9506 - حدثنا يونس [بن عبد الأعلى] 1، قال: حدثنا ابن وهب: أن مالكًا حدثه، أن الأوزاعي حدثه، ح. وحدثنا التَّرْقُفي 2، قال: حدثنا حفص بن عمر العدني 3، قال: حدثنا مالك، عن الأوزاعي، عن ابن شهاب 4، عن عروة، عن عائشة: أن
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن الله يحب الرفق في الأمر كله" 5.
9507 - حدثنا يوسف بن مسلم، وابن الخليل المُخَرَّميُّ 1، وعباس الدوري، قالوا: حدثنا حجاج بن محمد 2، عن ابن جريج، قال: حدثني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: سلم ناس من اليهود على النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقالوا: السام عليك يا أبا القاسم؛ فقال: "وعليكم"، فقالت عائشة -وغضبَتْ-: ألم تسمع ما قالوا؟ قال: "بلى، قد سمعت، فرددتها عليهم، إنّا 3 نجاب عليهم ولا يجابون علينا" 4.
بيان السُنّة في التسليم على الصبيان
9508 - حدثنا أبو قلابة، قال: حدثنا أبو عتاب، قال: حدثنا شعبة، ح. وحدثنا الصغاني، قال: أخبرنا أبو النضر، قال: أخبرنا شعبة 1، عن سيار أبي الحكم 2، قال: كُنت أَمشي مع ثابت البُناني، فمر على الصبيان، فسلم عليهم؛ ثم قال: حدثني أنس بن مالك: أنه
مرَّ مع 3 النبي -صلى الله عليه وسلم- على صبيان 4، فسلم عليهم 5.
9509 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن يحيى بن جَنَّاد أبو بكر بغدادي 1، قال: حدثنا عمرو بن عون 2، قال: حدثنا هشيم، ح.
وحدثنا أبو أمية، قال: حدثنا خضر بن محمد، قال: أخبرنا هشيم 3، عن سيار، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: مر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على غلمان، فسلم عليهم 4.
قال عمرو بن عون: صبيان، أو غلمان.
شك عمرو بن عون.
9510 - حدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا أسد بن موسى،
قال: حدثنا سليمان ابن المغيرة 1، عن ثابت 2، عن أنس، قال: خدمت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم، حتى إذا رأيت أني قد فرغت من خدمته، قلت: يقيل النبي -صلى الله عليه وسلم- فخرجت من عنده، فأتيت على غلمة، يلعبون، فقلت: أنظر: إلى لعيبهم، فجاء النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى انتهى إليهم، فسلم، ثم دعاني، فبعثني في حاجة، فكان 3 في فَيْء حتى أتيته، فأبطأت على أمّي للحين الذي كنت آتيها له، فقالت: ما حبسك؟ فقلت: النبي -صلى الله عليه وسلم- بعثني إلى 4 حاجة، فقالت: ما هي؟ فقلت: إنه سرّ للنبي 5 -صلى الله عليه وسلم-، فقالت: احفظ للنبي 6 -صلى الله عليه وسلم- سره 7، فما أخبرت بتلك الحاجة أحدًا من الخلق، ولو كنت محدثًا بها أحدًا حدثتُكَ بها 8.
9511 - حدثنا الربيع بن سليمان: قال: حدثنا أسد بن موسى، ح.
وحدثنا جعفر بن محمد الصائغ 6، قال: حدثنا عفان، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا ثابت 7، عن أنس بن مالك قال: مَرّ بي النبي -صلى الله عليه وسلم- وأنا ألعب مع الصبيان، فسَلم علينا، ثم دعاني، فبعثني إلى حاجة له.
وذكر الحديث 8.
بيان (1) ذكر الدليل على أن الرجل إذا أرخى السِتْر في أي مكان، كان من ملكه، لم يَجُز الدخول عليه إلا بإذنه، ولا يجوز رفع السِتر (2) إلا بإذنه
12
9512 - حدثنا الصغاني، قال: حدثنا معاوية بن عمرو 1، قال: حدثنا زائدة 2، قال: حدثنا الحسن بن عبيد الله 3، عن إبراهيم ابن سويد، عن عبد الرحمن بن يزيد، أن عبد الله بن مسعود حدثهم 4: أن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذنك عليّ أن تَرْفع 5 الحجابَ، وأن تستمع
سِوادي حتى أنهاك" 6. قال الحسن: السِّواد 7: السِّرار.
9513 - حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، قال: حدثنا حفص بن غياث 1، عن الحسن بن عبيد الله 2، عن إبراهيم بن سُويد، عن عبد الرحمن 3 بن يزيد، عن عبد الله قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يا عبد الله، إذنك عليّ أن ترفع الحجاب، وأن تستمع 4 سِوادِي حتى أنهاك" 5.
9514 - حدثنا مهدي بن الحارث، قال: حدثنا محمد بن الصبّاح، قال: حدثنا حفص ابن غياث 8، بإسناده، مثله 9.
بيان صفة الحجاب، وأنه فرض مفروض، وإباحة خروج النساء لحاجتهن
روى أبو أسامة 1، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: خرجت سَودة 2 بعدما ضرب عليها الحجاب، لبعض حاجتها، وكانت امرأة جسيمة [تَفْرع 3 النساء جسما، لا تخفى على من يعرفها، فرآها عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فقال: يا سودة، والله ما تخفي 4 علينا، فانظري كيف تخرجين] 5.
