مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلاميةصفحات 144-183

مقدمة عميد البحث العلمي

صفحات 144-183

كلها ما لم يكن فيها شرك".
الجزء الثامن: محفوظ أوله (من لوحة 1 إلى 8 / أ) في مكتبة فيض الله أفندي برقم 509، وبقيته (من 8 / ب إلى 195) محفوظ في مكتبة كوبرلي برقم 405. وقد وقع إخلال واختلاط في تتابع أوراقه حيث ألحق من أوله إلى لوحة 8 / أبالجزء التاسع الذي ألحق هو أيضًا من أوله إلى لوحة 8 / أبالجزء الثامن، والتبس ذلك على المفهرسين.
ويقع هذا الجزء في: 195 لوحة.
ويبتديء: بتتمة كتاب الرقى والطب، وأول أبوابه "باب بيان رقية القرحة والوجع والجراح، ومعالجتها".
وينتهي: ببعض كتاب المناقب في ذكر مناقب عائشة رضي الله عنها.
الجزء التاسع: محفوظ أوله (من لوحة 1 إلى 8 / أ) في مكتبة كوبرلي تحت رقم 405، وبقيته (من لوحة 8 / ب إلى 194) في مكتبة فيض الله أفندي برقم 509. ويبتديء: بتتمة كتاب المناقب في إكمال مناقب عائشة رضي الله عنها.
وينتهي: ببعض كتاب الدعوات وآخر أبوابه "باب فضيلة لا حول ولا قوة إلا بالله وثواب قائلها".
كتب في آخره بخط مغاير لخط النسخة: "آخر الجزء الثامن من مسند

أبي عوانة"، وليس هذا بصواب لما تقدم بيانه.
ويقع في: 194 لوحة.
وجميعُ أجزائها مصدَّرةٌ بإسناد النسخة، وسيأتي عرضُه إن شاء الله تعالى.
وتمتاز هذه النسخة: 1 - بقلة السقط والتصحيف مع كونها موثَّقَة.
2 - في نهاية أجزائها سماع لعدد من الأئمة، سيأتي بيانه.
3 - معارضَتها بالأصل الذي نُقِلَت منه، حيث خُطَّ بخطٍ على الدوائر الموجودة في نهايات الأحاديث، مما يدل على المقابلة.
4 - بعضَ كلماتها ضُبِطَتْ بالشكل مما يدل على دقتها وجودتها.
النّسخة الثانية: وهي المشار إليها بالرمز (م).
يوجد منها الجزء الأول، وبعض الثاني، والثالث والرابع والخامس.
وجميعها محفوظ في دار الكتب المصرية بمصر برقم: 453 حديث.
ومسطرتها: 21 سطرًا.
وناسخها: لم يذكر اسمه.
وتاريخ نسخها: مثبت بآخر الجزء الأول منها سنة 596 هـ. والجزء الأول منها، يبتديء: بأول الكتاب، وينتهي: بأحاديث من "باب الدعاء الذي يدعو ربه به المصلي" من كتاب الصلاة، وفيه سقط وإخلال في ترتيب أوراقه أشير إليه في ثبت السماع المثبت بآخره، وسيأتي ذكره.

ويقع في: 217 لوحة.
الجزء الثاني: يبتديء ببقية كتاب الصلاة، وأول أبوابه "باب بيان التسليمتين عند الفراغ من التشهد".
وينتهي: ببعض كتاب الزكاة، وآخر أبوابه "باب إباحة نصف العشر فيما يسقى بالساقية".
ويقع في: 135 لوحة.
الجزء الثالث: يبتديء ببعض كتاب الحج، وأول أبوابه "باب بيان الإباحة للمحرم غسل رأسه ودلكه رأسه بالماء".
وينتهي: بأحاديث من "باب الترغيب في سؤال القارئ قراءة القرآن والاستماع إليه ... " من كتاب فضائل القرآن.
ويقع في: 86 لوحة.
وفيه سقط وإخلال كبير في ترتيب أوراقه، وقد ألحق بآخر الموجود منه عدة أوراق هي من آخر الجزء الرابع، حيث كتب في آخرها: "نجز الجزء الرابع، الحمد لله وحده، وصلواته على خيرته من خلقه محمد وآله وسلامه، يتلوه في الجزء الخامس باب عدد أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-".
وهذا الجزء -أعني الثالث- سيأتي تفصيل الخلل، والسقط الواقع فيه في موضعه من الكتاب إن شاء الله تعالى 1.

الجزء الرابع: والموجود منه قطعة يسيرة تقع في 26 لوحة ألحقت بآخر الموجود من الجزء الثالث كما أسلفت، وهي عدة أبواب من كتاب الجهاد غير مستقيمة الترتيب وآخرها: باب بيان محاربة النبي -صلى الله عليه وسلم- أهل الطائف.
الجزء الخامس: يبتديء بأحاديث من "باب تحريم أكل الصيد من السباع التي لا ناب لها ... " في تتمة كتاب الصيد.
وينتهي ببعض كتاب اللباس، وآخر أبوابه "باب بيان صفة الحجاب وأنه فرض مفروض، وإباحة خروج النساء لحاجتهن".
وأوله ساقط، ويقع في: 136 لوحة.
ومن أبرز عيوب هذه نسخة: أنها تنفردُ بكثرة التصحيفات والتحريفات والأخطاء، كثرة السقطِ والتكرارِ بها، وقد أشير إلى هذا في السماع المثبت بأول أجزائها.
وقد خَلَتْ من رمز التحويل (ح) عند تعدّد الطرق، وهذا الرمز مثبَتٌ في النسخ الأخرى.
وهذه النسخة توافق النسخةَ (ل) في أكثر الفروق التي تخالفها فيها النسخةُ (ك)، ونسخةُ (ط) الآتي بيانها.
وصُدِّرت أجزاؤُها بإسناد النسخة، وسيأتي سردُه إن شاء الله تعالى.
= وحده على ما فيها من سقط وخلل وتصحيف كما تقدم آنفًا.

