يثوي عنده حتى يحرجه" 5.
6938 - حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، قال: حدثنا شعيب بن الليث، قال: حدثنا الليث 1. ح وحدثنا الصغاني، قال: أخبرنا أبو النضر 2، قال: حدثنا الليث بن سعد (4)، قال: حدثني يزيد بن 3 أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، أَنّه قال: قلنا يا رسول الله! إنّك تبعثنا فننزلُ بقوم لا يقرونا 4 فما ترى؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنْ نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا، فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حقّ الضيف الذي ينبغي لهم" 5.
6939 - حدثنا أبو داود السجزي 1، قال: حدثنا قتيبة 2 وقال: حدثنا الليث بنحوه 3.
باب [بيان] 1 الخبر الموجب على من له فضل ظهر، أو زاد، أو غير ذلك 2 وهو في سفر أن يدفع ذلك إلى من لا ظهر معه أو من لا زاد معه، وعلى من هيّأ ظهرًا وزادًا 3 للخروج فمنعته علة 4 أن يدفعه إلى من يخرج.
6940 - حدثنا الصغاني، وجعفر الصائغ 1، قالا: حدثنا عفان بن مسلم 2، قال: حدثنا حماد، قال: أخبرنا ثابت، عن أنس أنّ فتى من أسلم -وربّما قال حماد: رجلٌ من أسلم- أتى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال يا رسول الله، إنّي أريد الجهاد وليس عندي ما أتجهز به، فقال: "اذهب إلى فلان قد مرض فقل له: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقرئك السلام ويأمرك أن تعطيني ما تجهزت"، فأتاه، فقال: يا فلانة انظري ما جهّزتني به فأعطيه إياه، ولا تحبسي منه شيئًا فلا يُبارك فيه 3.
وقال الصغاني: فيبارك له فيه.
6941 - حدثنا الصغاني، قال: حدثنا أبو نعيم 1، قال: حدثنا أبو الأشهب 2 ح، وحدثنا أبو أمية، قال: حدثنا أبو نعيم، وعبيد الله بن موسى وسريج بن النعمان 3، وعاصم بن علي 4 5، قالوا: حدثنا أبو الأشهب جعفر بن حيان العطاردي 6، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، أَنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رأى رجلًا ينصرف على راحلته في نواحي القوم فقال - يعني النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من كان عنده فضل ظهر فَلْيَعُد به على من لا ظهر له، ومن كان عنده فضل من زاد فَلْيَعُد به على من لا زاد له" -فذكر من الأصناف مَا ذكر- قال أبو الأشهب: -يعني المال- حتى ظننا أنّه لا حقّ لأحدٍ منّا في فضل 7.
[باب] (1) بيان الخبر الدال على الإباحة لأمير القوم في السفر أن يأمر من عنده فضل زاد أَن يُطعم منه من لا زاد معه، وعلى إباحة إحضار القوم طعامهم فيخلطونها ويجتمعون (2) على أكلها.
45
6942 - حدثنا أحمد بن يوسف السلمي 1، قال: حدثنا النضر بن محمد اليمامي، قال: حدثنا عكرمة [بن عمّار] 2، قال: حدثنا إياس بن سلمة، عن أبيه، قال: خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في غزوة فأصابنا جَهْد 3 حتى هممنا أَنْ ننحر بعض ظهورنا، فأمر نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم فجمعنا أزوادنا 4
فبسطنا له 5 نِطَعًا 6 فاجتمع زاد القوم على النّطَع، قال: فتطاولتُ لأَحْزُرَه 7 كم هو، فَحَزَرْتُه نحو 8 ربضة العنز، ونحن أربع عشرة مائة، قال: فأكلنا حتى شبعنا جميعًا، ثمّ حشونا جُربنا 9، فقال نبي الله 10 -صلى الله عليه وسلم-: "هل من وَضوء؟ " قال: فجاء رجل بإداوة له فيها
نُطْفَة 11، فأفرغناها في قدح، فتوضأنا كلّنا نُدَغْفِقه 12 13 دغفقةً أربعُ عشرةِ مائة، قال: ثمّ جاء بعد ذلك ثمانية، فقالوا: هل من طَهور؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "فرغ الوَضوء" 14.
باب [بيان] 1 السنة في توجيه البعث وما يجب على الإمام أن يتقدم إليهم فيما يجب عليهم في وجوههم، وحظر الغدر في غزوهم والمثلة وقتل الولائد، ووجوب دعوة المشركين قبل قتالهم إلى ما يجب عليهم، وحظر إنزالهم من حصونهم على حكم الله حذرا على إصابته 2، وإباحة قبول الجزية من المشركين والكف عنهم، وأنه ليس [لمن] 3 أسلم وأقام في دار الكفر في الفيء والغنيمة [شيء]
4.
