مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلاميةصفحات 454-471

بيان الترغيب في استعمال التَّلْبِينَة وغيره (1)، وأنها دواء لحزن المريض

21

9737 - حدثنا يوسف بن مسلم، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا الليث بن سعد 1، قال: حدثنا عقيل، حدثني ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، أنها كانت إذا مات الميت من أهلها، فاجتمع لذلك النساء، ثم تفرقن إلا أهلها أو خاصتها، أمرت بِبُرْمَة 2 من تَلْبِيْنَةٍ 3، فطبخت وصنعت

ثَرِيدَة 4، فصَبت التلبينة عليها، ثم قالت: كُلن منها، فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "التلبينة مَجَمّة 5 لفؤاد المريض، تذهب بعض الحزن" 6.

9738 - حدثنا معاوية بن صالح، والسدوسي، قالا: حدثنا عاصم بن علي، قال: حدثنا الليث 1، عن عقيل، بإسناده، عن عائشة قالت: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "التلبينة مجمة لفؤاد المريض، تذهب عنه بالحزن" 2 3.

9739 - حدثنا الصائغ -بمكة- محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا أحمد بن شبيب [بن سعيد] 1، عن أبيه، عن يونس بن يزيد، قال: قال ابن شهاب 2: أخبرني عروة، عن عائشة 3: إذا هلك الهالك من أهلها، وخف عنهم الناس، وخلا عنهم أهل البيت، أمرت بتلبينة، فصنعت، ثم ثردت الخبز في صَحفَة 4، ثم صبت تلك التلبينة عليها، ثم جمعت

عليها أهل البيت، وقالت: إني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "التلبينة تجُمّ 5 فؤاد المريض، وتذهب بعض الحزن" 6. يقال 7: روى هذا الحديث عقيل وحده.

بيان الترغيب في استعمال العسل في الأدوية، وأنه شفاء للمبطون

9740 - حدثنا يوسف بن مُسَلّم، وأبو حميد، قالا: حدثنا حجاج بن محمد، قال: حدثنا شعبة 1، عن قتادة، قال: سمعت أبا المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري، قال: جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: إن أخي استطلق 2 بطنه، فقال رسول الله: -صلى الله عليه وسلم- "اسقِه عسَلًا".
فَسقاه، فجاء 3 فقال: إني سقيته عسَلا، فلم يزده إلا استطلاقًا.
فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- 4: "اسقه عسَلا"، [فسقاه، ثم جاء فقال: إني سقيته عسلًا، فلم يزده إلا استطلاقا، فقال: "اسقه عسلا"] 5 قاله ثلاث مرات، ثم جاء الرابعة، فقال: "اسقه عسَلا"، قال: قد سقيته عسَلا 6،

فلم يزده إلا استطلاَقًا، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "صَدق الله وكذب بطن أخيك"، فسقاه، فبرأ 7.

9741 - حدثنا عباس الدوري، قال: حدثنا رَوح بن عُبادة، قال: حدثنا شعبة 1، بإسناده، مثله 2.

9742 - حدثنا أَبو المثنى، قال: حدثنا مُسَدد، والقواريري، قالا: حدثنا يحيى بن سعيد، بإسناده 1 نحوه 2: إن أخي يشتكي بطنه الحديث 3. رواه عبد الرحمن بن بشر، عن يحيى بن سعيد، عن

شعبة 4، بإسناده نحوه: إن أخي يشتكي بطنه، فقال: "اسقه عسَلًا"، فذهب، ثم رجع، فقال: قد سقيته، فلم يغن عنه شيئًا، ففعل ذلك مرتين أو ثلاثا، فقال له في الثالثة أو الرابعة: "صَدق الله وكذب بطن أخيك"، ثم سقاه فبرأ 5.

9743 - حدثنا علي بن عبد الله علان القراطيسي الواسطي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال أخبرنا شعبة 8، عن قتادة، بإسناده مثله 9. رواه 10 مسلم، عن عمرو بن زرارة، عن عبد الوهاب، عن سعيد 11، عن قتادة، عن أبي المتوكل، [عن أبي سعيد] 12.