وتتميز هذه النسخة بأن كل حديث فيها ينتهي بدائرة منقوطة مما يدل على مقابلتها بالأصل الذي نقلت منه.
وعليها سماعاتٌ لعددٍ من الأئمة -سيأتي ذكرها- إن شاء الله تعالى.
فهي مع ما فيها من التصحيف والنقص موثقة ومقابلة كما يبدو.
النسخة الثالثة: وهي المشار إليها بالرمز: " هـ". ومسطرتها: 14 - 16. وخطها: مشرقي، قديم، وفيها: إعجام لبعض الكلمات وبخاصة التي تشكل قراءتها بترك إعجامها، أما الكلمات غير المشكلة التي مثل: إبراهيم، وحدثني، وحدثنا، ونحوها ففي الغالب غير معجمة، كما أن أواخر الكلمات تتصل أحيانا بأوائل التي تليها.
وتاريخ نسخها: يظهر أنها كتبت في القرن الخامس، ولم يذكر اسم ناسخها.
وهذه النسخة لا يوجد منها -فيما نعلم- إلا مجلدان فقط، الثامن، والتاسع كل مجلد منها يحوي عدة أجزاء حديثية.
المجلد الثامن: محفوظ في المكتبة الظاهرية بدمشق، تحت رقم "274 حديث".
ويقع في: 271 لوحة.
وفيه من الجزء العشرون بعد المائة إلى الجزء السادس والثلاثون بعد المائة.
يبدأ بأحاديث من باب بيان فضل الغزو في البحر.

وينتهي بأحاديث من باب بيان التشديد في المرأة تصل شعرها من كتاب اللباس.
والمجلد التاسع: محفوظ بمكتبة كوبرلي بتركيا، تحت الرقم "406". كتب على طرته بخط مغاير لخط النسخة: "الجزء العاشر من أبي عوانة" وصحح فوقه "الحادي عشر"، وهذا خطأ، والصواب أنه المجلد التاسع كما يظهر من ثبت السماع المثبت فيه 1، ويؤيد ذلك تتابع أجزائه بأجزاء المجلد الثامن.
وفيه سقط في بعض المواضع، حيث سقط الجزء 137 من أوله.
وفيه من الجزء 138 إلى 155. ويقع في: 289 لوحة.
ويبتديء: ببعض كتاب الآداب وأول أبوابه "باب بيان الأسماء المكروهات التي إذا سمى بها وجب تغيرها ... ". وينتهى: ببعض كتاب المناقب في مناقب أنس بن مالك -رضي الله عنه-.
وتمتاز هذه النسخة بأمور: 1 - أنها أصل النسخة التي رمز لها بالرمز "ك" -الآتي وصفها- وبها عورضت تلك النسخة.
وقد نقلت عن أصل سماع أبي المظفَّر عبد الرحيم بن أبي سعد

عبد الكريم السمعاني (ت 617 هـ) 1، وعُورضت بالأصل الذي نقلت منه، فقد أشير إلى ذلك في عدة مواضع 2، منها قول الناسخ: "آخر الجزء الثاني والثلاثين من أصل سماع أبي المظفر عبد الرحيم السمعاني، وعليه سماعه على أبي البركات عبد الله الفراوي، عن فاطمة بنت الدَّقَّاق، عن أبي نعيم، بقراءة على الشهرستاني وبخطه السَّماع في جمادى الأولى سنة أربع وأربعين وخمسمائة، والحمد لله رب العالمين".
وقوله: "آخر الجزء الثالث والثلاثين من أصل سماع أبي المظفر السمعاني" ثم كتب بعده "بلغت بقراءتي من الأصل، وعارضت بهذه النسخة وسمع الجماعة منهم ... في المحرم سنة سبع وستمائة".
وكذلك قوله: "آخر الجزء الرابع والثلاثين من نسخة شيخنا أبي المظفر السمعاني، وعليه سماعة على أبي البركات الفراوي، عن فاطمة بنت الدقاق، عن أبي نعيم عن أبي عوانة في جمادى سنة أربع وأربعين وخمسمائة بقراءة علي الشهرستاني ... ". ومما يدل على معارَضتها -أيضًا- أنه يكتب في آخر كل جزء من

أجزاءها "عورض ولله الحمد والمنة"، وأحيانًا "عورض حسب الإمكان"، وكذلك أشير إلى معارضتها في أماكن بكتابة رمز المعارضة (عو) 1. 2 - تملُّك الحافظ ضياء الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي الجَمَّاعيلي (ت 643 هـ) 2 لها، فقد كتب على أول المجلد الثامن منها "وقف الحافظ ضياء الدين المقدسي".
3 - اعتُني بها عناية فائقة، يدل على ذلك: أ- العناية بتمييز الحروف التي قد تشكل مع غيرها، كوضع نقطة تحت الحرف المهمل، وأحيانا حرف صغير تحت الحرف المهمل.
ب- استخدمت فيها رموز كثيرة مثل: 1 - (م ...... م) ويدل على تقديم وتأخير في الكلام 3. 2 - (لا ..... إلى) ويدل على حذف ما بين الحرفين لزيادته 4. 3 - (ص) علامة التضبيب وتدل على صحة ما كُتِبَت عليه رواية، وخطأه معنىً.

