3251 - ز- وحدثني محمد بن عبيد [بن عُتبة، -بالكوفة- حدثنا
سعيد بن محمد الجَرْمي 1، حدثنا عبد الملك بن عبد] 2 الرحمن بن أَبْجَر 3، عن أبيه، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ما من أيام يعمل فيها العبد أفضل منها في هذه الأيام العشر".
فقال رجل: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ حتى أعادها 4 ثلاثا.
قال: "لا، إلا أن لا يرجع 5 ".
باب ذكر الخبر المبين أن أحبَّ الصيام إلي الله عز وجل صيام داود، صلوات الله عليه (1) صوم يوم وإفطار يوم، وأفضله
21
3252 - حدثنا الصاغاني 1، أخبرنا روح 2، حدثنا ابن جريج 3، قال: سمعت عطاء 4، أن أبا العباس الشاعر 5، أخبره أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول: بلغ النبي -صلى الله عليه وسلم- أني أصوم أسرد 6، وأصلي الليل، فإما أرسل إليّ، وإما لقيته، فقال: "ألم أخبر أنك تصوم
ولا تفطر، وتصلي؟ فلا تفعل 7، فإن لعينك حظًّا، ولنفسك حظًّا.
فصم وأفطر، وصل ونم، وصم من كل عشرة يوما ولك أجر تسعة".
8، قال: إني أجدني أقوى لذلك.
قال: "فصم صيام داود.
قال: فكيف كان داود يصوم؟ يا نبي الله.
قال: "كان يصوم يوما، ويفطر يوما، ولا يفر إذا لاقى".
قال: فمن لي بهذا؟ يا نبي الله، قال عطاء: فلا أدري كيف ذكر صيام الأبد، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لا صام من صام الأبد 9 ".
3253 - حدثنا الدبري 1، عن عبد الرزاق 2، عن ابن جريج، قال: سمعت عطاء، وذكر الحديث بمثل معناه 3.
3254 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو -يعني ابن دينار- عن عمرو بن أوس، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أحب الصلاة إلى الله صلاة داود، وأحب الصيام إلى الله صيام داود؛ كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه، وكان يصوم يوما ويفطر يوما 10 ".
3255 - حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود 1، حدثنا شعبة، عن زياد بن فَيَّاض 2، قال: سمعت أبا عياض 3، عن عبد الله ابن عمرو، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "صم يوما من الشهر
ولك أجر ما بقي، صم يومين ولك أجر ما بقي، صم ثلاثة أيام ولك أجر ما بقي 4 ".
3256 - حدثنا يوسف بن مسلَّم 1، حدثنا حجاج 2، حدثنا شعبة بهذا الإسناد، وقال فيه: قلت: إني أطيق أكثر من ذلك.
فقال: "صم أربعة أيام ولك أجر ما بقي".
قلت: إني أطيق أكثر من ذلك.
فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعد ما قال أربعة أيام، قال: "أفضل الصيام صيام داود، كان يصوم يوما ويفطر يوما".
3257 - حدثنا جعفر بن نوح الأذني 5، وأبو أمية 6، قالا: حدثنا موسى بن داود 7، حدثنا شعبة، ح. وحدثنا الصاغاني، حدثنا أبو النضر 8، حدثنا شعبة بإسناده مثله: "وإن أفضل الصيام عند الله صيام داود، كان يصوم يوما ويفطر يوما" 9.
باب الترغيب في قيام الليل والصلاة في شهر رمضان وثوابه، وأن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى هذه الصلوات في المسجد وصلاها معه ناس، والدليل على أنه -صلى الله عليه وسلم- كمن 10 في البيت وأخفاها عن الناس رفقا بهم، وأن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- سنها اتباعًا
3258 - حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا ابن وهب، حدثني يونس ابن يزيد 1، عن ابن شهاب، قال: حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول لرمضان: "من قامه إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه 2 ".
3259 - حدثنا أبو داود الحراني 3، حدثنا يعقوب بن إبراهيم ابن سعد، حدثنا أبي، عن صالح 4، عن ابن شهاب، أن أبا سلمة أخبره أن أبا هريرة قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه".
3260 - حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، وحميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال: "من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه 1 ".
