أبي عمران 3، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، قال: قال النبي: -صلى الله عليه وسلم- "من رآني في المنام، فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي" 4.
بيان وجوب قيام الرجل، الذي يرى في منامه رؤيا يكرهها، إلى الصلاة فيصلي، وأن الرؤيا الصالحة بُشرى من الله، تُرى له أو يراها، وأن الصدوق رؤياه أصدق، وأن الرؤيا المكروهة من الشيطان؛ ليحزن بها صاحبها، وأن الغُلّ مكروه، والقيد محبوب 5
10010 - حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، والصغاني، وأبو أمية، قالوا: حدثنا عبد الله ابن بكر السهمي، أخبرنا هشام بن حسان 1، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله: -صلى الله عليه وسلم- "رؤيا المسلم جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة، والرؤيا ثلاثة: فالرؤيا الصالحة بُشرى من الله عز وجل، ورؤيا تَحزين من 2 الشيطان، ورؤيا مما 3 يحدث به الإنسان نفسه، فإذا رأى أحدكم ما
يكره، فلا يحدث به وليقم فليصل".
قال: وقال 4: "أحب القيد في النوم، وأكره الغُلّ 5؛ القيد ثبات في الدين".
زاد الصائغ في حديثه: إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم أن تكذب، وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا 6.
["أحب القيد" وما بعده، إنما يصح من قول ابن سيرين 7. رواه أَبو عاصم، عن ابن جريج، أخبرني إبراهيم بن عبد الله بن معبد، عن أبيه 8، عن ابن عباس، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كشف الستر فقال: "إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة، يراها المسلم، أو ترى له"] 9 10.
10011 - حدثنا أَبو داوود الحراني، حدثنا أَبو علي الحنفي 1، حدثنا قرة بن خالد 2، عن محمد بن سيرين 3، عن أبي هريرة، قال: قال النبي: -صلى الله عليه وسلم- "الرؤيا جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة، والرؤيا ثلاثة: رؤيا بشرى من الله عز وجل، ورؤيا تحزين من الشيطان، ورؤيا مما يحدث به الرجل نفسه في اليقظة، فيراه في النوم، قال: وأحب القيد، وأكره الغُلّ؛ القيد ثبات في الدين" 4.
10012 - حدثنا عباس الدوري، حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد، حدثنا قرة، بإسناده 1، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "الرؤيا ثلاثة: فبشرى من الله"، إلى آخره، ولم يقل: "الرؤيا جُزء من ستة أو سبعة وأربعين جزءا من النبوة" 2.
10013 - حدثنا الدبري 3، أخبرنا عبد الرزاق 4، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "في آخر الزمان لا تكاد رؤيا المؤمن تكذب، وأصدقهم رؤيا، أصدقهم حديثا، والرؤيا ثلاثة: الرؤية الحسنة بشرى من الله تعالى، والرؤيا يحدث الرجل نفسه والرؤيا تحزين من الشيطان، فإذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها، فلا يحدث بها أحدًا، وليقم فليصل".
قال أَبو هريرة: يعجبني القيد وأكره الغُلّ؛ القيد ثبات في الدين، وقال النبي: -صلى الله عليه وسلم- "رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة" 5.
10014 - حدثنا أَبو حاتم الرازي، وهلال بن العلاء، ومحمد ابن علي بن ميمون الرقي، قالوا: حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا عبيد الله ابن عمرو، عن معمر 1، عن قتادة 2، وأيوب، عن ابن سيرين، عن
أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "الرؤيا الصالحة من الله، وإن 3 التحزين من الشيطان، ومن الرؤيا ما يحدث بها الرجل نفسه، فإذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها، فليقم فليصل، وأكره الغُلّ في النوم، ويعجبني القيد؛ إنه ثبات في الدين، ورؤيا المؤمن على جزء من سبعة وأربعين جزءا من النبوة، وفي آخر الزمان لا تكاد تكذب رؤيا المؤمن، وأصدقهم حديثا أصدقهم رؤيا" 4.
10015 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني جرير بن حازم، عن أيوب السختياني، وهشام بن حسان 1، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال النبي: -صلى الله عليه وسلم- "إذا كان آخر الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا، والرؤيا
ثلاثة: رؤيا بشرى من الله، ورؤيا مما يحدث الرجل نفسه، ورؤيات حزين من الشيطان، فإذا رأى أحدكم ما يكره، فلا يحدث به، وليقم فليصل" 2.
10016 - حدثنا الصغاني، حدثنا عبد الله بن بكر، حدثنا هشام 5، بإسناده، مثله 6.
