مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلاميةصفحات 270-292

1962 - حدثنا يزيد بن سِنَان، قال: ثنا حَبَّانُ 1، قال: ثنا أبان 2، عن يحيى، بحديثه فيه 3 4. رواه محمد بن سابق 5 عن شيبان 6، عن يحيى، نحوه 7. قال أَبو عوانة: قال بعضُ الناس 8: ذو اليدين وذو الشمالين واحد،

ويَحْتَجُّون بحديثٍ رواه الزهريُّ فقال فيه: "فقام ذو الشمالين، فقال: أقصرَت الصلاة يا رسولَ الله؟ " 9، ويَطْعَنون في هذا الحديث

بأن ذا 10 الشمالين قُتِل يومَ بدر، وأن أبا هريرةَ لم يُدْرِكْه؛ لأنه أسلم قبل وفاة النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- بثلاث سنين، أو أربع.
وليس كما يقولون، وذلك أن (ذا 11 اليدين) ليس هو: (ذا 12 الشمالين)؛ لأن ذا 13 اليدين رجل قد سمّاه بعضهم: (الخرباق) 14، عاش بعد النبي -صلى الله عليه وسلم- ومات بذي خُشُبٍ 15

على عهد عمر 16. وذو الشمالين 17 هو: ابنُ عبد عمرو 18 حليفٌ لبني زُهْرة 19 وقد صحّ في هذه الأحاديث أنه 20 صلَّى مع النبي -صلى الله عليه وسلم- تلك الصلاة 21.

والطَّاعِنُ في هذا الحديث 22 يحتجُّ -أيضًا- بأن الكلامَ منسوخٌ في الصَّلاة، وأنَّه يُعِيْدُ الصَّلاةَ إذا كان ذلك منه مثل ما كان من النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- وأصحابِه 23. وليس كما يقول؛ إذ 24 حَظْرُ الكلام في الصَّلاة إذا تَعَمَّدَ.
وقد كان مباحًا فَنُسِخَ بمكة.
وما ذُكُرَ من حديث ذي اليدين 25 كان

بالمدينة، فلا يَنْسَخُ الأوَّلُ الآخِرَ 26. والذي يجبُ: اتِّباعُ الحديثين كلاهما 27، في العَمدِ على إعادة الصلاة 28؛ إذ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "إنَّ مما أَحْدَثَ اللهُ: أن لا يَتَكلَّموا في الصلاة" 29. وقال: "إن هذه الصلاة لا يصلُحُ فيها شيءٌ من

كلامَ الناس" 30. فإذا 31 تكلم في صلاته عمدًا ولم يَعْلَمْ أنَّه لا يجوز، أو أَخْطأ المتكَلِّمُ 32 بعد ما يَسْتَيْقِنَ أنه قد أَتَمَّ الصلاةَ، ولم يُتِمَّهَا، من إمامٍ أو مأمومٍ، أو المأموم إذا ذكّر الإمامَ بكلامه أو إجابة 33 الإمام على ما أجابوا النبيَّ -صلى الله عليه وسلم-، أنه مباحٌ له أن يَبْنِيَ على صلاته، ولا يكونُ عليه إعادةٌ؛ والنبيُّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا نَسِيْتُ فذَكِّروني" 34.

باب [بيان] (1) التسليم بعد سجدتي السهو، والبناء على صلاته (2) بعه دخوله منزلَه، ورجوعه إلى مصلاه إذا كان ناسيًا

12

1963 - حدثنا أَبو داود السِّجْزِيُّ 1، قال: نا مسدَّد، قال: ثنا يزيدُ بن زُرَيْع 2 ومَسْلَمَةُ بن محمد 3، قالا: ثنا خالدُ الحذَّاء 4، قال: ثنا

أَبو قِلاَبَةَ 5، عن أبي المُهَلَّبِ 6، عن عمران بن حصين، قال: "سلَّم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في ثلاث ركعاتٍ 7 من العصر 8، ثم دخل" -قال غَيْرُ

مسلمةَ 9: الحُجْرَةَ-.
فقام إليه رجلٌ يقال له: "الخرباق" 10 - وكان

طويلَ 11 اليدين- وقال: "أقُصِرَتِ الصلاةُ يا رسولَ الله"؟ فخرج مُغْضِبًا يَجُرّ رداءَهُ 12، فقال: "أصدق"؟، قالوا: "نعم" فصلى تلك 13 الركعةَ، ثم سَلَّم، ثم سجد سَجْدَتَيْها، ثم سَلَّم".

1964 - حدثنا إبراهيم بن مَرْزُوق، وأبو أُمَيَّةَ، والصغانيُّ، قالوا: ثنا سليمانُ بن حرْب 1، قال: ثنا حمادُ بن زيد، عن خالد الحذاء، بحديثه فيه 2.

