مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلاميةصفحات 291-310

7118 - أخبرنا يونس [بن عبد الأعلى] 1، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني هشام بن سعد 2، قال: سمعت ابن شهاب 3 يقول حدثني مالك بن أوس -بنحو حديث مالك بمعناه، أو قريب منه- 4 / 5.

7119 - ز- حدثنا إسماعيل بن عيسى الجيشاني، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الجندي، عن ابن أبي الزناد 1، عن أبي الزناد 2، عن ابن شهاب، عن مالك بن أوس بن الحدثان النصري 3، عن عمر بن الخطاب

قال: كان للنبي -صلى الله عليه وسلم- ثلاث صفايا 4: خيبر وفدك 5 وبنو 6 النضير، فأمّا بنو النضير: فكانت حبسًا لمواليه، وأمّا فدك: فكانت لابن السبيل، وأمّا خيبر: فجزأها ثلاثة أجزاء: فجزءان للمسلمين، وجزء ينفق على أهله منه فما فضل شيء منه رده على فقراء المهاجرين 7.

وقال مرة إبراهيم بن محمد، عن يحيى بن ثابت 8، عن [ابن] 9 أبي الزناد.
قال أبو عوانة: أفادنيه ابن المقرئ 10 وما أعلمه عند أحد اليوم غيري.

7120 - حدثنا أبو حاتم الرازي 1، قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري 2، قال: حدثنا تليد بن سليمان -وهو أبو إدريس

الأعرج- 3، عن عبد الملك بن عمير، عن الزهري 4، عن مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمر بن الخطاب، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا نورث، ما تركنا صدقة" 5.

7121 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مالك 11، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: أنّ أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- حين توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أردن أن يبعثن عثمان بن عفّان إلى أبي بكر الصديق يسألنه ميراثهنّ من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقالت لهنّ عائشة: أليس قد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "لا نُورَث، ما تركنا صدقةٌ" 12 13.

7122 - حدثنا محمد بن عبد الملك الواسطي، وأبو داود الحرّاني، قالا: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد 1، قال: حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب ح، حدثنا محمد بن النعمان بن بشير، وأبو إسماعيل الترمذي، قالا: حدثنا عبد العزيز الأويسي، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد 2، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: حدثني عروة بن الزبير، عن 3 عائشة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم-

أخبرته أنّ فاطمة بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سألت أبا بكر بعد وفاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنْ يقسم لها ميراثها مما ترك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مما أفاء الله عليه، فقال لها أبو بكر: إنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا نورث، ما تركنا صدقةٌ" قال: وعاشت بعد وفاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ستة أشهر، قال: وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة، فأبى أبو بكر عليها ذلك، وقال: لست تاركًا شيئًا كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعمل به إلّا عملت به، إنّي أخشى إنْ تركت شيئًا من أمره أنْ أزيغ.
فأَمّا صدقته بالمدينة، فدفعها عمر إلى عليّ والعبّاس فغلبه عليها عليّ، وأَمّا خيبر وفدك فأمسكهما عمر، وقال: هما صدقة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كانتا لحقوقه التي تعروه 4 ونوائبه 5، وأمرهما إلى من ولي الأمر، قال: فهما على ذلك اليوم 6.

7123 - حدثنا ابن عُزَيز [الأيلي] 1، قال: حدثنا سلامة بن روح،

عن عُقيل، قال: قال ابن شهاب 2 3 فحدثت ذلك -يعني حديث مالك بن أوس، عن عمر- عروةَ 4 بن الزبير قال: صدق مالك بن أوس، أنا سمعت عائشة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- تقول 5: أرسل أزواج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عثمان بن عفّان إلى أبي بكر يسألنه ميراثهن ممّا أفاء الله على رسوله حتى كنت أنا -تعني نفسها- أردهنّ عن ذلك، فقلت لهنّ: ألا تتقين الله! ألم تعلمن أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يقول: "لا نورث -يريد بذلك نفسه- ما تركنا صدقة، إنّما يأكل [آل] 6 محمد هذا المال"، فانتهى أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى ما أخبرتهنّ 7.

7124 - حدثنا محمد بن يحيى 1، قال: حدثنا عبد الرزاق ح، وحدثنا محمد بن علي الصنعاني 2، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر ح،

وحدثنا الدّبري، عن عبد الرزاق 3، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أنّ فاطمةَ والعبّاس، أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وهما حينئذ يطلبان أرضه من فدك، وسهمه من خيبر، فقال لهما أبو بكر: إنّي سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "لا نورث، ما تركنا صدقةٌ، إنّما يأكل آل محمد من 4 هذا المال" وإنّي والله لا أدع أمرًا رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصنعه فيه إلّا صنعته!.
قال: فهجرته فاطمة، فلم تكلمه في ذلك حتى ماتت، فدفنها عليّ ليلًا ولم يُؤْذِن بها أبا بكر، قالت عائشة: وكان لعليّ من النّاس وجهٌ حياةَ فاطمة، فلمّا توفيت فاطمة انصرفت وجوه النّاس عن علي، فمكثت فاطمة ستة أشهر بعد النبي -صلى الله عليه وسلم- 5 ثمّ توفيت.
قال رجل للزهري: فلم يبايعه عليٌّ ستة أشهر، قال: ولا أحد من بني هاشم حتى بايعه عليٌّ، فلمّا رأى عليٌّ انصراف وجوه النّاس عنه ضرع إلى مصالحة أبي بكر، فأرسل عليٌّ إلى أبي بكر أنْ ائتنا ولا تأتنا معك بأحد 6، وكره أن يأتيه عمر لما علم من شدته، فقال عمر:

