العباد 17، ويبقى رَجلٌ مقبلٌ بوجهه على النَّار 18 هو آخر أهل الجنَّةِ دُخُولًا الجنَّةَ، فيقول: أيْ ربِّ اصرف وجهي عَن النُّار فإنه قد قَشَبَنِي ريحُها وأحرقني ذكَاؤها 19 فيدعو الله ما شاء [الله] 20 أن يدعُوَهُ، ثمَّ يقول الله: هل عسيْتَ إن أفعل ذلك بك أن تسألَ غَيرَه؟ فيقول: لا، وَعِزَّتِك لا أسألك غيرَه، ويُعطي رَبَّه [عز وجل] 21 من عهودٍ وَمَواثيق ما شاء الله، فَيصرف الله وجهَهُ عن النَّار، فإذا أقبل على
الجنَّة ورآها سكتَ ما شاء الله أن يَسْكُتَ، ثمَّ يقول: أيْ رَبِّ قدِّمْني إلى باب الجنَّة فيقول الله لهُ: ألستَ قد أعطيتَ عهودَكَ ومواثيقَك لا تسألني غير الذي أعطيتك، ويلك يا ابن آدم ما أغدرك! فيقول: أيْ ربّ، يدعو الله حتى يقولَ الله: فهل عَسَيْتَ إن أُعطيتَ ذلك -أو أَعْطيتُك ذلك- أن تسألني 22 غيره؟ فيقول: لا، وعِزَّتِك، فيُعطي رَبَّه ما شاء من عُهُودٍ ومَواثيق 23، فَيُقَدِّمه إلى باب الجنَّةِ، فإذا قام إلى باب الجنَّة انْفَهَقَتْ 24 لَه الجَنَّةُ فرأى ما فيها من الحَبْرِ 25 والسُّرورِ، فيسكت ما شاء الله أن يسكت ثمَّ يقول: أيْ ربِّ أدخلني الجنَّةَ، فيقول الله تبارك وَتعالى 26: ألستَ قد أعْطيتَ عُهُودَكَ ومَواثيقَك لا تسأل غير ما أُعطيتَ 27؟ ويلك يا ابن آدم
ما أغدرك! فيقول: أي ربِّ لا أكون أشقَى خلقِك، فلا يزال يدعُو الله حتى يضحك الله منه، فإذا ضحِك الله منه قال: ادخُل الجنَّةَ، فإذا دَخَلها قال الله له تبارك وَتعالى 28: تَمَنَّهْ 29، فيسألُ ربَّه ويتمنَّى حتى إنَّ الله ليذكِّره، يَقول: مِن كذا وكذا 30، حتى إذا انقطَعَتْ به الأماني قال الله: ذلك 31 لك وَمثلُهُ مَعه".
قال عطاء بن يزيد: وأبو سعيد الخُدريُّ مَع أبي هريرة لا يَرُدُّ عليه من حديثه شيئًا 32 حتى إذا حَدَّثَ أبو هُريرةَ أنَّ الله تبارك وتَعالى قال لذلك الرَّجلِ: "ومثله مَعَهُ"؛ قال أبو سعيد الخُدريُّ: "وَعشرة أمثاله مَعَه" يا أبا هُرَيرةَ، قال أبو هُرَيرةَ: ما حَفظتُ إلا قَولَه: "ذلك لك ومثله معَهُ"، قال أبو سعيد الخُدريُّ: أَشهد أنِّي حَفظتُ من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قوله: "ذلك لك وعشرة أمثالِه"، قال أبو هريرة: وَذلك الرَّجلُ آخر أهلِ الجنَّةِ دخولًا 33.
488 - حَدثنا فضلك الرَّازي 1، حدثنا عَيسى بن زُغْبة 2، أخبرنا الليثُ [بن سعد] 3، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب بإسناده بطوله 4.
489 - حدثَنا يعقوبُ بن سفيان الفارسي 1، وأبو أُميَّةَ قالا: حدثنا أبو اليمان 2، أخبرنا شعيب 3، عن الزهريّ، أخبرني سعيد بن المسيب،
وعطاء بن يزيد الليثي، أنَّ أبا هُريرةَ أخبرهما أنَّ الناسَ قالوا للنّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: يا رسول الله 4 هَل نَرى رَبَّنا تبارك وَتعالى 5 يومَ القيامة؟ .... " 6. وَساقَ الحديثَ بمثل مَعْنى حديث إبراهيم بن سعد.