ورواه ابن نمير وعلي بن مسهر، عن هشام 6.
9515 - حدثنا سليمان بن عبد الحميد البهراني 1، قال: حدثنا يزيد بن عبد ربه 2، قال: حدثنا محمد بن حرب 3، عن الزُّبَيْدي 4، عن
الزهري 5، عن عروة، عن عائشة: أن أزواج رسول الله -صلى الله عليه وسلم-كن يخرجن بالليل إلى المناصع 6 -وهو صعيد 7 أفْيَح 8 - وكان عمر بن الخطاب يقول لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: احجب نساءك، فلم يكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يفعل، فخرجت سودة بنت زمعة -زوج النبي -صلى الله عليه وسلم-- ليلة من الليالي عشاء، وكانت امرأة طويلة، فنادَاها عمر بصوته الأعلى، قد عرفناك يا سودة؛ حرصًا على أن ينزل الحجاب، قالت عائشة: فأنزل الله عز وجل الحجاب، قال الله عز وجل: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ﴾ الآية 9.
9516 - حدثنا يوسف بن مُسَلَّم، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا الليث بن سعد 7، قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة: أن أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- كن يخرجن بالليل، إذا برزن إلى المناصع -وهو صعيد أفيح- فكان 8 عمر بن الخطاب يقول لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: احجب نساءك، فلم يكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يفعل، فخرجت سودة بنت زمعَة -زوجة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليلة من الليالي عشاء -وكانت امرأة طويلة- فناداها عمر: ألا قد عرفناك يا سَودة، حرصًا على أن ينزل الحجاب، قالت عائشة: فأنزل الحجاب 9.
9517 - أخبرنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عثمان بن صالح 1، قال: حدثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب 2، بإسناده، مثله 3.
9518 - حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم ابن سعد 4، قال: حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير: أن عائشة قالت: كان عمر بن الخطاب يقول لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: احجب نساءك، قالت: فلم يفعل، وكان 5 أزواج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخرجن ليلًا إلى ليل، قِبَل المناصع، فخرجت سودة بنت زمعة -وكانت امرأة طويلة- فرآها عمر -وهو في المجلس- فقال: قد عرفناكِ يا سودة؛ حِرصًا على أن ينزل الحجاب.
قالت: فأنزل الله عزّ وجلَّ الحجاب 6.
بيان حظر البيتوتة عند امرأة ذات زوج وإن أذنت، فإن الشيطان يجري مجرى الدم، والدخول على الصالحات إلا مع رجل أو رجلين، لحاجة ما
1
9519 - حدثنا أبو داوود الحراني، قال: حدثنا النفيلي، قال: حدثنا هشيم 1، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ألا لا يبيتن رجل عند امرأة ثيب، إلا أن يكون ناكحًا، أو ذا محرم" 2.
9520 - حدثنا عمار بن رجاء، قال: حدثنا إبراهيم بن موسى 1، قال: حدثنا هشيم، 2 قال: حدثنا أبو الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم-: "لا يبيتن الرجل عند امرأة ثيب 3، إلا أن يكون ناكحًا، أو ذا محرم" 4.
9521 - حدثنا أبو داوود السجزي 3 بالبصرة، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا هشيم 4، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لا يبيتن رجل عند امرأة ثيب، إلا أن يكون ناكحًا، أو ذا محرم" 5.
9522 - حدثنا القاسم بن المغيرة الجوهري 1، قال: حدثنا سعيد ابن سليمان 2، قال: حدثنا هشيم، 3 عن أبي الزبير، عن جابر، قال: بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجلا 4 منا في حاجة، فانطلق، ورجع ممسيًا، فبات عند
امرأة 5 من قومه من الأنصار، فلما أصبح غدا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأبلغه حاجته التي كان بعثه فيها، فقال: يا رسول الله، إني رجعت ممسيًا، فبت عند امرأة من قومي، فوجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذلك وقال: "لا يبيتنَّ رجلٌ عند إمراة إلا أن يكون ناكحًا، أو ذا محرم" 6.
9523 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب 1، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن بكر بن سوادة حدثه، أن عبد الرحمن ابن جُبير بن نفير 2 حدثه، أن عبد الله بن عمرو بن العاص حدثه: أن نفرا 3
من بني هاشم دخلوا على أسماء بنت عميس 4، فدخل أبو بكر الصديق -وهي تحته يومئذ- فرآهم؛ فكره ذلك، فذكر ذلك لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقال: لم أر إلا خيرًا، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله عز وجل قد بَرأها من ذلك"، ثم قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على المنبر فقال: "لا يدخلن رجل بعد يومي هذا على مُغيِبَةٍ 5 إلا ومعه رجل، أو اثنان" 6.
9524 - حدثنا أبو داوود السجزي 1، قال: حدثنا أحمد بن صالح،
قال: حدثنا ابن وهب 2، قال: أخبرنا عمرو بن الحارث، بإسناده، مثله إلى: "على مُغِيبَةٍ" 3.