مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلاميةصفحات 32-53

10056 - حدثنا إبراهيم الأنماطي 1، حدثنا إسحاق بن إبراهيم 2 حدثنا جرير، عن الأعمش.
وذكر الحديث 3.

مبتدأ كتاب المناقب

بيان أن الله عز وجل اختار من العرب بني كنانة، واختار من بني كنانة قريشًا، واختار من قريش بني هاشم، واختار من بني هاشم محمدًا -صلى الله عليه وسلم-، فاصطفاه لوحيه، وجعله أكرم خلقه من بني آدم، وأرفعهم قدرًا يوم القيامة، والدليل على أن الله عز وجل فضل هذه القبائل على سائر العرب، وسائر خلقه من بني آدم، واصطفاهم 1 محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، وبيان تنوير اليوم الذي دخل فيه المدينة

10057 - حدثنا محمد بن عوف الحمصي، حدثنا أبو المغيرة، عن الأوزاعي 2، قال: حدثني أبو عمار شداد بن عبد الله، عن واثلة الأسقع، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله عز وجل اصطفى بني كنانة من بني إسماعيل، واصطفى من بني كنانة قريشًا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم" 3.

10058 - أخبرني العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، حدثنا الأوزاعي 4، حدثني أبو عمار شداد، حدثني واثلة بن الأسقع، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بمثله 5.

10059 - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، وعيسى بن أحمد، قالا: حدثنا بشر بن بكر، حدثني الأوزاعي 1، قال: حدثني أبو عمار، قال: حدثني واثلة، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بمثله 2.

10060 - أخبرني العباس بن الوليد بن مزيد العذري، أخبرني أبي، حدثنا الأوزاعي 3، قال: حدثني شداد أبو عمار، قال: حدثني عبد الله بن فروخ، قال: حدثني أبو هريرة، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من تنشق عنه الأرض، وأول شافع، وأول مشفع" 4.

10061 - حدثنا عيسى بن أحمد، حدثنا بشر بن بكر، حدثني الأوزاعي 5، قال: حدثني أبو عمار، عن عبد الله بن فروخ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أنا سيد بني آدم يوم القيامة، وأول من تنشق عنه الأرض، وأول شافع، وأول مشفع" 6.

10062 - ز- حدثنا [محمد بن إسحاق] 1 الصغاني، حدثنا منصور بن سلمة، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: "شهدته -صلى الله عليه وسلم- حين 2 دخل علينا، فلم أرَ يومًا أضوأ منه ولا أحسن، وشهدته يوم مات فلم أرَ يومًا أقبح منه" 3.

بيان علامات نبوة النبي -صلى الله عليه وسلم- في الماء، وطاعته له

10063 - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب 1، أن مالكا حدثه، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال: "رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم-، وحانت صلاة العصر، فالتمس الناس الوضوء فلم يجدوه، فأُتِي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بوضوء، فوضع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يده في ذلك الإناء، وأمر الناس أن يتوضئوا من عند آخرهم" 2.

10064 - حدثنا أبو إسماعيل، حدثنا القعنبي، عن مالك 3، بإسناده مثله 4.

10065 - حدثنا أحمد بن الحُباب بن حمزة بن غيلان الحميري 1 أبو بكر البلخي بفسا، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا سعيد ابن أبي عروبة 2، عن قتادة، عن أنس بن مالك، أنه جاء والنبي -صلى الله عليه وسلم- بالزَّوْرَاء 3، فأُتِي بإناء فيه ماء لا يغمر 4 أصابعه، فأمر أصحابه، فقال: "توضئوا"، فوضع كفه في الماء، فجعل الماء ينبع من بين أصابع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، حتى توضأ القوم، فقلت لأنس: كم كنتم؟ فقال 5: كنا

ثلاث مئة، أو زُهَاء ثلاث مئة.
وقال مرة: فجعل الماء ينبع 6 7.

10066 - حدثنا أبو أحمد بن عبدوس 1، حدثنا القواريري، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا سعيد 2، عن قتادة، عن أنس قال: "أُتِي النبي -صلى الله عليه وسلم- بإناء فيه ماء، قدر [ما] 3 يغمر أصابعه، أو لا يغمر أصابعه -شك سعيد- فذكر 4 بمثله 5.

10067 - حدثنا يعقوب بن سفيان الفارسي، وأبو داوود الحراني، قالا: حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا همام، حدثنا قتادة 1، عن أنس ابن مالك، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان بالزَّوْراء -دار بالمدينة- فاحتاج أصحابه إلى الوضوء، ومعهم ماء يسير، فدعا بِقَعْب 2، فصب فيه، فوضع يده فيه، قال: فجعل الماء ينبع من بين أصابعه، وتوضأ القوم كلهم، قال: قلت: كم كنتم؟ قال: زُهاء ثلاث مئة 3.

رواه مسلم، عن أبي غسان (المسمعي) 4، عن معاذ بن هشام، عن 5 أبيه، عن قتادة، عن أنس 6، بنحوه 7 8.

