فَلْيُصَلِّها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك" 8.
2139 - حدثنا أبو الأَزْهَر 1، قال: حدثنا أبو قُتَيْبَة 2. قال: ثنا المُثَنَّى القصير 3، ح وحدثنا يونس بن حبيب [الأصبهانيِ] 4، قال: ثنا بكرُ بن بكَّار 5 قال: ثنا شعبة، ح وحدثنا الصغاني، قال: ثنا سعيد بن عامر 6، عن سعيد 7، ح
وحدثنا الصغاني، وأبو أُميَّةَ، قالا: ثنا سُرَيْجُ بن النُّعْمان، ح
وحدثنا محمد بن عوف الحِمْصِيُّ، قال: أبنا الهَيْثَمُ بن جمَيْل 8، قالا: ثنا أبو عوانة 9، كلهم عن قتادة 10، عن أنس، قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من نسي صلاة 11 فَلْيُصَلِّها إذا ذكرها".
قال المثنى: زاد: "من نام عن صلاة فَلْيُصَلِّ إذا استَيْقَظَ".
2140 - حدثنا أبو داود السِّجْزِيِّ 1، ثنا أحمد بن صالح 2، أبنا ابن وهب 3، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن
أبي هريرة "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين 4 قفل 5 من غزوة خيبر 6، فسار ليلته حتى إذا أدركه 7 الكَرَى عَرَّسَ وقال لبلال 8: "اكلأْ لَنَا 9 الليل".
قال: فغلبت بلالًا 10 عيناه، وهو مُسْتَنِدٌ 11 إلى راحلته، فلم يستيقظ النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا بلال، ولا أحدٌ من أصحابه حتى ضَرَبَتْهم الشمس، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أَوَّلَهم استيقاظًا، ففزع 12 رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
فقال: "يا بلال" قال 13: "قد 14 أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك -بأبي أنت وأمي 15 - يا رسول الله"، فاقْتَادُوا 16 رواحلهم شيئًا، ثم توضأ النبي -صلى الله عليه وسلم- وأمر بلالًا فأقام بهم الصلاة، فصلى بهم الصبح، فلما قضى الصلاة قال: "من نَسِيَ صلاةً فَلْيُصَلِّهَا إذا ذكرها 17، فإن الله تعالى قال: أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي 18. قال يونس: وكان ابن شهاب يقرأها كذلك.
قال أحمد بن صالح 19: الكرى: النُّعَاسُ.
2141 - حدثنا أبو داود السِّجْزِي 1، وأبو أُمَيَّةَ، قالا: ثنا أبو سَلَمَة المِنْقَري 2، ثنا أبان بن يزيد، ثنا مَعْمَرٌ، عن الزهري 3، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: "عَرَّس بنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مَرْجَعَه من 4 خيبر.
. ." وذكر 5 الحديث، وقال في هذا الخبر: قال [رسول الله -صلى الله عليه وسلم-] 6: "ارْتَفِعوا 7 عن هذا المكان الذي أصابتكم فيه 8 الغفلةُ".
قال 9: "فأمَرَ بلالًا فأذَّن وأقام وصلى".
قال أبو داود: لم يقل "الأذان" إلا الأوزاعي وأبان عن 10 معمر، والباقون كلُّهم ذكروا الإقامة 11 12.1314151617
باب [بيانِ] 20 رَفْعِ الإثم عن النائم والناسي لصلاته، وأنَّه ليس فيها تفريطٌ، وأن التفريط فيمن يَتْرُكُ أداء فَرْضِه حتى يدخل وقتُ صلاةٍ أخرى 21، وإيجابِ إعادَتِها على مَنْ نام عنها من الغد لوقتها بعدما يقضيها عند استيقاظه، وبيانِ الخبرِ الدّالِّ على إباحة ترد إعادتها من الغد، وأنه يكفيه أداؤُها عنه انتباهه من نومه، والدليل على كراهية الصلاةِ المكتوبةِ إذا بَزَغَتِ الشمسُ حتى ترتفع، وبيانِ الخبرِ المعارضِ، المُبِيْحِ لأداءِ صلاةِ المكتوبةِ التي نام عنها أو نسيها في ذلك الوقت، والدليلِ على إباحةِ قضاء صلاةِ التطوُّع قَبْل المكتوبة إذا فات وقتُها، وإجازة 22 النافلة وهو يَذْكر صلاةً فائتةً، وأداؤ 23 ها مع الفريضة الفائتة كما كان يُصَلِّيْها في وقتها
2142 - ذكر أحمدُ بن سعيد 1 قال: ثنا
عبيد الله (1) بن عبد المجيد، قال ثنا: سَلْم بن زَرِير 2 قال: سمعت أبا رجاء العطاردي 3، عن عمرانَ بن حُصَيْن قال: "كنت مع نبيِّ الله -صلى الله عليه وسلم- في مَسِيْرٍ 4 له،.
