مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلاميةصفحات 533-547

4915 - أخبرنا ابن أخي ابن وهب، قال: حدّثنا عمي، قال: حدّثنا

يونس، عن الزّهريّ، عن عروة، عن عائشة قالت: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه ... " ثمّ ذكر مثله 1.

باب ذكر الخبر الموجب إقراع الرَّجل بين نسائه اذا أراد سفرًا، وإخراج من أصابتها القرعة واحدة كانت أو اثنتين، والإباحة لمن ترك القسمة بينهما

4916 - حدّثنا سليمان بن سيف، قال: حدّثنا أبو نعيم، قال: حدّثنا عبد الواحد بن أيمن، قال: حدثني ابن أبي مليكة، عن القاسم بن محمّد، عن عائشة قالت: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا خرج أقرع بين نسائه، فكانت القرعة على عائشة وحفصة، فخرجتا معه جميعا.
وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا كان باللّيل سار مع عائشة، يتحدث معها، فقالت حفصة لعائشة: ألَّا تركبين اللَّيلة بعيري وأركب بعيرك، فتنظرين وأنظر؟ قالت: بلى، فركبت عائشة بعير حفصة، وركبت حفصة على بعير عائشة، فجاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى جمل عائشة، وعليه حفصة فسلم ثمّ سار معها حتّى نزلوا، فافتقدته عائشة فغارت، فلما نزلوا جعلت تجعل رجلها بين الإذخر 1 وتقول: يا رب، سلّط عليّ عقربًا أو حيّة تلدغني.
رسولك لا أستطيع أن أقول له شيئًا" 2.

باب ذكر الآية الّتي أنزلت في اللاتي وهبن أنفسهن للنبي -صلى الله عليه وسلم- وأنها له خاص.

4917 - حدّثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، قال: حدّثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: "كنت أغار على اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأقول: تهب المرأة نفسها؟ فلما أنزل الله -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾ 1 قالت: قلت: والله ما أرى ربك إِلَّا يسارع في هواك" 2.

4918 - حدّثنا علي بن حرب 1، قال: حدّثنا محمّد بن الفضيل 2،

عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: "كانت خولة من اللاتي وهبت أنفسهن لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقالت: أنها تستحيي امرأة أن تهب نفسها لرجل؟ فلما نزلت ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ 3. قلت: يا رسول الله إنِّي لأرى ربك مسارعًا لك في هواك" 4.

4919 - حدّثنا أبو داود الحراني، قال: حدّثنا عبيد الله بن موسى 1، قال: حدّثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة "أنها كانت تقول لنساء النّبيّ -صلى الله عليه وسلم-: أما تستحيي المرأة أن تهب نفسها للرجل.
فأنزل الله -عَزَّ وَجَلَّ- هذه الآية في نساء النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ قال: فقالت عائشة للنبي -صلى الله عليه وسلم-: أرى ربك

يسارع لك في هواك" 2.

4920 - حدّثنا عبّاس الدوري، قال: حدّثنا محمّد بن الصلت 5 قال: حدّثنا أبو كُدينة 6، قال: حدّثنا هشام بن عروة، بإسناده مثله 7.

باب حظر تزويج الرجل اليتيمة الّتي تكون في حجره وهو وليها رغبة منه في مالها وجمالها بدون مهر مثلها إِلَّا أن يقسط في تزويجها ومهرها أغلى المهور التي يمهر مثلها، والإباحة له أن يتزوج سواها بأي مهر كان، وأن الزانيّة لا مهر لها.

4921 - حدّثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدّثنا ابن وَهب، قال: حدثني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير أنه سأل عائشة عن قول الله -عَزَّ وَجَلَّ-: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا في الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ 1. قالت: "يا ابن أختي، هي اليتيمة تكون في حجر وليها تشاركه في مالها 2، فيعجبه مالها وجمالها، فيريد وليها أن يتزوجها بغير أن يقسط في صداقها، فيعطيها مثل ما يعطيها غيره، فنهوا أن ينكحوهن إِلَّا أن يقسطوا لهن، ويَبْلغوا بهن أعلى سنتهن من الصداق، وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النِّساء سواهن.
قال عروة: قالت عائشة: ثمّ إن الناس استفتوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعد هذه الآية فيهن، فأنزل الله -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ في النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ إلى قوله ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ 3، قالت: والذي ذكر الله عز

وجل أنه يتلى عليكم في الكتاب، الآية الأُولى الّتي فيها ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا في الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ 4 5 قالت عائشة: وقول الله -عَزَّ وَجَلَّ- في الآية الأخرى: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ رغبة أحدُكم عن يتيمته الّتي تكون في حجره، حين تكون قليلة المال والجمال، فنهوا أن ينكحوا ما رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النِّساء إِلَّا بالقسط، من أجل رغبتهم عنهن" 6.

4922 - حدّثنا محمّد بن يحيى 1، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدّثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، بمثل إسناده ومتنه.
إِلَّا أنه قال في آخره: "من أجل رغبتهم عنهن إذا كن قليلات المال والجمال" 2.

رواه عبد الرزّاق، عن معمر، عن الزّهريّ، بهذا الإسناد بنحوه 3.

