مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلاميةصفحات 515-532

4894 - حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزّاق، عن معمر، عن الزّهريّ، قال: حدثني سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة قال: "جاء رجل إلى النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- فقال: ولدت امرأتي غلامًا أسود -وهو حينئذ يُعَرِّضُ أن ينفيه- فقال النّبيّ -صلى الله عليه وسلم-: ألك إبل؟ قال: نعم، قال: فما

ألوانها؟ قال: حُمر.
قال: فيها أورق؟ قال: نعم، فيها ذَود وُرق.
قال: فما ذاك تَرى؟ قال: ما أدري، لعلّه أن يكون نزعها عرق.
قال: وهذا لعلّه أن يكون نزعه عرق، ولم يرخص له في الانتفاء منه" 1.

4895 - حدّثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدّثنا أشهب بن عبد العزيز 1، قال: حدثنا مالك، ح وحدثنا يونس أيضًا، قال: حدّثنا ابن وهب، قال: حدثني ابن أبي ذئب ومالك، عن ابن شهاب، وحدثنا شعيب بن شعيب 2، قال: حدّثنا زيد بن يحيى 3، قال: حدّثنا مالك، ح وحدثنا أبو عتبة 4، قال: حدّثنا ابن أبي فديك، قال: حدّثنا ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن ابن المسيَّب، عن أبي هريرة، "أنَّ أعرابيًّا من بني فزارة صَرخ برسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: إن امرأتي ولدت غُلامًا

أسود، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: هل لك من إبل؟ قال: نعم.
قال: ما ألوانها؟ قال: حُمر، قال: هل فيها من أَورق؟ قال: إن فيها لورقا.
قال: فأنّى ترى ذلك جاءها؟ قال: يا رسول الله عرق نزعها، قال: فلعلّ هذا عرق نزعه، ولم يرخص رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الانتفاء منه"، ولم يذكر مالك: بني فزارة.
وقال: "فلعلّ ابنك نزعه عرق" 5.

4896 - حدّثنا أبو حميد أحمد بن محمّد بن المغيرة الأزدي، قال: حدّثنا أبو حَيوة شريح بن يزيد 2، قال: حدّثنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزّهريّ، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة، قال: "بينا نحن عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذ قام رجل من بني فزارة فقال: يا رسول الله، إنّه ولد لي غلام".
ثمّ ذكر مثل ابن عيينة 3.

4897 - حدّثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدّثنا ابن وهب، قال: حدثني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة "أنَّ أعربيًّا

أتى النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- فقال: إن امرأتي ولدت غلامًا أسود.
وإني أنكرته.
فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: هل لك من إبل؟ قال: نعم.
قال: ما ألوانها؟ قال: حمر.
قال: فهل فيها من أورق؟ قال: فإن فيها لورقا.
قال: فأنى ترى ذلك جاءها؟ قال: يا رسول الله، عرق نزعها.
قال: فلعلّ هذا عرقًا 1 نزعه" 2. قال 3: عن أبي سلمة، عن أبي هريرة "أنَّ أعرابيًّا أتى النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- فقال: إن امرأتي وَلدت غلامًا أسود وإني أنكرته، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: هل لك من إبل؟ قال: نعم.
قال: ما ألوانها؟ قال: حمر.
قال: فهل فيها من أورق؟ قال: إن فيها لورقا.
قال: فأنى ترى ذلك جاءها؟ قال: يا رسول الله، عرق نزعها.
قال: فلعلّ هذا عرق نزعه" 4. قال: عن أبي سلمة، وهو صحيح.

4898 - حدّثنا يوسف القاضي 1، قال: حدّثنا محمّد بن أبي بكر 2، قال: حدّثنا إبراهيم بن سعد، عن الزّهريّ، عن عروة، عن

عائشة قالت: "دخل قائف 3 والنبي -صلى الله عليه وسلم- شاهد، وأسامة بن زيد وزيد بن حارثة مضطجعان.
فقال: هذه الأقدام بعضها من بعض.
فَسُرَّ بذلك النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- وأعجبه، فأخبر به عائشة" 4.

4899 - حدّثنا محمّد بن إسحاق بن الصباح، قال: حدّثنا عبد الرزّاق 5، عن معمر، وابن جريج -يزيد أحدهما على الآخر- عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، قالت: "دخل النبي -صلى الله عليه وسلم- عليَّ مسرورًا فقال: ألم تسمعي ما قال المدلجي ورأى أسامة وزيدًا نائمين في ثوب واحد 6 في القطيفة 7، وقد خرجت أقدامهما، وقال: إن هذه لأقدام بعضها من بعض" 8.

