5072 - حدثنا عمار بن رجاء، قال: حدثا يزيد 1، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن فاطمة بنت قيس "أنها حدثته وكتب فيها 2 كتابا أنها كانت تحت رجل من بني مخزوم فطلقها البتة ... " فذكر بمثل معناه 3.
- روى أبو كريب، عن أبي أسامة، عن هشام بن عروة، حدثني أبي قال: "تزوج يحيى بن سعيد بن العاص بنتَ عبد الرحمن بن الحكم، فطلقها، فأخرجها من عنده، فعاب ذلك عروة عليه.
فقالوا: فإن فاطمة قد خرجت.
قال عروة: فأتيت عائشة فأخبرتها بذلك، فقالت:
ما لفاطمة بنت قيس خيرٌ في أن تذكر هذا الحديث" 4.
5073 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، وأبو قلابة 1، قالا: حدثنا بشر بن عمر 2، قال: حدثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، قال: قالت عائشة لفاطمة بنت قيس: "لا خير لك في أن تذكري هذا الحديث: لا سكنى لك ولا نفقة" 3.
5074 - حدثنا إسماعيل بن عيسى، قال: حدثنا يزيد بن أبي حكيم، ح وحدثنا أبو داود السجزي 1، قال: حدثنا محمد بن كثير 2، قال:
حدثنا سفيان 3، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه أنَّ عروة قال لعائشة: ألم تري إلى فاطمة؟.
قالت 4: "أما إنه لا خير لكِ في ذلك ... " زاد ابن كثير: "يعني قولها: لا سكنى لك ولا نفقة" 5 6.
باب الإباحة للمطلقة أن تنتشر في حاجتها والخروج من بيتها في عدتها إلى ضيعتها في جداد نخلها.
والدليل على أن لها الخروج إلى غير ذلك من الأعمال إذا كان ذلك على وجه المعروف، والتحول من منزلها في عدتها إذا خافت.
5075 - حدثنا يوسف بن مسلم، قال: حدثنا حجاج 1 غير مرة، عن ابن جريج، ح وحدثنا أبو حميد 2، قال: حدثنا حجاج، قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير، عن جابر، قال: "طُلِّقتْ خالتي، فأرادتْ أن تَجُدَّ 3 نخلها فزجرها رجل أن تَخْرجَ، فأتت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: بلى، فَجُدِّي نخلك، فإنه عسى أنْ تَصَدّقي أو تفعلي معروفًا" 4.
5076 - وحدثنا الدبري، قال: أخبرنا عبد الرزاق 1، قال: أخبرنا ابن
جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابرا يقول: "طلّقت ... " فذكر مثله 2.
5077 - حدثنا محمد بن الليث القزاز المروزي، قال: حدثنا أحمد بن عمر 5، قال: حدثنا حفص بن غياث، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن فاطمة بنت قيس قالت: "قلت: يا رسول الله زوجى طلقني ثلاثًا وأخاف أن يُقتحم عليَّ قال: فأمرها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالانتقال" 6.
بيان الإباحة للحامل المتوفى عنها زوجها أن تتزوج حين تضع حملها قبل (1) انقضاء أربعة أشهر وعشرًا.
3
5078 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، حدثني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله حدثه أنَّ أَباهُ كَتَب إلى عمر بن عبد الله بن الأرقم الزهري، يأَمُره أَنْ يدخل على سُبَيْعَةَ بنت الحارث الأسْلميَّةِ، فيسْألها عن حديثها وعما قال لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين اسْتَفْتَتْهُ.
فكتبَ عُمَرُ بن عبد الله إلى عبد الله بن عتبة يُخبرُهُ أَنَّ سُبَيْعة أخبرته "أنها كانتْ تحت سعد بن خولة وهو في بني عامر بن لُؤَيِّ، وكان ممن شهدَ بدْرًا، فتوفى عنها في حجة الوداعِ وهي حاملٌ، فلم تنشب 1 أن وضعت حملها بعد وفاته.
فَلَما تَعَلَّت 2 مِنْ نِفَاسِها تَجَمَّلَتْ للخُطاب فدخل عليها أبو السنابل بن بَعْكَك 3 رجل من عبد الدَّار، فقال لها: ما لي أراك متجملة؟ لعلك
ترجين النكاح، إنك والله ما أنت بناكح حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشرًا.
قالت سبيعة: فلما قال لي ذلك جمعت عليّ ثيابي حين أمسيت وأتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فسألته عن ذلك، فأفتاني بأني قد حَللتُ حين وضعتُ حَمْلِي، وأمرني بالتزويج إن بدا لي.
قال ابن شهاب: فلا أرى بأسا أن تتزوج حين وضعت، وإن كانت في دمها، غير أنه لا يَقْربُها زوجها حتى تطهر" 4.
5079 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب، أن مالكًا 1 أخبره، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، "أنّ
عبد الله بن عباس وأبا سلمة بن عبد الرحمن 2 اختلفا في المرأَة تُنْفَسُ بَعْد وفاةِ زوجها بليال.