4 - رمز يشبه قلامة ظفر أو العدد (7) توضع فوق الحرف للدلالة على إهماله 1. 5 - (ا_ا) للدلالة على حذف الكلام 2. 6 - يشار فيها للمكرر إما صراحة كأن يقول: أول الحديث مكرر، أو بالشطب على المكرر.
جـ- وجود علامة انتهاء المعارضة والمقابلة للنسخة في آخر كل حديث، وفي بعض الأحيان ينص صراحة على انتهاء المعارضة 3. د- وجود علامات اللحق في أماكن السقط، ثم يثبت هذا الساقط في هامش المخطوط على طرفها من جانبها أو فوقها، ويكتب في آخره أحيانا 4 "صح".
هـ - وجود تصويبات لبعض الأوهام والأخطاء التي وقع فيها الناسخ، ويكتب هذا التصويب في الهامش 5، وأحيانا تعدل الكلمة نفسها في أصل المخطوط بخط مُغاير، وأحيانا يضرب على حديث مكرر ويكتب فوقه أنه

مكرر 1. و- وجود علامات الإلغاء، لما يراد نفيه من الكلام، كالضرب بخط خفيف فوق الجمل أو الكلمات 2 كثيرًا ما يكتب الناسخ حرف "لا" "لا" بين ما يريد إلغاءه 3. ز- ومن الأدلة على العناية بهذه النسخة: عناية العلماء بسماعها، فقد ختمت أجزاؤها بعدة سماعات، ستأتي الإشارة إليها.
النسخة الرابعة: ورمزها (ك).
يوجد من هذه النسخة خمسة أسفار: الأول، والثالث، والرابع، والخامس والسادس 4، محفوظة في عدد من مكتبات العالم، مع أن كاتبها وناسخها واحد.
فالسفر الأول: محفوظ بمكتبة خدابخش المعروفة بكتب خانه خدابخش خان 5 الواقعة في بلدة بانكي بور 6 القريبة من مدينة فَتْنة عاصمة ولاية بِهَار الواقعة بالشمال الشرقي من الهند.

وعدد أوراقه: 271 ورقة.
وأوله مخروم، ويبدأ بباب "بيان الأعمال والفرائض التي إذا أداها بالقول والعمل دخل الجنة ... ". وينتهي بانتهاء باب: "بيان الجهر بالقراءة في صلاة الكسوف ... " وهو آخر المجلد الأول منه وبه سقطٌ من أوله يشمل المقدمةَ، وخمسةَ أبواب فيها (64) حديثًا.
والسفر الثالث: محفوظ بمكتبة كوبرلي بتركيا، برقم "402". وعدد أوراقه: 291 ورقة.
ويبتديء: بفضائل القرآن وما فيه، وأول أبوابه "باب فضل القراء على غيرهم".
وينتهي: بكتاب الحدود، وآخر أبوابه "باب بيان إسقاط الحكم في الدين عن أصحاب الدواب والأنعام".
والسفر الرابع: فهو من محفوظات المكتبة الأزهرية بمصر، تحت الرقم (420). ويقع في: 303 لوحة.
ويبتديء: بكتاب الأحكام، وأول أبوابه "باب بيان الخبر الموجب على الحاكم أن يحكم بالظاهر بحجة المدعي ... ". وينتهى: بأحاديث من "باب بيان الخبر المبيح استلقاء الرجل وضع إحدى رجليه على الأخرى" من كتاب اللباس.
والسفر الخامس: محفوظ كذلك بمكتبة كوبرلي بتركيا برقم: "403"

وعدد أوراقه 272 ورقة.
ويبتديء: بباب الترهيب في اتخاذ الصور في البيوت والأمتعة التي فيها في تتمة كتاب اللباس.
وينتهي: بأحاديث من باب الدعاء الذي يجب على من يسلم أن به، من كتاب الدعوات.
السفر السادس: محفوظ بمكتبة خاصة بالجزائر، وعدد أوراقه 288 ورقة، وبه خرم ونقص يسير في آخره.
ويبتديء: بباب الترغيب في الاجتماع بالمسجد لذكر الله عز وجل كتاب الله عز وجل من كتاب الدعوات.
وينتهي: بأحاديث في تفسير سورة النساء من كتاب التفسير.
ومسطرة هذه النسخة: 18 - 20. وخطها: مشرقي، واضح.
وكاتبها: عبد الرحيم بن عبد الخالق بن محمد بن هبة الله بن أحمد ابن ابن أبي هشام القرشي الشافعي الدمشقي 1. وتاريخ نسخ أسفارها كالآتي: السفر الأول كتب في: 25/ 5 / 615 هـ. السفر الثالث كتب في: 15/ 2 / 617 هـ.

السفر الرابع كتب في: 6/ 9 / 617 هـ. السفر الخامس كتب في: 12/ 8 / 618 هـ، والسفر السادس لم يظهر تاريخه لوجود خرم بآخره.
وتمتاز هذه النسخة بما يلي: 1 - أنها نقلت من نسخة الضياء (هـ) -المتقدم ذكرها- وقوبلت عليها كما يظهر ذلك من طباق السماع المثبت بآخر السفر الرابع والخامس.
فقد ذكر أنها عُورِضَتْ على نسخة الضياء المقدسي، ففيها: "بلغت المعارضةُ بأصل الضياء أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي 1، ومنه كان النقل، وسمعه جماعةٌ حين المعارضة، أسماؤهم على الأصل، كتب: محمد بن يوسف الِبرْزَالي الإشبيلي" 2. 2 - ينتهي كلُّ حديثٍ فيها بدائرة منقوطة مما يدل على معارضتها بالأصل المنقول منه، وشَكْل الكلماتِ بها نادرٌ.
3 - يوجد على هذه النسخة كثير من علامات التصحيح والتصويب