فأَدْلَجْنا 5 لَيْلَتَنَا، حتى إذا كان في وجه الصبح عَرَّسْنَا، فغلَبَتْنا أَعْيُنُنَا، حتى بَزَغَتِ 6 الشمسُ فكان 7 أوَّلَ من استيقظ 8 منا أبو بكر [-رضي الله عنه-]، 9، وكنَّا لا نوقظ نبي الله -صلى الله عليه وسلم- مِنْ منامه إذا نام حتى يَسْتَيْقِظَ، ثم استيقظ عمر، فقام عند نبي الله -صلى الله عليه وسلم- فجعل يُكَبِّرُ ويرفع صوته 10 حتى استيقظ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلما رفع رأسه ورأى الشمسَ قد بَزَغَتْ قال 11:
"ارتحلوا" فسار بنا حتى إذا ابْيَضَّتِ الشمسُ نزل فصلى بنا الغداة، فاعتزل رجل 12 من القوم يصل معنا، فلما انصرف قال له رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "يا فلان ما 13 منعك أن تصلي معنا؟ "، قال: يا نبي الله أصابتني جنابة؛ فأمره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فَتَيَمَّمَ بالصعيد، فصلى، ثم عجَّلني في رَكْبٍ بين يديه نطلب الماء.
. .". وذكر الحديث 14.
حدثنا أبو الأحوص -صاحبنا-: إسماعيل بن إبراهيم 15، قال: ثنا أبو الوليد 16، ح
وفيما 17 كتب إليّ محمدُ بن أيوب بن يحيى بن ضُرَيْسٍ 18 بخطه، قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا سَلْم بن زَرِير 19، قال: سمعتُ أبا رجاء قال: ثنا
عمران بن حصين 20، "أنه كان مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أدْلَجُوا لَيْلَتَهم حتى إذا كان في وجه الصبح عرّسوا، فغلبَتْهم أعْيُنُهم، حتى ارتفعت الشمس، وكان أَوَّلَ من استيقظ من منامه أبو بكر، وكان لا يوقَظ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- من منامه، حتى استيقظ عمر [-رضي الله عنه-] 21، فقعد عند رأسه، فجعل يكبر ويرفع صوته، حتى استيقظ النبي -صلى الله عليه وسلم-، فلما استيقظ فرأى الشمس قد بزغت، قال: "ارتحلوا، فسار بنا حتى ابيضت الشمس، نزل فصلَّى بنا الغداة، فاعتزل رجل من القوم لم يُصَلِّ معنا، فلما انصرف قال: "يا فلان، ما منعك أن تصلي معنا؟ " قال: يا رسول الله أصابتني جنابة، فأمره أن يتيمم بالصعيد، قال: ثم صلى، قال: وعجلني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في رَكْبٍ بين يديه، أطلب الماء، وقد عطشنا عطشًا شديدًا، فبينا نحن نسير إذا نحن بامرأة سادلةٍ رجلَيْها بين مزادتين 22، فقيل لها: أين الماء؟ فقالت: إيْهِيْه إيهيه 23، لا ماء!،
قلنا: كم بين أهلك وبين الماء؟ قالت: مسيرة يوم وليلة، قلنا: انطلقي إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقالت: وما النبي؟ فلم نُمَلِّكْهَا 24 من أمرها شيئًا حتى استقبلنا بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فحدَّثَتْه بمثل الذي حدّثَتْنا، غير أنها حدثته أنها مُؤْتِمةٌ 25، فأمر 26 بمزادتيها فمج في العَزْلاَوَيْن 27 العُلْيَاوَيْن 28، فشربنا ونحن عِطاش أربعين 29 رجلًا، ومَلأْنا كلَّ قِرْبَة معنا
وإداوة 30، ثم غسَّلنا صاحبنا 31؛ غير أنا لم 32 نسق بعيرًا منها، وهي تكاد تَنْضَرِج إلى 33 الماء.
