8735 - حدثنا عثمان بن خُرَّزَاذ، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد 1، قال: حدثنا حماد بن سلمة 2، عن ثابت، عن أنس، أنّ جارًا لرسول -صلى الله عليه وسلم- فارسيًّا كانت مرقته أطيبَ شيء ريحًا، فصنع طعامًا، ثم جاء إلى النبيّ -صلى الله عليه وسلم-
وعائشة إلى جنبه فأومأ إليه بيده أن تعال، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "وهذه معي"، وأشار إلى عائشة، فأشار بيده أن لا؛ ثم أشار إليه الثانية، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "وهذه معي"، وأشار إلى عائشة، فأشار بيده أن لا، ثم أشار إليه الثالثة، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "وهذه معي"، قال: نعم 3.
بَابُ (1) إِبَاحَةِ أَن يَتْبَع قَومًا قَدْ دُعوا إِلى طَعَام والتَّعَرضِ لِصَاحِبِ الطَّعَامِ، وَحَظْرِ الدُّخُولِ مَعَهُم حَتى يأذَنَ لَهُ صاحِبه.
1
8736 - حدثنا أبو الحسن علي بن حرب الطائي، قال: حدثنا محمد بن فضيل، وأبو معاوية 1، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي مسعود، قال: جاء رجل من الأنصار يكنى أبا شعيب إلى غلام له لحام، فقال: اصنع لي طعامًا يكفى عشرة أو خمسة، قال أبو معاوية: يكفي خمسة، فإني رأيت في وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الجوع، فصنع له، ثم أتى النبيّ -صلى الله عليه وسلم- فدعاه في نَفَرٍ 2، فاتبعهم رجل لم يكن معهم حين دعوا، فلمَّا انتهى إلى الباب، قال لصاحب المنزل: إنَّه قد تبعنا رجل لم يكن معنا حين دعوتنا، فإن أذنت له دخل، فقال: مره فليدخل 3.
8737 - حدثنا أبو بكر الجعفي الدمشقي محمد بن عبد الرحمن 4، قال: حدثنا أبو أسامة 5، عن الأعمش، عن شقيق، عن أبي مسعود، عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- أنّه دعاه رجل خامس خمسة إلى طعام، فتبعهم رجل، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنّك دعوتنا خمسة، وقد تبعنا هذا" قال: فقال: قد أذنت له 6.
8738 - حدثنا أبو العباس الغزي 1، قال: حدثنا الفريابي 2، قال: حدثنا سفيان 3، عن الأعمش 4، عن أبي وائل، عن أبي مسعود قال: كان رجل من الأنصار 5 يقال له أبو شعيب كان له غلام لحام، فقال: اصنع لي طعامًا أدعو رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خامس خمسة، قال: فدعا
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خامس خمسة، فتبعهم رجل فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنك دعوتنا خامس خمسة، وهذا رجل قد تبعنا، إن شئت أذنت له، وإن شئت تركته" فقال: بل آذن له 6.
8739 - حدثنا السَّري بن يحيى، قال: حدثنا قبيصة، قال: حدثنا سفيان 1، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي مسعود قال: دُعي النبيّ -صلى الله عليه وسلم- إلى طعام فتبعه رجل، فأخذ بيده فقال: "إن شئت أذنت له وإن شئت رجع" فقال: قد أذنت له 2.
8740 - حدثنا يونس بن حبيب، وأبو أمية، قالا: حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا شعبة 7، عن الأعمش، قال: سمعت أبا وائل يحدث، عن أبي مسعود البدري قال: صنع رجل منا يكنى أبا شعيب لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- طعامًا فقال: تعال أنت وخمسة معك، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "تأذن لي في السادس" 8.
8741 - حدثنا الصاغاني، قال: حدثنا أبو النضر، قال: حدثنا شعبة 9، عن الأعمش، قال: سمعت أبا وائل يحدث، عن أبي مسعود قال: صنع منا رجل طعامًا، فأرسل إلى النبيّ -صلى الله عليه وسلم- فقال: تعال أنت وخمسة معك، فأرسل 10 النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: "أتأذن في السادس" 11.
8742 - حدثنا أبو جعفر محمد بن سعد العوفي 1 وعباس الدوري،
قالا: حدثنا أبو الجَوّاب 2، قال: حدثنا عمار بن رزيق، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: جاء رجل من الأنصار يقال له أبو شعيب وكان له غلام لحام فقال: اجعل لنا طعامًا أدعو له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سادس ستة، فدعاهم، فتبعهم رجل، فقال له رسول الله -صلى الله عليه 3 وسلم-: "إنَّ هذا قد تبعنا فتأذن له" فقال: نعم 4.