بيان ما يجب أن يعمل في الطاعون إذا وقع بأرض، والدليل على إباحة اتقاء الصحيح مخالطة أهل الوباء

6

9744 - حدثنا يوسف بن سعيد [المصيصي] 1، قال: حدثنا حجاج ابن محمد، عن ابن جريج 2، قال: أخبرني عمرو بن دينار، أن عامر ابن سعد بن أبي وقّاص أخبره، أن رجلا سأل سعد بن أبي وقاص عن الطاعون؟ فقال أسامة بن زيد: أنا أخبرك عنه، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "هو عذاب أو رجس، أرسله الله على طائفة من بني إسرائيل، أو ناس كانوا قبلكم، فإذا سمعتم به في قرية فلا تدخلوا عليه، وإذا دخلها عليكم فلا تخرجو منها فرارًا منه" 3.

9745 - حدثنا الصغاني، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة 1،

قال: حدثنا سفيان 2، عن عمرو، سمع عامر بن سعد، قال: جاء رجل إلى سعد، فسأله عن الطاعون؟ فقال أسامة: أنا أُحدثك، سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إذا هجم الطاعون وأنتم بأرض، فلا تخرجوا فرارا منه، وإذا سمعتم بأرض 3، فلا تدخلوها" 4.

9746 - حدثنا أَبو أمية، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد 4، عن عمرو بن دينار، عن عامر بن سعد، عن أسامة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذكر الطّاعون، فقال: "إنه رجز وعذاب أرسل على بني إسرائيل، فإذا كان بأرض وأنتم ليس 5 بها، فلا تهبطوا عليه، وإذا كان بأرض وأنتم بها فلا تهربوا منه" 6.

9747 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكا حدثه، ح. وحدثنا بحر بن نصر، قال: حدثنا ابن وهب، عن مالك 5، عن محمد بن المنكدر، وأبي النضر 6 مولى عمر بن عبيد الله، عن عامر ابن سعد، عن أبيه، أنه سمعه يسأل أسامة بن زيد: ماذا سمعت من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الطاعون؟ قال أسامة: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "الطاعون رجز أرسله الله على طائفة من بني إسرائيل، أو على من كان قبلكم، فإذا سمعتم بأرض 7، فلا تدخلوا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا فرارا منه" 8، اللفظ ليونس.

9748 - حدثنا الصغاني، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال:

حدثنا مالك 1، عن محمد بن المنكدر، وعن أبي النضر مولى عمر ابن عبيد الله، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، أنه سمعه يسأل أسامة بن زيد، فذكر مثله 2.

9749 - حدثنا أَبو ثور الإسكندراني 1، قال: أخبرنا ابن وهب، أخبرني مالك 2، بمثل حديث يونس بن عبد الأعلى، إلا أنه قال: قال مالك: قال أَبو النضر في حديثه: "لا يخرجنّكم فرارا منه" 3.

9750 - حدثنا أَبو أمية الطرسُوسي، قال: حدثنا منصور بن سلمة الخزاعي، قال: حدثنا مالك 3، بمثل حديث 4 يونس، إلا أنه قال: قال أَبو النضر في حديث: "لا يخرجنكم فرارا منه" 5.

9751 - حدثنا بحر بن نصر، قال: أخبرنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث 1، أن أبا النضر 2 حدثه، بإسناده مثله: "فلا يخرجنكم منه فرارا" 3.

9752 - حدثنا محمد بن عبد الحكم، قال: حدثنا وهب ابن راشد، قال: حدثنا حيوة، عن ابن الهاد، عن محمد بن المنكدر 1، عن عامر ابن سعد، عن أسامة بن زيد، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ذكر الطاعون عنده، فقال: "إنه رجز أو رجس، عذبت به أمة من الأمم، وبقيت منه بقايا، فإذا

سمعتم به بأرض فلا تدخلوا عليه، وإذا وقع بأرض فلا تخرجوا منها.
قال محمد: فحدثت هذا الحديث عمر بن عبد العزيز، فقال: هكذا حدثني عامر بن سعد بن أبي وقاص 2. رواه ابن نمير، عن سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن عامر عن أسامة بن زيد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- 3.