لا تأتيهم وحدك! فقال أبو بكر: والله لآتينهم [وحدي] 7 وما عسى أن يصنعوا بي، فانطلق أبو بكر؛ فدخل على عليّ؛ وقد جمع بني هاشم عنده، فقام عليٌّ فحمدَ الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثمّ قال: أمّا بعد، فإنّه لم يمنعنا أنْ نبايعك يا أبا بكر إنكارًا لفضيلتك ولا نفاسةً عليك لخير ساقه الله إليك، ولكنْ كنّا نرى أنّ لنَا في هذا الأمر حقًّا، فاستبددتم به علينا، قال: لمّ ذكر قرابتهم من رسول الله -صلى الله عليه [وسلم] 8 - وحقَّهم، فلم يزل عليٌّ يذكر ذلك حتى بكى أبو بكر، فلمّا سكت عليّ تشهد أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثمّ قال: أنها بعد: فوالله لقرابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحبّ إليّ أنْ أصلَ من قرابتي، وإنّي والله ما ألوت في هذه الأموال التي كانت بيني وبينكم على الخير، ولكنّي سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "لا نُورث، ما تركنا صدقةٌ، إنّما يأكل آل محمد من 9 هذا المال"، وإنّي والله لا أدع أمرًا رأيتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصنعه فيه 10 إلا صنعته إنْ شاء الله!، قال عليّ: موعدك العشيّةَ للبيعة، فلمّا صلّى أبو بكر الظهر أقبل على النّاس بوجهه ثمّ عذَر عليًّا ببعض ما اعتذر به، ثمّ قام عليّ

فعظَّمَ من حقِّ أبي بكرٍ وذكر من فضيلته وسابقته، ثمّ مضى إلى أبي بكرٍ فبايعه، فأقبل النّاس إلى عليّ فقالوا: أصبت وأحسنت، قالت عائشة: فكان النّاس قريبًا إلى علي حين راجع الأمر [والمعروف] 11، -وقال أحدهما: قارب الأمر والمعروف- 12.

7125 - حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري، قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا محمد بن يحيى 1، قال: حدثنا عبد الرزاق 2، بإسناده بطوله 3. قال أبو عوانة: رأيت محمد بن يحيى في المنّام كأنّه بالري في كرم مع أبي زرعة، فذكرت هذا الحديث الذي حدثنا به ابن عبد الحكم، عن ابن أبي

مريم عنه فقال: نعم، حدثناه عبد الرزاق، ولم أسوقه له.

7126 - حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، قال: حدثنا أبو صالح 13، قال: حدثني الليث 14، قال: حدثني عُقيل، عن ابن شهاب بإسناده بطوله إلّا بعض الأحرف فإنهما اختلفا فيه 15.

7127 - حدثنا محمد بن عوف الحمصي، قال: حدثنا عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار 1، وبشر بن شعيب، -قال عثمان-: حدثنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهريّ 2، عن عروة، أنّ عائشة أخبرته أنّ فاطمة ابنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما أفاء الله على رسوله، وفاطمة [حينئذ] 3 تطلب صدقة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- التي بالمدينة 4 وفدك وما بقي من خمس خيبر، قالت عائشة: فقال أبو بكر: إنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا نُوْرث، ما تركنا

صدقة إنّما ياكل آل محمد من هذا المال" -يعني مال الله- ليس لهم أن يزيدوا على المأكل، وإنّي والله لا أغير شيئا من صدقات النبي -صلى الله عليه وسلم- عن حالها التي كانت عليها في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- ولأَعْمَلنّ فيها بما عمل فيها النبي -صلى الله عليه وسلم-، فأبى أبو بكر أنْ يدفَعَ إلى فاطمة منها شيئًا 5.

7128 - حدثنا أبو أميّة، قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب بإسناده مثله 4.

7129 - حدثنا محمد بن كثير الحراني، قال: حدثنا محمد بن موسى بن أعين 6، قال: حدثني أبي 7، عن إسحاق بن راشد 8، عن الزهري 9، قال: حدثني عروة بن الزبير، أنّ عائشة أخبرته -بنحوه- 10.

7130 - حدثنا يونس [بن عبد الأعلى] 11 قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكًا 12 حدَّثه، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أنّ النبي -صلى الله عليه [وسلم] 13 - قال: "لا يقتسم ورثتي دينارًا ولا درهمًا، ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي 14 فهو صدقةٌ" 15.

