5116 - حدثنا يوسف 1، قال: حدثنا حجاج 2، قال: حدثنا الليث، قال: حدثني عُقيل 3، عن الزهري، عن سهل بن سعد الساعدي أنه قال: "إنّ رجلا من الأنصار جاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا أيقتله؟ قال: فأنزل الله عز وجل في شأنه ما ذكر في القرآن من التلاعن، وقال: قد قضي فيك وفي امرأتك.
قال: فتلاعنا وأنا بها شابا، ثم فارقها عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم-،
فكانت السنة بعد فيهما أن يفرق بين المتلاعنين، وكانت حاملًا فأنكر حملها، وكان ابنها يدعى إلى أمّه، ثم جرت السنة في الميراث أن يرثها وترث منه بما فرض الله لها" 4.
5117 - حدثنا أبو يوسف الفارسي 1، قال: حدثنا يحيى بن بكير، عن الليث، قال: حدثني عُقيل، عن ابن شهاب، بإسناده مثله 2.
5118 - حدثنا أبو عبيد الله 5، قال: حدثنا عمي، عن يونس، ح وحدثنا أبو داود الحراني، قال: حدثنا يحيى البابْلُتي، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، كلاهما عن الزهري، عن سهل بن سعد بحديثهما فيه 6.
5119 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، وشعيب بن عمرو، قالا: حدثنا سفيان 1، عن الزهري، عن سهل بن سعد يقول: "شهدت النبي -صلى الله عليه وسلم- فرق بين المتلاعنين، فقال الرجل: كذبت عليها يا رسول الله،
إن أمسكتها" 2.
5120 - أخبرنا ابن شاذان 7، قال: حدثنا معلى 8، قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، سمع سهل بن سعد يقول: "شهدت النبي -صلى الله عليه وسلم-وكنت ابن خمس عشرة سنة- فرق بين المتلاعنين" 9.
5121 - حدثنا أبو بكر جعفر بن محمد بن عبيد الله بن المنادي 3، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن سعيد بن جبير، قال: "سُئلت عن المتلاعنين في زمن مصعب بن الزبير 4 " 5.
5122 - وحدثنا الحسن بن عفان، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن سعيد بن جبير قال: "سئلت عن المتلاعنين في إمرة مصعب بن الزبير" 6.
5123 - ح وحدثنا عمار بن رجاء، وأبو بكر محمد بن ربح البغدادي 1، قالا: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن سعيد بن جبير، قال: "سئلت عن المتلاعنين في إمرة مصعب بن الزبير أيفرق بينهما؟ فما دريت ما أقول، فانطلقت حتى أتيت باب ابن عمر 2، فقلت للغلام: لتأذن لي فقال: إنه نائم -وقال يزيد، وابن نمير 3: قائل 4 - ولا نستطيع أن ندخل عليه، فسمع ابن عمر صوتي فقال: ابن جبير؟ فقلت: نعم، فقال: ائذنوا له -وقال يزيد وابن نمير: ادخل ما جاء بك هذه الساعة إلا حاجة- فدخلت عليه فوجدته مفترشًا برْذعة 5 رحله متوسدا
بمدفئه 6 حشوها ليف.
قلت: يا أبا عبد الرحمن، المتلاعنين أيفرق بينهما؟ قال: سبحان الله! نعم.
إن أول من سأل عن ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلان، قال: يا رسول الله، أرأيت لو أن أحدنا إذا رأى امرأته على فاحشة كيف يصنع؟ إن سكت سكت عن أمر عظيم، وإن تكلم فمثل ذلك.
فسكت النبي -صلى الله عليه وسلم- فلم يجبه، فقام لحاجة، فلما كان بعد ذلك أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله، إن الذي سألتك عنه قد ابتليت به، فأنزل الله عز وجل هؤلاء الآيات في النور ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ﴾ 7 حتى قرأ هؤلاء الآيات، فدعا النبي -صلى الله عليه وسلم- بالرجل فتلاهن عليه ووعظه وذكّره وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة.
قال: لا، والذي بعثك بالحق ما كذبت عليها، ثم دعا بها، فوعظها وذكرها وأخبرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، قالت: لا، والذي بعثك بالحق إنه لكاذب فيه، فبدأ بالرجل فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم ثنى بالمرأة فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، والخامسة أن غضب الله عليها إن كان
من الصادقين، ثم فرق بينهما" 8.