10068 - حدثنا إسماعيل القاضي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد 1، حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دعا بماء، فأُتِي بقدح زجاج 2، فوضع يده فيه، فجعل القوم يتوضئون، قال:

فجعلت أنظر إلى الماء ينبع من بين أصابعه، كأنه العيون، قال أنس: فحزرت 3 القوم ما بين السبعين إلى الثمانين 4. رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت، وقتادة، [عن أنس] 5 قال: طلب بعض أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- وضوءً، فلم يجدوا، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ها هنا ماء".
وذكر الحديث 6. رواه محمد بن يحيى، وعبد الرحمن بن بشر، عنه، يعني عبد الرزاق 7.

10069 - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أن مالكًا 1 حدثه، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل عامر بن

واثلة، أن معاذ بن جبل أخبره، أنهم خرجوا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عام تبوك، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، قال: فأخر الصلاة يومًا، ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعًا، ثم دخل، ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعًا، ثم قال: "إنكم ستاتون غدًا إن شاء الله عين تبوك، وإنكم لن تأتوها حتى يضحي النهار، فمن جاءها فلا يمسّن 2 من مائها شيئًا حتى آتي".
قال: فجئناها وقد سبق إليها رجلان، والعين مثل الشراك 3 تبض 4 بشيء من مائها، فسألهما رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "هل مسستما من مائها شيئًا"؟ فقالا: نعم.
فسبهما، وقال لهما ما شاء الله أن يقول، ثم غرفوا من العين بأيديهم قليلًا قليلًا، حتى اجتمع في شيء، ثم غسل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيه وجهه ويديه، ثم أعاده فيها، فجرت العين بماء كثير، فاستقى الناس، ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يوشك يا معاذ إن كنت 5 بك حياة، أن ترى ما ها هنا قد

مُلئ جنانًا" 6.

10070 - حدثنا أبو إسماعيل القاضي، حدثنا القعنبي، عن مالك 8، بإسناده، مثله 9.

10071 - حدثنا محمد بن حيويه، قال: حدثنا مطرف، والقعنبي، عن مالك 7، عن أبي الزبير المكي، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، أن معاذ ابن جبل أخبره، أنهم خرجوا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فذكر مثله 8.

باب إعلام النبي -صلى الله عليه وسلم- بالشيء قبل كونه، وعلامة نبوته في الريح، وطاعتها له، والحجارة وإيمانها به قبل أن يبعث

10072 - حدثنا أبو العباس الِبرْتِي القاضي 1، وعباس الدوري، وأبو المثنى، وأحمد بن يحيى السابري، قالوا: حدثنا عبد الله ابن مسلمة بن قعنب 2، حدثنا سليمان بن بلال، عن عمرو بن يحيى، عن عبّاس بن سهل بن سعد الساعدي، عن أبي حميد الساعدي، قال: خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأتينا وادي القُرَى 3، على حديقة لامرأة 4، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "اخرصوا" 5،

فخرصناها 6، وخرصها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عشرة أوسق 7، وقال: "أحصيها حتى نرجع إليك إن شاء الله".
وانطلقنا حتى قدمنا تبوك، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ستهبُّ عليكم الليلة ريح شديدة؛ فلا يقم أحد منكم، ومن كان له بعير، فليشتدّ 8 عقاله، فهبّت ريح شديدة، فقام رجل 9، فحملته الريح، حتى ألقته إلى جبلي طي 10، وجاء

رسول 11 ابن العَلْمَاء 12 -صاحب أَيْلَة 13 - إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بكتاب، وأهدى له 14 بغلة بيضاء؛ فكتب إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-[بكتاب] 15، وأهدى له 16 بُردا، ثم أقبلنا حتى قدمنا وادي القرى، فسأل [رسول الله

صلى الله عليه وسلم-] 17 المرأة عن حديقتها: كم يبلغ 18 ثمرها؟ فقالت: بلغت عشرة أوسق، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إني مسرع؛ فمن شاء منكم فليُسرع معي، ومن شاء فليمكث"، فخرجنا حتى أشرفنا على المدينة؛ فقال: "هذه طابة، وهذا أحُدُ، وهو جبل يحبنا ونحبه"، ثم قال: "إن خير دور الأنصار، دار بني النجار، ثم دار بني الأشهل، ثم دار بني الحارث، ثم دار بني ساعدة، وفي كل دور الأنصار خير"، فلحقنا سعد بن عبادة، فقال أبو أسيد 19: ألم تر أن رسول الله خيَّرَ دور الأنصار، فجعلنا آخرا؛ فأدرك سعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول الله، خيّرت دور الأنصار فجعلتنا آخرا! فقال: "أوليس بحَسْبكم أن تكونوا من الخيار" 20.

10073 - حدثنا علي بن عثمان النفيلي، حدثنا يحيى بن صالح الوُحاظي، حدثنا سليمان بن بلال 1، حدثنا عمرو بن يحيى بن عمارة المازني، عن عباس بن سهل الساعدي، عن أبي حميد، قال: "خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في غزوة تبوك، فأتينا وادي القرى، على حديقة لامرأة، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "اخرصوها"، فخرصناها".
وذكر الحديث بمثله 2.

10074 - حدثنا السلمي، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا سليمان 1، بإسناده: أقبلنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في غزوة تبوك حتى أشرفنا على المدينة؟ فقال: "هذه طابة".
ثم ذكر إلى آخره 2.

10075 - حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ومحمد بن إبراهيم

جارٍ التحميل