مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلاميةصفحات 180-197

باب بيان إقامة الحد على من يرتد عن الإسلام فيصيب من دماء المسلمين وأموالهم غَدْرًا في ارتداده.

6526 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقي 1، وأبو المثنى 2، قالا: حدثنا مُسَدَّد 3، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة 4، عن أنس بن مالك "أنَّ ناسًا كان عُرينة 5

قدموا المدينة فاجْتَوَوْها 6، فبعثهم النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى إبل الصدقة 7 ليشربوا من أبوالها وألبانها، فقتلوا الراعي واستاقوا النَّعَم 8. فبعث النبي -صلى الله عليه وسلم- في آثارهم، فجيء بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم وسَمَر أعينهم 9، وتركهم في الحرة يَعضُّون الحجارة حتى ماتوا" 10.

6527 - حدثني أَبو مسلم الكَجِّي (1)، قال: حدثنا عبد الرحمن بن

حماد الشُّعَيْثِي 1، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك "أنَّ رَهْطًا (3) من عُكْل وعُرينة أتوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالوا: يا رسول الله! إنا كنا أهل ضرع ولم نكن أهل ريف، فاستوخموا المدينة، فأمر لهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بذودٍ (4) أن يخرجوا فيها فيشربوا من ألبانها وأبوالها، فقتلوا راعي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- واستاقوا الذود، فبعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في آثارهم، فأُتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسَمَل (5) أعينهم، وتركهم في الحرة حتى ماتوا".
قال قتادة: بلغنا أن هذه الآية نزلت فيهم ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ / (6) الآية (7).

رواه عبد الأعلى (8) عن سعيد (9).

-[المشتبه/ ص 553]. إبراهيم بن عبد الله بن =

[ص: 182]

6528 - حدثنا علي بن سهل البَزَّاز 11، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء 12، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، بإسناده، إلى قوله: "من أبوالها وألبانها".

6529 - حدثنا أحمد بن عصام 2، قال: حدثنا أَبو عامر العَقَدي 3، قال: حدثنا هشام 4، عن قتادة، بهذا الإسناد، نحوه، إلّا أنه قال: "وطرحهم في الشمس حتى ماتوا".

6530 - حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أَبو داود 1، قال:

حدثنا هَمَّام 2 ح وحدثنا أَبو يوسف الفارسي 3، قال: حدثنا عمرو بن عاصم 4 ح وحدثنا الصَّغَاني 5، قال: حدثنا 6 عَفَّان 7، قالا: حدثنا هَمَّام، قال: حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك قال: "قدم رهط من عُرينة على النبي -صلى الله عليه وسلم-[المدينة] فقالوا: إنا قد اجتوينا المدينة، فعظمت بطوننا وارْتَهَشَت 8 أعضاؤنا.
قال: فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يلحقوا براعي الإبل فيشربوا من ألبانها وأبوالها.
قال: فلحقوا براعي الإبل، [فشربوا من أبوالها وألبانها حتى صلحت بطونهم وألوانهم.
قال: فقتلوا الراعي واستاقوا الإبل].
قال: فبلغ ذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- فبعث في طلبهم فجئ بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم وسَمَر أعينهم" 9.

6531 - حدثنا عباس الدُّوْري 5، قال: حدثنا رَوْح بن عبادة، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَرُوبة وهشام بن أبي عبد الله، عن قتادة عن أنس بن مالك "أنَّ رهطًا من عكل وعرينة أتوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقالوا: يا رسول الله إنا كنا أهل ضرع ولم / 6 نكن أهل ريف، فاستوخموا المدينة، فأمر لهم النبي -صلى الله عليه وسلم- بذودٍ وبراعي 7 يرعى فيها، فيشربوا 8 من أبوالها وألبانها، فقتلوا راعي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، واستاقوا الذود، وكفروا بعد إسلامهم.
فبعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في طلبهم، فأُتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم، وتركهم في الحرة حتى ماتوا على حالهم" 9.

6532 - حدثنا علي بن سهل الرَّمْلي 1، قال: حدثنا الوليد بن

مسلم 2، قال: حدثنا سعيد بن بشير 3، عن قتادة عن أنس قال: "كانوا أربعةَ نفرٍ من عُرينة وثلاثةً من عُكْل 4 فلما أُتى بهم قطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم، ولم يَحْسِمْهم 5، فتركهم يتلقمون 6 الحجارة بالحرة حتى ماتوا، فأنزل الله" عز وجل" في ذلك القرآن: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ﴾ الآية" 7.

