واشْتَدنا 8 خَلْفَه حتى أتى عُرْضَ 9 الحَرَّةِ فانتصب لنا، فرميناه بجلاميد الحرة حتى سكت، قال: فما سبه ولا استغفر له".
6720 - [حدثنا محمد بن هارون الفلاس 1، حدثنا سُرَيج 2 بن يونس 3 أَبو الحارث، حدثنا يحيى بن أبي زائدة، عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: "أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- برجم ماعز بن مالك، فأخرجنا 4 به إلى البقيع، فوالله ما حفرنا له وما أوثقناه، ولكن قام لنا، فرجمناه بالعظام والخزف، فخرج يشتد فانتصب لنا في عرض بعض الحرة / 5، فرميناه بجلاميد الجندل حتى سكت" 6] 7.
6721 - حدثنا علي بن عثمان النُّفَيْلي الحراني، قال: حدثنا بكر بن
خلف 1 قال: حدثنا عبد الأعلى 2، قال: حدثنا داود بن أبي هند، عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيد الخدري قال: جاء ماعز بن مالك الأسلمي إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: إني أصبت فاحشة فأقم عليَّ الحدَّ، فردَّدَه النبي -صلى الله عليه وسلم- مرارًا، ثم سأل قومه: "هل به بأس؟ ". فقالوا 3: لا، [والله] ما به بأس، إلّا أنه أصاب شيئًا يرى أنه لا يخرجه منه إلّا أن يقام عليه الحدُّ، قال: فرجع إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: فأَمَرَنا به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نرجمه، فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد، فانتصب لنا فرميناه بالحجارة والعظام، ثم انطلق يسعى، وسعينا خلفه حتى انتهينا إلى الحرة، فانتصب لنا، فما أوثقناه ولا حفرنا له، فرميناه بجلاميد -أو ذكر خَزَفًا 4، و الشك من أبي بشر 5 - حتى سكت.
ثم قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فخطبنا فقال: "ما بال أقوام كلما انطلقنا غزاةً في سبيل الله تخلَّف رجل في عيالنا له نبيب كنبيب التيس، عليَّ أنْ لا أُوتى برجل فعل ذلك إلا نكَّلت 6 به"، فما سبه
ولا استغفر له 7.
6722 - حدثنا محمد بن عبيد بن عتبة الكوفي، قال: حدثنا (هاشم) 1 بن عبد الواحد الجشّاش 2، قال: حدثنا يزيد بن عبد العزيز 3، عن داود بن أبي هند، عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيد قال: "أتى ماعز بن مالك النبي -صلى الله عليه وسلم- ... " فذكر نحو حديث يزيد بن زريع / 4.
6723 - أخبرنا محمد بن يحيى 1، وحدثنا سعيد بن سليمان 2، قال: حدثنا هُشيم 3، أخبرنا داود، عن أبي نَضْرة، عن أبي
سعيد 4، بنحوه.
6724 - ز- وعن سعيد، حدثنا هُشيم، عن داود، عن أبي نَضْرة، عن جابر 8، نحوه.
قال محمد بن يحيى: وهما محفوظان عن جابر وأبي سعيد.
6725 - حدثنا السَّرِي بن يحيى [أبو عبيدة] الكوفي، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة 5، قال: حدثنا معاوية بن هشام 6، قال: حدثنا سفيان 7، عن داود [بن أبي هند]، عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيد قال: "جاء ماعز بن مالك إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: إني * قد * زنيت ... " وذكر الحديث، [و] قال: "فاعترف بالزنى ثلاث مرات" 8.
6726 - حدثنا أَبو داود السِّجْزي 9، قال: حدثنا مُؤمَّل بن هشام 10، قال: حدثنا إسماعيل 11، عن الجُرَيْري 12، عن أبي نَضْرة -في قصة ماعز- قال: "فذهبوا * به * يستغفرون له فنهاهم.
فإذا 13 هو رجل أصاب ذنبًا.
حسيبه الله" 14.
باب بيان الإباحة للإمام أن يصلى على * الزانية* المرجومة، والنهي عن رجمها وهي حبلى، وحَظْر رجمها قبل أن يَطْعَم ولدُها إلا أن يكون من يَكْفَل صبيَّها، والدليل على أن توبة الزانية والزاني الرجم، وبيان الأمر برجمهما في حفيرة 1 تحفر لهما إلى صدرهما، والإباحة للإمام ترك رجمهما إذا أقَرَّا على أنفسهما دون أربع مرات.