5124 - حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الملك بن أبي سليمان، قال: سمعت سعيد بن جبير يقول: "سئلت عن المتلاعنين في إمرة ابن الزبير أيفرق بينهما؟ فما دريت ما أقول، قال: فقمت مكاني إلى منزل ابن عمر، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، المتلاعنين أيفرق بينهما؟ قال: نعم، سبحان الله! إن أول من سأل عن ذلك فلان بن فلان 1 قال: يا رسول الله .. " ثم ذكر مثله 2.
5125 - حدثنا الحسن بن عفان 1 وأبو أمية 2، قالا: حدثنا
جعفر بن عون،
ح وحدثنا أبو داود الحراني 3 وابن أبي غرزة 4، قالا: حدثنا جعفر بن عون 5، قال: أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن سعيد بن جبير قال: "سئلت عن المتلاعنين، فلم أدر ما أقول فيها، فأتيت ابن عمر فقلت للغلام: استأذن لي، فقال: إنه قائل.
فقلت: لا بد من الدخول عليه.
فسمع صوتي، فقال ابن جبير، ادخل، قال: ثم قال: ما جاء بك هذه الساعة إلا شيء! قلت: أجل، سُئلت عن المتلاعنين فلم أدر ما أقول فيهما، فقال: سبحان الله! إن أول من سأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن هذا فلان بن فلان جاء.
فقال: الرجل يجد مع أهله الرجل فما يصنع؟ فلم يردّ عليه.
قال: ثم عاد إليه فقال: إني قد ابتليت بذاك.
قال: قد نزل فيك وفي صاحبتك.
قال: فبدأ بالرجل، فوعظه وذكّره وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، فقال: والذي بعثك بالحق إني لصادق.
قال: ودعا بالمرأة، فوعظها وذكرها وأخبرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة.
فقالت: والذي بعثك بالحق إنه لكاذب.
قال: ثم بدأ بالرجل، فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن
الصادقين.
والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين.
قال: ثم ثنى بالمرأة فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين.
والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين.
قال: ثم فرق بينهما" 6.
باب الخبر الموجب التفريق بين المتلاعنين، وإلحاق الولد بأمه ووجوب صداقها على زوجها.
5126 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الرزاق 1، عن معمر 2، عن أيوب 3، قال: سمعت سعيد بن جبير يقول: "كنّا بالكوفة نختلف في الملاعنة، يقول بعضنا: لا يفرق بينهما، وقال بعضنا: يفرق بينهما.
قال سعيد: فلقيت ابن عمر، فسألته عن ذلك، فقال: فرق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين أخوي بني العجلان.
وقال: والله إن أحدكما لكاذب، فهل منكما تائب؟ فلم يعترف واحد منهما.
فتلاعنا ثم فرق بينهما.
قال أيوب: فحدثني عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر أنه قال: يا رسول الله، صداقي؟ فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إن كنت صادقًا فهو لها بما استحللت منها، وإن كنت كاذبًا فذلك أوجب لها.
أو كما قال" 4.
5127 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عمر قال: "فرّق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين أخوي بني العجلان" 5.
5128 - وحدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا الشافعي 1، قال: حدثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عمر، قال: "فرق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين أخوي بني العجلان.
وقال لهما: "حسابكما على الله، أحدكما كاذب، لا سبيل لك عليها.
قال: يا رسول الله، ما لي؟ قال: لا مال لك، إن كنت صادقًا فهو بما استحللت من فرجها، وإن كنت كذبت فهو أبعد لك منه 2 " 3.
حديثهم واحد إلا أن بعضهم لم يقل: "منه".
5129 - حدثنا ابن عفان 1، قال: حدثنا ابن نمير، قال: حدثنا ابن عيينة، بإسناده قال: "قال النبي -صلى الله عليه وسلم- للمتلاعنين ... " فذكر مثله 2.
5130 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق 4، عن ابن عيينة، بمثل حديثهم جميعًا منه 5.
