247 - حدثنا إسحاق بن سيَّار 1، وأبو أُمَيَّةَ، قالا: حدثنا عبيد الله بن موسى 2، ح
وحدثنا عَمَّار بن رجاء 3، ومحمد بن عبد الوهاب 4 قالا: حدثنا جَعْفر بن عَونٍ 5 كلاهما عن هشام بن عروة، عَن أبيهِ، عن أبي مُرَاوحٍ 6، عن أبي ذرٍّ قال: سألتُ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم-: أيُّ الأعمَالِ أفضَلُ؟ قال: "إيمانٌ باللهِ، وَجِهَادٌ في سَبِيْلِهِ.
قال: قُلتُ: فَأيُّ الرِّقَابِ أفْضَلُ؟ قَال: أغلاها ثمنًا، وأنفَسُهَا عندَ أهلِها.
قال: قلتُ: فإن لم أفعَل؟ قال: تُعين ضائعًا 7، أو تصْنَعُ
لأخْرَقَ 8. قال: قلتُ: فإن لم أفعل؟ قال: تَدَعُ الناس من الشَّر، فإنها صدقة تصدّق بها على نفسك) 9 ".
248 - حدثنا الأحمسي 1، حدثنا وكيع، عن هشام بن عروةَ، عن أبيه، عن أبي مُرَاوحٍ، عن أبي ذرٍّ قال: قلتُ: "يا رسول الله! أيُّ العمل أفضل؟ قال: إيمانٌ بالله، وجهادٌ في سبيله" 2.
249 - حدثَنا إسحاق بن إبراهيمَ الدَّبري 10، حدثنا عبد الرزاق 11، أخبرنا مَعْمر، عن الزهري، عَن حَبيبٍ 12 مَولى عرْوة، عن عرْوَة 13، عن أبي مُرَاوح الغِفَاري، عَن أبي ذر قال: "جاء رَجلٌ إلى رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فَسَألَهُ، فقال: يا رسولَ الله، أيُّ الأعمال أفضَلُ؟ قال: إيمان باللهِ، وَجهادٌ في سبيل الله.
قال: فأيُّ العتاقةِ أفضَلُ؟ قال: أَنْفَسُهَا.
قال: أفرأيتَ إن لم أجد؟ قالَ: فَتُعين الضائعَ، وتصنَع لأخرقَ.
قال: أفرأيت إن لم أسْتَطعْ؟ قال: تَدَعُ 14 النَّاسَ من شَرِّكَ، فإنها صدَقَةٌ تتَصَدَّق بها على نفسِك" 15.
250 - حدثنا إسْحاق بن إبراهيم الدَّبَريُّ 1، أخبرنا عبد الرزاق 2، أخبرنا 3 معمرٌ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي مُرَاوح، عن أبي ذرٍّ بنحوه.
251 - حَدثَنا يونس بن حَبيب، حدثنا أبو داود 1، ح
وَحدثنا أبو داودَ الحرَّانيُّ، حدثنا أبو الوليدِ 2 قالا: حدثنا شعبةُ، أخبَرَني الوليد بن العَيْزَار 3 قال: سمعتُ أبا عَمرو الشَّيبانيَّ 4 قَال: حَدثنا صاحبُ هذهِ الدارِ -وأَشار بيدِهِ إلى دار عبد الله- قال: سألتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم-: "أَيُّ الأعمالِ أفضَل؟ قال: الصَّلاة لوقتهَا.
قلتُ: ثمَّ أيُّ؟ قال: ثمَّ بِرُّ الوالدين.
قال: قلتُ: ثمَّ أيُّ؟ قال: الجهادُ في
سبيل الله" 5. فحَدَّثني بهنَّ ولو اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَني.
252 - حدَّثنا ابن الجُنيدِ الدقَّاقُ 1، حدثنا أسوَدُ بن عامرٍ 2، حدثنا شعبةُ بإسنادِهِ قال: حَدثني صَاحِبُ هذه الدار -يعني: عبد الله بن مسعُودٍ- سألتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- عن أحبِّ الأعمال إلى الله، قال: "الصَّلاةُ على وقتها" مثله 3 4. ذكر عليُّ بن حَرب 5، حدثنا أبو مُعاوية 6، عن الشيباني 7، عن
الوليد بن العَيْزَار بنحوه 8.
253 - حدثنا العباس ابن أختِ الأسْفَاطيّ 6، حدثنا علي بن المديني، حدثنا الفزاريُّ 7، عن أبي يَعْفُور 8، عن الوليد بن عَيْزَار، بإسناده بنحوه 9.