6943 - حدثنا علي بن حرب [الطائي] 1، قال: حدثنا القاسم بن يزيد الجَرْمي 2 قال: حدثنا سفيان الثوري 3 ح،
وحدثنا أحمد بن عصام الأصبهاني 4، حدثنا أبو أحمد الزبيري 5، حدثنا سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا أمّر رجلًا على سريّة أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله وبمن معه من المسلمين خيرًا، ثمّ قال: "اغزوا باسم الله، وفي سبيل الله! قاتلوا من كفر بالله! اغزوا، ولا تغدروا، ولا تَغُلُّوا 6، ولا تَمْثُلُوا 7، ولا تقتلوا وليدا 8! فإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خلال -أو خصال- فأيّتهم ما أجابوك
إليها فأقبل منهم، وكفّ عنهم، ثمّ ادعهم إلى الإسلام! فإن أجابوك 9 فاقبل منهم وكف عنهم، ثمّ ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، وأخبرهم أَنّهم إنْ فعلوا أنّ لهم ما للمهاجرين، وعليهم ما على المهاجرين، وأنّهم إنْ أبوا 10 أنْ يتحولوا من دارهم إلى دار المهاجرين فأخبرهم أَنّهم يكونون كأعراب المسلمين، يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين ولا يكون لهم في الفيء ولا في الغنيمة شيء إلّا أن يجاهدوا مع المسلمين، فإنْ هم أَبوا أَنْ يدخلوا في الإسلام فسلهم إعطاء الجزية، فإنْ فعلوا فاقبل منهم وكفّ عنهم! وإنْ هم أَبوا فاستعن بالله وقاتلهم! فإذا حاصرت حصنًا فأرادوا أَنْ تجعلوا لهم 11 ذمة الله وذمة نبيك فلا تجعل لهم! ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أبيك وذمة أصحابك، فإِنكم أن تخفروا 12 ذمتكم وذمة آبائكم أهون عليكم من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله، وإنْ أرادوا أنْ ينزلوا على حكم الله فلا تفعلوا! فإنك لا تدري أتصيب
حكم الله فيهم أم لا، ولكن أنزلهم على حكمك" 13. معنى حديثهما واحد، قدّم أحدهما بعض الحرف وأَخّر بعضًا، وهذا لفظ حديث علي بن حرب.
6944 - حدثنا الجرجاني 1، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا الثوري 2، عن علقمة -هو ابن مرثد- ح وحدثنا الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر، والثوري 3 ح، وحدثنا الصغاني، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى 4، قال: أخبرنا سفيان (2)، عن علقمة [بن مرثد بإسناده] 5 بطوله 6. وقال الزبيري أبو أحمد، -[حدثناه] 7 أحمد بن عصام عنه-
والصغانى، عن عبيد الله -وذكر الحديث 8 بطوله وقالا: قال علقمة فذكرته لمقاتل بن حيّان، قال أخبرني مسلم بن هيصم، عن النعمان بن مقرن، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مثل ذلك 9.
6945 - حدثنا إسحاق بن سَيّار 14 قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان 15، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أَنّه كان إذا وجّه جيشًا قال: "اغزوا باسم الله في سبيل الله" -وذكر الحديث-، قال علقمة: فذكرت ذلك لمقاتل بن حيّان، فقال: حدثني مسلم بن هيصم، عن النعمان بن مقرن عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بمثله 16.
6946 - حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب 1، قال: حدثنا الحسين بن الوليد، عن شعبة، عن علقمة بن مرثد الحضرمي، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "أَنه كان إذا بعث أميرا على جيش أو سرية أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله وبمن معه من المسلمين خيرًا، ثم يقول: "اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من
كفر بالله! اغزوا، لا تغدروا، ولا تغلوا، ولا تقتلوا وليدا! إذا لقيت 2 عدوك من المشركين فادعهم إلى خصال ثلاث، فأيتهنّ أجابوك فأقبل منهم وكفّ عنهم، وادعهم إلى الإسلام! فإنْ أجابوك فأقبل منهم وكفّ عنهم، ثمّ ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دور المهاجرين، فإنْ فعلوا فأخبرهم أنّ لهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين، فإنْ دخلوا في الإسلام واختاروا أَنْ يقيموا 3 في دارهم فهم كأعراب المسلمين، يجري عليهم حكم الله كما يجري على المسلمين 4، وليس لهم في الفيء ولا الغنيمة نصيب إلّا أنْ يجاهدوا مع المسلمين، فإنْ أَبوا فاعرض عليهم الجزية، فإنْ أَبوا فاستعن بالله ثمّ قاتلهم! وإذا لقيت عدوك 5 من المشركين فحاصرهم! فإن أرادوا أن ينزلوا على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله! فإنّك لا تدري أتصيب فيهم حكم الله أم لا، ولكن أنزلوهم على حكمكم، وإذا حاصرتم أهل حصن فأرادوا 6 أن تجعل لهم ذمة الله وذمة رسوله فلا تجعلوا لهم ذمة الله تعالى ولا ذمة رسوله، ولكن اجعلوا لهم ذمتكم وذمم آبائكم!