والمقابلة واللَّحق وإلحاقاتٌ لبعض الكلمات الساقطة، وتصويبات للأخطاء الواقعة في النسخة، وانتهاء المعارضة في آخر كل حديث، والمُكَرَّرُ يُحذف فيها بالضرب عليه بالقلم مع بقاء المضروب مقروءًا، وهذا يدل على أنها نسخة معتنى بها 1. 4 - وتمتاز أيضًا بذكر بلاغاتِ القراءات والسَّماعات عند انتهاء كل مجلس سماع -بالهامش- وقد سمعت على جماعة من العلماء والحفاظ، فعليها عدَّة سماعات بعضها منقول من الأصل، وسيأتي ذكر ذلك.
وهذه النسخة قد صدرت أسفارها بإسنادها سوى الأول منها، وذلك للخرم الواقع في أوله، بيد أنه مستدرك بالنسخة السندية الآتي وصفها، والأسفار الأخرى.
النسخة الخامسة: وهي المشار إليها بالرمز (ط).
محفوظ أصلها بمكتبةِ معهدِ الإدارة الدينيّة بطاشقند برقم (3)، كتب على الصفحة الأولى منها: (الأول من مسند أبي عوانة) كتبت عليها عباراتٌ أخرى يتعذَّرُ قراءتهُا لما بها من آثارِ الطَّمْسِ والْمَحوِ بالمداد.
ومسطرتها: (18 - 22). وخطها: نسخ مشرقي جميل واضح، وتَخَلَّلَتْها لوحاتُ كُتِبَتْ بخط

مغايِرٍ مختلفِ عن الأول، وأصغر بكثير عنه، بحيث تصعب قراءتُه من أول السطر، ويبدو أن هذه اللوحات قد أُلِحَقَتْ بالنسخة عوضًا عن اللوحات الساقطة، وبالمعارضة تَبَيَّن أن هذه اللوحات المُلْحَقة توافق النسخةَ (ك) في الأغلب.
وتبتديء هذه النسخة بأول الكتاب، وتنتهي بأحاديث من صلاة الخوف.
وهي غير مرتبة، ويبدو أن الاختلال في ترتيبها حَدَثَ أثناء التصوير، وتبين بعد ترتيبها أن كثيرًا من لوحاتها مكررة، كما أن كثيرًا منها ساقطة من أماكن مختلفة، وبعد حذف اللوحات المكررة بقيت في (433) لوحة.
ولم يُذْكَرْ فيها تاريخُ النسخ، ولا اسمُ الناسخ.
ومما يُلْفِتُ النظر فيها هو كثرةُ السقط أثناء الأحاديث، ولكن غالبَه مستدركٌ فيها -بخط مغاير- في الهامش.
وتمتاز هذه النسخة: 1 - بأنَّ هوامشَها لا تخلو من بعض التعليقات التي قُصد منها ترجمةُ بعض الألفاظ باللغة الفارسية، وهي واضحة، وكذلك من بلاغات السماع والقراءة.
2 - كُتب في اللوحة (432) بالفارسية أنها عورضت في الثاني من ذي الحجة، سنة (907)، ثم في 27 شوال سنة (933 هـ). 3 - نُقِلَتْ هذه النسخة من نسخة الضياء المقدسي، كما هو الحال

في النسخة (ك)، ولذلك فهما تتوافقان في الفروق التي تخالفان فيها نسخة (ل)، نسخة (م) السابقتين.
ولولا وجودُ بلاغات السماعات في هوامشها، وطباق السماع في آخرها لجزم بأنها منقولة عن نسخة (ك)، فهي مصدَّرة بإسنادها، وهو سند النسخة (ك) نفسُه وسيأتي ذكره.
4 - تنتهي أحاديثُ هذه النسخة بدائرة منقوطة،، واللوحاتُ الملْحَقَة في أثنائِها تنتهي مجموعةٌ من الأحاديث فيها -أيضًا- بالدائرة المنقوطة، مما يدلُّ على المقابلة والمعارضة بالأصل المنقول منه.
5 - مالك هذه النسخة هو أَبو الحسن علي بن عبد الكافي السبكي الشافعي 1، كما يظهر من طباق السماع باللوحة الأخيرة، المثبت يوم الاثنين 11/ 2 / 713 هـ. النسخة السادسة: ورمزها "س".
ويوجد منها المجلدُ الأول فقط، وهو محفوظ بمكتبة الشيخ حبيب الله شاه السندي يرحمه الله تعالى 2، بنيو سعيد آباد السند، بباكستان.

ويقع المجلَّدُ في (486) صفحة.
وخطه نسخ مشرقي عادي واضح.
ومسطرته: 23.
واسم ناسخه: فتح محمد.
وتاريخ نسخ هذه النسخة: 5/ 9 / 1318 هـ. وقد كتب ناسخُها في نهاية المجلد 1 ما يدل على أنه نقل هذه النسخة من السفر الأول من (ك) المحفوظ بمكتبة خدابخش المتقدم وصفه.
ولم نعتمد على هذه النسخة، استغناءً بأصلها، ولكن اسْتَأْنَسْنا بها واستفدنا منها في التأكد من صحة ما ورد في الأصل، خطأ كان أو صوابًا، وأشرنا إلى الفروق الواقعة فيها غيرَ ملتزِمين استيعابَ ذلك.
وتتميز هذه النسخة بأنها قليلة السقط والتصحيف والتحريف، بل يكاد يندر ذلك، وعلى هوامشها بعض التعليقات الرامية إلى التصويب 2، أو ذكر أسماء بعض الرواة المذكورين بالكنى أو الأنساب 3، أو غير ذلك، = الأصلية، خلَّفها له والده، وكلاهما يُذكران بالعلم.

وبعضها باللغة الفارسية (1). وذكر في (ص 291) أنَّ المعلِّقَ هو: أَبو محب الله، وهو مالك (2) هذه النسخة.

