مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلاميةصفحات 41-58

3051 - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، عن مالك 1، عن حميد بمثله 2.

رواه أبو خالد الأحمر 3، عن حميد، وزاد: فلقيت ابن أبي مليكة 4، فأخبرني عن عائشة بمثله 5.

باب ذكر الخبر الدال على إباحة الإفطار في كل سفر، وإباحة الإفطار إذا ابتدأ بالصوم في أول الشهر، وإباحة الصوم إذا ابتدأ بالإفطار

3052 - حدثنا علي بن حرب، حدثنا وكيع بن الجرَّاح، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: جاء حمزة الأسلمي 1 إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، ومن رجلا يسرد 2 الصوم، فسأله عن الصوم في السفر، فقال: "أنت بالخيار، إن شئت فصم وإن شئت فأفطر" 3.

3053 - حدثنا إبراهيم بن مسعود بن عبد الحميد القرشي المخزومي، ابن أخي سندولة 1، بهمذان 2، حدثنا عبد الله ابن نمير، عن هشام

ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن حمزة الأسلمي سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: إني رجل أصوم، أفأصوم في السفر؟ قال: "إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر 3 ".

3054 - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أن مالكا أخبره، عن هشام بن عروة بإسناده مثله 4. قال مالك رحمه الله: كل ذلك واسع، والصيام في السفر لمن قوي عليه حسن، وهو أحب إليّ 5. 6.

باب بيان إيجاب الصوم على من أدرك الشهر، وإيجاب الإفطار في السفر، وبيان الخبر المبين أنه على الإباحة، ونسخ الفدية على من لم يطق (1) الصوم، والدليل على أن من لم يستيقن بشهوده لا يصومه

4

3055 - حدثنا صالح بن عبد الرحمن 1، حدثنا أصبغ 2، أخبرنا ابن وهب، ح. وحدثنا أبو عبيد الله 3، حدثنا عمي 4، حدثنا عمرو 5، عن بكير ابن الأشج 6، عن يزيد مولى سلمة 7، عن سلمة بن الأكوع 8، قال: كنا في رمضان في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من شاء صام، ومن شاء

أفطر وافتدى بطعام مسكين حتى أنزلت: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾.
9 10.

3056 - حدثنا أبو داود السِّجْزي 1 حدثنا قتيبة 2، عن بكر 3، ح. وحدثني مِقْدام بن تَليد 4، حدثنا عمي 5، حدثنا عبد الرحمن بن القاسم 6، عن بكر بن مضر، عن عمرو -يعني ابن الحارث-

عن بكير بن الأشج، عن يزيد مولى سلمة بن الأكوع، يعني عن سلمة ابن الأكوع، أنه قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ 7، كان من أراد منا أن يفطر ويفتدي فعل، حتى نزلت الآية التي بعدها، فنسختها 8.

3057 - حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو عبيد 11، حدثنا عثمان بن صالح 12، عن بكر، بمثله: فنسختها -يعني قوله: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾.

3058 - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، والربيع بن سليمان، وعيسى ابن أحمد العسقلاني، قالوا: حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن أبي الأسود 9، عن عروة 10، عن أبي مراوح 11، عن حمزة بن عمرو الأسلمي، أنه قال: يا رسول الله! أجد بي قوة على الصيام في السفر، فهل عليّ جناح؟ فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "هي رخصة من الله، فمن أخذ بها فحسن، ومن أحبَّ أن يصوم فلا جناح عليه" 12. 13.

باب بيان إجازة صيام الآكل والشارب ناسيًا، وأنه ليس عليه إعادة، والدليل على أن من تسحر وهو علي [يقين] 1، أن عليه [ليلا 2 ثم تبين عنده بعدُ أنه كان مُصبِحا أنه ليس عليه] 3 إعادة صوم ذلك اليوم، وكذلك المفطر الذي هو على يقين أنه الليل ثم تبين خلافه

3059 - حدثنا الصاغاني 1، أخبرنا روح بن عبادة، حدثنا عوف 2، وهشام بن حسّان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا أكل أحدكم أو شرب وهو صائم فليمض في صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه" 3.

3060 - حدثنا أبو داود السجستاني 4، حدثنا أبو سلمة 5، حدثنا حماد 6، عن أيوب 7، وحبيب 8، وهشام 9، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: جاء رجل 10 إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول الله! إني أكلت وشربت ناسيًا وأنا صائم قال: "الله أطعمك وسقاك 11 ".

3061 - ز- حدثنا مسرور بن نوح 1، حدثنا أبو بكر 2، حدثنا أبو أسامة 3، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء 4 قالت: أفطرنا على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في يوم غيم ثم طلعت الشمس 5.

باب بيان إباحة إفطار الصائم من صيام التطوع، والدليل على أنه ليس عليه إعادة ذلك اليوم، وعلى أن الصائم إذا أراد الصوم نواه من الليل وأصبح صائمًا

3062 - حدثنا علي بن حرب، حدثنا يعلى بن عبيد، عن طلحة ابن يحيى 1، قال: حدثتني عائشة بنت طلحة، عن عائشة، قالت: دخل علىّ النبي -صلى الله عليه وسلم-.
ح وحدثنا قُرْبُزَان 2، 3، حدثنا يحيى 4، عن طلحة، قال: حدثتني عائشة بنت طلحة، عن عائشة، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يأتيها يقول، "هل عندكم شيء قلت: ما أصبح عندنا شيء تطعمه قال: "فإني إذًا صائم 5 " ثم دخل بعد ذلك، فقلت: يا رسول الله!