فقال عبد الله بن عباس: آخر الأجلين 3.
وقال أبو سلمة: إذا نفستْ فقد حلّت.
فجاء أبو هريرة فقال: أنا مع ابنِ أَخِي -يعني أبا سلمة- فبعثوا كُرَيْبًا مولى ابن عباس إلى أُمِّ سلمةَ يسألها عن ذلك.
فجاءهم فأخبرهم أنها قد وَلدت سُبَيْعةُ الأسلمية بعد وفاة زوجها 4 بليال، فذكر ذلك لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: قد حلّت" 5.
5080 - حدثنا عمر بن شبة، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: أخبرني سليمان بن يسار أن ابن عباس وأبا سلمة بن عبد الرحمن اجتمعا عند أبي هريرة،
ح وحدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا أنس بن عياض، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، "أن عبد الله بن عباس وأبا سلمة بن عبد الرحمن اجتمعا عند أبي هريرة وهما يذكران المرأة تُنْفَسُ بعد وفاة زوجها بليال، فقال ابن عباس: عدتها آخر الأجلين، وقال أبو سلمة: قد حلّت.
فجعلا يتنازعان ذلك، فقال: أبو هريرة: أنا مع ابن أخي يعني أبا سلمة بن عبد الرحمن.
فبعثوا كريبًا مولى ابن عباس إلى أم سلمة فسألها عن ذلك.
فجاءهم فأخبرهم أن أم سلمة قالت: إنَّ سبيعة الأسلمية نفست بعد وفاة زوجها بليالي وإنها ذكرت ذلك لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأمرها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن تتزوج" 1.
5081 - حدثنا عمار بن رجاء، قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، أن سليمان بن يسار أخبره عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وابن عباس اجتمعا عند أبي هريرة، فتذاكروا الرجل يتوفى عن المرأة -أو المرأة يتوفى عنها زوجها- فتلد بعده بليال، فقال ابن عباس: أجلها آخر الأجلين.
قال أبو سلمة: إذا وضعت فقد حلت، فأرسلوا كريبًا إلى أم سلمة يسألها عن ذلك، فقالت: إن سبيعة بنت
الحارث توفي عنها زوجها فوضعت بعد وفاته بليال.
وأن رجلا من بني عبد الدار يدعى أبا السنابل بن بعكك خطبها وأخبرها أنها قد حلّت.
فأرادت أن تزوج غيره.
فقال لها أبو السنابل: فإنك لم تحلى.
فذكرت ذلك سبيعة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأمرها أن تزوج" 1.
5082 - حدثنا علي بن حرب، قال: حدثنا زيد بن أبي الزرقاء، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، عن كريب 2، قال: "أتيت أم سلمة فسألتها عن آخر الأجلين قالت: إن زوج سبيعة توفى وهي حبلى فلم تلبث أن ولدت، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: انكحي" 3.
باب الإباحة للمرأة أن تحد 2 على زوجها أربعة أشهر وعشرًا.
وحظر الاكتحال ومسّ الطيب 3 في عدتها وإن رمدت.
واختضابها، والرخصة لها عند طهرها من حيضتها في التبخر بالقسط 4، وحظر ذلك على غير زوجها فوق ثلاث ليال والدليل على الإباحة لها على ذلك ثلاث ليال على ميتها.
5083 - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب أن مالكا أخبره، ح وحدثنا محمد بن حَيُّويَه، قال: أخبرنا مطرف والقعنبي، عن مالك بن أنس 1، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن
عمرو بن حزم، عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة أنها أخبرته بهذه الأحاديث الثلاثة.
قالت زينب: "دخلت على أم حبيبة 2 زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- حين توفى أبوها أبو سفيان بن حرب، فدعَتْ أمُّ حَبيبةَ بطيب فيه صُفْرة خَلوق 3 أو غيرهُ، فَدَهنتْ منه جاريةً، ثم مست بعارضيها، ثم قالت: والله! ما لي بالطيب من حاجة، غيرَ أَنِّي سمعتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: لا يحل لامرأة تُؤمنُ بالله واليوم الآخر أن تُحِدّ 4 على مَيّت فوقَ ثلاثِ ليال، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا.
قالت زينب: ودخلت على زينب بنت جحش حين توفى أخوها، فدعت بطيب فمسَّتْ منه.
ثم قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: لا يحل لامرأة تومنُ بالله واليوم الآخر أن تُحِدَ على مُيْتٍ فوقَ ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهرٍ وعشرًا.
قالت زينب: سمعتُ أُمّي أُمَّ سلمةَ تقول: جاءتِ امرأة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي تُوفى عنها زوجها وقد اشتكى عينها أفنكحُلُها؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا"، مرتين أو ثلاثًا، كل ذلك يقول: لا، ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنما هي أربعة أشهر وعشرٌ، وقد كانت إحداكن في
الجاهلية ترمى بالبعرةِ عند رأس الحول".