تراجم رجال أسانيد النسخ الخطية

: روى المستخرج عن أبي عوانة: أَبو نعيم، عبدُ الملك بن الحسن ابن محمد بن إسحاق بن الأزهر الأزهري، الإسفراييني، ابنُ ابنِ أخت أبي عوانة، وهو ملتقى أسانيد جميع النسخ.
ولد في شهر ربيع الأول، سنة 310 هـ. قال عبد الغافر الفارسي: "أَبو نعيم، المحدِّثُ ابن المحدِّث، والثقة ابنُ الثقة، ابن أبي محمد 3. . . ابن أخت أبي عوانة الحافظ، سمع المسنَدَ منه، بعضَه مع الجماعة، وبعضَه وحده بالليالي وقت فراغ أبي عوانة بقراءة والده 4 على12

أبي عوانة، وكان أَبو عوانة يداعبه ويُحَادثه، ويُطعِمُه الفانيذ 1 لئلا ينعس في حال السماع، حتى يحصُلَ له سماعُ جميعِ المسند، وقد أجاز له أَبو عوانة ولجماعة معه بجميع كتبه ومسموعاته" 2. وتقدم قوله أيضًا: "وحدّث سنين، وألحق الأحفاد بالأجداد، وكانت الرحلة إليه بـ (إسفرايين) من البلاد، ثم حمُل إلى نيسابور سنة تسع وتسعين وثلاثمائة، ونزل في دار الشيخ أبي الحسن البيهقي، وحضره السادة، والأئمة، والقضاة، والمتفقهة، وتركوا الدروس والمجالس وجميع الأشغال، وأخذوا في قراءة المسند عليه، وأحضروا الأولاد، وكان المجلس غاصًّا بالناس، بحيث لم يُعْهَدْ بعده بنيسابور مثل ذلك المجلس لسماع الحديث".
وقال الذهبي: "راوي المسند الصحيح عن خال أبيه أبي عوانة الحافظ، وكان صالحًا ثقة .... واعتنى به أَبو عوانة، وأسمعه كتابَه، وعُمِّر، وازدحم عليه الطلبةُ" 3. توفي في ربيع الأول سنة 400 هـ وعمره تسعون عامًا 4.

وقد روى الكتابَ عن أبي نعيم عدةٌ 1، عددهم في أسانيد النسخ المتوفرة أربعة، وهم: 1 - أَبو القاسم القشيري.
2 - وزوجته فاطمة بنت أبي علي الحسن بن علي الدَّقَّاق النيسابورية.
3 - عبدُ الحميد بن عبد الرحمن البَحيري.
4 - عثمان بن محمد المحمي.
وفيما يلي تفصيل الأسانيد وتراجم رجالها: أولًا: إسناد النسخة (ل): "أخبرنا الشيخ الأجَلُّ الإمام، أَبو المحاسن مسعود بن محمد بن غانم ابن محمد الغانمي -رحمه الله- قراءة 2، قال: أنا الإمام زينُ الإسلام أَبو القاسم عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن محمد بن طلحة القشيري الصوفي النيسابوري -رحمه الله- كتابة، قال: أنا أَبو نعيم عبد الملك ابن

الحسن بن محمد الأزهري الإسفراييني، قال: نا أَبو عوانة يعقوب بن إسحاق ابن إبراهيم الإسفراييني -رحمه الله- قراءة علينا- قال ... ". رواةُ الإسناد: 1 - أَبو القاسم، عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة ابن محمد 1 القشيري 2، الخراساني، النيسابوري الشافعي، الصوفي، صاحب (الرسالة القشيرية).
ولد سنة 375 هـ، وسمع الحديث من: أبي الحسين أحمد بن محمد ابن الخفاف، ومن أبي نعيم الإسفراييني، وأبي الحسن العلوي، وأبي بكر ابن فورك، وعبد الرحمن بن إبراهيم المزكي، وعدَّة.
وحدث عنه: أولاده: عبد الله، وعبد الواحد، وأبو نصر عبد الرحيم، وعبد المنعم، وزاهر الشحامي، ومحمد بن الفضل الفُراوي، وحفيده أَبو الأسعد هبة الرحمن، وآخرون.
قال السمعاني: "لم ير الأستاذ أَبو القاسم مثلَ نفسه في كماله وبراعته .... " 3.

وقال ابنُ نقطة: " ... وحدَّث بكتاب (الصحيح) لأبي عوانة، عن أبي نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفراييني ... ". وقال الذهبي -في (تاريخ الإسلام) -: "وكان إمامًا، قدوة، مفسِّرًا، محدثًا، فقيهًا، توفي سنة 465 هـ" 1. 2 - أَبو المحاسن مسعود بن محمد بن غانم بن محمد الغانمي 2 الهروي.
سمع أبا القاسم أحمد بن محمد بن محمد الخليلي، وأبا إسحاق إبراهيم ابن محمد الأصفهاني، وأبا الحسن إسماعيل بن إسماعيل العلوي وغيرهم.
وعنه: ابن عساكر، والسمعاني، وعبد الرحيم بن السمعاني وغيرهم.
وسكن هراة، كان إمامًا فاضلًا ورعًا، كثير العبادة، وكان يتورع عن أكل طعام والده لاختلاطه بأصحاب السلطان، عُمِّرَ العمرَ الطويل في طاعة الله ... وكانت له إجازة عن الأستاذ أبي القاسم القشيري ... ".

ولد سنة 464 هـ وتوفي سنة 553 هـ 1. ثانيًا: إسناد النسخة (م): "أخبرنا أَبو المظفر عبد المنعم بن الأستاذ أَبو القاسم 2 عبد الكريم ابن هوازن القُشَيْرِي -رحمه الله- قراءة عليه بـ (نيسابور) في سنة.
. . 3 وثلاثين وخمسمائة، قال: أخبرنا أبي الأستاذُ الإمامُ أَبو القاسم -رحمه الله- قال: أخبرنا أَبو نعيم عبد الملك بن الحسن بن محمد الأزهري الإسفراييني، قال: أخبرنا أَبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الإسفراييني -رحمه الله- قراءة علينا .. ". رواة الإسناد: 1 - أَبو المظفر عبد المنعم هذا أصغر أولاد أبي القاسم عبد الكريم ابن هوازن القشيري السابق.
"سمع من أبيه كتابَ الصحيح لأبي عوانة، ومن أبي سعيد الكنجروذي ... ومن أبي الحسين بن النقور ... وأبي القاسم المهرواني وغيرهم" 4.