254 - حدثَنا عباس الدوري 1، حدثنا عمرُ بن حَفص بن
غياثٍ 2، حدثنا أبي، عن الحسن بن عبيد الله 3، عن أبي عَمرو الشيباني، عن عبد الله، عَن النبي -صلى الله عليه وسلم- قالَ: "أفضَلُ الأعمالِ الصلاةُ لوقتها، وَبرُّ الوالِدين" 4.
255 - حدثنا محمد بن بشر 1 أخو خطاب، حدثنا عبد الرحمن بن صالح 2، حدثنا علي بن مُسْهِر 3، عن أبي إسحاقَ الشيباني 4، عن الوليد بن العَيزار، عن أبي عَمرو الشيباني، عن عبد الله بن مسعُود قال: "سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أيُّ الأعمال أفضَل؟ قال: الصلاة لِوقتها.
قلتُ: ثمّ أيَّت؟ قال: بِرُّ الوالدين.
قلتُ: ثمَّ أيَّت؟ قال: الجهاد في
سَبيل الله"، فما تركتُ أن أسْتَزِيدَهُ 5 إلا إرْعَاءً عليه 6 7.
بَابُ 5 بَيَانِ حَقْنِ دِمَاءِ من يُقِرُّ بِالإِسْلامِ مِن الكُفَّارِ في المحاربةِ وَإن كان إقْرَارُهُ [تَقِيَّةً] 6 وَدَرْءِ القَوْدِ عَنْهُ بَعْدَ إِقْرَارِهِ فيما أصابَ في كُفْرِهِ ومحاربته، ولا يُفَتَّشُ باطنُهُ، وَالدلِيلُ على أنَّ المُؤمن يَخْرُجُ مِن إيمانِهِ إذا قَتَلَ المُقِرَّ بالإسلام 7
256 - حَدثنا يوسف بن سَعيد بن مُسَلَّم المصِّيصيُّ 1، حدثنا حَجاجٌ 2، عن ابن جُرَيجٍ 3، أَخبَرَني ابن شهابٍ، عَن عَطاء بن يَزيدَ الليثي، عن عبيد الله بن عَدِي بن الخِيَار 4، قال 5: أَخبَرَني أنَّ المقدادَ 6 أخبَرَهُ قال: يا رسولَ الله، أَرأيتَ إن لقيْتُ
رَجُلًا مِن الكفَّارِ فقاتَلَني فاخْتَلَفْنَا ضَرْبَتَين، فضربَ إحدى يَدَيَّ بالسَّيْفِ فَقَطعَهَا، ثمَّ لاذَ مِنِّي بشجرةٍ فقال: أَسْلَمْتُ لله [ربِّ العالمين] 7، أَفأَقْتُلُهُ يا رسولَ الله بعدمَا قَالَهَا؟ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تقتُلْهُ".
قلتُ: يا رسولَ الله إنما قال ذلك بعدَ مَا قطعَ يَدِي! قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تقْتُلْهُ، فإنَّك إن قتلتَه فإنَّه بمنزلتك قبل أن تقتلَهُ، وأَنتَ بمنزلتِه قبْلَ أن يقول كلمتَه التي قال" 8.
257 - حدثنا ابن الجنيد الدقاق 1، وأبو يوسفَ الفارسي 2، وَأبو أُمَيَّة قالوا: حدثنا أبو عاصم 3 عن ابن جُرَيجٍ عن ابن شهابٍ بِإِسْنَادِهِ مثلَهُ 4 5.
سَمعْتُ الرَّبيعَ بن سليمان 6، قال: سمَعت الشافعيَّ رحمه الله 7 يقول: معناهُ أن تَصيرَ مُباحَ الدَّم -لا بأنك تَصيرُ مُشْركًا- كما أنُّه كانَ مُباحَ الدَّم قبلَ أن يقول شهادةَ أن لا إله إلا الله 8.
258 - حَدثَنا يزيد بن سنان البصريّ، حدثنا أبو بكر الحنفيُّ 1، حدثنا عبد الحميد بن جَعفر 2، حدثنا الزهريُّ، عَن عطاء بن يزيدَ الليثيُّ، عن عبيد الله بن عديّ، عن المقداد بن عَمْروٍ الكنديّ -وكان ممن شهدَ بَدْرًا- أنَّه أخْبَرَهُ أنَّه قال: يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أرأيتَ إن لقيتُ رجلًا من الكفَّارِ فقاتلني فقطع إحدى يَدَيَّ ثمَّ لاذَ مِنِّي بِشجرةٍ فقال: أسْلمتُ لله، أَفَأَقتلُهُ يا رسولَ الله بَعدَ أَن قالَهَا؟ قال: "لا تَقْتُلْهُ فإن قتلتَه فإنَّه بمنزلتك قبلَ أَن تَقْتُلَهُ، وأنتَ بمنزلتِهِ قبْلَ أَن يَقولَ كلمَتَهُ
التي قال" 3.