4900 - حدّثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزّاق، عن معمر، عن الزّهريّ، بإسناده، مثله 5.

4901 - حدّثنا يوسف بن مسلم، قال: حدّثنا حجاج 1، عن ابن جريج، قال: أخبرني ابن شهاب، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدّثنا عبد الرزّاق 2، قال: أخبرني ابن جريج، قال: أخبرني ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دخل عليها مسرورًا تبرق أسارير وجهه فقال: ألم تسمعي ما قال مُجَزِّزٌ المدلجي لزيد وأسامة وقد رأى أقدامهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض" 3.

قال عبد الرزّاق وحدثنا ابن عيينة، عن الزّهريّ، عن عروة، عن عائشة نحوه، وزاد فيه: "وهما في قطيفة قد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامهما".
ولم يذكر "أسارير وجهه" 4.

4902 - حدّثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن الزّهريّ، عن عروة، عن عائشة، قالت: "دخل مُجَزِّزٌ المُدْلجِي على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فرأى أسامة وزيدًا وعليهما قطيفة قد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامهما.
فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض.
ودخل عَليّ مسرورًا" 1.

4903 - حدّثنا شعيب بن عمرو، قال: حدّثنا سفيان، بإسناده.

قال: "دخل النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- يومًا وهو مسرور وهو يقول لعائشة: ألم تَرَيْ إلى مُجَزِّز المدلجي ودخل عَليّ فرأى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد عليهما قطيفة، بمثله إلى قوله: من بعض" 1.

4904 - حدّثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا شعيب بن اللَّيث، قال: أخبرنا اللَّيث، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أنها قالت: "دخل عليّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مسرورًا تبرق أسارير وجهه.
فقال: أَلم تَرَيْ أن مُجَزِّزًا نَظَرَ آنفا إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد، فقال: إن بعض هذه الأقدام لمن بعض" 5.

  • رواه حرملة 6، عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، وزاد يونس: "وكان مجُزِّزٌ قائفًا".

4905 - حدّثنا أبو داود الحراني، قال: حدّثنا يحيى بن عبد الله 1،

قال: أخبرنا ابن أبي ذئب 2، عن الزّهريّ، عن سهل بن سَعد الساعدي "أنَّ عويمرًا العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي فقال: أرأيت رجلًا وَجد مع أهله رجلًا فقتله فتقتلونه؟ فسل لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فجاء عاصم فسأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فكره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المسائل وعابها، فرجع عاصم إلى عويمر فأخبره أنَّ رسول الله كره المسائل وعابها فقال عويمر: لآتين رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فجاء وقد نزل القرآن خلاف 3 عاصم.
فسأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: قد نزل فيكم القرآن، فتقدما فتلاعنا، ثمّ قال: كذبت عليها يا رسول الله، إن أمسكتها، ففارقها، وما أمره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بفراقها، فثبتت السنة في المتلاعنين.
وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: انظروها، فإن جاءت به أحمر قصيرًا كأنه وحرة 4 فلا أحسبُه إلا كذب عليها وإن جاءت به أسحم 5 ذا إليتين فلا أحسبه إِلَّا قد صدق، قال: فجاءت به على الأمر المكروه" 6.

4906 - حدّثنا الدبري، قال: أخبرنا عبد الرزّاق 2، قال: أخبرنا ابن جريج، عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد، "أنَّ النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- قال: إن جاءت به أُحَيْمِر قُصَيِّر كأنه وَحَرَةٌ فلا أراها إِلَّا وقد صدقت وكذب عليها، وإن جاءت به أسود أعَين 3 ذا إليتين فما أراه إِلَّا قد صدق عليها، فجاءت به على المكروه من ذلك" 4.

بيان التسوية بين الأزواج في الكينونة معهن والقَسْم لهن، والإباحة ترك القسم لبعضهن.

4907 - حدّثنا أحمد بن شيبان، قال: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن الزّهريّ، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عائشة، قال: "دخلنا عليها فسألنها عن مرض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قالت: اشتكى فجعل ينفث، فجعلنا نشبه نفثه بنفث آكل الزبيب، وكان يدور على نسائه، فلما اشتدت شكاته استأذنهن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - بأن يكون في بيت عائشة ويدرن عليه، فأذن له" 1.