وعنه: عبد الوهاب الأنماطي، وأبو الفتح ابن عبد السلام، وأبو سعد السمعاني 1، وابن عساكر، وآخرون.
قال السمعاني -على ما نقله عنه الحافظ الذهبي 2 -: "شيخ ظريفٌ، مستور الحال، سليم الجانب، غير مداخل للأمور ... وسمعت منه (مسند أبي عوانة) ... ". وقال ابنُ النجار: "ولزم البيتَ، واشتغلَ بالعبادةِ وكتابة المصاحف ... وكان لطيفَ المعاشرة، ظريفَ المحاورة ... ". وقال ابنُ الصلاح: "وأبو المظفر هذا أصغرهم سنًّا، وآخرهم موتًا، وأبقاهم في رواية الحديث ذكرًا" 3. ولد سنة 445 هـ، وتوفي سنة 532 هـ 4. ثالثًا: إسناد النسخة: ك، ط: "أخبرنا الإمام العالم مفتي خراسان أَبو بكر القاسم بن أبي سعد ابن

عمر الصفار -رحمه الله- بقراءتي عليه بالمدرسة الشرقية بشاذياخ 1 في سنة ثمان، وسنة تسع وستمائة، قلت له: أخبركم أَبو الأسعد هبة الله 2 ابن عبد الواحد بن عبد الكريم بن هوازن القشيري -رحمه الله- قال: أبنا أَبو محمد عبدُ الحميد بن عبد الرحمن البحيري، ح. وأخبرنا أَبو المظفر عبد الرحيم بن أبي سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني قراءةً عليه، وأنا أسمع، بمرو سنة ثمان وستمائة 3، قال: أخبرنا أَبو البركات عبد الله بن محمد بن الفضل بن أحمد الفراوي قراءةً عليه بنيسابور بمدرسة أبي نَصْر بن أبي الخير، قال: أبنا أَبو عمرو عثمان بن محمد ابن عبيد الله المحمي قراءة عليه، قالا: أبنا أَبو نُعيم عبد الملك بن الحسن

الإِسْفَراييني، قال: أبنا خالي 1 أَبو عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ الإِسفراييني .. ". رواة الإسناد: 1 - عبد الحميد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد البَحِيرِي 2، النيسابوري، أَبو محمد المزكي، الفقيه.
قال عبدُ الغافر: " ... سمع الكثيرَ من الحاكم ... و (المسند) من أبي نعيم الإسفراييني عن أبي عوانة، وقرأ عليه مرارًا، وسمع منه الأئمةُ الكبار ... وكان ثقة في الرواية، صدقًا، حسن الاستماع، فاضلًا ... ". وقال الذهبي: "الإمام الفقيه، الصالح .. راوي مسند أبي عوانة عن أبي نعيم عبد الملك ... قرأه عليه الإمامُ أَبو المظفر منصور السمعاني ... ". توفي سنة 469 هـ بنيسابور 3. 2 - هبة الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الكريم القُشَيْرِي 4،

أَبو الأسعد ابن أبي سعيد بن أبي القاسم النيسابوري، حفيد الأستاذ أبي القاسم القشيري، خطيب نيسابور.
قال السمعاني -وهو تلميذ المترجَم-: " ... يرجع إلى فضل وتمييز، ومعرفةٍ بعلوم القوم، ظريف، حسن الأخلاق، متودّد، سليم الجانب، سخي النفس، عُمِّرَ العمرَ الطويل حتى حدَّث بالكثير، وانتشرت روايته ... ". وقال ابن نقطة: " ... وحدث بكتاب الصحيح لأبي عوانة، عن أبي محمد عبد الحميد بن عبد الرحمن البَحِيْرِيِّ، عن أبي نعيم، وكان بَقِيَّةَ الشيوخ بنيسابور حسن السيرة".
وقال الذهبي: " ... الشيخ الإمام العالم الخطيب، مسند خراسان ... خطيب نيسابور ... وروى الكثير، وبَعُد صِيتُه، وارتحل إليه ... ". = كتب الذهبي- إلا (تاريخ الإسلام) ففيه: هبة الله، كما أنَّ محققَ طبقات السبكي ذكر (هبة الله) عن إحدى نسخ الطبقات.
ولعل الصحيح هو المثبت لجزم الجميع -بما فيهم الذهبي في أكثر كتبه- على المثبت، وبه صرح ابنُ الصلاح في سنده إلى أبي عوانة في صيانة صحيح مسلم (ص 279)، وكذلك الحافظ ابن حجر في الاتحاف (1/ 163)، وفي تغليق التعليق (2/ 264، 294)، والمجمع المؤسس (2/ 227). وأبو الأسعد القشيري، كنية هبة الرحمن، كما صرّح به الذهبي نفسه في المقتنى في سرد الكنى (1/ 85).

ولد سنة 460 هـ، وتوفي سنة 546 هـ 1. 3 - أَبو بكر، القاسم بن أبي سعد -اسمه: عبد الله- ابن عمر ابن أحمد الصفار، النيسابوري، الشافعي، الفقيه، المعروف بابن الصفار، مفتي خراسان، الملقب بشهاب الدين.
سمع من جده، ومن وجيه الشحامي، وعبد الله ابن الفراوي، وهبة الرحمن بن القشيري، وعدة.
وحدث عنه البِرْزَالي، والضياء، والصريفينيٌّ، وابن الصلاح ... وغيرهم، قال ابن نقطة: " ... وسمع كتاب الصحيح لأبي عوانة يعقوب ... من أبي الأسعد القشيري، بسماعه من عبد الحميد البحيري ... "، وقال: "كان ثقة صالحًا ... ". وقال الذهبي: "الإمام، الفقيه، المسند، الجليل ... ومن مسموعاته: مسند أبي عوانة من أبي الأسعد القشيري ... ".