7131 - حدثنا السلمي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا سفيان 1، عن ابن ذكوان، عن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لا يقتسم" فذكر مثله 2.

7132 - حدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا شعيب بن الليث، قال: حدثنا الليث عن ابن عجلان ح، وحدثنا عيسى بن أحمد، قال: حدثنا شبابة 3، قال: حدثنا ورقاء 4، [كلاهما] 5 عن أبي الزناد 6، عن الأعرج، عن أبي هريرة 7 بمثله 8.

7133 - حدثنا سعيد بن مسعود، وأبو أميّة، قالا: حدثنا زكريا بن عدي 1، قال: أخبرنا ابن المبارك 2، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن الأعرج، عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا نورَث، ما تركنا صدقةٌ" 3.

[باب] (1) بيان قسم الفرس والرجل من النفل

4

7134 - حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، وأبو الأزهر، قالا: حدثنا أبو أسامة، عن عبيد الله بن عمر 1، عن نافع، عن ابن عمر، أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أسهم للفرس سهمين ولصاحبه سهما 2.

7135 - حدثنا موسى بن إسحاق القوّاس، قال: حدثنا عبد الله بن نمير 3، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- قسم للفرس سهمين وللرجل سهمًا 4.

7136 - حدثنا أبو داود السجزي، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا أبو معاوية 5، قال: حدثنا [عبيد الله] 6 بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- أسهم لرجل ولفرسه ثلاثة أسهم: سهمًا له، وسهمين لفرسه 7.

باب [بيان] (1) إباحة قتل الأسارى (2) المشركين، وترد قبول الفدية منهم، والإثخانُ فيهم إلي خيف غائلتهم (3)، والخبر المبيح للإمام الإطلاقَ عن من لا يخافه.

123

7137 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، وبكّار بن قتيبة، وأحمد بن يحيى السابري، قالوا: حدثنا عمر بن يونس بن القاسم اليمامي [^fn35557]، قال: حدثنا عكرمة بن عمّار، قال: حدثنا أبو زميل، قال حدثني عبد الله بن عبّاس، قال: حدثني عمر بن الخطاب قال: لما كان يوم بدر نظر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- [^fn35558] إلى المشركين وهم ألف، وأصحابه ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا، قال: فاستقبل نبي الله -صلى الله عليه [وسلم] [^fn35559] - القبلة [^fn35560]، ثمّ مَدّ يديه فجعل يهتف بربه: "اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم آتني ما وعدتني، اللهم إنْ تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام

لا تعبد في الأرض أبدًا"، فما زال يهتف بربه مادًّا يديه مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه عن منكبيه، فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه، ثمّ التزمه من ورائه، فقال: يا نبيّ الله كذاك [^fn35561] مناشدتك ربك؟ إنّه سينجز لك ما وعدك، فأنزل الله - عز وجل -: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ [^fn35562] فأمدّه الله بالملائكة.
قال أبو زميل: فحدثني ابنُ عبّاس قال: بينما رجل من المسلمين يومئذ في إثر رجل من المشركين أمامه إذ سمع ضربةً بالسوط كصوت فارسٍ يقول أقدم حَيْزُوم [^fn35563] إذ نظر إلى المشرك أمامه فخرَّ مستلقيا، فنظر إليه؛ فإذا هو قد خُطم [^fn35564] على أنفه وشُقّ وجهه كضربة بالسوط

فاخْضَرَّ ذاك أجمع، فأتى الأنصاري فحدث ذاك رسول الله -صلى الله عليه [وسلم] [^fn35565] - فقال: صدقت ذلك من مدد من السماء الثالثة، فقتلوا يومئذ سبعين وأسروا سبعين.
قال أبو زميل: حدثني ابن عبّاس قال: فلمّا أسروا الأسارى شاور رسول الله -صلى الله عليه وسلم- [^fn35566] أبا بكر وعمر [^fn35567]، "ما ترون في هؤلاء الأسارى؟ " قال أبو بكر يا نبي الله! هم بنو العمّ والعشيرة أرى أنْ تأخذ منهم فدية؛ فتكون لنا قوة على الكفار، فعسى الله أنْ يهديهم إلى الإسلام، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ما ترى يا ابن الخطاب؟ قلت: لا والله! ما أرى الذي رأى أبو بكر، ولكنّي أرى أنْ تمكنّا منهم فنضرب أعناقهم تمكنّي من فلان -نسيبًا لعمر- فأضرب عنقه، وتُمَكّن حمزة من فلان -أخًا له- ليضرب عنقه، وتمَكّنَ عليًّا من عَقيل، فيضرب عنقه، فإنّ هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها [^fn35568] وقادتها، فهوى [^fn35569] رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما قال أبو بكر ولم يهو ما قلت، فلمّا كان من الغد

جارٍ التحميل