6727 - حدثنا يونس بن حبيب وعمار بن رجاء 1، قالا: حدثنا أَبو داود 2 قال: حدثنا هشام / 3 الدَّسْتوائي، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير 4، عن أبي قلابة 5، عن أبي المُهَلَّب 6، عن عمران بن حصين: أنَّ امرأة من جهينة أتت النبي -صلى الله عليه وسلم- وقد زنت.
فقالت: إنها زنت، وإنها حبلى.
فدعا وليها، فقال: "أحسن إليها.
فإذا وضعت فأتني بها".
ففعل، فجاء بها، فشُكَّت عليها ثيابُها ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها، فقال عمر: تصلي عليها وقد رجمتها؟ قال: "لقد تابت توبة لو كانت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله * تعالى*" 7.
6728 - حدثنا علي بن حرب [الطائي] ومحمد بن يحيى 1، قالا: حدثنا وهب بن جرير 2، قال: حدثنا هشام الدَّسْتوائي، عن يحيى بن أبي كثير أن أبا قلابة حدثه أن أبا المهلب حدثه عن عمران بن حصين: أنَّ امرأة أتت النبي -صلى الله عليه وسلم- وهي حبلى من الزنى، فقالت: إني أصبت ذنبًا فأقمه عليَّ، فدعا وليها، فقال: "اذهب بها فأحسن إليها، فإذا وضعت فأتني بها".
ففعل، فأمر بها فشُكَّت عليها ثيابُها، ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها، ثم قال: "لقد تابت توبة لو قسمت بين أهل المدينة قُبلت منهم، وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها".
6729 - حدثنا ابن الجنيد 1، قال: حدثنا عبد الوهاب بن
عطاء 2، قال: حدثنا هشام الدستوائي، بإسناده، مثله 3.
6730 - و حدثنا الصائغ 8 -بمكة- قال: حدثنا عَفَّان 9، قال: حدثنا أبان 10 عن يحيى، بمثله 11.
6731 - حدثنا عباس الدُّوري، قال: حدثنا هارون بن إسماعيل 4، قال: حدثنا علي بن المبارك 5، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير / 6 قال: حدثني أَبو قلابة، بإسناده بمثله، إلى قوله: "ثم صلى عليها".
6732 - حدثنا العباس بن عبد الله التَّرْقُفي 1 وعباس بن محمد
الدُّوري ومحمد بن مسلم (2) ومحمد بن نَصْر بن الحجاج المروزي، قالوا: حدثنا يحيى بن يعلى بن الحارث المُحَارِبي (3)، قال: حدثنا أبي (4)، قال: حدثنا غيلان بن جامع المُحَارِبي (5)، عن علقمة بن مَرْثَد (6)، عن سليمان بن بُرَيْدة (7)، عن أبيه بريدة، قال: جاء ماعز بن مالك إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول الله طهرني.
فقال: "ويحك ارجع، فاستغفر الله وتب إليه".
قال: فرجع غير بعيد ثم جاء، فقال: يا رسول الله طهرني.
فقال رسول الله (8) -صلى الله عليه وسلم-: "ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه." *قال: * فرجع غير بعيد ثم جاء، فقال: يا رسول الله طهرني، فقال: "ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه".
فرجع غير بعيد، ثم جاء، فقال: يا رسول الله طهرني.
-حتى إذا كانت الرابعة- فقال رسول الله (9) -صلى الله عليه وسلم-:
"مم (10) أطهرُك؟ " فقال: من الزنى.
فسأل النبي -صلى الله عليه وسلم-: "أبه جنون"؟ فأخبر أنه ليس بمجنون.
فقال: "أشرب خمرًا"؟ فقام رجل فاستنكهه، فلم يجد منه ريح خمر.
فقال [له] النبي -صلى الله عليه وسلم-: "أزنيت أنت؟ " قال: نعم، فأمر به فرجم، فكان الناس فيه فرقتين، قائل يقول: لقد هلك ماعز على أسوء عمله، لقد أحاطت [به] خطيئتُه.
وقائل يقول: ما توبة أفضل من توبة ماعز، من أن جاء إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فوضع يده في يده ثم قال: اقتلني / (11) بالحجارة.
قال: فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة.
ثم جاء النبي -صلى الله عليه وسلم- وهم جلوس، فسلَّم ثم جلس.
فقال: "استغفروا لماعز بن مالك".
قال: فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك.
قال: فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لقد تاب توبة لو قسمت بين أُمَّةٍ لوسعتهم".