4923 - حدّثنا محمّد بن عمرو بن نافع المصري 1، قال: حدّثنا سعيد بن كثير بن عُفير 2، قال: حدّثنا يحيى بن أيوب 3، عن عقيل 4، عن ابن شهاب، بإسناه، نحوه بطوله.
قال عروة: "والذي ذكر الله تعالى فيهن ﴿وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ في الْكِتَابِ﴾ 5 الآية الأولى التي قال الله -عَزَّ وَجَلَّ- فيها: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا في الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ 6، قالت عائشة: فنهوا أن

ينكحوا من رغبوا في ماله وجماله من النِّساء إِلَّا بالقسط من أجل رغبتهم عنهن إذ كن قليلات المال والجمال" 7.

4924 - حدّثنا علي بن المديني الأصبهاني 1 ببغداد، قال: حدّثنا سُوَيْد 2، قال: حدّثنا علي بن مسْهِر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة في قوله: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا في الْيَتَامَىِ﴾ 3، قالت: "أنزلت في الرَّجل تكون له اليتيمة وهو وليها ووارثها.
ولها مال وليس لها أحد يخاصمه 4 دونها، فلا يُنْكحها لمالها فيضر بها ويسيء صُحبتها، فقال الله -عَزَّ وَجَلَّ-: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا في الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾.

يقول: ما أحللت لكم من النِّساء، ودع اليتيمة ولا تضر بها" 5.

4925 - حدّثنا علي بن المديني الأصبهاني ببغداد، قال: حدّثنا سُوَيْد 8، قال: حدّثنا علي بن مسْهِر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة في قوله -عَزَّ وَجَلَّ-: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ في النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ 9، قالت: "هذه اليتيمة تكون عند الرَّجل، وهو وليها، ولعلّها أن تكون قد شركته في ماله فيرغب أن يتزوجها ويكره أن ينكحها رجلًا فيشركه في ماله، فيعضلها" 10.

4926 - حدّثنا محمّد بن إسماعيل الأحمسي، قال: حدّثنا أسباط 6، قال: حدّثنا الأعمشى، عن أبي حازم 7، عن أبي هريرة قال: "نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن ثمن الكلب ومهر البغي" 8.

4927 - حدّثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدّثنا ابن عيينة، عن الزّهريّ، عن أبي بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي مسعود 1، "أنَّ النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي 2، وحلوان الكاهن 3 " 4.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

مبتدأ كتاب الطلاق

باب ذكر الأخبار الدالة على إيجاب مداراة الرجل امرأته على ما فيها من الأخلاق المذمومة والخلاف، وإمساكها وكراهية طلاقها وإظهار البغض لها، وأنها جبلت على الخلاف والعوج وعلى خيانة زوجها لحملها إياه على ترك الطّاعة وما لا يجوز.
إن المرأة الصالحة لا يعدلها شيء من متاع الدنيا وزينتها.

4928 - حدّثنا محمّد بن يحيى 5، قال: حدّثنا أبو عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن عمران بن أبي أنس، عن عمر بن الحكم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا يفرك 6 مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقا رضي منها آخر" 7.

4929 - حدّثنا محمّد بن يحيى 1 وأبو قلابة 2، قالا: حدّثنا

عبد الله بن حُمران، عن عبد الحميد بن جعفر، عن عمران بن أبي أنس، عن عمر بن الحكم، عن أبي هريرة، عن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- بمثله 3.

4930 - حدّثنا سليمان بن سيف الحراني، قال: حدّثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، قال: حدثني سعيد بن المسيَّب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّ المرأة كالضلَع، إن ذهبت تقيمها كسرتها، وإن تركتها استمتعت بها وفيها عوج" 8.

4931 - حدّثنا يونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن عُزيز 4، قالا: حدّثنا سلامة بن روح 5، قال: قال عُقيل 6، عن ابن شهاب، قال أخبرني: ابن المسيَّب، عن أبي هريرة 7.

4932 - وحدثنا ابن أخي ابن وهب، قال: حدّثنا عمي 8، قال: حدثني يونس بن يزيد، عن الزّهريّ، عن ابن المسيّب، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "المرأة كالضِّلَعِ، إن ذهبت تقيمها كسرتها، وإن تركتها استمتعت بها وفيها عوج" 9.

4933 - حدّثنا عيسى بن أحمد 1، قال: حدّثنا شبابة 2، قال: حدثني وَرقاء 3، عن أبي الزِّناد 4، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لن تستقيم لك المرأة على خليقة واحدة.
إنّما هي كالضلع، إنْ تقيمها تكسرها، وإن تتركها تستمتع بها وفيها عوج" 5.

4934 - حدّثنا أبو الحسين بن خالد بن خلي 6، قال: حدّثنا بشر بن شعيب 7، عن أبيه 8، عن الزّهريّ، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة، قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إنّما المرأة كالضلع، إن ذهبت تقيمها كسرتها، وإن تركتها استمتعت بها وفيها عوج" 9.

4935 - أخبرني أبو سلمة الفقيه الصنعاني، قال: حدّثنا عبد الملك الذماري، عن سفيان الثّوريّ، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن النِّساء خُلقن من ضلع، ولا تستقمن على خليقة، إنْ تقيمها تكسرها، وإن تتركها تُستمتع بها وفيها عوج" 1.

4936 - حدّثنا أبو إسماعيل 1، قال: حدّثنا الحميدي 2، قال: حدّثنا سفيان، قال: حدّثنا أبو الزِّناد، بإسناده "إنّ المرأة خُلقت من

ضلع، لن تستقيم لك عن 3 طريقة، فإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها" 4.

جارٍ التحميل