار 2، عن إياس بن سلمة، عن أبيه، قال: ينما نحن مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذْ جاءَ رجلٌ شابٌ؟، فنزع طَلَقًا 3 من حقب بعيره، فقيّده، ثمّ تقدّم، فتغدّى مع القوم، فلمّا رأى فيهم ضعفةً ورقَّةً من الظهر 4 خرج يشتدّ حتى أتى بعيره، فأناخه ثمّ قعد عليه، فركضه، فتبعه رجل من أسلم على ناقة ورقاء هي أنزل ظهر القوم، قال: وخرجت أشتدّ حتى لحقت بالناقةِ، ثمّ تقدمت حتى

أخذت بخطام البعيرِ، ثمّ أنخته، فلمّا وضع ركبتيه في الأرض اخترطت 5 سيفي، فضربته فندر رأسه، ثمّ جئت بالجمل ورحله وأداته وسيفه أقوده، فاستقبلني النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: "من قتل الرجل؟ " قالوا: ابن الأكوع.
قال: "له سلبه أجمع" 6.

7089 - حدثنا أبو داود الحراني، قال: حدثنا أبو الوليد 1، قال: حدثنا عكرمة بن عمّار اليمامي 2، قال: حدثنا إياس بن سلمة، قال: حدثني أبي، قال: غزونا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هوازن، قال 3: فبينا نحن نتضحى إذ جاء رجلٌ على جملٍ أحمر، فانتزع طَلَقًا من حَقب البعير، فقيّد به بعيره، ثمّ جاء يمشي حتى قعد معنا يتغدّى، فنظر في القوم، فإذا ظهرهم فيه رِقَّةً وأكثرهم مشاة، فلمّا نظر إلى القوم خرج يعدو فأتى بعيره، فقعد عليه فخرج يركضه، وهو طليعة للكفّار، فاتبعه رجل من أسلم على ناقة له ورقاء، قال إياس: قال أبي: فاتبعته أعدو على

رِجلي -وذكر الحديث- 4.

7090 - حدثنا ابن أبي رجاء 7، قال: حدثنا شعيب بن حرب 8، قال: حدثنا عكرمة بن عمّار 9، عن إياس، عن أبيه قال: خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في غزاةٍ له، فنزلنا منزلًا يتضحون، فجاء أعرابي على بعير له فعقله، فرأى في القوم رقة؛ فعاد إلى بعيره فركبه، فتبعه رجلٌ من أسلم على ناقةٍ له، واتبعته، فتقدمني فصار عند عجز البعير وصرت عند عجز الناقة، ثمّ تقدمته 10، فصرت عند عجز البعيرِ ثمّ تقدمته فصرتُ عند عنقه، قال: فقلت: بخطامها: أخ! فلمّا أهوى بيديه على الأرض ضربت عنقه، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من قتل الرجل؟ " فقالوا: سلمة بن الأكوع، قال: "له السَّلب كلّه" 11.

7091 - حدثني علي بن حرب، وعلي بن سهل 1، وأبو أميّة، قالوا: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا أبو العُميس 2، عن

إياس بن سلمة 3، عن أبيه، قال: أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عينُ المشركين 4 وهو في سفر، قال: فجلس، فتحدث عند أصحابه، ثمّ انسلّ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "اطلبوه فاقتلوه! "، قال: فسبقتهم إليه، فقتلته، وأخذت سلبه، فنفلنيه إياه 5.

7092 - حدثنا أبو داود الحراني، ومحمد بن عبد الوهاب 1، قالا: حدثنا جعفر بن عون، قال: أخبرنا أبو عُميس، عن إياس بن سلمة بن الأكوع 2، عن أبيه، قال: جاء عينُ المشركينَ إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وهو يأكل، فلمّا طعم انسلّ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "علىّ بالرجل! اقتلوه! "

فابتدره القوم، وكان أبي يسبق الفرس شَدًّا 3، فسبقهم إليه، فأخذ بخطام ناقته -قال أبو داود: [راحلته] 4 -، وقالا: جميعا: فقتله، فنفله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سلبه 5.