8743 - حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك 1 ح وحدثنا أبو أمية، وأبو داود الحراني قالا: حدثنا النفيلي 2، قالا: حدثنا زهير 3، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر دال: كان لأبي شعيب غلام
لحام 4، فلمَّا رأى ما برسول الله -صلى الله عليه وسلم- 5 من الجَهْد، أمر غلامه أن يأتيه بلحم يكفي خمسة، وأرسل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن ائتنا خامس خمسة، فجاءه ومعه سادس، فلمَّا انتهى إلى باب أبي شعيب، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّك أرسلت إلى خمسة منا، وإنَّ هذا قد تبعنا، فإن أذنت له دخل وإلا رجع".
فقال: قد أذنت له فليدخل يا رسول الله 6.
8744 - حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، قال: حدثنا أحمد بن عبد اللك الحراني، قال: حدثنا زهير 1، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي مسعود، عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- بنحوه 2 3. قال أبو عوانة جمعهما زهير 4، قال النفيلي في هذا الحديث، وحدثنا
أصحابنا، عن زهير، عن الأعمش، عن شقيق، عن أبي مسعود، عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- مثله، كذا قال محمد بن يحيى.
وقال مسلم: رواه الحسن بن أعين، عن زهير، عن الأعمش الحديثين جميعًا 5.
بَابُ الإبَاحَةِ لِمَن أصَابَتْهُ حَاجَةٌ؛ أَو جُوعٌ أن يَأتِيَ مَن يَثِقُ بِهِ، وَبِدينهِ مُتَعَرِضًا لِيُطْعِمَه، أَو يَقضي حَاجَتَهُ، وإِبَاحَةِ التكلُّفِ للِضَّيفِ.
8745 - حدثنا محمد بن أحمد بن الجنيد الدقاق، قال: حدثنا الوليد بن القاسم 1، قال: حدثنا يزيد بن كيسان 2، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: بينما أبو بكر وعمر جالسان جاءهما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: ما أجلسكما هاهنا؟ قالا: والذي بعثك بالحق ما أخرجنا من بيوتنا إلا الجوع، قال: والذي بعثني بالحق ما أخرجني غيره، فانطلقوا حتى أتوا بيت 3 رجل من الأنصار، فاستقبلتهم المرأة، فقال لها النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: أين فلان؟ قالت: ذهب يستعذب لنا من ماء، فجاء صاحبهم حاملًا قربته، فقال: مرحبًا ما زار العباد شيء أفضل من شيء زارني اليوم 4، فعلَّق قربته بكَرَب 5 نخلة،
وانطلق فجاءهم بعِذْق 6، فقال النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: "ألا كنت اجتنيت" فقال: أحببت أن يكون 7 الذي تختارون على أعينكم، ثم أخذ الشفرة 8 قال النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: "إياك والحلوب" 9 فذبح لهم يومئذ، فأكلوا، فقال النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: "لتسئلنَّ عن هذا يوم القيامة؛ أخرجكم من بيوتكم الجوع، فلم ترجعوا حتى أصبتم هذا، فهذا من النعيم" 10.
8746 - حدثنا أبو أمية، قال: حدثنا النفيلي 1، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن يزيد بن كيسان 2، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، أن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- خرج هو وأبو بكر وعمر، أخرجهم الجوع، فأتوا أبا الهيثم بن التَّيِّهان 3،
فذبح لهم فأكلوا وشبعوا فقال لهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أخرجكم الجوع، فأصبتم هذا، هذا النعيم 4 لتسئلنَّ يوم القيامة عن هذا" 5.
8747 - حدثنا هلال بن العلاء، قال: حدثنا حسين بن عياش، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا بشير أبو إسماعيل 1 أنّ أبا حازم 2 أخبرهم، عن أبي هريرة، أن عمر خرج من بيته بينما هو جالس إذ أتاه أبو بكر، فقال: يا عمر ما يجلسك؟ قال: والذي بعث محمدًا بالحق ما أخرجني 3 من بيتي إلا الجوع، فبينما هما جالسان إذ جاء هما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: "ما أجلسكما؟ " فقالا: أخرجنا يا رسول الله الجوع، قال: "وأنا والذي
بعثني بالحق ما أخرجني من بيتي إلا الجوع" فقال لهم: "قوموا فانطلقوا إلى بيت رجل من الأنصار" فذكر قصة أبي الهيثم 4 بن التَّيِّهَان بطوله 5.
