مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلاميةصفحات 333-352

واشْتَدنا 8 خَلْفَه حتى أتى عُرْضَ 9 الحَرَّةِ فانتصب لنا، فرميناه بجلاميد الحرة حتى سكت، قال: فما سبه ولا استغفر له".

6720 - [حدثنا محمد بن هارون الفلاس 1، حدثنا سُرَيج 2 بن يونس 3 أَبو الحارث، حدثنا يحيى بن أبي زائدة، عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: "أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- برجم ماعز بن مالك، فأخرجنا 4 به إلى البقيع، فوالله ما حفرنا له وما أوثقناه، ولكن قام لنا، فرجمناه بالعظام والخزف، فخرج يشتد فانتصب لنا في عرض بعض الحرة / 5، فرميناه بجلاميد الجندل حتى سكت" 6] 7.

6721 - حدثنا علي بن عثمان النُّفَيْلي الحراني، قال: حدثنا بكر بن

خلف 1 قال: حدثنا عبد الأعلى 2، قال: حدثنا داود بن أبي هند، عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيد الخدري قال: جاء ماعز بن مالك الأسلمي إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: إني أصبت فاحشة فأقم عليَّ الحدَّ، فردَّدَه النبي -صلى الله عليه وسلم- مرارًا، ثم سأل قومه: "هل به بأس؟ ". فقالوا 3: لا، [والله] ما به بأس، إلّا أنه أصاب شيئًا يرى أنه لا يخرجه منه إلّا أن يقام عليه الحدُّ، قال: فرجع إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: فأَمَرَنا به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نرجمه، فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد، فانتصب لنا فرميناه بالحجارة والعظام، ثم انطلق يسعى، وسعينا خلفه حتى انتهينا إلى الحرة، فانتصب لنا، فما أوثقناه ولا حفرنا له، فرميناه بجلاميد -أو ذكر خَزَفًا 4، و الشك من أبي بشر 5 - حتى سكت.
ثم قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فخطبنا فقال: "ما بال أقوام كلما انطلقنا غزاةً في سبيل الله تخلَّف رجل في عيالنا له نبيب كنبيب التيس، عليَّ أنْ لا أُوتى برجل فعل ذلك إلا نكَّلت 6 به"، فما سبه

ولا استغفر له 7.

6722 - حدثنا محمد بن عبيد بن عتبة الكوفي، قال: حدثنا (هاشم) 1 بن عبد الواحد الجشّاش 2، قال: حدثنا يزيد بن عبد العزيز 3، عن داود بن أبي هند، عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيد قال: "أتى ماعز بن مالك النبي -صلى الله عليه وسلم- ... " فذكر نحو حديث يزيد بن زريع / 4.

6723 - أخبرنا محمد بن يحيى 1، وحدثنا سعيد بن سليمان 2، قال: حدثنا هُشيم 3، أخبرنا داود، عن أبي نَضْرة، عن أبي

سعيد 4، بنحوه.

6724 - ز- وعن سعيد، حدثنا هُشيم، عن داود، عن أبي نَضْرة، عن جابر 8، نحوه.
قال محمد بن يحيى: وهما محفوظان عن جابر وأبي سعيد.

6725 - حدثنا السَّرِي بن يحيى [أبو عبيدة] الكوفي، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة 5، قال: حدثنا معاوية بن هشام 6، قال: حدثنا سفيان 7، عن داود [بن أبي هند]، عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيد قال: "جاء ماعز بن مالك إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: إني * قد * زنيت ... " وذكر الحديث، [و] قال: "فاعترف بالزنى ثلاث مرات" 8.

6726 - حدثنا أَبو داود السِّجْزي 9، قال: حدثنا مُؤمَّل بن هشام 10، قال: حدثنا إسماعيل 11، عن الجُرَيْري 12، عن أبي نَضْرة -في قصة ماعز- قال: "فذهبوا * به * يستغفرون له فنهاهم.
فإذا 13 هو رجل أصاب ذنبًا.
حسيبه الله" 14.

باب بيان الإباحة للإمام أن يصلى على * الزانية* المرجومة، والنهي عن رجمها وهي حبلى، وحَظْر رجمها قبل أن يَطْعَم ولدُها إلا أن يكون من يَكْفَل صبيَّها، والدليل على أن توبة الزانية والزاني الرجم، وبيان الأمر برجمهما في حفيرة 1 تحفر لهما إلى صدرهما، والإباحة للإمام ترك رجمهما إذا أقَرَّا على أنفسهما دون أربع مرات.

