6211 - حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود 1، قال: حدثنا شعبة بنحوه 2.
6212 - حدثنا أبو بكر الصغاني، قال: حدثنا الحسن بن موسى الأشيب، ح. وحدثنا أبو داود الحراني، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن أعين
وأبو جعفر النفيلي، قالوا: حدثنا زهير بن معاوية، قال: حدثنا سماك ابن حرب، قال: حدثني مصعب بن سعد، عن أبيه أنه قال: مرضت فأرسلت إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فأتاني، فقلت: دعني أقسم مالي حيث شئت، فأبى، قلت: فالنصف، قال: فأبى، قلت: فبالثلث، قال: فسكت، قال: فكان بعد ذلك الثلث جائزًا 1. قال بعض الناس: فيه دليل حيث قال: "إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تتركهم عالة" أنه لا يجوز أن يوصي المريض لوريثه، ولا يتصدق عليه بشيء.
باب حظر الوصية بأكثر من الثلث، وإجازتها بالثلث، والدليل على أن من أوصى بأكثر من الثلث فهو مردود، وعلى أن الوصية للأبعدين جائزة، وأن المعتق والمتصدق في المرض بأكثر من الثلث يرد إلى الثلث
6213 - أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن 1، قال: أخبرنا أبو عوانة 2، قال: حدثنا محمد بن مُهِل 3، ومحمد بن إسحاق الصبّاح، والحسن بن عبد الأعلى الأبْنَاوِي الصنعانيون، قالوا: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر.
وحدثنا السُّلَمي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمر، عن الزهْري، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: كنت مع رسول الله في حجة الوداع، فمرضت مرضًا أشْفَى على الموت، فعادني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله إنَّ لي مالًا كثيرًا، وليس يرثني إلا ابنة لي، أفأوصي بثلثي مالي؟ قال: "لا"، قلت: فبشطر مالي؟ قال: "لا"، قلت: فبثلث مالي؟ قال: "الثلثُ والثلث كثير"
وقال بعضهم "كبير" إنك يا سعد أن تدع ورثتك أغنياء بخيرٍ خيرٌ لك من أن تدعهم عالة يتكففون الناس، إنك يا سعد لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى اللَّقمة تجعلها في في امرأتك"، قلت: يا رسول الله أخلَّف بعد أصحابي؟ قال: "إنك لا تُخَلف فتعمل عملًا تبتغي به وجه الله إلا ازددت به درجة ورفعة، ولعل الله يُخَلِّفك حتى ينتفع بك أقوام، ويضر بك آخرون، اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم، لكنَّ البائس سعد بن خولة"، رثى له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وكان مات بمكة.
حديثهم واحد 4.
6214 - حدثنا محمد بن عبد الرحمن أبو بكر الجعفي، قال: حدثنا حسين الجعفي، قال: حدثنا زائدة 1، عن عبد الملك بن عمير، عن مصعب ابن سعد، عن أبيه، قال: عادني النبي صلى الله عليه وسلم فقلت له: أوصي بمالي كله؟ قال: "لا"، قال: قلت فبالنصف؟ قال: "لا"، قلت: فالثلث؟ قال: "نعم، والثلث كثير" 2.
6215 - حدثنا حمدان بن الجنيد الدقاق 1، قال: حدثنا معاوية
ابن عمرو، قال: حدثنا زائدة، عن عبد الملك بن عمير بإسناده مثله 2.
6216 - حدثنا عصام بن رواد الجراح العسقلاني 5، قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، ح. وحدثنا أبو أمية، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، قالا: حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن عبد الملك بن عمير، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: عادني النبي صلى الله عليه وسلم في مرض مرضته فقلت: يا رسول الله أوصي بمالي كله؟ قال: "لا"، قلت: بالشطر؟ قال: "لا"، قلت: فالثلث؟ قال: "نعم، والثلث كثير" 6.
6217 - حدثنا عباس الدوري، قال: حدثنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أبو عوانة 1، ح. وحدثنا أبو داود الحراني، قال: حدثنا أبو الوليد 2، قال: حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: عادني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا مريض فقلت: يا رسول الله أوصي بمالي كله؟ قال:
"لا"، قلت: فالنصف؟ قال: "لا"، قلت: فالثلث؟ قال: "نعم، والثلث كثير".
قال أبو الوليد: عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرض مرضته 3.