قال حميد: فقلت لزينب: وما ترمى بالبعرةِ عند رأس الحول؟ قالت: كانت المرأة إذا توفي عنها زوجُها دخلت حِفْشتها 5 ولبِستْ شر ثيابها ولم تمس طيبًا ولا شيئًا حتى تمر لها سنة.
ثم تُؤتى بدابةٍ -حمارٍ أو شاةٍ أو طيرٍ- فَتَفْتَضُّ 6 بِهِ فقلما تفتضُّ به إلا مات.
ثم تخرج فَتُعطى بعرةً 7 فترمي بها، ثم تُراجعُ بَعْدُ ما شاءَتْ مِنْ طيبٍ أَوْ غَيْره" 8.910
5084 - حدثنا الصغاني، قال: حدثنا أبو سلمة الخزاعي 1، قال: حدثنا مالك، بنحوه 2.
5085 - حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير 1، عن شعبة، عن حميد بن نافع، قال: سمعت زينب بنت أم سلمة تحدث عن أم حبيبة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- "أنَّ أخاها 2 مات فعَمدت إلى صفرة فجعلت تمسح به يدها" 3.
5086 - حدثنا يونس بن حبيب، وعمار بن رجاء قالا: حدثنا
أبو داود 1، قال: حدثنا شعبة، حدثني حميد بن نافع، قال سمعت زينب بنت أم سلمة تحدث عن أم حبيبة بنت أبي سفيان أن حميمًا 2 لها توفي، فدعت صفرة فجعلت تمسح بها وتقول: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا" 3.
5087 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا شعبة، عن حميد بن نافع، بمثله "فأخذت صُفرةً فلطخت به يديها وقالت: إنما أصنع هذا لأنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ... -بمثله- فوق ثلاث أيام إلا على زوج، فإنها تَحد أربعة أشهر وعشرًا" 4.
5088 - حدثنا الصغاني، قال: أخبرنا أبو النضر، قال: أخبرنا شعبة، بمثله 4.
5089 - حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود 5، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثني حميد بن نافع، قال: سمعت زينب بنت أم سلمة عن أمها.
"أنّ امرأة توفي عنها زوجها، فاشتكت عيناها، فسئل النبي -صلى الله عليه وسلم- أتكتحل؟ قال: لا، كانت إحداكن تمكث في بيت زوجها -أو أحلاس بيتها- حولًا، فإذا مرّ كلب رمت ببعرة ثم خرجت" 6.
5090 - حدثنا يوسف بن مُسَلّم، قال: حدثنا حجاج 1، ح وحدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا وهب بن جرير، قالا: حدثنا شعبة، عن حميد، عن زينب بنت أم سلمة، عن أمها.
"أنّ امرأة توفي عنها زوجها على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم-، فاشتكت عينها، فخشي عليها، فسألت النبي -صلى الله عليه وسلم- أتكتحل؟ فقال: قد كانت إحداكن تمكث في شَرِّ
بيتها حولًا حتى يمر كلب فترمى خلفه ببعرة، ثم تخرج.
لا، حتى تمضي أربعة أشهر وعشرًا" 2.
5091 - حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا شعبة، قال: حميد بن نافع أخبرني، قال سمعت زينب بنت أم سلمة تحدث عن أمها "أنّ امرأة توفي عنها زوجها ... فذكر نحوه، غير أنه قال: فإذا كان الحول رمت ببعرة ثم خرجت.
أفلا أربعة أشهر وعشرًا" 1.
5092 - حدثنا عباس بن محمد أبو الفضل، قال: حدثنا شبابة بن سوار، قال: حدثنا شعبة، عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أم سلمة، عن أمها وامرأة من أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- "أنّ امرأة توفي زوجها على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاشتكت عينيها، فَخُشِي عليها، فسألت النبي -صلى الله عليه وسلم- أتكتحل؟ فقال: "قد كانت إحداكن تمكث في أحلاسها حولًا، فإذا مر كلب رمت ببعرة ثم خرجت.
لا، حتى تمضي أربعة أشهر وعشرًا" 1.
قال شعبة: كان يحيى بن سعيد حدثني بهذا الحديث عن حميد بن نافع فلقيت حميدًا فحدثني به.
5093 - حدثنا أبو داود الحراني وعمار بن رجاء، قالا: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، أن حميد بن نافع أخبره أنه سمع زينب بنت أبي سلمة أنها سمعت أمها أم سلمة وأم حبيبة زوجتي النبي -صلى الله عليه وسلم- تذكران "أن امرأة أتت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فذكرت أن زوجها توفي -وقال عمار: أن ابنة لها توفي عنها زوجها- وأنها اشتكت عينها، وهي تريد أن تكحلها، فذكر فيه أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لها: قد كانت إحداكن ترمى بالبعرة عند رأس الحول، وإنما هي أربعةُ أشهرٍ وعشرًا".
قال حميد: فسألت زينب ما رميها بالبعرة؟ فقالت: كانت المرأة في الجاهلية إذا مات عنها زوجها عمدت إلى شر بيت لها فجلست فيه سنة حتى إذا انتهت سنة خرجت ورمت ببعرة من ورائها.
وقال عمار: من خلفها 3.