490 - حدثنا السُّلمي، والدَّبَريُّ، قالا 1: حدثنا عبد الرزاق 2، أخبرنا معمر، عن الزُّهري في قوله: ﴿كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا﴾ 3 عن عَطاء بن يزيدَ عن أبي هُريرةَ قال: (قال) النَّاس: يا رسول الله هل نرى ربَّنا يومَ القيامة؟ قال النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "هل تُضارُّون في الشَّمس ليس دونها سحاب؟ " قالوا:
لا يا رسول الله، قال: "هل تُضارُّون في القمر ليلة البدر ليس دونها 4 سحاب؟ "، قالوا: لا، يا رسول الله، قال: "فإنَّكم ترونه يومَ القيامة كذلك، يجمعُ الله النَّاس فيقول: من كان يعبد شيئا فليتَّبعه ... " 5. وذكر الحديث بطوله، وقصَّة أبي سعيد أيضًا.
491 - حدثَنا عباس الدُّوري، وأحمد بن سهل [بن أيوب] الأَهْوَازي 1، قالا: حدثنا
عبد الرحمن بن المبارك 2، حدثنا قريش بن حَيَّان 3، عن بكر بن وائل 4، عن الزهريّ، عن أبي عبد الله الأَغَر 5 -كذا قال- عن أبي هريرة قال: قلنا: يا رسول الله، هل نرى ربَّنا؟ قال: نعَم، هل تُضارُّون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قلنا: لا .... " 6. وذكر الحديثَ بطوله، وفيه قصَّة أبي سعيد أيضًا، وَفيه زيادات.
قال أبو عَوانة: بلغني أنَّ محمد بن يحيى كتب هذا الحديث من ابنه حَيْكان 7.
492 - حدثنا عباس الدوري، والصاغاني، ومحمد بن إسماعيل الصائغ بمكة قالوا: حدثنا يحيى بن أبي بُكير 1، حدثنا زُهَير [بن محمد] 2، عن سهيل بن أبي صالح 3 عن النعمان بن أبي عيَّاش 4، عن أبي سعيد الخُدري 5 أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إنَّ أدنى أهل الجنَّة منزلةً رجلٌ صرفَ الله وجهَهُ عن النَّار قِبَلَ الجنَّةِ، ومُثِّل له شجرةٌ ذاتُ ظِلٍّ، فقال: أي ربِّ قدِّمني إلى هذه الشَّجرة أكونُ في ظلِّها وآكل من ثمرها،
فقال 6 الله له: هل عسيت إن أعطيتك أن تسألني غَيره؟ فيقول: لا، وعِزَّتك، فيقدِّمه الله إليها.
فَتُمَثَّلُ له شجرةٌ أخرى ذاتُ ظلٍّ وثمرةٍ وماء، فيقول: أي ربِّ قدِّمني إلى هذه الشَّجرة، أكون في ظلِّها، وآكُل من ثمرها، وأشرب من مائها، فيقول [له] 7: هل عسيت إن فعلت أن تسألني غيره؟ فيقول: لا، وعزَّتك لا أسألك غيره، فيُبرز له بابُ الجنَّة، فيقول: أي ربِّ قدِّمني إلى باب الجنَّة فأكون تحت نِجَافِ الجنَّة 8 فأنظر إلى أهلها، فيُقدّمه الله تبارك وتعالى 9 إليها، فيرى أهل الجنَّة وما فيها، فيقول: أي ربّ أدخلني الجنَّةَ، فيُدخِله الله الجنَّةَ.
فإذا دخل 10 الجنَّةَ قال: هذا لي؟! فيقول الله تبارك وَتعالى [له] 11: تمنَّ فيتمنَّى ويَذكِّره الله: سَلْ من كذا، سَلْ من كذا وكذا 12،
حتى إذا انقطَعَت كتابه الأماني؛ قال الله له: هو لك وعشرة أمثاله، ثم يدخل الجنَّة تبدر عليه زوجتاه من الحور العين (فتقولانِ) 13 له: الحمد لله الذي أحياك لنا وأحيانا لك، فيقول: ما أُعطِيَ أحدٌ مثلَ ما أُعطيتُ" 14. قال الصائغ في حديثه: "الحمد لله الذي خبأك لنا وخبأنا لك".