9753 - حدثنا أَبو يحيى بن أبي مسرة، قال: حدثنا يحيى بن قزعة 1،

قال: حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي 2، عن أبي النضر 3، قال: أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أسامة بن زيد، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "الطاعون رجز أتى الله به من شاء من عباده، فإذا سمعتم به بأرض، فلا تدخلوا عليه، وإذا كان بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا منها" 4.

9754 - حدثنا موسى بن سعيد الدنداني، قال: حدثنا القعنبي 4، قال: حدثنا المغيرة بمثله: "فلا تفروا منه" 5.

9755 - حدثنا يوسف بن مسلَّم، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا شعبة 1، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: كنت بالمدينة، فبلغني أن الطاعون بالكوفة، قال: فذكر لي 2 هذا الحديث، عن عامر بن سعد -وكان غائبا- فلقيت إبراهيم بن سعد 3، فسألته عن ذلك، فقال:

سمعت أسامة بن زيد يحدث سعدا: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن هذا الوجع رجز أو عذاب أو بقية عذاب، فإذا كان بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا منها، وإذا سمعتم بها بأرض فلا تدخلوها".
فقلت له: أنت سمعت أسامة يحدّث سعدا فلم ينكر؟ قال: نعم 4.

9756 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق البصري، قال: حدثنا أَبو داوود الطيالسي، قال: حدثنا شعبة 5، قال: أخبرني حبيب بن أبي ثابت، قال: قدمت المدينة، فبلغنا أن الطاعون وقع بالكوفة، فقلت: من يروي ذاك الحديث؟ فقيل 6: عامر بن سعد، فكان غائبا، فلقيت إبراهيم ابن سعد، فحدثني أنه سمع أسامة بن زيد، يحدث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا وقع بأرض فلا تدخلوها، وإذا وقع وأنتم بها فلا تخرجوا منها".
قلت: أنت سمعت أسامة؟ قال: نعم 7.

9757 - حدثنا الصغاني، قال: أخبرنا أَبو النضر، قال: حدثنا

شعبة، ح. وحدثنا الصغاني [أيضا] 1، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قالا: حدثنا شعبة 2، قال: حدثني حبيب بن أبي ثابت، قال: سمعت إبراهيم ابن سعد، قال: سمعت أسامة بن زيد، يحدث سعدا: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا سمعتم به في أرض" -يعني الطاعون- "فلا تدخلوها، وإذا وقع بها وأنتم فيها، فلا تفروا منها".
زاد أَبو النضر: فقلت لإبراهيم [بن سعد] 3: سمعت هذا من أسامة يحدث سعدا وسعد لا ينكره؟ قال: نعم 4.

9758 - حدثنا أَبو داوود الحراني، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا شعبة 1، بإسناده، [قال] 2: سمعت أسامة بن زيد

[يحدث] 3 أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن هذا الطاعون بقية رجز وعذاب، عُذب به قوم، فإذا كان بأرض، فلا تهبطوا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا عنه" 4.

9759 - حدثنا محمد بن أحمد بن الجنيد، قال: حدثنا إسحاق ابن إسماعيل، قال: حدثنا جرير 5، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن إبراهيم بن سعد بن أَبي وقاص، قال: كان أسامة بن زيد، وسعد جالسين 6 يتحدثان، فقالا: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن الطاعون بقية عذاب، عذب به قوم قبلكم، فإذا كان بأرض لستم بها، فلا تدخلوها، وإذا كان 7 بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا منها" 8.

9760 - حدثنا أَبو أمية، قال: حدثنا أَبو حذيفة، قال: حدثنا

جارٍ التحميل