8748 - حدثنا 6 محمد بن كثير الحراني 7، قال: حدثنا مؤمل بن الفضل ح وحدثنا الصاغاني، قال: حدثنا زكريا بن عدي، قال: حدثنا مروان بن معاوية 8، عن يزيد بن كيسان 9، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: أخذ رجل شفرة ليذبح لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: "إياك والحلوب" 10.
بَابُ اتّخَاذِ الطَّعَامِ للأَضيَافِ يُسَمَّى سُوْرا (1)، وأَنَّ اتخاذها بَعْدما يُدْعَون، وأَنَّ أَهْلَ البَيْتِ يأكلُونَ بَعْدَ الأَضْيافِ.
6
8749 - حدثنا يزيد بن سنان البصري، وسعيد بن مسعود المروزي، وعباس بن محمد الدوري، قالوا: حدثنا أبو عاصم النبيل 1، قال: حدثنا حنظلة بن أبي سفيان، قال: حدثنا سعيد بن مينا، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: لما حفر الخندق رأيت برسول الله -صلى الله عليه وسلم- خَمَصًا 2، فانتهيت إلى امرأتي فقلت لها: هل عندك شيء 3 كان رأيت برسول الله -صلى الله عليه وسلم- خمصًا شديدًا، فأَخْرَجَتْ لي جرابًا 4 فيه
صاع من شعير، ولنا بهيمة داجن 5، قال: فذبحتُها، وطَحَنَتْ، فَفَرَغتْ إلى فَراغِي وقطّعَتْها في برمتها 6، ثم أتيت 7 رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت: لا تفضحني برسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومن معه، فأتيته فساررته، فقلت: يا رسول الله إنّا قد ذبحنا بهيمة لنا، وطحنت المرأة صاعًا من شعير كان عندنا، فتعال أنت ونفر ممن معك.
قال: فصاح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقال: "يا أهل الخندق إنَّ جابرًا قد صنع لكم سُوْرًا فَحَيَّ هلًا 8 بكم" فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تنزلنَّ برمتكم، ولا تخبزن عجينتكم حتى أَجيء" قال: فجئت، وجاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقدم الناس حتى جئت امرأتي.
فقالت: بك، وبك 9. فقلت: إني قد فعلت الذي قلت.
وأخرجت له عجينا، فبسق فيها وبارك ثم قال: أدعي خابزة تخبز معك، واقدحي من
برمتكم 10، ولا تنزلوها، -وهم ألف- فأقسم بالله لأكلوا حتى تركوها، وانحرفوا، وإنّ برمتنا لتغط كما هي، وإنّ عجينتنا لتخبز كما هو 11.
هذا لفظ يزيد 12، وحديث الباقي بمعناه.
قال عباس: سمعت يحيى بن معين يقول في هذا الحديث: إنّ النبيّ -صلى الله عليه وسلم- تكلم بالفارسية 13. قال عباس: وجاءني أبو الدرداء المروزي 14، فسألني عن هذا الحديث قال سعيد: وإن عجينتنا لتخبز كما هي.
8750 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، أنّ مالك بن أنس 1 أخبره، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنَّه سمع أنس بن مالك يقول: قال أبو طلحة لأم سليم: لقد سمعت صوت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ضعيفًا أعرف فيه الضعف، فهل عندك شيء، قالت نعم،
فأخرجت أقراصًا من شعر، ثم أخرجت خمارًا لها فَلَفَّتْ الخبز ببعضه، ثم دسّتْه 2 تحت ثوبي وردتني ببعضه، ثم أرسلتني إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: فذهبت فوجدت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في المسجد ومعه الناس، فقمت عليهم فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أرسلك أبو طلحة؟ " قلت: نعم، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "قوموا"، قال: فانطلقوا وانطلقت بين أيديهم حتى جئت أبا طلحة فأخبرته فقال أبو طلحة: يا أُمّ سليم قد جاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالناس وليس عندنا من الطعام ما يكفيهم، فقالت: رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أعلم، فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأقبل رسول الله 3 -صلى الله عليه وسلم- وأبو طلحة معه حتى دخلا، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هَلُمِّي يا أم سليم ما عندك فجاءت بذلك الخبز، فأمر به رسول الله صلى الله 4 عليه وسلم- فَفُتّ وعصرت أم سليم عُكّة 5 لها فآدمته، ثم قال فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما شاء الله أن يقول، ثم قال: ائذن لعشرة، فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا، ثم قال: ائذن
لعشرة، فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا ثم قال: ائذن لعشرة، حتى أكل القوم كلهم وشبعوا، والقوم سبعون رجلًا أو ثمانون 6.