493 - حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي 1، حدثنا علي بن المديني، حدثنا سفيان، حدثنا مُطَرِّف، وابن أبجر سمعاه من الشَّعبي 2 يقول: سمعت المغيرة بن شعبة وهو يخبر الناسَ على المنبر يرفعُه إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "سأل موسى ربَّه عن أدنى أهلِ الجنَّةِ منزلةً، قال: هو رجلٌ يجيء بعد ما يدخلُ أهل الجنَّة [الجنَّة] 3، فيقول له: ادخل الجنَّة، فيقول: أيْ ربِّ! كيف أدخُلُ وقد نَزَلَ النًاسُ مَنَازلهم وأخَذُوا أَخَذَاتِهم؟ قال:
فيُقَال له: أترضى أن يكونَ لك مثل ما يكون لملكٍ من ملوك الدّنيا؟ فيقول: رضيتُ أيْ ربِّ، فَيُقال 4 له: فإنَّ لك هذا وَمثلَه ومثلَه ومثلَه، فيقول: رضيت، وَعشرةَ أمثاله 5، فيقول: رضيْتُ ربِّ، فيُقال 6 له: لك هذا وَما اشتَهَتْ نَفْسُك وَلَذَّتْ عينك.
قال موسى: أي ربِّ فأيُّ أهلِ الجنَّةِ أرفعُ منزلةً؟، قال: إيَّاها أردتُ وسأُحدِّثك عنهم، غرستُ كرامَتَهم بيدي وخَتَمْتُ عليها فلا عَينٌ رَأتْ وَلا أذنٌ سَمِعَتْ ولا خَطَر على قلب بَشَرٍ، وذلك في كتابِ الله: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17)﴾ 7.
494 - حدثنا أبو علي الحسن بن محمد الزَّعْفَرَاني، حدثنا أبو معاوية 1، حدثنا الأعمش، عن إبراهيمَ 2، عن عَبيدة 3، عنْ
عبد الله 4 قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنِّي 5 لأعرف آخرَ أهلِ النَّارِ خروجًا من النَّار: رجلٌ يخرجُ منها زَحْفًا، فيُقال له: انطلق فادخل الجنَّة، فيذهب فيدخلُ الجنَّةَ فيجدُ النَّاس قد أَخَذُوا المنازل، فيرجع فيقول: أي ربّ قد أخذ النَّاس المنازل، فيقول له: أتذكر الزمانَ الذي كنتَ فيه؟ فيقول: نعم، فيقال له: تَمَنَّ، فيتمنَّى، فيُقال لهُ: لك الذي تمنَّيتَ وَعشرة أضعافِ الدُّنيا 6، فيقول: أتسخر بي وأنتَ الملِكُ؟! ". فلقد رأيتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ضحك حتى بَدَتْ نواجذُه 7.
495 - حدثنا الزَّعْفَرَانيُّ 1، وإبراهيم بن مرزوق 2 قالا: حدثنا عَفان 3 حدثنا عبد الواحد بن زياد 4، حدثنا سليمانُ
الأعمش 5، عن إبراهيم عن عَلقمة 6، وعَبيدة، عن عبد الله يَرفعُ 7 الحديثَ، فذكر نحوَ حديثِ الأعمشِ، حديثَ أبي معاوية 8.
496 - حدثنا محمد بن شَاذَان الجوهري 1، حدثنا زكريا بن عدي 2، حدثنا جَرير 3، عن منصور 4، عن إبراهيم، عن عَبيدة، عن عبد الله بن مَسْعُودٍ قال: قَال النبيُّ 5 -صلى الله عليه وسلم-: "إنِّي لأعلم آخر [أهلِ] 6
النَّارِ خروجًا منها وآخرَ أهل الجنَّة دخولًا الجنَّةَ 7: رجلٌ يحبُو حبْوًا فيقول الله تبارك وتعالى 8: اذْهَبْ فادخل الجنَّة، فيأتيها فَيُخَيَّل إليه أنَّها ملأى، فيرجع فيقول: يا ربِّ وجدتها مَلأى، فيقول [الله له: ارجع فادخل الجنة، ويأتيها فيمثَّل إليه أنه ملأى فيرجع فيقول: يا رب وجدتها ملأى، فيقول] 9: ارجعْ فادخل الجنَّة".
وذكر الحديث بنحوه، وقال في آخر حديثه: فكان يقول 10: ذلك أدنى أهل الجنَّة منزلةً 11 " 12.
497 - حدثنا أبو علي الحسن بن أبي سعد العسقلاني بالرَّمْلَة 1،
حدثنا آدم 2، حدثنا شيبانُ 3، عن منصُور، عن إبراهيم بإسناده نحوَه 4.
