3478 - حدثنا عمار بن رجاء 1، حدثنا يزيد بن هارون 2، أخبرنا شعبة بنحوه، إلا أنه، قال مرة واحدة: اتقوا النار 3.
3479 - حدثنا يوسف بن مسلم 1، حدثنا حجاج 2، عن
شعبة، ح. وحدثنا يونس بن حبيب 3، وعمار بن رجاء 4، قالا: حدثنا أبو داود 5، حدثنا شعبة، قال: سمعت أبا إسحاق يقول: تصدقوا، فإني سمعت عبد الله بن معقل، يقول: سمعت عدي بن حاتم يقول: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "اتقوا النار، ولو بشق تمرة، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة" 6.78
3480 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق 1، حدثنا حَبَّان 2، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت عبد الله بن معقل، فذكر مثله 3.
3481 - حدثنا هلال بن العلاء 1، حدثنا حُسَيْنُ بن عَيَّاش 2، حدثنا زهير، عن أبي إسحاق بمثله، وقال فيه: "من استطاع منكم أن يستتر من النار، ولو بشق تمرة فليفعل" 3.
باب بيان الترغيب فيمن بدأ بالصدقة عند اجتماع الناس فجمعهما وأن له أجرها وأجر من تصدق بها بعده وبيان خطبة الأمر بها وحثهم عليها عند الحاجه إليها للمساكين والسائلين
3482 - حدثنا سعيد بن مسعود 1، أخبرنا النَّضْر بن شُمَيل، أخبرنا شعبة ح. وحدثنا يونس بن حبيب 2، وعمار بن رجاء 3، قالا: حدثنا أبو داود 4، حدثنا شعبة، عن عون بن أبي جحيفة، قال: سمعت المنذر ابن جرير يحدث عن أبيه، جرير بن عبد الله، قال: كنا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جلوسًا في صدر النهار، فجاء قوم حُفاة عراة مُجْتابِي النِّمارِ 5 عليهم الْعَبَاءُ، أو قال مُتَقَلِّدِي السيوف، عامتهم من مُضَرَ، بل كلهم
من مُضَرَ، فرأيت وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-يعني: يتغيَّر- لما رأى بهم من الفاقة، فدخل ثم خرج فأمر بلالًا، فأذن فأقام، وصلى الظهر، فخطب، فقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ إلى آخر الآية 6، ثم قال: يا أيها الناس اتقوا ربكم ﴿وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ الآية 7، "تصدق رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع بره" حتى قال: "ولو بشق تمرة"، فأتاه رجل 8 من الأنصار بصرَّة، قد كادت كفه أن تعجز عنها بل قد عجزت عنها، فدفعها إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فتتابع الناس في الصدقات، فرأيت بين يدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كَوْمَين 9 من طعام وثياب، وجعل وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يتهلّل كأنه مُذْهَبة 10، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
"من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها، وأجر من عمل بها من بعده، غير أن ينقص من أجورهم شيئًا، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيئًا" 11. وهذا لفظ أبي داود 12، وحديث النَّضْر بمعناه مثله، كذا رواه معاذ بن معاذ، وذكر فيه: ثم صلى الظهر 13.
3483 - وحدثنا الصَّاغاني، حدثنا أبو النَّضر 1، حدثنا شعبة، قال سمعت عون بن أبي جحيفة، قال: سمعت منذر بن جرير البجلي، عن أبيه، قال: كنا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صدر النهار، فجاءه قوم حُفاة عُراة مُجْتَابِي النِّمَارِ، عليهم السيوف، عامتهم من مُضَرَ، بل كلهم من مُضَرَ،
فرأيت وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تغير لما رأى بهم من الفاقة، فأمر بلالًا فأذن، ثم دخل، ثم خرج، فصلى، ثم خطب، ثم قال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ﴾ 2، ثم ذكر مثله، كذا رواه غندر، ولم يذكر الظهر 3.
3484 - أخبرنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن المنذر بن جرير، عن جرير، قال خطب النبي -صلى الله عليه وسلم- على منبر صغير فحثنا على الصدقة 14.
3485 - وحدثنا أيوب بن إسحاق بن سافِري 4، حدثنا أبو الوليد 5، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن المنذر بن جرير، عن جرير، قال: كنت جالسًا عند النبي -صلى الله عليه وسلم-، فأتاه قوم مجتابي النمار، وساق الحديث بقصته، وقال فيه: فصلى الظهر، ثم صعد منبرًا صغيرًا، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: "أما بعد، فإن الله أنزل في كتابه ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ﴾ " 6.
3486 - أخبرنا علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب 1، حدثنا سهل بن بكار 2، حدثنا أبو عوانة، حدثنا رقبة 3، عن عون ابن أبي جحيفة، عن المنذر بن جرير، عن جرير بن عبد الله، بمثل معنى حديث شعبة بطوله 4.
3487 - حدثنا عباس الدُّوري 1، حدثنا عمر بن حفص بن غياث 2، حدثنا أبي 3، حدثنا الأعمش، حدثنا مسلم بن صبيح، وموسى بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن هلال العتبي، عن جرير بن عبد الله، قال: كنا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، إذ جاء سائل 4، فقال: تصدقوا، فخطبنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فحثنا على الصدقة، فأبطأ الناس، فجل وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يتغير، قال: فجاء رجل من الأنصار بصُرَّة، فقال: هذه يا رسول الله صدقة، ثم جاء آخر بصُرة، ثم جاء آخر بشيء، ثم آخر، قال: فسُرِّيَ 5 عن وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من سنَّ سنة في الإسلام حسنة عمل بها بعده
كان له مثل أجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا، ومن سنَّ سنة في الإسلام سيئة عمل بها بعده كان عليه وزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيئًا" 6.78
3488 - حدثنا علي بن حرب 1، حدثنا أبو معاوية 2، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن عبد الرحمن بن هلال العبسي، عن جرير بن عبد الله، قال: خطبنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فحث على الصدقة، فأبطأ الناس حتى رؤي في وجهه الغضب، ثم إن رجلًا من الأنصار جاء بصُرة، فتتابع الناس حتى رؤي في وجهه السرَّاء والسُّرور، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من سنَّ سنة حسنة كان له أجرها ومثل أجر من عمل بها
من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا، ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها ومثل وزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيئًا" 3.
