عبد الله الرقاشي، عن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا قرأ الإمام فأنصتوا، وإذا قال: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فقولوا: آمين" 4.
1741 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا صلاة لمن لم يَقْترِئ 5 بأم القرآن" 6.
باب 1 بيان صفة صلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وتقدير ركوعها وسجودها، والاستواء من الركوع والسجود، وأنّ التمكّث في الركوع والسجود 2 على قدر القنوت (فيهما) 3، وأنّ الوقوف في الاستواء من الركوع قدر القعود 4 في الاستواء بين السجدتين على قدر التسبيح في الركوع والسجود.
1742 - حدثنا الصاغاني 1، نا أحمد بن إسحاق الحضرمي، نا أَبو عوانة، عن هلال بن أبي حميد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء -رضي الله عنه- قال: رمقت 2 الصلاة مع النبيّ -صلى الله عليه وسلم- فوجدت قيامه وركوعه، واعتداله بعد الركوع 3، وسجدته، وجلسته بين السجدتين وسجدته، وجلسته بين التسليم، والانصراف قريبًا 4 من السواء 5.
1743 - حدثنا عباس بن محمد 6 الدوري، نا شبابة، نا شعبة، عن الحكم أنّ 7 مطر بن ناجية لما ظهر على الكوفة أمر أبا عبيدة -رضي الله عنه- أن يصلي بالناس، فصلى بالناس، فكان 8 إذا رفع رأسه من الركوع أطال القيام قدر ما يقول: ربنا لك الحمد ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد أهل الثناء وأهل المجد 9، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد.
قال الحكم: حدثني ابن أبي ليلى أنّ البراء -رضي الله عنه- قال: كانت 10 صلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا هو صلى فركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وإذا سجد، وإذا رفع رأسه من السجود، وبين السجدتين، سواء 11.
1744 - حدثنا الصاغاني 1، نا عفان، نا شعبة، قال الحكم: أخبرنا قال 2: لما ظهر مطر بن ناجية على الكوفة، فذكر بمثل معناه.
قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ركوعه، وإذا رفع رأسه من الركوع، وسجوده، وما بين السجدتين قريب من السواء 3.
1745 - حدثنا الصاغاني 1، نا سليمان بن حرب، نا حماد بن زيد، عن ثابت قال: قال لي أنس بن مالك -رضي الله عنه-: إنّي لم آلُ 2 أن أصلى بكم كما رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (يصلي) 3، قال ثابت: فكان أنس -رضي الله عنه- يصنع شيئًا لا أراكم تصنعونه؛ كان إذا رفع رأسه من الركوع قام حتى يقول القائل: لقد نسي، وكان إذا رفع رأسه بين السجدتين قعد حتى يقول القائل: لقد نسي 4.
ذكر عيسى بن أحمد قال: نا محمد بن كثير 5، نا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس -رضي الله عنه- قال: كان النبيّ -صلى الله عليه وسلم- إذا قال: "سمع الله لمن حمده" قام حتى نقول: قد أوهم، ويقعد بين السجدتين حتى نقول: قد أوهم، ثم يسجد 6.
1746 - حدثنا الصاغاني 1، نا أَبو النضر نا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، وصف لنا أنس بن مالك -رضي الله عنه- صلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم قام يصلي بنا فركع فاستوى قائمًا حتى رأى بعضنا أنَّه [قد] 2 نسي، ثم سجد فاستوى قاعدًا حتى رأى بعضنا أنَّه قد نسى 3.