وقال السبكي: "وكان فقيهًا كبيرًا، إمامًا نبيلًا، فقيه خراسان ومفتيها ومدرّسَها، محدّثًا كبيرًا، عالي الإسناد، رئيسا محتشمًا ... مواظبا على نشر العلم ... ". ولد سنة 533 هـ وتوفي سنة 618 هـ لما دخل التُّرك مدينة نيسابور كان ممن قُتِل -رحمه الله تعالى- 1. 4 - أَبو عمرو، عثمان بن محمد بن عبيد الله المَحْمي 2، النيسابوري، المزكّي، حدث عن أبي نعيم الإِسفراييني، والحاكم، وجماعة.
وروى عنه محمد بن طاهر، وعبد الغافر بن إسماعيل، وعبد الله ابن محمد الفراوي، وأبو الأسعد هبة الرحمن القشيري، وخلق كثير.
قال عبد الغافر: " ... جليل مشهور، من بيت الرئاسة المعروفة بالمحميّة بنيسابور ... ". وقال -على ما نقله ابنُ نقطة في التقييد-: "لقي المشايخَ والصدور .... وأدرك الإسنادَ العالي، كان شيخا صالحًا، وكان حَسَنَ

الصحبة والعِشْرة".
وقال ابن نقطة: " ... وروى عنه أَبو البركات عبد الله بن محمد الفراوي من أول كتاب الصحيح لأبي عوانة إلى باب فضائل المدينة بسماعه من أبي نعيم الإسفراييني ... "، وتوفي سنة 481 هـ 1. 5 - أَبو البركات عبد الله بن محمد بن الفضل بن أحمد الفُرَاوي 2، الصاعدي النيسابوري، صفي الدين المعدل.
سمع من أبيه، وجده لأمه طاهر الشحَّامي، وعثمان بن محمد المحمي، وفاطمة بنت الدقاق، وعدة.
حدث عنه: ابنُ عساكر والسمعاني، وولده عبد الرحيم وجماعة.
قال السمعاني: "هو إمام فاضل، ثقة، صدوق، ديّن، حسن الأخلاق ... ".

وقال ابن نقطة: "سمع كتاب الصحيح لأبي عوانة من جماعة: من أول الكتاب إلى باب فضائل المدينة من أبي عمرو عثمان بن محمد المحمي.
ومنه إلى باب فضائل القرآن من أبي الفضل محمد بن عبيد الله الصَّرَّام.
ومنه إلى آخر المسند من فاطمة بنت أبي علي الدّقاق، قالوا: أبنا أَبو نعيم جميعًا.
. ." 1. ولد سنة 474 هـ، وتوفي سنة 549 من الجوع بنيسابور في فتنة الغُزّ 2. 6 - أَبو المظفر عبد الرحيم بن أبي سعد -والله: عبد الكريم- ابن محمد بن منصور بن السمعاني المروزي الشافعي.
قال الذهبي: "ولد سنة 537 هـ في ذي القعدة، واعتنى به أبوه اعتناءًا كليًّا، ورحل به، وأسمعه ما لا يوصف كثرةً، وسمع بعلو صحيحَ البخاري ... ومسند أبي عوانة ... ". وقال ابن النجار: "بكّر به والدُه، فأسمعه من أبي الفتح محمد ابن عبد الرحمن الكشميهني، وأبي طاهر محمد بن محمد بن عبد الله الخطيب .. والشمامي، وأبي السعد ... والقشيري ... وأبي البركات ... الفراوي ... وقد لقيته بمرو في رحلتي الأولى إلى خراسان، وسمعتُ منه كثيرًا، وكان فاضلًا جليلا

نبيلا متدَيِّنًا، محبا لرواية العلم، ذا أخلاق حسنة، وسيرة جميلة.
وكانت سماعاته الّتي بخط والده وخطوط المعروفين من المحدِّثين صحيحة، فأمّا ما كان بخطه فلا يُعْتمد عليه؛ فإنّه كان يُلْحِقُ اسْمَه في طباقٍ لم يكن اسْمُه فيها، إلحاقًا ظاهرًا، ويدَّعِي سماعَ أشياء لم يوجد سماعُه فيها، وكان متسامحًا ... " 1. ولأجل قولِ ابن النجار الأخير ذكره الذهبي في الميزان، ولكن دافع عنه الحافظُ في اللسان، فقال: "وهذا الّذي قاله ابنُ النجار فيه لا يقدَحُ بعد ثبوت عدالته وصدقه، أما كونه كان يُلْحِق اسمَه في الطباق، فيجوز أنه كان يحقق سماعه، وأما كونه ادَّعى سمع أشياءَ لم توجد، فهذا إنّما يتم القدحُ فيه لو وُجِدَ الأصلُ الّذي ادّعى أنه سمع منه، ولم يوجد اسْمُه فيه، أنها فقدانُ الأصل فلا ذنب للشيوخ فيه ... ". وممن سمع منه: الِبرْزَالي، وابنُ الصلاح، والضياء، وغيرهم.
توفي سنة 617 هـ أو بعدها، حيث عُدم عند دخول التتار مدينةَ مرو في تك السنة 2.