259 - حدثنا السلميُّ، ومحمد بن عبد الله بن مُهِلٍّ الصَنْعَانيُّ 1 قالا: حدثنا عبد الرزاق 2، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزهريِّ، عن عطاء بن يزيدَ الليثيُّ ثم الجُنْدَعِيُّ 3، عن عبيد الله بن عديّ بن الخيَار، أن المقداد بن الأسود حدّثه قال: قلتُ: يا رسول الله أرأيتَ إن اختلفْتُ أنا ورَجلٌ مِن المشركين ضَرْبَتَين بالسيفِ فَقَطَع يدي فَلما أهويْتُ إليهِ لأضْرِبَهُ قالَ: لا إله إلا الله، أَقْتُلُهُ أم أَدَعُهُ؟ قالَ: " [لا]، بَلْ دَعْهُ" 4،
قلتُ: وإن قطع يَدي؟ قال: "وإن فَعَلَ"، فراجعْتُهُ مرتين أو ثلاثًا، قال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "إن قتلْتَهُ بعدَ أن يقول: لا إله إلا الله، فأنت مثلُهُ قبل أن يقولها، وهو مثلُكَ قبلَ أن تَقْتُلَهُ" 5.
260 - حَدثنا أبو جَعفر بن الجنيد 1، حدثنا أبو النضر 2، ح وحَدثنا يزيدُ بن سنان، حدثنا أبو الوليد 3 قالا: حدثنا الليثُ بن سَعدٍ، ح وحَدثنا أبو دَاود الحرانيُّ، حدثنا يعقوبُ بن إبراهيم بن سعد 4، حدثنا أبي عَن صالحٍ 5، ح
وَحَدثنا يزيد بن سنان، حدثنا وَهْبُ بن جَرير 6، حدثنا أبي، عَن النعمان بن راشد 7، كلهم عن الزهريِّ، عن عطاء بن يزيدَ بإسناده،
نحوَهُ 8.
261 - وحَدثنا عيسى بن أحمدَ العسقلاني 1، حدثنا ابن وهبٍ 2، عن أُسَامَةَ 3، عَن الزهريّ، بإسْنادِهِ،
نحوَهُ 4.
262 - وحَدثَنا الصاغانيُّ، وأبو أُمَيَّةَ، وأبو عُبَيدَةَ السَّرِيُّ بن يحيى 1 قالوا: حدثنا يَعلى بن عبيد 2، حدثنا الأعمش، عن أبي ظَبْيَان 3، حدثنا
أسامة بن زيد قال: بعثنا رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- سريَّةً إلى الحُرَقَات 4 فَنُذِرُوا بنا فهَرَبُوا، فأدْرَكْنَا رَجُلًا فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله، فَضَرَبْنَاهُ حتى قتلناهُ، فعَرَضَ في نفسي شيءٌ من ذلك فذكرْتُهُ للنبيِّ -صلى الله عليه وسلم- فقال: "مَنْ لك بلا إله إلا الله يومَ القيامة؟ "، فقلتُ: يا رَسولَ الله إنما قالها مَخافةَ السلاح وَالقتل، قال: "أَفلا شَقَقْتَ عن قلبهِ حَتى تعلم قالها من أجلِ ذلك أم لا؟ مَن لك بلا إله إلا الله يوم القيامة؟ أفلا شَقَقْتَ عن قلبهِ حَتى تعلمَ قالها مِن أجلِ ذلك أمْ لا؟ مَنْ لك بلا إله إلا الله يومَ القيامة؟ 5 "، فما زَال يقولها حتى وددْتُ أنِّي لم أُسْلم إلا يَومَئذٍ.
قال أبو ظَبيان: فقال سَعْدٌ 6: وَأنا واللهِ لا أقتُلُ
مُسْلِمًا حتى يقْتُلَهُ 7 ذو البُطَينِ -يَعْني أُسَامَة- فَقَالَ رَجُلٌ: أليْسَ قَد قَالَ الله: ﴿قَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ 8؟ فَقَال سعْدٌ: قد قاتَلْنَا حتى
لم تكن فتنةٌ، وَأنتَ وَأصحابُك تريدُون أن تُقَاتِلوا حتى تكونَ فِتْنَةٌ 9.
263 - حَدثنا عَليُّ بن حربٍ، عن أبي مُعاوية 5، عَن الأعمش، وَلم يذكر قوْلَ سَعْدٍ فيه 6.