6727 - حدثنا يونس بن حبيب وعمار بن رجاء 1، قالا: حدثنا أَبو داود 2 قال: حدثنا هشام / 3 الدَّسْتوائي، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير 4، عن أبي قلابة 5، عن أبي المُهَلَّب 6، عن عمران بن حصين: أنَّ امرأة من جهينة أتت النبي -صلى الله عليه وسلم- وقد زنت.
فقالت: إنها زنت، وإنها حبلى.
فدعا وليها، فقال: "أحسن إليها.
فإذا وضعت فأتني بها".

ففعل، فجاء بها، فشُكَّت عليها ثيابُها ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها، فقال عمر: تصلي عليها وقد رجمتها؟ قال: "لقد تابت توبة لو كانت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله * تعالى*" 7.

6728 - حدثنا علي بن حرب [الطائي] ومحمد بن يحيى 1، قالا: حدثنا وهب بن جرير 2، قال: حدثنا هشام الدَّسْتوائي، عن يحيى بن أبي كثير أن أبا قلابة حدثه أن أبا المهلب حدثه عن عمران بن حصين: أنَّ امرأة أتت النبي -صلى الله عليه وسلم- وهي حبلى من الزنى، فقالت: إني أصبت ذنبًا فأقمه عليَّ، فدعا وليها، فقال: "اذهب بها فأحسن إليها، فإذا وضعت فأتني بها".
ففعل، فأمر بها فشُكَّت عليها ثيابُها، ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها، ثم قال: "لقد تابت توبة لو قسمت بين أهل المدينة قُبلت منهم، وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها".

6729 - حدثنا ابن الجنيد 1، قال: حدثنا عبد الوهاب بن

عطاء 2، قال: حدثنا هشام الدستوائي، بإسناده، مثله 3.

6730 - و حدثنا الصائغ 8 -بمكة- قال: حدثنا عَفَّان 9، قال: حدثنا أبان 10 عن يحيى، بمثله 11.

6731 - حدثنا عباس الدُّوري، قال: حدثنا هارون بن إسماعيل 4، قال: حدثنا علي بن المبارك 5، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير / 6 قال: حدثني أَبو قلابة، بإسناده بمثله، إلى قوله: "ثم صلى عليها".

6732 - حدثنا العباس بن عبد الله التَّرْقُفي 1 وعباس بن محمد

الدُّوري ومحمد بن مسلم (2) ومحمد بن نَصْر بن الحجاج المروزي، قالوا: حدثنا يحيى بن يعلى بن الحارث المُحَارِبي (3)، قال: حدثنا أبي (4)، قال: حدثنا غيلان بن جامع المُحَارِبي (5)، عن علقمة بن مَرْثَد (6)، عن سليمان بن بُرَيْدة (7)، عن أبيه بريدة، قال: جاء ماعز بن مالك إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول الله طهرني.
فقال: "ويحك ارجع، فاستغفر الله وتب إليه".
قال: فرجع غير بعيد ثم جاء، فقال: يا رسول الله طهرني.
فقال رسول الله (8) -صلى الله عليه وسلم-: "ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه." *قال: * فرجع غير بعيد ثم جاء، فقال: يا رسول الله طهرني، فقال: "ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه".
فرجع غير بعيد، ثم جاء، فقال: يا رسول الله طهرني.
-حتى إذا كانت الرابعة- فقال رسول الله (9) -صلى الله عليه وسلم-:

"مم (10) أطهرُك؟ " فقال: من الزنى.
فسأل النبي -صلى الله عليه وسلم-: "أبه جنون"؟ فأخبر أنه ليس بمجنون.
فقال: "أشرب خمرًا"؟ فقام رجل فاستنكهه، فلم يجد منه ريح خمر.
فقال [له] النبي -صلى الله عليه وسلم-: "أزنيت أنت؟ " قال: نعم، فأمر به فرجم، فكان الناس فيه فرقتين، قائل يقول: لقد هلك ماعز على أسوء عمله، لقد أحاطت [به] خطيئتُه.
وقائل يقول: ما توبة أفضل من توبة ماعز، من أن جاء إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فوضع يده في يده ثم قال: اقتلني / (11) بالحجارة.
قال: فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة.
ثم جاء النبي -صلى الله عليه وسلم- وهم جلوس، فسلَّم ثم جلس.
فقال: "استغفروا لماعز بن مالك".
قال: فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك.
قال: فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لقد تاب توبة لو قسمت بين أُمَّةٍ لوسعتهم".
قال: ثم جاءت