رابعًا: إسناد نسخة هـ. "أخبرنا الأستاذ الإمام أبو القاسم القشيري، قال: أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن المهرجاني، قال: أخبرنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق المهرجاني".
كتب على طُرَّتها، "رواية أبي نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفراييني عن خال أبيه أبي عوانة".
رواية أبي محمد عبد الحميد بن عبد الرحمن البَحِيري، وأم البنين فاطمة بنت أبي علي.
رواية أبي الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الكريم بن هوازن القُشيري.
ورواية أبي البركات عبد الله بن الفضل بن أحمد الصاعدي الفراوي، عن فاطمة بنت أبي علي.
ورواية أبي بكر القاسم بن أبي سعد عبد الله بن عمر بن أحمد الصفَّار، عن أبي الأسعد القشيري.
ورواية أبي المظفر عبد الرحيم بن أبي سعد عبد الكريم بن محمد ابن السمعاني عن الفراوي.
رواة الإسناد: = بالوفيات (18/ 331)، لسان الميزان (4/ 338 - 339).

فاطمة بنت الأستاذ الزاهد أبي علي، الحسن بن علي الدقاق، الشيخة العابدة، العالمة، أم البنين النيسابورية، أهل الأستاذ أبي القاسم القشيري، وأم أولاده.
سمعت من: أبي نعيم الإسفراييني، وأبي عبد الله الحاكم، والسلمي، وطائفة.
حدث عنها: عبد الله بن الفراوي، وزاهر الشحامي، وأبو الأسعد هبة الرّحمن بن عبد الواحد حفيدها، وآخرون.
وكانت عابدة، قانتة، متهجدة، كبيرة القدر، ماتت في ذي القعدة، سنة ثمانين وأربع مئة، ولها تسعون سنة، رحمها الله 1. ومن طريق أبي بكر القاسم بن عمر الصفار بالإسناد المذكور يروي ابنُ الصلاح مستخرجَ أبي عوانة 2، كما أن الذهبيَّ، والحافظَ ابنَ حجر يرويان المستخرج عن طريق الصفار هذا، يرويه الذهبي عن أحمد بن هبة الله أبي الفضل عنه به 3. وابنُ حجر عن طريق علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي وعمر بن محمّد الكرماني وأبي علي البكري الحسن بن محمّد بن محمّد

-ثلاثتهم- عنه به 1. ومن طريق السمعاني بالإسناد المتقدم يروي ابنُ الصلاح أيضًا مستخرج أبي عوانة 2، والذهبيُّ عن طريق أبي الفضل السابق عنه 3، كما أن ابنَ عساكر يروي عنه عن أبيه أبي القاسم به 4، ويروي أيضًا عن أبي عبد الله محمّد بن الفضل الفقيه، عن أبي القاسم القشيري به 5.

دراسة السماعات والبلاغات الموجودة على النسخ الخطية

: أوَّلًا: سماعات النسخة (ل): سمع الجزء الأوّل والثّاني منها على الشّيخ جمال الإسلام، شمس الحفاظ أبي محمّد، القاسم بن الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله ابن عبد الله الشّافعيّ 1، بحق إجازته من أبي المظفر القشيري، بسماعِه من أبيه، عن أبي نعيم الأزهري.
وعلى الشّيخ الإمام الزاهد المُقرئ أبي جعفر أحمد بن علي بن أبي بكر

عتيق بن إسماعيل، الأندلسي، الشّافعيّ 1، بسماعه من الإمام أبي القاسم، علي بن الحسن 2. وعلى الأمير الأجل الأصيل عزيز الدين نَجل الملوك والسلاطين أبي محمّد عبد العزيز بن شداد بن تميم بن المعز الحِمْيَري 3 ما هو مسموعُه

من هذه المجلَّدة على الشّيخ الإمام أبي القاسم على المذكور 1، وهو من أول المجلد إلى آخر الجزء السابع من الأصل، وما سوى ذلك قُرِيءَ على الشيخين المقدّم ذكرهما 2 بمحضر الأمير عزيز الدين المذكور.
وقد كتب اسم الأمير على هذه النسخة ممّا يدلُّ على تملكه لها.
ومن السامعين: 1 - فخر الدين، أبو الحسن علي 3. = وجده تميم، وأجداده كانوا أمراء أفريقية، وحكامَها ما يقارب مائتي سنة، آخرهم هو: ابنُ ابنِ عمه: الحسنُ ابن علي بن يحيى بن تميم (ت 563 هـ) الّذي غُلِب على أمره سنة 543 هـ. كما أنَّ أبناءَ عمومتهم بنو حماد هم أصحاب دولة بني حماد المشهورة في بُجَّاية عاصمة دولتهم، وهي الآن مدينة ساحلية في الجزائر.
انظر: المعجب في تلخيص أخبار المغرب لعبد الواحد المراكشي (ص 272 - 276)، وفيات الأعيان (6/ 211 - 219)، السير (19/ 412 - 414)، المؤنس في أخبار أفريقية وتونس لابن أبي دينار (ص 93 - 118)، تاريخ ابن الوردي (2/ 23 - 27)، الأعلام (2/ 202 - 203). والحميري -بكسر الحاء المهملة، وسكون الميم، وفتح الياء- نسبة إلى حمير، وهي من أصل القبائل.
انظر: الأنساب (2/ 270)، اللباب (1/ 393).

2 - أبو القاسم علي، والد الإمام المُسْمَع 1 أبو محمّد القاسم 2. 3 - وأبو الحسن محمّد 3. 4 - وأبو الحسين إسماعيل ولدُ الإمام أبي جعفر القرطبي 4.

5 - وفتاهما فرج بن عبد الله الحبشي 1. 6 - وأبو طالب محمّد بن عبد الله بن عبد الرّحمن بن صابر السلمي 2. = الشرقية، مشتغلا بالطهارة والصلاة"، توفي سنة 632 هـ. انظر: الذيل على الروضتين لأبي شامة المقدسي (ص 162).

جارٍ التحميل