498 - حَدثَنا محمد بن عبد الملك الدَّقِيقيُّ وَأبو أُمَيَّةَ، وَالصاغَاني قالوا 1: حدثنا جَعْفر بن عَون 2، حدثنا هشام بن سعد 3، حدثنا زيد بن
أَسْلَم 4، عن عطاء بن يَسار 5، عن أبي سعيدٍ الخُدريُّ قال: قلنا: يا رسولَ الله هل نَرَىْ رَبَّنا يومَ القيامةِ؛ قال: "هل تُضَارُّونَ في رؤية الشَّمسِ بالظَّهيرة صحْوًا ليس فيه 6 سحاب؟ " قالوا: لا، قال: "فهل تُضارُّونَ في رؤيةِ القمرِ ليلةَ البدرِ صَحْوًا ليس فيه 7 سحاب؟ " قالوا: لا 8 يا رسول الله، قال: "ما تُضَارُّون في رؤيته يومَ القيامةِ إلا كما تُضَارُّون في رؤية أحدهما، إذا كان يومُ القيامةِ نادى مُنادٍ: ألا ليلحق كلُّ أمَّةٍ ما كانت تعبُدُ، فلا يبقَى أَحدٌ كان يعبد صَنَمًا، ولا وَثَنًا، ولا صورةً إلا ذهبوا حتى يتَسَاقَطُوا في النَّار، ويبقى مَن كان يَعبد الله وَحْدَه مِن بَرٍّ وفاجرٍ وَغُبَّرات 9 أهل الكتاب.
ثمَّ تعرض جَهنَّم كأنَّها سرابٌ يحطم بعضُها بعضًا، ثمَّ تُدعَى اليهود فيُقال: ماذا كنتم تعبدون؟ فيقولون: عُزَيرًا ابن الله، فيقول الله تبارك وتعالى 10: كذبتم، ما اتَّخَذَ الله من صاحبةٍ ولا وَلَدٍ، فماذا تُريدون؟ فيقولُونَ: أيْ رَبَّنا ظَمئنا فاسْقِنا 11، فيقول: ألا تَرِدُونَ ماءً؟ فيذهبون حتى يتساقطون 12 في النَّار ثمَّ تُدعَى النَّصارى فيقول: ماذا كنتم تعبدون؟ فيقولون: المسيحَ ابن الله، فيقول: كذبتم، ما اتَّخَذَ الله من صاحبةٍ ولا ولد، فماذا تريدون؟ فيقولون: أيْ رَبَّنا ظمئنا فاسْقِنا 13، فيقول: أفلا تَرِدُونَ ماءً؟ فيذهبون حتى يتسَاقَطُوا 14 في النَّار، وَيَبقى من كان يعبد الله مِنْ بَرٍّ وفاجر.
ثمَّ يَتَبَدَّى الله لنا في صورة غير صورته التي رأيناه فيها أوَّلَ مرَّة فيقول: يا أيَّها النَّاس لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ بما كانَتْ تعبد وبقيتم؟ فلا يُكَلِّمُهُ يَومئذٍ إلا 15 الأنبياء: فَارَقْنَا النَّاسَ في الدُّنيا وَنحن كنَّا
إلى صُحْبَتِهم فيها أَحْوَجُ، لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ بما كانَتْ تعبد ونحن ننتظر رَبَّنا الذي كنُّا نَعْبُدُ.
فيقول: أنا ربُّكم، فيقولون: نَعُوذ [بالله] 16 منك، فيقول: هل بينكم وبين الله تبارك وتعالى 17 مِن آيةٍ تعرفونها؟ فيقولون: نعم، فيُكْشَفُ عن ساقٍ 18 فَنَخرُّ سجَّدًا أجمعين، ولا يبقى أحدٌ كان يسجُدُ في الدُّنيا سُمعةً ورياءً ولا نِفاقًا إلا على ظهره طبقٌ واحدٌ كلما أرادَ أن يسجُدَ خَرَّ على قفاه.
قال: ثمَّ يرفعُ بَرُّنا ومُسِيئُنا وَقد عاد لنا في صورته التي رأيناهُ فيها أوَّلَ مرَّة، فيقول: أنا رَبُّكم، فيقولون: نعَم أنتَ رَبُّنا -ثلاثَ مرَّارٍ 19 -، ثمَّ يُضْرَبُ بالجسر على جهنَّم".
فقلنا: وأَيُّما الجسر يا رسولَ الله بأبيْنا وَأُمِّنا؟ قال: "دَحْضٌ مَزَلَّةٌ 20
له كَلاليبُ وَخَطاطيف وَحسك 21 تكون بِنَجْدٍ عُقَيْفَاءَ 22 يُقال له: السَّعْدان، فَيَمُرُّ المؤمنون كلمح البرق، وكالطَّرف 23، وكالرّيح، وكالطَّير، وكأجود الخيل، وكالراكبِ 24، فناجٍ مُسَلَّمٌ، ومخدوشٌ، ومُرْسَلٌ، ومُكَرْدَسٌ 25 في نار جَهنَّم" 26.
وذكر الحديثَ بطولهِ.