10017 - حدثنا الصغاني، حدثنا أبو موسى الهروي 1، حدثنا
سفيان [الثوري] 2، حدثنا أيوب 3، عن محمد، عن أبي هريرة، قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها، فليصل ركعتين، ولا يخبر بها أحدًا" 4. رواه مسلم، عن ابن أبي عمر، عن عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب 5. رواه مسلم، من حديث معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن ابن سيرين 6.
10018 - حدثنا عمر بن شبة، حدثنا عبد الوهاب الثقفي 1، حدثنا أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن 2 أن تكذب، فأصدقهم 3 رؤيا، أصدقهم حديثا، ورؤيا المسلم جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة، والرؤيا ثلاث: الرؤيا الصالحة بشرى من الله، ورؤيا تحزين من الشيطان، ورؤيا من حديث الرجل نفسه، فإذا رأى أحدكم ما يكره، فليقم فليصل، ولا يحدث به الناس"، قال: "وأحب القيد، وأكره الغل، القيد ثبات في الدين" 4. عند 5 عوف، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة 6.
وروى [عبد العزيز] 7 الدراوردي، عن يزيد بن الهاد، عن عبد الله ابن خباب 8، عن أبي سعيد، عن 9 النبي -صلى الله عليه وسلم- قال 10: "من رآني فقد رأى الحق، فإن الشيطان لا يتكونني" 11 12. [وأنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إذا رأى أحدكم الرؤيا يحبها، فإنها من الله"] 13.
بيان النهي عن إعلام الرجل أحدًا حلمه في منامه، وأن من الحلم أن يرى الرجل في منامه، كأن رأسه قُطِع [فهو يتبعه] (1)، وأشباهها من الرؤيا المكروهة، لا يحدث بها ولا تعبر
1
10019 - حدثنا علي بن حرب الطائي، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش 1، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- رجل، فقال: رأيت البارحة كأنه ضربت عنقي، فسقط رأسي، فتبعته فأخذته، ثم أعدته، فقال النبي: -صلى الله عليه وسلم- "إذا لعب الشيطان بأحدكم في منامه، فلا يحدثن الناس به" 2.
10020 - حدثنا محمد بن إسماعيل (الصائغ) 1 المكي، قال: حدثنا يوسف بن كامل، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا الأعمش 2، عن 3
أبي سفيان، عن جابر، قال: سمعت أعرابيًّا قال للنبي -صلى الله عليه وسلم- رأيت كأن رأسى قطِع، فاتبعته فأخذته، فقال رسول الله: -صلى الله عليه وسلم- "لا يحدثن أحدكم بتلعب الشيطان به في منامه"، قال: فسمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خطب به بعد على المنبر، فقال: "لا يحدثن أحدكم بتلعب الشيطان به في المنام" 4. رواه جرير، عن الأعمش هكذا: ثم خطب 5. وقال وكيع، عن الأعمش: فضحك النبي -صلى الله عليه وسلم- وقال: "إذا لعب الشيطان" 6.
باب تعبير السمن والعسل، إذا رآهما الرجل في منامه
10021 - حدثنا بحر بن نصر [الخولاني] 1، حدثنا ابن وهب 2، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن ابن عباس كان يحدث أن رجلًا 3 أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول الله، إني أرى الليلة في المنام ظُلّة 4 تَنْطِفُ 5 السمن والعسل، فأرى الناس يتكففون 6 منها بأيديهم، فالمستكثر والمستقِل، وأرى سببا 7 واصلا من السماء إلى الأرض، فأراك أخذت به فعلوت، ثم أخذ به رجل من بعدك، فعلا، ثم أخذ به رجل آخر، فعلا، ثم أخذ به
رجل آخر، فانقطع به، ثم وصِل له، فعلا، قال أبو بكر: يا رسول الله، بأبي أنت، لتدعني فلأعبرنه 8، قال رسول الله: -صلى الله عليه وسلم- "اعبر"، قال أبو بكر: أما الظُلة، فظُلة الإسلام، وأما الذي ينطف من السمن والعسل، فالقرآن حلاوته ولينه، وأما ما يتكفف الناس من ذلك، فالمستكثِر من القرآن والمستقِل، وأما السبب الواصِل من السماء إلى الأرض، فالحق الذي أنت عليه، تأخذ به فيعليك الله، ثم يأخذ به رجل، [آخر] 9 من بعدك فيعلو، ثم يأخذ [به] 10 رجل [آخر] 11 فيعلو به، ثم يأخذ به رجل آخر، فينقطع به، ثم يوصل له فيعلو [به] 12، فأخبرني يا رسول الله -بأبي أنت وأمي- أصبت أو 13 أخطأت؟ قال رسول الله: -صلى الله عليه وسلم- "أصبت بعضا وأخطأت بعضا".