7093 - حدثنا ابن أبي رجاء، قال: حدثنا وكيع 6، قال: حدثنا أبو العُميس، عن إياس بن سلمة 7، عن أبيه، أنّه رأى رجلًا فقتله، قال: فنفّلني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سلبه 8.

[باب] (1) بيان الخبر الدّال على أنّ دفع سلب المقتول إلى قاتله إلى الإمام، إنْ رأى دفْعه إليه دفَعه، [وإن استكثره] (2)، وإن رأى منْعه منه منَعه.

67

7094 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب 1، قال: وأخبرني معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك، قال: قتل رجل من حمير 2 رجلًا من العدو، فأراد سلبه، فمنعه خالد بن الوليد، -وكان واليًا عليهم-، فأتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عوفُ بن مالك فأخبره فقال: "يا خالد! ما منعك 3 أن تُعطيَه سلبه؟ "، فقال: استكثرته يا رسول الله! قال: "ادفعه إليه! "، فمرّ خالدٌ بعوف فجرَّ بردائه، فقال: هل أنجزتُ ما ذكرتُ لك من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فسمعه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فاستُغْضِبَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: "لا تعطه يا خالد، لا تعطه يا خالد، هل أنتم

تاركي لي أمرائي؟ إنّما مثلكم [ومثلهم] 4 كمثل رجل استرعى إبلًا أو غنمًا، فرعاها، ثمّ تحيّنَ سقيها، فأوردها حوضًا، فشربت منه صفْوَه وتركتْ كدَرَه، فصفوهُ لكم وكدره عليهم" 5.

7095 - حدثنا علي بن سهل الرملي 1، قال: حدثنا الوليد بن مسلم 2، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك: أنّ مدديًا 3 رافقني في غزوة مؤتة 4، وأنّه شدّ على رومي فقتله، فأعطاه خالد بن الوليد فرسه وسلاحه وحبس منه، قال: فقلت: يا خالد! ألم تعلم أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قضى بالسلب

للقاتل 5.

7096 - حدثنا علي بن سهل [الرملي] 1، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن ثور 2، عن خالد بن معدان 3، عن جبير بن نفير 4، عن

عوف بن مالك الأشجعي -بنحو منه- 5.

7097 - حدثنا علي بن سهل، قال: حدثنا الوليد بن مسلم 6، قال: حدثنا صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك: أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يخمس السلب 7 8.

7098 - حدثنا أبو أمية الطرسوسي، قال: حدثنا محمد بن وهب بن عطية [^fn35347]، قال: حدثنا الوليد بن مسلم [^fn35348]، قال: حدثنا صفوان بن عمرو،

عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، وثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن عوف بن مالك قال: كنت فيمن خرج مع زيد بن حارثة في بعث مؤتة، فرافقني مددي من أهل اليمن ليس معه إلّا سيفه، فنحر رجل من الجيش جزورًا له، فاستوهبه المددي من جلده، فوهب له، فبسطه في الشمس على أطرافه، فلمّا جفَّ اتخذه كهيئة الدَرَقة [^fn35349]، وجعل له مقبضًا، ومضينا حتى لقب الروم ومعهم من معهم من نصارى العرب، فقاتلونا قتالًا شديدًا، ومعهم رومي على فرسٍ له أشقر؛ عليه سيف مذهَّبٌ، وسلاحه مذهب فيه الجوهر، وسرجه مذهب، قال: فجعل يغري بالنّاس، قال: فتلطف [^fn35350] [له] [^fn35351] المددي فجلس له جانب صخرة، فلمّا مرّ به ضرب عرقوبي [^fn35352] فرسه فقعد على رجليه وخرّ عنه الرومي، وعلاه المددي بالسيف حتى قتله وأخذ سلبه، فأتى به خالد بن الوليد، فلمّا فتح الله علينا أعطاه

جارٍ التحميل