6218 - حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا بكر بن بكار 1، ح. وحدثنا الصغاني، قال: حدثنا السكن بن نافع 2، قالا: حدثنا عبد الله ابن عون، عن عمرو بن سعد، قال: كنا جلوسًا مع حميد بن عبد الرحمن بسوق الرقيق، فقام من عندنا، ثم رجع، فقال: الله أكبر هذا آخر ثلاث من بني سعد، حدثني بهذا الحديث قال: مرض سعد بمكة فأتاه النبي -صلى الله عليه وسلم- يعوده فقال: يا رسول الله إني أرهب أن أموت بالأرض التي هاجرت منها كما مات سعد بن خولة؛ فادع الله عز وجل أن يشفيني، فقال: اللهم اشف سعدًا مرتين أو ثلاثًا، فقال: يا رسول الله! مالي كثير وليس لي وارث إلا الكلالة، أفأوصي بمالي كله؟ قال: "لا"، قال: فأوصي بنصف مالي؟ قال: "لا"، قال: فأوصي بثلث مالي؟ قال: "الثلث، والثلث كثير، إن صدقتك من مالك صدقة، وإن أكل امرأتك من طعامك صدقة، وإن نفقتك على أهلك صدقة، وإنك أن تدع أهلك
بعيش أو غنى خير من أن يتكففوا" 3.
6219 - حدثنا الصغاني، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا أيوب، عن عمرو بن سعيد، عن حميد ابن عبد الرحمن الحميري، عن ثلاثة من بني سعد بن مالك كلهم يحدث عن أبيه، كلهم يقول: مرض سعد بمكة، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده، فقال: يا رسول الله إني أرهب أن أموت بالأرض التي هاجرت منها فذكر مثله سواء "أهلك أغنياء، أو قال بخير، أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير من تدعهم يتكففون الناس" 4.
6220 - حدثنا أبو داود الحراني، قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن أيوب، عن عمرو بن سعد، عن حميد بن عبد الرحمن، عن ثلاثة من ولد سعد، أن سعدًا مرض بمكة فأتاه، وذكر الحديث بمثله 4.
6221 - حدثنا موسى بن إسحاق القواس، قال: حدثنا وكيع،
قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: وددت أن النَّاس غضوا من الثلث إلى الربع في الوصية، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الثلث كبير أو كثير" 1.
6222 - حدثنا أبو الأزهر 5، قال: حدثنا ابن نمير، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الثلث كبير" 6. من هنا لم يخرجاه.
6223 - حدثنا الصغاني وأبو أمية قالا: حدثنا الحسين بن محمد، قال: حدثنا جرير بن حازم، عن عمه جرير بن زيد، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: قلت يا رسول الله أوصي بمالي كله؟ قال: "لا"، قلت: بثلثيه، قال: "لا"، وذكر الحديث 2.
6224 - حدثنا أبو داود الحراني وأبو أمية، قالا: حدثنا عفان، حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة، عن يونس بن جبير أبي غَلَّاب، عن محمد ابن سعد، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليه بمكة، وليس له إلا ابنة، قال: فقلت إنه ليست لي إلا ابنة واحدة؛ أفأوصي بمالي كله؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا"، وذكر الحديث 3.
6225 - حدثنا علي بن حرب، قال: حدثنا محمد بن فُضيل 1، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي 2، ح. قال: وحدثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، كلاهما 3، عن سعد، قال: مرضت مرضًا شديدًا عادني فيه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "هل أوصيت؟ " قلت: نعم، قال: "كيف؟ " قلت: بمالي كله، قال: "ما
تركت لورثتك؟ " قلت إني تركت ورثتي بخير، قال: فما زال يناقصني فقال: "أوصي بالثلث والثلث كثير" 4.
6226 - حدثنا قربزان 1، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا الجعيد، قال: حدثتني عائشة بنت سعد، قالت: قال سعد: اشتكيت شكوى لي بمكة فجاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني.
وذكر الحديث 2.
6227 - حدثنا أبو داود السجزي، وإسماعيل القاضي، وأبو داود الحراني، قالوا: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة 1، عن أبي المهلب 2، عن عمران بن حصين، أن رجلًا أعتق ستة أعبد له عند موته، لم يكن له مال غيرهم، فبلغ ذلك النبي -صلى الله عليه وسلم-، فدعا بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فَجَزَّأَهم ثلاثة، ثم أَقْرع بينهم
فَأعْتق اثنين، وأَرَقّ أربعة، وقال له قولًا سديدًا 3.