6533 - حدثنا علي بن سهل [الرملي] 1، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا أَبو عمرو [يعني] الأوزاعي 2، عن يحيى بن

أبي كثير 3، عن أبي قِلاَبة الجَرْمي 4، عن أنس بن مالك قال: "قدم ثمانية نفر من عُكَل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأسلموا ثم اجْتَوَوا المدينة، فأمرهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يأتوا إبل الصدقة فيشريوا من ألبانها وأبوالها، ففعلوا، فقتلوا راعيها واستاقوا الإبل، فأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في أثرهم قافة 5، فأُتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم.
وتركهم فلم يحسمهم حتى ماتوا" 6. [قال أَبو عوانة]: سمعت ابن فَهُم 7

يقول 8 سمعت يحيى بن معين يقول: "قافة" غريب 9 / 10.

6534 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى وسليمان بن شعيب المصري الكيساني 1، قالا: حدثنا بشر بن بكر 2 ح وحدثنا سليمان بن سيف 3، قال: حدثنا أيوب بن خالد 4، قالا: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أَبو قِلاَبة، قال: حدثني أنس بن

مالك قال: "قدم على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جماعة من عُكْل -وقال أيوب: ثمانية نفر من عُكْل- فاجتووا المدينة.
فأمرهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يأتوا إبل الصدقة- وقال أيوب: إبله أو إبل الصدقة- فيشربوا من ألبانها وأبوالها، فأتوا فقتلوا راعيها واستاقوا الإبل، فبعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في طلبهم، فأتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، ثم 5 لم يَحْسِمْهم" 6.

  • ذكر يونس عن بشر: في طلبهم قافة 7. قال أيوب بن خالد: "فبعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في طلبهم قافة، فأُتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، ولم يحسمهم*".
    رواه الفريابي عن الأوزاعي، بمثله، [إلا أنه لم يذكر القافة، وقال فيه: "فقطع أيدهم وأرجلهم من خلاف"] 8.

6535 - حدثنا أَبو حاتم الرازي 1، قال: حدثنا محمد بن يزيد بن سنان 2، قال: حدثنا أبي: يزيدُ بن

سنان 3، قال: حدثنا زيد بن أبي أُنَيْسَة 4، عن طلحة الإيَامي 5، عن يحيى بن سعيد 6، عن أنس بن مالك قال: حدث أنسُ * بنُ مالكٍ * عبد الملكِ بن مروان قال: "جاءت أعراب من عرينة إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأسلموا وأقاموا أيامًا بالمدينة، فعظمت بطونهم وتغيرت ألوانهم واستوخموا المدينة.
فبعثهم نبي الله -صلى الله عليه وسلم- إلى لِقَاح له 7 وأمرهم أن يشربوا من ألبانها وأبوالها.
قال: فشربوا حتى صحوا، فلما صحوا

وبرؤوا قتلوا الرعاء واستاقوا الإبل.
فبلغ نبي الله -صلى الله عليه وسلم- فأرسل إليهم، فجيء بهم، فقطع أيديهم / 8 وأرجلهم من خلاف، وسمل أعينهم.
فقال عبد الملك لأنس: أبذنب أم بكفر؟ قال: لا، بل بكفر" 9. قال محمد بن يزيد 10: كان جدي يكنى أبا حكيم، أدرك عليًّا [-رضي الله عنه-].
وكان أتى عليه ستة وعشرون 11 ومائة سنة يوم مات.
وأخبرني 12 أنه غزا ثمانين غزوة.

6536 - حدثنا إبراهيم الحربي، حدثنا خالد بن خِدَاش 1، حدثنا ابن وهب 2، عن معاوية بن صالح 3، [قال] حدثني أَبو الحكم 4 قال: كنت عند

الحجاج حين سأل أنسا: كيف صنع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأصحاب اللقاح الذين سرقوها؟ فقال أنس: "قطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم" 5.

6537 - حدثنا (الهيذام) 1 وإبراهيم الحربي، قالا: حدثنا عبد الله بن

[صالح] العجلي 2، حدثنا عَبْثَر 3، عن أشعث 4، عن غَيْلان 5، عن أنس -وذكر عن عبد الله بن فلان الرعيني 6 - "أنَّ العرنيين أتوا النبي -صلى الله عليه وسلم- فيهم هُزَال، فأمر بهم إلى إبل الصدقة ... " وذكر الحديث إلى قوله: "وطرحهم في حائر 7 حتى ماتوا" 8.