ـ[ـه] امرأة من غامد من الأزد فقالت: يا رسول الله طهرني.
فقال: "ويحك ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه." فقالت لعلك تريد أن ترددني كما رددت ماعزا.
قال: "وما ذاك"؟ قالت: إنها حبلى من الزنى.
فقال (12): "أثيب أنت"؟ قالت: نعم، قال: "إذًا لا نرجمك حتى تضعي ما في بطنك " قال: فكفلها رجلٌ من الأنصار حتى

[ص: 344]

وضعت، فأَتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: لقد (13) وضعت الغامدية.
فقال: "إذًا لا نرجمها وندع ولدها صغيرًا ليس له من يرضعه".
فقام رجل من الأنصار فقال: إليَّ رضاعه يا نبي الله، فرجمها (14).

6733 - حدثنا ابن الجنيد الدَّقَّاق 1، قال: حدثنا أَبو أحمد الزبيري 2، قال: حدثنا بَشير بن مُهاجر 3، قال: حدثنا عبد الله بن بُريدة 4، عن أبيه قال: "جاء ماعز بن مالك 5 إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فاعترف

بالزنى فرده، ثم جاء فاعترف بالزنى فرده، ثم جاء فاعترف بالزنى فرده، فأمر 6 به فحفر [ت] له حفرة إلى صدره، ثم رجمه وصلى عليه" 7.

6734 - حدثنا بكَّار بن قتيبة البكراوي 1، قال: حدثنا أَبو أحمد الزبيري، عن بشير بن مهاجر، قال: حدثنا 2 عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: جاءت امرأة من غامد فاعترفت بالزنى فردها، ثم جاءت فاعترفت [بالزنى] فردها، فلما جاءت الرابعة قالت له: لعلك تريد أن تردّدني كما ردّدت ماعز بن مالك؟ فقال: "اذهبي حتى تضعي ما في بطنك".
فلما

وضعت جاءت به تحمله، فقالت: يا نبي الله هذا قد وَلَدْت، قال: "فاذهبي فأرضعيه حتى تفطميه"، فلما فطمته جاءت بالصبي تحمله في يده كسرة خبز.
فقالت: يا نبي الله هذا قد فطمته، فأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بالصبي فدفعه إلى رجل من المسلمين، وأمر بها فحفر لها حفرة فجعلت فيها إلى صدرها، ثم أمر الناس أن يرجموها، فأقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها فَتَنَضَّحَ 3 الدم على وجه خالد فسبَّها، فسمع النبي -صلى الله عليه وسلم- سبَّهُ إياها، فقال: "مَهْ يا خالد! لا تسبَّها، فقد تابت توبة لو تابها (سبعون) 4 من أهل المدينة لَتُقْبَلُ منهم 5 ".

6735 - حدثنا أَبو أمية 1، قال: حدثنا أَبو نعيم 2 وعبيد الله بن موسى 3 قالا: حدثنا بشير / 4 بن مُهاجِر، عن 5 عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: كنت جالسًا عند النبي -صلى الله عليه وسلم- فجاءه رجل يقال له ماعز بن

مالك، فقال: يا رسول 6 الله إني قد زنيت، وإني أُريد أن تطهرني.
فسألهم عنه، فقال: "ما تعلمون من ماعز بن مالك؟ -قال: - هل ترون به بأسًا أو تنكرون من عقله شيئًا"؟! قالوا: يا رسول الله ما نرى به بأسًا وما ننكر من عقله شيئًا، ثم عاد إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- الثانية فاعترف أيضًا عنده بالزنى، [فـ]ـقال: يا رسول الله طهرني، فأرسل النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى قومه فسألهم عنه.
فقالوا له كما قالوا المرةَ الأولى: ما نر به بأسًا وما ننكر من عقله شيئًا، ثم رجع إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- الرابعة فاعترف بالزنى، فأمر به النبي -صلى الله عليه وسلم- فحفرت له حفرة فجعل فيها إلى صدره، ثم أمر الناس أن يرجموه.
قال بريدة: كنا نتحدث بيننا أصحاب النبي 7 -صلى الله عليه وسلم- أن ماعزا لو جلس في رحله بعد اعترافه ثلاث مرات لم يطلب، وإنما رجمه عند الرابعة 8.