ثم قال: هاتوا ما عندكم، فجمع لها من الكِسَر 34 والتمر حتى صرّ لها صُرَّة 35، فقال: اذهبي فأطعِمِيْ هذا
عيالَكِ، واعلَمِي أنا لم نرزأْ 36 من مائك شيئًا.
قال: فلما أتت أهلَها قالت: لقد لقيت أسْحَرَ الناسِ، أو هو نبيُّ كما زعموا، فهدى الله ذلك الصِّرْمَ 37 بتلك المرأةِ، فأسلَمَتْ وأسلَموا 38.
قال أبو عوانة: "إنها مؤتمة" يعني: لها صبيان أيتام.
2143 - حدثني عيسى بن أحمد 1 البلخي، قال: ثنا النَّضْرُ بن شُمَيْل 2، قال: ثنا عوف 3، ح وحدثنا أبو أمية، قال: ثنا عبد الله بن حمُران 4، قال: ثنا عوف، عن أبي رجاء العطاردي، عن عمران بن حُصَيْن، قال: "كنَّا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في سفر، وإنا أسْرَيْنَا 5 ليلة حتى إذا كنا في آخر الليلة قُبَيْلَ الصبح وقعنا تلك الوقعة، ولا وقعة أحلى عند المسافر منها، فما أيقَظَنَا إلا حَرُّ الشمس، وكان 6 أَوّلَ من استيقظ فلان 7، ثم فلان، ثم فلان.
قال: ويسميهم 8 أبو رجاء، ونَسِيَهُم عوفٌ 9 - قال: ثم عمر بن الخطاب [-رضي الله عنه-] 10 الرابعَ، قال: وكان 11 رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا نام لم نوقظه 12 حتى يكون هو المستيقظ؛ لأنّا 13 لا ندري ما يحدُثُ 14 له في نومه 15. فلما استيقظ عمر ورأى ما أصابَ الناسَ -وكان رجلًا جليدًا 16 -
قال: فكبر ورفع صوته بالتكبير.
قال: فما زال يكبّر ويرفع صوته بالتكبير حتى استيقظ لصوته رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
فلمّا استيقظ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شكوا إليه الذي أصابهم 17، فقال 18: "لا ضير 19، أو 20 لا يضير، ارتحلوا"، فارتحل 21، فسار غير بعيد، ثم نزل فدعا بوَضوء، فتوضأ، ونودي 22 بالصلاة، فصلى بالناس".
ثم ذكر الحديث بنحوه، و 23 قال في آخره: "فكان المسلمون -بَعْدُ- يُغِيْرُونَ 24 على مَن حولها من المشركين ولا يصيبون الصِّرْمَ الذي هي فيه.
قال: فقالت يومًا لقومها: "ما أدري 25!
إن 26 هؤلاء القوم على عَمْدٍ 27 يَدَعُوْنكم، هل لكم في الإسلام؟ [قال] 28: فطاوعوها، فجاؤوا جميعًا، فدخلوا في الإسلام".
2144 - حدثنا الصغاني، قال: ثنا أبو 1 النضر هاشم بن القاسم، ويحيى بن أبي بكير 2، قالا: ثنا سليمان بن المغيرة 3، عن ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح 4، عن أبي قتادة، قال: "خطبنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- العَشِيّة
فقال: "إنكم تسيرون عشِيَّتَكم هذه وليلتكم، وتأتون 5 الماء -إن شاء الله- غدًا".
قال: فانطلق الناس لا يلوي 6 بعضهم على بعض، فإني 7 لأَسِيْر إلى جنب رسول الله 8 -صلى الله عليه وسلم- 9 حتى ابْهَارَّ 10 الليلُ نعس 11 رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فمال على راحلته، فَدَعَمْتُه 12 حتى 13 أَسْنَدْتُه -من غير أن أُوْقِظَه-؛ فاعتدل على راحلته، ثم سِرْنا حتى إذا تَهَوُّر 14 الليل، فنعس 15، فمال
على راحلته مَيْلَةً أخرى؛ فدعَمْتُه -من غير أن أوقظه-؟ فاعتدل على راحلته، ثم سرنا حتى إذا كان من آخر السحر مال ميلة -هي أشد من الميلتين الأوليين- حتى كاد أن ينجفل 16؛ فدَعَمْتُه؟ فرفع رأسه فقال: "من هذا"؟ قلتُ: أبو قتادة، فقال: "متى كان هذا مَسِيْرُكَ مني"؟ قلت: ما زال هذا مسيري منك منذ الليلة، فقال: "حفظك الله بما حفظت به نَبِيَّه"، ثم قال: "أترانا نخفى على الناس، هل ترى من أحد؟ " -كأنه يريد أن يُعَرِّسَ 17 - قال: قلت: هذا راكب 18 ثم، قلت: هذا راكب- فاجتمعنا، فكنا 19 سبعةَ رَكْب 20؛ فمال النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الطريق، فوضع رأسه، قال 21: "احفظوا علينا صلاتنا"، فكان أَوَّلَ من استيقظ هو بالشمس في ظهره؛ فقمنا فزعين، فقال: "اركبوا"، فسرنا حتى إذا ارتفعت الشمس نزل، فدعا بميضأَة 22 كانت معي، وفيها ماء؛
فتوضأ وُضوءًا دون وُضوئه 23، وبَقِيَ فيها شيء من ماء، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "يا أبا قتادة، احفظ 24 ميضأَتك هذه، فإنه سيكون لها نبأ".