قال: ثم جاءت
ـ[ـه] امرأة من غامد من الأزد فقالت: يا رسول الله طهرني.
فقال: "ويحك ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه." فقالت لعلك تريد أن ترددني كما رددت ماعزا.
قال: "وما ذاك"؟ قالت: إنها حبلى من الزنى.
فقال (12): "أثيب أنت"؟ قالت: نعم، قال: "إذًا لا نرجمك حتى تضعي ما في بطنك " قال: فكفلها رجلٌ من الأنصار حتى
[ص: 344]
وضعت، فأَتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: لقد (13) وضعت الغامدية.
فقال: "إذًا لا نرجمها وندع ولدها صغيرًا ليس له من يرضعه".
فقام رجل من الأنصار فقال: إليَّ رضاعه يا نبي الله، فرجمها (14).
6733 - حدثنا ابن الجنيد الدَّقَّاق 1، قال: حدثنا أَبو أحمد الزبيري 2، قال: حدثنا بَشير بن مُهاجر 3، قال: حدثنا عبد الله بن بُريدة 4، عن أبيه قال: "جاء ماعز بن مالك 5 إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فاعترف
بالزنى فرده، ثم جاء فاعترف بالزنى فرده، ثم جاء فاعترف بالزنى فرده، فأمر 6 به فحفر [ت] له حفرة إلى صدره، ثم رجمه وصلى عليه" 7.
6734 - حدثنا بكَّار بن قتيبة البكراوي 1، قال: حدثنا أَبو أحمد الزبيري، عن بشير بن مهاجر، قال: حدثنا 2 عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: جاءت امرأة من غامد فاعترفت بالزنى فردها، ثم جاءت فاعترفت [بالزنى] فردها، فلما جاءت الرابعة قالت له: لعلك تريد أن تردّدني كما ردّدت ماعز بن مالك؟ فقال: "اذهبي حتى تضعي ما في بطنك".
فلما
وضعت جاءت به تحمله، فقالت: يا نبي الله هذا قد وَلَدْت، قال: "فاذهبي فأرضعيه حتى تفطميه"، فلما فطمته جاءت بالصبي تحمله في يده كسرة خبز.
فقالت: يا نبي الله هذا قد فطمته، فأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بالصبي فدفعه إلى رجل من المسلمين، وأمر بها فحفر لها حفرة فجعلت فيها إلى صدرها، ثم أمر الناس أن يرجموها، فأقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها فَتَنَضَّحَ 3 الدم على وجه خالد فسبَّها، فسمع النبي -صلى الله عليه وسلم- سبَّهُ إياها، فقال: "مَهْ يا خالد! لا تسبَّها، فقد تابت توبة لو تابها (سبعون) 4 من أهل المدينة لَتُقْبَلُ منهم 5 ".
6735 - حدثنا أَبو أمية 1، قال: حدثنا أَبو نعيم 2 وعبيد الله بن موسى 3 قالا: حدثنا بشير / 4 بن مُهاجِر، عن 5 عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: كنت جالسًا عند النبي -صلى الله عليه وسلم- فجاءه رجل يقال له ماعز بن
مالك، فقال: يا رسول 6 الله إني قد زنيت، وإني أُريد أن تطهرني.
فسألهم عنه، فقال: "ما تعلمون من ماعز بن مالك؟ -قال: - هل ترون به بأسًا أو تنكرون من عقله شيئًا"؟! قالوا: يا رسول الله ما نرى به بأسًا وما ننكر من عقله شيئًا، ثم عاد إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- الثانية فاعترف أيضًا عنده بالزنى، [فـ]ـقال: يا رسول الله طهرني، فأرسل النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى قومه فسألهم عنه.
فقالوا له كما قالوا المرةَ الأولى: ما نر به بأسًا وما ننكر من عقله شيئًا، ثم رجع إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- الرابعة فاعترف بالزنى، فأمر به النبي -صلى الله عليه وسلم- فحفرت له حفرة فجعل فيها إلى صدره، ثم أمر الناس أن يرجموه.
قال بريدة: كنا نتحدث بيننا أصحاب النبي 7 -صلى الله عليه وسلم- أن ماعزا لو جلس في رحله بعد اعترافه ثلاث مرات لم يطلب، وإنما رجمه عند الرابعة 8.