3261 - حدثنا يونس 2، حدثنا ابن وهب 3، عن مالك 4، عن شهاب، [عن حميد، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بمثله 5.
3262 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن مالك 1،
عن ابن شهاب] 2، عن أبي سلمة، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمر بعزيمة، فيقول: "من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه" 3.
3263 - وحدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: وأخبرنيه ابن بكير 1،
عن مالك 2، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- نحوه 3.
3264 - وحدثنا ابن أبي داود الأسدي 4، حدثنا عبد الله ابن محمد 5، حدثنا 6 جويرية 7، عن مالك، عن الزهري، عن أبي سلمة، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمر بعزيمة.
قال الزهري: وأخبرني أبو سلمة، وحميد، عن أبي هريرة، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه" 8.
3265 - حدثنا السلمي 4، حدثنا عبد الرزاق 5، أخبرنا مالك، عن الزهري، عن حميد، عن أبي هريرة، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يرغبهم في قيام رمضان، فذكر مثله 6.
3266 - حدثنا الدبري 1، عن عبد الرزاق 2، عن معمر، ومالك،
عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة ويقول: "من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه".
فتوفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والأمر على ذلك 3.
روى ابن المبارك 4، هذا الحديث عن معمر، ومالك مرسلا 5، ومُطَرِّف 6
عن مالك مرسلا 7، وأبو أويس 8 عن الزهري مرسلا 9، وعثمان ابن عمر 10، عن مالك مجودا 11، ولم أرهم أخرجوه لحميد 12.
3267 - حدثناه الدبري، عن عبد الرزاق 1، عن مالك، عن الزهري، عن حميد، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال مثله.
ووهم سفيان 2 فيه، فقال: من صام رمضان 3.
3268 - وحدثنا إسحاق 1، قال قرأنا على عبد الرزاق 2، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: صلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليلة في شهر رمضان في المسجد، ومعه ناس، ثم صلى الثانية، [فاجتمع تلك الليلة أكثر من الأولى، فلما كانت الثالثة] 3، أو الرابعة، امتلأ المسجد حتى غصَّ 4 بأهله، فلم يخرج إليهم.
فجعل الناس ينادونه: الصلاة.
فلما 5 أصبح، قال له عمر بن الخطاب، -رضي الله عنه-: ما زال الناس ينتطرونك البارحة، يا رسول الله، قال: "أما إنه لم
يخف عليّ أمرهم، ولكني خشيت أن يكتب عليهم 6 ".
3269 - حدثنا إسحاق 1، أخبرنا عبد الرزاق 2، أخبرنا معمر، وابن جريج، قالا: أخبرنا 3 ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، قالت: خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليلة من جوف الليل، فصلى في المسجد، فثاب 4 رجال فصلوا بصلاته.
وذكر الحديث بطوله 5.
3270 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أن مالكا 7 حدثه، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى في المسجد، فصلى بصلاته الناس، ثم صلى من القابلة، فكثر 8 الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة، فلم يخرج إليهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
فلما أصبح، قال: "قد رأيت الذي صنعتم.
فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن يفرض عليكم".
باب بيان إباحة التعقيب (1) في شهر رمضان بالليل للصلاة، والاجتماع لها في المسجد
1
3271 - حدثنا أبو الحسين محمد بن خالد بن خَلِيِّ 1 الحمصي، حدثنا بشر بن شعيب، عن أبيه 2، عن الزهري، قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- أخبرته أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خرج ليلة في جوف الليل فصلى في المسجد، فصلى رجال بصلاته، فأصبح الناس فتحدثوا بذلك فاجتمع أكثر منهم، فخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الليلة الثانية فصلى، فصلوا بصلاته، فأصبح الناس فتحدثوا بذلك، فكثر أهل المسجد في الليلة الثالثة، فخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله، فلم يخرج إليهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فطفق رجال منهم يقولون: الصلاة، فلم يخرج إليهم حتى خرج لصلاة الفجر.
فلما قضى صلاة الفجر، أقبل على الناس فتشهد، ثم قال: "أما بعد، فإنه لم يخف عليَّ شأنكم الليلة، ولكني خشيت 3، أن تفرض
عليكم فتعجزوا عنها 4 ".