6736 - حدثنا أَبو أمية ومحمد بن حَيُّوْيَه 1، قالا: حدثنا أَبو نعيم، قال: حدثنا بشير بن المهاجر، عن ابن بريدة عن أبيه * قال: * كنت جالسًا

عند النبي -صلى الله عليه وسلم- فجاءته امرأة من غامد، فقالت: يا نبي الله إني قد زنيت، وإني أُريد أن تطهرني.
فقال لها النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ارجعي".
فلما كان من الغد جاءت أيضًا فاعترفت عنده بالزنى، / 2 فقالت: يا نبي الله طهرني فلعلك أن ترددني 3 كما رددت ماعز بن مالك، فوالله إني لحبلى.
فقال لها النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ارجعي حتى تلدي".
فلما ولدت جاءت بالصبي تحمله، فقالت: يا نبي الله هذا قد وَلدت، قال: "فاذهبي فأرضعيه حتى تَفطميه"، فلما فطمته 4 جاءت بالصبي تحمله في يده كسرة خبز، فقالت: يا نبي الله هذا [قد] فطمته.
فأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بالصبي فدفعه إلى رجل من المسلمين، وأمر [بـ]ـها فحفر لها حفرة فجعلت فيها إلى صدرها، ثم أمر الناس أن يرجموها، فأقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها، فانتضح الدم على وجه خالد فسبها، فسمع النبي -صلى الله عليه وسلم- سبه إياها، فقال: "مه يا خالد! لا تسبها فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مَكْسٍ 5 لغفر له".
فأمر بها، فصلى عليها ودفنت.

6737 - حدثنا أَبو داود السجزي 9، قال: حدثنا إبراهيم بن موسى 10، قال: حدثنا عيسى بن يونس 11، قال: حدثنا بشير بن مهاجر.
بنحوه 12، من قوله: المرأة 13 من غامد، إلى قوله: "لو تابها صاحب مكس لغفر له".

[باب] بيان الخبر الدال على إسقاط جلد الزانية إذا رجمت. وأن البكر إذا زنى غُرِب (1) عامًا، ثم جاز له الرجوع، وعلى أن المقر على نفسه بالزنى مرة يرجم.

1

6738 - حدثنا محمد بن يحيى 1، قال: حدثنا عبد الرزاق ح وحدثنا الدَّبَري، عن عبد الرزاق 2، / 3 عن معمر 4، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة 5، عن أبي هريرة وعن زيد بن خالد الجهني أنَّ رجلًا جاء النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله إنَّ ابني كان عَسِيْفًا 6 على هذا فزنى بامرأته، فأخبروني 7 أن على ابني الرجم، فافتديت منه بوَلِيْدَةٍ 8 ومائة شاة، ثم أخبرني أهل العلم أن على ابني جلد مائة

وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم -حسبته قال: - فاقض بيننا بكتاب الله * عز وجل *. فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله * عز وجل *، أمّا الغنم والوليدة فردّ عليك، وأمّا ابنك فإنّ عليه جلد مائة وتغريب عام".
ثم قال لرجل من أسلم يقال له أُنيس 9: "قم يا أُنيس! فسل امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها" 10.

6739 - حدثنا الدَّبَري، عن عبد الرزاق 1، عن ابن جريج 2، قال: أخبرني ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد

أن رجلًا من الأعراب.
وذكر الحديث بنحوه.

6740 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى 1، قال: حدثنا ابن وهب 2، قال: سمعت مالك [بن أنس ح قال ابن وهب: وأخبرني يونس بن يزيد 3، عن ابن شهاب ح] 4 وحدثنا الصَّغَاني 5، قال: حدثنا إسحاق بن عيسى 6، قال: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، أخبرهما 7 عن عبيد الله بن عبد الله، عن زيد بن خالد الجهني وأبي هريرة أنَّ رجلين أتيا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يختصمان إليه.
فقال أحدهما: اقض بيننا بكتاب الله، وقال الآخر -وكان أفقههما-: أجل، فاقض بيننا بكتاب الله / 8

يا رسول الله، وائذن لي في أن أتكلم.
قال: "تكلم"، فقال: كان ابني عسيفًا على هذا، وإنه زنى بامرأته، فأخبروني 9 أن على ابني الرجم، فافتديت منه بمائة شاة وجارية لي، ثم إني سألت أهل العلم فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام، وإنما الرجم على امرأته، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله، أمّا غنمك وجاريتك فرد إليك".
وجلد ابنه مائة وغربه عامًا، وأمر أُنيسًا الأسلمي أن يرجم امرأة الآخَر إن اعترفت، فاعترفت فرجمها 10.

جارٍ التحميل