ثم نودي 25 بالصلاة، فصلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ركعتين قبل 26 الفجر، ثم صلى الفجر كما كان يصلي كلَّ يوم، ثم قال: "ارْكَبُوا" فركِبْنَا، فجعل بعضنا يَهْمِسُ 27 إلى بعض؛ فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ما هذا الذي تهمِسُون دوني" 28؟ قال: قلنا: يا رسول الله تفريطنا 29 في صلاتنا، فقال: "ما لكم 30 فيَّ أُسْوة؟! إنه ليس في النوم تفريط، ولكن التفريط على من لا يصلي الصلاة حتى يجيء وقت صلاة أخرى.
فمن فعل ذلك فَلْيُصلِّ حين ينتبه لها، فإذا
كان الغد 31 فليصلها عند وقتها، ثم قال: "ما ترون الناس صنعوا"؟ ثم قال: "أصبح الناس فقدوا نبيهم"! قال: فقال أبو بكر وعمر [رضي الله عنهما] 32: رسول الله -صلى الله عليه وسلم- 33 بعدكم، لم يكن لِيُخَلِّفَكُم.
وقال الناس نبي الله [-صلى الله عليه وسلم-] 34 بين أيديكم.
قال: "إن يطيعوا 35 أبا بكر وعمر يرشدوا" 36. قال: فانتهينا إلى الناس حين حَمِيَ كلُّ شيء، أو قال: حين تعالى النهار 37، وهم يقولون: يا رسول الله هَلَكْنا عطشا 38، فقال:
"لا هُلْكَ 39 عليكم اليوم"، فنزل فقال: "أطلِقوا لي غُمَرِي 40 "، -يعني "الغُمرُ": القعب الصغير 41 - ودعا بالميضأة، فجعل النبي -صلى الله عليه وسلم- يصبُّ وأسقيهم، فلما رأى الناس ما فيها تكابُّوا 42، فقال: "أحسنوا الملأ 43، وكلكم 44 سَيَرْوَى".
قال فجعل النبي -صلى الله عليه وسلم- يصبُّ وأَسْقِيْهم، حتى ما بقي غيري وغيره.
قال: فصبَّ وقال: "اشرَب" قلت: يا رسول الله، لا أشرَبُ
حتى تشرب 45، فقال رسول الله 46 -صلى الله عليه وسلم-: "إن ساقي القوم آخرهم" 47. قال: فشربت وشرب النبي -صلى الله عليه وسلم-.
قال: فأتى النبي 48 -صلى الله عليه وسلم- الماء [جامين 49 رِوَاءً"] 50.
فقال عبد الله بن رباح: "إني لفي مَسْجِدِكم 51 هذا الجامع أُحَدِّثُ هذا الحديث؛ إذ قال لي 52 عمران بن حصين: "انظر أيها الفتى كيف
تحدث؛ فإني أحد الركب تلك الليلة".
قال: قلت: أبا نُجَيْد 53 فأنتم أعلمُ.
قال: ممن أنت؟ قلت: من الأنصار، قال: فأنتم أعلم بحديثكم، حدِّثِ القوم 54، قال: فحدثت القوم، فقال عمران: "شَهِدْنا تلك اليلة وما شعرت أنّ 55 أحدًا 56 حفظه كما حفظْتُه 57 ".
فيه دليل على أن الترغيب 58 للمسافر يعدل 59 عن الطريق [إذا أراد
أن] 60 يَحُطَّ رحله أو ينام، وكراهية التعريس على الطريق، وأن ساقي القوم آخرهم شُرْبًا 61.