أُهدي لنا شيء خبأناها 6 لك، قال: "وما هي؟ "، قلت: حَيْس 7، قال: "أما 8 إني أصبحت وأنا صائم، أدنيه"، فأكل 9، واللفظُ ليعلى.

3063 - حدثنا الصاغاني، حدثنا أبو نعيم 1، ح. وحدثنا عباس الدوري، حدثنا جعفر بن عون، قالا: حدثنا طلحة بن يحيى، قال: حدثتني عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين، أنها قالت: دخل عليّ النبي -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم فقال: "عندكم شيء؟ فقلت: لا.
فقال: "إني صائم" قالت: ثم دخل وقد أُهديَ لنا شيء، قالت:

فأكل وقال: "قد كنت أصبحت صائمًا".

3064 - حدثنا أبو العباس الغزي 10، حدثنا الفريابي 11، حدثنا سفيان 12، عن طلحة بن يحيى، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة، قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يأتينا فيقول، "هل عندكم شيء؟ فأقول: لا.
فيقول: "فأصوم".
فأتانا يومًا وقد أُهديَ لنا حَيْس، فخبأنا له، فقال: "عندكم شيء؟ "، قلت: نعم، قد أُهديَ لنا حيْس.
قال: "أما إني أصبحت وأنا صائم، فأكل".

3065 - حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، حدثنا أبو أسامة 1، حدثني طلحة بن يحيى، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سأل: "هل عندكم اليوم شيءٌ 2 تُطعمونا؟ قالت: لا.
قال: "إني اليوم صائم".
قالت: ثم أُهديَ لنا حيْس، فخبأنا له، فلما جاء أخبرتُه، فقال: "أيُّ شيءٍ هو؟ "، قلت: حيْس.
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أدنيه، فإني أصبحت صائمًا" فأكل.
وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- فيمن أفطر يوم عاشوراء 3: "ليصم بقية

يومه" 4، دليل أن الرجل إذا أصبح غير ناوٍ للصوم ثم بلغه فضيلة في صوم ذلك اليوم فصامه أنه يسمى صائمًا.
وفي حديث النبي 5، -صلى الله عليه وسلم-: "إذا غابت الشمس فقد أفطر الصائم" 6، دليل على أن من أصبح في شهر الصوم، وهو غير ناوٍ للصوم، أنه صائم.

باب بيان إجازة الصوم إذا أدركه الصبح وهو جنب من الجماع، وإباحة الجماع في شهر رمضان في الليل

3066 - حدثنا عباس الدوري، وابن أبي عبد الله المقرئ 1، ببغداد، قالا: حدثنا روح بن عبادة، ح. وحدثنا أبو سعيد البصري 2، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، كلاهما قالا: حدثنا ابن جريج 3، قال: أخبرني عبد الملك بن أبي بكر ابن عبد الرحمن، عن أبي بكر 4، قال: سمعت أبا هريرة وهو يقول، فقال في قصصه: من أدركه الفجر جُنُبًا فلا يصوم.
قال: فذكرت ذلك لعبد الرحمن بن الحارث، فأنكر ذلك.
فانطلق عبد الرحمن، وانطلقت معه حتى دخلنا على عائشة وأم سلمة 5، فسألهما عبد الرحمن عن ذلك، فقالتا 6: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصبح جنبا من غير احتلام ثم

يصوم.
هذا لفظ حديث روح.
وأما حديث يحيى، فقال عن ابن جريج: أخبرني عبد الملك ابن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبيه، أنه سمع أبا هريرة يقول: من أصبح جنبًا فلا يصوم.
فانطلق أبو بكر وأبوه عبد الرحمن حتى دخلا، على عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما، فقالتا: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصبح جنبًا ثم يصوم.
فانطلق أبو بكر وأبوه حتى أتيا مروان 7، فحدثاه 8، فقال: عزمتُ عليكما لما انطلقتُما 9، إلى أبي هريرة فحدَّثتُماهُ 10، فانطلقا إلى أبي هريرة فحدَّثاهُ.
فقال: هما قالتا لكما؟ قالا: نعم.
قال: هما أعلم، إنما أنبأنيه الفضل 11.

3067 - حدثنا الدبري 1، عن عبد الرزاق 2، عن ابن جريج، قال:

أخبرني عبد الملك بن أبي بكر، عن أبيه، قال: سمعت أبا هريرة يقول في قصصه، 3، وذكر الحديث بنحوه 4.

3068 - حدثنا الربيع بن سليمان، أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس 12، عن ابن شهاب 13، عن عروة بن الزبير، وأبي بكر بن عبد الرحمن، أن عائشة زوجة النبي -صلى الله عليه وسلم- قالت: قد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يدركه الفجر من رمضان وهو جنب من غير حُلُم 14 فيغتسل ويصوم 15.

3069 - حدثنا يزيد بن عبد الصمد 1، حدثنا يحيى بن صالح الوُحَاظي 2، حدثنا سليمان بن بلال، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن

ابن معمر الأنصاري، أن أبا يونس مولى عائشة، أخبره عن عائشة: أن رجلا جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- يسأله.
قالت عائشة: وأنا من وراء الباب، فقال: يا رسول الله! تدركني الصلاة وأنا جنب أفأصوم؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "وأنا تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم.
قال: لست مثلنا يا رسول الله! قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر.
قال: "والله، إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله، وأعلمكم بما أتقي" 3.

3070 - حدثنا أبي 5 رحمه الله، حدثنا علي بن حُجْر 6، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني عبد الله بن عبد الرحمن، بنحوه 7.

جارٍ التحميل