1965 - حدثنا يونس بن حبيب، قال: ثنا أَبو داود 1، ثنا شعبة،

عن خالد الحذاء 3، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين، قال: "صلى رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-[الظهرَ أو العصرَ ثلاث ركعات، ثم سَلَّمَ] 5، فقال رجلٌ من أصحاب النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- يقال له: "الخرباق" أو "الخرباق": "أقُصرت الصلاة "؟ فسأل النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- فإذا هو كما قال 6، فصلى ركعة، ثم سلم، ثم سجد سجدتين، ثم سلم" 7.24

1966 - حدثني الأخطل بن الحكم الدمشقي 1، قال: ثنا بقية 2، ح

وحدثنا ابن عوف الحمصي 3، عن الربيع بن رَوْح 4، قال: ثنا بقية، قال: ثنا شعبة، عن خالد الحذاء، وابن عون 5، عن ابنِ سيرين 6، عن أبي هريرة، "أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- سجد في وهمٍ بعد التسليم" 7.

1967 - حدثنا محمدُ بن يحيى 1 ومحمد بن إدريس الرازيُّ 2، قالا:

ثنا محمدُ بن عبد الله الأنصاريُّ 3 قال: ثنا أشعثُ 4، عن محمدِ بن سيرين 5، عن خالد الحذاء، عن أبي قِلاَبَةَ، عن أبي المهلَّب، عن عمرانَ بن حُصَيْن، "أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- صلّى بهم، فسها؛ فسجد سَجْدَتَيْن، ثم تَشَهَّدَ، ثم سَلَّمَ 6 ".

[باب] 8 بيانِ إيجاب سَجْدَتي السهو على الشاك في صلاتِه، وأن الإمام إذا نَسِيَ مِنْ صلاتِه يجبُ قال المأموم أن يُذَكِّرَه، وأن الشاك في صلاته إذا لم يَرْجِعْ إلى اليقين في الزيادة، والنقصان، فتوخى الصوابَ 9 سجد سَجْدَتي السهو بعد الصلاة، ثم سَلَّمَ

1968 - حدثنا أَبو داود السِّجْزِيُّ 1، قال: ثنا عثمانُ بن أبي شيبة 2، قال: ثنا جرير 3، عن منصور 4، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، قال: قال عبد الله: "صلَّى رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- قال إبراهيم: فلا أدري! 5

زاد أو نقص 6 - فلما سَلَّمَ قيل: 9 يا رسولَ الله أَحَدَثَ في الصلاة شيءٌ؟ قال: "وما ذاك"؟ قالوا: "صَلَّيْتَ كذا وكذا" قال: فَثَنَى 10 رِجْلَيْه، واستَقْبَلَ القبلةَ، فسجد سَجْدَتَيْن، ثم سَلَّم، فلما انْفَتَل 11 أقبل عليهم بوجهه فقال: "إنه لو حَدَثَ في الصلاة شيءٌ أنبأتُكُمْ، ولكن

إنما أنا 12 بشرٌ أنسى كما تَنْسَوْنَ، فإذا نَسِيْتُ فَذَكّرُوني، وإذا شَكَّ أحدكم في صلاته، فليتحَرَّ 13 الصوابَ، فَلْيُتِمَّ عليه، ثم لِيُسَلِّمْ 14، ثم لِيَسْجُدْ سَجْدَتَين" 15.78

[باب] (1) بيانِ الدليل على إجازَةِ صلاةِ الشاك فيها إذا (2) كان أكْثَرُ وَهْمِه أنه الصواب وإن لم يرجِعْ إلى يَقِيْنِه، إذا سجد سَجْدَتي السهو، وصفةِ سجوده، وأنه يَسجدُهما بعد ما يُسَلِّمُ

12

1969 - حدثنا علي بن إشْكابٍ 1، وأبو داود الحراني، والحسن بن علي بن 2 عفان، قالوا: ثنا محمدُ بن عُبَيْدٍ 3، ح وحدثنا ابنُ أبي رجاء المِصِّيْصِيُّ 4، قال: ثنا وكيع 5، قالا: ثنا مِسْعَرٌ،

عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنما أنا بَشَرٌ أنسى كما تَنْسَوْن، فأيُّكُم شَكَّ في صلاته فَلْيَنْظُرْ أَحْرى 6 ذلك للصواب، فَلْيُتِمَّ عليه، ثم ليسجُدْ سَجْدَتين".
وهذا لفظ محمد بن عُبَيْدٍ 7. وقال 8 وكيع: "فليَتَحَرَّ الصواب، ثم لِيَسْجُد سَجْدَتين" 9.

1970 - حدثنا يحيى بن عياش البغدادي 1 قال: ثنا وهب بن 2 جَرِير، قال: ثنا شعبة 3، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: "صلى بنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فزاد أو نقص -شَكَّ 4 علقمةُ أو

إبراهيم- فسلَّم ثم أقبل علينا بوجهه فقال: "إنه لو حدث في الصلاة شيءٌ لحدَّثْتُكُمْ، ولكن إنما أنا بشر أنْسى كما تَنْسَوْن، فإذا نَسِيْتُ فذكِّروني، فإذا شكَّ أحدُكم فليتحَرَّ أقربَ ذلك إلى الصواب، فَلْيَبْنِ عليه، وليسجُدْ سجدتين وهو جالس 5 " 6.

1971 - حدثنا الصغاني، قال: ثنا أحمد بن إسحاق الحضرمي [^fn12627]، [ح] [^fn12628] [^fn12629] وحدثنا يونس [^fn12630]، قال: أبنا يحيى بن حَسَّان [^fn12631]، قالا: ثنا وُهَيْبٌ، قال:

جارٍ التحميل