مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلاميةصفحات 521-535

أعطنيه، قال: فشد لي صوته، فقال: "رده من حيث أخذته"، قال: فأنزل الله عز وجل: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ﴾.
قال: ومرضت، فأرسلت إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فأتاني، فقلت: دعني أقسم مالي حيث شئت، قال: فأبى، قلت: فالنصف، قال: فأبى، قلت: فالثلث، فسكت، قال: فكان بُعد الثلث جائزا.
قال: وأتيت على نفر من الأنصار والمهاجرين، فقالوا: تعال نطعمك ونسقيك خمرا، وذلك قبل أن تحريم الخمر، قال: فأتيتهم في حش -والحش البستان-[قال] 5: فإذا رأس جزور مشوي عندهم، وزَقٌّ من خمر، قال: فأكلت وشربت معهم، قال: فذكرت الأنصار الأنصار والمهاجرين 6، فقلت 7: المهاجرون خير من الأنصار، قال: فأخذ رجل بلحي 8 الرأس، فضربني به، فجرح به أنفي، فأتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبرته، قال: فأنزل الله عز وجل فِيَّ -يعني نفسه- شأن الخمر: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ 9 10.

رواه مسلم، عن ابن أبي شيبة، وأبي خيثمة، عن الأشيب 11.

10657 - حدثنا أبو داوود الحراني، قال: حدثنا الحسن ابن محمد بن أعين، وأبو جعفر النفيلي، قالا: حدثنا زهير بن معاوية 1، حدثنا سماك [بن حرب] 2، قال: حدثني مصعب بن سعد، عن أبيه، أنه أنزلت فيه آيات [من] 3 القرآن، قال: حلفت أم سعد لا تكلمه أبدا، حتى يكفر بدينه، ولا تأكل ولا تشرب، قالت: زعمت أن الله قد وصاك بوالديك، فأنا أمك، وأنا آمرك بهذا 4، قال: فمكثت ثلاثا حتى غشي عليها من الجهد، فقام ابن لها -يقال له: عمارة- فسقاها، قال: فجعلت تدعو على سعد، فأنزل الله في القرآن هذه الآية: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ﴾ 5، ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي﴾ وفيها ﴿وَصَاحِبْهُمَا في الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ قال: وأصاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غنيمة عظيمة، فإذا فيها سيف فأخذته، فأتيت به الرسول -صلى الله عليه وسلم-، فقلت: نفلني هذا السيف، فإني من قد علمت، قال: فقال: "رده من حيث أخذته"، فرجعت [به] 6، ثم رجعت فراجعته بعد ذلك، فقال: "رده من حيث أخذته"، قال: فانطلقت به 7 حتى إذا أردت أن ألقيه في القَبَض 8 لامتني نفسي، فرجعت إليه، فقلت: أعطنيه، [قال] 9: فمد لي صوته وقال: "رده من حيث أخذته"، فأنزل الله عز وجل: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾.
قال: ومرضت، فأرسلت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأتاني فقلت:

دعني أقسم مالي حيث شئت، فأبى، قلت 10: فالنصف، قال: فأبى، قلت: فالثلث، قال: فسكت، قال: وكان بعدُ الثلث جائزا.
قال: وأتيت على نفر قيام من المهاجرين والأنصار، فقالوا: تعال نطعمك ونسقيك خمرا، وذلك قبل أن تحرم الخمر، قال: فأتيتهم في حُشٍّ -والحش: البستان- فإذا رأس جزور مشوي عندهم، وزَقُّ خمر، قال: فأكلت وشربت معهم، قال: فذكرنا المهاجرين والأنصار، فقلت: المهاجرون خير من الأنصار، قال: فأخذ رجل لحي رأس 11 فضربني به، فجرح به أنفي؛ فأتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبرته، فأنزل الله عز وجل في -يعني نفسه-: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ 12.

10658 - حدثنا بكار بن قتيبة، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، عن 1 سفيان الثوري 2، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن سعد، قال: نزلت

هذه الآية فيَّ وفي خمسة منهم: عبد الله بن مسعود 3، قالت قريش للنبي -صلى الله عليه وسلم-: تُدِنْي هؤلاء دوننا، فلو طردتهم عنك جالسناك فَهَّم النبي -صلى الله عليه وسلم-، فنزلت: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ إلى قوله: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ 4 5.

10659 - حدثنا محمد بن أحمد بن الجنيد، حدثنا أبو عاصم، حدثنا سفيان، عن سماك 13، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: حلفت أم سعد لا تأكل الطعام، ولا تشرب الشراب، حتى يكفر، قال: فنزلت: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي﴾ 14 15.