1747 - حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، نا عبد الله بن
نمير، عن الأعمش، عن سعد بن عُبَيْدة 1، عن المسْتوْرِد بن الأَحْنف 2، عن صلة بن زفر 3، عن حذيفة -رضي الله عنه- قال: صليت مع النبيّ -صلى الله عليه وسلم- ليلةً فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة فمضى، فقلت: يركع عند المائتين فمضى، فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها قراءة مترسلًا إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبّح، وإذا مرّ بسؤال سأل، وإذا مرّ بتعوّذ تعوّذ، ثم ركع فجعل يقول: "سبحان 4 ربي العظيم" فكان ركوعه (نحوًا) 5 من قيامه، ثم رفع رأسه، فقال: "سمع الله لمن حمده" ثم قام طويلًا قريبًا مما ركع، ثم سجد فجعل يقول: "سبحان ربي الأعلى" وكان سجوده قريبا من قيامه 6.
روى هذا الحديث جرير، عن الأعمش، فقال: "سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد" 7.
باب 8 بيان حظر مبادرة المأموم إمامه بالركوع والسجود، ورفع الرأس من الركوع والسجود، والتشديد فيه، والدليل على أنّ المأموم إذا دخل مع الإمام في صلاته، ثم سبقه الإمام بركوع أو سجود أو أكثر منهما فلحقه في صلاته وائتمّ به أن صلاته جائزة.
1748 - حدثنا الصاغاني 7، نا معاوية بن عمرو، ويحيى بن أبي بكير، ح وحدثنا أَبو أمية، نا معاوية بن عمرو، قالا 8: نا زائدة، نا المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "والذي نفس محمد بيده، لو رأيتم ما رأيت لبكيتم كثيرًا ولضحكتم قليلًا" قالوا: وما رأيت يا رسول الله؟ قال: "رأيت الجنة والنار" وحضّهم على الصلاة ونهاهم أن يسبقوه -إذا كان يؤمّهم- بالركوع، والسجود، [و] 9 أن ينصرفوا قبل انصرافه من الصلاة، وقال لهم: "إنّي أراكم من أمامي ومن خلفي" 10.
1749 - حدثنا الصائغ بمكة 9، نا عفان وأبو سلمة 10، قالا: نا عبد الواحد بن زياد، نا المختار بن فلفل، بإسناده مثله 11.
1750 - حدثنا يزيد بن سنان، نا محبوب بن الحسن 1، نا يونس بن عبيد 2، عن محمد بن زياد 3، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- قال: " [أَ] 4 أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام
*أن يحول الله رأسه رأس حمار؟ * 5 " 6.
1751 - حدثنا يونس بن حبيب، نا أَبو داود، نا شعبة، ح وحدثنا الصاغاني 1، نا أَبو النضر، نا شعبة، عن محمد بن زياد، قال: سمعت أبا هريرة -رضي الله عنه- يقول: سمعت أبا القاسم -صلى الله عليه وسلم- يقول: "أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحوّل الله رأسه رأس حمار أو صورته صورة حمار" 2.
1752 - حدثنا أَبو داود، نا أَبو زيد الهروي، نا شعبة 7، بإسناده، نحوه 8.
1753 - حدثنا محمد بن عَقِيل 9، نا حفص بن عبد الله 10، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن أيوب بن أبي تميمة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحوّل الله رأسه رأس حمار؟! " 11.
1754 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، نا جعفر بن مِهْران 1، نا عبد الوارث 2، نا شعيب بن الحَبْحاب 3، وعن عبد الوارث، عن عَبّاد بن منصور 4،
ويونس 5، ح وحدثنا [إسحاق] 6 الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر، ح وحدثنا يونس، نا أَبو داود، نا حماد بن سلمة، عن محمد بن زياد بنحوه بإسناده 7.
1755 - حدثني الفضل بن الحباب الجمحي، قال: سمعت عبد الرحمن بن بكر بن الربيع بن مُسْلِم 1 يقول: سمعت الربيع بن مسلم 2 يقول: سمعت محمد بن زياد يقول: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت أبا القاسم
صلى الله عليه وسلم- يقول: "أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحوّل الله رأسه رأس حمار" 3؟!