فإنكم أنْ تخفروا ذممكم وذمم آبائكم وأصحابكم أهون عليكم من أن تخفروا ذمّة الله وذمّة رسوله 7. [روى حجاج بن الشاعر، عن عبد الصمد، عن شعبة] 10 11.89
6947 - حدثنا جعفر الطيالسي 1، قال: حدثنا إبراهيم بن عرعرة 2، قال: حدثنا عبد الصمد بن
عبد الوارث 3، قال: حدثنا شعبة -بإسناده- وذكر الحديث 4.
6948 - حدثنا أبو الزِّنْبَاع 12، قال: حدثنا يحيى بن بُكير 13، قال: حدثنا الليث [بن سعد] 14. ح وحدثنا علي بن عثمان النفيلي، قال: حدثنا عثمان بن صالح 15، قال: حدثنا الليث بن سعد، قال: حدثني جرير بن حازم 16، عن شعبة بن الحجاج 17 -بإسناده مثل حديث سفيان الثوري: "كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا أمّر أميرًا على جيش أو سرية" 18 19.
6949 - حدثنا أبو داود الحراني، والصغاني، وأبو أمية، قالوا: حدثنا يعلى بن عبيد، قال: حدثنا إدريس الأودي 5، عن علقمة بن مرثد 6، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا بعث أميرًا على قوم أمره بتقوى الله في خاصة نفسه ولأصحابه عامة، وقال: "اغزوا باسم الله في سبيل الله، وقاتلوا من كفر بالله، لا تغُلّوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا، وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث: إلى الإسلام، فإنْ دخلوا في الإسلام فاقبل منهم وكُفَّ عنهم، وإلى الهجرة، فإن دخلوا في الهجرة" -وذكر الحديث بطوله- 7.
6950 - حدثنا الصغاني، قال: حدثنا عاصم بن علي، قال: حدثنا المسعودي 1، عن علقمة بن مرثد 2، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال: "كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا بعث سرية" ثم ذكر نحوه 3.
6951 - حدثنا يزيد بن عبد الصمد 1، قال: حدثنا أبو أيوب 2، قال: حدثنا عبد الرحمن بن بشير 3، عن محمد بن إسحاق 4، قال: حدثني عمرو بن قيس الملائي 5، عن علقمة بن مرثد 6، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال: "كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا بعث سريةً" وذكر الحديث بنحوه 7.
6952 - حدثنا يزيد بن عبد الصمد، قال: حدثنا أبو أيوب، قال: حدثنا عبد الرحمن بن بشير، عن محمد بن إسحاق 1، قال: حدثني عمرو بن قيس الملائي، عن علقمة بن مرثد 2، عن سليمان بن بريدة، عن
أبيه قال: "كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا بعث سرية أو جيشا أوصى أميرهم في خاصة نفسه ومن معه من المسلمين خيرًا ثمّ قال: "اغزوا باسم الله وفي سبيل الله! قاتلوا من كفر بالله!، لا تَغُلُّوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدًا- ثمّ ذكر الحديث بطوله إلى قوله: "لا تدري ما حكم الله فيهم" 3.
6953 - حدثني فضلك أبو بكر الرازي 1، قال: حدثنا سهل بن عثمان العسكري، قال: حدثنا يحيى بن أبي زائدة 2، عن عمرو بن قيس الملائي، وسفيان 3، عن علقمة بن مرثد 4، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا بعث سرية أو جيشًا قال: "لا تمثلوا" 5 6.
6954 - حدثنا محمد بن أصبغ بن الفرج 1، قال: حدثني أبي 2،
قال: حدثنا علي بن عابس 3، عن أبان بن تغلب 4، عن علقمة بن مرثد 5، عن ابن بريدة، عن أبيه.
وحدثنا أبو داود الحراني، والصغاني، وأبو أمية، قالوا: حدثنا يعلى بن عبيد قال: حدثنا إدريس الأودي، عن علقمة بن مرثد 6، عن ابن بريدة، عن أبيه ح.
وحدثنا ابن أبي مسرة، قال: حدثنا المقرئ، قال: حدثنا أبو حنيفة 7، عن علقمة بن مرثد 8 ح،
وحدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن عيشون 9 الحرّاني، قال:
حدثنا محمد بن سليمان الحراني 10 المعروف ببومة، قال: أخبرني أبي 11، عن زيد ابن أبي أنيسة 12، عن علقمة بن مرثد 13 ح، وحدثنا أبو فروة 14 قال: حدثنا أبي 15، عن أبيه 16، عن زيد، عن يحيى 17، -قال أبو فروة: يعني أخاه- عن علقمة بن
مرثد 18، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا بعث جيشًا أو سريةً دعا أميرهم فأوصاه بتقوى الله عز وجل وذكر الحديث [بطوله] 19 إلى هنا لم يخرجاه 20. [وروى يحيى بن فَصِيل 21، قال: حدثنا الحسن بن صالح 22] 23.