6538 - حدثني الوليد بن مروان بن عبد الله 1 بن مروان بن الحكم بن جُنادة أَبو العباس 2، أخبرنا 3 جنادة بن مروان بن الحكم بن

جنادة 4، حدثني أبي 5، حدثني الأشعث، عن غَيْلان الأزدي، عن أنس بن مالك: "قدم على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجال من عرينة بهم هزال شديد.
فأمرهم أن / 6 يكونوا في إبل الصدقة، ويشربوا من ألبانها.
حتى إذا صحوا وسمنوا ... " وذكر الحديث 7.

6539 - حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد 1، [قال] أخبرني أبي، حدثنا أَبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرة القرشي ثم الحِسْلي 2 -وكان قدم علينا دمشق في ولاية الفضل بن صالح سنة خمس وأربعين ومائة، وكان من أهل المدينة- حدثني عبيد الله بن عمر 3، عن حُميد الطويل، عن أنس "أنَّ ناسًا من عرينة قدموا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاجتووا المدينة.
فقال لهم

رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لو خرجتم إلى أذوادنا فشربتم من ألبانها وأبوالها.
ففعلوا.
فلما صحوا قتلوا راعي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ورجعوا كفارًا واستاقوا الذود.
فبلغ ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأرسل في طلبهم، فأُتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم".
لم يروه في الدنيا عن عبيد الله غير ابن أبي سبرة 4.

6540 - أخبرنا يونس 8، أخبرنا ابن وهب، أخبرني جرير بن حازم، عن أيوب 9، عن أبي قلابة، عن أنس: "قدم ثمانية رهط.
. ." 10 [ح].

6541 - قال 5 وأخبرني ابن وهب، حدثني عبد الله 6 بن عمر 7 وغيره 8، عن حُميد الطويل، عن أنس "أنَّ ناسًا من عرينة قدموا على النبي -صلى الله عليه وسلم- فاجتووا المدينة ... " وذكر الحديث 9 / 10.

6542 - ز- أخبرنا يونس، حدثنا ابن وهب، [قال] حدثني

عمرو بن الحارث 1، عن سعيد بن أبي هلال 2، عن أبي الزناد 3، عن عبيد الله بن عبد الله 4، عن عبد الله بن عمر أو عمرو -شك يونس- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ونزلت فيهم آية المحاربة 5. إسناد عجَب 6.

6543 - حدثنا أَبو عبد الرحمن النسائي 1، والحسين بن إسحاق التُّسْتَري 2، قالا: حدثنا أَبو المعافى الحراني محمد بن وهب 3، حدثنا

محمد بن سلمة 4، عن أبي عبد الرحيم 5، عن زيد 6 ح وحدثنا محمد بن مسلم 7 وأبو حاتم 8 وأبو فروة 9، قالوا: حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا يزيد -يعني أباه- قال: حدثنا زيد بن أبي أُنَيْسة، عن طلحة بن مُصَرِّف، عن يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك قال: حدث أنسٌ عبد الملكِ بن مروان قال: "جاء أعراب من عرينة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فأسلموا وأقاموا بالمدينة، فعظمت بطونهم، وتغيرت ألوانهم، واجتووا المدينة.
فبعثهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى لقاح له وأمرهم أن يشربوا من ألبانها وأبوالها.
فشربوا حتّى صحوا، فلما صحوا قتلوا الراعي وساقوا الإبل، فبلغ ذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- فبعث نبي الله -صلى الله عليه وسلم- في طلبهم فأُتي بهم 10، فقطع أيديهم

وأرجلهم، وسمر 11 أعينهم".
[قال محمد بن وهب في حديثه: "قتلوا رعاءها واستاقوا النعم.
فبعث نبي الله -صلى الله عليه وسلم- في طلبهم، فأتي بهم، فقطع أيدهم وأرجلهم وسمر أعينهم"].
وزاد: قال أمير المؤمنين لأنس وهو يحدثه هذا الحديث: "بكفر أو بذنب؟ / 12 قال: بكفر".
قال زيد: وحدثني السري بهذا الحديث فقال: "إنما نزلت هذه الآية بعدما قطع أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾، كلها".
طلحة عن يحيى غريب 13.

جارٍ التحميل