8751 - حدثنا أبو إسماعيل الترمذي 15، قال: حدثنا القعنبي 16، عن مالك 17 بإسناده مثله، إلا أنَّه قال: فجاءت بالخبن وقال: فأَدامَتْهُ، وقال الثالثة: ائذن لعشرة، فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا 18.
8752 - حدثنا هلال بن العلاء أبو عمر الباهلي، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر 1، قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أنس بن مالك، قال: أمر أبو طلحة أمّ سليم فقال: اصنعي للنبيّ -صلى الله عليه وسلم- طعامًا لنفسه خاصة يأكل منه، قال: ثم أرسلني أبو طلحة للنبيّ -صلى الله عليه وسلم-؛ فأتيته فقلت: إليك بعثني أبو طلحة، فقال للقوم: قوموا، قال: فلقينا أبو طلحة، فقال: يا نبيّ الله
إِنَّما صنعنا طعامًا لنفسك خاصة، فقال: لا عليك، انطلق، فانطلق القوم معه، فجاء بطعام، إِنَّما 2 صنعه للنبيّ -صلى الله عليه وسلم- وحده فوضع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يده في القصعة، وسمّى عليه، ثم قال: ائذن لعشرة فأذن لهم، فدخلوا فقال: كلوا باسم الله، فأكلوا حتى شبعوا، ثم قاموا، ثم وضع النبيّ -صلى الله عليه وسلم- يده كما وضع المرة الأولى وسمّى ثم قال: ائذن لعشرة حتى فعل ذلك بثمانين رجلًا، ثم أكل النبيّ -صلى الله عليه وسلم- بعد ذلك وأهل البيت، وتركوا سؤرًا 3 4.
8753 - حدثنا عباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا زكريا بن عدي، قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو 1، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أنس بن مالك، قال: أمر أبو طلحة أم سليم تصنع للنبيّ -صلى الله عليه وسلم- 2 طعامًا لنفسه خاصة، ثم أرسلني أبو طلحة للنبيّ -صلى الله عليه وسلم-
وذكر الحديث بمثله، وتركوا سؤرًا 3.
8754 - حدثنا عباس الدوري، قال: حدثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا خالد 5، عن حصين 6، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى 7، عن أنس بن مالك قال: أتى أبو طلحة بمدين من شعير، بأمر بهما فصنع طعامًا، ثم قال لأنس، انطلق فادع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يطعم عندنا، فأتيته فقلت: يا رسول الله إنّ أبا طلحة أرسلني إليك، فقال للقوم: قوموا، فجئت أمشي بين أيديهم، فلمَّا دخلت على أبي طلحة قال: ما صنعت؟ قلت: دعوت النبيّ -صلى الله عليه وسلم- 8 فدعا القوم، قال: ويحك، فضحتنا أليس قد أعلمت 9 ما عندنا قلت: بلى، ولكن لم أستطع أن أقول للنبيّ -صلى الله عليه وسلم- شيئًا، فلمَّا انتهوا إلى الباب أدخل عشرة، وأمر القوم فقعدوا بالباب، فوضع الإناء بين أيديهم، فتكلم بما شاء الله أن يتكلم، ثم قال للقوم: اطعموا، فطعموا ثم قاموا، ودعا عشرة حتى أكل منها ثمانون رجلًا، وفضل ما شبع منه أهل البيت 10.
بَيَانُ صفَةِ اِتِّخَاذِ الخَطِيفَةِ 4، وَأَن النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم- عَصَبَ بَطْنَهُ مِنَ الجَوعِ، وَإبَاحَةِ إِلقاءِ الطَّعَامِ عَلَى الْحَصِيرِ، وَتَقْلِيبِ الوِعَاءِ لإِخْرَاجِ مَا فِيهِ، وَوُجُوبِ تَوجِيهِ فَضْلِ الطَّعَامِ إِلَى الجِيرَانِ.