6736 - حدثنا أَبو أمية ومحمد بن حَيُّوْيَه 1، قالا: حدثنا أَبو نعيم، قال: حدثنا بشير بن المهاجر، عن ابن بريدة عن أبيه * قال: * كنت جالسًا
عند النبي -صلى الله عليه وسلم- فجاءته امرأة من غامد، فقالت: يا نبي الله إني قد زنيت، وإني أُريد أن تطهرني.
فقال لها النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ارجعي".
فلما كان من الغد جاءت أيضًا فاعترفت عنده بالزنى، / 2 فقالت: يا نبي الله طهرني فلعلك أن ترددني 3 كما رددت ماعز بن مالك، فوالله إني لحبلى.
فقال لها النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ارجعي حتى تلدي".
فلما ولدت جاءت بالصبي تحمله، فقالت: يا نبي الله هذا قد وَلدت، قال: "فاذهبي فأرضعيه حتى تَفطميه"، فلما فطمته 4 جاءت بالصبي تحمله في يده كسرة خبز، فقالت: يا نبي الله هذا [قد] فطمته.
فأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بالصبي فدفعه إلى رجل من المسلمين، وأمر [بـ]ـها فحفر لها حفرة فجعلت فيها إلى صدرها، ثم أمر الناس أن يرجموها، فأقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها، فانتضح الدم على وجه خالد فسبها، فسمع النبي -صلى الله عليه وسلم- سبه إياها، فقال: "مه يا خالد! لا تسبها فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مَكْسٍ 5 لغفر له".
فأمر بها، فصلى عليها ودفنت.
6737 - حدثنا أَبو داود السجزي 9، قال: حدثنا إبراهيم بن موسى 10، قال: حدثنا عيسى بن يونس 11، قال: حدثنا بشير بن مهاجر.
بنحوه 12، من قوله: المرأة 13 من غامد، إلى قوله: "لو تابها صاحب مكس لغفر له".
[باب] بيان الخبر الدال على إسقاط جلد الزانية إذا رجمت. وأن البكر إذا زنى غُرِب (1) عامًا، ثم جاز له الرجوع، وعلى أن المقر على نفسه بالزنى مرة يرجم.
1
6738 - حدثنا محمد بن يحيى 1، قال: حدثنا عبد الرزاق ح وحدثنا الدَّبَري، عن عبد الرزاق 2، / 3 عن معمر 4، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة 5، عن أبي هريرة وعن زيد بن خالد الجهني أنَّ رجلًا جاء النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله إنَّ ابني كان عَسِيْفًا 6 على هذا فزنى بامرأته، فأخبروني 7 أن على ابني الرجم، فافتديت منه بوَلِيْدَةٍ 8 ومائة شاة، ثم أخبرني أهل العلم أن على ابني جلد مائة
وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم -حسبته قال: - فاقض بيننا بكتاب الله * عز وجل *. فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله * عز وجل *، أمّا الغنم والوليدة فردّ عليك، وأمّا ابنك فإنّ عليه جلد مائة وتغريب عام".
ثم قال لرجل من أسلم يقال له أُنيس 9: "قم يا أُنيس! فسل امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها" 10.
6739 - حدثنا الدَّبَري، عن عبد الرزاق 1، عن ابن جريج 2، قال: أخبرني ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد
أن رجلًا من الأعراب.
وذكر الحديث بنحوه.
6740 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى 1، قال: حدثنا ابن وهب 2، قال: سمعت مالك [بن أنس ح قال ابن وهب: وأخبرني يونس بن يزيد 3، عن ابن شهاب ح] 4 وحدثنا الصَّغَاني 5، قال: حدثنا إسحاق بن عيسى 6، قال: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، أخبرهما 7 عن عبيد الله بن عبد الله، عن زيد بن خالد الجهني وأبي هريرة أنَّ رجلين أتيا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يختصمان إليه.
فقال أحدهما: اقض بيننا بكتاب الله، وقال الآخر -وكان أفقههما-: أجل، فاقض بيننا بكتاب الله / 8
يا رسول الله، وائذن لي في أن أتكلم.
قال: "تكلم"، فقال: كان ابني عسيفًا على هذا، وإنه زنى بامرأته، فأخبروني 9 أن على ابني الرجم، فافتديت منه بمائة شاة وجارية لي، ثم إني سألت أهل العلم فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام، وإنما الرجم على امرأته، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله، أمّا غنمك وجاريتك فرد إليك".
وجلد ابنه مائة وغربه عامًا، وأمر أُنيسًا الأسلمي أن يرجم امرأة الآخَر إن اعترفت، فاعترفت فرجمها 10.