3489 - حدثنا ابن دنُوقا 9، حدثنا أبو الجوَّاب 10، عن عمَّار ابن زريق 11، عن الأعمش بإسناده مثله 12.
3490 - حدثنا إسحاق بن سيار 1، حدثنا عبيد الله 2، أخبرنا شيبان 3، عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن عبد الرحمن بن هلال،
عن جرير، قال: أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- قوم أعراب فأبصر عليهم الخَصَاصَة 4 والجَهْد 5، فحمد الله وأثنى عليه، ثم أمرهم بالصدقة، وحضَّهم عليها ورغبهم فيها، وذكر مثله 6.
باب بيان الشِّدَّة على البخيل في إخراج الصدقة وصعوبتها عليه وإن أردا إخراجها، وخفت إخراجها على السَّخيِّ وتهوينها عليه.
3491 - حدثنا سعدان بن نصر 1، وشعيب بن عمرو الدمشقي 2، قالا حدثنا: سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال: "مثل المُنْفِق والبخيل كمثل رجلين عليهما جُنَّتان 3 من حديد من لَدُن ثَدْييهما إلى تَراقِيهما 4، فإذا أراد المُنْفِق أن ينفق سَبَغَت 5 عليه الدِّرع 6، ومَرَّت حتى تُجِنَّ بنانه 7، وتَعْفُو أثره، وإذا أراد البخيل أن ينفق قَلَصَت" 8.
قال سعدان: "قبضت عليه الدِّرع ولَزِمَت كل حَلقة موضعها حتى أخذت بعنقه أو تَرْقُوَته، فهو يوسِعُها وهي لا تتسع" 9.
3492 - حدثنا الترمذي 1، حدثنا الحميدي 2، حدثنا سفيان، حدثنا أبو الزناد، بإسناده مثله 3.
3493 - حدثنا أبو يحيى زكريا بن داود الخفاف 10، حدثنا يحيى ابن يحيى 11، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن 12، عن أبي الزناد، بإسناده نحوه 13.
3494 - حدثنا السُّلمي 1، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همَّام، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بنحوه 2.
3495 - حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ بمكة، حدثنا عفَّان 1 ح.
وحدثنا حمدان بن علي الورَّاق 2، حدثنا معلى بن أسد 3 ح.
وحدثنا أحمد بن شيبان الرَّملي 4، حدثنا مؤمَّل 5، قالوا: حدثنا وهيب، حدثنا عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "مثل البخيل والمتصدق كمثل رجلين عليهما جُنَّتان من حديد قد اضطربت أيديهما إلى تراقيهما، وكلما همَّ المتصدق بصدقة اتَّسَعت عليه حتى تعفي أثره، وإذا همَّ البخيل بصدقة انقبضت كل حلقة إلى صاحبتها، وتقلصت عليه وانضمت يداه إلى تراقيه، وانقبضت كل حلقة إلى صاحبتها".
قال فسمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول، "فيجتهد أن يوسعها فلا تتسع" 6.
3496 - حدثنا أبو أمية 1، حدثنا أحمد بن إسحاق 2، حدثنا
وهيب، بإسناده، نحوه 3.
3497 - حدثنا حمدان بن الحسن الورَّاق 7، حدثنا أبو عامر العقدي 8، حدثنا إبراهيم بن نافع، عن الحسن بن مسلم، عن طاووس، عن أبي هريرة، قال: "ضرب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مثل البخيل والمتصدق، كمثل رجلين عليهما جُنَّتان من حديد قد اضْطُرَّت أيديهما إلى ثدييهما وتراقيهما، فجعل المتصدق كلما تصدق بصدقة انبسطت عنه حتى تغشى أنامله، وتعفو أثره، وجعل البخيل كلما همَّ بصدقة قلصت وأخذت كل حلقت مكانها، فأنا رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول بإصبعه في جيبه هكذا، فلو رأيته يوسعها فلا توسع" 9.
3498 - حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى الِبرتي القاضي 4، حدثنا أبو حذيفة 5، ح. حدثنا أبو داود الحراني 6، حدثنا محمد بن كثير 7، قالا: حدثنا إبراهيم بن نافع، عن الحسن بن مسلم، بإسناده بمثل معناه 8.
باب الخبر الموجب الإنفاق في الطاعة وبيان الخَلَفِ من الله على المنفق ومحق البركة من مال البخيل الممسك بما يجب عليه
3499 - حدثنا السُّلمي 1، والحسن بن أبي الربيع الجرجاني 2 ببغداد، قالا: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فذكر أحاديث منها، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله تعالى قال لي: أَنْفِقْ أُنْفِقْ عليك" 3.
3500 - وحدثنا السُّلمي، حدثنا عبد الرزق، أخبرنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يمين الله مَلأَى لا تغيضها 1 نفقة سَحًّا 2 الليل والنهار، قال: أرأيتم ما ينفق منذ خلق السموات والأرض،
فإنه لم ينقص ما في يمينه، وعرشه على الماء، وبيده الأخرى القبض يرفع ويخفض" 3.