6228 - حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود 1، ح. وحدثنا الصغاني، وإسماعيل القاضي، قالا: حدثنا عارم 2، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران ابن حصين، أن رجلًا أعتق ستة مماليك له عند الموت، فأقرع النبي صلى الله عليه وسلم بينهم، فأعتق اثنين، وأرَقّ أربعة 3. قال بعض الناس: في هذا الحديث دليل على أن المريض إذا تصدق بماله على من كان أنه يُنَفَّذ منه الثلث، ويجعل المال ثلاثة أثلاث، فيعطى
المتصدق عليه الثلث منه جملة بعدما يقرعه هو وورثة الميت.
وذكر قصة طويلة.
روى الحديث يزيد بن زريع، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن عمران بن حصين 4.
باب إباحة الرجوع في التَّدبِيْر (1)، والدليل على أنها وصية، وأن الموصي بشيء له أن يرجع عنه متى ما أحب، وعلى أن الموصي بماله كله مردود يوم يوصي
4
6229 - حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود 1، قال: حدثنا حماد ابن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من يشتريه مني" فاشتراه نعيم 2 بثمانمائة.
قال جابر: غلامًا قبطيًّا مات عام أول 3.
6230 - حدثنا يوسف القاضي، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر أن رجلًا 1 من الأنصار أعتق غلامًا 2 له عن دُبَرٍ، ولم يكن له مال غيره، فبلغ ذلك
النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "من يشتريه مِنِّي"، فباعه نعيم بن عبد الله بثمان مائة درهم، فدفعها إليه، قال جابر: عبدًا قبطيًّا مات عام أول 3.
6231 - حدثنا الربيع بن سليمان، قال: أخبرنا الشافعي، قال: حدثنا سفيان ابن عيينة، ح. وحدثنا الدَّبَري، عن عبد الرزاق، عن ابن عيينة سمع عمرو جابرًا يقول: دَبَّر رجل من الأنصار غلامًا له، لم يكن له مال غيره، فباعه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال جابر: فاشتراه ابن النَّحَّام؟ عبدًا قبطيًّا، مات عام أول في إمارة ابن الزبير 4.
6232 - حدثنا الصغاني، قال: حدثنا أبو النضر 4، قال: أخبرنا شعبة، عن عمرو بن دينار سمع جابرًا يقول: أعتق رجل منا غلامًا له عن دُبر، فدعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فباعه، قال جابر: إنما مات عام أول 5.
6233 - حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن دينار سمع جابر يقول: باع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
مُدَبَّرًا 1.
6234 - حدثنا البرتي أبو العباس القاضي 6، قال: حدثنا أبو معمر 7، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا أيوب.
وحدثنا الدَّبَري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن عمرو ابن دينار، عن جابر أن رجلًا من الأنصار أعتق عبدًا له عن دُبُر، لم يكن يجد مالًا غيره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يشتريه مني؟ " فاشتراه نعيم بن عبد الله بثمان مائة درهم، قال: فدفع ثمنه إليه 8.
6235 - حدثنا الدَّبري، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، حدثني عمرو بن دينار أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أعتق رجل على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عبدًا له -ليس له مال غيره- عن دبر 2 فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من يبتاعه مني"، فقال: نعيم بن عبد الله: ها نبتاعه، فابتاعه.
قال عمرو: قال جابر: غلامًا قبطيًّا مات عام أول 3.
6236 - حدثنا أبو العباس الغَزّي، قال: حدثنا الفريابي 4، ح. وحدثنا الصغاني، قال: حدثنا قبيصة، قالا: حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر أن رجلًا من الأنصار يقال له أبو مذكور دبَّر غلامًا له يقال له يعقوب القِبْطي، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ألك مال غيره؟ " قال: لا، قال: "من يشتريه مني؟ " قال: فاشتراه نعيم بن النَّحَّام بثمان مائة درهم، ودفعها إليه 5.
6237 - حدثنا الجرجاني 1، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر بمثله بثمان مائة درهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "انفقها على نفسك، فإن كان فضلًا فعلى أقاربك، فإن كان فضلًا فاقسمه هاهنا وهاهنا" 2.