قال: فوالله يا رسول الله، والله 14 لتحدثني 15 بالذي أخطأت، قال:
"لا تُقْسِم" 16.
10022 - حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان بن عيينة 1، حدثنا الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، (فلما كان في آخر زمان سفيان أَثْبَتَ 2 فيه ابن عباس) 3، قال: جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- منصرفه من أحُد 4، فقال: يا رسول الله، إني رأيت هذه الليلة في المنام ظُلَّة تنطف العسل والسمن بمعنى حديث يونس 5.
10023 - حدثنا أبو المثنى معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ، حدثنا محمد بن كثير 1، أخبرنا سليمان بن كثير، عن الزهري، عن عبيد الله ابن عبد الله، عن ابن عباس أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان مما يقول لأصحابه: "من رأى منكم رؤيا، فليقصها أعبرها له".
قال: فجاء رجل، فقال: يا رسول الله، رأيت ظُلّة بين السماء والأرض تنطف عسلا وسمنا، ورأيت لها سببا واصلا من السماء إلى الأرض، ورأيت ناسا يتكففون منها 2، فمستكثر ومستقل، فأخذت به فعلوت، فأعلاك الله، ثم أخذ به الذي بعدك فعلا، فأعلاه الله، ثم أخذ به الذي بعده فعلا، فأعلاه الله، ثم أخذه 3 الذي بعده فقطع به، ثم وصل له فاتصل، فقال أبو بكر: يا رسول الله، إئذن لي أعبرها، فقال: "اعبرها" -وكان من أعبر الناس لرؤيا 4 بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-- فقال: أما الظلة، فالإسلام، وأما العسل والسمن، فالقرآن وحلاوة العسل ولين اللبن، وأما الذي
يتكففون 5 منه فمستكثر ومستقل، فهُم حملة القرآن، فقال: يا رسول الله، أصبت؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أصبت وأخطأت" فقال: ما الذي أصبتُ؟ وما الذي أخطأت؟ فأبى أن يخبره 6.
10024 - حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، حدثنا سعيد ابن سليمان، حدثنا سليمان بن كثير 1، قال: سمعت الزهري يحدث، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مما يقول لأصحابه: "من رأى منكم رؤيا فليقصها؛ أعبرها له".
فذكر بطوله 2.
10025 - حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق 1، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، (قال: كان معمر يقول مرة: عن أبي هريرة [ومرة] 2 عن ابن عباس) 3، أن أبا هريرة يحدث،
أن رجلا أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: إني أرى الليلة ظلة ينطف منها السمن والعسل، وأرى 4 الناس يتكففون في أيديهم فالمستكثر والمستقل، وأرى سببا واصلا من السماء إلى الأرض، وأراك يا رسول الله أخذت به فعلوت، ثم أخذ رجل [من] 5 بعدك فعلا 6، ثم أخذ به رجل آخر فعلا به، ثم أخذ به رجل فانقطع به، ثم وصل له فعلا به، فقال أبو بكر: أي رسول الله -بأبي أنت وأمي- لتدعني فلأعبرنه، قال: "اعبرها".
قال: أما الظلة، فظلة الإسلام، وأما ما ينطف من السمن والعسل، فهو القرآن لينه وحلاوته، وأما المستكثر منه والمستقل، فهو المستكثر من القرآن والمستقِل، وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض، فهو الحق الذي أنت عليه تأخذ به، فيعليك الله، ثم يأخذ به بعدك رجل آخر فيعلو، ثم يأخذ به رجل بعده فيعلو به، ثم يأخذ به رجل آخر، فينقطع به، ثم يوصل له فيعلو، أي رسول الله، لتخبرني أصبت أم أخطأت؟ قال: "أصبت [بعضا] 7 وأخطأت بعضا".
قال: أقسمت -بأبي أنت يا رسول الله- لتحدثني ما الذي أخطأت؟ فقال
النبي: -صلى الله عليه وسلم- "لا تقسم" 8. كذا رواه محمد بن رافع، عن عبد الرزاق هكذا 9. أقول: فيه 10 دليل أن المستحلف، إذا أقسم على غيره بشيء، أنه لا يلزَم 11 المستحلف شيئًا، وفيه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يخبر أبا بكر بما أخطأ فيه من التعبير، بعد مسألته إياه، فيجوز لمن يسأل عن علم ليس فيه حلال ولا حرام ينبغي 12 أن [لا] 13 يخبر به.