4908 - حدّثنا يوسف بن مسلم، قال: حدّثنا حجاج، عن ابن جريج، ح وحدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدّثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال: حدثني عطاء، قال: "حضرنا مع ابن عبّاس جنازة ميمونة زوج النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- بسرف 2 فقال ابن عبّاس: هذه زوجة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فإذا رفعتم نَعْشَها فلا تُزَعْزعُوها ولا تزلزلوها، وارفُقُوا، فإنّه كان عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تسع نسوة، وكان يقسم لثمان ولا يقسم لواحدة" 3.

4909 - حدّثنا الدبري، قال: أخبرنا عبد الرزّاق، قال: أخبرنا ابن جريج، بإسناده، مثله.
قال عبد الرزاق: "ولا تزلزلوا" 1.

4910 - حدّثنا عبد الكريم بن الهيثم 1، قال: حدّثنا إبراهيم بن بشار 2، قال: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن ابن جريج بهذا الإسناد.
قال: "توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن تسع نسوة، وكان يقسم لثمان، لأن سودة وهبت يومها وليلتها لعائشة" 3.

  • روى رجاء 4، عن وكيع 5، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة في قول الله -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ 6 " وذكر الحديث 7.
  • ورواه مسلم، قال: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدّثنا شبابة بن سوار، قال حدّثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: "كان للنبي -صلى الله عليه وسلم- تسع نسوة، فكان إذا قسم بينهن لا ينتهى إلى المرأة الأولى إِلَّا في تسع، فكن يجتمعن كلّ ليلة في بيت الّتي يأتيها، فكان

في بيت عائشة فجاءت زينب فمدَّ يده إليها، فقالت: هذه زينب فكف النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- يده، فتقاوَلتا حتّى استخبتا 8، وأقيمت الصّلاة، فمر أبو بكر؛ كلُّ 9 ذلك يسمع أصواتهما، قال: اخرج يا رسول الله إلى الصّلاة.
واحث في أفواههن التراب، فخرج النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- فقالت عائشة: الآن يقضي النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- صلاته فيجيء أبو بكر فيفعل بي ويفعل، فلما قضي النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- صلاته أتاها أبو بكر فقال 10 لها قولًا شديدًا، وقال: أتصنعين هذا؟ " 11.

4911 - حدّثنا أبو داود السجستاني 1، قال: حدّثنا محمّد بن عيسى بن الطباع، قال: حدّثنا عباد بن عباد، عن عاصم، عن معاذة، عن عائشة قالت: "كان النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- يستأذنا إذا كان يوم المرأة منا بعد ما

نزلت ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ 2، فقالت معاذة: فقلت لها: ما كنت تقولين لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قالت: أقول إن كان ذلك إليّ لم أوثر أحدًا على نفسي" 3.

4912 - حدّثنا الحسن بن سليمان قُبَّيْطَة 1 كان حافظًا، ومحمد بن إسماعيل بن سالم 2، قالا: حدّثنا يحيى بن معين، قال: حدّثنا عباد بن عباد 3، عن عاصم 4، عن معاذة العدوية، عن عائشة قالت: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يستأذنا إذا كان في يوم المرأة منا.
بعدما أنزلت ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ 5 6، قالت

معاذة: فقلت لها: فما كنت تقولين لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا استأذنك؟ قالت: أقول: إن كان ذاك لي لم أوثر أحدًا على نفسي" 7.

بيان الإباحة أن تهب نصيبها من قسمة زوجها ممّن أحبت من يَشاء زوجها، والإباحة لزوجها ترك إتيانها والكينونة معها بعد هبتها نصيبها.

  • روى محمّد بن يحيى 1، عن أحمد بن يونس 2، عن زهير 3، وأبو الوليد 4، عن شريك 5، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة "أنَّ سودة لما كبرت وهبت يومها لي، فكان النّبيّ -صلى الله عليه وسلم- يَقْسم لي به" 6.
  • وجرير 7، عن هشام 8. وحجاج، عن حماد بن سلمة، عن هشام 9.

4913 - ح وحدثنا عمار بن رجاء قال: حدّثنا جعفر بن عون، قال أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه 10، "أنَّ سودة وهبت يومها لعائشة فكانَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقسم لعائشة بيوم 11 سودة" 12.

4914 - حدّثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: حدثني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب أن عروة حدثه، عن عائشة قالت: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقسم لكل امرأة يومها وليلتها، غير أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة تبتغي بذلك رضا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-" 1.

جارٍ التحميل