10660 - حدثنا أبو أمية، حدثنا عبيد الله بن موسى، ومخول 1

ابن إبراهيم، وعبد الله بن رجاء، قالوا: أخبرنا إسرائيل 2، عن المقدام ابن شريح، عن أبيه، عن سعد بن أبي وقاص بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة، قال: كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكنا ستة نفر، فقال المشركون: اطرد هؤلاء الذين عندك، فلا يجترئون علينا، قال: وكنت أنا، وعبد الله بن مسعود، ورجل من هذيل 3، وبلال، ورجلان 4 نسيت

اسميهما، فوقع في نفس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من ذلك ما شاء الله، وحدث به نفسه؛ فأنزل الله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ إلى قوله: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ﴾، حتى فرغ من الآية 5 6.

10661 - حدثنا جعفر بن محمَّد بن الحجاج الرقي أبو الحسن القطان، حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا عبد العزيز بن محمَّد الدراوردي 6، عن سهيل ابن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على صخرة، هو، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، فتحركت الصخرة، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "اهدئي، فما عليك إلا نبي، أو صديق، أو شهيد" 7.

10662 - حدثنا أبو أمية، حدثنا خالد بن خداش، حدثنا عبد العزيز

ابن محمَّد 1، بمثله إلا أنه قال: على أحد 2.

10663 - حدثنا العثماني عمرو بن عثمان القاضي بمكة، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس 1، قال: حدثني سليمان بن بلال، عن يحيى ابن سعيد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان على [جبل] 2 حراء 3، فتحرك، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "اسكن حراء، فما عليك إلا نبي، أو صديق، أو شهيد"، قال 4: وكان

عليه 5: النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وطلحة، والزبير، وسعد بن أبي وقاص، رضي الله عنهم 6.

10664 - حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، حدثنا سليمان بن بلال، عن سهيل 3، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بنحوه 4، ولم يذكر: يحيى بن سعيد 5، ولا ذكر سعدا.

10665 - ز- حدثنا محمَّد بن عامر الرملي، حدثنا زكريا ابن عدي، حدثنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: حدثني مروان 1 -وكان لا يتهم علينا- قال: أصاب عثمان

رعاف 2، سنة الرعاف 3، حتى تخلف عن الحج، فدخل عليه رجل 4 فقال له: يا أمير المؤمنين، استخلف، ثم دخل عليه آخر 5 من قريش، فقال: يا أمير المؤمنين، استخلف، فقال عثمان: من يقولون؟ يقولون 6: الزبير؟ قال: نعم، قال: إنه كان من خيرهم، وأحبهم إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- 7.

10666 - ز- حدثنا [محمد بن أبي خالد] 7 الصومعي، قال: حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا علي بن مسهر، وإسناده، قال 8: وكان أحبهم إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، يعني الزبير 9.

من مناقب أبي عبيدة بن الجراح (1) رضي الله عنه

1

10667 - حدثنا الصغاني، وأبو أمية، قالا: حدثنا عفان ابن مسلم 1، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، أن أهل اليمن 2 قدموا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقالوا: أبعث معنا رجلًا يعلمنا السُّنة والإِسلام، قال: فأخذ بيد 3 أبي عبيدة، فقال: "هذا أمين هذه الأمة" 4.

10668 - حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، ح. حدثنا أبو بكر الرازي، حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد ابن سلمة 5، بإسناده: يعلمنا السنّة والإِسلام، بمثله 6 و 7 اللفظ لأسد.

10669 - حدثنا أبو جعفر الدارمي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد 1، عن ثابت، عن أنس، قال: لما قدم أهل اليمن، قالوا: يا رسول الله، أبعث معنا رجلًا يعلمنا القرآن، قال: فأخذ بيد أبي عبيدة، فأرسله معهم، وقال: "هذا أمين هذه الأمة" 2.

10670 - حدثنا علي بن شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة 3، بنحوه 4.

10671 - حدثنا الصغاني، ومحمد بن زياد العجليّ، قالا: حدثنا

سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن خالد الحذاء 1، عن أبي قلابة، عن أنس، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح" 2.

10672 - حدثنا علي بن سهل البزاز، قال: حدثنا قُطْبَة 1 ابن

العلاء، ح. وحدثنا الصغاني، قال: حدثنا قبيصة، قالا: حدثنا سفيان الثوري، عن خالد الحذاء 2، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لكُل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح" 3.

10673 - حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داوود، حدثنا شعبة 1، عن أبي إسحاق، قال: سمعت صلة بن زُفَر، يحدث عن حذيفة، قال: جاء أهل نجران 2 إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقالوا: أبعث إلينا

رجلًا أَمينا، حق أمين، فاستشرف لها أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال: فبعث أبا عبيدة بن الجراح 3. كذا رواه غندر 4.

10674 - حدثنا أبو قلابة، حدثنا بشر بن عمر، حدثنا شعبة 4، بمثله 5 6.

جارٍ التحميل