1756 - حدثنا يونس بن حبيب، نا أَبو داود، نا هشام، عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن حطان بن عبد الله الرقاشي، أنّ الأشعري -رضي الله عنه- صلى بأصحابه صلاة فلما جلس في صلاته، وذكر الحديث، فقال: "أما تعلمون ما تقولون في صلاتكم؟ إنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خطبنا فعلّمنا سنّتنا، وبيّن لنا صلاتنا فقال: "أقيموا صفوفكم إذا قمتم إلى الصلاة، ثم ليؤمّكم أحدكم، فإذا كبّر الإمام فكبّروا، وإذا قرأ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فقولوا: آمين يجُبكم الله، وإذا ركع فاركعوا فإنّ الإمام يركع قبلكم"، قال نبي الله -صلى الله عليه وسلم-: "فتلك بتلك، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد يسمع
لكم؛ فإنّ الله قال على لسان نبيّه -صلى الله عليه وسلم-، [سمع الله لمن حمده] 1 وإذا كبّر وسجد فكبّروا واسجدوا؛ فإنّ الإمام يسجد قبلكم ويرفع قبلكم.
قال نبي الله -صلى الله عليه وسلم-: فتلك بتلك".
وذكر الحديث 2.
باب بيان إيجاب إقامة الركوع والسجود (وإتمامهما)
4.
1757 - حدثنا يوسف بن مسلّم، نا الحجاج 1، قال: حدثني شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك 2 -رضي الله عنه-، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "أتموا الركوع والسجود، فوالله إنّي أراكم من خلفي" أو قال: "من خلف ظهري إذا ركعتم وسجدتم" 3.
1758 - حدثنا أَبو أمية، والصاغاني 4، قالا: نا مسلم 5، نا هشام بن أبي 6 عبد الله، عن قتادة، عن أنس -رضي الله عنه-، عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "أتمّوا الركوع والسجود؛ فإنّي أراكم بعد ظهري" 7.
1759 - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أنا ابن وهب، أن (مالكًا) 8 حدثه، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "هل ترون قبلتي ها هنا، فوالله ما يخفى علي خشوعكم ولا ركوعكم؛ إنّي لأراكم من وراء ظهري" 9.
المملَكة الْعَرَبيَّة السَّعُودية وَزَارَة التَعليم العَالي الجَامِعَة الإسلاميَّة بالمَدينةِ المُنوَّرة عَمادَة البَحث العِلمي رقم الإصدار (164) سلسلة الرسائل الجامعية (134)
المُسنَدُ الصَّحيحُ المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم لأبي عَوانة يَعقُوب بن إسحَاق الإسفرَايينيّ (ت 316 هـ)
تَحْقِيق الدّكتور مُحَمَّد محمدي مُحَمَّد جميل
تنسِيقُ وَإخراج فَرِيق مِن البَاحِثين بكليَّةِ الحَديثِ الشَّريفِ وَالدّرَاسَاتِ الإسلاميَّة بالجَامِعَة الإسلاميَّة
المجَلّد الخامس
الصلاة (1760 - 2102)
1435 هـ - 2014 م
(ح) الجامعة الإسلاميّة 1433 هـ فهرس مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر جميل، محمد محمدي المسند الصحيح المخرج على صحيح مسلم لأبي عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني (ت 316 هـ) / محمد محمدي جميل - المدينة المنورة، 1433 هـ مج 2
456 ص، 16.5×24 سم
ردمك: 8 - 754 - 02 - 9960 - 978 (مجموعة)
5 - 755 - 02 - 9960 - 978 (ج 1)
1 - الحديث- مسانيد.
2 - الحديث الصحيح أ. العنوان.
ديوي 227.1 - 713/ 1433 رقم الإيداع: 713/ 1433 ردمك: 8 - 754 - 02 - 9960 - 978 (مجموعة) 5 - 755 - 02 - 9960 - 978 (ج 1)
أصل هذا الكتاب رسالة الماجستير نوقشت في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وحصلت على تقدير ممتاز
الآراء الواردة في هذا الكتاب تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الجامعة
جميع حقوق الطبع محفوظة للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