- حدثنا أبو داود الحراني، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، قال: سمعت سعيد بن جبير، فذكر مثله 6.
5131 - حدثنا أبو يوسف الفارسي 7، والكزبراني 8، قالا: حدثنا أبو عاصم 9، قال: حدثنا زكريا بن إسحاق 10، عن عمرو بن دينار 11، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال: "قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لأخوي بني عجلان لما تلاعنا: لا سبيل لك عليها، قال: يا رسول الله، ما أصدقُتها؟ قال: بما أصبت من فرجها" 12.
5132 - حدثنا أبو داود 1، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت أيوب، قال: سمعت سعيد بن جبير يقول: "كنا اختلفنا في الكوفة في المتلاعنين.
قال: فأتيت ابن عمر ومعي صحيفة فيها أشياء مما اختلفنا فيها بالكوفة، فجلست إلى ابن عمر فسألته،
ولو رآها لكانت الفيصل فيما بيني وبينه.
قلت: المتلاعنين؟ فقال: بأصبعيه هكذا -وفرق سفيان بين السبابة والوسطى- فرق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين أخوي بني العجلان.
وقال: والله يعلم إن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟ " ثلاث مرات 2.
5133 - حدثنا أبو داود السجستاني 1، قال: حدثنا أحمد بن حنبل 2، قال: حدثنا إسماعيل 3، قال: حدثنا أيوب، عن سعيد بن جبير
قال: قلت لابن عمر: رجل قذف امرأته؟ فقال: "فرق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين أخوي بني العجلان، وقال: والله يعلم 4 إن أحدكما كاذب، فمن منكما تائب؟ -يرددها ثلاث مرات- فأبيا، ففرق بينهما" 5.
5134 - حدثنا الربيع بن سليمان، قال: أخبرنا الشافعي 3، قال: حدثنا ابن عيينة، عن أيوب بمثله "فهل منكما تائب" 4.
- ذكر مسلم قال: حدثنا أبو غسان المسمعي وابن المثنى، قالا: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثنا أبي، عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن جبير قال: "لم يفرق مصعب بين المتلاعنين.
قال سعيد: فذكر ذلك لابن عمر، فقال: فرق نبي الله -صلى الله عليه وسلم- بين أخوي بني العجلان" 5.
5135 - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب أن مالكا 6 أخبره، عن نافع، عن ابن عمر "أنّ رجلًا لاعن امرأته في زمان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فانتفى من ولدها، ففرق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بينهما، وألحق الولد بالمرأة" 7.
5136 - حدثنا محمد بن عامر الرملي -أصله بغدادي- قال: حدثنا أبو سلمة الخزاعي 1، عن مالك، ح وحدثنا إسماعيل بن صالح أبو بكر الحلواني 2، قال: حدثنا سعيد بن منصور 3، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر: "أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- لاعن بين رجل وامرأة، وألحق الولد بأمه" 4.
5137 - حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ بمكة، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر،
عن نافع، عن ابن عمر، قال: "لاعن النبي -صلى الله عليه وسلم- بين رجل من الأنصار وبين امرأته، وفرق بينهما" 1.
باب ذكر الدليل على أن الرجل إذا رمى رجلا بامرأته لا يجب عليه الحد لهما إلا أن يكذب نفسه فلا يلاعن امرأته. وأنه إذا التعن وجب على امرأته الحد إلا أن تلتعن. ولا يجب الحد على المرمي بها بالتعانه.
5138 - حدثنا أبو جعفر بن الجنيد [^fn27815]، قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل [^fn27816]، قال: حدثنا جرير [^fn27817].
ح وحدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث [^fn27818]، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: "إنا لليْلةُ الجمعة في المسجد إذ دخل رجل من الأنصار فقال: لو أن رجلًا وجد مع امرأته رجلًا فتكلّم به جلدتموه، أو قتل قتلتموه، وإن سكت سكت على غيظ.
والله لأسألن عنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
قال: فلما كان من الغد أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فسأله: لو أن رجلًا وجد مع امرأته رجلًا فتكلم به جلدتموه، أو قتل قتلتموه، أو سكت سكت على غيظ، فقال: اللهم افتح [^fn27819] وجعل يدعو، فنزلت آية اللعان